ترك الأصول
في صباح اليوم التالي، السماء كانت صافية، والشمس تشرق من وراء الجبال البعيدة، مرسلة خيوطها الذهبية الأولى لتلامس قمم الجبال الخمسة.
في هذه اللحظة كان تشانغ يونغ قد توجه نحو رفقة تشينغ فينغ المتجر
عند الدخول لاحظ تشانغ يونغ بو تشي يجلس خلف المنضدة مع إحدى الأختين الهجينتين من العبيد و لكن كان هناك هواء مختلف حولهما
"اوه ، الصغير بو تشي؟ يبدو أن الكثير حدث خلال سنة مغادرتي"
عند رؤية تشانغ يونغ ترك بو تشي مكانه و اقترب منه و انحنى فورا "اوه الرئيس ، لقد أطلت الغياب عنا"
"ارفع رأسك." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، وهو يدخل المتجر ويتجول بين الرفوف الخشبية المليئة بالمنتجات. "أخبرني، كيف كانت الأمور خلال غيابي؟ و كيف كانت إدارة المدير تشينغ فينغ؟"
ليس الأمر أن تشانغ يونغ لم يثق بتشينغ فينغ و لكن لن يضر الإطمئنان عليه ، كان يميل تشينغ فينغ أحيانا...للهو أو الكسل إذا لم يملك حافزا
نظر بو تشي إلى تشانغ يونغ بتعبير معقد، ثم أطلق تنهيدة خفيفة قبل أن يبدأ بالحديث
"المدير تشينغ فينغ... كان أداؤه جيدًا في البداية. خلال الأشهر الثلاثة الأولى، كان يأتي إلى المتجر يوميًا، ويتابع الحسابات بنفسه، ويتفقد البضائع، ويتعامل مع الزبائن المهمين. حتى أنه عقد عدة صفقات جديدة مع بعض التجار من المدن المجاورة."
تشانغ يونغ أومأ برأسه بتقدير، منتظرًا المزيد
"و في الواقع ، ليس أن تصرفاته سيئة بالخصوص و لكنه لم يكن يحضر لبعض الأيام...أقصد أنه على الأقل كان يحضر أسبوعا بأكمله و لكنه يتغيب ليوم فقط"
"هذا!..." نظر تشينغ فينغ نحو تشانغ يونغ "الأخ الأصغر ، لدي تفسير لهذا ، لقد كنت أذهب لأدرب نفسي ، لا يمكنني التخلف عن الركب مع باقي الإخوة!"
عندما سمع تشانغ يونغ كلمات بو تشي عن تغيب تشينغ فينغ ليوم واحد فقط في الأسبوع، انفجر ضاحكاً بصوت عالٍ ملأ أرجاء المتجر. "هاهاها! يوم واحد فقط؟ هذا أفضل مما توقعت بكثير! كنت أعتقد أنه سيتغيب أربعة أيام على الأقل!"
بو تشي نظر إلى تشانغ يونغ بتعبير دهشة، ثم هز رأسه باستغراب. "الرئيس، أنت لا تغضب؟"
"لماذا أغضب؟" قال تشانغ يونغ وهو يربت على كتف بو تشي برفق. "تشينغ فينغ ليس مجرد أي شخص إنه أخي وشريكي. لو أراد، يمكنه أخذ المتجر كله ولن أمانع. لكنه مع ذلك يحرص على الحضور ستة أيام في الأسبوع؟ هذا أكثر مما كنت أطلب."
ثم اقترب و همس في أذنه "آمل أن الأمور تنجح بينك و بين شريكك كذلك؟" قال تشانغ كما غمز نحو بو تشي
احمر وجهه بشدة حتى امتدت الحمرة إلى أذنيه. تراجع خطوة إلى الوراء وهو يلوح بيديه بنفي شديد.
"الرئيس! ماذا تقول؟! ليس هناك أي شيء من هذا القبيل! نحن فقط... فقط نعمل معاً في المتجر! هذا كل شيء!"
تشانغ يونغ ضحك ضحكة خفيفة وهو يتأمل ارتباك بو تشي الواضح. "حقاً؟ إذاً لماذا احمر وجهك بهذا الشكل؟ لا تقلق أنا لن آخذ هذا ضدك ، مازلت شابا و هذا طبيعي" ثم استدار نحو تشينغ فينغ" اخ تشينغ ، تأكد ان رغب هذا الشقي في الزواج من وضع تكاليف الزفاف على المتجر"
رفع تشينغ فينغ ابهامه "تمام! سأتذكر هذا هيهيهي"
احمر وجه بو تشي أكثر إن أمكن، وبدا وكأنه يتمنى لو تنشق الأرض وتختبئ تحتها. "الرئيس! أرجوك توقف! سأموت من الإحراج!"
