بين الشجاعة وما تبقى من التعلق (2)
الفصل الرابع والثلاثون — بين الشجاعة وما تبقى من التعلق (2)
.
.
.
.
كان "سيلوس أبيران" يقبع بالقرب من الباب، ملتحفًا بملابس نوم خفيفة لا تناسب بحال السيف الثقيل الذي كان يضمه إلى صدره، بينما كان يراقب الممر من خلال فتحة المفتاح.
بالنسبة لأمير إمبراطوري، كان هذا مشهدًا يرثى له، لكن "سيلوس" لم يكن في حالة تسمح له بالاهتمام بمثل هذه الأمور الآن.
حدث ذلك اليوم أيضًا.
اليوم أيضًا، كان هناك ظل ضخم يسير عبر الممر.
كان يعرف جيدًا كيف تتحرك تلك الدمية المتأرجحة.
ذلك الشيء الصامت سرعان ما كان يقف أمام باب غرفة النوم، ثم يختفي دون أدنى صوت.
لا، ربما اليوم، قد يدخل إلى الداخل أخيرًا.
ذلك الأحمق الأمير السابع قال بلامبالاة إن عليه تركه وشأنه طالما أنه لن يستطيع إيذاءه جسديًا على أي حال، لكن لو كان ذلك ممكنًا، لكان قد مدّ قدميه ونام بملء جفنيه منذ البداية.
عند تذكره لذلك الوجه المثير للغضب مجددًا، صرّ "سيلوس" على أسنانه.
كيف يمكنه النوم براحة بينما يقف كيان مجهول أمام بابه، وقد يقتحم الغرفة في أي لحظة، ثم يرحل وكأن شيئًا لم يكن؟
حتى كاهن المعبد قالوا إن كل ما يفعلونه عند إعادة تلك الأرواح هو الصلاة للإمبراطور "سيرا".
قالوا إن الصلاة الصادقة كافية لطرد الفارين.
هراء.
مطالبتُه بالصلاة بينما ينظر إلى ذلك الشيء أمام عينيه مباشرة... لم يستطع "سيلوس" فهم لماذا يقدمون مثل هذا الهراء كحل.
كان ينبغي عليهم العثور على طريقة لقطعه بالسيف أو ضربه بهراوة بدلاً من ذلك، أولئك الكهنة الأغبياء.
تذمر "سيلوس" بسخط غير منطقي.
ولأنه نُشِّئ على أنه ينتمي إلى سلالة إلهية، لم تكن لديه تلك العقيدة الراسخة التي يطورها الكهنة على مر السنين.
ومع ذلك، فقد حاول الصلاة سرًا، على سبيل المحاكاة على الأقل، لكن الأمر لم يجدِ نفعًا على الإطلاق.
كان الشبح لا يزال يتسكع أمام غرفته، وقضى "سيلوس" الليلة يرتعد خوفًا.
وبينما كان "سيلوس" مشتتًا لبرهة يصب جام غضبه على الكهنة الأبرياء، كان الظل الأسود قد اقترب حتى وصل إلى الباب الذي يستند عليه تمامًا.
"شهقة!"
كتم "سيلوس" أنفاسه.
لم يكن يرى جيدًا عبر فتحة المفتاح الصغيرة، لكن بأسلوب حركة متأرجحة لا يمكن لإنسان أن يأتي بها، وقف الآخر أمام الباب.
كانت طيات ثوب الشيء القديمة الباهتة، الملفوفة بالكامل بقطعة قماش سوداء، تتأرجح معه.
جرت قطرات العرق الباردة على جبهته ولسعت عينيه، لكن "سيلوس" لم يستطع الرمش ولو لمرة واحدة.
أرجوك، مرّ هكذا فقط.
فقط مرّ بعيدًا.
اختَفِ في نهاية الممر كما تفعل كل يوم.
لماذا تطيل البقاء اليوم هكذا، سحقًا!
لابد أن "سيرا أبيران" كان 'حاكمًا 'بخيلًا تجاه سلالة دمه.
لأن الشيء الذي بدا وكأنه ذراع الظل الأسود، والذي كان يدخل ببطء في مجال رؤية "سيلوس" بينما كان يلعن داخليًا، كان يُرفع الآن.
