الهروب (1)
الفصل 67 - الهروب (1)
.
.
.
.
.
.
.
.
كانت توقعات مير صائبة دائماً.
قُسِّم الأطفال الذين خرجوا إلى مجموعتين، ووُكِّل أمرهم إلى شخصين مختلفين.
عُهِد بسييا ومير ونيهيل إلى الرجل الواقف على يمين الرجل النحيل، بينما عُهِد ببقية الأطفال إلى الرجل الذي أتى بسييا إلى الغرفة.
لم يستطع الرجل محو نظرة الأسف عن وجهه وهو ينظر إلى سييا.
غير أن آخر ما تبقى لديه من صبر نفد أخيراً عندما أخرجت سييا لسانها له خفية، فضرب أعلى رأسها بقوة.
"تمهل! لا فائدة من إيذائها دون سبب."
جذب الرجل النحيل الرجل الذي كان على وشك ضرب سييا مرة أخرى وحذره.
"تلك الشقية لا تعرف قدرها وتواصل التمادي."
ورغم أن الرجل كان يزفر غير قادر على كبح غضبه، إلا أنه ابتعد عن سييا بطاعة تحت تأثير اليد التي تجذبه إلى الخلف.
وكان صوت صرير أسنانه مسموعاً، لكنه في هذه المرة أيضاً لم يستطع عصيان أمر الرجل النحيل.
ظهر اليأس على وجوه الأطفال الذين يتبعون الرجل، بينما كان يكظم غضبه.
فمهما فكروا في الأمر، بدا أنهم يعتقدون أن الأطفال في المجموعة المقابلة كانوا أكثر فائدة منهم.
"سـ-سيدي. ألا يمكنني الذهاب إلى هناك؟ يمكنني أداء أي شيء ببراعة أيضاً."
أصدر أحد الأطفال صوتاً باكياً، فناله ركلاً من الرجل.
"أيها الشقي الأحمق، أتعرف حتى ما سيمر به هؤلاء؟ أنت المحظوظ في الواقع."
عند استهزاءته، سمعت سييا نيهيل وهو يبتلع ريقه خلفها، لكنها لم تبالِ.
أيًّا كانت المجموعة، سيموتون جميعًا موتًا بلا معنى على أي حال.
"شهقة......"
لو لم يكن نيهيل كثير الشكوى خلفها، لشعرت ببعض القدرة على عدم المبالاة أكثر.
سار الرجل النحيل وسييا ومير ونيهيل وشخص آخر في الممر في مجموعة واحدة.
كانت خطواتهم سريعة وهم يسيرون بالأطفال المحشورين بينهم من الأمام والخلف.
سريعة لدرجة أن الأطفال كان عليهم تحريك أقدامهم كأنهم يركضون تقريباً.
كانت سرعة يصعب على أطفال قُيّدت أيديهم خلف ظهورهم مجاراتها.
استطاعت سييا الشعور بمير، التي تقف خلفها مباشرة، وهي تلهث ويكاد نفسها ينفد.
'يجب ألا تستهلك الكثير من طاقتها.'
فكرت سييا أنه سيكون من الأفضل الوصول بسرعة إلى أي مكان يقودهم إليه هؤلاء الأوغاد الملاعين.
لكن الممرات التي ساروا عبرها كانت متشابكة معاً كالمتاهة، لذا كان من المستحيل معرفة ما إذا كانوا يقتربون من وجهتهم أم لا.
"سيروا بأسرع من هذا!"
ومع صوت ركلة قاسية، صدرت صرخة مير القصيرة من الخلف.
أوغاد ملاعين.
لن يعرفوا مدى صعوبة هذا إلا إذا جربوا السير وهم لا يستطيعون حتى استخدام أيديهم بشكل صحيح.
كابحةً الرغبة في ركلهم في التو واللحظة، واصلت سييا السير وهي تنظر إلى الأمام فقط.
كان هناك أيضاً أمر الحفاظ على طاقتها، لكن أكثر من أي شيء، حثتها مير على استهداف اللحظة التي يتخلى فيها هؤلاء الرجال عن حذرهم.
طرق.
توقفت خطوات الرجل.
