الرفض.
الفصل 92 — الرفض
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
"إيدان، ماذا تقول بظهورك المفاجئ هكذا؟ أستدخل البطولة بدلاً مني؟ لا يمكن لشيء كهذا أن يحدث لمجرد أنك تريد ذلك!"
قطع صوت ليا، المفعم بالحيرة والارتباك، حبل أفكاري.
حدق إيدان في ليا مباشرة بتعبيره المتصلب المعتاد:
"كل ما علينا قوله هو أنكِ أُصبتِ. إن استُبعد شخص بسبب خطأ فردي، يمكن لبقية المشاركين اختيار بديل عنه. أنتِ تعرفين ذلك أفضل من أي شخص، أليس كذلك؟"
ارتسمت نظرة ألم على وجه ليا وهي تتذكر ماضياً مريراً.
وعندما شاحت ليا بنظرها أولاً، تجاوزها إيدان ووقف أمامنا.
"لن يرغب المعبد أيضاً في أن تشارك ليا، التي سبق أن غشّت، في مباراة إلى جانب غرباء. إن أثارت كراهية المعبد أكثر من هذا، فسيصبح من الصعب عليها العيش في القرية."
ومن خلف كتف إيدان، رأيتُ رأس ليا ينخفض بحزن.
أدرتُ عيني ونظرتُ إلى وجهه الجاف الحاد:
"إذن، أنت تقول إن علينا دخول البطولة معك بدلاً من ليا؟"
"سيكون ذلك أفضل لكم أيضاً."
بالحديث عن ذلك، كان قد قال إنه انتزع النصر في البطولة التي دخلها بدلاً من ليا سابقاً.
حسناً، على أقل تقدير، إن انضم إيدان إلينا، فسأتمكن من تجنب تدريب جينغ الصارم.
"أنا أتحدث عن غرورك المتضخم، الذي يفوق مهارتك بكثير. لا بد أنه ثقيل للغاية."
عند سخريتي، تشوه وجه إيدان بشراسة.
واقترب مني وكأنه سيهجم عليّ في أي لحظة.
لكنني لم أكن لأطلق لساني بلا خطة أيضاً.
"إن اقتربتَ أكثر من ذلك، فسأعتبره هجوماً. ويمكنني ضمان ألّا تتمكن من المشاركة في بطولة لوتشا مرة أخرى طوال حياتك."
وكأنه يوضح أن الأمر لن ينتهي عند مجرد تحذير بسيط، قال جينغ ذلك ويده تستقر على سيفه.
ورربما تقديراً منه بإن هجومه لن ينجح أمام رجل يحمل سيفاً، صك إيدان على أسنانه وتراجع إلى الخلف.
ثم غادر، تاركًا خلفه تهديدًا أشبه بتهديدات الأشرار:
"سأشاهد ما إذا كان بإمكانك التلويح بهذا اللسان ببراعة هكذا بعد أن يُمزق إرباً."
تمنيتُ لو كان تهديده أجوف بقدر ما كانت عبارته مبتذلة، لكن لسوء الحظ، كان يملك القوة الكافية لتنفيذه.
كان واثقًا من قدرته على تجاوز القواعد والمشاركة في البطولة.
لم أكن أعرف باليقين، لكن كانت هناك إمكانية كبيرة في أن يساعده المعبد على المشاركة.
الجولة الثالثة قد تصبح قتالاً ضده.
والافتراض الأسوأ هو أن يصرخ راتيل بانسحابه، وعندها سينتهي بي المطاف بمواجهة إيدان.
لأنه، تماماً كما قال، إن أُمسكتُ قبل أن أتمكن حتى من الصراخ بانسحابي، فالشيء الوحيد الذي سأكسبه هو ضرب جسدي إلى شفير الموت.
"يبدو أن هناك الكثير في عقلك."
الشخص الذي تحدث إليّ بينما كنتُ أتجهّم بصمت وأعد الاحتمالات كان راتيل.
"ألن يكون من الغريب ألّا يشغل بالي شيء بعدما قيل لي إنني قد أُضرب حتى الموت؟"
"إنه مضيعة للوقت أن تواصل القلق وأنت تعرف الحل بالفعل."
أجاب ببرود.
"أجل، أعرف."
لأنه إن شارك الفتى البطل أمامي في بطولة لوتشا بشكل صحيح، فلن يكون هناك أي سبب لأكون في خطر.
وكنت أعرف أيضًا ما الذي يجب فعله لتحفيزه.
تاركاً الفتى الذي ينتظر إجابتي خلفي، استدرتُ نحو جينغ:
"ابتداءً من الغد، سأشارك في التدريب مع ليا أيضاً. هل أحتاج فقط للخروج عند الفجر؟"
"أجل، يرجى القدوم إلى الساحة الخلفية السابقة مع ليا. ولكن.... هل ستكون بخير بحق؟"
سأل جينغ بوجه قلق.
"هل تظن أنت أيضاً أن فرصي في هزم إيدان ضئيلة يا جينغ؟"
عند سؤالي، تردد جينغ في الإجابة.