وعند الصدمة التي جعلته يشعر وكأن قلبه قد توقف، سقط "سيلوس" إلى الخلف على الأرض.
تمنى بائسًا أن يكون قد رأى خطأً، لكن صوتًا قاسيًا رنّ في غرفته.
طقطقة.
طقطقة.
طقطقة، طقطقة، طقطقة...
لم يكن هذا كابوسًا أو وهمًا، بل كان واقعًا.
واقعًا مرعبًا.
صلصلة!
أسقط "سيلوس" السيف الذي كان يحتضنه للاحتياط، وزحف إلى الخلف بتردد.
إذن، كان القول بأن الأشباح لا تستطيع فعل شيء مجرد كذبة صريحة.
لم يكن يعرف ما الذي ينوي فعله، لكن ذلك الشيء يوشك على فتح الباب، ومن المؤكد أنه سيلحق به الضرر.
عندما اقترب الموت من عينيه مباشرة، توالت الأفكار في رأسه.
لقد تشرّب أنه عندما يموت أحد أفراد العائلة الإمبراطورية، فإنه يقف بجانب "سيرا أبيران" ويساعده في عمله.
لكن هل سيُعامل كائن غامض مثله، لا يحمل سوى صفة ضئيلة من العائلة الإمبراطورية، ببرود حتى بعد ذهابه إلى هناك؟
'إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل أن أتحول إلى شبح بنفسي وأذهب لقتل أولئك الأوغاد الذين نشروا مثل هذا الهراء.'
ورغم أن الخوف شلّ تفكيره، راودت "سيلوس" أفكار شريرة وأغلق عينيه بشدة.
كان صوت اهتزاز مقبض الباب يزداد حدة وقسوة.
"نعيق—!"
كان ذلك في تلك اللحظة بالذات.
نعيق غراب عالٍ تردد صداه عبر الممر الخالي.
في الوقت نفسه، توقف ذلك الصوت المثير للجنون الناتج عن تصادم المعدن بالخشب.
بدلاً من ذلك، أمكن سماع صوت خفيف لرفرفة أجنحة واحتكاك قماش ناعم.
فتح الأمير الثامن عينيه بصعوبة ونظر إلى الباب الذي كان لا يزال مغلقًا.
أمكن سماع عدة أصوات رفرفة، لكن سرعان ما خفتت ببطء.
وبحلول الوقت الذي استطاع فيه تحريك قدميه اللتين أصبحتَا ضعيفتين، كان الخارج قد أصبح صامتًا تمامًا.
جرّ "سيلوس" قدميه المرتجفتين بصعوبة واقترب بهدوء من الباب.
كان الممر المرئي عبر فتحة المفتاح نظيفًا، وكأن شيئًا لم يكن.
أرخى قبضته التي كان يشدها من شدة التوتر، وفتح الباب بهدوء ثم خطا نحو الممر.
كان المكان ساكنًا.
هبّت نسمة منعشة في الممر حيث مر الكابوس الذي يبدو بلا نهاية.
ما الذي حدث للتو؟
غير قادر على تصديق ما حدث للتو، نظر "سيلوس" بحذر حول الممر.
وعثر على شيء صغير ولامع ملقى أمام الباب، ثم انحنى بظهره.
التقطه بحذر.
"....؟"
كانت حبة بلوط صغيرة ولامعة.
○ ○ ○
هل توجد كائنات مثل الأشباح حقًا؟
في الماضي، أعتقد أنني كنتُ خائفًا منها للغاية.
بما أنني ما زلتُ أتذكر ارتعادي في فجر اليوم الباكر، عندما يكون الجميع نيامًا، وأضواء الغرفة مضاءة وجسدي بالكامل ملفوف ببطانية خفيفة لأنني كنتُ خائفًا من أن يأتي شيء ما، لابد أن الأمر كان كذلك.
لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى توقفتُ حتى عن القلق بشأن وجود مثل هذه الأشياء من عدمه.
