[إطلاق الفضاء إفتراضي]
لا يمكن أن تكون مكانة الفرسان مثل الجنود.
كل واحد منهم يمثل سلاحًا استراتيجيًا حتى لو كان من المستوى الأول مع إمكانية كبيرة للنمو، فلم تكن عواقب مخالفة الأوامر بتلك الجدية وأغلبها تقع تحت نطاق التدريب، لذلك تم أخذ معارضة رينا وإيليون على أنها أفعال تستحق العقاب ثم تم ترك الأمر جانبًا فلم يؤثر على الجو كثيرًا.
في النهاية لم تكن رينا أو إيليون أحد قادة الفرق العشرة حتى يكون لديهم الحق في الاعتراض.
وفي وقت لاحق وبعد نزول الأسطول وعودة دردشة بين الفرسان أثناء الانتظار، عاد راي للظهور داخل المخزن وذلك بعد أن أنهى ما ذهب للبحث عنه في الطابق الأول، ثم مرَّ بالطابق الثاني للحصول على معلومات قائد الأسطول قبل الخروج من الهرم.
مع عودة راي توقفت الدردشة بين الفرسان واستقام الجميع لإلقاء التحية رغم أنه لم يغب إلا لبضع دقائق، فابتسم قبل أن يحصل على تقرير بعد أن طالب به.
"السيطرة على السفينة والطاقم؟"
كان هذا متوقعًا، لذلك لم يمدحهم راي ولم يضف شيئًا، فقط نظر إلى الشاشة قبل أن يطالب ري بالتحليق عاليًا للحصول على نظرة شاملة لمكان نزول السفن.
كما هو متوقع، فبسبب أن عدد السفن كبير والمنطقة ليست آمنة فقد تم إطلاق دفاع سحري، ويبدو أن الأسلحة داخل السفن دخلت في حالة نشاط.
في النهاية لم تكن هذه الغابة آمنة.
"جلالتك"، رنَّ صوت أحد الفرسان فجذب انتباه الجميع بمن فيهم راي، فعَرَّف الفارس عن نفسه بعد أن وقعت نظرة راي عليه.
ياتو كاميلو، فارس من المستوى الرابع ومن الفرقة السابعة.
لقد أوضح ياتو بتعريفه عن نفسه مباشرة إلى راي أنه شخص ليس ذو أهمية كبيرة، ومع ذلك لا يزال يسأل باحترام: "جلالتك، هل لي بطلب واحد قبل أن نستمر بالهجوم؟"
"ما الأمر؟"
على عكس أكاي وقادة الفرق فلم ينزعج راي بتخطي البروتوكول، فوضع ياتو يده على قلبه ممتنًا أولاً قبل أن يوضح شيئًا قبل أن يدخل صلب الموضوع.
"حسب كلام السيد ري فوجودنا من عدمه لا يفيد جلالتك."
"جلالتك نفسه ذكر ذلك، نحن ضعفاء ولا يمكننا الفوز بهذه الحرب دون حكمتك، لكنني هنا إيمانًا بك وزاد إيماني بك بعد السيطرة على أول سفينة ولا أنكر ذلك."
"ما الذي تحاول قوله؟" سأل راي بعيون ضيقة.
"أطلب من جلالتك أن يستخدمني في شيء له قيمة ولا بأس إن متُّ لتحقيق ذلك، فكما أَمَرتَ لقد تركت وصيتي بالفعل وسوف أشعر بالخجل من نفسي إن عدت وأنا أحمل انتصارًا لم يكن لوجودي أي أهمية في تحقيقه."
"هل هذا طلب بسبب فروسيتك؟" سأل راي فرد ياتو فورًا:
"إنه مجرد طلب أناني مني إلى حضرتكم."
ابتسم راي وأومأ برأسه راضيًا بالإجابة: "جيد، لكن لا تقلق كثيرًا، أنا بحاجتكم ولكن نحن هنا لكسب الوقت وليس للتغلب على العدو، لا تنسوا أنني قلت ذلك."
عاد راي للنظر إلى الشاشة دون إضافة المزيد، فتنهد ياتو بشعور من الخيبة، لم يكن راضيًا على هذا الجواب لكنه كان مدركًا أنه فقد الحق في الكلام في اللحظة التي استدار بها راي ووقعت عليه نظرة الفرسان متسائلة عن سبب قول ذلك.
وبينما يسأل راي عما حصل في غيابه، بدأت خطة قائد الأسطول تتشكل لكن قاطعها استيقاظ الأمير بسبب الفوضى.
