الأعماق (14)
لم تكن هناك كلمة أدق لوصف حالي من «تائه».
فقد بدأت أفقد قدرتي على التمييز بين الأمام والخلف، بل حتى على تقدير المدة التي قضيتها في هذا المكان.
«هل مضت ساعة على الأقل منذ وصولي إلى هنا؟»
على الأرجح، لم يمضِ كل ذلك الوقت.
ففي النهاية، ما زلت داخل أعماق البحر، وكلما طالت إقامتي فيها، ازداد العبء الواقع عليّ.
لكن المشكلة الحقيقية كانت معرفة ما ينبغي لي فعله بعد ذلك.
لم أستطع مواصلة التحرك بلا هدى، وأنا عاجز حتى عن تحديد الاتجاهات.
كان عليّ، على الأقل، أن أعرف أين يقع الأسفل.
أخرجت قلمًا من جيبي، وتركته معلقًا في الماء.
ثم ركزت عليه باستخدام استشعار المد والجزر.
فبما أنه جسم له وزن، فلا بد أن يطفو أو يغوص، ولو بمقدار ضئيل.
وإذا استطعت رصد تلك الحركة، فسأتمكن من التمييز بين الأعلى والأسفل.
لكنها كانت فكرة حمقاء.
«... ليس الأمر وكأنني في فضاء منعدم الجاذبية.»
لم يتحرك القلم قيد أنملة من الموضع الذي تركته فيه.
ويبدو أنه لم يكن هناك حتى أدنى تيار مائي في هذه الطبقة الأعمق.
وبينما كنت أتنهد بسبب ذلك، راودني شك آخر.
هل أنا موجود حقًا في أعمق الطبقات؟
فالعبء الواقع عليّ، بدلًا من أن يزداد، كان يتناقص.
وفوق ذلك، لم أعد أستطيع التمييز بين الأعلى والأسفل.
لم يكن لديّ ما أعتمد عليه سوى كلام الطبقة الوسطى.
لكن في وضعي الحالي، لم أملك أي وسيلة للتحقق من صحته.
أخرجت أشياء أخرى ذات وزن، مثل المفاتيح، وتركتها في الماء.
لكنها بقيت معلقة بلا حراك هي الأخرى.
وبينما كنت أفكر في احتمالات أخرى...
فجأة، سرت قشعريرة على طول عمودي الفقري، وكأن أحدهم سكب ماءً باردًا فوق رأسي.
«ـــ انتظر. ما هذا؟»
كان القلم لا يزال معلقًا في الماء.
في الموضع نفسه الذي تركته فيه تمامًا.
لكن هذه لم تكن المشكلة.
فقد تأكدت للتو من أنه لن يتحرك.
المشكلة الحقيقية...
أنه لا يزال موجودًا أصلًا.
«كيف؟»
التقطت القلم السليم تمامًا، وقد أصابني ذهول حقيقي.
فأعماق البحر لا ترحم شيئًا.
لا الأحياء، ولا الجمادات.
كل ما يوجد داخلها يتعرض للسحق، حتى يتحول إلى كرة مشوهة.
لكن هذا القلم، منذ اللحظة التي أخرجته فيها من جيبي، تحمل ضغط أعماق البحر دون أن يصيبه شيء.
رغم وجود فراغات كثيرة في بنيته يمكن للضغط أن يسحقها.
والآن بعدما فكرت في الأمر، بدا ذلك غير معقول على الإطلاق.
لقد تعاملت مع بقائه سليمًا وكأنه أمر طبيعي، فلم أنتبه إليه من البداية.
«...»
لم يدم ذهولي طويلًا.
وسرعان ما حل محله عرق بارد أخذ يتصبب على ظهري.
فأعماق البحر لم تكن مكانًا طبيعيًا من الأساس.
وكنت مستعدًا لأن يكون قلبها، أي أعمق طبقاتها، مكانًا غريبًا بالقدر نفسه.
