عذاب المتفرج (2)
الفصل الثاني عشر — عذاب المتفرج (2)
.
.
.
.
لم يدرْ أي حوار بين الاثنين وهما يعبران قسم الحيوانات الصغيرة عائدين إلى نقطة الانطلاق.
إذ هبّت ريح باردة لتلف المساحة الفاصلة بين الدوق وتولين.
تردد تولين وهو ينظر إلى مؤخرة رأس الدوق، الذي كان يسير بصمت مطبق وقد ارتسمت على وجهه ملامح متصلبة منذ فترة ليست بالقصيرة.
وكان أول من كسر هذا الصمت الثقيل وفتح فمه هو الدوق فيدوس نفسه:
"هل أنت بخير؟"
"نعم، بالطبع! لم تكن الضربة بتلك القوة. انظر."
هزّ تولين رأسه يمنةً ويسرةً وهو ينظر إلى رئيسه الذي سأله بنبرة شابها الارتباك.
لكن رأسه نبض بالألم فور حركته، فاضطر إلى التمسك بجبهته مجدداً، في حين غرقت عينا الدوق اللتان تراقبان هذا المشهد في أسى أعمق.
"أنا أعني ما أقول. يُقال إن هناك أرضاً أجنبية قاصية في الشرق، تتساقط فيها الحجارة فجأة من السماء وتصنع فوهات عملاقة. ربما كان الحجر الذي أصابني شيئاً من هذا القبيل. وبالنظر إلى الأمر من هذه الزاوية، ألا يجدر بي أن أعتبر نفسي محظوظاً؟ لقد أصابني حجر سقط من السماء، وبدلاً من أن أُصاب بثقب في رأسي، لم أنتهِ إلا بجرح واحد بسيط."
اكتفى الدوق بالإيماء برأسه بوجهٍ خالٍ من أي تعبير وهو يراقب محاولة تولين المثيرة للشفقة للتظاهر باللباقة والتهاون.
وأمام هذا البرود، شعر تولين بعدم الارتياح دون سبب واضح، فاكتفى بحثِّ الحصان على التقدم ببطء.
ومما زاد من حرج الموقف، أنه هو من كان يركب الحصان الوحيد المتبقي، وليس الدوق.
بما أن الدوق لم يكن ليسمح للأمير السابع بالمغادرة سيراً على الأقدام، فقد تبرع له بحصانه الخاص وأرسله بعيداً.
ولم يكن بوسع رجلين بالغين ضخمي البنية أن يركبا حصاناً واحداً معاً.
وبفضل ذلك، حظي تولين بامتياز الركوب بينما سار الدوق على قدميه.
وحتى عندما أصر تولين على السير خشية أن يسقط حجر آخر على رأسه، هدده الدوق بعناد صارم قائلاً إنه إن لم يركب تولين، فإنه سيلقي بنفسه في البحيرة وهو يحمل هذه الحقيبة المترعة بالحجارة، فلم يجد تولين بداً من امتطاء صهوة الجواد.
انتقى الاثنان كلماتهما بحذر شديد، مدركين أنه لم يعد من اللائق التحدث عما جرى مع الأمير السابع.
"…على أي حال، ما الذي تنوي فعله؟ لم تصطد أي شيء. ومما يبدو، فإنك خسرت حتى الثعلب الذهبي."
سأل تولين الدوق مستهدفاً تحويل انتباههما معاً عما حدث اليوم.
"حسناً، أظن أنهم سيدعونني بالعجوز المنتهي أو شيئاً من هذا القبيل."
أجابه الدوق بضحكة خافتة متهكمة.
"يا إلهي، الآن سيطلق عليك الآخرون هذا اللقب بخلافي أنا، يا صاحب السعادة."
"إذن فقد كنتَ أنت مصدر تلك الشائعة في نهاية المطاف. هذا ما ظننته تماماً."
