هل تعرفه؟
مستشفى القلب المقدس في أنام.
«هاه... هاه...»
كان سونغ تان قد قطع ممر المستشفى شبه راكض. توقف أمام الغرفة رقم 823، والتقط أنفاسه بسرعة، ثم فتح الباب بحذر ودخل.
بيب— بيب— بيب—
ملأ صوت جهاز مراقبة القلب الهادئ الغرفة، بينما ضربت رائحة المطهر أنفه.
على السرير استلقت مريضة واهنة، وقد غطت الضمادات البيضاء معظم جسدها. ثُبتت ذراعها اليمنى بالكامل من الكتف إلى الأسفل، بينما لُفت ساقها اليسرى بضماد سميك حتى أسفل الفخذ وعُلقت إلى أعلى.
وكان قناع أكسجين يغطي نصف وجهها، يتكثف داخله البخار مع كل نفس.
تصلبت ملامح سونغ تان.
تقدم نحو السرير بخطوات بطيئة، وعند سماع وقع قدميه نهض شخص كان يغفو على الكرسي بجوار السرير.
«آه! لقد جئت؟»
كانت
الأخت سيسيليا
، مرتدية ثوب الراهبات الأسود.
بدت مرهقة إلى أقصى حد، كأنها لم تنم طوال الليل.
سأل سونغ تان بصوت منخفض:
«ماذا... حدث؟»
خفضت سيسيليا رأسها ونظرت إلى الأخت ماريا على السرير قبل أن تبدأ الكلام ببطء.
«مساء أمس، ارتفعت حرارة مي جين فجأة ارتفاعًا شديدًا. وكنا قد استخدمنا آخر ما لدينا من خافض للحرارة في وقت سابق من اليوم، لذلك كان على أحدنا الذهاب إلى الصيدلية.»
شدت يديها معًا.
«قلت إنني سأذهب، لكن الأخت المسؤولة قالت إنها تريد المشي قليلًا في هواء الليل، وإنها ستشتري الدواء بنفسها.»
ثم اهتز صوتها.
«وبعد ذلك... انقطع الاتصال بها.»
كانت ما تزال تحت وقع الصدمة، فخرج كلامها متقطعًا ومضطربًا.
قال سونغ تان بهدوء:
«خذي وقتك.»
توقفت للحظة، وأخذت نفسًا، ثم تابعت:
«أنت تعرف صيدلية الأم المقدسة، صحيح؟ وقع الحادث عند التقاطع الثلاثي في الجهة المقابلة. كانت الأخت ماريا عائدة ومعها الدواء...»
ارتعشت عينا سونغ تان، لكنه سأل بالنبرة نفسها:
«هل كان هناك شهود؟»
هزت سيسيليا رأسها.
«لم يرَ أحد لحظة الحادث نفسها. لكن أحد عمال التوصيل وجدها ملقاة بجانب الطريق.»
وتجمع الدمع في عينيها.
«كانت قد فقدت كمية كبيرة جدًا من الدم... حتى إنه ظن في البداية أنها ماتت.»
لم تستطع تمالك نفسها أكثر، فانفجرت بالبكاء.
مسحت عينيها بكم ثوبها، ثم تابعت:
«اتصل ذلك الشخص بالإسعاف فورًا، ونقلوها إلى قسم الطوارئ مباشرة. لو عثروا عليها بعد ذلك بقليل فقط... لكانت الأخت ماريا...»
اختنق صوتها.
ولم تستطع إكمال الجملة.
بيب— بيب— بيب—
ساد الصمت من جديد، ولم يبقَ في الغرفة سوى أصوات الأجهزة.
ثم جاء طرق خفيف على الباب.
«عذرًا.»
دخل الطبيب المعالج وفي يده ملف، ترافقه ممرضة.
ألقى نظرة على سونغ تان وسيسيليا الواقفين بوجوه جامدة، ثم اقترب من السرير.
«هل أنتما من أقارب المريضة؟»
أومأت سيسيليا.
«نعم.»
فتح الطبيب الملف وبدأ الشرح بنبرة جادة.
