ثانوية موجين (8)
𝓒𝓱𝓪𝓹𝓽𝓮𝓻 ⁵²
ثمانية:
[اختبئ، اختبئ جيدًا.
أستطيع رؤية طرف ملابسك.]
داخل قصة رعب، كان سو-ميون يعرف كم يمكن أن تكون مساعدةُ شخصٍ ينتمي إلى ذلك المكان مفيدةً.
لم يكن هناك ضرر من كسب ودها.
"بل سأكون عائقاً عليكم لا أكثر."
كان سو-ميون ينوي إخبار ويندي أن الأمر لا بأس به.
بما أن تشيشاير أيضاً كان يمكنه الخروج إلى الواقع، فربما كان بإمكانها الخروج معنا لو أرادت.
وربما كان بإمكاننا أن نصبح في علاقةِ تعاونٍ متبادل مثل بيل، بمساعدة بعضنا البعض.
في اللحظةِ التي امتدت فيها يد سو-ميون نحوها، حاملةً نيةً طيبة.
تـوك.
دفعت ويندي يد سو-ميون التي امتدت نحوها.
ظنّ أن القوة التي استخدمتها كانت ضعيفةً جدًا، لكن جسده اندفع إلى الخلف في لحظة، وارتفع في الهواء كما لو كان دميةً بالونية.
".......!"
مدّ سو-ميون المذهول يده محاولًا الإمساك بأي شيء، لكنه لم يتمكن من الإمساك بشيء.
إلى مسافةٍ بعيدة وبسرعةٍ لا تُصدَّق.
اندفع سو-ميون إلى خارج المبنى، مارًّا عبر الفراغ الذي خلّفته النافذة المحطمة.
ومن النافذة الثالثة في ردهة الطابق الثالث...!
"سو-ميون-شي!"
وخلف نداء هوي-يون المذعورة الذي كان أشبه بصرخة، بدأ جسده يهوي إلى الأسفل.
'اللعنة!'
لم يكن أمامه خيارٌ سوى الاعتراف بأنه قد غفل عن حذره.
بل، أليس هذا أمرًا لا مفر منه بالنسبة إلى أي شخص؟
كم من الناس يستطيعون الحفاظ على يقظتهم، بينما فتاةٌ نحيلة جدًا وجميلةٌ إلى حدٍّ ما تتحدث إليهم بهدوءٍ ونعومة طوال الوقت؟
"كخ...!"
وبصرف النظر عن لومه لنفسه في رأسه، تحرك جسده بغريزته.
ولأنه سقط مباشرةً من النافذة، مدّ ساقه، فشعر بنعل حذائه يحتك بجدار المبنى.
كان الحذاء الذي يرتديه الآن هو 'رياح زيفيروس' الذي اشتراه من بيل.
زيـييك—
فكونه يجعل خطواته أخف يعني أيضًا أنه يخفف من الصدمةِ والوزن.
والمدهش أنه استطاع أن يشعر فعلًا بانخفاض سرعة سقوطه.
استدار سو-ميون بسرعةٍ في الجو، وهبطَ بقدميه على الأرض.
بفضل ردود فعله الجيدة التي اكتسبها من ممارسة الرياضة في صغره، أو ربما كان مجرد حظ.
تمكن من تنفيذ أسلوب هبوطٍ جيد نوعًا ما عن طريق الصدفة، لكن ركبته التي سقط عليها كانت تؤلمه بشدة.
"….هذا، مثير للإعجاب حقاً."
ثم رأى ساقي شخصٍ غريب يقف أمامه.
كانت قصةَ رعبٍ لا تمنحك لحظةً واحدةً لالتقاط أنفاسك.
في لحظةٍ كانت صادمة إلى درجة لم تترك مجالًا حتى للغضب، ظهر رجلٌ غريب.
وعندما رفع سو-ميون نظره ببطء، وجد أمامه رجلًا عاقدًا ذراعيه.
كان الرجل، الذي راقب نزول سو-ميون المتوازن بنظرةٍ مندهشة، يبدو في الأربعينيات من عمره.
لم يكن شعره الأشعث وملابسه الرثة يبعثان على الإعجاب، لكن بنيته كانت قويةً ومتينة، لذلك لم تكن له أي هالة خفيفة أو ضعيفة.
بل على العكس، كان يتمتع حتى بهيبةٍ غريبة، أشبه بشخصٍ نجا من عالم ما بعد نهاية العالم.
"هل أنت بخي—"
سمع سو-ميون هوي-يون، التي كانت تراقب من الأعلى، تصيح مذعورةً ثم تتلعثم.
