نتيجة الاختيار.
الفصل العشرون — نتيجة الاختيار
.
.
.
.
طق، طق.
"سيدي القائم بأعمال العائلة، إنه جاك."
"ادخل."
أمام هذا الصوت القصير المترع بالبرود والتوتر، ابتلع "جاك"، قائد فرسان بيت الدوق، ريقه بصعوبة وفتح الباب.
كان "تولين"، الذي طال شعره الأزرق حتى غطى عنقه ورُبط بإهمال إلى الخلف، ينقب بين الأوراق والوثائق.
"كيف تبدو الأجواء داخل فرقة الفرسان؟"
سأل دون أن يرفع عينيه عن الأوراق.
"أجل، كما أمرتَ تمامًا؛ كان هناك من ينشرون شائعات باطلة حول الدوق الشاب في فرقة الفرسان الثانية، فعاقبناهم بقطع إبهاميهم وسبابتيهم ثم طردناهم. لا تزال الأجواء غير مستقرة، لكن يبدو أنها ستنضبط قريبًا."
"جيد. هناك مؤشرات على أن أولئك الذين غادروا بملء إرادتهم يحاولون العودة الآن. لا تسمح لواحد منهم بالعودة إطلاقًا."
"أمرك."
رمق "جاك" نبرة "تولين" الباردة بنظرة تشوبها الشفقة.
لكنه كان يعلم أن نظرة كهذه لن تكون مجدية مع "تولين"، فلم يملك إلا أن يؤدي التحية بعد أن أمره بالانصراف، ثم غادر وقرقعة درعه تصخب في المكان.
لقد مات "أغوني فيدوس".
ولم يكتَفِ الأمر بذلك، بل أُعدم على يد العائلة الإمبراطورية.
كانت الضربة التي تلقتها عائلة الدوق هائلة بحق.
فعائلة "فيدوس" هي العائلة التي خدمت الإمبراطور العظيم "سيرا" منذ البداية، وظلت على مدار أكثر من ألف عام تحمي العائلة الإمبراطورية من أدنى نقطة إليها.
الثروة، والوحدة، والمجد الذي تمتع به بيت "فيدوس"... جذور ذلك كله قد اهتزت.
ولفترة من الوقت، لم يستطع "جاك" هو الآخر التعافي من صدمة أن "أغوني فيدوس"، الذي كان بمثابة حلم بالنسبة له، قد لقي مثل هذه النهاية المهينة.
وعندما زالت مبررات الولاء، فقد القَسَم اتجاهه، وذبل الإيمان.
رحل الكثيرون، ولم يعد "جاك" يدري ما الذي يتوجب عليه فعله.
صحيح أنه كان يحترم "أغوني فيدوس" كشخص، لكن ولاءه كان مكرسًا أيضًا لبيت "فيدوس" الذي يخدم العائلة الإمبراطورية.
لماذا اتخذ "أغوني فيدوس" مثل هذا القرار؟
لماذا خان الجميع واختار موتًا بهذا القدر من اللامسؤولية؟
وظل "جاك"، الذي شهد مقتله بأم عينيه، غارقًا لعدة أيام في غياهب الجهل واليأس، وكأنه يكتفي بالكاد بالبقاء على قيد الحياة.
أما "تولين"... فمع ذلك لم يملك حتى الرفاهية ليترك نفسه لليأس.
إذ إن "تولين"، الذي استيقظ بعد يوم واحد فقط، استحال شخصًا آخر تمامًا.
وكان "جاك" يتفهم ذلك تمامًا.
فقد كان يتلمس خطى "أغوني فيدوس" بأكثر مما يتبع والده.
وإذا كان شعوره بالخيانة أكبر من شعور "جاك"، فإنه بالتأكيد لم يكن ليقل عنه بحال.
ولهذا السبب، عندما جمع "تولين" أفراد البيت، توقع "جاك" أن يأمرهم بإقامة الجنازة الأخيرة لـ "أغوني فيدوس".
لكن أول ما فعله فور نهوضه هو تجريد "أغوني فيدوس" كليًا من انتمائه لبيت العائلة.
— "أغوني فيدوس" لم يعد فردًا من بيت "فيدوس". لن تكون هناك أي مراسم جنائزية. إنه شخص لم يكن له وجود منذ البداية. إن ولاء بيت "فيدوس" لن ينضب بسبب خائن واحد.