بسبب قلقي بشأن فاتورة الكهرباء بالشهر القادم، لم أعد أستطيع النوم والأضواء مضاءة، وكان عليّ التوفير في تكاليف الكهرباء الشهرية.
لم يكن هناك فرق كبير بين التلفح ببطانية والارتعاد في غرفة مضيئة، أو الارتعاد في غرفة مظلمة.
لم يأتِ شيء ليهاجمني في ظلمة الليل الدامس.
بهذه الطريقة، أدركتُ تدريجيًا أن فواتير الكهرباء أكثر إخافة من كائنات مثل الأشباح.
بعد أن أصبحتُ بالغًا، وعثرتُ على عمل، وعشتُ أيامًا حافلة، أصبحتُ غير مبالٍ بها لدرجة أنني مسحتها من ذهني تمامًا.
حسنًا، في النهاية، الأشباح الوحيدة التي عرفتُها كانت الشخصيات داخل رواية "Dark Header".
وكان ذلك بعيدًا كل البعد عن الأشباح المذكورة في الكتاب.
من بين الأشباح التي عرفتُها، لم يكن هناك من يتجول ملفوفًا بقماش أسود قذر مثل ذلك.
هذا يدعو للقشعريرة قليلًا.
"زقزقة."
أصدر المخلوق الصغير المستقر بجانبي صوتًا خفيضًا، وكأنه يوافق على أفكاري الداخلية.
لا عجب أن الأمير الثامن قفز ذعرًا.
جالسًا على حافة نافذة صغيرة في ممر القصر، فكرتُ بينما أنظر إلى الكتلة السوداء على شكل إنسان وهي تتأرجح أمام مدخل غرفة نوم الأمير الثامن.
كان الفتى محقًا.
كان ذلك بالفعل كيانًا قادرًا على إيذاء البشر.
لأن ذلك الشيء، الذي لم يكن يبدو كشبح، أو حتى كشخص، كان يتحرك بجسد مادي كامل.
الأشباح الموصوفة في الرواية لم تكن تستطيع حتى التقاط أي شيء، ناهيك عن المشي.
طقطقة.
طقطقة.
طقطقة، طقطقة، طقطقة...
ومع ذلك، كان ذلك الأحمق يهز مقبض الباب بقسوة بكلتا يديه.
ما الذي رآه الأمير الثامن بحق السماء ليظن أن هذا شبح؟
كان عليّ تنحية إلقاء اللوم على الفتى جانباً، والذي اشتبهتُ في أنه ربما انهار على الأرض وتبول في سراويله الآن.
لم يكن شبحًا من العمل الأصلي، لكن الوضع أصبح أكثر تعقيدًا.
ما هذا الشيء؟
كان هذا بالفعل عالمًا داخل رواية، وقد انحرف فيه مسار الزمن على نحو خفي.
هل كان محفزًا لصدمة كانت نائمة في ماضی الأمير الثامن، والتي لم تُذكر في الرواية؟
لقد كان شخصًا عاش أطول مني، لكن الأمير الثامن لم يكن سوى شخصية جانبية بسيطة.
لو كان شخصية أكثر أهمية، لكانت القصة قد كشفت ليس فقط الأجزاء التي شكلت تقلبات حياته، بل تفاصيل وشائعات أكثر إثارة للاهتمام، لكن لا هو ولا أنا كُتب عنا بمثل هذا التفصيل في الكتاب.
إذن هل كان هذا شيئًا كان من المفترض حدوثه في الأصل، أم حادثة أخرى خلقها الخط الزمني الملتوي لهذا العالم؟
بصراحة، لم آتِ إلى هنا وأنا أعتقد أنها ستكون حادثة كبيرة بهذا القدر.
"آه..."
كان ذلك في تلك اللحظة.
صوت خافت، يشبه النحيب، وصل إلى أذنيّ بينما كنتُ أفكر.
يبدو أنه كان يرتعد بحدة في الداخل.
حسنًا، الوجه الشاحب الذي رأيته خلال النهار كان كافياً لإثبات مدى خوف "سيلوس" من ذلك الشيء.
وبعد أن اتخذتُ قرارًا، بسطتُ كلا جناحَيّ.
