حرب الكأس المقدسة
"ها، كوه...!"
كانت تنزف
"لعنة...لا...انعكاس"
كانت هذه قدرة غاي بولغ للسببية ، كانت عكس السبب و النتيجة
في المسار الرئيسي لكل شيء ، كانت النتيجة تنتج لسبب معين
و لكن غاي بولغ عكس الأمر ، و بالتالي كانت النتيجة هو اختراق قلبها بينما كان السبب هو رمية الرمح
على الرغم من ان آرتوريا طعنت في صدرها و لكنها لم تمت ، بل اخترق الرمح بجانب قلبها ، و بالتالي فقد نجت
'غاي بولغ... قدرة السببية. لو كانت أرتوريا أقل حظاً، لكان قلبها قد ثُقب الآن.' فكر بهدوء، وهو يحاول تحريك جسده المتعب. 'لكنها نجت..."
في الخارج، وقفت أرتوريا على الأرض، يدها اليمنى تضغط على الجرح في صدرها
الدم كان يتسرب من بين أصابعها، لكن عينيها الخضراوان الزمرديتان لم تفارقا لانسر للحظة
",لقد قمت بتفادي غاي بولغ القاتل الخاص بي" بدا صوت لاتسر و تعابيره مستائة للغاية
"غاي بولغ....إذا انت رجل الضياء لايرلندا" ردت آرتوريا كما استوعبت الأمر
عبس لانسر ، و لكن عدائه اختفى كما نقر على لسانه بانزعاج
"لقد أخفقت ، إذا كنت سأستخدم هذه الحركة ، عليها أن تكون قاتلة ، يا رجل ، اعتقد ان كونك مشهورا سيء كذلك"
ثم ادار ظهره و بدأ بالمشي نحو حافة الفناء
"انها قاعدة الخدم للقتال حتى الموت إن انكشفت هويتهم و لكن سيدي جبان ، وهو يأمرني بالتراجع من المكان بما أن رمحي أخفق"
"هل انت هارب ، لانسر؟"
"أجل ، لا أمانع إذا لاحقتني و لكن استعدي للموت إذا فعلتي"
بقفزة واحدة قفز لانسر فوق الجدار و اختفى
حاولت آرتوريا اللحاق به و لكنها أمسكت بصدرها و توقفت
"سيكون من الأفضل ألا تتحركي ، صحيح أنك نجوت ، و لكن الضربة قريبة من القلب ، ليست بالشيء السهل تجاوزه بالإرادة" قال تشانغ يونغ كما اقترب منها
أرتوريا وقفت هناك، يدها لا تزال تضغط على جرحها في صدرها ، لكن بهدوء تم اصلاح الثقب و مكان الإصابة كما لو أن شيئا لم يكن
اما هو شخصيا ، فكان يشعر بشكل أفضل
'كما هو متوقع من آفالون ، إذا بقيت بجانب آرتوريا سأشعر بشكل أفضل و العلاج سيكون أسرع' فكر تشانغ يونغ كما شعر ببعض الإعجاب
"إذا أنت...خادم من فئة سايبر" قال تشانغ يونغ بحيرة مصطنعة
أرتوريا وقفت أمامه، درعها الفضي يتلألأ تحت ضوء القمر، وعيناها الخضراوان الزمرديتان تثبتان عليه بتقييم عميق "نعم ، لذلك أرجو أن تدعوني بسايبر ، فهذا أكثر عملية ، ماستر" كان صوتها هادئا و لطيفا
"هكذا اذا ، لكن إذا سأفضل أن تدعيني بشيرو ، هذا هو اسمي ، فاستعمال كلمة ماستر يبدو...عشوائيا للغاية"قال تشانغ يونغ بابتسامة
لم يكن هناك معنى من إعطاء اسمه الحقيقي و بالتالي اتخذ اسم شيرو ايميا
"شيرو." كررت الاسم ببطء،"حسناً، سأناديك بشيرو أنا أفضل هذا"
ابتسم تشانغ يونغ كما شعر بحريق من يده اليسرى ، عندما رفعها على ظهر يده كان هناك رمز غريب ، كانت أختام الأمر
رفع يده و بدأ بفركها على الختم ، لقد.بدا كوشم على الجلد
"إنها أختام الأمر ، شيرو ، و هي ثلاث أوامر مطلقة على الخادم ، و وسيلة السيد للسيطرة على خادمه و تحافظ على حياته ، لا تقم باستخدامها بدون تفكير" شرحت آرتوريا بهدوء
"هكذا إذا" نظر تشانغ يونغ إليها بفضول"إذا... بهذه الطريقة يمكن التأكد من الخادم لن يقوم بخيانتي؟"
أرتوريا وقفت أمامه بصلابة، وعيناها الخضراوان الزمرديتان تثبتان عليه بجدية.
