الشيطان الأحمر
غير الإمبراطور غير المتوج اسلوبه بالكامل و ابرز رمحا عظيما من العدم ، كان طويلا بشفرة هائلة تتألق في نهايته .
آستيريون محا المسافة بخطوة واحدة بفضل خطوة الملك ، و طعن للامام فورا باقصى ما لديه ، الرمح اخترق الهواء و الفراغ على حد سواء قبل أن تنفجر الكهرباء من خلال شفرته ما منحه قوة اضافية فاجأت الفارس الذهبي .
هذا الأخير رد عن طريق وضع عدة طبقات من الدروع بينه و بين آستيريون بينما تراجع للخلف ، لكن رمح الرعد دمرها جميعا بسهولة تامة و بلغ الفارس و كأنه يتمدد .
فارس الفجر الذهبي استخدم سيوفه الغير مرئية لصد الرمح بدلا من ذلك ، متصديا للهجوم بهجوم .
السيوف الخفية التحمت مع الرمح ما تسبب بانضغاط الهواء بينهما قبل ان ينفجر بموجة صدمة هزت الأرض بما فيها .
السيوف الغير مرئية صدت الرمح رغم الزخم الذي وضعه آستيريون به ، لكن هذا الأخير لم يبدو منزعجا قط ، بل توسعت ابتسامته تدريجيا عندما شعر بالاسلحة الغير مرئية تحاول دفعه .
"قرار غير حكيم منك يا فارس الفجر ."
رمح آستيريون ارتعش بيد صاحبه ، فزحفت الكهرباء من خلاله منتشرة عبر الاسلحة الغير مرئية ، الى ان ضربت جسد الفارس الذهبي مصيبة اياه بصدمة كهربائية حادة شلت حركته .
آستيريون استغل ذلك فورا ، مندفعا للامام بينما ظهر بيده الثانية سيف أسود مشؤوم يحترق بنار سوداء .
كانت تلك هي الكاتانا نفسها التي حصل عليها من ايثان بالماضي .. سيف صُنع من روح ماثيوس .
الإمبراطور غير المتوج لوح بالسيف معززا ناره بالهالة ، فزاد بذلك من سرعته و قوته كثيرا ، ما انتج قوسا مظلما شق كل شيء بطريقه .
السيف ضرب جسد الفارس الذهبي المدرع بشكل مباشر مستفيدا من تأثره بالبرق ، فارسله طائرا من قوة الصدمة ، و لم يستطع الفارس تمالك نفسه سوى بعد ان حطم ثلاثة اعمدة حجرية عملاقة و لمس ظهره الرابع .
القوس الاسود ظل يحترق بالهواء حيث حدث الاصطدام ، و لم يختفي اثره .. كما تآكلت النيران فوق درع الفارس .
هجوم آستيريون نجح بشكل مذهل ، لكن العجوز ابدا عبوسا عميقا رغم نجاحه ..
"أي درع هو هذا الذي يرتديه بحق الجحيم ؟"
هو لم يشعر بأنه اصاب بشريا مماثلا له ، بل بدا و كأنه ضرب كتلة من اثقل معدن بالوجود .. صحيح انه اصابه لكن الكاتانا المظلمة لم تلمس جسد الفارس الذهبي ، ما يعني انها فشلت باختراق درعه .
دفاع الفارس الذهبي كان في مستوى آخر تماما ..
وضع آستيريون الرمح على كتفه حاملا اياه بيد ، و ممسكا بالكتانا امامه بيد اخرى .. اعينه ظلت مركزة على خصمه بينما احصى داخل عقله كل ما اكتشفه عن فارس الفجر الذهبي حتى الان ..
'لديه كمية كبيرة من الهالة ... و هو لا يستخدمها لحماية جسده بل تعزيز ذلك الدرع الغريب ، ما يجعل درع هالته اقوى من خاصتي بمرتين على الاقل ... تحطيم شيء كهذا سيتطلب مني الكثير .'