«تعرضت المريضة لعدة إصابات نتيجة حادث سير. أولًا، هناك كسر في عظم الذراع اليمنى، وكسر في عظم الفخذ الأيسر، إضافة إلى شرخ في الحوض.»
انتقلت عينا سونغ تان على الضمادات المحيطة بجسد الأخت ماريا.
تابع الطبيب:
«لكن مصدر القلق الأكبر هو منطقة الصدر. بعض الأضلاع المكسورة أصابت الرئة، ما تسبب في استرواح صدري ونزيف رئوي. ولهذا لا تستطيع التنفس بصورة مستقرة من دون الأكسجين حاليًا.»
قبضت سيسيليا يديها بقوة.
قال الطبيب بعد لحظة:
«مع ذلك، هناك خبر جيد وسط كل هذا. لحسن الحظ، لم تتعرض الرأس لإصابة خطيرة، لذلك من المرجح أن تستعيد وعيها مع الوقت.»
شهقت سيسيليا.
«يا رب...»
وهوت تقريبًا إلى الأرض، وضمت يديها وبدأت تصلي.
انتظر الطبيب لحظة، ثم نظر إليهما مجددًا.
«لكن هذا لا يعني أنها تجاوزت الخطر. إذا لم تستقر وظائف الرئة، فقد نضطر إلى إجراء عملية أخرى. وبالنظر إلى سنها، لا يمكننا تجاهل خطر العدوى أيضًا.»
طَق.
أغلق الطبيب الملف.
وبدا الصوت ثقيلًا على نحو غير معتاد.
«في الوقت الحالي، لا يسعنا سوى أن نأمل أن يصمد جسدها.»
وبعد أن أعطاهما بعض التعليمات، خرج الطبيب والممرضة.
ساد الصمت مرة أخرى.
وظل الاثنان يحدقان في الأخت ماريا الممددة على السرير.
قالت سيسيليا بصوت مكسور:
«كان يجب أن أذهب أنا... لا أستطيع التوقف عن التفكير في الأمر. أشعر بالذنب.»
ازدادت الغرفة كآبة.
ظل سونغ تان صامتًا لحظة، ثم قال ببطء:
«الشخص الذي يجب أن يندم ويحاسب نفسه هو شخص آخر.»
ونظر إليها.
«لماذا تلومين نفسك يا أختي؟ لا داعي لذلك.»
ثم لمع شيء حاد في عينيه.
«أولًا، علينا العثور عليه.»
انخفض صوته أكثر.
«علينا القبض على السائق الذي دهسها وهرب.»
وتوقف لحظة.
ثم قال وكأنه يقسم:
«وبعدها... سأحرص على أن يدفع الثمن الذي يستحقه.»
استدار وخرج من الغرفة بلا تردد.
طَق.
وما إن أُغلق الباب خلفه حتى تغير وجهه.
هبط جفناه قليلًا.
ثم ارتفعا.
ولم يبقَ في عينيه أي دفء.
التقى سونغ تان بلي جو سوك عند معبر السكة الحديدية في
جايجانغ-ري
، قرب موقع الحادث.
قال لي جو سوك بغضب:
«يجب أن نمسك بذلك الوغد ونرميه في السجن مهما كلف الأمر. كيف يجرؤ؟!»
ما إن سمع تفاصيل ما حدث حتى انفجر غضبًا كأن الحادث أصاب شخصًا من عائلته.
بل اقترح بنفسه أن يضعا بقية القضايا جانبًا مؤقتًا ويركزا على هذه القضية أولًا.
بدأ الاثنان بمراجعة كل كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع ضمن عشرات الأمتار: كاميرا صيدلية الأم المقدسة، وكاميرا المتجر في الجهة المقابلة، وكاميرا إشارة المرور.
جمع سونغ تان كل تسجيل قد يكشف مسار السيارة، وراح يعيده مرارًا.
على الشاشة، اقترب الوقت من لحظة الحادث.
بدأ الثلج يتساقط.
وانعكست المصابيح الأمامية فوق الطريق المبتل، حتى صارت الصورة أكثر ضبابية شيئًا فشيئًا.
وفجأة قال سونغ تان:
«هناك.»