كان ذلك وحده إجابة كافية، لكن جينغ لم يتجنب الرد:
"إنها ليست ضئيلة. لا توجد أي فرصة على الإطلاق لفوزك يا سيد ران."
كانت إجابة صادقة للغاية لدرجة أنها بدت عنيدة تقريباً.
"حتى لو خضعتُ لتدريب جينغ طوال الأيام الثلاثة القادمة؟"
"ستكون قادراً على الأرجح على كسب الوقت بمجرد بدء المباراة. وقتاً كافياً للصراخ بانسحابك قبل أن يمسك بك إيدان. لكن يرجى عدم القلق. إن فزتُ أنا وليا في المباريات الأخرى، فلا تزال هناك فرصة كافية للنصر."
"إن رافقنا الحظ، هذا يعني."
"....أجل."
ألن يكون من الأفضل لو قام جينغ باغتيال إيدان بدلاً من ذلك؟
مطيراً ذلك الإغراء، هززتُ رأسي.
بدا من الأفضل ترك ذلك كخيار أخير.
لأن هذا الحدث قد يسمح لي باكتشاف شيء مخفي في أوصاف الكتاب.
○●○●○●
الدخول الفعلي في تدريب جينغ كان مختلفاً جداً عن مجرد مشاهدته.
كان أصعب بكثير.
"السيد ران، هل أنت متأكد حقاً من أنك لم تتلقَّ تدريباً من قبل؟ أنت أفضل مما توقعت!"
كان سماع إطراء من جينغ أمرًا نادرًا، لكن انتزاعه كان مؤلمًا وشاقًا.
كنتُ أعرف قدرتي الجسدية جيداً.
وكنتُ أعرف أيضاً أن الدوق فيدوس لم يكن ليتخذ موقفاً يستحق مثل هذا الثناء السخي.
"ما لم تكن تحاول إخباري كم ظننتَ أن جسدي مجرد قطعة من القمامة، يرجى الصمت."
عند طلبي، ضحك جينغ ضحكة ودودة ودافئة:
"لا، أنا لا أقول ذلك مجرد قول. وبما أنك قلتَ إنك لم تتعلم القتال من قبل، فقد اقتربتُ من الأمر بعقلية تعليم طفل. لكنك تبلي بلاءً أفضل بكثير مما توقعت."
يا لَلامتنان الشديد.
مبتلعاً ضحكة فارغة عند تقييمه السخي، وجهتُ لكمات متتالية على كيس الرمل الذي علقه مؤقتاً، ثم انحرفتُ جانباً بينما كان الكيس يتأرجح عائداً من الارتداد.
مراقباً ذلك برضا، صفق جينغ بكفيه مع طقطقة:
"جيد. وبما أن الإحماء قد انتهى، فلنفعل هذا بشكل صحيح الآن. الآنسة ليا، تعالي إلى هنا."
عند نداء جينغ، اقتربت ليا، التي كانت تلقي اللكمات بجد في أحد الأركان، بتعبير مرتبك:
"ما كنا نفعله حتى الآن لم يكن تدريباً صحيحاً؟"
عند سؤال ليا، ابتسم جينغ:
"الآنسة ليا، لقد كنتِ تراقبين إيدان وهو يقاتل طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟"
عند سؤاله، تصلب وجه ليا، وأومأت برأسها:
"إذن أنتِ تعرفين بشكل تقريبي نوع الأسلوب الذي يستخدمه إيدان للهجوم، أليس كذلك؟"
"....أجل. لكن بشكل تقريبي فقط. إيدان قوي جداً، لذا لا يمكنني تقليده."
عند إجابتها التي تفتقر إلى الثقة، ضيق جينغ عينيه:
"إذن إيدان قوي إلى هذا الحد.... حسناً، لا يهم. حتى لو كان الأمر تقريبياً، قلدي إيدان وهاجمي السيد ران."
"ماذا؟"
عندما ذُعرت ليا، نظر إليها جينغ وكأنه يسألها لماذا هي مصدومة هكذا:
"ما تحتاجينه الآن هو الحس والخبرة. وبما أنكِ نادراً ما ضربتِ الناس من قبل، فإن التردد يظهر في قبضتيكِ، ولا يمكنكِ تحديد مقدار القوة التي يجب أن تستخدميها."
"وماذا سأكسب أنا من هذا؟"
"ستصبحين قادرة على الرد على هجمات إيدان، حتى لو كان ذلك بدرجة خفيفة. وبعد أن أراكما تتبادلان الهجمات، سأواجه كلًّا من السيد ران والآنسة ليا على حدة. لا يوجد شيء أفضل من هذا لتحسين المهارة في فترة قصيرة."
شرح جينغ بهدوء طبيعة الجحيم الذي ينتظرنا خلال اليومين المقبلين.
"لـ-لكن هجمات ران ضعيفة بعض الشيء...."
قالت ليا، وهي تلمح نحوي.
ورؤية ترددها في الهجوم أكثر من اللازم، ضيقتُ عينيّ:
"هل لأنني ضعيف جداً، أم أنكِ تترددين في الهجوم لأنني أنا؟"
عند سؤالي، عبثت ليا بأصابعها:
"كـ-كلاهما...."