بينما كان الإمبراطور غير المتوج يفكر ، خصمه بدأ يشن هجومه المضاد بالفعل . فالرماح الذهبية انبثقت من الأرض مستهدفةً خوزقته ، كما طارت السيوف من كل مكان بسرعة غير عادية ، لكن آستيريون تفاداها بسهولة بواسطة خطوة الملك .
'نطاقه شاسع جدا ، و يمكن القول بأنه يغطي ساحة المعركة هذه كاملةً على اقل تقدير .. اي انه قادر على اخراج الاسلحة من اي مكان بداخلها ، و هنالك تلك الاذرع و الاسلحة الخفية ..'
'كل هذا .. و لم يبدأ باستخدام يديه بعد ، ما يعني أنه لا يقاتل بكامل قواه .'
كان من المرعب ان الفارس الذهبي لا يزال يكبح نفسه ، رغم كل ما اظهره من قوة حتى اللحظة . اما العجوز آستيريون فلم يكن بكامل قواه العقلية على الارجح لأن اكتشافه هذا لم يزده سوى تعطشا للمعركة .
القتال بينهما بات سريعا جدا ليتمكن اي احد من متابعته بالعين المجردة ، آسيتريون ركض بسرعة مهولة يخطو بكل ارجاء ساحة المعركة ، و اينما سقطت قدمه كانت تضرب من بعدها عشرات السيوف و الرماح .
بغضون ثوانٍ معدودة ، قاعة العرش تحولت الى دمار شامل تملؤه الاسلحة الذهبية التي رماها فارس الفجر .
هذا الاخير ظل واقفا مكانه بينما كان استيريون يختفي و يظهر باماكن مختلفة من حوله .
و أخيرا بعدما استمر هذا لما يقارب الخمس دقائق .. خمس فقط بدت و كأنها استمرت للابد ، بدأت اعداد الاسلحة التي رماها الفارس على آستيريون تتناقص تدريجيا ما جعل صوت ضحك العجوز يتردد داخل ساحة المعركة .
"مهما بلغت كمية الهالة التي تملكها ، ستستنزف كل شيء في النهاية ما إذا واصلت اطلاق الاسلحة المشبعة بكميات كبيرة منها ."
العجوز لعب بدهاء ، مستغلا حقيقة تفوقه من حيث السرعة ، إستدرج الفارس الذهبي لقصفه من بعيد مستنزفا هالته ببطء .
على عكس آستيريون ، الفارس الذهبي قاتل بالغريزة فحسب و لم يكن قادرا على استخدام عقله ، لذا واصل اطلاق الاسلحة دون توقف الى أن بدأت كمية الهالة المستنزفة تتجاوز الحد المسموح به .
بالتالي .. توقف الفارس الذهبي عن اطلاق الاسلحة لان تقليل الهالة بداخلها سيجعلها غير قادرة على التأثير بآستيريون الذي يملك درع هالة من مستوى الملك الاعلى .
"لكان الفارس الذهبي لينتبه فورا الى خدعة بسيطة كهذه لو كان بوعيه ... لكنه سقط بدلا من ذلك في قبضة وحش قذر لا يفهم عن المعارك الحقيقية شيئا ."
اعين الفارس القرمزية اضاءت ازاء سماع هذا ، مظهرا رد فعل عنيف .. لكن من الجلي القول انه رد فعل جاء من الوحش لا الفارس الذهبي نفسه .
"قل ما تشاء ايها الصياد ، لقد حكمت بالهلاك على نفسك ليس الا ، فالفارس الذهبي سيبدأ القتال بشكل جدي إبتداءا من هذه اللحظة ."
ما قاله آلدريتش تحقق فور انهائه لكلامه ، فالضغط من حول الفارس الذهبي تغير تماما بينما تشكل سيف عظيم يشع بوهج اصفر في يده اليمنى .
اعين آستيريون ضاقت تدريجيا عندما رأى ذلك السيف المشؤوم ، فالامر لا يتطلب عبقريا ليستنتج ان ذلك السلاح خطير جدا .
