الأفضلية
الفصل 98 — الأفضلية
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
بخلاف المجموعة 34 المزعجة، بدا أن مجموعة إيدان قد عثرت على بديل دون أي عناء يُذكر.
بل على العكس، يتضح ذلك من عجزهم عن فعل أي شيء سوى مراقبة جينغ وهو يحتج بشراسة.
في يوم النهائيات، اضطر المشاركون الذين كانوا ينتظرون داخل الخيمة إلى البقاء هناك طوال الليل، ليتفاجؤوا بتعديل قواعد البطولة بين عشية وضحاها.
وقد حدث ذلك قبل ساعة واحدة فقط من بدء المباراة.
لم تتغير القاعدة الأساسية: الفوز بجولتين من أصل ثلاث.
لكن المشكلة كانت في إضافة قاعدة جديدة تسمح لمن يفوز بنزال واحد بخوض النزالات التالية على التوالي.
كان ذلك تدبيرًا محكمًا من المعبد لمنع جينغ من وضع قدمه في الحلبة نهائياً.
ولم يكن ذلك يختلف عملياً عن إعلان هزيمتنا مسبقاً.
فسيكون مقاتلهم الأول هو إيدان، بينما سيكون مقاتلنا الأول إما أنا أو صاحب مكتبة الكتب.
"هذا لا يمنطق عقلاً. دعوني اقابل كهنة المعبد."
تحدث جينغ إلى عامل المعبد الذي جاء لتسليم القواعد المعدلة بنبرة مرعبة تكريماً لغضبه.
"يعود السبب في ذلك إلى كثرة النزاعات المشبوهة التي شهدتها هذه البطولة تحديداً، والتي لا تتناسب مع الغاية الأصلية من بطولة لوتشا."
وحين بدا جينغ وكأنه على وشك الاندفاع نحو المعبد، أضاف العامل توضيحاً وكأنه منزعج:
"بل إن هناك مجموعة تجرأ أكثر من نصف أعضائها على إعلان الانسحاب من دون قتال حتى."
وما إن قال ذلك حتى وجه الرجل نظرة حادة نحوي جهاراً نهاراً.
"ألا يُفترض بنا على الأقل أن نشاهد الجميع يشاركون مرة واحدة على الأقل؟"
أجاب بنبرة توحي بالضيق والملل.
وفي النهاية، كان ذلك يعني أنهم ينوون جعل كل عضو في المجموعة 34 يواجه إيدان وجهاً لوجه.
حسناً، كانت تلك على الأقل وسيلة لرفع حظوظ مجموعة إيدان في تحقيق الفوز.
إذ إنه باستثناء إيدان، فلن يكون بمقدور البقية هزيمة ليا أو جينغ.
"هل يوافق بقية الحاضرين على هذا التعديل؟"
ولما رأى أن الجدال لن يجدي نفعًا، التفت جينغ حوله وسأل الحاضرين.
مع ذلك، لم يعترض أي شخص من المجموعة 12 على الأمر.
فمن منظورهم، لم تكن هذه القواعد تمثل أي خسارة لهم.
ورغم فجائية التعديل، إلا أنه لم يكن بالسوء الذي يستدعي التمرد على المعبد من أجله.
"بما أن لا أحد يشكو سوى طرفكم، يبدو أن الجميع موافقون."
تحدث الرجل، الذي جال بنظره بين المشاركين إلى جانب جينغ، بنبرة متعالية تنمّ عن انتصاره.
"إن كنتم ترون أنكم عاجزون، فيمكنكم الانسحاب ببساطة. لا أحد يحتجزكم هنا."
قال الرجل ذلك من دون أن يخفي عن وجهه خيبة أمله من احتمال انسحابنا.
"توقف يا جينغ. لن يتبدل شيء حتى لو افتعلت مشكلة."
"لكن، السيد ران..."
تراجع جينغ مترددًا، بعدما أدرك أن لا جدوى من الجدال.
كنت أدرك تماماً أن سبب ثورته هذه يعود إليّ، لكن الإيغال في الجدال لم يكن سوى إهدار للوقت.