أوقف التسجيل.
ظهرت سيارة تتحرك بطريقة غير مستقرة.
كانت تتمايل بين المسارات، ثم تستقيم قليلًا، قبل أن تنحرف فجأة نحو ممر المشاة.
وفي اللحظة التالية—
اصطدمت مقدمة السيارة بالأخت ماريا، التي كانت تقف تحت مظلتها.
طار جسدها وسقط على الطريق.
تابع سونغ تان التسجيل حتى النهاية، وملامحه جامدة.
أما لي جو سوك، فظل يحدق في السيارة ثم هز رأسه.
«تبًا... وكان لا بد أن يتساقط الثلج تحديدًا.»
منعت الثلوج والانعكاسات قراءة لوحة السيارة.
وحتى عند تكبير الصورة لم يظهر شيء مفيد.
ازداد وجه لي جو سوك قتامة.
«انتظر. لنجرب زاوية أخرى.»
لكن الكاميرا الثانية لم تكن أفضل حالًا.
بل إن زجاج السيارة الداكن حجب حتى هيئة السائق.
أعادا اللقطات عدة مرات حتى خرجت السيارة من مجال الرؤية.
لا شيء.
ضرب لي جو سوك رأسه بأصابعه بانزعاج.
«هذا يدفعني إلى الجنون. حتى طراز السيارة لا يلفت النظر.»
كانت سيارة سيدان سوداء متوسطة الحجم من علامة أجنبية.
ليست نادرة على الطرق، وليست مميزة بما يكفي لتصبح دليلًا قويًا.
والشيء الوحيد المؤكد تقريبًا أنها لم تكن سيارة أجرة.
ظل سونغ تان يحدق في الشاشة.
ثم نهض.
«لنعد إلى موقع الحادث.»
كان التصميم في عينيه واضحًا.
بعد وقت قصير، وقفا أمام ممر المشاة في التقاطع الثلاثي قرب صيدلية الأم المقدسة.
نظر سونغ تان في الاتجاه الذي جاءت منه السيارة.
ثم بدأ يمشي ببطء.
راحا يتتبعان حافة الطريق، يعيدان بناء مسارها كما ظهر في التسجيل، وكأنهما ينظران إلى الطريق من داخل مقعد السائق.
وبعد مسافة، ظهرت علامة سوداء على الإسفلت.
أثر انزلاق إطار.
توقف سونغ تان وانحنى قرب الرصيف، ثم مرر يده على الأرض.
كانت هناك شظايا صغيرة شفافة تلمع تحت ضوء الشمس، بعضها يشبه الزجاج وبعضها بلاستيك.
قال لي جو سوك:
«ما هذا؟»
التقط واحدة منها.
كان طرفها مكسورًا بوضوح، وما زالت طبقة حمراء خافتة عالقة بها.
قال:
«قطعة من مصباح سيارة.»
انتقلت نظرة سونغ تان الحادة على امتداد الطريق.
«اصطدم بشيء هنا.»
ثم تابع:
«لكنه لم يتوقف، وواصل القيادة... وبعدها صدم الأخت ماريا.»
هز لي جو سوك رأسه بغيظ.
«يا له من مجنون.»
جمع عدة شظايا داخل كيس أدلة.
وقال:
«هذا الوغد كان يقود تحت تأثير الكحول، بلا شك. لم يكتفِ بالشرب والقيادة، بل دهس إنسانة بريئة وفر؟»
احمر وجهه من الغضب.
ثم التفت تلقائيًا إلى سونغ تان...
وتوقف.
كان لي جو سوك يعرف أفضل من غيره مكانة الأخت ماريا لدى سونغ تان.
سونغ تان لا يملك أمًا ولا جدة، وكان ينظر إلى تلك الراهبة المسنة بوصفها أقرب إلى شخصية أمومية في حياته.
كان يفترض أن يغلي غضبًا.
لكن وجهه كان باردًا تمامًا.
لا أثر للانفعال.
ولا حتى حركة صغيرة في حاجبيه.
كان فقط يحدق في شظايا السيارة وآثار الطريق بعينين جامدتين.
