الاختيار (1)
الفصل 63 - الاختيار (1)
.
.
.
.
.
.
.
.
بانغ!
بعد نصف يوم من القبض على سيا، فُتح باب القبو أخيراً بصوت صاخب، ودخل ثلاثة رجال.
ولأن الأطفال تعلموا أن دخول أي شخص يعني بداية رعب جديد، فزعوا وانتشروا في كل اتجاه.
رغم أن الغرفة كانت صغيرة ولا تضم أي مكان للاختباء.
وبينما كانت سيا تتحرك مع بقية الأطفال، لاحظت أن أحد الرجال كان يحمل طفلاً يرتدي أسمالاً بالية.
«لابد أنني كنتُ أبدو هكذا أيضاً عندما جُرِرتُ إلى هنا.»
وكما فعل مع سيا سابقاً، ألقى الرجل بالطفل على الأرض.
وعندما تدحرج الطفل على الأرض بصوت ارتطام مكتوم، تعالت صرخات صغيرة من هنا وهناك.
ومن بين الرجلين اللذين كانا يقفان على جانبي الرجل الهزيل، كان أحدهما هو نفس الرجل الذي ألقى القبض على سيا وأحضرها إلى هنا.
وبوجه يطفح بالانزعاج الواضح، أشار الرجل الهزيل نحو الجدار قائلاً:
"قفوا جميعكم بجانب الجدار."
استجابةً لأمر الرجل، تحرك معظم الأطفال نحو الاتجاه الذي أشار إليه.
ويبدو أن الطفل الذي أُحضر للتو لم يكن غافلاً تماماً، فمع أنه كان يتلوى من الألم، إلا أنه أسرع باتباع الآخرين والتصق بالجدار.
انسلت سيا ومير أيضاً بين الأطفال وأخذا مكانهما.
تأمل الرجل الهزيل الأطفال الذين خيم عليهم الخوف وهم يصارعون للوقوف بجانب الجدار، ثم فتح فمه وقال:
"ارفعوا أكمامكم جميعاً."
ارتبك الجميع للحظة من هذا الأمر المفاجئ، ولكن عندما صرخ الرجلان الآخران في وجوههم متسائلين عما إذا كان بإمكانهم التحرك بأسرع من ذلك، سارع الجميع بتخبط ورفعوا أكمام ملابسهم الممزقة.
وكانت سيا ومير ونيهيل من بين أولئك الأطفال.
ولأنه لم يستطع التكيف مع هذا التغير المفاجئ في الموقف، كان نيهيل يلتفت حوله بتعابير حائرة.
ولم يلبث ذلك الارتباك أن تغطى بالخوف.
فقد سحب الرجل الواقف بجانب الرجل الهزيل خنجراً حاداً من طيات صدره.
ومع الظهور المفاجئ للنصل الحاد، انطلقت صرخات ثاقبة من هنا وهناك.
غير أن تلك الصرخات سرعان ما خمدت عندما ركل الرجل أحد الأطفال بقسوة ليكون عبرة للجميع.
حك الرجل الهزيل رأسه بانزعاج واقترب من الأطفال المصطفين:
"إذا تباطأ أي شخص، فسيذوق ما هو أشد إيلاماً، فلا تحاولوا فعل أي شيء بلا فائدة. أولاً، أنت. كم عمرك؟"
"إ... إحدى عشرة سنة."
وما إن أجاب الطفل، حتى لمع خنجر الرجل الواقف بجانب الرجل الهزيل.
دوّى صوت شق اللحم، مترافقاً مع صرخة ألم.
فزع بعض الأطفال وخرجوا من الصف، لكن الرجال سحبوهم إلى الخلف وكأنهم اعتادوا فعل ذلك.
وكأنهم يجعلونهم عبرة للآخرين، انهال الرجلان عليهما بالضرب بلا رحمة.
وبسبب ذلك، ومن بين أصوات البكاء والأنين، توقفت الصرخات العالية ولم يتبقَّ سوى النحيب المكتوم.
