مركز التسوق (5)
𝓒𝓱𝓪𝓹𝓽𝓮𝓻 10
ظهرت أمامه نافذة نظام:
[جميع المعاملات التي تتم داخل الفندق مضمونة من قِبل فندق إليس.
قبل الإخلال بأي معاملة أو اتفاق، يُرجى إعداد تعويضٍ كافٍ.]
ارتجف سو-ميون بعنف دون إرادة، وسحب يده بسرعة عن الشاشة.
"كدت أضغط على الزر الخطأ."
وحين خفّض نظره إلى الأرض، رأى قدمي شخصٍ تقفان ملتصقتين به تقريبًا، على بُعد شعرة من ملامسة كعبيه.
كان ينتعل حذاءً رياضيًا قديمًا، مطابقًا تمامًا للحذاء الذي تركه في الطابق السفلي.
وما إن رأى ذلك الحذاء المألوف يقف بهذه الدرجة من القرب، حتى بدأت يداه ترتجفان رغماً عنه.
قبض كفه بإحكام، ثم ضغط بحذر على خيار الإبلاغ عن غرضٍ مفقود.
دينغ دونغ.
رنّ صوتٌ مبهج، وخرجت تذكرة انتظار.
ولحسن الحظ الشديد، كان رقمه 1.
كانت هناك أحيانًا أرقام مشؤومة مثل 666...
لكنه قرر ألا يفكر في ذلك الآن.
---
"عذرًا... هل أحضرت غرضًا مفقودًا...؟"
كاد سو-ميون يغمى عليه من الصوت الذي واصل مخاطبته.
لقد عرف هوية الشيء الملتصق خلفه.
الشيء الذي حذّرت منه قواعد السلامة.
"ذلك... أعتقد أنه يخصني..."
كان مانيكانًا يرتدي الملابس نفسها التي كان يرتديها هو.
م.م: المانيكان هو دمية عرض الملابس الموجودة في محلات الأزياء، بتكون على هيئة إنسان، لكنها ليست حية.
وبأي معيار حدد ذلك، لم يكن يعلم، لكنه كان يرتدي ملابسه عندما وصل إلى هذا المكان لأول مرة، لا الملابس التي يرتديها الآن.
"عذرًا. عذرًا. عذرًا. عذرًا. عذرًا."
كان المانيكان يكرر النداء كمسجلٍ معطوب، بينما كان سو-ميون يبذل كل ما يستطيع حتى لا يرد.
والأسوأ من ذلك...
أن صوته كان مطابقًا تقريبًا لصوت سو-ميون نفسه.
لكن طالما أنه لا يجيبه...
ولا ينظر إلى عينيه...
فلن يستطيع إيذاءه.
---
دينغ دونغ.
رنّ الجرس مرة أخرى.
وظهر الرقم 1 على الشاشة أمام مكتب خدمة العملاء.
"العميل رقم واحد~"
زاد الصوت المشرق لموظف الاستقبال من غرابة الموقف.
تحرك سو-ميون جانبًا بحذر، متجنبًا ملامسة المانيكان، ثم مرّ بجانبه.
"أنت تسمعني.
أنت تسمعني.
أنت تسمعني.
لماذا تتجاهلني؟
لماذا تتجاهلني؟
لماذا تتجاهلني؟"
استمر صوت المانيكان في مطاردته، لكنه تجاهله بصعوبة واتجه إلى مكتب خدمة العملاء.
---
كان خلف المكتب موظفٌ أنيق المظهر...
لكن بلا وجه.
فلا عينين.
ولا أنف.
ولا فم.
بل كان على وجهه شكلٌ ماسي أحمر مرسوم فقط.
"كيف يمكنني مساعدتك؟"
وفي تلك اللحظة...
انشق وسط المعين الأحمر طوليًا كأنه فم، وتحدث الموظف.
سارع سو-ميون إلى تقديم الغرض المفقود.
"لقد عثرت على غرضٍ مفقود على الأرض. وأود أن تساعدوا في العثور على صاحبه."
تناول الموظف النقانق الملطخة بالدماء.
وعندما رأى سو-ميون الدم يصبغ القفاز الأبيض الناصع، أغمض عينيه طويلًا ثم فتحهما من جديد.
"يا إلهي! إنها سلعة مسروقة من أحد متاجرنا. يا للعجب... من الرائع أن نجد زبونًا نزيهًا إلى هذه الدرجة."
قال الموظف بصوتٍ مفعم بالحيوية والبهجة.
