محطة سادانغ المخرج الرابع (1)
𝓒𝓱𝓪𝓹𝓽𝓮𝓻 25
القاعدة الأولى
[أعتقد أنني عالق في محطة سادان.]
الكاتب: مجهول.
ألم ينشر أحد شيئًا مشابهًا هنا بالأمس؟
أنا أتجول وحدي في ممر المخرج الرابع منذ ثلاث ساعات.
أواصل السير إلى الأمام، لكن الممر نفسه يتكرر بلا نهاية.
لكن...
أنا وحدي هنا، أليس كذلك؟
إذًا...
لماذا أشعر أنني أسمع وقع خطوات إضافية؟
إنها تقترب...
لماذا لا يرد أحد على منشوري؟
هل يوجد أحد هناك؟
أرجوكم...
أي أحد...
قولوا شيئًا.
أسمعه.
وقع خطوات...
مرارًا وتكرارًا.
إنه يقترب...
يقترب...
يقترب...
________________
وقف سو-ميون مكانه وأخذ نفسًا عميقًا ليجمع أفكاره.
UTG: المخرج الرابع لمحطة سادانغ
لعبة مستوحاة من أسطورة عازف المزمار.
كان صوت الناي قائمًا على اعتقاد غريب...
أنه يقود البشر المنهكين من حياتهم الحديثة إلى السعادة وإلى العالم المثالي.
وكلما واصلت اتباع الصوت، ازداد وضوحًا واقترابًا...
إلى أن تعبر في النهاية إلى ذلك العالم المثالي.
أما طريقة النجاة قبل أن يحدث ذلك...
فكانت أن تتجاهل صوت الناي وكل الظواهر الغريبة قدر الإمكان، وتستمر في العودة إلى الخلف.
أمام طريق مجهول لا يبدو أن له نهاية...
لم يكن أمامك سوى التمسك بعقلك، والاستمرار في الرجوع، مرة بعد أخرى، وأنت تتمنى العودة إلى حيث تنتمي.
قال هان-سو وهو ينظر إلى هاتف القلب:
"معظم المنشورات على الإنترنت قالت إن أصحابها وجدوا أنفسهم قد خرجوا من المكان بطريقة ما."
كان الهاتف يعرض ما بدا كأنه منشور عادي في أحد المنتديات.
لكن هذا المنشور لم يكن هو نفسه الذي قرآه قبل قليل في المحطة.
"لقد تغيّر إلى منشور آخر."
كانت هذه رسائل شخص علق في هذا المكان، وظل يكتب حتى انقطعت رسائله تدريجيًا، بينما كانت تعليقاته تزداد ذعرًا مع اقتراب صوت الخطوات.
بيانات لم تُنشر في أي مكان...
وظلت تدور إلى الأبد داخل هذا الفضاء المشوَّه...
ووصلت بطريقة ما إلى هواتفهما.
"إذن... هذا فعلًا أحد إعدادات اللعبة."
استرجع سو-ميون في ذهنه تفاصيل اللعبة التي لم يعد يتذكرها سواه.
وقد قرر التوقف عن التفكير في سبب كونه الوحيد القادر على رؤية هذه الأشياء وتذكرها.
الأهم...
أن هذه المعرفة كانت صحيحة.
قال:
"على الأقل، لا يمكننا الاستمرار في التقدم كما فعل صاحب هذا المنشور. فلنعد أدراجنا."
أومأ هان-سو.
واستدار الاثنان فورًا عائدين نحو الرصيف الذي جاءا منه.
لكن كما توقعا...
لم يكن الرصيف بانتظارهما.
بل...
الممر نفسه المؤدي إلى المخرج.
وكأنهما داخل شريط موبيوس.
م،م: شريط موبيوس هو شكل هندسي غريب عبارة عن شريط له جانب واحد فقط وحافة واحدة فقط
فالمشهد الذي تركاه خلفهما...
عاد ليظهر أمامهما من جديد.
توقف سو-ميون ليتفحص المكان.
ممر مترو هادئ...
مضيء...
أبيض.
طريق مستقيم ضيق، يملؤه غبار خفيف ورائحة الهواء الخانقة الخاصة بالأماكن تحت الأرض.
بضعة إعلانات قديمة معلقة على الجدار...
وكوب بلاستيكي مهمل يتدحرج على الأرض.