"الخادم لا يخون سيده طالما أن السيد يستحق الولاء." كان صوتها هادئاً لكنه حازم. "الختم ليس أداة للسيطرة، بل هو تعبير عن العقد بيننا."
'اوه اللعنة كان هذا غير مراع مني ، بعد كل شيء تم إجبارها من قبل الأختام على استخدام وهمها النبيل على الكأس المقدسة و تم معاملتها كأداة'
ابتسم تشانغ يونغ بهدوء "إذا لن أستخدمه إلا للضرورة ، كما أني أثق بأنك لن تخونيني"
"شكراً لك." قالت أخيراً، وصوتها كان هادئاً لكنه حمل نبرة من الدهشة الخفيفة. "لم أتوقع أن تقول ذلك"
ابتسم تشانغ يونغ بهدوء ، بالطبع تشانغ يونغ كان يعرف طبيعتها ، حتى لو أراد رفض منصب السيد و تخلص من أختام الأمر ، فآرتوريا لن تقتله ، كان هذا معروفا من احدى النهايات السيئة عندما رفض شيرو المشاركة في الحرب و لكنه مات لاحقا بسبب أخته
ثم في لحظة تغير الهواء حولها قبل ان تنظر بعيدا
"شيرو قم بعلاجي"قالت آرتوريا بصوت بارد و هي تحدق ناحية الجدار ، او بالأحرى شيئا ما خلف الجدار
تشانغ يونغ نظر في الاتجاه الذي كانت تركز عليه آرتوريا، لكنه لم ير شيئاً سوى الجدار الحجري القديم والظلال المتمايلة تحت ضوء القمر. لكنه لم يشك في حاستها للحظة 'على الأغلب أنهما آرتشر و رين توهساكا'
هز تشانغ يونغ رأسه بهدوء "أعتذر ، أنا لا أتقن أي سحر كهذا"
عبست آرتوريا و لكنها لم تناقش الأمر "إذا سأواجههما كما أنا الآن ، قتال آخر لن يكون مشكلة"
قبل أن يتفوه تشانغ يونغ بشيء تحركت آرتوريا بسرعة و قفزت فوق الجدار
'حسنا ، بالتأكيد آرتوريا من النوع الذي سيقاتل حتى لو اجتمع كل الخدم الستة الآخرين أمامها'لم يستطع تشانغ يونغ سوى التنهد
ليس الأمر كما لو أن دم آرتوريا كان حارا و متلهفا للقتال ، في الحقيقة كان هذا لأن الكأس زرعت محفزا في داخل الخدم ، عند التقاء خادمين سيشعرون بالعدائية تجاه بعضهما و سيرغب كل منهما بالتخلص من الآخر
'الآن علي معرفة أي مسار أنا فيه ، أسوأ احتمال سيكون مسار مشاعر السماء ، و الأفضل سيكون ليلة البقاء ، إذا سيكون علي الإسراع و إيقاف آرتوريا ، أفضل خيار سيكون إيقافها بدون ختم الأمر لكي أحصل على بعض الفائدة!'
فكر تشانغ يونغ بسرعة كما لحق بها
ركض نحو البوابة بسرعة و خرج من المكان بسرعة ، كان المكان مظلما و القمر مغطى بالسحب مما لم يساعد في البحث
ثم سمع صوتا ، و بدون تفكير اتبعه
كانت آرتوريا تواجه شخصا في رداء أحمر ، و بدون أدنى تردد و حطمت دفاعه بضربة واحدة و قطعت الرجل ذو الرداء الأحمر بسهولة ثم رفعت ذراعها لإنهاء الأمر
ولكن قبل أن تُقطع رقبة الرجل ذي الرداء الأحمر، اختفي فجأةً مع إطلاق تعويذة سحرية قوية.