واستمر الاعتداء الدموي بلا رحمة.
عضّ مير على شفته بقوة، ينتابه القلق لأن الشخص الذي كان يجرح أذرع الأطفال لم يكن سوى الرجل الذي أحضر سيا إلى هنا.
وكما خشي مير، رفع الرجل الواقف أمام سيا طرف شفته بابتسامة خبيثة:
"العمر."
"إحدى عشرة."
أجابت سيا وهي تنظر إلى الأمام مباشرة عند سؤال الرجل الهزيل.
رفع الرجل عينيه عن الورقة وحدق في سيا:
"قلتِ إحدى عشرة؟"
"ماذا، هل ظننت أنني في المئة والعشرة؟"
ورغم كلمات سيا الجريئة، وكأن قلبها قُدَّ من صخر، اكتفى الرجل بتضييق عينيه وهو يتأملها من رأسها إلى قدميها.
وبدلاً من الرجل الهزيل، حرك الرجل الذي يحمل الخنجر النصل الصغير على مسافة قصيرة من ذراع سيا.
ظل طرف السكين الحاد يقترب بخطورة من جسدها ثم يبتعد مجدداً.
"لا أعلم ما إذا كنتِ شجاعة أم غبية، لكن عليكِ التظاهر بالقوة بعد فهم الموقف أولاً. في الواقع، لقد أُصبتِ بالفعل، لذا لا داعي لزيادة إصابتكِ. ما رأيكِ؟ إذا اعتذرتِ ولعقتِ قدمي، فقد أتغاضى عن الأمر..."
وانمحت ابتسامته الخبيثة عندما هبطت بصقة سيا على وجهه.
"أيها الأحمق. حينها سيتوجب على ذلك الرجل القيام بنفس العمل مرتين. هل تعتقد أنه سيسمح بحدوث ذلك ببساطة؟"
وكانت ضحكة سيا الساخرة التي تلت ذلك مكافأة إضافية.
مسح الرجل وجهه ثم أمسك بذراع سيا بقسوة:
"أنتِ... سأضع عيني عليكِ. سأجعلكِ تتوسلين إليّ كي أقتلكِ فقط."
وكأنه يطيل أمد ألمها، حرك الرجل السكين ببطء شديد.
وما إن غادر الرجال، حتى لوحت سيا بيدها لمير الذي أسرع نحوها:
"مير! كيف حال الجرح؟ ليس عميقاً جداً، أليس كذلك؟"
سيا، التي كانت تسأل بمرح، خفضت صوتها تدريجياً عندما رأت وجه مير الذي يبدو وكأنه على وشك البكاء.
"إن قال لكِ العقيها، فالعقيها فقط! وإن قال لكِ انحني، فانحني فقط! أنتِ تفعلين ذلك ببراعة أمام النبلاء، فلماذا تتصرفين هكذا الآن؟!"
"يا هذا، هذا الأمر مختلف عن ذاك. أمام النبلاء، من المفترض أن تفعل ذلك."
"يمكنكِ ببساطة أن تفكري أنه من المفترض بكِ فعل هذا هنا أيضاً."
كان مير صديقاً جيداً، لكنه كان يغضب هكذا أحياناً.
"لا يعجبني الانحناء ومراعاة مزاج الآخرين عندما لا يكون هناك داعٍ لإهانة نفسي. علينا الزحف على الأرض حتى لو ارتكبنا أصغر خطأ."
كانت سيا تعلم أن معظم ذلك نابع من قلق مير عليها، لكن تذمراً غاضباً أفلت منها دون أن تدرك.
"إذا ظللتُ أفعل ذلك طوال الوقت، أشعر أنني سأنسى كيف أرفع رأسي."
عند تلك الإجابة، ظهرت على وجه مير تعابير وكأنه مضغ شيئاً مراً.
"إذا استمررتِ في فعل ذلك، فستفقدين الرأس الذي من المفترض أن ترفعيه."