عند التوقف المفاجئ، تراجعت سييا، التي كانت تحدق في قفا الرجل وكأنها ستحطمه، خطوة إلى الخلف بسرعة لتتجنب الاصطدام بظهره.
كان المكان الذي توقف فيه أمام باب عادي، لا يختلف على الإطلاق عن الغرف الأخرى التي مروا بها أثناء سيرهم في الممر.
ضيقت سييا، التي كانت تتوقع أن تُؤخذ إلى مكان يشبه سجناً متعفناً، عينيها وفحصت الباب عن كثب، لكن لم يكن هناك شيء مميز فيه.
طرق، طرق. طرق، طرق. طرق، طرق.
رفع الرجل يده وطرق الباب ثلاث مرات على فترات متباعدة.
ربما كان مدهوناً بالزيت جيداً، لأن الباب فُتح بهدوء دون حتى أن يصدر صريراً.
وفي الوقت نفسه، كان على سييا تغيير رأيها بسرعة.
أيّ غرفة عادية هذه؟
من داخل الغرفة، التي فُتحت فقط باتساع يكفي لمرور قبضتين بصعوبة، تسربت رائحة دم ثقيلة كأنها ستلتصق بأنفها.
"ما هذا؟ أأحضرت اثنين اليوم؟"
تدفق صوت خفيض مليء بالبلغم من الداخل.
استدار الرجل النحيل الواقف أمام سييا، وتفقد مجموعة سييا بسرعة، وأومأ برأسه.
"نعم. ورغم أننا سنكون محظوظين إن خرج حتى واحد من هؤلاء. وعلى أي حال،"
توقف الرجل النحيل عن الحديث وأشار إلى داخل الغرفة بذقنه.
"ما هذا مجدداً؟ لقد حذرتك من قبل ألا تمضي قدماً دون اتباع الإجراءات هكذا."
"آه، لا تكن متصلباً هكذا. أنت تعلم أنني لا أفعل هذا ما لم يكن الأمر يستحق. تلك حقيقية. حتى أنت ربما لم ترَ واحدة في مثل هذه الحالة الجيدة. هناك احتمال كبير أن تستوفي 'الشرط'."
حدج الرجل النحيل صاحب الصوت الذي شدد على كلمة "الشرط"، ثم فتح الباب بقسوة ودخل.
لم يكن أمام سييا ومير خيار سوى التحرك إلى الأمام بلا حيلة تحت القوة التي تدفعهما من الخلف.
وبمجرد أن وطئت قدمها الداخل، أصبحت الرائحة الزهمة أقوى بكثير مما شمته في الخارج لدرجة أن سييا شعرت برغبة في تغطية أنفها، لكن ذراعيها المقيدتين خلف ظهرها لم تسعفاها.
لم تكن للغرفة، مثل الباب، أي معالم خاصة، وكانت مجرد غرفة واسعة. كان شمعدان معلق على الجدار إلى يمين الباب والنور في السقف يضيئان الداخل.
وعلى عكس توقعها بأن بقع الدماء ستكون متناثرة في كل مكان، كانت غرفة نظيفة.
وفي نهاية الغرفة كانت هناك طاولة ذات لون أحمر داكن وُضِع عليها لوح حجري مثلث، وكانت الأرفف الخالية من البقع مليئة بقوارير كبيرة محشوة بسوائل مجهولة.
كان مكاناً أقرب إلى أن يُسمى مختبراً من أن يكون ساحة إعدام.
وبينما كانت سييا تتفحص الغرفة بسرعة، استقرت نظراتها على لون الطاولة الغريب.
أمالت رأسها عند رؤية ذلك اللون الغريب، الذي لم يكن بنياً ولا أسود.
إن هذا اللون غريب حقاً.
أيكون الخشب الثمين مختلفاً حتى في بريقه؟
وبينما كانت سييا تتساءل، سرعان ما عضت شفتها بقوة وكتمت الصرخة التي كانت على وشك الخروج.
لا.
لم تكن بهذا اللون في الأصل.
لقد كانت ملطخة بالدماء.
وحقيقة أنها لم تكن مبقعة هنا وهناك، بل كان الشيء بأكمله بتلك الصبغة، تعني أن الدم لم يتناثر فحسب، بل غطى الطاولة بأكملها بما يكفي لنقعها.
