[خارج نطاف قواعد]
"سبعة أيام هو كل ما أستطيع منحكِ إياه، لذا عليكِ ترتيب شؤون ركن الروح، بعدها سوف تقضين بعض الوقت في الدراسة داخل الهرم المقلوب، فبالرغم من أنني سوف أترك نسخة ري معكِ إلا أنكِ بحاجة للسيطرة على الأمور في غيابي ويجب أن تكون لديكِ القدرة على ذلك، لكن حسناً بما أنكِ عملتِ في منصب إمبراطور سابقاً فيجب أن تكوني بخير."
"من يعلم،" هزت مورغانا كتفيها باستسلام.
"على أي حال، أفرغي وقتكِ واستعدي فسوف يتم تكثيف العمل خلال الأيام السبعة القادمة، وأيضاً انتظري ثلاثة أيام قبل نشر الأخبار ثم أعلني بعدها أنكِ وصية على العرش في غياب الإمبراطور."
أومأت مورغانا بهدوء فابتسم راي وطمأنها أن الوضع سيكون بخير: "رغم أنني أفتقر إلى حلول طبيعية لهذا الوضع إلا أنني لم أقل أبداً أنني لا أستطيع اللعب خارج القواعد."
"ماذا تقصد؟"
"راقبي فقط، سوف نظل على تواصل من خلال ري، لذا إن حدثت أي مشكلة فأخبريني."
أومأت مورغانا فتوقف راي عندما شعر بنداء الظلال من خلال رابط الدم، وما إن أعطى الإذن حتى ظهرت ثلاثة ظلال وأحدهم كان مغطى بظلام منقوش بخطوط زرقاء.
"جلالتك."
"أوميغا،" اختفت ابتسامة راي ونظر إلى أوميغا بهدوء: "يسرني أنك حضرت بهذه السرعة."
"أنا في خدمتك."
نظر راي إلى مورغانا وأشار لها بالمغادرة أولاً، فاستأذنت قبل أن تنهض لتودع راي وتستأذن للمغادرة.
بعد إغلاق الباب سأل راي متوقعاً إجابة مرضية: "أتوقع أنك على علم بالوضع؟"
"أجل جلالتك."
"أريد معلومات عن الممالك الست،" أعلن راي رغبته مع علمه أن أوميغا مقامه أعلى من القيام بمهمة مثل هذه، لكن كما توقع راي فحتى لو أظهرت الظلال بعض العجز في بعض الجوانب إلا أنها على الأقل لا تفشل في جمع المعلومات، وكانت معلومات الممالك الست موضوعة على الطاولة فور أن أنهى راي إعلانه.
نظر راي إلى مجموعة الأوراق التي وضعها الظل بعد أن أعلن عن رغبته، ثم أمر أوميغا بالجلوس على أريكة والانتظار وأخذ يقرأ المعلومات.
أولًا مملكة ميري، مملكة من مستوى ثانٍ لكن يمكن اعتبارها أضعف الممالك الست التي تهاجم، وعدد القوات التي تم رصدها تتجه إلى الإمبراطورية من هذه المملكة يصل إلى 150.000 جندي و 5% منهم من فئة محاربين.
أعلى قوة لدى مملكة ميري هو قائد الحرس الملكي وهو فارس نجوم من المستوى التاسع، وتضم المملكة أربعة فرسان آخرين من مستوى تاسع وسبعة سحرة من مستوى تاسع.
تؤكد التقارير تحرك الجيش زحفًا ناحية الحدود، ورغم أن هذا الجيش يضم العديد من الفرسان وكذلك بالادين وكهنة، إلا أنه لا يوجد أي ساحر أو فارس من مستوى تاسع ضمنهم.
كما لم يتم رصد تحرك كتيبة جوية بعد.
"هل دخل جيشها إلى حدود الإمبراطورية؟" سأل راي مشيرًا إلى تقرير عن تحركات مملكة ميري، فأكد أوميغا أن جيش مملكة ميري لا يزال يتجمع قرب الحدود وينتظر الموارد وهناك ظلال ضمن الجيش تؤكد ذلك.
لم يستجب راي لكلام أوميغا بل أخذها كفكرة، ثم مر إلى التقرير التالي وكان تقريرًا عن مملكة أرفيستون.
"أتذكر أن أحد أفراد العائلة الملكية في مملكة أرفيستون من إمبراطورية أستر، صحيح؟"
أكد أوميغا أنها خالة ماركيز بيني الحالي، وهي بمثابة جدة الملك الحالي لمملكة أرفيستون، ومن المثير للسخرية أنها لا تزال على قيد الحياة لتشهد اليوم الذي تتحطم فيه العلاقات بين مملكة أرفيستون وإمبراطورية أستر، وهي التي تم بيعها من طرف عائلتها إخلاصًا للإمبراطورية من أجل تحسين العلاقات مع مملكة أرفيستون للحصول على مزيد من الديون منها.
ولا تزال عائلة بيني حتى هذه اللحظة من أقوى الداعمين لحكم عائلة كلينت، لكن الأكثر سخرية أن مملكة أرفيستون كانت مملكة قد استعادت حكمها الذاتي قبل بضع سنوات فقط على يد الإمبراطور الرابع عشر.
لقد كانت آخر مملكة تطالب بالانفصال عن الإمبراطورية، وها هي تعود بعد صعود أميرها إلى العرش لتعلن الحرب على إمبراطور جديد على العرش.
على عكس مملكة ميري، فقد تم تأكيد جاهزية جيش جوي وبري ودخول جيش بري إلى الحدود، بينما انطلقت كتيبة جوية تضم أكثر من 5 سفن كبيرة نحو الإمبراطورية.