وعند خطابه البارد والحاسم الذي وصف فيه "أغوني فيدوس" بـ "الخائن"، ابتلع "جاك" ريقه دون أن يشعر.
وأغمض "تولين" عينيه لبرهة ثم فتحهما، وجال ببصره في الجالسين وواصل حديثه:
— من أراد الرحيل، فليغادر، لن أستوقف أحدًا. لكن تذكروا هذا جيدًا: في بيت "فيدوس" لا يزال هناك من سيواصل حفظ قَسَم الألف عام. لن أفوت فرصة لإثبات ولائنا، وفي هذه العملية، لا أملك رفاهية إظهار الدفء للخونة.
ولم يكن أحد ليجهل أن "الخونة" الذين قصدهم لم يكونوا محصورين في "أغوني فيدوس" وحده.
كما أدركوا أن كل كلمة مسمومة تخرج من فم هذا الرجل — الذي بدا وجهه شاحبًا لدرجة توحي بأنه قد ينهار في أي لحظة — لم تكن سوى قَسَمٍ آخر يخاطر بحياته للوفاء به.
لقد اختفى ذلك المساعد الجبان الذي كان قبل فترة قصيرة يبتسم بارتباك في مهرجان الصيد مدعيًا أنه تعثر بحجر فاصطدم رأسه بحجر آخر.
بات يتخذ القرارات بسرعة حاسمة، ويدير الأمور بصرامة حادة، وينتقم بلا رحمة.
وقبل أن يمضي أسبوعان، كان نصف موظفي القلعة الدوقية قد أُقيلوا.
فقد كانوا أشخاصًا أُرسلوا أو غُرّر بهم من قِبل أولئك الذين يحاولون قضم ثروة وسمعة بيت الدوق "فيدوس" الذي أضحى بلا سيد.
وكانت تصرفات "تولين" الجريئة عونًا كبيرًا لـ "جاك" في تثبيت فؤاده المضطرب.
لأن كلمات "تولين" كانت صائبة.
فالوريث الشرعي لبيت "فيدوس" لا يزال موجودًا في القصر، وهذا يعني أن الفرص لإثبات ولائهم للإمبراطور ما زالت قائمة بكثرة.
وباتت مساندة "تولين" بمثابة بوصلة لهداية "جاك" الحائر.
ولم يكن "جاك" يظن أن هذا يخصه وحده.
فكلما رسخ "تولين" مكانته في البيت، استعاد بيت "فيدوس" استقراره بشكل أكبر.
وكان الأمر طبيعيًا لأن الأعداء يحيطون بهم من كل جانب، لكن "جاك" كان يساوره الحزن والارتباك في آن واحد لأن "تولين" الرقيق والجبان قد أقدم على هذه الأفعال.
وفي الحقيقة، كان بيت الدوق يظهر تحركات سياسية أكثر نشاطًا من أي وقت مضى، ولأنه بدا وكأنه يزدهر بشيء مختلف عما مضى، لم يكن هناك ما يدعو "جاك" — بصفته قائد الفرسان — للحزن.
ولكن، كزميل قديم، لم يستطع "جاك" إلا أن يشعر ببعض الأسف لأنه لم يعد بإمكانه رؤية "تولين" يتردد ويتعثر بينما يمازحه الموظفون.
ومن بين أولئك الذين عملوا مع "تولين" في بيت الدوق لفترة طويلة، كان هناك قلة يخفون حسرة في صدورهم، تمامًا مثل "جاك".
"منجم الفحم الذي اكتُشف في الجنوب سيعمد البارون 'جونز' — صاحب الإقليم المجاور — إلى المطالبة بملكيته. إنه يدين لبيت الدوق بدين قديم، فأخبره أن يستبدله بذلك الدين. وإن احتكمنا إلى القانون، فلن يجد خيارًا سوى الامتثال حتى لو هددناه بالمطالبة بالسداد الفوري."
"أمرك، سيدي."
شاحبًا، أومأ مساعد "تولين"، "بايل"، مستجيبًا للأمر الصارم، وكان هو الآخر ممن يفتقدون ذاته القديمة.