لكنها لم تتوقف
اندفعت نحو الشخص الذي يقف خلف الرجل ذي الرداء الأحمر وقطعت بسهولة التعويذة الكبيرة التي أطلقها ذلك الشخص
لكن ذلك الشخص تجنب هجومها بأعجوبة و سقط للخلف
"توقفي! سايبر!" صرخ تشانغ يونغ من بعيد
أرتوريا، التي كانت على وشك توجيه الضربة القاضية، تجمدت للحظة
سيفها غير المرئي توقف على بعد سنتيمترات من رقبة الفتاة ذات الشعر الأسود التي كانت تجلس على الأرض، عيناها تتسعان بصدمة حقيقية.
"شيرو؟" همست أرتوريا دون أن ترفع سيفها، عيناها الخضراوان الزمرديتان تثبتان على الفتاة أمامها بحذر "هذه الفتاة هي سيد كذلك ، علينا التخلص منها"
تشانغ يونغ وصل إليهما وهو يلهث بشدة، جسده المنهك بالكاد قادر على الوقوف "حتى و لو ، لا يمكنك مهاجمتها هكذا فقط"
بقيت تعابير آرتوريا جامدة قبل أن تنظر إليه بصمت ثم قالت "مالذي تقصده بفعلك هذا؟ هل لديك مبادئ لا يمكنك تجاوزها؟"
'مبادئ؟ هذه نكتة' سخر تشانغ يونغ داخليا
"هذا ليس هو الأمر...أنا فقط لا أفهم الوضع برمته ، لقد تم قتلي من وقت ليس بطويل و الآن أنا أشاهد الجميع يقاتلون" نظر تشانغ يونغ إليها بضياع مصطنع
أرتوريا وقفت مكانها للحظة، سيفها غير المرئي لا يزال موجهاً نحو الفتاة الجالسة على الأرض ، لقد كان طبيعيا منذ لحظات فقط ، بل و بدا هادئا جدا و الآن كان يبدو مضطربا؟
"إذن دعني أشرح لك الوضع إيميا-كن" صدر صوت فتاة أمام آرتوريا"هل يمكن لسايبر سان خفض سيفها؟"
"يمكنك نسيان الأمر ، لن أخفض سيفي لعدو" قالت آرتوريا بشكل قاطع
تدخل تشانغ يونغ في تلك اللحظة "سايبر ، كما ترين يمكن هزيمتها بسرعة ، لذلك لا داعي للقلق حسنا؟ ثقي بي"
أرتوريا وقفت مكانها للحظة، عيناها الخضراوان الزمرديتان تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد. ثم، ببطء، خفضت سيفها غير المرئي، لكنها بقيت في وضعية الاستعداد، جاهزة للهجوم في أي لحظة
نهضت ببطء، وهي تمسح التراب عن معطفها الأحمر "هذا غير مهذب بعض الشيء ، و لكن بالفعل ان ارادت سايبر انهائي الآن ، فسيكون ذلك سهلا"
تظاهر تشانغ يونغ بالصدمة "مهلا انت...رين توهساكا؟!"
"نعم ، مساء الخير ، إيميا-كن" ردت رين بابتسامة عريضة
"اوه أجل...إذن انت...ماجوس كذلك ؟" قال تشانغ يونغ كما شعر بأنه غبي لمحاولته التصرف كشيرو
"حسنا ، كلانا ماجوس لذا لن أخفي الأمر ،و لكني أرى أننا يجب أن نتحدث في الداخل ، أنت لا تعرف أي شيء صحيح ايميا كن؟"
"نعم." قال بهدوء، متبنياً دور الجاهل. "لا أفهم حقاً ما يحدث. شخص غريب طعنني، ثم ظهرت سايبر، والآن أنتِ هنا..."
أومأت رين برأسها، عيناها ذو اللون الأزرق المائي تدرسان ملامحه بتفحص. "إذاً، لدينا الكثير لنناقشه. لكن ليس هنا، في الشارع المفتوح. تعال، سنذهب إلى منزلك."
نظر تشانغ يونغ إلى آرتوريا التي كانت لا تزال واقفة في وضعية الاستعداد، سيفها غير المرئي لا يزال موجهاً نحو رين بحذر. ثم أومأ برأسه ببطء
"حسناً، اتبعيني."