"لقد فكرتُ في الأمر بيني وبين نفسي فقط، لذا من الناحية اللغوية الدقيقة، أنا لستُ المصدر بعد."
سار الاثنان وهما يتبادلان أطراف حديث خفيف، وكأنه لم يحدث شيء على الإطلاق اليوم.
وكأنه لم يقع أي ظلم أو ألم ولو لمرة واحدة.
لقد أُصيب تولين بحجر دون أن يعرف السبب حتى، ولكن منذ اللحظة التي علم فيها أن الطرف الآخر هو الأمير السابع، لم يعد يرغب في أي عقاب، ولأنه أدرك أن أي احتجاج إضافي ضد أحد أفراد العائلة الإمبراطورية هو محض عبث، فقد قرر دفن المسألة برمتها.
...وأن يفرغ عقله تماماً ليكون بخفة الحوار الذي يخوضانه الآن.
وكان يؤمن أن الدوق سيفعل الشيء نفسه.
لأن رئيسه الذي عرفه لأكثر من عشر سنوات كان شخصاً لا يمكنه حتى تخيل التمرد على أوامر العائلة الإمبراطورية، بأكثر بكثير مما كان تولين نفسه يتخيله.
ولكن على النقيض تماماً من ظنون تولين، وبدلاً من إفراغ عقله، كان صوت الأمير السابع يملأ رأس الدوق بالكامل.
— سيصبح كلباً مخلصاً للعائلة الإمبراطورية أيضاً. سيسلك نفس الطريق الذي سلكته.
كان صوت الأمير الساخر ما يزال رناناً وحياً في أذنيه.
لقد كان ذلك ذات يوم، وبوضوح، هو المستقبل الذي طالما تمناه الدوق واشتهاه.
أن يصبح الدوق الشاب الذي سيرث منصبه السيف الفخور للعائلة الإمبراطورية.
وأن ترث عائلة الدوق فيدوس هذا الواجب جيلاً بعد جيل.
— والشخص الذي سيراقب ذلك من أقرب مكان سيكون أنت، والده الدوق.
تردد صدى الصوت المتهكم في أذنيه مجدداً.
'هل يسعني تحمل ذلك؟'
لم يعد الدوق يجرؤ على الإجابة عن هذا السؤال.
واكتفى بإجبار نفسه على السير، بينما كانت قدماه تثقلان كأنهما تغوصان في مستنقع بسبب الحقيبة المعلقة على كتفه، ومضى يخطو خطوة تلو الأخرى.
° ° °
عندما كدتُ أصل إلى البرج الحجري حيث تتجمع الخيام، رمقني المشاركون الذين وصلوا أولاً والخدم المنتظرون بنظرات خاطفة.
لقد اعتاد الناس اختلاس النظرات نحوي، ولكن كان ثمة شيء غريب في الأجواء هذه المرة.
إذ كان الجميع ينشغلون بتجنب التقاء عينيّ كلما تلاقت نظراتنا، فلم أتمكن من استيضاح أي شيء. على أي حال، أين ذهب حصاني؟
هل عاد حقاً إلى الإسطبل تلقاء نفسه؟
كنتُ أفكر للتو أنه إن كان الأمر كذلك، فسأعاقبه بتجويعه عند العشاء جزاءً على تظاهره بالذكاء المفرط.
"نحيي الأمير السابع."
اقترب مني فارسان نُقش الذهب على درعيهما وطأطأا رأسيهما.
فرسان الإمبراطورية، هاه.
"ما الخطب؟"
"صاحبة السمو الملكي الأميرة الأولى تبحث عن سموك، الأمير السابع."
الأميرة الأولى.
لقد كانت شقيقتي الكبرى، تلك التي تسببت في إصابة الأمير الثامن بنوبة ذعر خلال الطقوس الأخيرة.
حسناً، أشك في أن هذا الفتى لديه أحد بين أشقائه لا يخافه بخلافي أنا.