"سأعلن انسحابي فور صعودي. ولن يتعرض أحد لأي خطر. أم ترى جينغ في شخصاً أحمق يعجز حتى عن نطق كلمة واحدة بوضوح بعد صعوده إلى هناك؟"
وحين قلت ذلك بإصرار، تراجع جينغ بتردد وقد أغلقت أمامه كل السبل.
جلست في مساحة الانتظار التي اتسعت حديثاً، وحولت بصري نحو إيدان الذي كان يرمقنا بنظرات مفعمة بالحماس المتوثب.
كانت عيناه تتعقباني كوحش ضارٍ يتربص بفريسته.
بووووووو—
وسط أجواء مشحونة بالتوتر، دوى صوت البوق معلناً انطلاق النزال.
كنا قد طالعنا جدول المواجهات مسبقاً.
بطبيعة الحال، كانت المواجهة الأولى ستجمعني بإيدان.
وبعدها، بسخرية بالغة، يأتي دور صاحب مكتبة الكتب، ليختتم جينغ القائمة في النهاية.
كان ترتيباً يجعل ما يسمى بروح لوتشا يبدو بلا قيمة أو معنى.
نهضت من مقعدي منتظراً أن ينادي الحكم باسمي.
"أمم، ران؟"
بادرتني ليا بالتحدث، وهي التي ظلت صامتة بتوتر طوال الوقت.
"عليك أن تنسحب فحسب. هذا مؤكد. ليس هناك ما هو أغلى من حياتك."
"أنا أفهم ذلك."
أسرع صاحب المكتبة، الذي كان يرتجف بجوار ليا، بالإجابة.
فما إن تحقق من ترتيب دوره، حتى شحب وجهه تماماً.
وحتى لو تجرد إيدان من أي ضمير، فلا يفترض أن يكون هناك سبب يدفعه لضرب عجوز يعمل في بيع الكتب حتى الموت.
"لم أكن أتحدث معك يا سيدي."
تحدثت ليا ببرود، ثم عادت فرمقتني بنظراتها حاثة إياي على الرد.
فأومأت لها بحزم:
"مفهوم."
لكن إجابتي لم تطمئنها، حدقت بي بصمت بعينين مفعمتين بالقلق.
"ستنسحب اليوم، أليس كذلك؟"
"بالتأكيد."
"حقاً، حقاً؟"
"كفي عن السؤال الآن."
وعندما تجهمت ملامحي، أطبقت ليا شفتيها بقوة، ثم عادت تراقب تعابير وجهي بقلق، كأنها تحاول التأكد من صدقي.
"ولكن حقاً، انسحب فوراً. أخي قوي بشكل مرعب. إن حدث مكروه، فقد تؤذى حقاً."
وتمتمت بعبارة أخرى بإصرار، كأنها تحاول التأكيد على الأمر من جديد.
في الواقع، قد لا يقتصر الأمر على مجرد التعرض للأذى، بل ربما أفقد القدرة على استخدام بعض أجزاء جسدي، لكنني آثرت مجاراتها في كلامها اختصاراً للنقاش.
"قلت إنني فهمت. سأنسحب فور صعودي."
وما إن بدأت أشعر بالضيق يساورني، حتى تحدثت ليا بحذر وهي تفرك كفيها المرتديتين للقفازات:
"يبدو ران بارعاً في الكذب، لذا أنا قلقة للغاية. ويبدو جينغ قلقاً عليك بشدة أيضاً، لذا عليك أن تنسحب حتمًا."
في تلك اللحظة، كان راتيل على الأرجح ينتظر ببرود نتائج النزال من داخل زنزانته في المعبد.
ومن المرجح أنهم سينادون عليّ قبل إيدان، بصفته بطل العام الماضي، لذا بدا الذهاب أولاً خياراً أفضل.
وققبل أن ينادي الحكم باسمي، خطوت إلى خارج الغرفة أولاً وقلت لليا:
وما إن دفعت باب الخيمة حتى انطلقت هتافات هادرة هزت المكان.
بلغ حماس الجمهور ذروته لأن إيدان سيخوض النزال الأول.
حسناً، فحتى الآن، كانت كل مباراة نخوضها في النهائيات تنتهي في غضون ثلاث ثوانٍ فحسب.
بدا أنهم اعتقدوا أن بإمكانهم أخيرًا مشاهدة نزال حقيقي يستحق المتابعة.