وهذا الهدوء بالذات...
جعل لي جو سوك يشعر بقلق أكبر.
اقترب منه بعد لحظة وقال:
«سآخذ هذه إلى المعهد الوطني للأدلة الجنائية للتحليل. إذا فحصوا الطلاء والشظايا، فقد يستطيعون تحديد الطراز وسنة الصنع.»
سأله سونغ تان:
«وماذا أفعل أنا؟»
كان لي جو سوك على وشك أن يقول له:
اهدأ قليلًا حتى تصل النتائج.
لكنه لم يستطع.
فقال بدلًا من ذلك:
«عندما لا يملك المحقق دليلًا ولا شاهدًا، وتبدو القضية مسدودة تمامًا... ماذا يفعل؟»
أجاب سونغ تان فورًا:
«يستخدم قدميه.»
ابتسم لي جو سوك قليلًا.
«تعلمت جيدًا.»
ثم قال:
«السيارة تضررت. من المحتمل أنهم توجهوا إلى ورشة تصليح أو مركز قطع غيار.»
أومأ سونغ تان.
قال لي جو سوك:
«سأمر أولًا على المعهد، ثم أتفقد متاجر قطع السيارات. وأنت اسأل في ورش السمكرة والتصليح.»
«مفهوم يا كبيري.»
«وإذا وجدت شيئًا، اتصل بي فورًا.»
«سأتصل.»
في الحقيقة، لم يكن لي جو سوك يتوقع نتيجة كبيرة.
ففي مدينة أنام وحدها أكثر من مئتي ورشة تقريبًا.
لكن القيام بأي شيء كان أفضل من الوقوف مكتوفي الأيدي.
غادر لي جو سوك.
وبقي سونغ تان وحده.
نظر إلى الطريق وهمس:
«لا وقت لدينا لذلك يا كبيري.»
ثم ظهرت حدة مخيفة في عينيه.
«علينا الإمساك به بأسرع ما يمكن.»
أخرج هاتفه وأعاد تشغيل تسجيل الكاميرا.
وكما توقع، لم يكن هناك شيء جديد يمكن انتزاعه من الصورة المشوشة بسبب الثلوج.
لكن سونغ تان...
لم يكن ينظر إلى السيارة نفسها.
كان يراقب
طريقة حركتها
.
القيادة كانت سيئة.
لكن السائق لم يكن يتجاهل إشارات المرور تمامًا.
والأهم—
قبل لحظة الاصطدام، انحرفت العجلات قليلًا.
ضيق سونغ تان عينيه.
«لم يكن فاقدًا وعيه تمامًا.»
حاول السائق غريزيًا تفادي ما أمامه.
وهذا يعني أن الكحول أضعف حكمه، لكنه لم يمحُ وعيه بالكامل.
ما زالت عاداته في القيادة موجودة.
والأغرب أن السيارة، بعد حادث الدهس والفرار، ترددت لجزء قصير من اللحظة...
ثم واصلت طريقها.
بعدها صارت قيادتها أكثر استقامة، وكأن التمايل السابق اختفى.
بدأ سونغ تان يفكر.
إذا لم تلتقطه أي كاميرا أخرى بعد ذلك، فهذا يعني أنه لم يحاول الهرب إلى مكان بعيد.
واتخاذه هذا القرار فورًا يعني أن ذهنه كان أكثر حسابًا مما يبدو.
إذًا...
لن يذهب على الأرجح إلى ورشة يمكن أن تترك وراءه عملية دفع بالبطاقة أو شاهدًا يتذكره.
أخرج هاتفه.
فتح تطبيق الخرائط.
ثم بحث عن
ساحات تشليح السيارات
القريبة.
رسم دائرة واسعة حول تقاطع جايجانغ-ري.
ظهرت أمامه ثلاث ساحات فقط.
لمعت عيناه.
شغل السيارة.
وضغط على دواسة الوقود.
امتد الوحل الرمادي على جانبي الطرق حيث لم يذب الثلج بالكامل بعد.
الساحة الأولى؟
لا شيء.
قال صاحبها:
«آه، لم نكن نعمل في تلك الساعة. ولم يتصل بنا أحد أيضًا.»