عندما سمعت سيا ذلك الصوت الساخر، التفتت برأسها.
وفي لحظة ما، اقترب نيهيل وأخذ مكاناً بهدوء بين سيا ومير.
كان يجبر نفسه على إطلاق ملاحظات ساخرة، غير أن وجهه كان شاحباً للغاية.
ويبدو أنه كان يجبر نفسه على الهدوء بعد أن صُدم بإراقة الدماء المفاجئة.
وكان ذلك أفضل من كون المَرْء جباناً مجرداً.
قدرت سيا شجاعة نيهيل وردت عليه بالسخرية ذاتها:
"ماذا؟ ألم تكن تنوي العيش هنا لبقية حياتك؟"
"من قال إنني سأغادر؟ أنا فقط أراقب ما تفعلانه."
وبعد أن تفوه بذلك بدافع الإحراج، التفت نيهيل برأسه نحو مير:
"بما أنك تتغنى بالهروب والهروب منذ فترة، أفترض أن لديك طريقة بارعة؟"
نظر مير إلى وجه نيهيل الوقح للحظة، ثم مد يده:
"إذا أردت معرفة شيء ما، فعليك دفع الثمن. من أين أتتك فكرة الاستماع مجاناً؟"
عند إجابة مير، ارتفع حاجب نيهيل بدهشة:
"لا، هذا ليس عدلاً! لقد عصرتما كل ما لدي سابقاً، والآن تفعلان هذا؟"
"أحم! كان ذلك لأنك أخبرتنا بكل شيء بنفسك. في الأصل، عند عقد صفقة، ليس من المفترض أن تكشف كل ما لديك."
أمسكت سيا، التي كانت تستمع بهدوء، بنيهيل عندما حاول التراجع خطوة إلى الخلف وقالت:
"ماذا تعنين بـ 'طواعية'؟ لقد هددتماني!"
"كان ذلك لأنك استسلمت للعنف بنفسك، لذا لم يكن هناك مفر."
انضم مير هذه المرة من الجانب.
في النهاية، اضطر نيهيل إلى إعلان استسلامه وهو يصر على أسنانه بقوة:
"حسناً، حسناً! عليّ فقط أن أعطيكما شيئاً، أليس كذلك؟ ولكن عليكما إشراكي أيضاً، أفهتما؟ للعلم، الشيء الوحيد الذي أملكه هو هذه الخرقة التي أرتديها."
لم يكن مير بحاجة إلى شيء مثل الملابس التي يرتديها نيهيل أيضاً:
"الماء. أعطني الماء الذي وُزع عليك."
كان طلباً هادئاً، لكن وجه نيهيل شحب مجدداً:
"هذا ليس مجرد سطو، أنتما قطاع طرق بحق، أليس كذلك؟ هم يعطوننا هذا مرة كل يومين. فماذا إذن، أتقولان لي أن أموت عطشاً ليومين؟"
غطى مير أذنيه وكأن صراخ نيهيل الغاضب مزعج، ثم شاح بوجهه:
"تدبر أمرك إذن. نحن لا نبالي سواء كنت معنا أم لا."
ذراع سيا التي كانت موضوعة على كتف نيهيل المتردد ضغطت على الصبي بقوة أكبر:
"يا هذا، فكر ملياً. فرصة كهذه لا تتكرر كثيراً. إذا فوتها هذه المرة، فأنت تخاطر بحياتك بحق، أتعلم؟"
مع وجود شخص ذكي وآخر قوي يضغطان عليه، لم تكن لدى نيهيل طريقة للتحمل.
كان أسلوبهما مألوفاً للغاية، لدرجة أنه استطاع أن يتخيل بوضوح كيف عاش هذان الاثنان ونجيا في الخارج.
في النهاية، سلم نيهيل كيس الماء الذي كان يعلقه بحرص عند خصره إلى مير بيدين ترتجفان.
غير أنه بمجرد أن استلم مير الماء الثمين، قلبه رأساً على عقب دون تردد وسكبه فوق الجرح.
