تتضح ملامح القضية
بعد أن تفحص سونغ تان كل زاوية في الغرفة، اقترب من لي جو سوك.
«سأخرج قليلًا.»
رفع لي جو سوك رأسه.
«إلى أين؟»
«أريد أن ألقي نظرة على المنطقة المحيطة.»
«حسنًا. تحقق أيضًا مما إذا كان هناك طريق يمكن لشخص أن يدخل منه من الخارج.»
أومأ سونغ تان وغادر مسرح الحادث.
دار حول المبنى السكني ببطء، حتى وصل إلى المكان المخصص لفرز النفايات وإعادة التدوير.
توقف.
ثم التفت نحوه.
مرت عيناه الهادئتان فوق أكوام القمامة.
بين أكياس النفايات المنزلية وحاويات مخلفات الطعام...
لفت انتباهه كيس بلاستيكي أسود.
كان نظيفًا أكثر مما ينبغي مقارنة بما حوله.
التقطه وفتح داخله.
«همم.»
كان هناك هاتف ذكي شاشته محطمة.
وبيده المغطاة بالقفاز، وضعه بعناية داخل كيس حفظ محكم.
ثم عاد نحو مسرح الحادث.
دخل من المدخل المشترك وبدأ ينزل الدرج، لكنه توقف فجأة أمام باب الشقة.
انحنى قليلًا.
وتفحص السطح المعدني لقفل الباب.
كانت هناك خدوش كثيرة متشابكة بصورة عشوائية.
ولم تكن تشبه آثار الاستخدام اليومية التي قد تتركها المفاتيح.
بل بدت...
كأن شخصًا حاول اقتلاع القفل أو العبث به بواسطة عتلة أو أداة مشابهة، وفشل.
مرر سونغ تان أصابعه المغطاة بالقفاز فوق الخدوش برفق.
ثم فتح الباب وعاد إلى الداخل.
كان فريق الأدلة الجنائية قد أوشك على إنهاء عمله.
أما الجثة، فلم تعد في المكان.
ومن المرجح أنها نُقلت إلى المعهد الوطني للأدلة الجنائية لإجراء التشريح.
كان لي جو سوك يكتب شيئًا في دفتره.
وحين رأى سونغ تان، اقترب منه.
«هل وجدت شيئًا؟»
رفع سونغ تان الكيس المحكم.
«وجدت هذا.»
اتسعت عينا لي جو سوك.
«هاتف؟ هل هو للمتوفى؟»
«هذا ما أظنه. لكننا سنتأكد بعد فحص المعهد الوطني للأدلة الجنائية.»
هز لي جو سوك رأسه.
«لدي شعور بأنك محق.»
ثم تنهد.
«على أي حال، نتائج الفحص الجنائي والتشريح ستستغرق نحو أسبوع على الأرجح. إلى أن تصل، نجمع تسجيلات كاميرات المراقبة ونبدأ بالسؤال في المنطقة.»
«حاضر يا كبيري.»
بعد ذلك، ركز الاثنان على جمع أكبر قدر ممكن من تسجيلات المراقبة.
كاميرا مدخل المبنى.
كاميرا المتجر القريب.
وحتى كاميرات السيارات المتوقفة في الزقاق.
لكن—
«اللعنة، يا لسوء الحظ.»
عبس لي جو سوك.
«لماذا المكان الوحيد الذي لا توجد فيه كاميرا حقيقية هو منطقة النفايات تحديدًا؟»
لو تمكنوا من معرفة من ألقى هاتف المتوفى هناك، فقد تنحل القضية بسهولة.
لكن للأسف...
لم تكن هناك كاميرا مراقبة فعالة في تلك النقطة.
أو بالأحرى...
كانت هناك كاميرا.
لكنها مجرد كاميرا وهمية لا تعمل كما ينبغي.
أما الكاميرات التي تغطي مدخل المبنى والمنطقة المحيطة به، فلم تلتقط أي شخص يثير الشبهة.
وبعدما فشلت التسجيلات في تقديم شيء مفيد، انتقل الاثنان مباشرة إلى التحقيق الميداني.
