الدفاع عن النفس
كان
بايك أوك تشول
، زعيم عصابة عائلة أنام، معروفًا منذ زمن بطبعه السيئ وسرعة غضبه.
لكن هذه المرة، تجاوز الأمر كل حد.
تعرضت المرأة التي كان يحبها أكثر من غيرها لاعتداء جماعي وحشي، وتركت في حالة يرثى لها. كان وجهها مشوهًا من شدة الضرب، ونظرتها زائغة خالية من التركيز؛ يكفي أن يراها أي شخص ليدرك أنها لم تعد في حالة تسمح لها بالعيش بصورة طبيعية.
وقف بايك أوك تشول طويلًا إلى جانب سريرها في المستشفى، من دون أن يقول كلمة. ظل ينظر إليها بصمت، ثم خرج أخيرًا إلى الممر ووضع سيجارة بين شفتيه.
اقترب منه أحد رجاله وهمس:
«تأكدنا. يونغ سونغ تشول، زعيم عصابة الكاميليا، هو من يقف وراء الأمر.»
في اللحظة التي تحول فيها الشك إلى يقين، تشوه وجه بايك أوك تشول حتى بدا كوجه وحش.
«ذلك الوغد تجرأ على...»
كان يؤمن بقاعدة واحدة منذ أيامه الأولى كشقي أحياء، وهي التي أوصلته في النهاية إلى موقعه الحالي:
المعروف يُرد بمثله، أما الضغينة فتُرد عشرة أضعاف.
قال ببرود:
«اجمع الرجال. لا أريد إلا الأقوياء.»
«نعم، أيها الزعيم.»
لكن الغريب أن بايك أوك تشول لم يفعل شيئًا بعد ذلك.
أصدر أوامره للجميع بألا يتحرك أحد مهما حدث، وواصل الظهور أمام الناس كأن شيئًا لم يقع.
غير أن هدوءه لم يكن إلا سطحًا خادعًا.
كالبطة التي تبدو ساكنة فوق الماء بينما تتحرك قدماها بجنون تحته، كانت خطته تكتمل في الخفاء خطوة بعد أخرى.
«غانغ تشول. لا أثق بأحد في هذه المهمة سواك.»
كان بايك أوك تشول قد استدعى
باي غانغ تشول
، أقوى مقاتلي التنظيم وأكثرهم خبرة في استخدام السكين، إلى مكتبه.
قال له:
«حما يونغ سونغ تشول يحتضر. لن نجد فرصة أفضل من هذه.»
كان باي غانغ تشول اسمًا معروفًا في شوارع أنام منذ أيام الثانوية. لم يكن يتراجع عن أي عراك، ومهما كثر خصومه لم يعرف الخوف. حتى المجموعات التي تفوقه عددًا كانت أحيانًا هي من تتراجع أولًا أمام شراسته.
وبعد انضمامه إلى العصابة، أصبح أكثر خطورة. صعد بسرعة حتى تولى قيادة القوة التنفيذية للتنظيم، ونال ثقة بايك أوك تشول في وقت قياسي.
لكن هذه المرة، تردد.
«إذا دخلت في هذه القضية... فقد لا أخرج من السجن بعدها يا زعيم.»
ابتسم بايك أوك تشول، ثم وضع أمامه الطعم الذي يعرف أنه لن يستطيع رفضه.
«أتظن أنني سأتركك تتعفن هناك؟ رتبت بالفعل شخصًا يتحمل المسؤولية بدلًا منك.»
ثم مال إلى الأمام.
«وإذا أنهيت هذه المهمة كما ينبغي، سأعطيك ثلاثة محال في سونغراك-دونغ.»
لمعت عينا باي غانغ تشول.
«حقًا؟»
قال بايك أوك تشول:
«أنت تعرف أن أخاك لا يكذب عليك. ثق بي.»
اختفى التردد من عيني الرجل.
ثلاثة محال في سونغراك-دونغ تعني مالًا يتدفق بلا توقف.
قال:
«إذا كان هذا كلامك يا زعيم... فسأفعلها.»
