مكسب غير متوقع
رفع هونغ يونغ دال حاجبيه.
«أوه؟ تمكّنتم فعلًا من العثور عليه؟»
أجاب سون غي جون:
«السكرتير جانغ فتش البلاد من أقصاها إلى أقصاها قبل أن يعثر عليه أخيرًا.»
ابتسم هونغ يونغ دال برضا.
«طلبت منه البحث عنه منذ مدة، وكنت أعرف أنه كفء، لكن يبدو أنه أفضل مما توقعت.»
ثم قال:
«إذا كان العثور عليه بهذه الصعوبة، فلا بد أن أراه بنفسي. دعه يحضره.»
«نعم، سيدي الرئيس.»
بعد لحظات، دخل رجل في منتصف الثلاثينيات من عمره.
كانت بدلته مفصلة بعناية، وشعره مرتبًا بلا شعرة واحدة في غير موضعها. وبين يديه حمل صندوقًا خشبيًا طويلًا ذا لون داكن يكاد يكون أسود.
وحين وصل أمامهم، انحنى انحناءة دقيقة.
«أنهيت المهمة وعدت، سيدي الرئيس.»
قال هونغ يونغ دال:
«لا بد أنك عانيت كثيرًا بسببي. أحسنت.»
أجاب الرجل:
«هذا لا يساوي شيئًا أمام ما قدمته لي من فضل.»
ضحك هونغ.
«ها! أي فضل تتحدث عنه؟ على أي حال، يبدو أن لديك موهبة حقيقية في العثور على هذه الأشياء.»
ثم نظر إلى الصندوق.
«جينسنغ بري عمره مئتان وعشر سنوات... هذا يكاد يكون كنزًا روحيًا. لنرَه.»
وضع الرجل الصندوق فوق الطاولة بحذر.
ثم مد يده إلى القفل وفتحه.
طَق—
ارتفع الغطاء ببطء، وأصدر الخشب صوتًا جافًا خافتًا.
وفي الحال، انتشرت في الغرفة رائحة تراب قديم ممزوجة بعبق الجذور المر.
شهق سون غي جون من دون قصد.
«يا إلهي...»
كانت قطعة من الحرير الأحمر مفروشة بعناية داخل الصندوق، وفوقها استقر الجينسنغ.
جذر ضخم بلون أصفر يميل إلى البني، تتشابك منه فروع دقيقة كثيرة في أنماط معقدة، وكأن كل واحدة منها تحمل آثار السنين الطويلة التي مرت عليه.
قال الرجل بصوت منخفض:
«جُمع هذا الجينسنغ البري من منطقة صخرية عند سفح جبل موهو في مقاطعة هواسون، بإقليم جولا الجنوبي. وبحسب نسيج الجذر وبنيته وعلامات نموه، قُدّر عمره بما لا يقل عن مئتين وعشر سنوات.»
كان هذا النوع من الجينسنغ البري ينمو طبيعيًا في أعماق الجبال من دون تدخل بشري، ولهذا كان العثور على نبتة عاشت قرنين كاملين أمرًا نادرًا للغاية.
تابع الرجل:
«حالته ممتازة أيضًا. وقد حُفظ بأفضل الطرق الممكنة، لذلك لم يفقد إلا قدرًا ضئيلًا جدًا من خصائصه.»
سأل هونغ يونغ دال:
«بكم رسا المزاد؟»
«بمليارين وثمانمئة مليون وون.»
أومأ هونغ ببطء.
«كنز نادر، ومع ذلك حصلت عليه بسعر جيد. أحسنت. أحسنت فعلًا.»
فالجينسنغ البري الذي يتجاوز عمره مئة عام قد يستحيل العثور عليه مهما توفر المال، ولهذا لم يكن السعر في حد ذاته معيارًا حقيقيًا لقيمته.
ظل هونغ يونغ دال ينظر إليه في صمت لبعض الوقت.
ثم التفت فجأة إلى سونغ تان.
«ما رأيك؟ هل سيكون تناوله مناسبًا لي في حالتي الحالية؟»
كان سونغ تان قد ظل يحدق بالجذر كالمسحور.
تأخر لحظة قبل أن يجيب:
«في وضعك الحالي، لا أنصح بذلك.»
رمش هونغ.
قال سونغ تان:
«عقار بهذه القوة لا يكتفي بتغذية الجسد. إنه يدفعه بقوة إلى العمل. وجسدك لم يستقر تمامًا بعد.»