كانت نبرة صوته وسلوكه مرحين إلى حدٍ غير طبيعي.
"في فندقنا، يحصل الزبائن الفضلاء على مكافأةٍ خاصة. هل تتكرم بوضع هاتف القلب هنا للحظة؟"
أخرج سو-ميون هاتفه بسرعة كما طُلب منه.
جـلنـغ!
ارتفع رصيد القسائم في هاتفه...
من 100 وون فقط...
إلى 100,000,100 وون.
مئة مليون وون مقابل قطعة نقانق واحدة.
إذا كان الأمر كذلك...
فلا بأس بتحمل القليل من الدم.
"تنتهي صلاحية هذه القسيمة الخاصة بعد 4444 ساعة من وقت إصدارها. نتمنى لك تسوقًا سعيدًا!"
وبعد سماع صوت الموظف المرح، رفع سو-ميون هاتفه عن الجهاز.
لكن...
كان هناك عملة وردة في يده، لم تكن موجودة قبل لحظات.
"آه... هل لهذه أيضًا مدة صلاحية؟"
رفع سو-ميون عملة الوردة وهو يسأل.
أمال الموظف رأسه بزاوية قاربت التسعين درجة.
"لكن... أنا لم أعطك هذا."
كانت إجابته توحي بأنه لا يعرف شيئًا عن عملة الوردة.
ابتلع سو-ميون ريقه بصعوبة ثم قال:
"آه... يبدو أنني أخطأت. أعتذر. لكن... قبل قليل، كان هناك مانيكان يدّعي أن الغرض المفقود يخصه، وقد أزعجني أثناء التسوق."
"يا للهول. نعتذر بصدق عن هذا الإزعاج. سنقوم بالتخلص من ذلك المانيكان المعيب فورًا!"
ما إن عاد رأس الموظف إلى وضعه الطبيعي، حتى ارتسمت على فمه ابتسامة عريضة ومخيفة.
وفي اللحظة نفسها...
اختفى ذلك الإحساس الغريب الذي كان يشعر به خلف ظهره.
"...شكرًا لك."
"على الرحب والسعة! إذن—"
وقبل أن يكمل الموظف كلامه، انحنى سو-ميون بسرعة وغادر مركز خدمة العملاء على عجل.
---
أخرج شاشة هاتف القلب أمام رفاقه الذين كانوا ينتظرونه بوجوه متوترة.
100,000,000 وون.
مئة مليون كاملة.
وما إن رأوا الرقم...
حتى اختفى التوتر من وجوههم.
"هيا. لنذهب للتسوق."
"انتظر... هل يمكنك فعلًا استخدام هذا؟ لحظة... هل هو حقًا مئة مليون؟ آحاد... عشرات... مئات... آلاف..."
وبينما كانت جو-هي تحدق في الشاشة بذهول، بدأ سو-ميون يسير فورًا.
فقال بثقة:
"لهذه القسيمة أيضًا مدة صلاحية محددة. فلنسرع ونستعملها."
4444 ساعة.
كانت مدةً تمتد لأكثر من نصف عام، لكن سو-ميون تعمّد ألا يخبرهم بطولها.
وبدلًا من ذلك، وبعد أن أصبح ثريًا فجأة، قال بسخاء:
"هل هناك شيء ترغبون في شرائه؟"
لكن...
حتى لو اشتروا سلعًا فاخرة أو ملابس باهظة من هنا، فهل سيكون لذلك أي معنى؟
وكما توقع، بدت ردود أفعالهم مترددة، ولم يستطع أحد أن يجيب بسهولة.
فطلب منهم أن يتبعوه، ثم تقدّم يقود الطريق.
---
وبعد أن اختار وجهته دون أي تردد، توقف أمام أحد المتاجر.
"هذا هو..."
توقف هان-سو وهو يتأمل المتجر.
كان ذلك المتجر المرعب المملوء بالشعر ومقل العيون، والذي كانت جو-هي تحدق فيه سابقًا.
وفي داخل المتجر، الذي كانت محتوياته تتموّج وتتحرك وكأنها حية، وُجدت منصة عرض لم تنتبه إليها جو-هي من قبل.
كانت مغطاة بالشعر، فلم تكن تُرى بوضوح، لكن ما بداخلها كان يظهر قليلًا عبر الفراغات بين الخصل المتحركة.
أشار سو-ميون إلى الداخل.
"سأشتري ذلك أولًا."