كانت اللحظة التي شعرت فيها بحق أنها وصلت إلى المكان نفسه الذي أُزهقت فيه أرواح أصدقائها.
تردد صدى صوت مير ونيهيل وهما يسحبان أنفاسهما بهدوء في أذنيها.
بدا أن سييا لم تكن الوحيدة التي أدركت مصدر رائحة الدم الكثيفة.
شعر الرجال بأن تعابيرهم قد تصلبت، فبدأوا بالقهقهة.
رؤيتها إياهم يستمتعون بخوفهم بوضوح جعلت معدتها تتلوى، لكن كان عليها التحمل في الوقت الحالي.
"ضَع الكبيرة في الزاوية مع ذلك الشيء، وضَع الصغير هناك. وبما أن عدد الأشخاص قد زاد الآن، فهناك تحضيرات متبقية."
عند الأمر الصادر من الرجل صاحب الصوت الغليظ، أُقتيدت كل من سييا ومير إلى جانبين متقابلين بواسطة رجلين مختلفين.
فقط بعد ذهابها إلى زاوية الغرفة عرفت سييا ما أطلق عليه الرجال "ذلك الشيء".
كان هناك طفل واحد منكمشاً على نفسه قدر الإمكان بلا حراك.
وسواء كان قد تعرض للضرب حتى اكتفوا، كان الطفل ينيخ رأسه بعمق كأنه خائف حتى من النظر إلى الرجال.
'إن كانت ساقاه مكسورتين، فستصبح الأمور صعبة بعض الشيء.'
تفحصت سييا ذراعي الطفل وساقيه.
ورؤية كيف يثني ساقيه دون أن يبدو عليه الألم، رغم أنه كان مغطى بالتراب، لم يبدُ أن هناك شيئاً مكسوراً.
حسناً، إن كان شخصاً ينطبق عليه "الشرط" الذي ذكره الرجل تماماً، فلربما لم تكن هناك حاجة للشك في أنه سليم.
'لكن تلك الملابس تبدو كشيء رأيته كثيراً في مكان ما......'
كان تمييز الملابس بين أطفال الشوارع أمراً بلا معنى، ولكن مع ذلك كان هناك شيء أثار انتباهها، فضيقت سييا عينيها.
"شهقة، نشيج. وااااع."
لم تستطع أفكارها التوسع بعمق بسبب صوت شخص يبتلع مخاطه بجانبها مباشرة.
نظرت سييا إلى مصدر الصوت بعينين مصدومتين.
بدأ نيهيل بالبكاء.
وليس مجرد بكاء—كانت الدموع والمخاط يتساقطان على وجهه.
قهقه الرجل صاحب الصوت المليء بالبلغم واستهزأ بنيهيل.
"اخرس، التزم الصمت!"
صرخ الرجل النحيل بنيهيل.
أثار اشمئزازها أن صراع الطفل الطبيعي من أجل الحياة لم يكن سوى صوت بكاء مضحك ومزعج للبالغين هنا.
"تباً، هذا قذر ومقزز. أنت، راقبهم عن كثب بينما نعد التحضيرات."
"أهذه أول مرة نفعل فيها هذا؟ أمثال هؤلاء المتجمدين من الخوف لا يمكنهم فعل شيء."
عندما تحرك الرجل النحيل نحو الرجل صاحب الصوت الغليظ، وقف الرجل الذي تلقى الأمر أمام الأطفال الثلاثة بوجه تطفو عليه التسلية بوضوح.
ربما بسبب حالة نيهيل القذرة، لم يبدُ شديد الحذر.
حدجته سييا، ثم حولت نظرتها نحو الرجال الذين يقومون بما أطلقوا عليه "التحضيرات".
وبعد أن رفعوا جزءاً من الأرضية، أخرجوا وعاء ماء بحجم كفي بالغين تقريباً.
رفعه باحتراس، وكأنه كنز ثمين.
ولمحة خاطفة أرتها سائلاً أزرق تتحرك بالداخل.
ما هذا؟
"سييا، في ماذا شردتِ؟ احذري أن تثيري الشبهات."
