[خطة الدفاع المطلق ج2]
بسبب ذلك، كانت تركيبة الفئة الأولى مخصصة للبشر وأشباه البشر منهم الأقزام وحتى الجان وبعض الأعراق الخاصة التي تتشابه في بنيتها الجسدية مع البشر، بينما التركيبة من الفئة الثانية كانت مقتصرة على البشر المتوحشين.
أشباه بشر لديهم القدرة على التحول إلى وحوش مثل المستذئبين، وحقيقة أنهم يمتلكون خلايا متحولة كان غير متناسب مع الفئة الأولى لذلك كانت الفئة الثانية مخصصة لهم، بينما كانت التركيبة من الفئة الثالثة مخصصة من أجل الوحوش والوحوش البشرية والحيوانات والدواجن... إلخ.
حيث تميزت هذه الفئة، الفئة الثالثة بتركيبة متغيرة يمكنها علاج الجميع دون تمييز بين الأعراق، لكن على عكس الفئة الأولى والثانية فقد تخلت الفئة الثالثة عن الأمان لمحاربة الطاعون الأبيض.
ذلك لأنه وعلى عكس تركيبة دواء من المستوى الأول والثاني التي تضمن سلامة المريض، فإن الفئة الثالثة تضحي بالسلامة من أجل الكفاءة، حيث حتى لو مات الوحش أو المصاب بسبب هذا الدواء فسوف يستمر الدواء بعمله للتخلص من الطاعون الأبيض.
من الأطراف إلى الخلايا.
وقد خصصت هذه الفئة بتحديد من أجل تجنب تحويل منطقة المرض إلى منطقة شاذة، فصحيح أن معدل النجاة من الدواء فئة الثالثة لا يتخطى 5%، إلا أنه من الممكن استخدامها لتطهير الجثث ومناطق من المرض.
ثم أتى الفرق بين المستويات للإشارة إلى شيء آخر.
للوقاية كان لزاما على الجميع أخذ دواء من المستوى الأول حتى غير المصابين، لأنه يعمل على تخزين تركيبة دواء بداخلهم لحمايتهم من المرض، فهو كان بمثابة وقاية لغير المصابين وعلاج طارئ أيضا، وهذا المستوى من الدواء أمكن له التواجد على شكل حبوب أو أقراص أو حتى جرعة.
لذلك لم تكن هناك مشكلة في البدء في إنتاجه بعد أسبوع.
بينما المستوى الثاني والثالث من الدواء كان للمرضى في المرحلة الأولى من المرض، حيث إن العلاج من المستوى الثاني كان لمن في مرحلة أولية ومتوسطة من المرحلة الأولى من الإصابة، بينما المستوى الثالث للمرحلة المتوسطة والمتقدمة من المرحلة الأولى من الإصابة.
ولا نفع لدواء من المستوى الثالث مع المرضى الذين دخلوا إلى المرحلة الثانية من الإصابة، ومن الممكن أن تكون تركيبة الدواء من المستوى الثاني والثالث على شكل أقراص أو حقن أو كبسولات، لكن لمن دخل المرحلة الثانية من المرض فهو ملزم بأخذ دواء من المستوى الرابع على شكل حقنة.
في النهاية وفي هذه المرحلة تكون قد شلت فيها العديد من وظائف الجسد.
أما المستوى الخامس من التركيبة فلم يكن دواء ولم يتطلب حقناً، بل فقط تركيبة مركزة ومكثفة يمكن تخفيفها بالماء من أجل تطهير المنطقة والمعدات.
من الممكن استخدامها على مرضى المستوى الثالث أيضاً لتخليصهم من المرض مثل العلاج من الفئة الثالثة أو من أجل محاولة إنقاذ من دخل المستوى الثالث بوقت قصير لكن النجاة من عدمه تعود لقدر المريض.
فالاختلاف الوحيد بين تركيبة دواء من المستوى الخامس وتركيبة دواء الفئة الثالثة هو نسبة الأمان. فلم يكن لدى ري وقت أو قدرة على إيجاد علاج مناسب لمن هم في المرحلة الثالثة في هذا الوضع، وظلت التركيبة في مرحلة التطوير.
لهذا وبعد تذكير مورغانا بعدم إمكانية تركيب دواء من جميع المستويات على شكل جرعة، أعطى راي اقتراحاً بصنع جرعات، فطالبت مورغانا بالإسراع أولا وتحضير أقراص دواء من المستوى الأول على الأقل،
عسى أن يعيد ذلك بعض الأمل إلى قلوب مرهقة.