ومع ذلك، ولأنه تولى مهمة مساعدة "تولين" إلى جواره مباشرة، فقد اختلف قليلاً عن "جاك" في وجود فسحة صغيرة يستطيع من خلالها التخفيف من حزنه.
"وأرسل خبراً مسبقاً كي أتمكن من زيارة المعبد هذا الصباح."
"...سيدي 'تولين'، منذ 'تلك الحادثة'، يرفض المعبد مؤقتاً استقبال زيارات بيت 'فيدوس'."
وكانت "تلك الحادثة" هي العبارة التوضيحية المستعملة للإشارة إلى وفاة الدوق، والتي كان يصعب صياغتها في كلمات صريحة.
ودون أي تغيير في ملامحه، أبقى "تولين" عينيه على الوثائق بينما أخرج ورقة من الدرج وبدأ يكتب شيئًا ما بلا توقف.
ورغم أن حركة يده وهو يكتب دون تردد كانت حادة، إلا أن خطه كان أنيقًا.
طوى "تولين" الورقة وناولها لـ "بايل".
"أرسل هذه مع الخبر. إذا قرؤوها، فلن يندموا."
"...مفهوم."
استلم "بايل" الرسالة التي ناوله إياها "تولين" وأجاب بصوت خفيض قبل أن يغادر المكتب.
وقبل أن يخرج من الغرفة، ومن خلال الباب المُنغلق، ألقى "بايل" نظرة أخيرة على "تولين" الذي كان يغوص في أوراقه وكأنه يدفن وجهه بين الوثائق.
° ° °
استغل "تولين" استراحةً قصيرة من وقت الغداء، فأوقف عربته في أحد الشوارع ونظر جانبًا نحو الأحياء الفقيرة والمشردين المتجولين في أرجائها.
في الحقيقة، لم يكن "تولين" قد فهم بعد إرادة سيده السابق، "أغوني فيدوس".
ولم يكن يعلم ما إذا كان الأشخاص الذين اختارهم، ضاحيًا بحياته وببيت "فيدوس"، يستحقون حقًا هذا القدر الكبير من التضحية.
كل ما في الأمر أنه لا يريد لموته أن يذهب سدى.
غدًا، ستتغير أشياء كثيرة.
وهذا المكان، الذي لا يضم الآن سوى القاذورات، سيشهد العديد من التغيرات مستقبلاً.
ولم يكن يدري بعد ما إذا كان ذلك سيسير في الاتجاه نفسه لإرادة الدوق، أم سيتحول إلى الضد.
كان هذا أقل ما يستطيع "تولين" فعله لتكريم الدوق الراحل، وكان في الوقت نفسه إثباتًا لقَسَمه بحماية الدوق الشاب المتبقي.
وإذا كان يحمل في طياته شيئًا من العناد لعدم ترك الأمور تمضي بسهولة وفق إرادة الأمير الأول، فقد كان كذلك بالفعل.
وبعد إعطاء عدة تعليمات للسائق، أدار العربة مجددًا.
دون أن ينتبه حتى النهاية لترصد ذلك الطائر الأسود الذي كان يحيط بكل تفصيلة من هيئته.
° ° °
كان بعد ظهيرة يومٍ تتزاحم فيه الأعين المراقبة.
وانتشرت الشائعة بهدوء مفادها أن العائلة التي اشترت المنطقة المجاورة بمبلغ باهظ لم تكن سوى بيت "فيدوس".
وكانت هي الأرض ذاتها التي طمع فيها الأمير الأول.
وللوهلة الأولى، كانت تحركات القائم بأعمال الدوق — والتي بدت وكأنها تتبع إرادة الدوق الراحل "فيدوس" — كفيلة بلفت أنظار الجميع.
وكانت كافية أيضًا لتسريع الشائعات التي تفيد بأن القائم بأعمال الدوق قد جن جنونه.
وحين شاع أن رجلاً كهذا سيظهر في الساحة اليوم ليعلن عن قرار هام، لم يستطع الناس كبح فضولهم لمعرفة فحواه.
وظل المحتشدون يجيلون بأبصارهم بحثًا عن الكلب المسعور لبيت "فيدوس" الذي سيظهر قريبًا.
لم تكن هناك نظرة واحدة تحمل الود.
فمن غرائز البشر الرغبة في إسقاط من ينحدر بعد أن كان يطأ الثريا، وقبل كل شيء، كانت ردة الفعل ضد الدوق الذي تحدى إرادة العائلة الإمبراطورية هائلة للغاية.