ثم أضاف:
«قد يؤذيك أكثر مما ينفعك.»
قال سون غي جون بحسرة:
«لكن هذا جينسنغ عمره مئتان وعشر سنوات...»
شرح سونغ تان بهدوء:
«قلت لكم من قبل إن المشكلة الأساسية كانت في اختلال التوازن الداخلي. أنا أعدت ذلك التوازن بالقوة.»
ثم نظر إلى هونغ يونغ دال.
«فماذا سيحدث إذا صببنا الآن طاقة دوائية شديدة القوة داخل جسد لم يثبت بعد؟»
فكر العجوز قليلًا.
«الإفراط في الشيء النافع قد يجعله ضارًا.»
أومأ سونغ تان.
«بالضبط. قد تشعر بتحسن في البداية، لكن بعد فترة يمكن أن يعود الاختلال بصورة أسوأ.»
نظر الرجل الذي أحضر الجينسنغ إلى سونغ تان باستغراب.
كان غريبًا في نظره أن يخاطب هذا الشاب رجلًا بمكانة هونغ يونغ دال بهذه العفوية، كأنه عجوز من الحي لا رئيس واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية.
أما هونغ نفسه فلم يتردد.
«إذا قلت ذلك، فسأصدقك.»
كان سونغ تان قد أنقذ حياته مرتين.
وقد بلغ ثقته به حدًا جعله مستعدًا لتصديق أي حكم يصدره بشأن حالته.
ثم التفت هونغ إلى السكرتير جانغ.
«ها! أشعر بالأسف. جعلتك تتعب كل هذا التعب من أجل شيء لن أستطيع استعماله.»
هز الرجل رأسه بسرعة.
«لا تقل ذلك من فضلك. أنا فقط آسف لأنني لم أجد شيئًا يمكن أن يساعد صحتك.»
كان الحزن في وجهه صادقًا.
حين تعرضت أسرته في الماضي لخطر بسبب أمر يرتبط به، كان هونغ يونغ دال هو الوحيد الذي مد يده إليه وأنقذهم.
ومنذ ذلك اليوم، حسم الرجل أمره:
لو احتاج الرئيس حياته يومًا، فلن يتردد في تقديمها.
لاحظ هونغ مشاعره، فدفع كرسيه إلى الخلف ونهض واقفًا.
«انظر إلي. أنا بخير الآن من دون مثل هذه الأدوية، فلا تقلق.»
تجمد السكرتير جانغ.
«س-سيدي الرئيس؟!»
كان من النادر جدًا أن يتلعثم الرجل، لكن المشهد أمامه تجاوز كل ما توقعه.
قبل فترة قصيرة، كانت حالة هونغ يونغ دال سيئة إلى درجة أن طبيبه الخاص أخبرهم بالاستعداد للأسوأ.
أما الآن...
فهو يقف على قدميه بنفسه.
قال هونغ يونغ دال:
«أما هذا الجينسنغ الذي تعبت في العثور عليه...»
ثم انزلقت عيناه نحو سونغ تان.
كان الشاب ما يزال يحدق في الصندوق باهتمام واضح.
ولم يكن هونغ يونغ دال رجلًا يفوته شيء كهذا.
ظهرت ابتسامة ماكرة على وجهه.
«سأعطيه لمنقذي.»
جلس ودفع الصندوق نحو سونغ تان.
«خذه.»
ظهرت لمحة نادرة من المفاجأة في عيني سونغ تان.
«كيف يمكنني قبول شيء بهذه القيمة؟»
لقد سمع بنفسه أنه كلف
مليارين وثمانمئة مليون وون
.
لم يكن شيئًا يمكن أخذه ببساطة وكأنه هدية عادية.
لكن هونغ يونغ دال لم يترك له مجالًا للرفض.
«مهما كان ثمينًا، هل هو أثمن من حياة إنسان؟»
ثم ضرب صدره بخفة.
«أنت أصلحت لي هذا الجسد. فما قيمة جذر جينسنغ واحد أمام ذلك؟»
كانت نبرته ودودة، لكن إصراره كان واضحًا.
«ولا تجعلني أكرر كلامي. خذه.»
ثم ضحك.
«ضعه في حساء الدجاج أو اصنع منه سلطة إن شئت. افعل به ما تريد.»
كان يمزح...
لكن من الواضح أنه لن يقبل كلمة «لا».