ثم ارتفعت نظرة سو-ميون إلى السقف...
وتجمدت هناك.
"تبًا..."
تمتم بالشتيمة بين أسنانه.
رفع هان-سو بصره هو الآخر.
"...ما هذا؟"
بين صفوف مصابيح السقف...
كانت إحدى ألواح السقف مرفوعة إلى نصفها.
وخلف الفتحة...
في الظلام الدامس...
كان هناك زوج من العيون.
وعندما شعر الشيء بأنهما لاحظاه...
ظل يحدق فيهما بلا رمشة.
كانت نظرة تختلف تمامًا عن نظرة أي حيوان.
...الخطوات.
ذلك الشيء الذي كان يظهر خلف الضحايا ويتبعهم...
كان مصدره يقف فوقهما الآن.
ولو استمرا في السير...
فمن المرجح أنه سينزل بهدوء ويتبعهما من الخلف.
من دون أن يتبادلا كلمة واحدة...
فهم الاثنان ما يجب فعله.
دون أن يشيح أيٌّ منهما بنظره عن العينين...
بدآ بالتراجع خطوة بعد أخرى...
إلى الخلف.
***
في تلك الأثناء...
لم تستطع جو-هي التركيز في عملها مهما حاولت.
بعد كل ما مرّت به...
كيف يُتوقع منها أن تعود إلى حياتها الطبيعية وكأن شيئًا لم يحدث؟
كم كان ذلك قاسيًا.
كانت ترغب في ترك العمل وكل شيء...
لكنها لم تستطع.
وهذا الواقع وحده جعلها تزفر بتعب.
ولم يكن بإمكانها أيضًا أن تتظاهر بأن ما حدث لم يقع.
فمنذ عودتها من ذلك الفندق الغريب...
ظهر فراغ هائل في حياتها.
كانت جو-هي تعمل في شركة تابعة لـShinseong Group.
والآن...
توقفت أعمال القسم بأكمله.
لأن...
مدير القسم اختفى.
اختفاء أحد المسؤولين الرئيسيين جعل الشركة كلها تعيش حالة من الفوضى.
الجميع يشعر بأن هناك شيئًا معطلًا...
لكن لا أحد يستطيع تحديد السبب.
"مدير قسمنا اختفى!"
لكنها كانت تتلقى الرد نفسه دائمًا:
"لم يكن لدينا مدير قسم أصلًا."
ثم يضيفون:
"بالمناسبة يا جو-هي، هل انتهيتِ من عرض يوم الجمعة؟"
لم يكن أحد قادرًا على إدراك الحقيقة.
وكانت عبارة "لم يكن لدينا مدير قسم" أفضل إجابة حصلت عليها.
بل بدا أن الجميع يتجنبون الحديث عن الأمر عمدًا.
كان ذلك غريبًا أكثر من أن يكون مجرد وهم منها.
ولهذا أصبح من المستحيل عليها التركيز في حياتها اليومية.
ظهر إشعار في برنامج المحادثة على حاسوبها.
ها-مين:
[بالمناسبة... هل رأيتم هذا؟]
فتحت الرسالة.
ها-مين:
[تحققت من سجلات مجموعة كيهو. واتضح أن كي سان-هيوك لا يوجد أصلًا كحفيد للعائلة. الشخص الوحيد الذي لم يخرج من الفندق، وكانت هويته معروفة...
أصبح... شخصًا لم يوجد أصلًا.]
كان هان-سو قد حاول التحقق رسميًا من وجود بلاغ اختفاء باسمه.
لكن...
كي سان-هيوك أصبح شخصًا مُحي وجوده بالكامل.
تمامًا...
مثل مدير قسم جو-هي.
كيم يونغ-تشول:
[أنا أيضًا كنت أبحث في بعض الأمور.]
كيم يونغ-تشول:
[هناك مجتمعات على الإنترنت تضم أشخاصًا يبحثون عن أحبائهم المفقودين.]
كيم يونغ-تشول:
[مثلنا تمامًا...]
الشخص الوحيد الذي يدرك اختفاءهم هو من يعرفهم، أما الآخرون فلا يلاحظون شيئًا.
الصور... اختفت والسجلات... اختفت.
وكل ما تبقى من الشخص المفقود...
هو ذكراه في عقل شخص واحد.