وعند الوقت الذي ضعفت فيه سلطة الشمس بعد أن بلغت أوجها وبدأت برودة الهواء تتسلل، وصلت العربة التي تقل "تولين كريسا".
لا تزال العربة تتباهى بحجمها المهيب، وكان الناس يقرعون ألسنتهم استياءً من شعار العائلة المرموقة المنقوش على بابها.
وانفتح الباب الذي حمل شعار السيفين المتقاطعين الكبريين، وأخيرًا ظهر "تولين".
وبدا أكثر نحولاً وحِدة من ذي قبل، وهو يخطو نحو المنصة دون أن يلقي نظرة واحدة على أولئك المحتشدين في الوسط.
ولم يكن من المبالغة القول إن العداء المترسب في النظرات التي تجتاحه كان يخترقه كالسهام.
لكن خطى "تولين" لم تشبها أي تردد.
ووقف على المنصة، وجال بعينين باردتين في الحاضرين.
كان معظمهم من عامة الشعب، ولكن كان من بينهم نبلاء يرغبون في رؤية سقوط عائلة الدوق بأم أعينهم.
و"تولين"، الواقف فوقهم، لم يتهرب من نظراتهم.
ودون أن ينطق بكلمة، وببطء شديد، تفحص وجوه المحتشدين جميعًا.
وكأنه نقش وجوه كل الحاضرين في عينيه.
ولأن تصرفه الهادئ جعل المراقبين يشعرون بضغط غريب، ابتلع معظم الذين احتشدوا للسخرية من "تولين" ريقهم في جفاف دون أن يشعروا.
وبحلول الوقت الذي بلغت فيه نظرة "تولين" — الشبيهة بالتحذير — أطراف الساحة، كان الصمت قد خيم بالفعل على المكان الذي كان يصخب بالهمسات والضحكات الساخرة.
وأخيرًا، أطلق ضحكة جافة.
"لقد احتشدتم بأعداد مثيرة للغثيان."
وعند كلماته الأولى التي بدت وكأنها تهكم صريح، ظهر الاستياء على وجوه الحاضرين.
وكأنه لا يكترث بردة فعل الحشد، بسط أصابعه وقال:
"شهرين. بعد شهرين بالضبط من الآن، ستقوم عائلة 'فيدوس' بإدارة هذه المقاطعة لمدة عام كامل. وأولئك المشردون بلا مأوى، والذين يرتكبون الجرائم، والذين يسيئون إلى مظهر المعبد، سيحاسبون على جرائمهم."
وعادت الهمسات التي سكنت لبرهة لتتصاعد مجددًا.
وكان معظمهم من صغار النبلاء الذين حضروا سرًا لمراقبة الوضع، إلى جانب خدمهم.
فقد ظنوا أنه سيسير على خطى الدوق الأحمق "فيدوس" الذي خاطر بحياته لمجرد إنقاذ عامة الشعب، لكن الأمر كان على العكس تمامًا.
"نحن لا نشارك خائن العائلة إرادته. فالخريطة لا تتغير لمجرد سقوط قطرة حبر عليها. وعلى الرغم من وجود بقعة، فإن ما تحميه 'فيدوس' لم يتغير أيضًا."
وأضاف "تولين"، وكأنه قرأ التساؤلات في أذهان الناس.
وانقسمت ردود أفعال أولئك الذين يستمعون إليه وهو يعلن "أغوني فيدوس" الراحل بقعةً في ثوب العائلة إلى عدة اتجاهات.
فالذين أظلمت بوجههم سبل النجاة فجأة، شغلوا أنفسهم بالتحديق فيه وكأنه روح شريرة.
وكان هناك الكثير ممن لم يرتضوا تصرفه، ظانين أنه يتمسك بكبريائه حتى لو أدى ذلك إلى مقتله.
وكان هناك أيضًا من لم يستطيعوا كبح فضولهم.
"وما الذي سيُبنى هناك إذن... أقصد، سيدي؟"
فتح الابن الأكبر للدوق "ميليو" — الذي كان يختبئ بين الناس ويتجسس على "تولين" — فمه، ثم سارع إلى إحكام رداءه وتغيير نبرة كلامه.