خفض سونغ تان عينيه نحو الجينسنغ.
كنز روحي بهذا المستوى...
ربما يكون هذا تحديدًا ما يحتاجه لحل مشكلة نقص طاقته الداخلية.
وكان رفضه الآن سيبدو عنادًا لا معنى له.
قال أخيرًا:
«إذًا... سأقبله بامتنان.»
انفرج وجه هونغ يونغ دال.
«ها! بل أنا الممتن لأنك قبلت أخيرًا شيئًا مني.»
ظل يراقبه وهو يمرر يده فوق الصندوق الخشبي بحذر، وبدت على وجهه ابتسامة تشبه ابتسامة جد أعطى حفيده أخيرًا هدية كان يتمناها.
حمل سونغ تان الصندوق إلى إحدى غرف الضيوف.
وقبل أن يدخل، طلب من هونغ يونغ دال ألا يسمح لأي شخص بالدخول حتى يخرج بنفسه.
لم يسأله هونغ عن السبب.
اكتفى بالموافقة.
طَق—
ما إن أُغلق الباب حتى غرق المكان في صمت تام.
جلس سونغ تان متربعًا على الأرض وفتح الصندوق.
ظهر الجينسنغ من جديد فوق الحرير الأحمر، محتفظًا بهيبته الغريبة.
رفع الجذر بجدية.
ومع أول لمسة من طاقته الداخلية، شعر بنبض ثقيل وعميق في أطراف أصابعه.
لقد امتص هذا النبات خلاصة الأرض خلال قرنين كاملين، وخزنها داخله في صورة قوة حياة كثيفة.
عادة، كانت الأعشاب الروحية من هذا المستوى تحتاج إلى معالجة دقيقة قبل الاستفادة منها بالكامل.
لكن العثور على الوسائل المناسبة لذلك في هذا العصر لم يكن سهلًا.
ولهذا...
قرمش—
وضع سونغ تان الجينسنغ الذي يبلغ عمره مئتين وعشر سنوات في فمه.
ومضغه نيئًا.
لو رآه ممارسو الفنون القتالية في الموريم، لربما أمسكوا برؤوسهم وصرخوا بأنه يهدر كنزًا سماويًا.
أما بالنسبة إلى سونغ تان، الذي عرف جسده ومسارات طاقته طوال حياة كاملة، فلم يكن الأمر مشكلة كبيرة.
انتشر طعم الجينسنغ القديم المر في فمه.
وبعد وقت قصير...
اندفعت حرارة قوية من أعماق جسده.
كان ممارس عادي سيترك أثر العشب يجتاح جسده بلا سيطرة.
أما سونغ تان، فاستدعى كل ذرة من طاقته الداخلية.
لن أسمح لشيء منها أن يضيع.
حاولت طاقة الجينسنغ أن تنتشر بعشوائية في أنحاء جسده.
فأبطأ أنفاسه.
ثم أحاطتها الطاقة الصافية لـ
منهج القلب للاستقامة العظمى
، وبدأ يوجهها شيئًا فشيئًا نحو المسار الذي يريده.
لم يحاول امتصاصها دفعة واحدة.
ولم يجبرها بالقوة.
تركها تتدفق...
لكنه هو من حدد اتجاهها.
استمر الأمر طويلًا.
ومع كل دورة تنفس، كانت الفوضى داخل جسده تهدأ قليلًا.
وبمرور الوقت، بدأت مسارات التشي التي اضطربت كالأمواج العاتية تستقر واحدة تلو الأخرى.
تساقط العرق من جبينه إلى ذقنه.
ثم ارتجفت رموشه.
وفتح عينيه.
كان فيهما بريق أكثر حدة من ذي قبل.
«هوو...»
أطلق زفيرًا طويلًا ومستقرًا.
وبدأت الحرارة المتبقية في جسده تخفت تدريجيًا.
لقد امتص معظم طاقة الجينسنغ.
لحسن الحظ، قوته كانت في حدود ما يستطيع جسدي تحمله.
فابتلاع عشب روحي مباشرة ومحاولة امتصاص طاقته كلها ليس أمرًا يمكن لأي شخص فعله بأمان.
ولو كان ما تناوله واحدًا من الأعشاب الأسطورية التي ورد ذكرها في الموريم، لما استطاع جسده الحالي تحملها أصلًا.