اتسعت ابتسامة بايك أوك تشول.
«لن تكون صعبة إلى ذلك الحد. جنازة حميه، لذلك سيحاولون تجنب المشاكل، وعلى الأرجح لن يحضروا عددًا كبيرًا من الرجال.»
ابتسم باي غانغ تشول بثقة وحشية.
«لا يهمني عددهم. نسحقهم جميعًا وانتهى الأمر.»
أومأ الزعيم برضا.
«اخترت لك أقوى الرجال. خذهم ونظف المكان بالكامل. أريدهم أن يفهموا أنهم لن يطأوا أرضنا مرة أخرى.»
سأل باي غانغ تشول:
«إلى أي حد تريدني أن أذهب؟»
بردت عينا بايك أوك تشول.
«من يستسلم، اكسروا له بعض العظام حتى يتذكر الدرس. ومن يقاوم... اجعلوه عاجزًا عن التفكير في القتال مرة أخرى.»
ثم أضاف، وفي عينيه نية قتل واضحة:
«أما يونغ سونغ تشول... فاجعله يندم على اليوم الذي وُلد فيه.»
وسكت لحظة.
«ثم اقتله.»
انحنى باي غانغ تشول من دون تردد.
«نعم، أيها الزعيم.»
هبط ظلام بارد على موقف دار الجنازات.
وقف أكثر من ثلاثين رجلًا بالأسود في صفوف متقاربة. ألقى باي غانغ تشول نظرة سريعة حوله، بينما خيم صمت ثقيل على المكان تحت سماء بلا قمر.
تمتم:
«مكان مثالي فعلًا.»
أخرج سكينًا قصيرًا وثقيلًا اعتاد حمله، ثم مرر نظره على رجاله.
«لن نطيل الأمر. أسقطوهم بسرعة، ومن يحاول المقاومة لا تتركوا له فرصة للعودة إلى القتال.»
«نعم، أيها القائد.»
بردت نظراته.
«تحركوا.»
وبأمر واحد، اندفع رجال عائلة أنام إلى داخل دار الجنازات.
«اسحقوهم!»
«مـ... ما هذا بحق الجحيم؟!»
ارتبك رجال عصابة الكاميليا الواقفون للحراسة في الردهة، حتى إن أحدهم أسقط كوب القهوة من يده.
وقبل أن يتمكنوا من الفرار—
طَخ!
هبط أنبوب معدني على رأس أحدهم.
«أغ!»
انهار الرجل على الأرض، وبدأ الدم يتسرب بين أصابعه حين أمسك برأسه.
صرخ أحد الواقفين في الخلف:
«انزلوا إلى الأسفل! أحضروا البقية، بسرعة!»
اندفع رجل نحو الدرج، لكن العصي والأنابيب المعدنية بدأت تنهال من كل اتجاه.
طَخ! طَخ!
«آآه!»
سقط أحد رجال الكاميليا بعد ضربة عنيفة إلى ساقه، بينما تلقى آخر ضربة جانبية بعصا بيسبول أطاحت به أرضًا.
قال أحد رجال عائلة أنام:
«ادفعوا إلى الداخل!»
وفي لحظات، تحولت الردهة إلى فوضى كاملة.
اندفع رجال عائلة أنام نحو الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي، حيث كانت الممرات أمام قاعات الجنازة قد امتلأت برجال عصابة الكاميليا.
صرخ أحد قياداتهم:
«أيها الأوغاد! من أنتم بحق الجحيم؟!»
ابتسم باي غانغ تشول بسخرية.
«حاصد الأرواح الذي جاء ليرسلكم جميعًا إلى الجحيم.»
ثم صاح:
«اهجموا!»
اندفع رجاله كالسيل.
«مت أيها الوغد!»
«آآه!»
«أرجوكم! توقفوا!»
انفجر الممر السفلي في لحظة إلى صراخ وارتطامات وأنين.
صرخ قيادي الكاميليا:
«أوقفوهم بأي طريقة! لا تدعوهم يدخلون!»