بعد تلقي الأمر، ظلت نسخة من ري في المخزن بينما أتت نسخة أخرى لترافق مورغانا وأنجيلا إلى المطبعة التي لا تزال تعمل بقوة من أجل محاولة طبع مقدار العملات الذي تم تحديده من قبل حسب كمية الذهب التي تم تخزينها بإرشادات من وزارة المالية.
مع اتخاذ نسخة ري شكلاً آخر، بدا كأنه أول لقاء لسيد المطبعة معه، وتم تعريفه على أنه شخص تدرب وساعد في بناء المطابع ولديه خبرة كبيرة في كيفية جعلها تعمل بشكل أسرع دون الإضرار بها.
بعدها ودون لفت الانتباه، كان يضيف من المخزن كمية كبيرة من العملات قبل مرورها بالمرحلة الأخيرة.
سرعان ما مرت الأيام التالية بسرعة.
استمر العمل على قدم وساق في العاصمة من أجل نشر جذور النظام بأمر من مورغانا والسيطرة على الفوضى، وبذلك ظهرت أسماء جديدة ونظام جديد بقيادة وزارة الداخلية، وتم وضع هذا النظام في مرتبة أعلى من حراس الإمبراطورية.
اتخذت هذه الفئة اسم "الشرطة" وقسمت مهامها بين عدة جهات. ورغم أن هذه الجهات لم تبدأ عملها الفعلي بعد، إلا أن الأنباء بدأت بالانتشار للإعلان عن وجودها؛ وبناءً على ذلك، وبالتعاون مع سيسلين وبأمر من مورغانا، تقرر إعطاء الأولوية لفتح مدرسة وأكاديمية للشرطة عبر استغلال المباني غير المستغلة في العاصمة أولاً.
ومع إطلاق هذا المسمى، تم افتتاح مكتب للتسجيل.
من جهة أخرى، نجح وزير العدل جوليان في تنظيم جزئية الشرطة القضائية، وتنسيق قوانين الإمبراطورية وتنظيمها بمساعدة ري، إضافة إلى ذلك تم اختيار بعض النخبة وإرسالهم إلى الجيش لبناء أساس المحطة العسكرية ليتمكن وزير الداخلية بالبدء في التجنيد.
في الوقت نفسه، أمّن وزير الزراعة سيلاس كميات كبيرة من الغذاء في مناطق عدة، تمهيداً لنقلها جواً إلى العاصمة عبر السفن التجارية التي كلفت سابقاً بمهمة توزيع المؤن حول الإمبراطورية قبل حلول السنة الجديدة.
كما تمكنت وزيرة المالية إلينا من حصر كافة البيانات المتعلقة بالمواد المتوفرة، وقدمت على أساسها مقترحاً للأسعار. وما إن حظي المقترح بالموافقة، حتى أسرعت في استكمال إنشاء صندوق الدعم الاقتصادي، الذي استنزف أقصى ما يمكن سحبه من الخزينة.
وبفضل هذه الخطوات، تمكنت وزيرة المالية "إلينا" من حصر كمية المواد المتوفرة وقدمت مقترحاً لتحديد أسعارها. وما إن نال المقترح الموافقة، حتى سارعت في استكمال صندوق الدعم الاقتصادي.
وقد اعتمد تمويل هذا الصندوق على أقصى ما يمكن سحبه من الخزينة، مضافاً إليه أموال راي القادمة من مملكة الأقزام وبيع الكنوز مع أرباح ري من براءة اختراعه.
وذلك بجانب استثمار بعض الجهات حتى يتمكن الصندوق من تحقيق هدفه في دعم أسعار الغذاء في السوق لتكون في متناول الجميع، مع حصر نطاق التركيز حالياً على العاصمة وتأجيل باقي المناطق حتى يستقر الوضع للمستوى المطلوب.
ومن جهة أخرى، وبأمر من مورغانا، تحول تركيز وزارة الدفاع لدعم وزارتي الداخلية والصحة في السيطرة على الأوضاع ومنع التجمعات ولو بالقوة لمنع التحريض والقتالات، وبذلك تم تفريق المتجمهرين أمام الكنيسة، وتشددت إجراءات المراقبة داخل العاصمة.
ومع انقضاء الأسبوع الذي وعد به ري، وصلت الأنباء بأنه بات جاهزاً لإنتاج الدواء فبدأ الجو داخل العاصمة يتغير قبل أن تبدأ القطاعات المعنية.
بدأ ري بالعمل مستغلاً نسخه الأربعة بمن فيهم الموجودة في مملكة الأقزام ومن إنتاج أقراص دواء من المستوى الأول إلى إنتاج الحقن، كان كل شيء يكلف خطة ويستهلك الموارد بسرعة جنونية.