لكن هذا الجينسنغ، رغم ندرته الشديدة، ظل ضمن الحدود التي يمكنه السيطرة عليها.
أغمض سونغ تان عينيه من جديد وتأمل تدفق الطاقة داخله.
كان الفارق واضحًا.
ما يعادل نحو عشر سنوات؟
ارتسمت ابتسامة على شفتيه.
لقد كان أقوى مما توقع.
قد يسمع شخص عادي ذلك ويقول:
عشر سنوات فقط؟
لكن في عالم أصبحت فيه الطاقة الروحية شحيحة إلى هذه الدرجة، كانت عشر سنوات من الطاقة الداخلية كنزًا لا يمكن شراؤه بالمال.
تخلصت من أحد أكبر همومي.
صحيح أن هذا القدر ما زال بعيدًا جدًا عما امتلكه في حياته السابقة...
لكنه يفتح أمامه إمكانات كثيرة لم تكن متاحة له من قبل.
ومن بينها...
أنه أصبح قادرًا الآن على التأثير في نقاط الضغط من مسافة قصيرة، من دون الحاجة إلى لمس الجسد مباشرة.
نهض سونغ تان.
ثم شم رائحة خفيفة حامضة صادرة من جسده.
قطب حاجبيه.
بعد حمام منعش، نزل إلى الطابق السفلي.
كانت أشعة غروب حمراء تتدفق من النوافذ الواسعة، وتصبغ غرفة المعيشة بلون دافئ.
كان هونغ يونغ دال جالسًا على الأريكة يقرأ كتابًا.
رفع رأسه وعدل نظارته حين سمع الخطوات.
وما إن رأى سونغ تان حتى ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
«خرجت أخيرًا. كنت هادئًا في الأعلى لدرجة أنني بدأت أظن أن شيئًا حدث لك.»
قالها مازحًا، لكن سونغ تان لمح بوضوح أثر الارتياح في عينيه.
«آسف لأنني أقلقتك.»
ضحك هونغ ووضع نظارته فوق الطاولة.
«ها! يبدو أنني قلقت بلا داعٍ.»
ثم تفحصه من أعلى إلى أسفل.
«لم تأكل شيئًا طوال اليوم، ومع ذلك تبدو أصح من قبل.»
وسأله:
«ألست جائعًا؟»
كان من المفترض أن يكون جائعًا بشدة بعد يوم كامل من دون طعام.
لكن سونغ تان هز رأسه.
«أنا بخير.»
ربما بقي جزء من أثر الجينسنغ في جسده، ولهذا لم يشعر بالجوع.
قال هونغ:
«حقًا؟»
لكنه لم يلح.
طرق بأصابعه على سطح الطاولة.
«إذًا اجلس. كنت أنتظرك.»
عندها لاحظ سونغ تان رقعة
البادوك
والأحجار السوداء والبيضاء المرتبة بعناية فوق الطاولة.
ابتسم هونغ يونغ دال.
«لنرَ مدى براعتك.»
لمعت عيناه بروح تنافسية حقيقية.
فالرجل كان معروفًا في أوساط رجال الأعمال بولعه الشديد بالبادوك.
وقيل إن حتى أقوى الهواة يجدون صعوبة في مجاراته، وإن مستواه يسمح له بمواجهة بعض اللاعبين المحترفين بصورة محترمة.
أجاب سونغ تان:
«حسنًا.»
ظهرت ابتسامة ماكرة على وجه هونغ.
«لكنني لا أحب اللعب من أجل التسلية فقط.»
رفع حاجبه.
«ألا يصبح أكثر إثارة إذا وضعنا رهانًا؟»
أومأ سونغ تان بلا تردد.
«لا مانع لدي.»
مرر هونغ يده على ذقنه متظاهرًا بالتفكير.
«همم... ماذا نراهن؟»
ثم ألقى نظرة جانبية إلى سونغ تان.
وأظهر ما كان يريده أصلًا.
«الخاسر يجيب عن أسئلة الفائز، مهما كانت صعبة أو محرجة.»
ثم سأل:
«ما رأيك؟»
قال سونغ تان:
«موافق.»
اتسعت ابتسامة هونغ يونغ دال.
«وأحذرك من الآن. لم أتساهل في البادوك مع أحد في حياتي.»
ثم قال:
«لا تتهمني بالقسوة لاحقًا. حتى لو كنت منقذي، المباراة مباراة.»
أجاب سونغ تان بهدوء:
«بالطبع.»