لكن من المستحيل أن يكون لطيفًا إلى هذا الحد.
المكان الذي تخشاه الطبقة الوسطى، والوجهة التي أسعى للوصول إليها، حيث تعيش الآلهة الخارجية...
لا يمكن أن يكون مكانًا مريحًا هكذا.
هناك خطب ما.
كانت شكوكي تزداد رسوخًا، لكنني احتجت إلى دليل أكثر حسمًا.
وبعد لحظة من التفكير، قررت اختبار حالتي الجسدية.
«هاه...»
لوحت بيدي بخفة، فتشكل نصل من ضغط الماء، بلغت حدته ما يكفي لشق الفولاذ بسهولة.
كانت حالتي أفضل مما يمكن تصديقه.
وشعرت بقدرة هائلة، وكأنني أستطيع فعل أي شيء.
فتحت راحة يدي، ثم أحدثت فيها جرحًا صغيرًا.
فوووش!
راقبت دمي وهو ينتشر تدريجيًا في مياه أعماق البحر، وأطبقت على أسناني استعدادًا لما سيحدث.
فقد اندفعت نحوي مخلوقات الأعماق بالشراسة نفسها كلما نزفت في الطبقات العليا.
وحتى لو لم أكن في أعمق الطبقات حقًا، فمن الطبيعي أن تستجيب تلك المخلوقات لرائحة دمي.
لكن...
كما توقعت إلى حد ما، لم يحدث شيء.
لم تظهر أي استجابة.
«إذن، حُسم الأمر...»
تنهدت، ولففت ضمادة حول يدي.
هذا المكان ليس أعمق الطبقات.
ولا حتى قريبًا منها.
فأن يسود هذا السكون التام رغم انتشار دمي في المياه، كان دليلًا يكاد يحسم المسألة.
لم أعرف ما الذي فعلته الطبقة الوسطى، لكنها خدعتني.
إذن، أين أنا الآن؟
هل ألقت بي في مكان يشبه المطهر، حيث تُحبس الأرواح؟
كانت المعلومات المتاحة لي ضئيلة للغاية.
لكن حتى لو عرفت الإجابة، فلن يتغير شيء.
ففي النهاية، كان عليّ الهرب.
ظل هدفي كما هو.
«استخففت بذلك الكائن ظنًّا أنه مجرد أحمق من ماء، لكن يبدو أنه أكثر دهاءً مما توقعت.»
لا بد أن الطبقة الوسطى أدركت أنني أشكل خطرًا عليها، سواء بقيت حيًا أم متُّ.
ولهذا، بدلًا من إرسالي إلى أعمق الطبقات، ألقت بي في هذا المكان، لتحبسني في حالة لا هي حياة ولا موت.
لكن...
إذا كانت تنوي سجني هنا إلى الأبد، فقد ارتكبت خطأ فادحًا في حساباتها.
فقد لاحظت أمرًا منذ وصولي، وإن لم أفهم دلالته في البداية.
كان بقاء القلم سليمًا مجرد دليل ساعدني على إدراك الحقيقة.
لسبب مجهول، كان العبء في هذا المكان ضعيفًا للغاية.
ضعيفًا إلى حد لا يُصدق.
«لو كانت أعماق البحر كلها هكذا...»
كان مجرد افتراض مستحيل.
لكن لو أن العبء في جميع أرجائها كان منخفضًا إلى هذا الحد...
فلربما أصبحت الآن كائنًا يدعوه الآخرون إلهًا خارجيًا.
أو على الأقل، وجودًا قريبًا من تلك المرتبة.
مددت نطاق استشعار المد والجزر إلى أقصى حد ممكن.
فأصبحت أستشعر مساحة شاسعة تكفي لاحتواء مدينتين كاملتين.
ثم بدأت، ببطء، أحرك المياه في تلك المساحة كلها.
«...»
كان ذلك تصرفًا يتجاوز التهور، ويكاد يبلغ حد الحماقة.