ضحك تشانغ يونغ بصوت عالٍ، وربت على كتفه مرة أخرى. "حسناً حسناً، سأتوقف. لكن تذكر كلامي، عندما يحين الوقت، لا تتردد في إخباري أو تشينغ فينغ"
بو تشي أومأ برأسه بخجل، ثم عاد إلى المنضدة ليرتب بعض الأوراق بتلقائية، محاولاً إخفاء ارتباكه
بعد أن هدأت ضحكات تشانغ يونغ وتشينغ فينغ، وتلاشى احمرار وجه بو تشي تدريجياً، عاد الجو في المتجر إلى هدوئه المعتاد. نظر تشانغ يونغ حوله بتفحص، وعيناه الحمراوان تلمعان ببريق الرضا وهو يرى كيف تطور المكان خلال غيابه
"الآن لنذهب و نرى كو لينان" قال تشانغ يونغ كما ذهب الى الفناء الخلفي
في إحدى غرف صقل الحبوب ، كان صوت كو لينان واضحا
عند فتح الباب كان كو لينان مع الأخت التوأم الثانية ، و كانوا يبدون منشغلين بتبادل الحديث حول الأعشاب
تفاجأ تشانغ يونغ للحظة و لم يتوقع تطور الأمور بينهما لهذه الدرجة
خلفه تماما كان تشينغ فينغ يعض أصابعه من الغيرة ، لقد كان هو و كو لينان صديقين ، لقد شعر بالخيانة!
"اللعنة ، حتى ذلك الصغير تمكن من الحصول على فتاة و الآن هذا الوغد كذلك؟!"
"تشينغ فينغ." قال تشانغ يونغ بصوت هادئ، وفي نبرته شيء من السخرية الخفيفة. "أنت تغار؟"
"لست غيوراً!" احتج تشينغ فينغ بصوت عالٍ، ثم خفض نبرته بسرعة عندما التفتت نحو الأخت التوأم الثانية بنظرة فضولية. "أنا فقط... متفاجئ. كو لينان و أنا كنا صديقين مقربين، وهو لم يخبرني بأي شيء عن هذا"
في داخل الغرفة، كان كو لينان قد سمع الضجة. نهض من مكانه ببطء، ونظر نحو الباب بعينين واسعتين عندما رأى تشانغ يونغ واقفاً هناك. للحظة، تجمد في مكانه، ثم اندفع نحو الباب بسرعة
" تشانغ يونغ!" صرخ بفرح، وهو ينحني انحناءة عميقة. "لقد عدت! سنة كاملة دون أي أخبار ، و هناك كل تلك الشائعات ، يا رجل عليك إخبارنا ان واجهت أي مشاكل !"
الأخت التوأم الثانية، التي كانت تجلس بجانبه، نهضت هي الأخرى وانحنت بانحناءة احترام
نظر تشانغ يونغ إلى كو لينان ثم إلى الأخت التوأم الثانية، وابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيه. "كو لينان، يبدو أنك كنت مشغولاً خلال غيابي."
كو لينان احمر وجهه قليلاً، ونظر إلى الأخت التوأم الثانية بنظرة خاطفة ثم عاد بنظره إلى تشانغ يونغ. "نحن فقط... نتبادل الحديث حول الأعشاب وتقنيات الصقل. الأخت الصغرى لديها موهبة حقيقية في هذا المجال."
"الأخت الصغرى؟" كرر تشينغ فينغ من خلف تشانغ يونغ بصوت حاد، وهو يدخل الغرفة بخطوات سريعة. "منذ متى وأنت تناديها بـ'الأخت الصغرى'؟ أنا لم أسمعك تناديها بهذا من قبل!"
كو لينان نظر إلى تشينغ فينغ بتعبير بريء مصطنع. "المدير تشينغ فينغ، هل هناك مشكلة؟ أنا فقط أكن الاحترام للأخت الصغرى، هذا كل شيء."