وفي كل الأحوال، كانت شخصاً لن يجلب لي أي نفع إن التقيته وجهاً لوجه وتحدثتُ إليه عن قرب. قبضتُ على الزمام بقوة وقلت باقتضاب:
"لقد تصببتُ عرقاً غزيراً أثناء الصيد. ولا يمكنني لقاء صاحبة السمو الأميرة في هذه الحالة. أبلغوها أنني سأزورها لاحقاً."
رمق أحد الفرسان —الذي بدا أصغر سناً بقليل— سرجي الفارغ بنظرة خاطفة، لكن الفارس الآخر استوقفه واكزاً إياه بمرفقه في أضلاعه.
"...معذرةً يا صاحب السمو. لقد قالت صاحبة السمو الأميرة إنها تحتفظ بالحصان الذي يعزه سموك تحت رعايتها. وإن لم تأتِ الآن، فلا ندري كيف ستتعامل معه…"
"يكفي. تقدما أمامي."
ترجلتُ عن الحصان وأنا أسبّ في سري.
عندما تقدمتُ مطيعاً، بدت عليهما علامات الارتياح وقاداني نحو خيمة بيضاء بالغة الفخامة والاتساع.
إذا انتشر الخبر بأنني خسرتُ الحصان الذي أهداني إياه الأمير الرابع، فلا يمكنني التنبؤ بكيفية رد فعل أمير لا يبدو دمثَ الطباع إطلاقاً.
من الأفضل التعامل مع شخص يمكنني التواصل معه على الأقل.
بالإضافة إلى أنني كنتُ ملزماً باستعادة الحصان بأي ثمن.
كنتُ آمل مواجهة الأميرة الأولى في وقت متأخر قدر الإمكان، أو ألا يحدث ذلك على الإطلاق حتى أغادر القصر الإمبراطوري، لكن لم يكن باليد حيلة.
وعندما أعود، فإن هذا الحصان الوقح سيرى مجزرة تُبنى بجوار الإسطبل ليتعلم الأدب.
العائلة الإمبراطورية في الحقيقة، بقعة تفيض ببشر يجدر بالمرء ألا يلتقي بهم طوال حياته.
الإمبراطور غني عن التعريف بالطبع، وجميع أفراد العائلة الإمبراطورية، بما في ذلك أشقائي، هم أشخاص لا ينبغي للمرء حتى أن يلتفت نحوهم بنظرة جانبية أثناء مروره.
ومن بين هؤلاء جميعاً، تحتل الأميرة الأولى مرتبة عالية جداً في الخطورة.
"لقد جئتَ إذن."
عندما فتح الخدم مدخل الخيمة، التي بدا جلدها الأبيض نادراً وصعب المنال، استقبلتني الأميرة الأولى الجالسة على أريكة بنية في المنتصف.
الأميرة الأولى، مينتيل أبيران، امرأة فاتنة يتدلى شعرها الطويل الذي يماثل لون القمح، ابتسمت بإشراق ودعتني للجلوس على الكرسي الموضوع بجانب الأريكة.
"أحيي صاحبة السمو الأميرة."
عندما اخترتُ الانحناء وتحيتها قبل الجلوس، أصدرت صوتاً ينم عن التفكير، ثم أسندت جسدها براحة إلى خلف الأريكة.
"تنحَّ جانباً عن هذه التحايا المتصلبة. ألسنا أشقاء نتشارك الدم نفسه؟ يجدر بنا أن نصبح أكثر عفوية معاً."
"التحايا المتصلبة والمسافة المناسبة هما أكثر ما يشعرني بالراحة يا أميرة."
"ههههه، لم أكن أعلم أن شقيقي الأصغر شخص متزمت وغير مرن إلى هذا الحد."
ضحكت بإشراق وصفقت بيديها.
أمام هذا المشهد، وقفتُ صامتاً في مكاني وأخذتُ أحملق فيها.
