[الأيام سبعة]
[صحيح أن السفن المتوسطة أبطأ من الصغيرة حيث تصل سرعتها القصوى إلى 500 كلم في الساعة فقط إلا أنه ونظراً لحجمها فهي تعتبر أسرع من السفن الصغيرة، وأسوأ ما في الأمر هو قوتها التدميرية التي تستطيع إخضاع مدينة في ساعات قليلة وقد تم تأكيد ذلك، كما أنه ورغم حجمها الكبير إلا أنها لا تزال تحتفظ بميزة طراز بايو وهي امتلاك مرونة عالية في السماء ودفاعاً لا يقهر تقريباً.]
"إلى أي حد تقصد؟"
[إلى الحد الذي يجعل سحرة من مستوى ثامن عاجزين عن اختراق دفاعها.]
إذاً دفاعها قوي.
[ثم هناك سفن بايو الكبيرة.]
"لا يزال هناك المزيد؟" عبس راي، لكن اكتفى ري بالتأكيد قبل أن يتابع الشرح:
[السفينة الكبيرة تصل سرعتها إلى 400 كلم في الساعة مع سعة قادرة على استيعاب جيش صغير، كما أنها مزودة بأسلحة فتاكة، لكن يمكنني القول إن أخطر شيء في هذه السفن هو دفاعها عندما تجتمع.]
"ماذا تقصد؟"
سألت مورغانا فتابع ري بهدوء: [بغض النظر عن دفاعاتها القوية فإذا كان هناك ثلاث سفن كبيرة قرب بعضها البعض فسوف يتم تفعيل مصفوفة خاصة تجعلها تتشارك ضرر أي هجوم، لذلك كلما زاد عدد السفن قرب بعضها البعض كلما كان دفاعها أقوى، كما أن هناك آلية حماية خاصة ضد الآثار حيث إن كان الهجوم قادراً على الإطاحة بكل السفن معاً فسيتم تركيز كل الضرر على إحدى السفن والتضحية بها لضمان سلامة الباقي]
[أقول ذلك فقط حتى لا تفكر باستغلال هذا الدرع ضد هذه السفن، ومسألة إن كنت تستطيع أو لا فهذا شيء آخر.]
أومأ راي صامتاً فتابع ري:
[ثم هناك حاملة السفن، الأم، وتصل سرعتها إلى 300 كلم في الساعة، لكنها مكلفة جداً ومن المستحيل تقريباً أن تحصل ممالك من مستوى ثانٍ على أكثر من اثنتين، لذلك لن يحاولوا استخدامها ضدنا خصوصاً في حرب سهلة مثل هذه.]
"حرب سهلة، هاه؟"
[لم أقصِد ذلك.]
"لا بأس."
[على أي حال، في حالة تم استخدامها فيمكنك اعتبار أن الأمر انتهى، فهجومها ودفاعها على مستوى آخر مما ذكر سابقاً، كما أنها تستطيع حمل جيش قوامه عشرة آلاف شخص، والجزء الأخطر هو قدرتها على حمل أكثر من 30 سفينة صغيرة.]
"إذاً هذا سبب سرعتها البطيئة."
[هل 300 كلم في الساعة تبدو بطيئة لك؟]
ابتسم راي دون أن يجيب على ذلك: "إذا حسَبنا سرعة السفن والمسافة من الحدود إلى العاصمة، مع الأخذ بعين الاعتبار التوقف المستمر للتزود بالوقود وتبريد المحرك، ومع الأخذ بعين الاعتبار الحمولة واحتمالية أن تحمل كل سفينة العديد من الجنود، فهل يمكنني الحصول على خمسة عشر يوماً؟"
[في الواقع، إن حسبت كل المتغيرات فلديك 10 أيام فقط، فسفن بايو لا تحتاج للتوقف للتزود بالوقود حيث يمكن تزويدها بالوقود أثناء تحركها، لكن صحيح أنها سوف تحتاج للتوقف لتبريد المحرك والراحة، هذا باستثناء السفن الصغيرة، كما أن هناك عوامل مثل الطقس سوف تبطئها أكثر، لذلك 10 أيام مضمونة قبل وصول السفن إلى العاصمة في حالة كانت قادمة.]
"لكن من المستحيل أن تستخدم سفن سرعتها كاملة بشكل مستمر للوصول إلى العاصمة"
[لقد حسبت ذلك وبحساب أنها لن تأتي من الحدود، وفي حالة أنها لم تنطلق بعد، وفي حالة حدوث متغيرات طفيفة، فقد تضمن الحصول على 20 إلى 25 يوماً قبل أن تجدها أمام العاصمة. وبما أنك تسأل عن هذا، فلديك خطة، صحيح؟]
"ما زلت أفكر،" توقف راي للحظة قبل أن ينظر إلى ري ويسأل: "بالمناسبة، ماذا تفعل مملكة الأقزام حالياً مع نسختك؟"
[لا يزال بحث يائس يجري على قدم وساق، لماذا؟]
"حسناً كنت أفكر..."
"ربما حان الوقت للسماح لهم بالحصول على رد فعل من المكعب."
[هل أنت جاد؟]
"أريد تطويرك إلى مستوى ثانٍ حالياً إن كان هذا ممكناً، لكن لا أتوقع أنك تمتلك طاقة كافية من أجل الترقية، صحيح؟"
[بعد ذلك العرض في بث مباشر فذلك واضح.]