الأخت التوأم الثانية خفضت رأسها بخجل، ولم تنطق بكلمة، لكن ارتجافة خفيفة في كتفيها كانت توحي بأنها تضحك بصمت
قاطع تشانغ يونغ ذراعيه بابتسامة "لن أتابع الأمر ، يمكنكما أن تأخذ راحتكما ، جئت فقط للإطمئنان على الجميع" ثم استدار و سار بعيدا "تشينغ فينغ ، تعال معي ، هناك شيء علي محادثتك بشأنه في الطابق الثاني"
في الطابق الثاني من المتجر، كان الجو هادئاً. ضوء الشمس يتسلل عبر النوافذ الخشبية الصغيرة، مرسماً خطوطاً ذهبية على الأرضية الخشبية المصقولة
جلس تشانغ يونغ على كرسي قرب النافذة، وعيناه الحمراوان تحدقان في الخارج حيث كانت حياة المدينة تعج كالمعتاد، وكأن شيئاً لم يتغير
تشينغ فينغ دخل خلفه وأغلق الباب، ثم جلس على الكرسي المقابل بتعبير فضولي. "حسناً، ما الأمر المهم الذي تريد مناقشته؟"
تشانغ يونغ التفت نحوه ببطء، وعيناه الحمراوان تلمعان بجدية. "تشينغ فينغ، مع سمعتي المتدهورة ، سيكون من الصعب القيام بالأعمال و لكن هذه مجرد واجهة لما أقوم به ، في الواقع أنا قد أغيب لفترة ، سأساعد سو مينغ لفترة و بعدها سأذهب في رحلة عبر القارة للبحث عن علاج لمشكلتي ، و بالتالي أنا سأقوم بمنحك المتجر و كل أعمالي الأخرى ،كما لا أعرف كم من الوقت سأحتاج للتعامل مع أموري الشخصية. لذلك..." توقف للحظة، ثم أخرج لفافة صغيرة من جيبه ووضعها على الطاولة بينهما.
نظر تشينغ فينغ إلى اللفافة الموضوعة على الطاولة، ثم إلى تشانغ يونغ بتعبير معقد. للحظة، بدا وكأنه يريد أن يقول شيئاً، لكنه أغلق فمه مجدداً.
"تشانغ يونغ." قال أخيراً بصوت هادئ يخلو من السخرية المعتادة. "أنت تتحدث وكأنك تودعنا إلى الأبد."
تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى، وعيناه الحمراوان تثبتان على الأفق البعيد خارج النافذة. "ليس إلى الأبد. لكن قد أكون بعيداً لوقت طويل. والأمور هنا تحتاج إلى من يديرها ، هذه اللفافة تحمل خطة عمل لتطوير عملنا خلال الثلاث سنوات القادمة ، كما أن هناك أوراق الملكية ، كل ما عليك هو توقيعها"
تشينغ فينغ مد يده ببطء نحو اللفافة، لكنه توقف قبل أن تلمسها أصابعه. رفع رأسه لينظر إلى تشانغ يونغ بعينين جادتين، ولأول مرة منذ فترة طويلة، خلت ملامحه من أي أثر للمزاح أو السخرية.
"تشانغ يونغ." قال بصوت هادئ. "أنت تعلم أنني لست رجل أعمال. أنا مقاتل، مثلك تماماً. لماذا تعطيني كل هذا؟"
تشانغ يونغ ظل صامتاً للحظة، عيناه الحمراوان تثبتان على الأفق البعيد خارج النافذة. ثم التفت ببطء نحو تشينغ فينغ، وفي نظراته شيء من الثقة العميقة "أنا أثق بك ، انت أخي تحت نفس المعلم ، ان لم أثق بك ، فبمن سأثق؟"
تشينغ فينغ صمت للحظة طويلة، وعيناه تثبتان على تشانغ يونغ بتعبير معقد. ثم مد يده ببطء وأخذ اللفافة من على الطاولة، وطواها بعناية قبل أن يضعها في جيبه الداخلي.
"حسناً." قال بصوت هادئ، وفي نبرته شيء من القبول والتفهم. "سأحتفظ بها لك حتى تعود. لكن لا تظن أنني سأديرها وحدي. بو تشي وكو لينان سيساعدانني. وهذا المتجر سيبقى في انتظار عودتك."
"و هناك شيء آخر" تابع تشانغ يونغ بهدوء "هناك فتى صغير ، لقد اتخذته تلميذا لي قبل قدومي الى الطائفة ، أتمنى أن تقوم برعايته ، اسمه تشانغ جيان ، على الأغلب سيتأتي الى الطائفة بعد ثلاث سنوات لو مر كل شيء على ما يرام"
"تشانغ جيان؟" كرر تشينغ فينغ الاسم ببطء، وعيناه تلمعان بفضول. "لم تخبرني أنك اتخذت تلميذاً من قبل. كيف كان؟ أي نوع من الأولاد هو؟"
تشانغ يونغ ابتسم ابتسامة خفيفة، وفي عينيه الحمراوين شيء من الدفء النادر. "فتى عادي من مكان عادي لا موهبة استثنائية ،بالطبع ، بمعاييري ، هو ليس موهوبا ، و لكنه يتعلم بسرعة ، الأهم أني سأطلب منك رعايته ، و لكن لا أطلب أيضا إفساده ، ساعده عندما يصبح الوضع جادا و خطيرا فقط"
تشينغ فينغ نظر إلى تشانغ يونغ بتعبير معقد، ثم أومأ برأسه ببطء. "فهمت. سأعتني به كما لو كان تلميذي أنا. لكن لا تطلب مني أن أكون لطيفاً معه أكثر من اللازم. التدريب القاسي يصنع الرجال."