مكان لا يُسمح فيه إلا للأطفال.
مدرسة تحوّل حتى البالغين إلى هيئةِ طفولتهم.
هناك، مدّ أول بالغٍ حقيقي يلتقون به يده، وأشار إلى الرفيقة التي كانت لا تزال في الأعلى.
"هيا، انزلي أنتِ أيضًا. سأمسك بكِ."
وكانت اليد التي يلوّح بها، على نحو يبعث على الدهشة، واحدةً فقط.
كانت يده اليمنى سليمةً أما الأخرى فقد بُترت عند المعصم.
"ألم تحطم ركبتك؟"
قال الرجل ذلك لسو-ميون، الذي كان لا يزال عاجزًا عن النهوض ويحدق فيه بذهول.
وسُمع تشيشاير، الذي ظل صامتًا كالدمية لوقتٍ طويل، يضحك ضحكةً خافتة.
كان الأمر عبثيًا، وكان الألم حقيقيًا، لكن سو-ميون نهضَ ببطءٍ على قدميه.
"ذلك الرجل سيتمكن من مساعدتكم. أنا لا أستطيع مغادرةَ هذه المدرسة، لذلك لا يمكنني مساعدتكم."
وبعد أن قالت ذلك، حاولت ويندي دفع هوي-يون إلى الأسفل أيضًا، لكنها أبعدت يدها عنها.
"سأنزل بنفسي."
قائلةً ذلك، صعدت هوي-يون إلى إطار النافذة.
كانت قد خضعت لكل أنواع التدريب، فتمسّكت دون تردد بالأجزاء البارزة من المبنى وداست عليها، ونزلت حتى الطابق الأول.
وحين رأت ويندي أن حتى هوي-يون قد قفزت، اختفت بهدوءٍ من النافذة في لحظةٍ ما.
"بحقّ السماء—"
إذا كنتِ تنوين المساعدة، فما عليكِ سوى قول ذلك.
لكن يبدو بدا أن ويندي قد اختارت طريقةً عنيفة كي تتجنّب شرحًا لن يكون سوى مضيعةً للوقت.
كان عليه أن يثق بجلد أسد نيميا ويترك نفسه يسقط على ظهره.
وبينما كان سو-ميون يعدّل ركبته النابضة بالألم ويقف، أشار الرجل إليه بيده.
"اتبعني."
ساحةُ الملعب، التي بدت سوداءً تمامًا حين نُظر إليها من داخل المدرسة.
تحت سماءٍ صافية كأنها ظهيرة مشرقة، زرقاء بلا غيمةٍ واحدة، بقيت ساحةُ الملعب وحدها حالكةَ السواد، لا يدخلها أي ضوء.
وقد خلقت تلك الغرابة جوًّا سرياليًا ضبابيًّا.
"خرجتُ أتساءل لماذا تغيّرت السماء فجأةً، ويبدو أن هذا من فعلكم."
دار الرجل حول الملعب متجهًا إلى مكانٍ ما.
ولم يكن الملعب خاليًا من الضوء فحسب.
كان هناك شيءٌ أسود يعجّ فيه، متراصًّا بكثافة.
بدا أن المخلوقات ذات رؤوس التماسيح تعدّ الملعب أرضها.
ولم تكتفِ إلا بالتحديق بعيونٍ ذات حدقاتٍ عمودية في المجموعة التي تسير على طول الحافة الخارجية للمدرسة.
"إلى أين نذهب؟"
"إلى قاعة الاحتفالات."
كانت مشية الرجل متثاقلة، لكن خطوته طويلة.
وبينما كانت هوي-يون تتبعه، بدا أنها لاحظت هي الأخرى أن إحدى يديه مفقودة، فلم تستطع أن ترفع عينيها عنها.
التفت الرجل ليرى هل يواكبونه، فنفخ بسخرية وأرها المعصم المبتور بوضوح.
"ماذا، هل هو ظاهرٌ إلى هذا الحد؟"
رجلٌ يؤدي على الأرجح، داخل قصة الرعب، دور الكابتن هوك.
لكنه لم يكن يشبه ذلك الدور في شيء.
ومع ذلك، فهو في القصة أيضًا الراشد الذي حطّم عالم الأطفال.
ولذلك، فبالنسبة إلى سو-ميون الذي ينوي مغادرة هذا العالم، قد يكون حليفًا لا نظير له.
"بالمناسبة. أنت.
أتتلقّى مساعدةً من بيل؟"
سأل ذلك وهو يفتح باب قاعة الاحتفالات ويدخل.