فاستشعار منطقة واسعة باستخدام استشعار المد والجزر شيء، والتحكم في كل جزء منها شيء آخر تمامًا.
وكان مجرد محاولة فعل ذلك كافيًا لفرض عبء يسحق قلبي.
لو لم أكن في هذا المكان، لحدث ذلك بالتأكيد.
لكن...
لا.
ما زال قلبي ينبض.
ولم أشعر بأدنى ألم.
«يبدو أن عليّ الامتنان حقًا.»
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيّ، بينما جعلت التيارات المائية تتحرك بقوة أكبر.
وأخذت أشعر، شيئًا فشيئًا، بأن نطاق استشعار المد والجزر يمتلئ بالكامل بالتيارات التي أتحكم فيها.
[جيرن، استيقظ! جيرن!]
كان مالو يهز جسد جيرن ذهابًا وإيابًا، محاولًا إيقاظه.
فمنذ اللحظة التي اندفع فيها جيرن إلى الطبقة الوسطى، فقد وعيه فجأة، وكأنه أُغمي عليه.
ولم يكن ذلك مشهدًا طبيعيًا بأي حال.
[اللعنة...!]
لكن جيرن لم يستيقظ.
ومهما حاول مالو، ظل جيرن ممددًا على القاع الرملي، ساكنًا كالميت.
وبينما واصل مالو محاولاته، دوى صوت منخفض في البحر المظلم.
[أيها المخلوق، سيدك في أمان...]
[...]
كان الصوت صادرًا عن الكائن الذي يدعوه جيرن «الطبقة الوسطى».
عقد مالو حاجبيه عند سماع كلمة «سيدك»، لكنه أجاب بحدة:
[حسنًا، لا يبدو لي بخير على الإطلاق.]
[هذا صحيح. لقد قلت إنه في أمان، لا إنه بخير...]
[إذا كنت تتلاعب بالألفاظ، فلا أنوي...]
[سيدك يخضع لاختبار أهليته. انتظر.]
[... أهليته؟]
توقف مالو عن الكلام.
فواصلت الطبقة الوسطى حديثها، وهي تنظر إلى جيرن الغارق في الجزء السفلي من كيانها.
[في هذا العالم، تهبط جميع الأشياء تدريجيًا.]
[لكن هناك أماكن لا يمكن الهبوط إلى ما هو أعمق منها.]
[إذا كان سيدك قد جاء بحثًا عن نهاية هذا البحر، فقد وصل إلى المكان الصحيح.]
[أنا أعمق أجزاء هذا البحر.]
[لا توجد طبقة أخرى من أعماق البحر تحتي، ولذلك فأنا أعمق موضع فيه.]
[أنا الحصيلة التي خلّفها تراكم الحيوات.]
[ماذا...؟]
عجز مالو عن الكلام.
وأخذ يتلعثم أمام الحقيقة التي ذكرها الكائن بكل بساطة.
[إ... إذن، أنت لست الطبقة الوسطى، بل أعمق الطبقات؟ القاع الحقيقي لأعماق البحر؟]
[يمكنك قول ذلك.]
[... لقد خدعتنا!]
[إطلاقًا. لقد منحته ما أراده.]
نفت الطبقة الوسطى الاتهام بهدوء، ثم أشارت إلى جيرن.
[انظر إلى سيدك الموجود أسفلي.]
[أنا نهاية أعماق البحر وقاعها، لكن نهاية أعماق البحر ليست نهاية العالم...]
[...]
لم يفهم مالو المعنى بعد، فعاد يسأل:
[إذن... أين هو الآن؟ إذا كان ما يقع أسفل نهاية أعماق البحر لا ينتمي إلى أعماق البحر، فماذا يكون...؟]
[هناك أشياء تضغط عليها أعماق البحر بكل ثقلها.]
[حتى لا يعود بوسعها مجرد التفكير في الخروج.]
[...]
[ولهذا، فإن كل حياة تصل إلى القاع الحقيقي تخضع لاختبار يفرضه عليها العالم المسمى أعماق البحر.]
