[إرتقاء المكعب ج1]
أومأ راي برأسه عالِمًا بذلك، ثم أخذ ري يسرد باقي الموارد، من المؤن الغذائية والمياه، والوقود والطاقة،، والذخائر، وقطع الغيار والمواد الهندسية، والمعدات والأدوات، والمستلزمات الطبية والتي كانت عبارة عن مئات من الصناديق التي تملؤها الجرعات.
ثم هناك مستلزمات الطاقم بما في ذلك الدروع الخفيفة والأسلحة والمال الذي كانوا يحملونه، وأخيرًا مواد الاتصالات والملاحة والمؤن الخاصة الاستراتيجية.
كانت المؤن الخاصة أشياء لا تُستهلك يوميًا لكنها ضرورية، وكان هناك الكثير من المواد النادرة، وأجهزة التجسس، وأجهزة الحصار، وأدوات الطوارئ.. إلخ.
يمكن اعتبار المؤن الخاصة الإستراتجية هي أكبر مكسب.
بجمع كل هذا ومقارنته بسعر بيع المكعب لمملكة الأقزام، فكان من الممكن لمملكة الأقزام شراء ثلاثة مكعبات بهذا الأسطول، لذا كان هذا مكسبًا كبيرًا بلا شك.
[حسنًا، بجانب أحصنته هناك بعض أشياء لا أعلم إن كان يجب أن أضع لها تصنيفًا].
"لا داعي لذلك،" ارتسمت ابتسامة على وجه راي وقال متنهدًا: "لكن لو كنت أعلم أن الحرب مربحة لهذه الدرجة لما بعتك بصراحة."
[دعني وشأني من فضلك.]
"على أي حال، دعنا نذهب للسفينة الرئيسية."
[قد تندم على ذلك]
هز راي كتفيه بلا مبالاة ثم ترك الذئاب لحراسة السفن مع الفرسان احتياطًا، فالثقة لن تعوض الضرر الذي قد تتعرض له هذه السفن، لذلك لمنع الوحوش من الاقتراب ولعدة أسباب أخرى تم ترك الذئاب بجانب الفرسان، ثم دخل راي إلى المخزن قبل أن يتحول ري إلى طائر ويحلق عاليًا وصولًا إلى سطح السفينة الرئيسية.
ما إن حط ري على السفينة حتى فتح بوابة وخرج راي وتوجه إلى حجرة القيادة قبل أن يسأل "يمكنك الاتصال بجهة أخرى، صحيح؟"
[أجل، حفظت التردد]
تحول ري لشكل بشري ثم اقترب بهدوء متسائلًا ما إن كان راي يرغب بالاتصال بقيادات عليا فقط.
أكد راي، فنفذ ري دون مزيد من الأسئلة.
وسرعان ما تم ربط الاتصال من خلال بلورة.
قبل أن يتحدث الطرف الآخر، تصلب تعبيره وسأل بصوت بارد بعد أن أدرك أن من يتصل به ليس أميرًا أو قائد أسطول: "من تكون؟"
"ليوناردو راي كلينت، قم بتوصيل رسالة إلى أسيادك."
"أسطول مملكة الأسد الجوي قد أصبح في يدي."
أنهى راي كلامه وأشار إلى ري، فقام ري بقطع الاتصال مباشرة.
[هل كانت هناك حاجة لهذا؟]
"سوف ترى النتيجة قريبًا،" ابتسم راي وهو يغادر المكان: "دعنا نذهب."
أومأ ري، ثم نظر إلى البلورة التي بدأت تضيء في إشارة إلى أن الطرف الآخر يحاول الاتصال، لكن تجاهل راي لذلك جعل ري يتنهد ويتبعه.
بعد الخروج من حجرة القيادة، عاد ري إلى الأرض قبل إصدار أمر إعادة السفينة إلى المخزن.
من هناك صدر أمر إلى أرثيل بإرسال السفن إلى الهرم المقلوب مع ترك كمية معينة من المؤن التي بدورها قامت بتخزينها في بلورة التخزين التي حصل عليها مسبقًا من يورو.
عند الانتهاء من الاستعدادات، تجمع الفرسان قرب راي فأمرهم بنصب الخيام في الجوار بعد تأمين المنطقة.
لاحقًا وبعد توزيع المهام، نظر راي إلى ري متسائلًا إن كان مستعدًا للانتقال للمستوى التالي.
[أحيانًا تسأل أسئلة غبية]
"على أي حال، أتمنى أن يكون التطور فوريًا فكل ثانية سوف تفصلنا عن قرار محتوم، لكن في أسوأ الأحوال لقد تم أخذ الاحتياطات."