الرداء الاحمر رفرف خلف ظهر الفارس بعنف ، قبل ان يطير بعيدا منفصلا عنه ...
الصياد الاقوى بالجيل القديم تقدم للامام ، مستخدما يديه للمرة الأولى منذ بداية المعركة ..
كثيرون يعتقدون بأن فارس الفجر الذهبي قوي من المدى البعيد و ضعيف من القريب نظرا لاستخدامه اسلوب قتال يعتمد على قذف الاسلحة المرئية منها و الخفية أيضا بدلا من القتال بنفسه . و لطالما حسم المعارك بهذا الاسلوب .
حتى ماثيوس الذي تحول الى وحش من رتبة ملك لم يقدر على جعله يستخدم يديه عندما قاتله ، فالفارس الذهبي انهاه من بعيد و بسهولة تامة .
رغم ذلك .. قلة هم من يدركون كم هو مرعب عندما يمسك السيف بنفسه ، آستيريون كان الخصم الاول الذي يدفعه لذلك منذ زمن بعيد جدا .
"أيا فارس الفجر الذهبي ... دمي يغلي و عظامي القديمة ترتعش ، أنا أعيش أسعد لحظاتي حياتي لذا أرجوك .."
هالة آستيريون بدأت تتراكم فوق جسده ، تتحرك مستجيبة لمشيئته مسخرا اياها بكفاءة لا يمكن لاحد تقليدها .
"أرجوك .. اياك و الموت قبل أن ابلغ الذروة التي ابتغيها !!"
*بووووووووووم !!!*
إختفى الاثنان و كأن صرخة آستيريون الاخيرة كانت بمثابة الضوء الاخضر لاستئناف القتال !
كل واحد منهما اندفع الى الاخر ، كلاهما يشتعلان بنار الهالة من مستوى الملوك الاعلى .
الكاتانا السوداء اصطدمت بالسيف العظيم و تبادل الاثنان عشرات الضربات بلحظات معدودة ، السيف الإلاهي الذي استخدمه فارس الفجر الذهبي حمل بداخله قوة اعظم بكثير مم الكاتانا السوداء ، لكن آستيريون عوض الفرق عن طريق تركيز كم مهول من هالته في طرف سيفه .
الهالات كانت تتصادم قبل السيوف ، و اصوات احتكاك المعادن العالية ترددت بكل مكان .
اقدامهما غرقت داخل الأرض بينما حاول الاثنان تثبيت انفسهما .. فارس الفجر الذهبي هاجم بعنف وقوة هائلة ،اما آستيريون فرد بالمهارة و السرعة .
الرمح الذي استخدمه كان قد اختفى بالفعل و ظهر بدلا منه سيف اخر ذو نصل شفاف .. اسلحة كان يخزنها الإمبراطور غير المتوج بأداة بعدية نادرة تستحضر له الاسلحة الخاصة به متى ما شاء .
و بعد مرور دقيقة واحدة فقط منذ تلاحمهما ، كان الاثنان غارقين داخل زوبعة من السيوف .. اقواس قاطعة تطايرت بكل الاتجاهات قاطعة الاعمدة و الأرض و الجدران على حد سواء .
الى ان سقط السقف فوق رؤوسهما مهددا بدفنهما احياءا ، لكنهما تابعا القتال غير آبهين لما تواجد من حولهما .
فارس الفجر الذهبي امتلك قوة اكبر بوضوح ، سيفه كان ثقيلا بشكل مروع و كمية الهالة لديه لسبب ما بلغت اضعاف ما لدى الإمبراطور غير المتوج .
لكن الاخير كان المبارز الافضل ، و امتلك سرعة اكبر ... كما ان تحكمه بالهالة بفضل بركته جعله قادرا على اطلاق قوته بكفاءة اكبر بكثير فعوض الفرق في القوة بسهولة تامة .
تقارع الاثنان لوقت طويل ، عالقين بتصادم اجوف لم يستطع اي منهما اكتساب اليد العليا فيه ... لكن الفوارق بدأت تظهر تدريجيا بعد مئات الضربات ..