ففي القضايا الملتبسة كهذه، قد تتحول ملاحظة صغيرة من أحد الجيران إلى خيط حاسم.
لكن...
حتى السؤال في الحي لم يكن أسهل.
فتح رجل باب شقته قليلًا وأخرج رأسه.
«هاه؟ كان هناك شخص يعيش في الشقة المجاورة؟»
مال برأسه.
«ظننتها فارغة منذ زمن. متى سكنها أحد؟»
ولم تختلف إجابات من في الطابقين العلوي والسفلي كثيرًا.
«لا أعرف. لم أصادفه قط.»
الشخص الوحيد الذي تذكر المتوفى ولو بشكل غامض كان مدير المبنى.
قال:
«ذلك الرجل؟ أظنه انتقل إلى هنا منذ وقت قريب.»
ثم فكر قليلًا.
«أتذكر أنني ساعدته في حمل بعض أغراضه، لأنه كان يعاني في نقلها وحده.»
سأله لي جو سوك:
«منذ كم تقريبًا؟»
«دعني أفكر... شهر؟ شهران؟ شيء من هذا القبيل.»
«هل تذكر أي شيء آخر؟ هل كان معه أحد؟»
هز المدير رأسه.
«لا أعرف شيئًا آخر.»
ثم أضاف:
«كان شابًا، هذا ما أتذكره. ووجهه دائمًا كئيب جدًا. حتى إنني تساءلت إن كان يعاني مشكلات عائلية.»
فكر قليلًا، ثم هز رأسه من جديد.
لم يتذكر شيئًا إضافيًا.
خرج سونغ تان ولي جو سوك من المبنى، وبدآ المرور على المتاجر القريبة.
وهناك...
في مكان لم يتوقعاه كثيرًا...
وجدا شخصًا يتذكر المتوفى.
[مكتب وانشينغ للعقارات]
قالت امرأة عادية المظهر في منتصف العمر وهي تقدم لهما كوبين ورقيين من القهوة:
«آه، ذلك الشاب الممتلئ قليلًا وصاحب الوجه الطيب؟ بالطبع أتذكره. أنا من عرضت عليه تلك الشقة.»
سألها لي جو سوك:
«هل تتذكرين أي شيء عنه؟ حتى تفصيل بسيط قد يساعدنا.»
أخذت تفكر.
«همم... لا شيء مميز حقًا.»
ثم قالت:
«دخل المكتب فجأة وسألني عن أرخص مكان في الحي من حيث مبلغ التأمين والإيجار الشهري. لذلك عرضت عليه تلك الشقة.»
«هل كانت لديه شروط أخرى؟»
«لا.»
هزت رأسها.
«حتى إنني سألته إن كانت الشقة شبه القبوية ستزعجه، لكنه قال إنه لا يهتم ما دام السعر رخيصًا.»
ثم أضافت:
«بدا كأنه لا يملك الكثير من المال. ووجهه كان كئيبًا جدًا أيضًا.»
الشخص التالي الذي تذكره كان صاحب المتجر الصغير.
قال:
«كان يأتي من حين لآخر.»
سأله سونغ تان:
«ماذا كان يشتري؟»
«نودلز فورية بالكوب... وسوجو.»
«هل تتذكر شيئًا آخر؟»
رفع صاحب المتجر كتفيه.
«لا. هناك كثير من الناس الذين يعيشون هكذا في هذه المنطقة.»
خرج الاثنان.
أخرج لي جو سوك سيجارة وأشعلها.
ثم نفث دخانًا مثقلًا بالإحباط.
«هاه... التحقيق الميداني لا يعطينا شيئًا.»
حدق في الشارع.
«أظن أننا لن نتقدم أكثر حتى تصل نتائج التشريح والفحص الجنائي.»
رفع سونغ تان عينيه نحو المبنى الواقع في الجهة الأخرى من الزقاق.
«يبدو ذلك.»
ثم قال:
«بالمناسبة، ألا ينبغي أن نتواصل مع أسرته الآن؟»
نفض لي جو سوك رماد سيجارته.
ثم تنهد بثقل.
«نعم... ينبغي ذلك.»