كانت إجابة جعلتني أتنهد طبيعياً.
ففي العمل الأصلي، كانت ليا تهزم خصومها دون تردد. ما نوع التغيير الذي أحدثه موت إيدان فيها إذن؟
"في المباراة، قد يصبح خصمكِ هو إيدان."
عند كلمات جينغ الحازمة، عضت ليا، التي كانت تتردد، شفتها:
"مهما كان خصمكِ قويًا، ومهما كرهتِ مواجهته، فستأتي لحظة تجدين فيها نفسكِ مضطرة إلى القتال. خاصة في حياتكِ، ستواجهين على الأرجح مثل هذه اللحظات مرات عديدة...."
عند كلماته التي خفت حدتها قليلاً، ظهر الارتباك على وجه ليا:
"أـ أنا؟"
"أجل. حتى لو لم يكن الآن، يوماً ما، سيحدث ذلك حتماً."
"....يبدو الأمر كدعوة شؤم."
عند إجابة ليا المنسحبة، ابتسم جينغ:
"ذلك سيتغير بناءً على ما تتمنينه. ومع ذلك، لا يمكنكِ تجنبه."
"كم مرة سيتعين عليّ ضرب شخص ما بينما أعيش في القرية؟"
عند ردّ ليا، الذي بدا وكأنه يقول إن الأمر سخيف، اتسعت عينا جينغ:
"كيف يمكنكِ امتلاك كل تلك الموهبة والقول إنكِ لن تغادري القرية؟"
عند إجابة جينغ المليئة باليقين، فتحت ليا فمها وأغلقته لبرهة:
"....أتقول إنني أملك موهبة؟"
عندما سألت بالمقابل وكأنها لا تستطيع تصديق ما سمعته للتو، تجهم حاجب جينغ:
"لماذا تظنين أنني كنتُ أتمسك بكِ بدلاً من السيد ران؟"
"حسناً.... ظننتُ أن ذلك لأنك لا تريد لـ ران أن يُصاب."
"حسناً، هذا ليس خاطئاً أيضاً."
حين وافقتُه، سعل جينغ في ارتباك:
"ليس هذا السبب الوحيد. فرص نجاحي في تدريبكِ أعلى من فرص نجاحي في تدريب السيد ران. وكان السيد ران يعرف ذلك أيضاً، ولهذا لم يعترض. أليس كذلك؟"
حول جينغ السهم نحوي فجأة.
"ران، هل تظن ذلك حقاً أيضاً؟"
متابعةً لنظرات جينغ، نظرت ليا إليّ وسألت.
"ليس هذا ما أظنه. إنها الحقيقة ببساطة. وُلدت ليا بموهبة وقدر لا يتركان لها خيارًا سوى دخول ساحة القتال."
لم تكن آرائي مهمة؛ فهكذا كُتبت شخصية ليا.
عند الشرح الجاف، احمر وجه ليا.
هذه المرة، لم يكن ذلك بسبب الخجل على الأرجح.
رفعت ليا يديها ببطء، ووسّعت المسافة بين قدميها.
مقارنة بيومين مضيا، كانت هيئتها بوضوح أكثر ثباتاً.
كان شيئاً جيداً بالنسبة لها، لكن بالنسبة لي، كان تغييراً مرهقاً نوعاً ما.
○●○●○●
أخفى راتيل جسده في الظل المتشكل حيث التقى الرمح والجدار، ونظر إلى الساحة الخلفية للمحل.
راقبت عيناه الشخصين وهما يواصلان التدريب بحركات متتابعة.
وبشكل دقيق، تبعتا الشخص الذي كانت حركاته أسوأ بين الاثنين.
كان الأمير ذو الشعر الأسود يتدرب تحت إشراف جينغ على نحو أفضل مما توقع، لكن ليس بما يكفي لهزم إيدان في المباراة بعد يومين.
كان من الواضح أن قوته وسرعته ستظلان أدنى بكثير من قوة إيدان وسرعته.
كان راتيل يعرف أن الأمير قد يكون مريباً، لكنه لم يكن أحمقاً.
كان ينبغي أن يعرف، أكثر من أي شخص آخر، أن هذه معركة لا أمل في الفوز بها.
ومع ذلك، لم تكن هناك أي علامة على أنه سيأتي للبحث عنه.
هل كان السر الذي يخفيه يستحق المخاطرة بحياته؟
كان قد قال إنه يساعده من أجل البقاء، لكن بدا أنه لم يدرك حتى التناقض في المخاطرة بحياته لحماية سرٍّ ما.
ما الذي كان يريد حمايته أكثر من حياته؟
نظرة راتيل، التي كانت تتبع ليا وحركاتها، لم تدم طويلاً.
لأن شخصاً آخر يتحرك بهدوء تحت ستار الظلام قاطع أفكاره.
وعلاوة على ذلك، لم يبدُ الشخص الآخر معتاداً على الاختفاء مثل راتيل.
راقب الاتجاه الذي سلكه الشخص الآخر، ثم تحرك خلفه بهدوء.
◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇
مرحبا جميعًا،أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
كانت معكم المترجمة: Lil-Mo