عالم ليلة البقاء
الظلام
هذا كان ما كل ما يراه تشانغ يونغ حاليا
فجأة شعر بألم حاد يخترق صدره ، و كان يواجه صعوبة في البقاء واعيا
'مالذي يحدث؟'
فجأة بدأ بالسعال و شعر بحرقة لا يمكن تفسيرها في صدره
لقد شعر بأن جسده يبرد و فقد الاحساس بجسده
'مهلا هذا الشعور المألوف...أنا أموت؟ ما نوع البداية المأساوية هذه؟' فكر تشانغ يونغ و كل فكرة في عقله كانت ترفض الموت
في تلك اللحظة سمع صوتا
"الموت لا يحكون القصص ، من الطبيعي للضعيف أن يموت لكن..."
كان صوتا رجوليا
صارع تشانغ يونغ لرفع جسده ليرى ما يحدث و كل ما لاحظه هو وجود ذو لون أزرق
"يا رجل ، انت حقا تجعلني أقوم بأشياء غير سارة كهذه ، انها مزحة أن يقوم بطل بالتصرف هكذا"
لم يستطع تشانغ رؤية تعابير قاتله و لم يستطع التحرك من الألم
'اللعنة ، لا ذرة طاقة روحية و لا وجود لتشي الموت هنا و لا أستطيع التركيز لاستخدام اللعنات ، هل سألقى نهايتي هكذا؟'
صدر صوت الرجل المنزعج ثانية "أنا أعلم ، لا أملك أي شكوى ، لقد رأيت خادم الفتاة ، لذلك سأعود أدراجي"
ثم صوت خطوات مبتعدة
'تبا....هناك شيء يقوم بعلاجي و لكنه بطيء كالسلحفاة ، سأموت قبل أن أعالج'
تماما كما اختفت اصوات أقدامه ، ظهر فجأة صوت خطوات أقدام أخرى و لكنها كانت تركض
'اوه اللعنة ألا يمكنك ترك شخص يموت بهدوء؟ بل و تنوي الإجهاز علي؟'
لقد فقد تشانغ يونغ قلبه في جسده الأصلي ، و لكن الآن لم يكن يملك أي حل او طريقة
ظهر صوت آخر فجأة
"اتبعه يا آرتشر، من المحتمل أن يعود لانسر إلى سيده. لن يكون الأمر مجديًا ما لم نعرف على الأقل كيف يبدو سيده."
كان صوت فتاة
اقتربت الفتاة منه بينما حاول تشانغ يونغ سحب الهواء الى جسده
"..لكن من المدهش أنه لم يمت بعد...مهلا...لما كان يجب أن يكون انت؟"
لم يستطع تشانغ يونغ التفكير بوضوح من الألم ، هذه الفتاة كانت تعرف صاحب الجسد؟
استطاع تشانغ يونغ سماع صرير أسنانها قبل أن يشعر بلمسات خفيفة على جسده
"...أعد تشكيل العضو التالف واستخدمه كبديل، وأعد القلب إلى الحياة في هذه العملية، أليس كذلك؟ إذا نجحت، فسأُقبل في برج الساعة فورًا..."
إعادة تشكيل الأعضاء؟ لم يستطع تشانغ يونغ سوى استنتاج أن هذا الشخص كان ينوي علاجه
و لكن اي قدرة هذه تسمح بإعادة عضو حيوي كالقلب و انقاذ شخص من عتبة الموت؟
لا عجب ان تكلفة هذا العالم كانت اعلى من عالم اكامي
بصوت مليء بالألم كان يسمع كلمات لم يستطع فهمها ، كما لو كانت لغة قديمة
ثم بدأ يشعر بجسده مرة أخرى ، و كانت الفتاة تضغط على صدره بشكل يائس
'قلبي يتم إعادة إنشائه...هذا العلاج صعب حتى على حبوب الدرجة السادسة...من تكون هذه الفتاة'
ثم سمع صوت تنهد الفتاة من الراحة كما شعر بأن قلبه عاد الى الحياة مرة أخرى
ثم سمعت صوت شيء يرتطم بالأرض
"فيوه...انا متعبة ، حسنا اعتقد انه لا يمكن المساعدة بشأن هذا ، آسفة أبي ، ابنتك قاسية القلب بشكل فظيع"
ثم سمع تشانغ يونغ خطوات ذهابها بعيدا
عند تركيزه على شعوره الجديد ، فتح عينيه بهدوء ، كان الألم ما يزال جديدا و لكنه كان أقل اهتماماته حاليا
دفع جسده بهدوء من الأرض و كان يشعر بالدوار ، ثم نظر الى المكان الذي شعر بتمزقه
"لقد تم اختراق صدر هذا الفتى بواسطة شيء حاد ، أكبر من سكين"
نظر تشانغ يونغ إلى جسده الجديد بتعبير معقد. كان أصغر مما اعتاد عليه، ربما في سن المراهقة. الجسد كان نحيفاً، ضعيفاً، خالياً من أي طاقة روحية تذكر
الجرح في صدره كان لا يزال يؤلم، لكن القلب الجديد كان ينبض بقوة في صدره
"هذا الفتى... مات حقاً." همس تشانغ يونغ لنفسه، وهو يلمس الجرح الذي كان يلتئم ببطء. "والفتاة أنقذتني... أو أنقذته."