وبجانب الأمير الذي حضر إلى حجرة القيادة كان هناك شخص أكثر إزعاجًا.
قائد فرقة البلاديين مولان، وخلفهما قائدة فرقة الكهنة والمسؤولة عن الدعم والعلاج كاميليا.
على عكس كاميليا التي حملت نظرة فضولية فقط، فكان وجود مولان مزعجًا بلا شك بالنسبة لقائد الأسطول رايدين، ومع ذلك كتم انزعاجه وتقدم لتحية الأمير.
"ما الذي يجري هنا؟" سأل الأمير راف بهدوء، لكن لم يرغب رايدين بالكشف عن وجود مشكلة لقلة المعلومات، مع أن السبب الأكبر هو وجود كاميليا ومولان.
"مجرد مشكلة صغيرة سمو الأمير، سوف نعود لمسارنا فور أن نقوم بحلها."
"القائد رايدين."
"نعم سموك."
"هل سألتك عن مدى خطورة المشكلة؟" سأل راف بعيون ضيقة فابتلع رايدين غضبه قبل الاعتذار، لكن مع ذلك ليس من الممكن إطلاع شخص على تقرير لم يحصل عليه بنفسه، ومع ذلك الكذب على سلالة ملكية جريمة لا يريد تحمل عواقبها، لذلك ذكر بشكل مختصر ما يحدث:
اختفاء عدد من السفن بين المنطقة A و B.
السبب مجهول، وجميع السفن أرسلت إشارة طلب مساعدة قبل أن تختفي، ويرجح أنهم مروا من قرب منطقة غامضة.
"إن كانت منطقة غامضة، لماذا أثرت على بعض السفن فقط وليس جميع السفن داخل الأسطول؟" سأل راف دون انتظار إجابة، "وكما قلت، الرادارات لم تلتقط شيئًا، لكن غالبًا ما تكون المانا حول المناطق الغامضة مضطربة، لذلك من المستحيل أن تكون منطقة غامضة، هناك شيء يهاجم."
ضاقت عينا راف وأمر بصرامة: "قم بالبحث عن المهاجم واقبض عليه."
"أمرك سموك."
"بما أنك قائد الأسطول ووالدي يثق بك فلن أتدخل، لكن أعلمني إذا احتجت للمساعدة، على الأقل يمكنك أن تتجنب بعض المسؤولية." ابتسم راف وهو يضع يده على كتف رايدين، فصَرَّ رايدين على أسنانه قبل أن يجيب:
"سوف أفعل جلالتك."
راضيًا بالإجابة غادر الأمير برفقة مولان وكاميليا، بينما ظل رايدين منحنيًا لثوانٍ إضافية قبل أن يستقيم ويلعن بعد أن لكم الجدار بقوة.
"سيدي"، تدخل النائب، فبصق رايدين جانبًا قبل أن يحول نظره ويأمر باستخدام كشاف للبحث عن أي كيان يستخدم أي قدرة خاصة في الجوار.
خارج حجرة القيادة همس مولان إلى راف بهدوء: "سموك، ألم تكن تعلم أن هناك بعض المناطق الغامضة لا تنشط بها المانا بالضرورة؟"
"بالطبع أعلم، لكن هل ذلك مهم؟"
ابتسم مولان وهز كتفيه: "أنت محق، لا أصدق أنني سألت سؤالاً غبيًا مثل هذا، إذاً هذه المشكلة لم تكن في الحسبان، وبما أن السماء أنعمت علينا بها فهل خطة سموك سوف تتغير؟"
"فقط راقب، وكن مستعدًا، سوف أحتاج مساعدتك لاحقًا."
"تحت أمرك."
راقبت كاميليا التبادل الغامض بصمت، ثم أدارت رأسها بتنهيدة خفيفة فوقعت عينها على السماء خلف النافذة، وتوقفت نظرتها على طائر يحلق أمام القمر بهدوء.
وسرعان ما اختفى الطائر كما لو أنه لم يكن موجودًا.
ضاقت عينا كاديتا وجذب ذلك انتباهها، لكن فجأة رنَّت جميع الأجهزة داخل جميع السفن بجنون.
"ما الذي يجري؟" صرخ رايدين مطالباً بإجابة، لكن هذه الفوضى كانت جميع السفن تعاني منها.
وفجأة تحت قدم رايدين ظهرت بوابة بيضاء.
قبل أن يتفاعل رايدين قامت البوابة بسحبه بسرعة ولم يلاحظ أحد، حيث استمر جنون الأجهزة لدقيقة كاملة قبل أن تستقر من جديد.