لم يرغب أحد في التدقيق فيما يوجد داخل المتجر.
فحتى لو حاولوا، كانت مقل العيون المتدحرجة المختبئة بين الشعر تجعل الأمر مستحيلًا.
لكن فضول جو-هي تغلب عليها في النهاية، فاقتربت.
"...بندقية؟"
لماذا يبيعون البنادق في مكان كهذا؟
تمتمت وهي تنظر داخل منصة العرض.
أما هان-سو، الذي كان ينظر إلى مكان آخر، فحوّل بصره إليها أيضًا.
ومن خلال الفجوة في منصة العرض، ظهرت بندقية يعرفها الجميع.
وفي هذا المكان المقرف...
كان سو-ميون يعرض على رفاقه سلعةً مفيدة للغاية.
"K2؟"
قالها هان-سو بدهشة.
أما بارك دو-بال، أكبر أفراد المجموعة سنًا، فقد اقترب من واجهة العرض باهتمام.
كانت بندقية هجومية يعرفها تقريبًا كل رجل أدى الخدمة العسكرية.
لكن الأمر العبثي حقًا...
هو لماذا تُباع هنا أصلًا؟
"أوه... ثمنها تسعة ملايين وتسعمئة وتسعة وتسعون ألفًا وتسعمئة وون فقط. ليست غالية لهذه الدرجة."
قالها دو-بال بعدما نظر إلى بطاقة السعر.
وبالنسبة لشخص يملك مئة مليون...
كان هذا سعرًا معقولًا جدًا.
لكن المشكلة...
أن منصة العرض كانت في منتصف المتجر تمامًا.
"...أنت تقصد أنك ستدخل لتشتريها، أليس كذلك...؟"
"...ولكي تشتريها... يجب أن تدخل إلى هناك، صحيح...؟"
قالها ها-مين بتردد.
أغمض سو-ميون عينيه للحظة، ثم أخذ نفسًا عميقًا.
الحصول على بندقية في مكان خطير كهذا...
أم الاضطرار إلى السير فوق شيء مقزز لبضع لحظات؟
بين الخيارين...
كان الأول يستحق العناء بلا شك.
"سأدخل... ثم أعود."
'إذا أغمي عليّ في الداخل... فأرجوكم اسحبوني إلى الخارج.'
كان يتمنى أن يقولها بصوت مرتفع...
لكن سو-ميون الجبان اكتفى بالضغط على أسنانه.
فالآن، بعد أن أصبحت في رصيده مئة مليون وون، لم يكن أمامه سوى أن يدخل بنفسه، ويدفع بنفسه، ثم يخرج بنفسه.
فبحسب القواعد...
لا يمكن لأحد استعمال هاتف القلب إلا صاحبه.
"أووغ..."
أطلق صوت اشمئزاز مسبقًا، وشد أعصابه، ثم دخل المتجر ببطء.
كان يريد أن يركض مباشرة إلى منصة العرض ثم يدفع ويخرج...
لكنه اضطر للمشي بحذر.
عندما دخل هذا المتجر في اللعبة سابقًا، لم يكن الأمر يتطلب سوى تحريك أصابعه.
أما الآن...
فالوضع مختلف تمامًا.
ولو أمكن...
فهو لا يريد أن يدوس على مقل العيون المختبئة بين خصل الشعر...
لكنه داس على واحدة.
لقد داس عليها فعلًا.
كان واثقًا تمامًا أنه داس عليها!
وما إن شعر بشيء طري تحت قدمه، حتى قفز بسرعة إلى موضع آخر...
ليصدر تحت قدمه الثانية صوت فرقعة.
وقف شعر جسده كله.
وشعر بأنه على وشك التقيؤ.
ومع ذلك...
تمكن أخيرًا من الوصول إلى منصة العرض.
فتح الغطاء الزجاجي، وأمسك بالبندقية المألوفة.
وبينما كان ينهال في داخله بسيلٍ لا ينتهي من الشتائم...
أنهى عملية الدفع بصعوبة.
أما مسألة الحذر...
فلم يعد يفكر بها أصلًا.
سواء داس على شيء أم لا...
فقد ركض خارج المتجر بأقصى سرعة قبل أن يشعر بأي شيء آخر تحت قدميه.
"أحسنت..."
ربّتت جو-هي على ظهره بخفة.
صحيح أن الحصول على مئة مليون وون كان أمرًا يحسد عليه...
لكن إن كان إنفاقها يتطلب المرور بتجربة كهذه...