وسكت لحظة.
«هاه... هذا أصعب من مقاتلة مجموعة رجال عصابات.»
ساد الصمت بينهما.
وفي مكان بعيد، مر صوت دراجة توصيل.
أطفأ لي جو سوك سيجارته.
ثم أخرج هاتفه بوجه ثقيل.
في نهاية طريق زراعي ضيق يمتد نحو أطراف المدينة قرب
تقاطع أنام على الطريق السريع
، كانت توجد عدة بيوت زجاجية للزراعة ومنزل منخفض بسقف من ألواح الأردواز.
نُشرت حبات الفلفل لتجف في جانب من الفناء.
وفي زاوية أخرى، استقرت آلة حراثة قديمة مائلة إلى أحد الجانبين.
توقف سونغ تان ولي جو سوك أمام البوابة.
كان هناك نوع مختلف من التوتر يطبق على حلقيهما.
ليس ذلك التوتر الذي يشعران به عند دخول مسرح جريمة.
أخذ لي جو سوك نفسًا هادئًا.
ثم طرق البوابة.
«مرحبًا؟ هل يوجد أحد في المنزل؟»
بعد لحظات، فتح رجل نحيل في منتصف العمر الباب.
كان وجهه داكنًا من سنوات العمل تحت الشمس.
وبقيت ذرات تراب جافة عالقة بظهر يديه.
«من أنتما؟»
أخرج لي جو سوك بطاقة الشرطة.
وقال بحذر:
«نحن من الشرطة. هل أنت والد بيون غي تاي؟»
رمش الرجل.
«غي تاي؟ إنه ابننا...»
ومن داخل المنزل، اقتربت امرأة تبدو كأنها والدته، وهي تمسح يديها في مئزرها.
حاول لي جو سوك أن يجعل صوته هادئًا قدر استطاعته.
«يؤسفني أن أخبركما بهذا، لكن...»
توقف للحظة.
«تم العثور على بيون غي تاي متوفى في منزله هذا الصباح.»
«ماذا؟»
ظل الأب والأم يحدقان فيه.
كأنهما لم يفهما الكلمات.
قال الأب:
«ماذا حدث لغي تاي؟»
ثم جاء صوت الأم مرتجفًا:
«ابننا... مات؟ لماذا؟»
اختفى اللون من وجهيهما.
وفجأة، ارتفع صوت الأب وكأنه غاضب.
«عمَّ تتحدثون؟! تأتون فجأة وتقولون كلامًا كهذا؟!»
ثم صاح:
«ابننا كان هنا قبل أيام فقط! أكل معنا وغادر! كيف تقول إنه مات؟!»
خفض لي جو سوك رأسه.
«أنا آسف.»
وانحنى سونغ تان بعمق.
وعندها فقط...
بدا أن الحقيقة بدأت تصل إليهما.
«آآه! ابني! لماذا؟! لماذا كان على ابني أن يموت؟! لماذا غي تاي؟!»
ملأت صرخات الأم الفناء.
أما الأب...
فوقف عاجزًا عن الكلام.
كانت أطراف أصابعه ترتجف.
«س-سيدي الشرطي... لا بد أنكم أخطأتم.»
ثم تابع بصوت مكسور:
«لماذا غي تاي...؟ ابني لم يكن من ذلك النوع. كان ولدًا طيبًا جدًا...»
تلعثم.
حتى بدا من المستحيل معرفة إن كان يحاول إنكار وفاة ابنه...
أم الدفاع عنه من شيء لم يُتهم به أصلًا.
ثم خارت ساقاه فجأة.
وسقط على الأرض.
أمسكت الأم بذراع سونغ تان وهي تبكي.
«أ-أرجوك! أخبرنا بالحقيقة! ماذا حدث لطفلي؟ ماذا حصل له؟ قل أي شيء، أرجوك!»
بقي المحققان صامتين بوجوه حزينة.
سمحا لهما بالبكاء.
فهما يعرفان...
أن كلمات المواساة في هذه اللحظة قد لا تفعل سوى تعميق الألم.
بعد وقت طويل من النحيب على ابنهما...