ففي البداية لم يستطع اي منهما اصابة الاخر ، لكن ذلك تغير تدريجيا و بدأت الهجمات تمر .. و هذا لم يكن بصالح آستيريون ، فهجمات هذا الاخير و رغم مرورها قد اصطدمت بدرع ذهبي شديد الصلابة ، اما هجمات الفارس الذهبي فقد سقطت مباشرة على جسد الإمبراطور غير المتوج .
درع هالة هذا الاخير كان قويا و خفف الضرر لكنه لم يمنعه بالكامل نظرا لقوة هجمات خصمه ، فبدأ الضرر يتراكم تدريجيا .
و ماهي سوى دقائق معدودة ، ليجد الإمبراطور غير المتوج نفسه ينزف من عشرات الجراح ..
"ما الامر ايها الصياد ؟ هل بدأت تسقط بهذه السهولة ؟" تردد صوت آلدريتش متسللا الى آذان آستيريون وسط التبادل العنيف بينه و بين الفارس الذهبي .
شيئا فشيئا ، اقواس الذهب القاطعة طغت على الحمراء القرمزية ، و الإمبراطور غير المتوج تراجع خطوة للوراء ، ثم خطوتين و ثلاث ..
آستيريون كان يخسر تدريجيا .
"تبجحت كثيرا و اصابك الغرور لمجرد امتلاكك لقوة تتجاوز اقرانك بقليل .. لكنك لست سوى وجود تافه مقارنة بقوة الفارس الذهبي !"
*سلاش !!!*
تعرض آستيريون لجرح اعمق هذه المرة ، و بدأت اعداد جروحه تتزايد بشكل مرعب .. الى ان تبخرت ملابس الصياد خاصته من نصفه العلوي ، كاشفةً عن جسد نزف من مئة جرح ..
جسد آستيريون كان مثيرا للاعجاب لعجوز بلغ من العمر عتيا .. لكنه لم يكن مصنوعا من حديد ، فهو يظل من لحم و دم .
مهارته فشلت بمنحه الافضلية ، اسلوبه بالسيف كان اقوى و افضل .. بالواقع ، هو اصاب الفارس الذهبي بعدد ضربات اكثر مما استقبله منه .
لكن درع خصمه صنع الفارق ، فلا ضربة من هجمات السيف المبهرة التي اطلقها نجحت باختراقه ، بل كانت ترتد عنه .
كان الإمبراطور غير المتوج مركزا تماما بالمعركة ، يحاول جاهدا الصمود لدرجة أنه لم ينتبه ، ان ظهره لمس الحائط ..
الجدار الذي كان بعيدا جدا عنه ، اصبح يلامسه بطريقة ما بعدما دفعه الفارس الذهبي كل تلك المسافة ..
محاصرا .. بدا آستيريون بحالة مزرية .. شعره الاشعث مترامي فوق وجهه ، و جسده ممزق يبدو ضئيلا جدا امام الخصم الذي حاصره .. فارس ظل يتوهج بقوة عظيمة من البداية حتى النهاية ..
"إنتهى الامر ." اعلن آلدريتش بصوت الفارس البارد ..
السيف الالاهي الذهبي اشتعل بكم مهول من الهالة ، بينما طعن الفارس بقوة مخترقا دفاع العجوز المحطم .
سيف فارس الفجر الذهبي اخترق صدر آستيريون ، طاعنا اياه الى ان انسكبت الدماء فوق الأرضية المحطمة من تحتهما .
لوهلة .. بدا و كأن المعركة قد انتهت بالفعل ، فهذه كانت ضربة قاتلة موجهة من طرف محارب عظيم بلغ ذروة رتبة الملك الاعلى .
لكن خصمه العجوز لم يسقط رغم ذلك .
"هيهيهيهيهي ... هاهاهاهاهاهاها !!!"