لحظات من الصمت بعد ذلك أعقبها نفس السؤال يطرح في عدة أماكن: "ما الذي حصل؟"
بالعودة إلى المخزن، ضاقت عينا راي وهو يستمع إلى تقرير ري الدقيق بعد إطلاق الفضاء الافتراضي للحظة على الأسطول بالكامل.
بما أن الهدف نزل إلى الأرض فكان ري يستطيع إطباق فضاء افتراضي ثابت محافظاً على نسبة عالية من الطاقة، وقد تم استخدام ذلك لتنفيذ ثلاث خطط من بينها الحصول على عدد دقيق للجنود داخل الأسطول.
عدد أفراد الطاقم والجنود العاديين: 605,578
عدد المحاربين بين المستوى الثالث والأول: 6,988
عدد الفرسان: 9,050
عدد البلاديين وفرسان النجوم: 140
عدد الكهنة والسحرة: 1,200
وبينما كان راي يستمع إلى التقرير، كانت عيون الفرسان على شيء آخر
مجموعة من النساء والرجال ظهروا وسط المخزن فجأة، فتنهد راي بعد سماع الملخص كما اختفى من ظهر كما ظهر، وكان هؤلاء جميع الكهنة داخل الأسطول بمن فيهم كاميليا.
الخطة الثانية: تجريد العدو من قدرة الشفاء؛ وعندما تم إطلاق الفضاء الافتراضي ظهرت بوابة تحت قدم كل من تم تحديد أنه كاهن وتم إرساله إلى المخزن، ومن هناك تم إرسالهم إلى الهرم المقلوب.
من البداية للنهاية لم تفهم كاميليا شيئًا.
كانت تقف في ممر تحدق في نافذة، وبعد قليل سقطت، وعندما فتحت عينها كانت في عالم أبيض أمام مجموعة من الفرسان يرتدون دروعًا عليها شعار أستر.
قبل أن تفهم، تغير المشهد إلى عالم سمائه عبارة عن مدينة.
ابتلعت كاميليا ريقها بينما يحاول عقلها مواكبة هذا النوع من المعلومات، لكن قاطع ظلام تحليلها، ثم أُمروا ببرود بنقلهم إلى المنطقة الخضراء.
جميعهم دون استثناء.
ورغم اختفاء الكهنة، لا تزال نظرات الفرسان لم تعد إلى راي بل توجهت نحو مكان آخر.
هناك يوجد شخص بدا عليه ارتباك واضح، فتنهد راي بعد حصوله على ما أراده من ري، ثم استدار ونظر إلى الشخص قبل أن يبتسم مرحباً: "قائد الأسطول رايدين، مرحباً بك إلى هذا الجانب."
"أنت!" ضاقت عينا رايدين، ثم وقعت عينه على الشعار على درع الفرسان، ثم على شعر أبيض وعيون ذهبية قبل أن يتنهد محاولاً تجاهل هذا العالم الأبيض: "الإمبراطور الخامس عشر."
كما هو متوقع.
ضاقت عينا راي بابتسامة متوقعة.
هذا الشخص كان قد يسبب مشاكل إذا تم تجاهله، ففي النهاية لا يزال من الممكن القبض على ري بمدفع التعاويذ الموجود على جميع السفن تقريباً.
بعد الحصول على معلومات عن قائد الأسطول، قرر راي على الفور التخلص منه، وقد عزز هذا القرار وجود أمير من مملكة الأسد على متن السفينة.
إذا تُركت القيادة في يده فلن يؤثر هذا على الخطة، لكن هذا الشخص قد لا يفعل الشيء الوحيد الذي يريده راي، وهو التواصل مع القيادة وإعلامهم بنوع هذه المشكلة.
شخص فخور مثله لن يفعل.
ومحاربة شيء خفي لن يكون صعباً على عبقري مثله.
"بما أنك تتعرف عليَّ، هل يمكنك إدراك ما يجري الآن؟" سأل راي مع بقائه حذراً، فبعد كل شيء هذا الشخص هو أيضاً فارس من المستوى الثامن.
وأسوأ من ذلك، أنه فارس نجوم.
لقد تم نزع سيفه بالفعل بعد دخول المنزل، لكن في هذا المستوى فتشكيل سيف لم يكن مشكلة، ورغم أنه داخل عالم تحت سيطرة ري، فكان الحذر واجباً.
_____________
نهاية فصل
_____________
ملاحظة: فرق بين عدد جنود تقريبي الذي ذكر سابقا وعدد لذي حدده راي هو أنه لم طاقم كل سفينة