الثانية؟
النتيجة نفسها تقريبًا.
حتى بعد مراجعة كاميراتها، لم تظهر أي سيارة مريبة في الوقت القريب من الحادث.
لم يفقد سونغ تان الأمل.
واتجه إلى الثالثة والأخيرة.
ما إن دخل طريقًا زراعيًا ضيقًا حتى امتدت حقول الأرز الشتوية على الجانبين، خاوية إلا من بقايا السيقان المقطوعة.
ومع اقترابه من ساحة التشليح، بدأت السيارات المحطمة تظهر على جانبي الطريق.
سيارات دفع رباعي بلا مصدات.
شاحنات منزوعة الأبواب.
سيارات ركوب محطمة النوافذ.
كانت المركبات المنتظرة للدخول إلى الساحة مصطفة في صفوف طويلة.
ثم—
توقفت عينا سونغ تان عند نقطة واحدة.
ضغط المكابح.
وأوقف السيارة إلى الجانب.
طَق.
فتح الباب.
لفحه الهواء البارد.
مشى بين صفوف المركبات المعدة للتشليح، حتى وقف أمام سيارة بعينها.
أودي سوداء.
كان مصباحها الأمامي الأيمن محطمًا بالكامل.
قطعة بلاستيكية مشققة تتدلى من مكانها، وقد ظهر العاكس الداخلي.
أما الرفرف أسفلها، فكان منبعجًا بعمق.
تحركت عينا سونغ تان على جسم السيارة ببطء.
اقترب.
ومرر أصابعه بخفة على موضع الانبعاج.
ثم ابتعد خطوة.
ونظر إلى السيارة كاملة.
كانت معظم المركبات الأخرى مغطاة بطبقات كثيفة من الثلج المتراكم، وفوقها غبار وجليد يشيران إلى بقائها هنا منذ فترة.
أما هذه السيارة...
فلم يكن على سطحها سوى بقع متناثرة من الثلج.
وصلت منذ ساعات فقط.
اتجه سونغ تان إلى لوحة التسجيل.
ثم أخرج جهاز العمل وأدخل الرقم.
ظهرت البيانات فورًا:
رقم اللوحة:
12가 4837
المركبة:
أودي A6 45 TFSI — سيدان متوسطة
اللون:
أسود
سنة الصنع:
2022
المالك:
بايك غون غي
العنوان المسجل:
مدينة أنام، مقاطعة غيونغي
بلاغ سرقة:
لا يوجد
مطلوب للعدالة:
لا
حجز أو رهن:
لا يوجد
ضرائب مركبة متأخرة:
لا يوجد
التأمين الإلزامي:
ساري
أخرج سونغ تان هاتفه فورًا واتصل بلي جو سوك.
جاءه صوت كبيره:
«كنت على وشك الاتصال بك أصلًا. أنا الآن في الورشة السادسة—»
قاطعه سونغ تان:
«وجدت السيارة.»
ساد الصمت لحظة.
ثم جاء صوت لي جو سوك حادًا:
«ماذا؟!»
وأضاف فورًا:
«أين؟ لا، كيف؟!»
قال سونغ تان:
«سأشرح عندما نلتقي. اسم المالك بايك غون غي. إذا حصلنا على بياناته التفصيلية وتاريخ ميلاده، أظن أن بإمكاننا التحرك للقبض عليه فورًا.»
لكن صوت لي جو سوك تغير.
«انتظر... ماذا قلت؟»
«بايك غون غي.»
هبط صوت لي جو سوك أكثر.
«لا يمكن أن يكون هو...»
ثم تمتم:
«لكن لا أظن أن في أنام شخصًا آخر بهذا الاسم الغريب.»
سأله سونغ تان:
«هل تعرفه؟»
أطلق لي جو سوك ضحكة قصيرة بلا مرح.
«وكيف لا أعرفه؟»
ثم قال:
«إنه واحد من كبار نافذي أنام. يتصرف هنا كأنه ملك.»
وتوقف لحظة.
«وفوق ذلك... هو عضو في مجلس المدينة.»