لكن الوضع خرج بالفعل عن السيطرة.
كان العدد متقاربًا بين الطرفين، إلا أن الفارق الحقيقي كان في الأسلحة والاستعداد.
كان رجال عائلة أنام يضربون بلا رحمة، وكلما سقط أحد أمامهم تقدموا فوقه إلى التالي.
بعد دقائق قليلة، كان معظم رجال الكاميليا الذين وقفوا في الصفوف الأولى مطروحين على الأرض، يتلوون من الألم أو يحاولون الزحف مبتعدين.
أما من بقي قادرًا على الوقوف، فتراجع ببطء وأيديه ملطخة بالدم.
ظل القيادي يصرخ كالمجنون:
«أوقفوهم! أوقفوهم أيها الأوغاد!»
لكن صوته بدا بلا قيمة وسط أنين الجرحى.
كان الأمر يوشك على الانتهاء.
تقدم باي غانغ تشول.
«أنت تشا جي تشول، أليس كذلك؟»
ثم لوح له بإصبعه.
«بدلًا من الاختباء خلف رجالك، تعال بنفسك.»
اشتد وجه الرجل.
قال باي غانغ تشول ساخرًا:
«ماذا؟ فقدت ثقتك؟»
خرج
تشا جي تشول
، قائد القوة التنفيذية لعصابة الكاميليا، إلى الأمام.
كان رجلًا ضخمًا عريض الكتفين، بذراعين كثيفتي العضلات.
قال:
«تعال.»
واندفع قبل أن ينهي كلمته.
هجم كالثور، وتبادل الاثنان ضربات ثقيلة جعلت الأجساد ترتج مع كل اصطدام. كان تشا جي تشول أقوى بدنيًا، لكن باي غانغ تشول كان أخطر وأكثر خبرة في القتال المسلح.
وحين ظهرت ثغرة صغيرة في دفاع خصمه، تحركت يد باي غانغ تشول بسرعة خاطفة.
لمع النصل.
«أغ!»
تراجع تشا جي تشول مترنحًا بعدما أصيب إصابة عميقة في ساقه.
لم يمنحه باي غانغ تشول فرصة لاستعادة توازنه.
ركله وأسقطه أرضًا، ثم انهال عليه بضربات وحشية حتى خارت مقاومته تمامًا.
طَخ!
أمسكه من شعره وضرب رأسه بالأرض.
مرة.
ثم أخرى.
ثم ثالثة.
وبعدها ارتخى جسد تشا جي تشول كدمية قُطعت خيوطها.
كان المشهد قاسيًا إلى درجة أن بعض الموجودين أداروا وجوههم.
تنفس باي غانغ تشول بصوت مرتفع، ثم رفع رأسه نحو بقية رجال الكاميليا وابتسم.
«من بقي لديه شجاعة للمقاومة... فليخرج.»
انخفضت رؤوس الرجال أمام حضوره المرعب، وتجنب الجميع النظر إلى عينيه.
غرق الممر في توتر خانق.
واصل رجال الكاميليا التراجع، بينما تشكل رجال عائلة أنام أمامهم في نصف دائرة، يغلقون طريق الهرب.
وفي تلك اللحظة، خرج رجل ببطء من بين صفوف الكاميليا.
كان يرتدي ملابس جنازة سوداء، وعيناه الحادتان تمنحانه حضورًا قويًا.
يونغ سونغ تشول.
زعيم عصابة الكاميليا.
نظر إلى رجاله المطروحين على الأرض، ثم رفع عينيه إلى باي غانغ تشول.
وقال بصوت منخفض:
«كل هذا الشغب في جنازة؟ ألا تملك جماعتكم ذرة من الأدب؟»
ابتسم باي غانغ تشول.
«أنت يونغ سونغ تشول؟ قريبًا ستكون أنت من تقام له جنازة، فلماذا تقلق على آداب المكان؟»
قال يونغ سونغ تشول:
«هناك مدنيون خلفي لا علاقة لهم بهذا.»
أجابه الرجل:
«أعرف.»