ضحك العجوز.
«ها! أحب صراحتك.»
وسحب وعاء الأحجار نحوه.
«إذًا لنبدأ.»
طَق—
طَق—
لم يُسمع في غرفة المعيشة إلا صوت الأحجار وهي تستقر فوق الرقعة.
وبعد فترة قصيرة، امتلأت الرقعة بأحجار سوداء وبيضاء متشابكة في تشكيلات معقدة.
طَق!
ضاقت عينا هونغ يونغ دال.
أمسك حجرًا بين أصابعه.
ظل يحدق في الرقعة طويلًا.
ثم...
أعاد الحجر بهدوء إلى الوعاء.
ورفع رأسه.
«هل يمكن... أن تسمح لي بالتراجع عن الحركة السابقة؟»
هز سونغ تان رأسه.
«لا.»
تجمد هونغ.
«أوغ...»
ثم قال وهو يكتم ضيقه:
«لنلعب مباراة أخرى.»
قلب الرقعة، وقد احمر وجهه قليلًا.
مباراة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
ولم يأمر هونغ يونغ دال بإزالة الرقعة إلا بعد أكثر من عشر مباريات.
لم يفز...
ولو مرة واحدة.
جلس يحدق أمامه بوجه فارغ.
«هاه... كيف يمكن لهذا أن يحدث؟»
ثم ضحك ضحكة خاوية.
وأخيرًا استسلم.
«حسنًا. اسألني ما تشاء.»
ثم قال:
«حتى لو سألتني أين أخفي أموالي السرية، سأخبرك.»
أجاب سونغ تان:
«بصراحة، لا يوجد شيء محدد أريد معرفته.»
عبس هونغ.
«بحقك. كان هذا رهانًا حقيقيًا. لا يمكننا أن ننهيه هكذا.»
فكر سونغ تان قليلًا.
ثم قال:
«إذًا... قدم لي معروفًا واحدًا في المستقبل عندما أحتاج إليه. ولنعتبر الحساب بيننا منتهيًا.»
أومأ هونغ يونغ دال فورًا.
«هذا أفضل في الحقيقة.»
ثم أضاف:
«لكن عليك أن تأتي للعب البادوك معي من وقت إلى آخر. أنت صغير السن، لكن مستواك مرعب.»
قال سونغ تان:
«سآتي.»
وهكذا انتهت مباراة لم تكن بعيدة عن أن تكون
مجزرة
.
بعد رحيل سونغ تان، ظل هونغ يونغ دال واقفًا أمام النافذة يتأمل النهر المتعرج في البعيد.
ثم نادى بصوت خافت:
«غي جون.»
ظهر سون غي جون فورًا.
«نعم، سيدي الرئيس.»
قال هونغ:
«اتصل بجو تشونغ هيون، صاحب رتبة التاسعة دان، حالًا.»
«مفهوم.»
«قل له إنني أريد رؤيته. مضى وقت طويل منذ لعبنا معًا.»
«حسنًا.»
تنهد هونغ يونغ دال.
«هاه... لم أتعرض لإهانة كهذه في حياتي.»
بعد أن هُزم في كل مباراة من دون أن يتمكن حتى من انتزاع فوز واحد، لم يجد الوحش العجوز أمامه سوى الاستعانة بمحترف كي يستعيد كرامته.
بعد عدة أيام، عاد سونغ تان إلى مركز شرطة أنام كالمعتاد.
وما إن دخل حتى قال له أحد كبار المحققين:
«يا مستجد، غبت بضعة أيام فقط، لكن وجهك صار مشرقًا بشكل غريب. ماذا فعلت بنفسك؟»
أجاب سونغ تان بصدق:
«قضيت عدة أيام أرتاح في منزل ريفي يخص عجوزًا أعرفه. ربما بسبب الهواء النقي، لكنني أشعر أنني استعدت نشاطي فعلًا.»
ضحك المحقق.
«واو، يبدو أنك ذهبت إلى آخر الدنيا. أنا أصلًا من الريف، لكنني أصبحت معتادًا على المدينة لدرجة أن العودة هناك صارت تزعجني.»
لم يخطر ببال أي واحد من كبار المحققين...
أن «المنزل الريفي» الذي قضى فيه سونغ تان إجازته القصيرة كان في الحقيقة قصرًا يملكه رئيس إحدى أكبر مجموعات التشايبول في البلاد.