"نعم، معظم أشقائي الآخرين يمتلكون جوانب نارية حادة، لذا أظن أنه من الجيد أن يكون لدي شخص يشبه الصخرة بقليل، مثلك."
"أشكركِ على رؤيتي بهذه الطريقة."
وبما أنني ظللتُ واقفًا وأنا أجيبها، بسطت يدها نحو الكرسي وقالت:
"أرى أنه من الأفضل لك أن تجلس."
"أنا بخير..."
"ذراعي تؤلمني."
ظلت تتحدث بابتسامة، لكنني أدركتُ هذه المرة أن الأمر لم يكن مجرد اقتراح يمكنني مقاومته ببساطة.
جلستُ على الكرسي، الذي كان أوثرَ وأنعمَ مما بدا عليه، واضطررتُ لمواجهتها وهي تلاحقني بعينيها بإصرار شديد.
وبعد مواجهة صامتة قصيرة، فتحت الأميرة فمها بابتسامتها اللطيفة المعتادة:
"إذن…"
ولبرهة خاطفة، ومضت ملامح الخبث، والحذر، والقسوة في عيني الأميرة.
وتسللت نفحة من الريح الباردة في الخارج إلى داخل خيمة الأميرة الأولى الدافئة فلفحت مؤخرة عنقي.
لا، ربما بدا لي الأمر كذلك فحسب.
لأنني لم أعد قادراً على التمييز بين برودة الريح وبين قشعريرة الرعب التي سرت في جسدي بسبب كلمات الأميرة التالية.
"أي انقلاب في المشاعر جعل من شقيقي الأصغر شخصاً مختلفاً تماماً؟"
اخترقني هذا السؤال الحاد كسهم.
هذا هو السبب الدقيق الذي جعلني لا أرغب في مواجهة الأميرة الأولى.
في رواية "الرئيس المظلم"، وُلد عدد ضئيل للغاية من البشر وهم يحملون ميزة "المانيس".
وتتجلى طاقة المانيس بالكامل كقدرات مرتبطة بالطبيعة.
الإمبراطور يستخدم مانيس النار، والأمير الأول يستخدم مانيس الماء.
أما قدرة الأميرة الأولى، فيمكن وصفها بطريقة ما بأنها تقف عند ذروة الطبيعة بأسرها.
"إن الأمر ليس بالشيء الذي يمكن تسميته مجرد تغير في الشخصية، أليس كذلك؟ لستُ متأكدة، لكني أعرفك أفضل مما تعرف نفسك."
قدرة الأميرة الأولى هي البشر.
إنها تتحكم في قلوب الناس ومشاعرهم.
وهذا هو السبب الحقيقي وراء عجز الدوق فيدوس عن الخروج من قوقعته الخاصة بمفرده. تعيّن عليّ التزام الهدوء المطلق.
منذ اللحظة التي تلبستُ فيها هذه الشخصية في الرواية، كنتُ أضع في حسباني أن أحداً لن يتغاضى عن شعور الغرابة الذي أبديه ببساطة.
وبما أن قدرة الأميرة الأولى كانت على ما هي عليه، فقد توقعتُ أن تكون أول من يلاحظ ذلك.
ولحسن الحظ، كنتُ قارئاً شغوفاً طالع الرواية أكثر من مئة مرة، وكنتُ أعرف عن الشخصية المسماة مينتيل أبيران أكثر مما يعرفه معظم الناس.
ولحسن الحظ أيضاً، كنتُ أعرف حتى الشروط التي تمنع تفعيل قدرتها.
لقد قالت إنها تعرفني أفضل مما أعرف نفسي، حسناً، لم يعد هذا صحيحاً على الأرجح.
لأن داخل جسد ران أبيران الآن يربض رجل يبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً، وهي لا تعرف ذلك بعد.
أطلقتُ زفيرًا قصيرًا والتقت عيناي بعينيها.
كانت الأميرة الأولى ما تزال تنظر إليّ بابتسامة لطيفة.