"يا هذا! ماذا تفعل؟!"
سواء صرخ نيهيل المذهول وانكب على الأرض محاولاً الإمساك بالماء المتدفق أم لا، استمر مير في صب الماء فوق الجرح.
"سيلتئم الجرح بأسرع ما يمكن بهذه الطريقة. الجروح تلتئم أسرع عندما تنظفها جيداً."
وبعد التأكد من غسل الذراع إلى حد ما، شمر مير الآن كم نيهيل الذي كان لا يزال منبطحاً على الأرض وعاجزاً عن التفكير في النهوض.
ثم سكب ما تبقى من الماء على جرح نيهيل أيضاً.
وحين لم يتبقَّ سوى نصف الماء في كيس الماء، متذبذباً بخفة، توقف مير عن صب الماء على الجروح.
وبينما لم يستطع نيهيل، الذي راقب تدفق الماء سدى، أن يبعد عينيه عن بركة الماء على الأرض، أخرج مير هذه المرة زجاجة صغيرة من جيبه.
كان ذلك العسل الذي حصلت عليه سيا من مقر الدوقية.
وأخذ منه القليل فوراً ودهنه على جرحه.
لم يسع نيهيل سوى المراقبة بذهول لما يفعله هذا الطفل المزعج.
"هدفنا هو التعافي بأسرع ما يمكن والخروج من هنا. لذا ضع ذراعك هنا أيضاً."
وبينما تردد نيهيل، سارعت سيا بتشمير كمه واختصار الوقت.
وبحلول الوقت الذي أفلت فيه نيهيل من قبضة سيا، كان قد حصل بالفعل على ذراع مدهونة بالحلاوة.
"من أين تعلمت شيئاً كهذا؟"
سأل نيهيل بريبة، لكن مير لم يقل شيئاً وجلس هناك فقط، يراقب سيا وهي تضع ما تبقى من العسل بعناية على جرحه.
"سيا، ضعي القليل لنفسكِ أيضاً."
وعندما نفد العسل تقريباً، أخذ مير الزجاجة من يد سيا، وكشط ما تبقى منها، ونشره على جرح سيا.
"......ما هذا؟ لقد سمحت للآخرين بوضع كل هذه الكمية، فلماذا وضعت القليل فقط لنفسك؟"
عند رؤية ذلك، تذمر نيهيل مجدداً.
"لست بحاجة إليه. مير، استخدمه لنفسك فقط."
حاولت سيا سحب ذراعها، لكن مير أمسك بذراع سيا بقوة وأنهى العلاج بعناية.
وعند الجرح الذي تعمّدوا جعله أعمق من جروح الأطفال الآخرين، اضطر مير لمغالبة نفسه لكي لا تتصلب يداه بقسوة.
كان مير يعلم أيضاً أن سيا ليست بحاجة إلى علاج كهذا، ولكن رغم ذلك، لم يرغب في أن يقف مكتوف اليدين ويشاهد أمراً كهذا يحدث.
وحتى بينما كان رأسه يغلي غضباً، استطاع التأكد من شيء واحد.
إن ما يفتشون عنه هو أطفال من أمثال سيا.
أطفال أقوياء، أشداء، يلتئم جرحهم بأسرح، يختلفون قليلاً عن البقية.
○ ● ○ ● ○
كان أول شيء وقعت عليه عينا الدوق الشاب عند لقاء الكاهن فيسبر هو الابتسامة المرتسمة على وجهه بالكامل.
فكر الدوق الشاب بأنه حتى لو وُضع خنجر على عنقه وتُهدّد في هذه اللحظة، يبدو أنه لن يفقد هدوءه.
"لقد تجشّمتَ العناء بالقدوم إلى هنا."
عند تحيته، ارتفع حاجبا تولين.
"......أن تخرج إلى هنا بنفسك. شكراً لك على هذا الترحيب السخي."
لقد كان سخياً. سخياً أكثر من اللازم.