أومأ ري لكنه هو أيضاً لم يكن متأكدًا ما إن كان الأمر سوف يستغرق وقتًا أو سوف ينتهي على الفور: "إذًا سوف أزودك بالأعداد الأولية التالية."
[حسنًا]
"بعد الرقم 67، يوجد 71، 73، 79، 83، 89، 97، 101."
تردد صدى الأرقام في رأس ري، وعلى الفور ذاب جسده وتحول إلى بركة فضية على الأرض، ثم بدأ السائل يتجمع للعودة إلى هيئة المكعب الأصلية.
ارتبك راي للحظة، لكن عندما لم يرَ أن المكعب يتفاعل نزل وحمله، وكما يبدو لم يكن هناك أي نبض لطاقة يظهر، لكن أكدت أرثيل أن ذلك طبيعي.
في نفس الوقت وداخل مملكة الأقزام، معهد الباحثين:
عندما جرب الباحث إحدى الكلمات وقبل أن يضغط على زر التأكيد، اختفت لوحة المفاتيح وانطفأ المكعب.
كما تكرر نفس المشهد في عاصمة الإمبراطورية، لكن كان ري هناك جاهزًا ووحده في غرفة الأبحاث، وعندما عاد لهيئة المكعب وسقط على الأرض، عاد الصمت ليسيطر على المكان.
في نفس الوقت وبعد أن علم راي أن الأمر يبدو أنه سوف يستغرق وقتًا، فقد أخبر الفرسان ببساطة أن تخييمهم قد يطول قليلاً.
حالياً حتى هو لا يعلم أين مكانه في الخريطة.
ومر يومان بسرعة.
خلال هذين اليومين عمت الفوضى قيادة مملكة الأسد حيث سيطر الارتباك والغضب.
_كيف، كيف يمكن لأسطول كامل أن يسقط دون ترك رسالة واحدة؟
كان هذا غير منطقي.
سمٌّ، ضبابٌ، لا أحد يعلم كيف تمكن الطرف الآخر من الاستيلاء عليهم، وما أكد ذلك هو تلك الأخبار والصور.
من خلال الأخبار التي تم الحصول عليها من ري، كانت الصحف لا تتكلم عن شيء عدا ذلك خلال آخر يومين، حيث نشرت أخبار الانتصار الأول بعنوان "هل هذا حقيقي؟"
لكن ناهيك عن من وصلته الأخبار، فحتى من كتبها نفسه لم يصدقها ووجدها مجرد محاولة لتضخيم صورة الإمبراطور والفرسان.
لكن بما أنه كان يؤدي عمله، فقد أتمه ببساطة.
في نهاية من الذي يستطيع تصديق هذا الهراء؟
ومن المفاجئ أن عدد من يصدقون حقيقة هذه الأخبار كان كبيرًا، لكن سواء أأدرك الآخرون ذلك أم لا، فقد كانت بذرة الشك قد زُرعت في قلوب المهتمين رغم أن الطاعون حدّ من انتشارها.
من تمكن من الأعداء من الحصول على هذه الأخبار حاول على الفور التأكد منها، لكن مملكة الأسد رفضت الإدلاء بأي تصريح قد يفقدها هيبتها.
أسطول كامل يختفي بسبب طفل وبعض المرتزقة!
بدا سخيفًا حتى عند التفكير به.
لكن إمكانية أن الطرف الآخر استخدم أثرًا كانت مسيطرة وأصبحت حقيقة جلية، والآن السؤال هو كيف سيتم التعامل مع ذلك؟
في النهاية، الانسحاب الآن سيكون أسوأ من الموت.
والآثار في النهاية لها حدود.
في نفس الوقت وداخل غابة مجهولة:
جلس راي يمسك بخنجر بينما يقوم بنحت قطعة من الخشب لتمضية الوقت.
لسبب ما لم يعد قادرًا على دخول الهرم بغياب ري.
حسب قول أرثيل، فري هو الوسيط بينه وبين الهرم عندما يكون الهرم بعيدًا عنه، ودون ري فعليه أن يلمس الهرم من أجل الدخول إليه.
بمعنى أن وجود ري يقوم بتقليص المسافة بينه وبين الهرم.
في نفس الوقت ظل قادرًا على إرسال الآخرين إلى الهرم المقلوب، وحسب قول أرثيل فقد أصبح هو الوسيط بعد اختفاء ري، وفي هذه الحالة ومثل ري لا يمكنه دخول الهرم المقلوب.