كان داخل القاعة أشدّ ظلمةً من الخارج.
فضاءٌ فارغ لا شيء فيه سوى الظلام، كأنه لم يُمنح الضوء قط.
وفكّر، على الأقل، أنهم إن اختبأوا هنا فلن يجدهم بيتر بان بسهولة.
التقط الرجل فانوس زيت قديمًا كان موضوعًا عند المدخل وقاد المجموعة.
"نعم، في الوقت الحالي— هذا صحيح."
لقد أخبر ويندي وحدها، فكيف عَرف؟
وإذ قرّر أن هذا أيضًا من الأمور التي تفوق الفهم، اكتفى سو-ميون بالإجابة.
عندئذٍ ردّ الرجل باقتضاب وهو يسير مباشرةً إلى الأمام دون أن يلتفت ولو قليلًا.
"لا تثق بتلك المرأة كثيرًا."
لم يكن سو-ميون يثق ببيل مئة في المئة هو الآخر.
فالحفاظ على العقل داخل حكاية تحوّلت إلى قصة رعب ليس مسألةَ إرادة.
وسواء بقصدها أو بغير قصدها، كان يضع في باله دائمًا أنها قد تعرّضه يومًا للخطر.
غير أنه، في هذه اللحظة، أزعجه قليلًا أن تشيشاير كان يستمع إليهما.
لكن رد تشيشاير بلامبالاةٍ تامة.
"حـسنًا، الشـك في كل شـيءٍ موقفٌ جيـدٌ في البدايـة."
وبما أنه قالها هكذا، لم يبدُ أن هناك حاجةً لأن يضيف سو-ميون شيئًا.
لم يكن ضوء فانوس الزيت ضعيفًا، لكن الظلام حولهم كان كثيفًا على نحوٍ غير طبيعي.
ومهما التصقوا بالرجل الذي يحمل الفانوس، لم يستطيعوا حتى رؤية أقدامهم بشكل صحيح.
وفي ذلك الظلام الذي لا قاع له، ظلّ كلٌ من هوي-يون وسو-ميون يقتربان من بعضهما أكثر فأكثر.
وحين كاد مرفق هوي-يون يلامس جسد سو-ميون، أمسك سو-ميون بذراعها.
وبعد أن حافظ على مسافةٍ مناسبة، سأل الرجل.
"وأنت—"
أجابه الرجل،
"لنتفق على أن تناديني المعلّم."
"أيها المعلّم، من أنت، ولماذا تساعدنا؟"
"من يدري."
كان المعلّم الذي يسير أمامهم يتمتع بهالةٍ غريبة.
لم يكن يبدو خطيرًا بصورةٍ خاصة، لكنه لم يكن كذلك رجلًا سهل القراءة.
"أساعدكم لأنني أريد استغلالكم. أي سببٍ آخر غير ذلك؟"
أجابه المعلّم، وهو يحكّ شعره المشعث، بجوابٍ سهل الفهم على الأقل.
فقد كان من الأسهل تصديق النوايا الحسنة المصحوبة بسبب من تصديقها بدون سبب.
"ماذا سمعت من بيل؟"
هل قاعة الاحتفالات في المدارس العادية بهذا الاتساع؟
كانوا يسيرون مسافةً كافية ليتساءل عن ذلك.
لم يكن سو-ميون يظن أنه سيتمكن من الخروج منها بسهولة، لكن بوجود هوي-يون لا بأس.
فهي لم تخبره بذلك بنفسها قط، لكن سو-ميون كان يعرف قدرةَ هوي-يون الخاصة.
فبسبب أنها ضلّت طريقها ذات مرةٍ في غابة وفقدت شقيقها الأصغر، أصبحت مهووسةً بحفظ المسارات.
وبالاتجاه وعدد الخطوات، كانت قادرة بالتأكيد على إيجاد طريق العودة من أي مكان دخلته من قبل.
"سمعتُ أن قصة الرعب هذه هي ما تبقّى من حكاياتٍ قديمة اكتسبت قوة، وأنها تلتهم كائنات من الواقع وتسرق سببية الواقع لكي تجعل نفسها حقيقية."
السببية.
القوة ذاتها التي بها يقع الشيء ويفضي إلى نتيجة.
والسبب الذي جعل قصة الرعب تواصل جرّ الأحياء ومحاولة التهام مشاعرهم وأرواحهم.
أومأ المعلّم لخلاصة سو-ميون وغيّر اتجاهه فجأة.
"إن كنت تعرف هذا القدر، فهذا يكفي."