وارتفع طرف شفة "تولين" في ابتسامة ملتوية:
"مستشفى."
وزادت الهمسات المتجددة عند إجابته صخبًا بعد الكلمات التي أضافها لاحقًا:
"وبالتزامن مع بناء المستشفى، أنوي أيضًا تدريب الأطباء الذين سيعملون هناك."
العلوم الطبية تحديدًا.
على الرغم من أنها لم تكن بصعوبة الخيمياء التي تُدرّس في الأكاديمية، إلا أنها كانت مجالاً دراسيًا يصعب تعلمه دون الحصول على مكانة عالية إلى حد ما.
وفي العادة، ولكي يتعلم المرء الطب، كان يحتاج إلى معلم آخر أتقن الانضباط والعلوم بشكل صحيح.
لكن حقيقة تعلمهم للطب تعني أيضًا أنهم ينتمون إلى خلفيات نبيلة عالية المستوى.
وفي معظم الحالات، كانوا أبناء نبلاء انتقلت ألقابهم إلى إخوانهم الكبار، مما تركهم بلا ثروات موروثة تُذكر.
فصاروا أطباء ممارسين لدى أولئك الذين يحملون ألقابًا أعلى من آبائهم أو أمهاتهم، أو تلقى أولئك الذين يحملون ألقابًا أعلى بكثير تعليمهم في المعبد وعملوا في القصر الإمبراطوري.
وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا وراثة اللقب، إلا أنه كان يمكن تسميته بالمسار الأكثر مثالية لأولئك الذين يرغبون في الشرف والمعرفة.
وسُمع بين الحشد أكثر من صوت يبتلع ريقه.
"من المستحيل أن يرتاد النبلاء مستشفى كهذا..."
وبينما جفل أحدهم من همسه الذي تردد بصوت أعلى مما توقع، أجاب "تولين":
"حتى غير النبلاء يمكنهم استخدامه بحرية."
وبينما تفاجأ الناس مرة أخرى، أضاف "تولين" ببرود:
"أي شخص يستطيع تحمّل التكلفة سيكون بمقدوره استخدامه."
"كـ-كيف يمكن لبيت 'فيدوس' أن يفعل شيئًا كهذا..."
تمتم اللورد الشاب "ميليو" بأحمقية مجددًا، بعد أن فقد وعيه بموقعه.
"الشيء الوحيد الذي يمكنه إيقاف بيت 'فيدوس' هو إرادة الإله."
"كيف يمكن لبيت 'فيدوس'، الذي تحدى الإله بالفعل مرة واحدة..."
وكان هناك الكثير من أبناء النبلاء إلى جانب اللورد الشاب "ميليو" ممن يفكرون بهذه الطريقة.
لأنه حتى هذا القائم بأعمال بيت "فيدوس" المتغطرس لن يستطيع في النهاية فعل شيء حيال حقيقة أنه قد نُبذ من الإله.
وعلى الرغم من أنهم لم ينطقوا بها علانية، إلا أنهم جميعًا اعتبروا هذا الصنيع محاولة أخيرة من "تولين".
لولا الوصول الصاخب لتلك العربة الضخمة التي شقت طريقها عبر الحشد.
وللحظة، حدثت جلبة جراء صوت تدحرج العجلات، وصهيل الخيول، وصراخ الناس وهُم يتفادونها.
لكن أحداً لم ينتقد حركتها التي لا ترحم.
لأن كل من تحقق من هيئة العربة الناصعة التي لم تمسها الأقذار، حبس أنفاسه دون وعي.
فلم يكن هناك أحد، على الأقل في العاصمة، يجهل مصدر تلك العربة البيضاء النقية.
وعن قريب، انفتح باب العربة، والشخص الذي ظهر حوّل شكوك الجميع إلى يقين.
إنه كاهن الكهنة، الكاهن "فيسبر".
____________________________
مرحبا جميعًا، أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
وصلنا لنهاية الفصل العشرين!
إيه رأيكم في التحول الكبير اللي حصل لشخصية
تولين
؟ وهل تتوقعوا ظهور الكاهن "فيسبر" هيغيّر مجرى الأحداث؟ شاركوني توقعاتكم في التعليقات، بحب أقرأها كلها. 🤍
كانت معكم المترجمة: Lil-Mo.