استقرت أعين الوالدين فجأة على علبة
الجينسنغ الأحمر
الموضوعة وحدها فوق المنصة الخشبية.
كان ابنهما قد أحضرها قبل أيام قليلة.
وقال لهما إن عليهما الاهتمام بصحتهما أكثر.
انتشرت في الغرفة رائحة خفيفة للفلفل الأخضر المجفف.
جلس المحققان مع الأسرة، وشرحا بهدوء مكان الاحتفاظ بالجثمان، وما يعنيه منح الموافقة على التشريح.
ومع مرور الوقت وهدوء الانفعالات قليلًا، سأل سونغ تان بحذر:
«أعتذر عن سؤالي في وقت كهذا... لكننا نحتاج إلى معرفة هذه الأمور إذا أردنا تحديد سبب وفاة ابنكما.»
أومأ الأب بضعف.
كان وجهه فارغًا.
سأل سونغ تان:
«هل كان ابنكما يمر بظروف صعبة مؤخرًا؟ أو لاحظتما تغيرًا في تصرفاته؟»
كانت الأم تمسح دموعها.
أخذت نفسًا.
ثم قالت:
«أي أم لا تعرف حين يكون طفلها يعاني؟»
ضغطت شفتيها.
«خلال الأشهر القليلة الماضية، كلما تحدثنا هاتفيًا... كان صوته منخفضًا جدًا.»
ثم أضافت:
«أظن أنه كان يحاول ألا يظهر لنا شيئًا، لكنني كنت أشعر.»
قبضت بيديها المرتجفتين على طرف تنورتها.
«في إحدى الليالي، اتصل في وقت متأخر.»
شهقت.
«ربما كان يشرب.»
ثم تابعت بصعوبة:
«قال إنه آسف لأنه ابن سيئ... وإنه كان يريد أن يجعلنا نعيش براحة... لكنه قال إن الوقت قد فات بالنسبة إليه.»
انكسر صوتها.
«كان ينبغي أن أفهم يومها... كان ينبغي...»
ثم انهارت بالبكاء مرة أخرى.
تحدث الأب من جانبها.
«أظن أن الأمر قد يكون متعلقًا بالمال...»
رفع سونغ تان نظره.
«المال؟»
أومأ الرجل.
«سألني ذات يوم إن كنت أنا وأمه قد استعددنا لسنوات الشيخوخة.»
ثم ابتسم بمرارة.
«نحن نعيش يومًا بيوم. نكسب ما يكفينا للطعام. كيف يمكن أن يكون لدينا شيء كالمدخرات للتقاعد؟»
خفض رأسه.
«قلت له الحقيقة... لا نملك شيئًا.»
ثم حدق في الفراغ وكأنه يتحدث مع نفسه.
«عانى لأنه وُلد لأبوين لا يستطيعان تقديم شيء له.»
ارتجف صوته.
«وفي النهاية... لم يعد يحتمل وتركنا.»
ثم ضرب صدره.
«هذا خطئي... كله خطئي.»
صرخت الأم من جديد:
«وأنا أم فظيعة! كان ينبغي أن أسأله مرة أخرى! لماذا تركت الأمر يمر؟! لماذا لم أسأله؟!»
وبكت:
«يا غي تاي...»
ملأ بكاؤهما وضربهما صدريهما الغرفة بثقل خانق.
بقي سونغ تان ولي جو سوك معهما لبعض الوقت.
وحين هدأ الوضع قليلًا، نهضا بصمت وانحنيا بأدب.
البقاء أكثر...
قد لا يفعل سوى فتح الجرح من جديد.
صرير—
خرج لي جو سوك من البوابة، ووضع سيجارة بين شفتيه.
كان وجهه مريرًا.
«اللعنة...»
ثم قال:
«أفضل مطاردة قاتل متسلسل على فعل هذا.»
هز رأسه ومشى من دون كلام.
وتبعه سونغ تان بصمت.
كانت ظلال المحققين تمتد طويلة بصورة غير معتادة بين حقول الفلفل، تحت ضوء الغروب الأحمر.
بعد عدة أيام.
وصل ظرفان سميكان إلى مكتب فريق الجرائم العنيفة الأول.