"إذاً سوف أترك لك القرار في ما عليك أن تكشفه لهم، حاول جعلهم يزودونك بالطاقة بشكل أسرع."
[يسرني ذلك.]
"شيء آخر، كم تصل مساحة استيعاب المخزن؟"
[تم ربط المخزن مع الهرم المقلوب، لذلك تم إلغاء مفهوم المساحة بداخله، ومن الممكن تخزين أي شيء طالما يسعه الدخول إلى هرم مقلوب.]
"مثير للاهتمام،" أمسك راي ذقنه بهدوء ثم نظر إلى مورغانا وسأل: "هل ألكسندر لا يزال موجوداً في القصر؟"
أومأت مورغانا برأسها متأكدة: "أجل، عدا وزيرة الصحة ووزيرة المالية، فلا يزال جميع أمراء الأركان والوزراء في القصر."
"جيد، ري هل تذهب وتستدعي مارتس وألكسندر وأكاي؟"
[ماذا عن الفضاء الافتراضي؟]
"لا بأس، فقط اذهب."
[ماذا عن المرشحين]
"فقط اذهب"
أومأ ري وألغى الفضاء الافتراضي قبل أن يغادر الغرفة، فطرق راي على المكتب فحضر أحد الظلال أمامه:
"استدعِ أوميغا أو شخصاً من مرتبة أعلى منه."
"أمرك." قبل الظل الأمر وغادر، فعاد راي بنظره إلى مورغانا فارتجف جسدها وسألت بتردد:
"ما هذه النظرة، ماذا علي أن أفعل؟"
"استعدي للجلوس على مقعد الإمبراطور."
"ماذا؟"
"سوف أتجه بنفسي لساحة المعركة، أحتاج أن أكون على اطلاع على الوضع بشكل مباشر، وخلال ذلك أريد منكِ نشر الأخبار،" توقف راي وهدّأ نبرته قليلاً: "هذه المرة لن أخبركِ بما عليكِ نشره أو ماذا تفعلين، لدي فقط أمر واحد لكِ وهو تحويل الهزيمة الوشيكة إلى ملحمة وطنية."
"ماذا تفعلين وكيف تفعلين ذلك يعود لكِ، وخلال الوقت الذي أكون فيه بعيداً عن القصر سوف أعتمد عليكِ بالكامل من أجل إدارة الإمبراطورية."
"لحظة يا راي!"
"لا تقلقي،" ابتسم راي وهدأ نبرته: "بالنسبة للنظام وسيره والعمل المتراكم، فسوف أعتني بكل شيء خلال هذه السبعة أيام، لذلك سوف يكون عليكِ فقط الإشراف على الوضع بعد ذلك والتأكد أنه يسير كما وضعت."
"كما أن إحدى نسخ ري سوف تكون معكِ، فإذا حدث شيء يمكننا التواصل عبرها وسوف أساندكِ."
"هل الوضع سيئ لهذه الدرجة؟" سألت مورغانا غير متأكدة، فمهما كان سوء حالة الإمبراطورية فهي لا تزال إمبراطورية في النهاية، لكن ابتسامة راي ردت قبل أن يرد وتحدث دون إخفاء شيء مشيراً إلى وضع الجيش وقواته وما يمكنه أن يفعل به.
كان الجيش عاجزاً حتى عن تأخير تقدم جيش آخر، أما بالنسبة لأسلحته فليست مثيرة للشفقة فقط، بل لا تمتلك الخزينة حتى القدرة على تجديدها.
ناهيك عن أن الخزينة بالفعل تعاني من أجل دعم النظام.
لكن الآن؟
الوضع الداخلي والخارجي في حالة فوضى، وهذه الحرب حطمت كل الخطط، وفوق ذلك حرب من ست جهات، لذلك الحل الوحيد هو استخدام ورقة رابحة من أجل حماية العاصمة والقلاع الخمس، ثم الانطلاق بعدها وفعل أي شيء أو الموت أثناء المحاولة.
في النهاية قد تكون إمبراطورية لكنها في حالة تجعلها في مكانة أسوأ من مملكة من المستوى الخامس، والأسوأ من ذلك هو وجود المزيد من الأفواه لإطعامها.
ناهيك عن حرب.
حتى لو لم يضرب هذا الطاعون الإمبراطورية فلا تزال حالتها سيئة، لكن كان من الممكن التعامل مع الوضع لولا الحرب غير العادلة التي دمرت كل الخطط.
"أنت لا تخطط للموت، صحيح؟"
"هل أبدو كذلك؟"
"إذاً سوف تكون بخير."
"حتى لو أُبيدت الإمبراطورية سوف أكون بخير،" ابتسم راي وأكد، ففي أسوأ الأحوال يستطيع الهرب إلى الهرم المقلوب، فتنهدت مورغانا بارتياح.
"هل يمكنك مشاركتي خطتك إذاً؟"
"أنا أفكر بواحدة."
"..." جمعت مورغانا قبضتها بصمت قبل أن تطلق زفيراً عابراً لتهدئة نفسها: "عد سالماً، حسناً؟"
"بالطبع، ركزي على مهمتكِ فقط وخلال الأيام السبعة التالية سوف أحاول تخفيف العمل عليكِ قدر الإمكان وترتيب النظام، فرتبي أموركِ من جهتكِ حتى تتمكني من الإمساك بزمام السلطة."
"لماذا 7 أيام بضبط؟"سألت مورغانا مرتبكة
___________
نهاية الفصل
___________