"أجبني بحذر. ألم تصبح الحياة شاقة ومزرية إذا تحول كل من يخدمك إلى حمقى غائبين عن الوعي؟"
هذا أمر مرعب حقاً.
ومع ذلك، وبفضل هذا التهديد، تبدد القليل من التوتر المتبقي في داخلي.
استجمعتُ أنفاسي لبرهة، وفتحتُ فمي ببطء:
"…لقد توفيت والدتي."
بالطبع، لم أكن أعرف حتى أين توجد والدة الأمير السابع في هذه اللحظة.
وبينما كنتُ أتأكد من تصلب زوايا فمها إثر كلماتي، قدمتُ في خيالي اعتذاراً صادقاً لوالدة ران أبيران، التي ربما تكون حية ترزق في مكان ما بكامل صحتها.
بالتفكير الهادئ، فإن حقيقة قيام الأميرة مينتيل باستدعائي شخصياً وطرح هذا السؤال تخبرني أن قدرتها لا تؤثر عليّ بالأساس.
فلو كانت تؤثر، لكان بإمكانها ببساطة السيطرة عليّ وانتزاع الإجابة.
ومن المؤكد أنها أدركت أن ثمة خطأ ما بشأني لأنها لاحظت أن قدرتها لم تعد تسري عليّ.
في العمل الأصلي، كان الأمير السابع يقع تحت تأثير قدرة مينتيل ويتحرك تماماً كما تشتهي.
إذن، من هم أولئك البشر الذين يمكنهم النجاة من هذه القدرة الجحيمية للأميرة الأولى؟
في الرواية، الأشخاص الذين لا تعمل عليهم قدرة الأميرة الأولى يستوفون الشرطين التاليين:
أولاً، يجب أن يكونوا مرتبطين بالأميرة الأولى برابطة الدم.
وحالياً، بما أن جسدي ينتمي إلى ران أبيران، فإن هذا الشرط مستوفى.
وثانياً، يجب أن يشعروا بالحب العائلي تجاه مينتيل أبيران، لا برغبةٍ عاطفية.
والمشكلة تكمن في هذا الشرط الثاني.
إذ لا يوجد أي احتمال لكي أشعر برغبة عاطفية تجاه الأميرة الأولى، ولكن الاحتمال الأقل من ذلك هو أن أشعر بالحب العائلي نحوها.
فلا يمكن لي أن أشعر بشيء مثل الحب العائلي —الذي لم أشعر به قط حتى تجاه والديّ البيولوجيين— نحو امرأة لا أرى وجهها إلا للمرة الثانية في حياتي.
مع ذلك، ما زلتُ لا أعرف حتى الآن لماذا تعجز الأميرة عن السيطرة على قلبي.
ولم يسعني سوى الافتراض بأن الأمر يتعلق بحقيقة كوني شخصاً تلبّس شخصية داخل رواية فحسب.
وثمة شيء واحد فقط يجب عليّ فعله في هذا الموقف الصعب:
أن أدفعها إلى توهّم أنني أشعر بالحب العائلي تجاهها كأخت كبرى.
فأنا أعلم جيداً أن الكلمات التي تكررها كالعادة، زاعمةً أن أفراد العائلة يجب أن يتوافقوا معاً، ليست مجرد كلمات جوفاء بالنسبة لها.
____________________________
مرحبًا جميعًا، أتمنى أن تكون الترجمة قد نالت إعجابكم. ♡
ما رأيكم في شخصية الأميرة؟ وهل فاجأتكم قدرتها، أم كنتم قد توقعتموها منذ البداية؟
شاركوني آراءكم في التعليقات. ♡
كانت معكم المترجمة:
Lil-Mo
.
——————————
الأميرة الأولى مينتيل أبيران.

و.

✦ تنويه: هذه البطاقة تصميم شخصي، وليست الرسم الرسمي للشخصية. ♡