لقد كان الألم ينبثق من جسده كما حاول الحركة ،و لكنه تمكن بصعوبة من الوقوف
نظر الى الأسفل حيث رأى بركة الدماء الذي كان مستلقيا بها منذ فترة
ثم نظر الى المعالم حوله ، كانت...حضارية و الغريب أنها كانت مألوفة أيضا
'هذا...رواق مدرسة ثانوية؟'
لقد انتقل إلى عالم يشبه عالمه الأصلي قبل الانتقال! مدرسة ثانوية، مبانٍ حديثة، أعمدة إنارة كهربائية - كلها كانت علامات على حضارة معاصرة
نهض بصعوبة، متكئاً على جدار الرواق البارد. كان الزي المدرسي الداكن الذي يرتديه جسده الجديد ملطخا بالدماء
'لابد أن أجد مكاناً آمنا لأعرف أين أنا' فكر وهو يتلمس طريقه في الرواق المهجور
ثم لمس قلبه بهدوء و بدا أنه لا يستطيع التحرك قبل أن ينظر الى ما سببه ذلك
نظر الى بركة الدماء و مان لديه هاجس غريب نحوها'لما أرغب بتنظيف هذه البقع من الدماء؟'
نظر تشانغ يونغ إلى بركة الدماء التي خلفها جسده الجديد، وشعر برغبة غريبة في تنظيفها. هز رأسه بتعب، محاولاً طرد هذا الإحساس السخيف.
"يوني، تحليل الوضع."
(جاري تحليل البيئة المحيطة...)
(الخلاصة: العالم الحالي هو عالم معاصر بمستوى تكنولوجي متأخر مقارنة بزمن المضيف الأصلي)
تشانغ يونغ تلمس جرحه في صدره. كان يلتئم ببطء - أسرع مما ينبغي لجسد عادي، لكنه أبطأ بكثير مما اعتاد عليه في عالمه الأصلي
"لقد أنقذتني تلك الفتاة... لكنها تركتني هنا وحيداً." همس لنفسه، وهو يتكئ على الجدار البارد ويسحب أنفاسه بصعوبة. "من تكون؟ ولماذا عرفت صاحب هذا الجسد؟"
نظر حوله مجدداً. الرواق الطويل كان مظلماً، باستثناء ضوء خافت من مصابيح الطوارئ في نهايته. الفصول الدراسية على الجانبين كانت مغلقة ومظلمة
ثم لمح قلادة موجودة على الأرض ، على الأغلب أن صوت الإرتطام سابقا كان قادما منها
مد تشانغ يونغ يده نحوها بصعوبة قبل أن يمسك بها بهدوء 'انها تمتلك حيوية كالحجارة الروحية'
حدق تشانغ يونغ في القلادة التي حملها بين أصابعه، عيناه تلمعان ببريق حاد رغم الألم الذي كان لا يزال يعتصر جسده. كانت القلادة بسيطة الشكل، مصنوعة من معدن فضي ملتصق بجوهرة حمراء
'هذه الطاقة... إنها تشبه الحجارة الروحية، لكنها أكثر ليست طاقة روحية بالكامل' فكر تشانغ يونغ وهو يدير القلادة بين أصابعه. 'الفتاة التي أنقذتني... يبدو أنها تركتها عن غير قصد'
لم يكن لديه وقت للتفكير في ذلك الآن. جسده الجديد كان ضعيفا بعض الشيء
بحث تشانغ يونغ في جيوب الزي المدرسي البني الداكن الذي يرتديه و عثر على محفظة جلدية سوداء بداخلها بطاقة هوية
ثم فجأة سقطت من يده ، تماما هناك اتسعت عيناه تماما عندما قرأ الاسم
'شيرو ايميا.... مدرسة هوموراهارا الثانوية'
الاسم كان مألوفاً بشكل مخيف ، لدرجة أنه شعر بأنه كاد يفقد وعيه مرة أخرى من الألم
"هذا العالم..." همس تشانغ يونغ لنفسه، وصوته كان أجشاً بالكاد يُسمع. "هذا هو عالم حرب الكأس المقدسة."