وحين انعطفوا، ظهر أمامهم طوق كرة سلة لم يكن مرئيًّا قبل لحظة.
كان الطوق قد صار بالفعل شعلةً ضخمة واحدة.
وعُلّقت عدة فوانيس حول الحلقة، تُنير بالكاد ما تحتها.
وتحته.
"آه—؟"
"هل جاء أحد؟"
"يبدو أن أطفالًا جددًا قد جاؤوا."
كان خمسةَ طلابٍ متجمعين معًا.
"هؤلاء الأطفال هم الذين تمكنوا بطريقةٍ ما من الخروج من المدرسة."
قال الرجل الذي سمّى نفسه المعلّم ذلك ببساطة وهو يمشي نحوهم.
أما مشاعر سو-ميون فازدادت تعقيدًا أكثر فأكثر.
"للأسف، لا يوجد طريق للهروب من هذه الجهة. للخروج، عليكم العودة إلى تلك المدرسة، ولا أستطيع الذهاب معكم."
ومع توالي كلماته، بدا أن الأطفال المجتمعين تحت طوق السلة أدركوا الموقف أيضًا ونهضوا على أقدامهم.
أدرك سو-ميون مقصد المعلّم.
كان ينوي أن يستودع هؤلاء الأطفال عند سو-ميون.
وسُرّ بأن هناك ناجين سالمين ما زالوا هنا، وفي الوقت نفسه شعر بثقل المسؤولية.
إن نجحت الخطة فقد نجح، وإن لم ينجح فلا بأس.
كان يعلم أن مجرد المحاولة كافية للوفاء بالتزامه.
"هل تستطيع أن تأخذهم معك؟"
تبًا.
وجد سو-ميون نفسه متفقًا، بمعنى مختلف، مع فكرة عدم الثقة ببيل.
هذا المعلّم، أيًّا كان دوره، الكابتن هوك أو غيره، لم يكن رجلًا سيساعده.
ألا يكتفي بزيادة الموقف صعوبةً؟
تراكم العبء حتى كاد كتفاه أن ينهار تحت وطأته.
"لا يمكنك إنقاذهم جميعًا. أعلم ذلك، وهؤلاء الأطفال يعلمون ذلك أيضًا."
قال الرجل ذلك كأنه أمرٌ بديهي، مشيرًا إلى الطلاب الخمسة.
وقعت عين سو-ميون على فتاةٍ ترتدي الزي نفسه الذي يرتديه ها-مين.
كانت ترتدي نظارة كبيرة وترمش بعينين مليئتين بالخوف.
أما الأربعة الآخرون فكانوا واقفين فحسب، مذعورين تمامًا، ويبدون عاديين كل العادية.
"هذا يعني أنهم يدركون مدى صعوبة الأمر."
سعيًا وراء تحقيق هدفها، بذلت قصة الرعب هذه جهدًا كبيرًا لاستدراج الأحياء وجرهم إلى هنا.
ولذلك فمحاولة إخراج هذا العدد من الناس منها دفعةً واحدة تعني مواجهة مقاومة أشدّ بقدر ذلك.
فبيتر بان لن يدعهم يغادرون بهدوءٍ أبدًا.
إذن لهذا السبب سأله ذلك المعلّم عن مقدار ما يعرفه.
ليتأكد من أنه يدرك جيدًا صعوبة إنقاذ عدة أشخاص والخروج بهم.
وبين طبعه الذي يكره التقدّم وضميره، قرّر سو-ميون أن يكفّ عن التفكير في سؤال جوابه محسوم أصلًا.
"خذ."
ناول المعلّم سو-ميون المتردد كيسًا فيه شيءٌ ثقيل.
وحين فتحه، وجده ممتلئًا بعملات روز.
"إنها ليست أجرًا. الأفضل أن يملكها من يستطيع استعمالها بدلًا من أن تتعفن هنا."
"— في الوقت الحالي، لا أستطيع أن أضمن أو أعد بشيء، لكن لنجرّب معًا."
ندم سو-ميون لفترة وجيزة على أنه لو كان الأمر سيسير بهذه الطريقة، لكان يجب أن يجيب قبل أن يتلقى أي شيء.
وبعد أن قرّروا المغادرةً معًا، كانت الخطوة التالية واضحة.
"الظلال كأنها ذواتٌ أخرى لبيتر."
وتحت طوق السلة المضاء نسبيًّا، شارك المعلّم سو-ميون المعلومات التي لديه.
وقال الرجل الذي سمّى نفسه المعلّم، بحدّة نوعًا ما، إن الظلال التي رآها سو-ميون داخل المدرسة ليست معلّمين.