ورغم أن إيدان لم يظهر بعد، إلا أن الحلبة كانت غارقة بهتافات مدوية تكفي لرجّ أركانها.
ومع ذلك، وما إن دخلت الحلبة قبله، حتى تلاشت تلك الهتافات وكأنها لم تكن سوى كذبة.
لكن ما حلّ محلها كان صوتًا آخر.
"أيها الجبان!"
منطلقة من صرخات أحدهم، بدأت صيحات الاستهجان تتردد في أرجاء المكان بأسره.
شععدت بعدائية الجمهور الواضحة؛ كانوا يريدون إحباطي وكسر عزيمتي وإثارة توتري.
ولكيلا أخيّب توقعاتهم، رفعت يدي ولوّحت لهم بتحية ساخرة.
لتزداد صيحات الاستهجان الموجهة ضدي حدة، قبل أن تتلاشى تدريجياً مع ظهور إيدان.
وما إن أطل إيدان حتى اشتعلت الأجواء الهادئة كالمياه المغلية ببطء، ولم تمضِ لحظات حتى غمرت الهتافات المكان بأسره كما في البداية.
متخذاً من الهتافات الموجهة لإيدان سجاداً أحمر، سرت بخطى ثابتة نحو منتصف الحلبة.
وكلما اقتربتُ من خصمي، اتضحت ملامحه أكثر.
رغم جمود ملامحه، كشفت نظرته النافذة عن روح قتالية متأهبة.
كان يعلم.
يعلم أنه إن ضربني حتى حدود الموت، فلن تستطيع ليا مرافقتنا، ولو بوازع الذنب وحدها.
لا شك أن السنوات الثلاث الماضية علّمته كيف يستغل شعور الآخرين بالذنب ويستخدمه ضدهم.
وتقلصت المسافة لتصبح كافية للوقوف وجهاً لوجه، فكان إيدان هو من بادر بالكلام:
"كما وعدت، سأحطم فمك اليوم."
"العهد يكون بين طرفين. وما قمتَ به لم يعدو كونه إنذاراً، أو ربما إعلاناً بنوايا."
عند سماع ملاحظتي، ارتفع أحد جانبي فمه في ابتسامة ساخرة.
"ما زلت قادراً على الثرثرة حتى في هذا الموقف. استمتع بها قدر استطاعتك. فمن الآن فصاعداً، ستقضي ما تبقي من حياتك وأنت تراقب فمك بقلق."
كان على وشك فعل ما عجز عنه الجميع طوال سنوات عمري الثماني والعشرين.
"دائماً ما تطمح لامتلاك أشياء تفوق قدرتك."
ربما جرحت كلماتي كبرياءه، فاشتعل الغضب في عينيه البنيتين.
دوّى صوت صفعة مدوٍّ.
"تباً."
"افعل ما بوسعك إذن."
فالتحدي، في النهاية، يعود لمن يقبله.
"بدء المباراة!"
وما إن انتهيت من تشجيع نفسي، حتى أعلن الحكم بدء النزال.
وفي تلك اللحظة بالذات، اندفعت قبضته اليسرى نحو المنطقة الواقعة بين أنفي وشفتَي العليا.
تفاديت الضربة بصعوبة وتراجعت إلى الخلف، فرفع إيدان أحد حاجبيه بدهشة.
"عيناك أفضل مما توقعت."
ربما لم يكن فوزه قبل ثلاث سنوات مجرد مصادفة؛ فقد اندفعت قبضته الأخرى مباشرة نحو أضلعي اليمنى.
ولحسن الحظ، تحرك جسدي بسرعة كافية لتفادي تلك القبضة.
لكن بعدما اختلّ توازني بسبب تراجعي إلى الخلف، عجزت عن تفادي الركبة التي هجمت تباعاً.
حين رأت ليا ران يسقط أرضًا إثر ضربة الركبة، أطلقت أنّة متألمة وشدّت قبضتيها المتعرقتين بقوة.
انهالت لكمات إيدان القاسية على ران، الذي انهار دفاعه تمامًا.
وبدا ران، وهو بالكاد يحمي وجهه بذراعيه، مثيراً للشفقة بحق.