"شيرو إيميا..." كرر الاسم بصوت خافت، وهو يحاول تذكر تفاصيل القصة. "ماجوس، يملك غمد أفالون، تلميذ كيريتسوغو إيميا... الشخصية الرئيسية في قصة..."
توقف. لم يكن يريد أن يكمل التفكير.
الجدار البارد كان يدعم ظهره، والدماء كانت لا تزال تقطر من جرحه ببطء. في هذا العالم، لم يكن هناك طاقة روحية لاستخدامها، ولا تشي موت، كان عادياً. ضعيفاً. مثل أي إنسان عادي
لقد كان هذا بطلا آخر بدون اي امتيازات ، بالطبع بالنسبة للبعض ، كان يبدو شيرو ايميا كالبطل المدعوم من الحبكة ،و لكن هذا كل ما يعرف لأن هذا كل ما رأوه
القصة الحقيقية لشيرو ايميا كانت أسوء بمراحل من عالم أكامي
ببساطة ، كانت هناك 45 نهاية لهذا العالم ، و لتفسير لما كان الأمر سيئا للغاية
كانت هناك فقط خمس نهايات لائقة ، و كل ما تبقى كانت كلها نهايات سيئة ، بالتحديد أربعون نهاية سيئة
هز رأسه بتعب. لم يكن هذا هو نوع الاحتمالات التي كان يحبها
حاول استخدام اللعنات لانتاج تشي الموت و لكن...لم يستطع
'مهلا ماذا؟'
تقنيا حتى لو انتقل الى عالم آخر ما تزال روحه كما هي ، و بالتالي لعناته يجب أن تكون معه في روحه
و لكنه لم يعد يشعر بوجودها كما لو تبخرت
لكن هذا لم يكن وقته ليتأمل هذا 'لا وقت ، علي المغادرة ، سيعود لانسر ليهاجمني ، رغم أنه ليس هناك نهاية سيئة لهذا الموقف و لكني لست في لعبة الآن ، أفعالي تنعكس على الأحداث' تماما كما فكر بهذا دفع نفسه بعيدا و بدأ بالركض
خطواته كانت ثقيلة وغير منتظمة، جسده الجديد يرفض الانصياع لأوامره كما ينبغي. كل خطوة كانت أشبه بمعركة ضد جاذبية الأرض، وصدره كان ينبض بألم حاد مع كل نبضة قلب.
"يبدو أن هذه هي حالة هذا الجسد عندما استوليت عليه، إنه منهك بشدة، فقد كمية كبيرة من الدماء، بالإضافة إلى أن الجرح الذي أحدثه لانسر كان مميتاً بالفعل" تمتم تشانغ يونغ محاولاً تحليل الوضع
لم يهتم تشانغ يونغ كثيراً. طالما أنه لا يزال حياً، فهذا يكفي. المهم الآن هو العثور على مكان آمن للاختباء، وإعادة ترتيب أفكاره
أين يمكنني أن أذهب؟
سأل تشانغ يونغ نفسه هذا السؤال وهو يركض بصعوبة عبر ممر المدرسة المظلم. لم يكن يعرف تخطيط هذه المدرسة، ولا يعرف أين يقع منزله الجديد. كل ما كان يعرفه هو أنه إذا بقي هنا، فسيواجه مشكلة حتماً
عندما وصل إلى نهاية الممر، وجد نفسه أمام سلم حلزوني يؤدي إلى الطابق العلوي. كان هناك ضوء خافت ينبعث من الطابق العلوي، مما يعني أن هناك أحداً ما هناك. ومع ذلك، فإن حالة جسده الحالية لم تكن تسمح له بالصعود إلى الطابق العلوي
'الأفضل أن أجد مخرجاً وأغادر المدرسة أولاً'
قرر تشانغ يونغ في الحال، ثم اتجه نحو المخرج. لحسن الحظ، لم يكن الطريق إلى المخرج طويلاً، وسرعان ما وصل إلى باب المدرسة
'اللعنة ، علي التحرك أسرع بحالتي الحالية حلي الوحيد هو تتبع الحبكة ، علي الذهاب الى منزل عائلة ايميا ، طالما أصل الى الدائرة السحرية سأستدعي صايبر حينها فقط يمكنني أن أنجو...اللعنة لما لم أحصل على ذكريات شيرو'
ركض تشانغ يونغ بخطوات متعثرة في شوارع المدينة الليلية. الهواء البارد كان يلسع وجهه
المباني الحديثة، أضواء الشوارع الصفراء، السيارات المتوقفة على جانبي الطريق
كلها كانت مشاهد مألوفة وغريبة في آن واحد. كانت تذكره بعالمه الأصلي، قبل الانتقال، قبل الموت، قبل كل شيء
'منزل عائلة إيميا... أين يقع؟'
كان هذا السؤال يؤرقه. لم يكن يملك ذكريات شيرو إيميا، رغم أنه كان يعرف القصة جيداً من الخارج. لكن المعرفة النظرية لم تكن كافية ليعرف طريقه في مدينة ليلية غير مألوفة، بجسد يوشك على الانهيار
و لم يكن يملك تقنية الاستذكار الخاصة به و بالتالي لا يستطيع تذكر جميع التفاصيل
توقف عند زاوية شارع، متكئاً على عمود إنارة. رفع عينيه ونظر إلى لافتة الشارع المقابلة.