تمتمت مير، التي اقتربت من سييا بينما كانت تراقبهم وهي تقطب حاجبيها، بصوت خفيض للغاية.
وهو صوت خفيض بما يكفي ليتراءى للرجال وكأنها تنتشج من البكاء.
"لا، لا شيء. أنا فقط منزعجة من وجود شخص إضافي."
عند إجابة سييا، لمحت مير بطرف عينها الطفل الشبيه بالحشرة المنكمشة المترامي قبالة سييا.
"حياة ذلك الفتى مسؤوليته الخاصة. ركزي على الخطة."
وبما أن ذلك كان صحيحاً أيضاً، أومأت سييا بهدوء.
وبينما كانت تراقب الرجال الواقفين حول اللوح الحجري يخرجون وعاءً ضخماً من تحت الطاولة، خفضت رأسها بهدوء نحو ذلك الفتى.
"هي، إن حدث شيء لاحقاً، اكتم أنفاسك واركض نحو الباب مهما حدث. عليك كتم أنفاسك. إن لم تستطع، فلن أتحمل المسؤولية."
ولأن الطرف الآخر لم يتحرك على الإطلاق، لم تستطع سييا معرفة ما إذا كانت كلماتها قد وصلت بشكل صحيح.
إن كان قد فقد وعيه ولم يسمع، فليس بوسعها فعل شيء.
وكما قالت مير، كانت سييا مشغولة بما يكفي بالاعتناء بأصدقائها.
عندما رفعت رأسها مجدداً، أومأت مير بحذر عندما التقت عيناها بعيني سييا، ثم عدّت بحركة شفتيها.
'اثنان.'
'واحد.'
في اللحظة التي انتهى فيها العد، اندفعت سييا نحو الرجل الواقف للحراسة.
"أيتها الشقية التافهة، كيف تجرئين!"
عندما هجمت الطفلة التي كانت مطيعة ككتكوت مريض فجأة بضراوة، ارتبك الرجل شديد الارتباك.
لم تكن سييا خرقاء لدرجة تفويت تلك اللحظة.
بحركات سريعة أظهرت بوضوح أنه حتى مع تقييد يديها، فإن الكلب المسعور في الأزقة الخلفية يظل كلباً مسعوراً، تفادت سييا يد الرجل المترنحة ونطحت تفاحة آدم برأسها.
ثم استعادت توازنها فوراً، وركلت الرجل ركلة بين ساقيه، ووثبت نحو الباب.
"إلى أين تظنين أنك ذاهبة!"
اقترب الرجال الذين كانوا يعملون بسرعة وأمسكوا بسييا.
ارتطم كتف الطفلة بالجدار بقوة، واهتز الشمعدان.
وحتى أثناء تدحرجها على الأرض، أخذت سييا تلوّح بذراعيها وتركُل بساقيها بشراسة.
"أهذا أفضل ما يمكنك فعله؟ اندفاع نحو الباب؟ هناك حد للغباء!"
ضغط الرجل النحيل على رأس سييا، لكن سييا لم تتوقف قط عن المقاومة.
طرق!
وأخيراً، اصطدمت قدم سييا بالجدار بقوة، وسقط الشمعدان المعلق على الجدار.
نجت الشمعة التي سقطت على الأرض دون أن تنطفئ بفضل الزيت الموجود في الطبق.
ومراقبة ذلك السقوط البطيء مكنت سييا من الابتسام حتى في اللحظة التي أخذها فيها الرجل من لياقتها.
لم تكن تبالي بالباب منذ البداية على الإطلاق.
"مير!"
بينما ركز الرجال على سييا، ألقت مير الكتلة المدورة التي أخفتها في كمها إلى النار.
بوم!
ومع انفجار صغير، بدأ الدخان الأبيض يملأ الغرفة بأكملها.
"سعال! سعال! ما هذا!"
ودون حتى أن يتسع لهم الوقت لإدراك ماهية الغاز الذي يملأ الغرفة، اضطر الرجال للسقوط على الأرض.
لأن الدخان الحاد نفذ إلى أنوفهم وأفواههم وأجسادهم.
وسرعان ما تبع ذلك الغثيان.