ثم رفع السكين قليلًا.
«ولهذا، إذا مت بهدوء، فلن يتأذى أحد آخر.»
ضغط يونغ سونغ تشول شفتيه الجافتين.
«سأعتذر كما ينبغي. لننهِ الأمر هنا.»
ضحك باي غانغ تشول بسخرية.
«أنت لا تفهم، أليس كذلك؟»
ثم قال:
«قلت لك إن الأمر لن ينتهي إلا بموتك.»
تجمد الجو بينهما.
وسأل يونغ سونغ تشول:
«إذًا أنت مصمم على الوصول إلى النهاية؟»
رفع باي غانغ تشول السكين ببطء، ولمع النصل تحت إضاءة الفلوريسنت.
«لو لم أكن كذلك، هل كنت سأجر رجالي إلى هذا المكان النائي في يونغين؟»
حين أدرك يونغ سونغ تشول أن لا مجال للتفاوض، مد يده داخل سترته وأخرج سكين مطبخ حصل عليه من مطبخ دار الجنازات.
بلغ التوتر حده الأقصى.
وفي اللحظة التي بدا فيها أن الطرفين سيندفعان—
دمدم! دمدم! دمدم!
«أغ!»
تدحرج رجل على الدرج وسقط بعنف في أسفل الممر.
استدار الجميع.
ارتعش جفن باي غانغ تشول حين رأى واحدًا من رجاله مسندًا إلى الجدار بلا قدرة على النهوض.
ثم جاءت خطوات من أعلى الدرج.
ببطء...
ظهر وجهان تحت أضواء الممر.
قال صوت مألوف:
«هيه، يا كرش. مر وقت طويل.»
ضيق باي غانغ تشول عينيه.
«أنت... أيها الشرطي اللعين؟ ماذا تفعل هنا؟»
رفع لي جو سوك كتفيه وابتسم.
«نعم، لماذا أنا هنا فعلًا؟»
ثم قال:
«يبدو أن حظي رائع هذه الأيام.»
مر نظر باي غانغ تشول على الرجلين.
كانا يرتديان بدلتين سوداويتين مرتبتين، ومن الواضح أنهما جاءا أصلًا لتقديم واجب العزاء.
نقر لي جو سوك بلسانه.
«على أي حال، لديك جرأة كبيرة يا باي غانغ تشول.»
ثم نظر حوله إلى الممر الملطخ بالدماء.
«في أي عصر تظن نفسك؟ حرب عصابات بالسكاكين داخل دار جنازات؟»
وأضاف:
«هل قررت أن تقضي بقية حياتك في السجن؟»
بردت عينا باي غانغ تشول.
ظهور محقق يعني أن الشرطة ستصل قريبًا.
ولذلك لم يعد لديهم وقت.
صرخ:
«انتهى الوقت! أبعدوا هذين الاثنين، واسحقوا رأس يونغ سونغ تشول!»
«نعم!»
رفع رجال عائلة أنام أسلحتهم وبدأوا يتقدمون مجددًا.
أما باي غانغ تشول، فعدل قبضته على السكين واتجه نحو المحققين.
أحدهما لي جو سوك، الوحش المعروف في أنام.
والآخر يبدو قادرًا على القتال.
لكن ذلك لا يهم.
السلاح يغير كل شيء.
انطلق باي غانغ تشول فجأة.
لمع النصل.
تراجع لي جو سوك في اللحظة الأخيرة، بينما اندفع لي جون هيوك من جانبه ووجه لكمة قوية.
طَخ!
صدها باي غانغ تشول بذراعه، ثم رد بحركة سريعة جعلت النصل يمر قرب لي جون هيوك ويمزق كم بدلته، تاركًا خطًا من الدم.
لم يتراجع لي جون هيوك.
حاول الاقتراب والسيطرة على الذراع المسلحة، لكن باي غانغ تشول انسحب خطوة وأبقى المسافة بينهما.
ثم لمع السكين مجددًا.
«آخ!»
أصيب لي جون هيوك في جانبه واضطر إلى التراجع.