وداخل هذه السفن تم تأكيد وجود ثلاثة فرسان نجوم من مستوى تاسع وخمسة سحرة من مستوى تاسع.
نفس الوضع مع مملكة ميغو ومملكة الأسد ومملكة أرولنغ.
جميعهم متقدمون على مملكة ميري بخطوة، لكن الجانب الجيد أن جيوشهم لا تزال تزحف نحو وجهتها ولم تصل بعد وأقرب مدينة للجيش البري سوف تستغرق ثلاثة أيام من السفر بحساب سرعتهم الحالية.
وهذا بينما لم تدخل الكتيبة الجوية إلى الحدود بعد.
المؤسف في هذا التقرير أن عدد القوات لا يمكن تأكيده بالضبط، لكن وجود فرسان وسحرة من مستوى تاسع ووجود سفن حربية ومحاربين شيء مؤكد.
يبقى تقرير مملكة أران، وهي أقوى مملكة بين الممالك الست التي أعلنت الحرب، والغريب أنها أعلنت الحرب لكن لم يتم رصد أي حركة منها حتى الآن.
لكن هناك شيء واحد تم تأكيده وهو وجود سيد سيف داخل هذه المملكة.
"سيد سيف؟"
فئة ضمن التصنيف القتالي للفرسان، في النهاية القوة ليست في كمية الطاقة، وبراعة الفارس وخبرته يمكنها أن تقاتل فوق مستواه، ولذلك يتم تصنيف الفرسان إلى: متدرب » مبتدئ » خبير » معلم » سيد.
ومواجهة فارس من مستوى تاسع أهون من مواجهة سيد من مستوى سادس، لكن المشار إليه هو سيد سيف من مستوى ثامن.
كيف لمملكة من مستوى ثانٍ تربية وحش مثل هذا؟
"سحقًا"
[بالمناسبة راي]
"همم؟"
[هل السيد هو أعلى تصنيف في هذا العصر؟]
"نعم، لماذا؟"
[يمكن للسيد استخدام زون، صحيح؟]
'ما هو هذا؟'
[لا بأس، كنت أسأل فقط]
'ما الأمر؟'
«طق طق طق»
قاطع صوت طرقات الباب الحوار الداخلي بين راي وأرتيل، التفت راي نحو الباب، فأشار أوميغا موضحًا أن القادمين هم: ري، وأكاي، ومارتس، وألكسندر.
لسبب ما، استطاع راي استشعار حضور الثلاثة باستثناء ري. فأمر أوميغا بعدم المغادرة وأذن لهم بالدخول، ليفتح الباب على وجوه تعتليها ملامح أناس يدركون جليًا ثقل ما ينتظرهم.
بعد إلقاء التحية أشار راي للجميع بالجلوس، ثم نهض واقترب بدوره من الطاولة؛ حيث اتخذ ألكسندر مقعده بين مارتس وأكاي، وجلس ري بجوار أوميغا، بينما استقر راي في المقعد المتوسط بين الأريكتين.
تبادل الثلاثة نظرات خاطفة ومترددة مع أوميغا، سرعان ما عادت نظراتهم لتستقر على راي، الذي افتتح الاجتماع باختصار المشهد حتى يضع الجميع في صورة الوضع الراهن، دون أن يشغل نفسه بمدى معرفة أو جهل طرف بآخر، وفي النهاية حدث ما توقع.
كان ألكسندر الوحيد الذي أبدى رد فعل جليًا، حيث إنه كان أكثرهم دراية بالركن المسؤول عنه وأعلم بقدراته من راي نفسه؛ لذا كان سماع الأخبار كافياً لجعله يستنتج النتيجة المحتومة منذ البداية.
إدراكاً لجهل أكاي ومارتس، أشار راي إلى ألكسندر بسرد عدد قوات الإمبراطورية وكمية الأسلحة التي تمتلكها وجاهزيتها للدخول في حرب.
وكان مجرد سؤال يحمل إجابة أغبى من السؤال نفسه.
"إن جاز لي القول جلالتك، فقواتنا لا تستطيع سوى حماية العاصمة في أفضل الأحوال."
أومأ راي مدركاً لذلك، فالسبب الأكبر لهذا العجز يعود لمحاولة استرجاع القوات التي كانت خارج الإمبراطورية مما دمر أساس نظام الجيش الداخلي، ولم تكن هناك حاجة للسؤال عن حلول أو اقتراحات مع هذا العجز الواضح؛ لذلك اتجهت الأبصار كلها نحو راي؛ فلم يكن الموقف يحتمل عصفًا ذهنيًا آخر، وهو ما أدركه أوميغا أيضًا.
أومأ راي بتفهم وقال بمزبد من ثقة:
"كما أسلفت، الوضع غير طبيعي إطلاقًا ويستلزم حلولاً خارجة عن المألوف... لكن قبل أي شيء، يلزمني الحصول على ثقتكم أولاً."
"جلالتك—"
قاطع راي كلام ألكسندر بيده مانعاً إياه وتابع: "الأمر لا يتعلق بعدم ثقتي بكم، بل برغبتي في أن تضعوا ثقتكم التامة بي، والكلمات أو الوعود لا قيمة لها هنا... تعالوا معي أولاً."
أغلق راي عينيه، وبدأت أطياف الضوء تتكثف وتتجمع حوله وحول الحاضرين لنقلهم إلى الهرم المقلوب، وقبل أن يستوعب أحدهم ما يحدث أو يتسنى له إبداء رد فعل، أحيطوا بالضياء وتم نقلهم جميعًا إلى الطابق الثاني.
_____________
نهاية الفصل
_____________