باتجاه ذلك الشيء، أياً كان، كان عليّ تحديد هويته.
وفقًا للأمير الثامن، يبدو أنه يهرب بمجرد حلول وقت معين، وتجول شيء غير محدد الهوية حول القصر الإمبراطوري لم يكن وضعًا في صالحي.
"نعيق—!"
عند صيحتي، توقف الشيء الذي كان يطقطق مقبض الباب بعنف عن الحركة.
ثم أدار ببطء ما يبدو أنه رأسه نحوي.
في الوقت نفسه، نظر السنجاب الجالس بجانبي إليّ وكأنه يسألني عما أظن أنني أفعله.
لم يتكلم، لكنني اعتقدتُ بالتأكيد أنه يلعنني بعينيه.
لهذا السبب سألتُك قبل القدوم عما إذا كنتَ تريد القدوم معي.
○ ○ ○
على عكس مظهرها، يبدو أن وحش الخرق يملك شيئًا يُدعى العقل، لأنه بعد التأكد من وجود غراب واحد فقط على حافة النافذة، أدار جسده مجددًا.
نعبتُ مرة أخرى ورفرفتُ بجناحيّ.
ثم درتُ حول رأس الكائن الغريب.
لوّح الكائن بذراعيه نحوي.
لم يكن بطيئًا، لكنه لم يكن سريعًا بما يكفي ليتمكن من الإمساك بي أيضًا.
متفاديًا الذراعين المترددتين، خفضتُ ارتفاعي قليلاً وطرتُ.
ويرجع تمكني من الاقتراب منه بهذه الجرأة جزئيًا إلى أنه لا يملك قدرة خاصة، وكل ما يفعله هو التمايل، لكن حجمه لعب دورًا أيضًا.
كان كبيرًا نوعًا ما، لكن ليس بشكل غير بشري.
بما أنني في موقع أستطيع فيه التحول حتى إلى دب، فقد استطعتُ الاقتراب من الكائن دون صعوبة كبيرة وملاحظته.
لم تكن مجرد قطعة خرق.
داخل قطع القماش التي كانت تهتز وفقًا لاتجاه الريح الناتجة عن أجنحتي، كان هناك إطار واضح.
إذا كان هناك إنسان بالداخل، فيمكن للمرء ببساطة اعتباره مجنونًا، لكن إذا خرج شيء آخر، فسيصبح وحشًا.
القماش الأسود المنسدل على وجهه، أو ما ظننتُ أنه وجهه، رفرف.
إذا فعلتُ شيئًا حيال ذلك، فسأتمكن على الأرجح من رؤية ما بالداخل.
سأحتاج إلى أجنحة أكبر.
من حسن الحظ أن اليوم كان اليوم الذي التقيتُ فيه بنسر رائع في الغابة.
الطاقة الدافئة المتجمعة في الـ"دانتسيان" سرعان ما انتشرت إلى أطراف أجنحتي.
أصبحت مخالبي السوداء أكثر حدة وأكبر، وأصبحت أجنحتي السوداء أوسع وأقوى.
هذا الشعور رائع حقًا.
رفرفات أجنحة النسر، المليئة بالقوة، كانت أقوى بكثير وبشكل لا يُقاس من رفرفات الغراب.
في تلك اللحظة بالذات، هبت رياح خريفية قوية إلى حد ما عبر نافذة الممر.
وفي تلك اللحظة، تداخلت الرياح، فاهتزت الخرقة التي تغطي رأس الكائن بعنف.
ما ظهر من خلالها لم يكن هيكلًا عظميًا ولا وحشًا، بل شخصًا عاديًا.
كانت هذه أول مرة أرى فيها وجهه، لكنني تعرفت إليه في لمح البصر.
لأن الشعر الأزرق الداكن والملامح المألوفة ذكّرتني بشخص ما.
لماذا يوجد "إيغو كريسا"، الذي ينبغي أن يكون في السجن، هنا؟
○ ○ ○
بعد أن قدّر أن من الأفضل عدم الخروج لبعض الوقت بعد حادثة العربة، كان "تولين" يبقي خروج الدوق الشاب في حده الأدنى.