عادوا إلى منزل عائلة إيميا، ذلك المنزل التقليدي الكبير الذي كان يمتلكه كيريتسوغو إيميا. جلسوا في غرفة المعيشة الواسعة ، تشانغ يونغ جلس على الوسادة، جسده المتعب بالكاد قادر على الجلوس باستقامة، وآرتوريا جالسة بجانبه بينما رين تجلس مقابلهما بكل هدوء
'حسنا...بطريقة ما يبدو أن آرتوريا محترسة للغاية من رين ،و هو شيء طبيعي...و ليس كذلك لأنها على الأغلب لم تكن هكذا مع شيرو الفعلي'
"حسنا ، دعنا نبدأ الى أي حد أنت تعرف عن وضعك الحالي؟" سألت رين بهدوء
فرك تشانغ يونغ مؤخرة رأسه بهدوء" حسب ما قالته سايبر سابقا ، أنا سيد و هي خادم"
تنهدت رين بعمق، وبدأت تشرح. تحدثت عن الكأس المقدسة، عن الخدم السبعة والأسياد السبعة، عن معركة البقاء الأخيرة حيث يتقاتلون حتى الموت للحصول على الكأس التي تحقق أمنية واحدة لأي ناجٍ
تشانغ يونغ استمع باهتمام مصطنع، وهو يعرف كل هذه المعلومات مسبقاً. لكنه كان يحتاج إلى أن يبدو جاهلاً، ليحافظ على غطائه
"...وهكذا، أنت الآن سيد سايبر، وأنا سيدة كذلك" أنهت رين شرحها
"هكذا إذن...أبطال يتم استدعائهم من الماضي ليقاتلوا في هذه الحرب...و هم يأخذون شكلا روحيا؟ تماما مثل خادمك عندما هاجمته سايبر؟" نظر تشانغ يونغ إليها بفضول
"لا ، انه يعالج نفسه في الدائرة السحرية في منزلي ، إذا لم أسحبه بقوة ، لكان مات من ضربة واحدة"
"و عليك ان تفهم ، لا يمكننا نحن الماجوس إذاء الخدم ، لأنهم أقوياء كالوحوش ، فقط الخادم يستطيع قتال الخادم ، و مهمة الساحر هي الدعم"
"اوه هكذا إذا" لمعت عيناه بفضول أكبر
"من المفترض أن يخبرك معلمك بأشياء واضحة كهذه ، لما لا تعلم أي شيء؟" نظرت رين إليه للحظة بفضول و بعض الإنزعاج
توقف تشانغ يونغ للحظة، عيناه الحمراوان تثبتان على رين توهساكا. كان يعرف أن هذا السؤال سيأتي حتماً، وكان مستعداً له.
"معلمي... مات." قال بصوت هادئ، مع تعبير حزين مصطنع على وجهه "و لا يمكن حقا دعوتي بماجوس ، أنا لا أتقن أي سحر عدى سحر تعزيز"
"سحر التعزيز فقط؟" كررت رين الكلمات ببطء، وعيناها الزرقاوان المائيتان تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير بين الدهشة والاستغراب. "إذن كيف تمكنت من استدعاء خادم؟ إذا كان هذا نوع الوحيد من السحر الذي تستطيع استعماله فهذا يجعلك بمستوى مبتدأ ، و بالتالي ، ينبغي أن لا تكون في شكلها الكامل"
تشانغ يونغ هز كتفيه بتعبير بريء مصطنع. "لا أعرف. ربما الحظ؟"
أرتوريا، التي كانت جالسة بجانبه بصمت حتى الآن، تحدثت فجأة. صوتها كان هادئاً لكنه حازم "الأمر كما تقولين ، رين ، في الواقع ، أنا لست في شكلي الكامل ، منذ أن شيرو لا يملك طاقة سحرية كافية لإعطائي شكلا روحيا و لا تجديد طاقتي السحرية"
"أنا متفاجئة حقا من وضعك السيء ، و لكني متفاجئة أكثر أنك أخبرتني الحقيقة ، و انا التي كنت أتسائل حول كيفية إجاد نقاط ضعفك"
"أنا لن اسمح للآخرين بمعرفة نقطة ضعفي ،و لكني لا أظن أني أستطيع خداعك ، سيكون الأمر عديم المعنى لإخفاء وضعنا ، كما أظنه من الجيد أن يفهم شيرو الوضع الذي هو فيه الآن"
"أنت صريحة، سايبر." قالت رين أخيراً، وهي تتكئ على ظهرها قليلاً. "بجدية ، لو كنت أملك خادما مثلك لكان الفوز بهذه الحرب مثل أكل الكعك"
ثم فجأة وقفت في مكانها و بدأت بارتداء معطفها "حسنا ، علينا التحرك ، سنذهب لمقابلة المشرف على هذه الحرب"