كان الأمر أغرب بكثير من أن يكون مجرد مصادفة.
بارك دو-بال:
[هذا مرعب...]
بارك دو-بال:
[لكن كيف يدرك أولئك الناس أصلًا أن هناك شيئًا خاطئًا؟]
ها-مين:
[واو...]
ها-مين:
[ماذا لو أنهم خرجوا من أماكن غريبة مثلنا تمامًا؟]
ها-مين:
[أتتذكرون ما قالته المرأة عديمة الرأس؟]
ها-مين:
[قالت إنه بمجرد أن تدخل ذلك العالم ثم تعود...
فلن يعود شيء كما كان أبدًا.]
___________
قرأت جو-هي الرسائل وشعرت بانقباض في صدرها.
كانوا يتشبثون ببعضهم...
يتبادلون الرسائل يوميًا...
في محاولة للحفاظ على ما تبقى من إحساسهم بالواقع.
لكن... كلما تحدثوا أكثر... ازداد اليأس.
مهما حاولت فهم ما يجري... لم يظهر أي حل.
هل أصبح المفقودون خارج نطاق الإنقاذ؟
وماذا يمكنهم أن يفعلوا أصلًا؟
__________
كيم يونغ-تشول:
[لهذا السبب أنوي التواصل مع تلك المجموعات.]
تنهدت جو-هي بهدوء.
لم تكن مقتنعة بأن جمع أشخاص يمرون بالتجربة نفسها سيغيّر شيئًا.
لكن... ربما إذا جمعوا أدلتهم معًا... قد يتغير شيء.
كان هذا أملها الوحيد.
وفوق ذلك...
كان سو-ميون شخصًا شديد الفطنة.
إذا واصل مساعدتهم... فربما يستطيعون استعادة أحبائهم...
كما تمكنوا من الهرب من ذلك الفندق الغريب.
وبينما كانت تتشبث بهذه الفكرة، وتحدق في شاشة المحادثة بقلب مثقل...
كتبت فجأة:
[بالمناسبة... هل عاد سو-ميون وهان-سو إلى المنزل؟]
فالاثنان اللذان ذهبا للتحقيق في محطة سادانغ...
انقطعت أخبارهُما منذ مدة.
وبعد رسالة جو-هي...
ساد الصمت في المحادثة.
في العادة...
كان سو-ميون سيكون أول من يعلّق على نظريات المجموعة.
لكن هذه المرة... لم يرسل كلمة واحدة.
ها-مين:
[هيونغ—؟]
نادى ها-مين على الاثنين، لكن...
لم يصله أي رد.
بدا الجميع واثقين من أن الرد سيأتي في أي لحظة.
ولذلك... لم يقل أحد شيئًا آخر.
مرت عشر دقائق.
ثم ثلاثون دقيقة.
ثم ساعة.
ثم ثلاث ساعات.
ما بدأ كقلق بسيط— تحول تدريجيًا إلى خوف حقيقي.
فما لم يكن نائمًا، لم يسبق لسو-ميون أن تأخر كل هذه المدة دون أن يتفقد الدردشة.
جو-هي:
[سو-ميون... لا يوجد شيء خاطئ، أليس كذلك؟]
لكن حتى وهي تكتب تلك الكلمات...
كان ذلك الشعور البارد قد استقر بالفعل في مؤخرة عنقها.
لقد حدث شيء ما.
بلا شك.
"جو، ألا تنوين المغادرة؟"
في تلك اللحظة، وقفت زميلتها المشرفة، وهي تحمل حقيبتها.
كانت الساعة قد تجاوزت السادسة مساءً.
التقطت جو-هي حقيبتها ومعطفها على عجل، ونهضت من مكانها.
ثم أرسلت رسالة إلى المجموعة:
[أنا متجهة إلى محطة سادانغ.]
***
في محطة سادان
قال سو-ميون:
"لا بد أن الجميع أدركوا الآن أننا اختفينا."
كانت أرضية المحطة مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار.
أما سو-ميون...
فقد جلس عليها مباشرة.
فقد أمضيا ساعات طويلة يعيدان الطريق نفسه...
مرة بعد أخرى— حتى أوشك جسده على الانهيار.
قال هان-سو:
"على الأرجح."
ظل واقفًا في حالة تأهب، يراقب المكان وهو يجمع أفكاره.