لماذا لا يعلن انسحابه؟
فـ ران الذي صرح بثقة بأنه سيصرخ بانسحابه أسرع من أي شخص آخر، كان يواصل النزال متجنباً لكمات إيدان بشتى الطرق.
راقب الجمهور المشهد بشماتة واضحة وهو يترنح تحت ضربات إيدان.
"أعلن انسحابك وانتهِ!"
"هاها، انظروا إلى ذلك الوغد!"
تهاوت عليه صرخات الاستهجان الصادرة من بعض القرويين.
أجل، انسحب.
'لماذا لا تفي بوعدك؟'
جزّت ليا على أسنانها وانحنت خارج نافذة غرفة الانتظار.
"ران!! انسحب! قلت لك انسحاب!!!"
وعند صرختها، ظهر وجه ران من بين ذراعيه اللتين كان يحتمي بهما من هجمات إيدان.
حدقت عيناه السوداوان في ليا.
وفي تلك اللحظة، أمسك إيدان بأحد ذراعي ران.
ورؤية إيدان، وقد أشعله حماس رؤية ران يطيل الصمود أكثر من المتوقع، وهو يبسط ذراع ران ليوجه إليه ضربة قاضية، أغمضت ليا عينيها.
طَقّ! دوّى صوت اصطدام حاد، أعقبته صرخة ألم شقّت الصمت.
حبس الحاضرون أنفاسهم، وحدّقوا في الحلبة بذهول.
كان إيدان ممددًا على الأرض، ممسكًا بقبضته، بينما جثا ران على ركبتيه وظل يحمي رأسه بذراعيه.
○●○●○
—إن كنت تريد مساعدتي، فعلمني طريقة لأصبح أقوى بين عشية وضحاها. وإلا، فابق ساكناً فقط.
وعندما أجبته بيأس، أطلق الكائن الذي يلوح بذيله على كتفي شخيرًا خفيفًا كأنه حسم أمره.
—لا تكن بهذا الإحباط. فلن أسمح لك بالموت بهذه السهولة.
قفز إلى السرير، ووضع يديه على خاصرتيه بثقة وتحدث:
—ما الذي تعنيه بذلك؟
—ألم أخبرك من قبل؟ ظننتك صاحب النبوءة. وهذا يعني أن قدرتك مميزة بما يكفي لتوقّع هذا الاحتمال، أليس كذلك؟
قال إل ذلك بافتخار.
—إن أحسنت استخدامها، فستكفي وزيادة لحماية جسدك.
لم أفهم سبب تفاخره بقدرتي، لكن الأمر بدا جديراً بالاستماع إليه على الأقل.
كان هناك ما يشغل بالي.
—إذن لماذا تخبرني بذلك الآن فقط؟
—آه، السبب أنك لم تكن صاحب النبوءة. يكاد مجرد تلقي أوامرك المتتالية يصيبني بالجنون، فكيف لي أن...
بدا أن إل، الذي كان يثرثر بحماسة، انتبه أخيرًا إلى تعابير وجهي، فأطبق فمه بقوة وأدار عينيه.
—لماذا لم تتركني وشأني حتى أموت إذن؟
وما إن أطلقت ضحكة جوفاء من شدة الذهول، حتى أخذ يدور بعينيه حوله.
—من الأفضل أن تبقى حيًا وتؤدي غرضك بدلًا من أن تموت هنا. علاوة على ذلك، أنت الوحيد الآن الذي يدرك محتوى الكتاب الأحمر، أليس كذلك؟
أجل، بدا ذلك مقنعاً بكثير مقارنة بالأعذار التي تدعي أنه يفعل ذلك من أجلي أو قلقاً عليّ.
—آه، أستتعلم أم لا؟!
حين رأيت الكائن يفتعل الغضب ليخفي إحراجه، أومأت برأسه موافقاً.
—قدرتك مفيدة بطرق تفوق توقعاتك. ألم تشاهدها مرة في الغابة؟ قدرتك على التحول عبر دمج عدة حيوانات معاً.
أومأت برأسي مجدداً.
—تلك الفوضى البغيضة ذات الكفاءة المعدومة.
كنت قد تحولت مرة واحدة، ثم عجزت عن النهوض بعدها.