كان أحدهما يحتوي على تقرير التشريح الصادر عن
المعهد الوطني للأدلة الجنائية
.
والثاني تقرير فحص مسرح الوفاة من فريق الأدلة الجنائية.
كلما واصل لي جو سوك القراءة...
ازداد العبوس بين حاجبيه.
[النتائج الرئيسية]
سبب الوفاة:
الاختناق الناتج عن ضغط العنق. وُجد أثر الرباط في الجزء العلوي من الرقبة، مرتفعًا بزاوية حادة باتجاه المنطقة خلف الأذنين، وهو نمط يتوافق مع الوفاة شنقًا. ولم توجد آثار احتكاك أفقية أو علامات مقاومة مما يظهر عادة عند خنق الضحية بواسطة شخص آخر.
جرح مؤخرة الرأس:
وُجد جرح ممزق بطول يقارب ثلاثة سنتيمترات في مؤخرة الرأس. واستنادًا إلى حالة النزف، يُرجح أنه وقع قبل الوفاة بفترة قصيرة. ويتوافق شكل الإصابة مع ارتطام الرأس بحافة قطعة أثاث أو جسم ثابت آخر، وليس مع التعرض لضربة مباشرة بأداة صلبة.
انتقل لي جو سوك إلى الخلاصة.
[الاستنتاج]
لم تُرصد أي علامات على تقييد المتوفى بالقوة أو وجود إصابات دفاعية. وقد حُدد سبب الوفاة بوضوح على أنه انتحار.
خفض التقرير.
ثم التقط تقرير فحص مسرح الحادث.
[أهم نتائج التحليل]
آثار الاقتحام:
بدت الخدوش الموجودة حول قفل الباب وكأنها أحدثت بأداة حادة. لكن تركيب المعدن وزاوية الخدوش تطابقا تمامًا مع سكين مطبخ عُثر عليها داخل منزل المتوفى. ويُرجح أن الخدوش أُحدثت عمدًا من الداخل لإظهار الأمر كما لو أن شخصًا حاول اقتحام الشقة.
البصمات والحمض النووي:
جميع بصمات الأصابع التي عُثر عليها في الموقع تعود إلى المتوفى، ولم يُكتشف أي حمض نووي يخص شخصًا ثالثًا. أما الألياف العالقة في فجوة النافذة، فكانت مطابقة لمادة معطف المتوفى.
طخ!
رمى لي جو سوك الأوراق فوق مكتبه.
الفحص الجنائي يقول:
انتحار.
وتقرير التشريح يقول:
انتحار.
ولا يوجد في المكان أي دليل حقيقي على وقوع جريمة قتل.
عبس لي جو سوك.
«هو من اختلق كل هذا بنفسه؟»
ثم قال بعدم فهم:
«لماذا؟»
مرر يده فوق وجهه.
«أي مجنون يبذل كل هذا الجهد قبل أن ينتحر؟ كان يستطيع ببساطة أن يموت وانتهى الأمر.»
جاء صوت سونغ تان هادئًا:
«ربما فعل ذلك لأنه أراد أن يجعل موته يوصل شيئًا إلى الآخرين.»
التفت إليه لي جو سوك.
«ماذا؟»
رفع سونغ تان ظرفًا آخر.
وكانت مطبوعة عليه بخط كبير الكلمات:
[تقرير تحليل الأدلة الرقمية]
قال:
«ألقِ نظرة على هذا.»
أخرج التقرير.
وفتحه على سجل عمليات البحث في الإنترنت.
[سجل البحث المستخرج من متصفح الإنترنت]
عبارات البحث:
[دعوى لاسترداد وديعة إيجار الجونسِه]
[كيفية الإبلاغ عن احتيال وديعة الجونسِه]
[هل احتيال الجونسِه قضية مدنية أم جنائية؟]
[ألم الموت شنقًا]
[انتحار يبدو كأنه جريمة قتل]
«هذا...؟»
ضاقت عينا لي جو سوك.
وفي تلك اللحظة فقط...
بدأت ملامح ذلك الانتحار الغريب تتضح أمامهما.