بدأ قميصه الأبيض يصطبغ بالأحمر.
ارتفعت أنفاس الرجال الثلاثة بسرعة.
قبضات.
مراوغات.
ونصل يلمع بين الأجساد.
كان المحققان يتحركان بإصرار وحذر، محاولين تضييق المسافة وانتزاع أفضلية السلاح منه، لكن باي غانغ تشول لم يمنحهما الفرصة.
كلما اقتربا، انسحب.
وكلما تراجعا، اندفع.
حتى حين تلقى ضربة، لم يترك السكين.
أما المحققان، فبدأت الجروح الصغيرة تتكاثر عليهما.
لم تكن هناك إصابة قاتلة، لكن نزيفهما المتواصل أخذ يستهلك قوتهما شيئًا فشيئًا.
بدأت أنفاسهما تتقطع.
وحركاتهما تبطؤ.
ثم—
«أغ!»
سقط لي جون هيوك بعدما أصابت ضربة ساقه.
صرخ لي جو سوك:
«جون هيوك!»
سب الرجل من بين أسنانه:
«اللعنة...»
حاول النهوض، لكن ساقه لم تستجب.
استغل باي غانغ تشول اللحظة وركله بقوة.
طَخ!
ارتطم لي جون هيوك بالجدار، ثم انزلق فاقدًا الوعي.
بقي لي جو سوك وحده.
تنفس بصعوبة وهو يحدق في خصمه.
اقترب باي غانغ تشول منه على مهل.
وقال بابتسامة باردة:
«منذ زمن وأنا أريد تلقينك درسًا.»
ثم رفع السكين.
«يبدو أنه يوم حظك فعلًا.»
شد لي جو سوك أسنانه واتخذ وضعية قتال، لكن جسده كان منهكًا بالفعل، ورؤيته بدأت تضطرب.
اقترب باي غانغ تشول أكثر.
وكان هدفه واضحًا.
ضربة واحدة تنهي كل شيء.
قال:
«وداعًا، أيها الوغد.»
واندفع النصل نحو صدر لي جو سوك.
تحرك جسده بالغريزة.
أمسك بالسكين بيده.
اندفع الدم بين أصابعه.
صرخ باي غانغ تشول:
«مت بهدوء أيها الوغد!»
ودفع بكل قوته.
اصطدم ظهر لي جو سوك بالجدار، وبدأت ذراعاه ترتجفان بشدة وهو يحاول منع النصل من التقدم.
اقتربت نهايته ببطء.
مزق رأس السكين جيب سترته الأمامي.
ولامس جلده.
وفي تلك اللحظة التي لم يعد يفصل فيها بين الحياة والموت إلا شعرة—
وووووش!!!
صدر صوت مرعب، كأن الهواء نفسه تمزق.
ومض شيء في الممر.
طَخ!
«أغ!»
انفجر الألم في يد باي غانغ تشول.
وسقط السكين من قبضته.
طنين!
ارتطم النصل الثقيل بأرضية الممر وانزلق بعيدًا.
تراجع باي غانغ تشول وهو يمسك يده.
أما لي جو سوك، فجلس على الأرض مغطى بالدماء، ونظر بعينين مشوشتين نحو الدرج.
خرج شخص ببطء من الظلام.
وحين تعرف إليه...
ارتجف صوت لي جو سوك رغمًا عنه.
«أنت...؟»
كان سونغ تان يرتدي بدلة سوداء.
تقدم بهدوء، ثم قال كأنه يرتب الوقائع لنفسه:
«مجموعة مسلحة تقترب مهددةً الآخرين، تعرقل تدخل الشرطة، وتشكل خطرًا مباشرًا على أطراف ثالثة...»
ثم نظر إلى لي جو سوك الذي كان لا يزال يلهث.
وسأل بجدية تامة:
«هذا يكفي لاعتبار ما سأفعله دفاعًا مشروعًا عن النفس، صحيح؟»
ثم أضاف:
«لن أُتهم باستخدام القوة المفرطة هذه المرة، أليس كذلك؟»