اعين الفارس القرمزية بدأت تتوسع تدريجيا ، الوحش الذي رأى العالم من خلف تلك الاعين لم يفهم ما كان يراه .. فالعجوز امامه بدأ بالضحك .
ضحكاته كانت مجرد قرقرة دموية خرجت من أعماق حلقه في البداية ، ثم أخذت ترتفع تدريجيًا حتى تحولت إلى قهقهة مجنونة ترددت وسط الأنقاض. كان الدم يسيل من فمه مع كل نفس لكن ذلك لم يزد سوى من رعب المشهد المروع الذي بدأ يكشف عن نفسه .
آلدريتش كان مصدوما من الضحكة نفسها لدرجة انه فشل بالانتباه للتحول الغريب الذي مر به خصمه ..
البخار الحار بدأ يتصاعد من جسد آستيريون ، و كأن مصنوع من نار شعواء متقدة .. الدماء التي غطت جسده جعلت آلديرتش ينتبه متأخرا بأن لون بشرة العجوز أصبح احمر قرمزيا ..
حواس الفارس الذهبي بدأت ترتعش محذرة من خطر عظيم يقترب ، فحاول التراجع فورا لكن يدا حمراء امسكت نصل السيف الالاهي مانعة اياه من الابتعاد .
آستيريون امسك بنصل يحمل بداخله قوة ملك أعلى ، لكن يده امتلكت بطريقة ما قوة جعلت السيف يتجمد مكانه .
العجوز رفع رأسه ببطء كاشفا عن وجهه لخصمه ، وجه ذو جلد احمر حار ، و اعين احتقن الدم بداخلها الى ان اصبحت حمراء هي الاخرى دون اي بياض ..
كان منظرا بدا و كأنه هرب من الجحيم ، لدرجة أن آلدريتش لم يعرف ايهما هو الوحش و من البشري ..
الكاتانا السوداء و السيف الشفاف اختفيا بالكامل من اياديه ، و ظهر بدلا منهما سيف قديم اكله الصدأ تزامنا مع دخول الإمبراطور غير المتوج لتلك الهيأة الغريبة .
"اقلت أن الامر قد انتهى ؟ مالذي انتهى بالضبط ؟" انشق وجه الإمبراطور غير المتوج كاشفا عن ابتسامة دموية .
"ما هذه سوى البداية !!! فابواب الجحيم لم تفتح سوى للتو !!"
*بووووووم !!!!*
طار الفارس الذهبي .. انفجر بعيدا بتلويحة واحدة من سيف صدئ ضربه به عجوز محتضر ..
فارس الفجر اخترق جدران الكاتيدرائية الواحد تلوا الآخر من شدة قوة الضربة قبل ان يتمالك نفسه بصعوبة ، لكنه لم يستطع التنفس حتى لان آستيريون قفز فورا مطاردا اياه فورا .
حاشدا هالته ، عزز الفارس الذهبي سيفه و طعن للامام بينما فعل آستيريون الامر ذاته .
السيوف مرت بجانب بعضها البعض ليصيب كلاهما الاخر بهجوم مباشر قذف كليهما بعيدا باتجاهات متعاكسة .
فارس الفجر الذهبي تحمل ضربة السيف الصدئ الثقيلة بفضل درعه ، لكن المفاجأة الكبرى كانت وقوف خصمه من الجهة الأخرى دون أي أثر للاصابة عليه هو الاخر .
جلده الاحمر ذاك قد كان صلبا .. صلب جدا و كأنه درع هو الاخر .
في تلك اللحظة ، و بينما ابتسم له آستيريون مرة اخرى .. فهم الفارس الذهبي أخيرا مدى قوة خصمه .
الإمبراطور غير المتوج كان لقبا لم يحصل عليه سوى بآخر سنين حياته بعدما ابتعد عن ساحة
المعركة ، اما لقبه الحقيقي بأيام نشاطه و عزه ... فقد كان مختلفا تماما .
آستيريون .. الشيطان الاحمر .
الوحش الذي لا يترك خلفه سوى الاشلاء ايا كانت ساحة المعركة التي يدخلها .