فقد أصبح الحسد أقل بكثير.
وبعد أن هدأ سو-ميون قليلًا وهو يفرك نعليه بالأرض محاولًا إزالة ذلك الإحساس المقزز...
سأله هان-سو:
"هل بداخلها ذخيرة؟"
كان سو-ميون يعرف الجواب مسبقًا، لكنه أخرج المخزن وأراه للجميع.
ولحسن الحظ...
كان ممتلئًا بثلاثين طلقة.
بعد أن تأكد هان-سو، أومأ برأسه.
"ابتداءً من الآن... أرجو أن تسير يا سيد سو-ميون في مؤخرة المجموعة."
عندها سأل بارك دو-بال، الذي كان يراقب من الخلف:
"قلت إن اسمك سو-ميون، صحيح؟ هل لديك خبرة في الرماية؟"
ابتسم سو-ميون بخجل.
"بالمقدار الذي لا يجعلني أتميز."
ففي الجيش...
حتى صاحب أسوأ نتيجة يكون بارزًا.
ولذلك حافظ سو-ميون على مستوى متوسط لا أكثر.
وعلى الأقل، لأنه خدم في وحدة يمكن وصفها بأنها جيش حديث، استطاع أن يمر خدمته دون أن يلفت الأنظار.
...ولو كان ذلك نسبيًا فقط.
فحتى بالنسبة له...
ظل الجيش مكانًا بائسًا للغاية.
"في أي وحدة خدمت؟ وأظن أن ذلك المحقق هناك أدى الخدمة أيضًا، أليس كذلك؟"
"في أيامي لم تكن هناك بنادق K2، بل كنا نستعمل M16~"
وهكذا...
بدأ بارك دو-بال يسرد حكاياته عن الجيش.
'هذا العجوز حقًا...'
كان رجلًا في الخمسينيات تقريبًا، وقد بدأ شعره يخف.
وللأسف...
لم تمنحه السن وقارًا بقدر ما منحته قلة إحساس بالمواقف.
بل كان أقرب إلى النموذج التقليدي للرجل الكوري متوسط العمر الذي يمكن رؤيته في أي مكان.
لكن جو-هي، التي رأت صانع القبعات المجنون بعينيها، قطعت الحديث قبل أن يتحول إلى دردشة جانبية.
"لكن... هل ستنجح الرصاصات ضد وحشٍ كهذا؟"
كانت قد أدركت تمامًا الآن...
أن أعداءهم ليسوا بشرًا.
قال سو-ميون:
"على الأقل... ستمنحنا فرصة للهرب."
وبالطبع...
لو أصاب سو-ميون النقاط الحيوية بدقة، لتمكن حتى من قتل صانع القبعات المجنون.
ولم يكن يعلم إن كان سيموت نهائيًا أم لا...
لكن على الأقل، لن يضطر لرؤيته مجددًا حتى يغادر هذا المكان.
ومع ذلك، تظاهر بعدم اليقين، وأجاب بإجابة معتدلة، ثم أشار إلى الأهم.
"بل الأهم من ذلك... أنها ستكون فعالة ضد كي سان-هيوك."
"كي سان-هيوك؟"
كررت جو-هي الاسم باستغراب.
"آه... صحيح."
لم يكن قد أخبرهم باسمه من قبل.
وبينما شعر سو-ميون بأنه ارتكب زلة...
فهمت جو-هي المقصود من السياق.
"كي سان-هيوك... حفيد مجموعة كيهوي؟ ذلك الذي أثار مؤخرًا فضيحة إساءة استخدام النفوذ..."
بدت وكأنها تذكرت شيئًا.
"صحيح... إنه هو. لم أتعرف عليه لأن شعره أصبح أشقر، لكنني متأكدة أنه الشخص نفسه الذي رأيته في الصور."
"إذًا لهذا السبب كان ذلك الوغد يصرخ قبل قليل: «ألا تعرفون من أكون؟»."
تمتمت جو-هي باشمئزاز.
وبفضل تعرفها عليه، مرّ ذكر سو-ميون لاسمه دون أن يثير أي شك.
ثم قال سو-ميون:
"على أي حال... كنت أفكر في استخدام القسيمة التي حصلت عليها لشراء شيء يحتاجه كل واحد منكم. ما رأيكم؟"
*************************
نهاية الفصــــــــــــــ10ـــــــــــــــــل
لا تنسوا التفاعل☆
ترجمة: يونا~
حسابي الانستا لأي استفسار: manhwa_youna