فشخص مثل الكاهن فيسبر لم يكن بحاجة إلى الانتظار، لا عند مدخل المعبد فحسب، بل حتى في المكان الذي ينزلون فيه من العربة.
وفي الأجواء الهادئة بشكل غريب، راقب تولين الكاهن فيسبر الذي كان يبتسم بمفرده طوال الوقت.
ودون أن يلقي حتى نظرة على تولين، مدّ الكاهن فيسبر يده ببطء لمصافحة الدوق الشاب.
"أن أتمكن من مشاركة اللحظة التي يصبح فيها وريث فيدوس مواطناً حقيقياً في أبيران، لهو أمر يسعدني حقاً."
"أنا ممتن لكلماتك، يا كاهن فيسبر."
عند إجابة الدوق الشاب، ضاقت زوايا عيني فيسبر.
وشاعرًا بانزعاج غريب من تلك الابتسامة اللطيفة، خطى الدوق الشاب خطواته تحت إرشاد الكاهن.
وسرعان ما انكشفت طبيعة ذلك القلق.
كلانغ!
اعترض فرسان المعبد طريق تولين، الذي كان على وشك السير خلف الدوق الشاب.
"تولين!"
نادى الدوق الشاب المذهول مساعده دون وعي.
"ما معنى هذا؟"
حدج تولين بنظرة حادة الكاهن فيسبر، الذي كان يقف خلف الفرسان ويراقبه.
"لا يمكن للمذنبين أن يطأوا أرض المعبد."
أجاب فيسبر دون أن تمحى الابتسامة عن وجهه.
"مذنب؟ ماذا تقول الآن......!"
"لقد اختفى السيد الشاب لعائلة سيلبي."
طفل واختفاء.
وبينما جفل تولين للحظة عند اجتماع هاتين الكلمتين الحساستين، استمر صوت الكاهن فيسبر.
"سمعتُ أنه كان في طريقه إلى العاصمة لحضور ما يُسمى بالـ 'تعليم' الذي تديره عائلة فيدوس."
"وماذا في ذلك؟ لا تُلتزم عائلة فيدوس بتحمل المسؤولية عن كل حادثة تقع في العاصمة......"
"ليس هذا أمراً يعود لـ تولين لبتّه، أليس كذلك؟"
لم تكن هناك حاجة للتفكير بعمق لمعرفة من يملك سلطة اتخاذ القرار أكثر من فيدوس.
واضطر تولين، الذي لم يفقد عقله تماماً لدرجة ألا يفهم ذلك، إلى إغلاق فمه مجدداً بإحباط.
لأنه لم يكن بوسعه فعل شيء.
فقد كانت هناك عيون كثيرة تراقب، وكان هذا أمام المعبد مباشرة.
وإذا زلّ لسانه ولو بكلمة واحدة، فإنه لا يدري ما الذي يتوجب عليه تحمله.
لقد كان عاجزاً للغاية.
التفت تولين برأسه والتقى بعيني الدوق الشاب القلقتين لمرة واحدة.
لا يمكن أن يحدث هذا.
لم يكن قد أعد كل شيء فقط ليرسل الدوق الشاب إلى الداخل بمفرده هكذا.
وعاجزاً عن تحمل المشاعر التي تغلي بداخله، حدج تولين فيسبر بنظرة غاضبة في صمت.
اكتفى الكاهن فيسبر بتلقي نظرة تولين الشرسة بهدوء، ثم نظر إلى الخلف.
اقترب صوت وقع أقدام حصان يضرب الأرض بسرعة، وبدأ الغبار بالارتفاع.
كان رسولاً.
واخترق الحصان الجمع وتوقف أمام تولين.
وكانت الأخبار التي يحملها تدعو إلى اليأس.
"سيد تولين، عليك العودة إلى قصر الدوق فوراً. سمو الأمير الأول يقول إنه سيزور قصر الدوق."
◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇
مرحبا جميعًا، أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم.♡
كانت معكم المترجمة: Lil-Mo.