"تلك الأشياء مجرد أتباعٍ يتحكمون بالمدرسة."
وأضاف أنها لا تُعلّم شيئًا ولا تحمي أحدًا.
"الأمن ليس سوى سربٍ من الحشرات. لا داعي لأن تحذروا منهم أكثر من اللازم."
تذكّر سو-ميون إرشادات السلامة التي دوّنها.
القاعدة الثامنة: كيفية التعامل مع تينكر بيل.
القاعدة الأولى: تجنّب لقاءها إن أمكن.
القاعدة الثانية: في الهجمات الجسدية، يُنصح بالاقتراب منها وتحطيم الجناحين.
القاعدة الثالثة: هي ضعيفة أمام النار، لذا يُنصح باستخدام مصابيح الكحول في غرفة التدريب المنزلي في الطابق الثاني أو في غرفة العلوم.
وتينكر بيل، التي تؤدي دور الأمن، لم تكن تفعل سوى الإمساك بالطلاب وتسليمهم إلى الظلال.
ولأنها لا تُلحق ضررًا مباشرًا، فإن شددتَ عزمكَ فقد يكون هناك متسعٌ كافٍ للإفلات منها.
"حسنًا، ألا تُطلقون على الحشرات الكبيرة اسم تينكر بيل في عالمكم؟"
هل كان ذلك— يُفترض أن يكون مزحة؟
وعند كلام المعلّم، لم يستطع سو-ميون سوى أن يبتسم ابتسامةً محرجة.
وعلى أي حال، كان سو-ميون يعرف معظم القواعد، فصمّم خطةً تقريبية بناءً على ما كان بحوزة الرجل.
"إذن لنحدّد الترتيب."
طريقة لقيادة أكبر عدد ممكن من الأطفال، ممن يستطيعون الفرار على أقدامهم، إلى السطح.
خطرت في ذهن سو-ميون عدةُ خطط.
"لنبدأ بأن أحصل أنا على مفتاح السطح أولًا."
* * *
في نفس الساعة التي غادر فيها سو-ميون المدرسة فجأةً عبر النافذة.
"وجدته!"
صرخ غون-سو، الذي كان يبحث في زاوية من غرفة التمريض بوجهٍ متصلّب.
وكان ما يحمله في يده طقم خياطة.
"هذا هو، أليس كذلك؟ فماذا نفعل به؟"
أخذ هان-سو طقم الخياطة منه.
وكان الصندوق الصغير، المكتوب عليه طقم خياطة الظل، يحوي بكرةً عاديةً من الخيط الأسود وإبرةً سميكةً نوعًا ما.
وبعد أن تفقّد الخيط والإبرة، أطلق هان-سو زفرةً طويلة، ربما من الارتياح، وأومأ.
ولما رأه يومئ، أضاف ها-مين.
"الآن علينا فقط أن نرتاح قليلًا وننتظر."
"ننتظر؟ ماذا ننتظر؟"
عند سؤال مين-جون، فتح هان-سو مخزن الهارتفون الخاص به.
الفأس الذي دعمه بثباتٍ منذ فندق إليس.
ممسكًا بالفأس، الذي كانت شفرته مصقولةً حتى تلمع في الضوء، تحدث هان-سو ببرود.
كانت الإبرة والخيط جاهزين.
ولم يبقَ سوى شيءٌ واحد.
"مادةُ الخياطة."
*****************************
نهاية الفصــــــــــــــ52ـــــــــــــــــل
(ندم سو-ميون لفترة وجيزة على أنه لو كان الأمر سيسير بهذه الطريقة، لكان يجب أن يجيب قبل أن يتلقى أي شيء.) المقصود هنا انه كان يتمنى يقول "سأساعدك" قبل ما ياخذ العملات حتى يبقى قراره حراً ونزيهاً وليس مدفوعاً بالمال.
~اذا تتذكروا في قصة بيتر بان تينكر بيل هي جنية وهي رفيقة بيتر بان المخلصة.
كان عندها غيرة شديدة وطبع انتقامي لكنها أيضاً مفيدة ولطيفة في بعض الأحيان. سر شهرتها هو "غبار الجنيات" الذي ينبعث من أجنحتها فيمكّن الأطفال من الطيران.
وعنا في قصةالرعب تحولت تينكر بيل لحارسة أمن مهمتها ليست حماية الأطفال بل القبض عليهم وتسليمهم إلى "الظلال" التي تسيطر على المدرسة.
ترجمة: يونا~
حسابي الانستا لأي استفسار: younavel.84