ومن أجل ذلك ظل راي مع ري وحش النمل المتفجر ينتقلون من منجم إلى آخر طوال الأسبوع السابق لمحاولة توفير كريستال المانا، أما عن باقي الموارد فما إن تنفد من الهرم المقلوب حتى يكون من المستحيل الحصول عليها خلال هذه السنة أو التي بعدها.
وعلى جانب آخر ودون قلق، كان ري يستهلك المانا بجنون من أجل تسريع الوقت داخل العالم الافتراضي، وتوفير كمية كبيرة من الدواء في أسرع وقت رغم أن ذلك كان يسبب عدة مشكلات منها عدم إمكانية الحصول على يد عاملة، ومن أجل تعويض ذلك تم استهلاك مزيد من الطاقة للتحكم في المعدات،
رغم أنه قد تم إرسال تبي ورفاقه للمساعدة في خطوة أخيرة.
خلال هذا الوقت، لم تكن جيوش العدو هادئة أيضاً، فرغم تباطؤ حركتها وتراجع خطة مهاجمة العاصمة أولاً بعد ظهور سلاح غريب في يد إمبراطورية أستر وعدم رد راي على الرسائل، ظل وضع غريب
وهذا الوضع الغريب أدى إلى تراجع البعض.
لكن التراجع لا يعني الخوف، بل مجرد إعادة ترتيب صفوف وبناء خطة مضادة، ومن خلال برج الاتصال وصلت أخبار من مارتس عن هجوم مملكة أران على سبع مدن، ومن بينها أربع مدن قاومت بشدة وتم اختراقها بقوة وفي النهاية تم إعدام أسياد تلك المدن وتعليق رئوسهم مع عائلتهم فوق الأسوار.
تكرر الأمر أربع مرات قبل أن تستسلم المدن الثلاث الأخيرة، ومع ذلك كانت كل خطة أخذوها من مراوغة وتسويف تؤخرهم وتمنح مزيداً من الوقت للعاصمة وباقي المدن. ومع وصول خبر بدء إنتاج الدواء إلى راي، قرر العودة إلى أرض البارون مازون وتسليمه شحنة من الدواء.
بعد تسليم الدواء، شرح راي الوضع، كما شرح أنه سوف يترك مجموعة من الأشخاص قادمين من العاصمة، وهم مجموعة من العبيد الذين تم أخذهم وتدريبهم وتلقيبهم بأطباء من طرف ري داخل العالم الافتراضي خلال الأيام السابقة.
وعبر ربط مخزن النسخة التي بجانب راي مع الموجودة في العاصمة، تم فتح ممر مباشر لثلاثة أشخاص يعلمون على الأقل كيف يعطون الحقن دون قتل أحد.
بما أن الحقن تم صنعها من مواد طبيعية من طرف ري بطريقة متقدمة، فلم تتطلب مهارة كبيرة، لذلك كان وجودهم في المكان أهم من عملهم وذلك من أجل افتتاح مستشفى بالتعاون مع البارون إنقاذ المرضى وإرشاد المساعدين.
بعد تأكيد الأمر، غادر راي بسرعة لزيارة أراضٍ أخرى.
وحتى يكون من الممكن لراي دخول المخزن، فقد تم نقل جميع الآلات إلى العالم الافتراضي الخاص بنسخ الساكنة في مملكة الأقزام لتقوم بباقي العمل. وانطلق راي من أرض إلى أخرى لترك وحشين وطمأنة أصحاب السلطة وتسليم شحنات الدواء وأشخاص للمساعدة.
ومن أجل ضمان سلامة الأطباء، تم ترك بعض الظلال بجانبهم لحمايتهم. وخلال جولة راي من مكان لآخر، كان خبر الدواء الجديد قد انتشر في العاصمة واصطف الناس في طوابير طوال اليوم من أجل الحصول على الدواء الذي أُعلن توزيعه مجاناً،
وذلك رغم الشك حيث اختار البعض انتظار رحمة الكنيسة.
________________
نهاية الفصل
_______________
هناك كثير من معلومات في هذا الفصل ورغم ان لا حاجة لقولها لكن سوف اقولها (كن لديه سؤال فل يتفضل)
بصراحة تجنبت شرح كثير من أشياء للحفاظ على إقاع مثلا عمل كل مخزن لدى ري بشكل مستقل من أجل حصول على معدات ونقل جميع ألات إلى مخزن واحد ليكون من ممكن تسريع وقت وذلك عالم افتراضي خاص بنسخ في مملكة اقزام
أما لما قلت اربع نسخ فلمن نسي فقد تم تحويل واحدة إلى مكعبات سوداء
يلا لنحافظ على مركز الأول الذي وصلنا له بعد نصف سنة رغم قلة منافسين

جانا