أما صوت الناي...
فبعد أن بدا وكأنه ابتعد...
بدأ يقترب منهما مجددًا.
ويبدو أن الشيء الذي يطاردهما...
كان أسرع من انسحابهما.
قال هان-سو وهو يرفع قطعة نقدية وردية:
"بالمناسبة... لماذا تستمر هذه بالظهور؟"
كانت تلك العملة الوردية التي التقطها أثناء مرورهما الرابع والأربعين في الممر.
عملات...
لم تكن موجودة أصلًا في اللعبة.
ومع ذلك... بدأت تظهر هنا.
قال سو-ميون:
"حسنًا..."
كيف يشرح هذا؟
فكر قليلًا، ثم قال:
"هل يمكنك أن تعطيني إياها؟"
دون أي تردد...
ناول هان-سو القطعتين اللتين جمعهما.
ورغبةً منه في رد هذه الثقة...
قرر سو-ميون أن يريه بدلًا من أن يشرح.
وضع العملات فوق شاشة هاتف القلب.
وفجأة—
ذابت العملات داخل الشاشة...
وكأن الهاتف امتصها.
عدد عملات الورد: 20
اتسعت عينا هان-سو.
"...كيف؟"
لكنه ابتلع سؤاله واكتفى بالإيماء.
فلا وجود لتفسير منطقي أصلًا.
الأمر ينجح...
لأن هذا مكان غير منطقي، يسمح بحدوث أشياء غير منطقية.
وفي هذا العالم... كان التقبّل أنفع من محاولة الفهم.
صدر إشعار على الهاتف.
"وما هذا الآن؟"
وكعادته... أجاب سو-ميون بالفعل لا بالكلام.
فتح تطبيقًا لم يسبق لهان-سو أن رآه.
وبعد شاشة تحميل قصيرة... ظهرت قائمة بالمنتجات.
متجر الجميلة بيل السري
عدسة السيكلوب اللاصقة — 10 عملات
____________
تطبيق AI الدوكايبي — 20 عملة
______________
وكانت هناك أيضًا السلعة القديمة المعروضة سابقًا:
قلب الحطّاب الصفيحي.
_____________
رغم أن أوصاف المنتجات بدت مذهلة...
لم يستطع سو-ميون التخلص من شعور بالانزعاج.
إذ كان عليه أن يضع شيئًا مجهولًا داخل عينه...
وفكرة العدسة وحدها كانت مزعجة.
أما تطبيق الذكاء الاصطناعي... فوصفه المحجوب جعل الأمر أكثر إثارة للريبة.
"تسك..."
هل يشتريه...
أم لا؟
وبينما كان سو-ميون غارقًا في التفكير...
ظل هان-سو واقفًا بجواره، بوجه خالٍ من التعبير.
في موقف كهذا... لم يكن ما يجيده هان-سو هو الإفراط في التفكير.
بل— حماية المجموعة.
لذلك واصل مراقبة محيطهما حتى لا يحدث أي طارئ...
بينما كان سو-ميون يزن خياراته.
وبفضل ذلك...
تمكن سو-ميون أخيرًا، بعد تفكير طويل، من اتخاذ قراره.
*************************
نهاية الفصــــــــــــــ25ـــــــــــــــــل
شروحات عالخفيف~
~أسطورة عازف المزمار ما اتوقع في حدا مايعرفها~ المهم هي حكاية شعبية ألمانية قديمة تدور حول مدينة هاملن التي انتشر فيها عدد هائل من الفئران جاء عازف مزمار غامض ووعد أهل المدينة بالتخلص من الفئران مقابل أجر عزف على مزمارِه فتبعته الفئران حتى قادها بعيدًا واختفت لكن أهل المدينة رفضوا دفع أجره فانتقم منهم بعزف لحنه مرة أخرى، فتبعته أطفال المدينة هذه المرة واختفوا معه، طبعا في اكثر من نسخة للقصة بس هي الأشهر
~بالنسبة لاسم العدسة السيكلوب أو عدسة العملاق ذي العين الواحدة فالسيكلوب هو الكائن الأسطوري ذو العين الواحدة في الأساطير اليونانية
لا تنسوا التفاعل☆
ترجمة: يونا~
حسابي الانستا لأي استفسار: manhwa_youna