وبفضل ذلك، اكتشفت هويتك أيضاً.
جرّبتها بضع مرات منذ ذلك الحين، لكنها استنزفت قدرًا هائلاً من طاقتي، لذا توقفت عن استخدامها.
—لا تلقِ اللوم على القدرة لمجرد أنك لا تحسن استخدامها!
وبدا أنه لم يستسغ اختيارك للكلمات، ليقفز الكائن باهتياج مرة أخرى محتدماً في الحديث.
—حسناً، حسناً. ولكن هل من الحكمة أن تقول أشياء كهذه؟ ألن تتقيأ الدم مجددًا كما حدث في المرة السابقة؟
الكائن الذي كان يلهث ليهدئ من غضبه، أظهر تعبيراً غامضاً إثر سؤالي.
—لا... هذا القدر لا بأس به. لا تتظاهر بالقلق بهذه الطريقة المثيرة للاشمئزاز.
—أتعلم كم هي صعبة إزالة بقع الدم؟ بالتأكيد أنا قلق. أتعلم حجم المتاعب التي تكبدتها لتنظيف الدم الذي تقيأته في المرة السابقة من دون أن يلاحظ أحد؟
ارتسم على وجهه تعبير يوحي بأنه كان يتوقع مني هذا الرد.
—إذن، ما هي هذه القدرة المذهلة؟
وعندما عدنا إلى صلب الموضوع، لمعت عينا إل.
—إذا كنت تستطيع دمج أجزاء من حيوانات مختلفة، فلماذا لا تستطيع تغيير جزء واحد من جسدك فقط؟
○●○●○
تردّد أنين إيدان المتألم.
لا، بغض النظر عن ذلك الصوت، بدا الجو هادئاً بشكل مبالغ فيه أيضاً.
ابتعدت عنه بضع خطوات، ثم عدّلت ملابسي لأخفي الفرو الذي ظهر للحظة بين القفازات وكمّي.
"ما الذي فعلته بحق الجحيم؟!"
نهض إيدان وهو يمسك بقبضته المنتفخة والمحمرة.
"أنت من هجمت عليّ، فلماذا تستجوبني إذن؟"
"لا تثير سخريتي! أتقول إن ذراعك أصبحت صلبة هكذا من تلقاء نفسها ولم تفعل شيئاً؟ لقد أخفيت شيئاً ما داخل ملابسك، أليس كذلك؟"
لقد أخفيت شيئاً بالفعل.
فقد كنت قد غيّرت أنسجة عضلات ذراعي إلى أنسجة تشبه عضلات الأسد، وجعلتها تحت جلدي.
ولأنني لم أكن قد أتقنت التحكم بها بعد، فقد تغيّر شكل ذراعي تبعًا لذلك، لذا كان الأمر مزعجاً بعض الشيء.
"لقد أتموا بالفعل تفتيش الجسد حين دخلت. فلا تحاول اختلاق أعذار واهية الآن."
وبدقة أكبر، لم أكن أحمل سلاحاً، لذا لم يكن ذلك انتهاكاً للقواعد أيضاً، مما جعلني أبدو أكثر هدوءاً.
أمسك إيدان بذراعي بغضب.
ولم يكن الأمر يعود لعجزي عن تفاديها، لكن بدا أن تركه يفعل ذلك سيجعله يبدو كأنه يفتعل مشكلة بلا سبب.
فقد بدا ذلك مفيداً في جعله يبدو كمن يفتعل جلّبة بلا سبب.
سارع إيدان إلى رفع كمّي، لكن ذراعي كانت قد عادت بالفعل إلى شكلها الطبيعي.
"أبهذه الطريقة كنت تفعلها في كل مرة؟ تلفق التهم لخصمك أثناء النزال لتحقق فوزاً بالانسحاب؟"
وحين سخرت منه، أفلت اليد التي كانت تمسك بذراعي بتوتر.
"إيدان، هل ستعلن انسحابك؟"
عند سؤال الحكم، جزّ إيدان على أسنانه ورفع ذراعيه مستعداً للوضعيات القتالية من جديد.
◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇
مرحبا جميعًا،أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
كانت معكم المترجمة: Lil-Mo