[وهذا هو الاختبار الذي يخوضه سيدك الآن.]
[وأي أهلية يختبرها؟]
[الأمر بسيط.]
لمست الطبقة الوسطى جسد جيرن بخفة، ودفعته إلى عمق أكبر، ثم أجابت:
[الأهلية لضمان ألا يخرج ما يجب أن يبقى حبيسًا.]
ولأول مرة منذ زمن طويل، شعر مالو بقشعريرة تسري على طول عموده الفقري.
فقد بدأ يفهم، ولو قليلًا، ما تعنيه الطبقة الوسطى.
«هل يُعقل أن يكون هذا العالم، أعماق البحر، في الحقيقة...؟»
تسارعت شتى الأفكار في ذهنه.
لكنه سرعان ما أدرك أن الوقت غير مناسب لطرح مثل هذه الأسئلة، ففتح فمه من جديد.
[هذا الاختبار... هل سيتمكن جيرن من...؟]
[إنه اختبار محكوم عليه بالفشل.]
[أمر عجزت عنه حتى عشرات الملايين من الحيوات المتّحدة.]
[فكيف يُعقل أن ينجح فيه إنسان واحد؟]
أجابت الطبقة الوسطى قبل أن يتمكن مالو من إتمام سؤاله.
[لقد صمد مدة أطول مما توقعت، لكنه لن يستطيع في النهاية تحمل ذلك الصمت، حيث لا فرق بين الأبدية واللحظة العابرة.]
[لعله يصرخ الآن من شدة العذاب.]
[... اللعنة.]
[لذلك انتظر بهدوء. سينتهي الأمر قريبًا.]
لم يجد مالو بدًا من التوقف عن محاولة إيقاظ جيرن.
فمن كلام الطبقة الوسطى، بدا أن جيرن يعاني بالفعل ما يكفي من الألم.
«لا أظن أن هناك ما هو أريح من هذا...»
ما إن ملأت التيارات التي أتحكم فيها كل جزء من نطاق استشعار المد والجزر، حتى أطبقت قبضتي، محاولًا كبح شعور الإنجاز الجارف الذي اجتاحني.
ألست الآن أسعد شخص في أعماق البحر؟
بل شعرت بأنني أستطيع البقاء هنا إلى الأبد.
ففي هذا المكان، حيث لا أكاد أشعر بأي عبء، كانت قوتي في التحكم بأعماق البحر تتزايد بمعدل هائل.
صحيح أن القول بانعدام العبء تمامًا لم يكن دقيقًا.
فقد كانت هناك مشكلة واحدة.
غياب الإحساس بمرور الزمن.
كان ذلك مزعجًا قليلًا.
«أشعر وكأن سنة كاملة قد مضت على الأقل...»
كلما استغرقت في التفكير، شعرت أحيانًا بأنني ظللت شارد الذهن ساعات طويلة.
ثم يعود إليّ إحساس آخر، وكأنني بدأت تحريك التيارات قبل لحظات فقط، رغم أنني أمضيت عشرات الساعات في ذلك.
حاولت عد الثواني في رأسي كما تفعل معلمتي، لكنني لم أستطع الحفاظ على تركيزي، فاستسلمت.
والآن بعدما فكرت في الأمر، لم يكن اضطراب الإحساس بالزمن أمرًا سيئًا تمامًا.
ومع ذلك، كان من المؤسف أن أقضي كل هذا الوقت في العبث بمياه البحر، دون وجود أي مؤثر آخر.
لكن بفضل ذلك، اكتسبت قدرة على التحكم في تيارات مائية هائلة، بمستوى لا يمكن مقارنته بما كنت أملكه سابقًا.
«ـــ سيكون الأمر صعبًا في الخارج.»
بللت شفتيّ، وأنا أتحكم بالكامل في منطقة تمتد لآلاف الأمتار.
فبسط السيطرة على مساحة هائلة كهذه لم يكن ممكنًا إلا في غياب العبء.