"جيد سأترك له بعض التقنيات لمساعدته ، ثم هناك أمر أخير" ثم مد يده و وضع شارة العالم الصغير على الطاولة"في الواقع ، بعد مغامرة خضتها مع سو مينغ ، حصلنا على هذه الشارة ، إنها شارة انتقال الى عالم صغير ، في داخله توجد روح ملك اللصوص ، و منه تأتي موارد المتجر"
عندما رأى تشينغ فينغ الشارة الموضوعة على الطاولة، اتسعت عيناه بصدمة حقيقية. مد يده ببطء نحوها، وكادت أصابعه ترتجف وهو يلمس سطحها البارد الأملس.
"هذه... هذه شارة عالم صغير؟" همس بصوت خافت بالكاد يُسمع. "تشانغ يونغ، هل تمزح؟ هذه الأشياء أسطورية! حتى طائفتنا لا تملك واحدة! ، و ما ذكرته الآن ، هل من الممكن أنها تعود الى منافسة ضريح ملك اللصوص؟"
"نعم." أجاب تشانغ يونغ بهدوء، وهو يتكئ على ظهر الكرسي ويراقب رد فعل تشينغ فينغ باندهاش
تشينغ فينغ صمت للحظة، وعيناه تثبتان على الشارة بتعبير معقد. ثم أخذ نفساً عميقاً وقال: "إذاً، كل تلك الموارد النادرة التي كنا نحصل عليها طوال العام الماضي... كانت من هذا العالم الصغير؟"
"نعم ، ملك اللصوص بالداخل ، انه من يعتني بالأعشاب ،و لا تقلق ، لا يستطيع إيذاء أحد" قال تشانغ يونغ بابتسامة
تشينغ فينغ أمسك بالشارة بكلتا يديه، وكأنها أثمن شيء في الوجود. نظر إليها للحظة طويلة، ثم رفع رأسه نحو تشانغ يونغ بعينين تلمعان بمشاعر متضاربة
"تشانغ يونغ... هذا كثير جداً. أنا لا أستحق..."
"لا تقل ذلك." قاطعه تشانغ يونغ بحزم، وعيناه الحمراوان تثبتان عليه بجدية. "أنت تستحق ، انت أخي الأكبر ، و قد ساعدتني عدة مرات بالفعل ، وهذا أقل ما يمكنني فعله رداً على ذلك."
تشينغ فينغ صمت للحظة طويلة، ثم ابتسم ابتسامة عريضة رغم أن عينيه كانتا تلمعان بوميض خافت. "حسناً أيها الأخ الأصغر. سأحافظ على هذه الأمانة كما لو كانت حياتي. وعندما تعود، ستجد كل شيء في أفضل حال."
"أنا متأكد من ذلك." قال تشانغ يونغ وهو ينهض من كرسيه. "والآن، يجب أن أذهب. سو مينغ ينتظرني."
تشينغ فينغ نهض هو الآخر، ووقف أمام تشانغ يونغ للحظة. ثم فجأة، مد ذراعيه واحتضنه بقوة، في عناق أخوي نادر بينهما.
"كن حذراً في رحلتك." همس تشينغ فينغ بصوت خافت. "لا تفعل أشياء مجنونة وتقتل نفسك."
تشانغ يونغ ضحك ضحكة خفيفة وهو يربت على ظهره. "لا أعدك بشيء."
...
تماما كما غادر تشانغ يونغ حدق تشينغ فينغ في ظهره المبتعد
ثم فجأة هبط ظل من السقف "سيدي الشاب ، هذا الفتى قد تعهد لك بمثل هذه الممتلكات ، قد تكون هذه فرصة لنا لاستغلال-"
فجأة تحرك تشينغ فينغ بسرعة و أمسك برقبة الظل و علقه في الهواء
"همف ، لا تنسى مكانتك ، تشانغ يونغ يكون أخي الأصغر ، قد يكون قتل بينغ وانغ ، و لكنه لن يساوي حتى شعرة منه بالنسبة لي" قال تشينغ فينغ كما لمعت عيناه بنية القتل
"أنا أعتذر...سيدي الشاب..." تنفس الظل بصعوبة
ثم حرك تشينغ فينغ يده و رمى الظل بعيدا "أرسل رسالة الى أبي ، و أخبره بأن يمحو كل أثر لإشعار القبض على تشانغ يونغ في المنظمة ، لقد قام ذلك العجوز بتجاهل هذا الطلب عدة مرات بالفعل ، أخبره أن صبري نفذ و أنه ان لم يفعل هذه المرة ، فلن يهم كم عدد الأتباع ، سأذبحهم جميعا!"
'لقد كنت أتصرف كالأحمق لسبع سنوات بما فيه الكفاية ، حان الوقت لأسيطر على زمام الأمور' شخر تشينغ فينغ داخليا