علاوة على ذلك، فإن عدد معلمي الدوق الشاب الذين يأتون ويذهبون من مقر إقامة الدوق قد انخفض أيضًا، لذا من وجهة نظر الدوق الشاب، فقد وصل إلى مرحلة لم يعد يعرف فيها كيف يشغل وقت فراغه.
قال "تولين" و"بايل" إنه يمكنه أن يستريح أو يلعب بألعابه، لكن ذلك لم يدم سوى يوم أو يومين، والدوق الشاب، الذي لم تكن لديه هواية اللعب في المقام الأول، كان يشعر بالضيق فقط.
أخبرته مدبرة المنزل والمربية أنه يمكنه استخدام وقته بحرية، لكن عندما حاول في الواقع قراءة الكتب أو الدراسة، أظهرتا تعابير متضايقة وقالتا إن اللورد "تولين" قد أوصى بأن يحاول القيام بشيء آخر إن أمكن.
عندها كان الدوق الشاب يتردد، ويمسك إحدى ألعابه، ثم يضعها مجددًا قبل أن يمضي وقت طويل.
لم يكن هناك مجال لأن يكون اللعب بمفرده ممتعًا.
كان من المريح أكثر أن يكون بمفرده في غرفة نومه بدلاً من ذلك.
تمامًا كما هو الحال الآن.
في يد الطفل، بينما كان ينظر إلى السماء الصافية بجانب النافذة، كانت هناك قطعة خشبية صغيرة وقديمة.
كانت غرضًا مفقودًا لم يستطع إعادته إلى الأطفال الذين التقى بهم في الأزقة.
لم يتم العثور على الأطفال بعد.
كان يسأل "بايل" بين الحين والآخر، لكن الإجابة الوحيدة التي كان يسمعها هي أن "تولين" يبحث بجد.
ولأنه كان يعرف "تولين"، الذي كان بالفعل مشغولاً للغاية لدرجة أنه لا يستطيع النوم، حتى عندما سأل عما إذا كان هناك أي شيء يمكنه المساعدة فيه، قال "بايل" فقط بوجه فخور إنه يفعل بالفعل أكثر من الكفاية.
كان يشعر بالسعادة، لكنه كان يشعر بالاحباط أيضًا.
في أوقات كهذه، كان صديقه الأسود اللامع يستمع إليه دائمًا.
مفتقدًا صديقه الصغير، الذي لم يأتِ للزيارة منذ فترة طويلة، مكث الدوق الشاب بلا داعٍ بجانب النافذة.
"اه؟"
لابد أن اليوم كان يوم حظ بالنسبة للدوق الشاب.
فقد كان صديقه يطير نحوه من بعيد، وكأن أمنيته قد تحققت.
"بلاك!"
من شدة سعادته، فقد الدوق الشاب كل وقاره وركض مقتربًا، ثم فتح النافذة على وسعها.
كان الدوق الشاب متحمسًا لدرجة أنه لم يلاحظ جفول الغراب لبرهة عند الترحيب الحار والاسم الذي لم يعتد سماعه منذ فترة طويلة.
"لماذا لم تأتِ منذ فترة طويلة؟ لقد جمعتُ لك الكثير من الجوز لأعطيك إياه."
الدوق الشاب، الذي استعاد حيويته بعد فترة طويلة، تحرك بنشاط على غير العادة وجلب الصندوق الموضوع على الطاولة.
وبالنظر إلى كومة الجوز التي كادت تفيض من الصندوق، ارتسم على وجه الملقب بـ"بلاك" تعبير متضايق، من دون أن يلاحظ الدوق الشاب شيئًا.
لم يكن الدوق الشاب يعلم، لكن صديقه لم يكن يحب المكسرات بشكل خاص.
_______________________________
مرحبا جميعًا، أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
حسنًا! حسنًا! من منكم توقّع أن يكون الشبح إنسانًا في الواقع؟ وليس أي إنسان، بل إيغو كريسا، الذي قيل إنه مسجون؟!
أحب علاقة ران وسنجوبي، أشعر وكأنهما صديقان فعلًا. ♡
كانت معكم المترجمة: Lil-Mo.