بسبب ذلك حصل على هواية جديدة.
"جلالتك"
رفع راي رأسه بملل على صوت النداء، وكان فايل يقترب بابتسامة ساذجة كالعادة وهو يحمل وعاء الحساء متسائلًا إن أراد أن يشاركهم الطعام.
لسبب ما وبعد غياب ري لم يتحدث راي كثيرًا معهم، عدا إعطائهم الأوامر إن دعت الحاجة، لم يفعل راي شيئًا سوى أنه تراجع للخلف وترك لهم مساحة كافية للدردشة براحة.
لم يبدُ راي في نظر الفرسان كشخص يحب الانعزال.
في النهاية كانوا يرونه يضحك ويداعب الذئاب أحيانًا كما لو أنه يفهمها، وهذا جعل مشاعر الفرسان معقدة.
كان من الواضح أن راي يعزل نفسه عنهم حتى لا يضع ضغطًا عليهم بسبب مكانته، لكن لم يفهم أحد لماذا يفعل ذلك.
عدا أنه لم يبدُ منعزلاً، فلم يبدُ متكبرًا ولا يبدو أنه ينظر لهم بتعالٍ، وهذا ما جعل مشاعرهم معقدة.
في النهاية خسر فايل الرهان، وعقابه هو أخذ وعاء الحساء إلى راي والنظر ما إن كان يرغب في مشاركتهم الأكل.
نظر راي إلى الوعاء في يد فايل، وعندما مرر له فايل الوعاء قبِله دون أن يسأل عن سبب ذلك، فتلعثم فايل بينما يأخذ راي رشفة.
متسائلاً لمَ لا يزال فايل قبالته، قال: "هل لديك المزيد لتقوله؟"
"حسنًا... إذا لم يمانع جلالتك، هل أستطيع الجلوس بقربك؟"
"هل ضاقت عليك المساحة أم ماذا؟"
"لا، هذا... أعني..."
"كنت أمزح،" ابتسم راي مشيرًا: "تفضل بالجلوس إن أردت ذلك."
"نعم، شكراً لك."
ابتسم راي وأخذ رشفة أخرى من الحساء.
لم يكن ذلك ثقة في الفرسان، لكن لم تكن هناك أي حاجة للحذر، فجسده محصن ضد أغلب السموم تقريبًا.
لكن... مذاق الحساء لا يزال غريبًا.
عندما جلس فايل قرب راي ورأى باقي الفرسان ذلك، بدأوا في الاقتراب واحدًا تلو الآخر بداية من إيليون الذي سأل بخجل ما إن كان الجلوس بقربهم مناسبًا.
ثم اقتربت رينا وأكاي وياتو وروبي وبرودي على التوالي، ولا أحد يعلم من بدأ الكلام، لكن فجأة أصبح الجو صاخباً حول راي.
حسنًا، لم يكن ذلك مزعجًا.
ابتسم راي واستمر بشرب الحساء بينما يستمع لكلام هذا وأفعال ذاك، وبما أن عدد الفرسان لم يسمح بتواجدهم جميعًا في نفس المكان، قاموا بالتجمع في مكان أقرب إلى راي دون جعل المكان خانقًا.
في النهاية لم يتحدث راي ولم يُطلب منه ذلك، لكن أحيانًا يطرح أحد الفرسان سؤالاً أملاً في الحصول على إجابة منه، وكان أحدهما هو ماهية تلك الذئاب.
قوة وسرعة وجمال لا مثيل له، وبجانب ذلك يبدو أنها ذكية حقًا، فهل ما قاله السيد ري صحيح وأنها أقوى من الفرسان أيضاً؟
عبر العديد من الفرسان عن غيرتهم ورغبتهم في محاولة لمسها أو قتالها مثل ياتو، لكن لم يجرؤ أحد على فعل ذلك.
ابتسم وضحك الجميع ومر اليوم الثالث بسلام.
صباح اليوم التالي، بدأ الفرسان التدريب لتجنب تيبس عضلاتهم، فغيّر راي ملابسه داخل الخيمة قبل الإعلان عن رغبته في مشاركة التدريب.
"جلالتك، هل سوف تشاركنا التدريب الصباحي؟"
"هل هناك سبب يمنعني من ذلك؟"
"بالطبع لا،" أجاب أكاي بسرعة قبل أن يعلن عن رغبة راي لباقي الفرسان، ورغم ارتباك الفرسان إلا أنهم سرعان ما نظروا لبعضهم البعض بحماس.
______________
نهاية الفصل
______________