لم تكن الأسماء مألوفة.
"يوني، هل يمكنك تحديد موقع منزل عائلة إيميا؟"
(جاري البحث في قاعدة البيانات المحلية ، بعد البحث تم العثور على الموقع على الخريطة)
ثم فجأة فتحت نافذة الخريطة أمام تشانغ يونغ تماما
نظر تشانغ يونغ إلى الخريطة التي ظهرت أمامه، وعيناه الحمراوان تلمعان ببريق حاد رغم الألم. كان الموقع محدداً بدقة - منزل عائلة إيميا يبعد حوالي كيلومترين عن موقعه الحالي.
"كيلومتران فقط." همس لنفسه، وهو يدفع جسده المتعب بعيداً عن عمود الإنارة. "بجسد منهك وفاقد للدماء؟ هذا سيكون ممتعاً."
بدأ يتحرك ببطء، متبعاً اتجاه السهم على الخريطة. الشوارع كانت شبه خالية في هذا الوقت المتأخر من الليل. بضعة سيارات مرت بجانبه، بعض المارة النادرين نظروا إليه بنظرات غريبة ، فتى في زي مدرسي يبدو متعبا يسير في الليل، منظر لم يكن طبيعياً بالتأكيد
لكن لم يتوقف أحد. في هذا العالم، ربما اعتقد الناس أنه مجرد مشاجرة بين طلاب، أو حادث عرضي. لم يتخيل أحد أن هذا الفتى كان قد مات قبل دقائق، وأن قلبه قد تم اعادة تشكيله
استمر في المشي. الدوخة كانت لا تزال تضغط على رأسه، ورؤيته كانت تتضبب بين الحين والآخر. لكنه عرف كيف يتجاهل الألم. لقد تدرب على ذلك لسنوات
ثم فجأة شعر تشانغ يونغ بغريزة الخطر داخله تصرخ
تماما كما تحرك بغريزته ، تجنب ضوءا أحمر كان على وشك اختراق رأسه
"هذا مزعج ، لقد كنت كريما معك لكي أقتلك قبل ان تلاحظني ، و لكن للتفكير أنك مازلت حيا"
تشانغ يونغ تدحرج على الأرض، متجنباً الضوء الأحمر الثاني الذي اخترق المكان الذي كان فيه رأسه قبل لحظة. الألم في صدره انفجر مجدداً
وقف ببطء، متكئاً على جدار قريب، وعيناه تثبتان على الشكل الذي كان يقف على بعد أمتار قليلة.
لانسر.
كان الرجل طويل القامة، يرتدي بدلة زرقاء ضيقة، وشعره الأزرق الطويل يتحرك في مهب الليل
في يده، كان يحمل رمحاً أحمر طويلاً يتلألأ ببريق قاتل. عيناه الحادتان كانتا مثبتتان على تشانغ يونغ بتعبير بين الدهشة والإحباط
و لكن أكثر من ذلك ، بدا كما لو كان يشعر بالملل
لانسر وقف هناك، رمحه الأحمر الطويل يستقر على كتفه بكل كسل، وكأن قتل فتى في زي مدرسي ليس سوى مهمة روتينية مملة.
"لقد طعنتك في القلب." قال لانسر بصوته الهادئ المملوء بالضجر. "يجب أن تكون ميتاً. لكنك هنا، تركض في الشوارع كالأرنب الجريح. هذا مزعج."