ولو حاولت فعل الشيء نفسه خارج هذا المكان، لسحقني ذلك العبء حتى الموت خلال ثلاث ثوانٍ.
لكن اكتساب القدرة على التحكم في هذه المساحة الشاسعة يعني شيئًا آخر.
فإذا حصرت تحكمي في منطقة ضيقة، فسأستطيع بلوغ دقة تفوق قدرتي السابقة بعشرات الآلاف، بل ربما بمئات الملايين من المرات.
حتى في الماضي، حين كنت أركز استشعار المد والجزر على نطاق صغير، بلغت دقة تحكمي في التيارات حدًّا يسمح لي بشطر شعرة سميكة إلى نصفين.
أما الآن، بعدما أصبحت قادرًا على ملء نطاق استشعاري بالكامل بالتيارات التي أتحكم فيها، فقد قررت إجراء تجربة على الفور.
«لنرَ...»
انتزعت شعرة من رأسي بخفة، ثم ألقيتها في الفراغ.
وبعد ذلك، ركزت استشعار المد والجزر بأكمله على منطقة لا يتجاوز حجمها قبضة اليد.
شكلت نصلًا بالغ الرقة من التيار المائي.
فانقسمت الشعرة بسهولة إلى أجزاء.
لكن الأمر لم ينتهِ عند ذلك الحد.
فقد شطرت كل جزء إلى نصفين.
ثم شطرت الأجزاء الناتجة مرة أخرى.
وكررت العملية مرات عديدة، حتى أصبحت القطع أصغر من أن تُرى بالعين المجردة.
يبدو أنني بلغت مستوى التحكم في الأشياء المجهرية.
كانت الدقة التي حققتها غير معقولة.
انفجرت ضاحكًا من أعماق قلبي، ثم تذكرت الأيام التي كنت أنحت فيها الخشب عندما أصبحت ساحرًا للمرة الأولى.
«هل أجرب ذلك الآن؟»
لسبب ما، شعرت بأنني سأتمكن من صنع تحفة فنية مذهلة بهذه القدرة.
ولهذا، تطلعت حولي بحثًا عن شيء أنحته.
لكن، بطبيعة الحال، لم يكن هناك سوى الماء.
«ولماذا لا أستطيع استخدامه؟»
جمعت مقدار كوب تقريبًا من مياه أعماق البحر، ثم جمدته ببطء باستخدام قوة الصقيع المطلق.
تشكلت كرة جليدية مستديرة.
وبدأت أنحتها ببطء، معتنيًا بأدق التفاصيل.
الأجنحة والحراشف.
الدماغ والأوعية الدموية.
العينان والخياشيم.
ولم يمضِ وقت طويل حتى اكتمل أمامي تمثال جليدي لسمكة طائرة فضية.
كان بالغ الإتقان إلى درجة أنه لو اكتسب الألوان المناسبة، لما اختلف كثيرًا عن سمكة طائرة بالغة حقيقية.
تأملت عملي برضا، ثم وضعته في جيبي.
وكنت على وشك محاولة نحت هيئة بشرية هذه المرة، لكن...
زززز!
صدر اهتزاز غريب من الجيب الذي وضعت فيه السمكة الطائرة للتو.
تساءلت عما يحدث، فأخرجت التمثال مجددًا.
[...]
«...؟»
كانت السمكة الطائرة المرتجفة تنظر إليّ.
وكأنها حية.
ولم يكن الأمر مجرد وهم.
فقد شعرت بأجنحتها ترتجف بين أصابعي.
وتجهم وجهي على الفور.
«لا... انتظر لحظة...»
لا أعرف كم من الوقت أمضيت أحدق في السمكة الطائرة بشرود.
ففي هذا المكان، لم أعد أستطيع إدراك مرور الزمن.
لكنني، في النهاية، لم أجد بُدًّ من تقبل ما حدث.
«...»
يبدو أنني...
خلقت حياة للتو.