"إوووووغ! ما هذا...... إوووغ!"
"تباً، أاغ! تباً! أمسكوا الشقاة، إوووغ! إوووووغ!"
كان مشهداً مقززاً.
حاول الرجال بشتى الطرق كبح التقيؤ، لكن ربما لم تجرِ الأمور كما أرادوا، لأنهم قبضوا على أعناقهم وبطونهم وانهاروا أرضاً.
كان الأمر مقززاً، لكن المادة المُسببة للتقيؤ أدت الغرض.
نفضت سييا، التي كانت تكتم أنفاسها مسبقاً، أيدي البالغين المرتبكين واتجهت نحو الباب.
لا بد أن مير قد فتحت الباب بالفعل بمجرد إلقائها مادة التقيؤ.
بمجرد خروجهم من الباب، سيكون بوسعهم فعل شيء ما بطريقة ما.
ركضت سييا بسرعة نحو الباب.
"غُك!"
وكانت ستفعل ذلك، لولا القوة العارمة التي انتشلتها من تلابيبها.
كان الظاهر عبر الدخان هو أضخم رجل في المجموعة.
'تباً، من بين كل هؤلاء...'
بدا أن الشخص الذي بدا الأبطأ كان الأسرع استجابة.
بيده الأخرى، كان الرجل يغطي فمه وأنفه. بدا أنه يتحمل الرغبة في التقيؤ، لكنه لم يبدِ أي علامة على الانهيار مثل الآخرين.
لو كان الرجل النحيل، لكانت الأمور أسهل بعض الشيء، لكن كلما زادت قسوة الموقف، كلما قل الحظ.
قاومت بكل ما أوتيت من قوة، لكن اليد التي أمسكت بها مرة لم تبدُ مستعدة لإفلات الطفلة بسهولة.
كان النفس الذي كتمته لتجنب استنشاق الغاز يستنزف قوتها.
أخذت تلوح بقدمها، محاولة بطريقة ما الركل بين ساقي الخصم، لكنها لم تصل جيداً.
'لو تضعف قوة هذا السافل القليل فقط، حقاً القليل فقط....'
لامس فرو ناعم وجه الطفلة بينما كان إدراكها يخفت.
ناعم؟
"أُوغ!"
في اللحظة التي ظنت فيها أنها تفقد وعيها أخيراً، أطلق الرجل صرخة احتضار ورفع اليد التي تغطي فمه.
طاخ!
وفي أعقاب ذلك مباشرة، مع صوت ضربة، مال جسد الرجل قليلاً إلى اليسار.
لم تفوت سييا تلك الفرصة الخاطفة عندما ارتخت القوة في يد الرجل قليلاً.
مستخرجةً آخر ما تبقى من قوتها، تمكنت سييا أخيراً من ركل الرجل بقوة ودقة بين ساقيه.
"كوااااك!"
بعد أن تأكدت من انقلاب عيني الرجل إلى الخلف عبر الدخان، ترنحت سييا وسقطت على الأرض.
كان هناك من أمسك بيد الطفلة وركض، وكأنه لا وقت لذلك.
من يكون؟ كانت إحداهما مير بالتأكيد، ولكن من كان الآخر؟
لم يستغرق الأمر طويلاً لإدراك هُوية الشخص الذي ساعد الطفلة بوضوح.
—.....
كان الفتى الذي كان منكمشاً بلا حيلة حتى اللحظة.
"سيتجمع الناس قريباً. علينا العثور على مخرج قبل ذلك."
عند ذلك الصوت الهادئ واللطيف، شعرت سييا بعقلها، الذي كان ضبابياً بفعل الغاز، يستعيد وضوحه فجأة، واتسعت عينها.
عندها فقط لفتت الملابس المألوفة نظرها.
الأكمام الممزقة، وأطراف السراويل المتهرئة تماماً، والشيء الرث الذي يُخجل حتى تسميته ثوباً خارجياً.
كانت ملابسها هي، التي تركتها خلفها في قصر الدوق.
والشخص الذي يرتديها كان،
"السيد الصغير؟!"
◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇
مرحبا جميعًا، أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
كانت معكم المترجمة : Lil-Mo.