معركة الاقوى
بأعمق نقطة داخل الكاتيدرائية ، تحرك شيء ما بسرعة الصوت .
كان اشبه بالظل ، يظهر و يختفي بشكل متكرر بينما يقلص المسافة بينه و بين وجهته بوتيرة جنونية .
سرعته الهائلة كانت على مستوى يجعل حتى اولئك البالغين لرتبة الملك بالكاد قادرين على لمحه ناهيك عن مجاراته ..
ذلك الظل هو عجوز قديم بلغ من العمر عتيا ، لكنه حافظ على رشاقته رغم ابتعاده عن ساحة المعركة طويلا .
آستيريون هارت .. الإمبراطور غير المتوج إندفع مطلقا العنان لسرعته الحقيقية بمجرد انفصاله عن جاكسون و حفيدته ، و ما هي سوى ثوانٍ معدودة قبل ان يبلغ وجهته .
الإمبراطور غير المتوج وجد نفسه واقفا امام بوابة عملاقة مميزة مطلية بالذهب ، تحيط بها مشاعل اتقدت بنار حمراء قرمزية داكنة ، تضيء البوابطة وسط الظلام ما جعلها بارزة بشدة .
من داخل البوابة و من بين شقوقها و حوافها .. شعر آستيريون بهالة مشؤومة تزحف نحوه .
"آه .. هذا الذكريات ." إبتسم العجوز بوجه الموت ، و ظل ثابتا في موضعه دون أن يتراجع و لو نصف خطوة .
"لم اتصور قط أنني سأواجه هالة كهذه بعمري هذا ... عشت حياةً طويلة لكنني لم اشعر قط بواحدة أقوى من هذه .."
آستيريون ادرك سريعا بأن ما ينتظره خلف الباب ، سيكون أقوى خصم واجهه بحياته .
العجوز لم يعتقد أبدا بأن التحدي الاكبر بمسيرته كصياد سيظهر بعد سنين طويلة من الخمول ، لم يتوقع ذلك و لو بأكثر احلامه جنونا .
الكثير كان على المحك ، اذا خسر .. ستنطفئ الشعلة الام و تتوسع الزنزانة الارثية لتبتلع آشفارن و كل الصيادين الموجودين فيها محولةً اياهم الى وحوش .
فارس الفجر الذهبي سيتمكن من مغادرة غرفته بالكاتيدرائية لو حدث ذلك ، و ستتحول آشفارن القديمة الى كارثة تهدد امبراطورية كاملة .
آستيريون سبق له و سمع عن زنزانة ارثية تقع بالجانب الاخر من العالم .. زنزانة توسعت الى أن ابتلعت دولة كاملة ، و أصبح زعيمها أحد اسياد الليل . و لم يستطع احد تصفيتها أبدا حتى وقتهم الحاضر .
إذا ما خسر .. اشفارن القديمة ستتحول لشيء مشابه .
فعل الإله من يعلم حجم الضغط الذي سقط على آستيريون بتلك اللحظة ، و حجم المسؤولية الموكلة عليه .
لكن و بطريقة مدهشة ، العجوز فتح ذراعيه لذلك الضغط متقبلا اياه و كأنه افتقده كثيرا .
"هذا الشعور .. شعور أن يكون كل شيء على المحك ، معركة واحدة تفصل بين الحياة و الموت .. و خصم لا اعرف ما إذا سأفوز ام اخسر ضده ." شد آستيريون قبضته بشدة ، مستمتعا بكل لحظة .
"هذا ما يعنيه أن تكون صيادا مرة أخرى !!"
تعابير وجه الإمبراطور غير المتوج التوت فجأة ، و اختفت لا مبالاته المعتادة متحولةً الى ابتسامة مرعبة شقت وجهه من الاذن الى الاذن .
هو بدا اشبه بالمجنون ، مجرد شبح قديم تواق للمعركة .
لوهلة .. كان اعزلا ، لكن سيفا طويلا ظهر من العدم بيده اليمنى .
كاتانا طويلة ، اكبر بكثير من العادية .. اشبه بالاوداشي لكن مختلف قليلا ..
الكاتانا ليست بالسلاح الجيد عادة للاستخدام ضد الوحوش و الاشياء الصلبة ، لكن سيف استيريون لم يكن عاديا .. بل سلاح من الفئة العليا أقوى حتى من سيف منفذ الاعدام الخاص بايثان .
بتلويحة واحدة سريعة ، انفجرت البوابة الذهبية ، لم تنشطر .. بل انفجرت بالمعنى الحرفي و طارت للداخل من بعد تعرضها لانفجار عنيف ..
البوابة الذهبية اصدرت صوت تحطم عنيف عندما ارتطمت فالارض ، و من خلال الفجوة التي تكونت .. ظهر العجوز القديم كالشبح ، اعينه القرمزية تتوهج من الظلام .
بدا مختلفا تماما عن اي صورة ظهر عليها بالماضي .. كان هذا هو الصياد الاقوى عندما يدخل وضعية الابادة استعدادا للمعركة .
لكن خصمه لم يكن أقل رعبا منه أبدا .
فالجهة الاخرى .. تم الكشف عن ما اخفاه الباب الذهبي .
ساحة المعركة الاخيرة لم تكن مميزة .. كانت اصغر بكثير من قاعة الصلاة الرئيسية التي شغرها مورغوس ..
المكان كان اشبه بقاعة عرش ، مشابهة جدا للغرفة التي قتل ايثان ماثيوس داخلها .
كانت الاعمدة الحجرية تعدم المكان ، و السقف بدا بعيدا جدا في الاعلى ..
الساحة كانت فارغة تماما ، لا يوجد بها شيء سوى عرش واحد انتصفها ، تحيط به السيوف مغروزة بالارض من حوله .
على العرش .. جلس الزعيم النهائي للزنزانة الارثية ..
فارس ذهبي ، درعه يتوهج بتأثير المشاعل المتناثرة حول المكان ، اعينه هو الاخر قرمزية تضيء بقوة مساوية لآستيريون .
درعه غطى كل جزء من جسده ، لم يكن درعا ضخما ، بل واحد بدا و كأنه قد صنع من اجل فارس الفجر الذهبي .
من خلف ظهره ، انبعث رداء احمر طويل قرمزي اعطاه لمحة جمالية مهيبة زادت من هيأته ثقلا و وزنا .
اعين استيريون توسعت تدريجيا بعد رؤيته ، و بالمثل فعلت ابتسامته .
"اذا هذا هو .. هذا هو فارس الفجر الذهبي الاسطوري !"
الإمبراطور غير المتوج بدا في تلك اللحظة اشبه بطفل يرى اسطورة كبر يستمع الى قصصه يتجلى امام عينيه .
طوال رحلة صعوده ، لطالما ترددت الهمسات من حول آستيريون ، همسات تقارنه دوما باسطورة الفارس الذهبي ... الرجل الذي قيل انه يكاد يكون مساويا للاعبين القدماء الذين اسسوا عشيرة الهارت .
الان .. حضي الإمبراطور غير المتوج بفرصته لقتال الاسطورة ، و معرفة من هو الاقوى بينهما .. رغبته للقتال كانت عالية بشكل جنوني ، كل خلية من جسده ترتعش استعدادا للانغماس بمعركة حياة او موت دون تردد .
ذلك الحماس تبخر فجأةً ... عندما تحدث خصمه على غير المتوقع .
"إذا .. أنت هو الملك الاعلى الذي دخل نطاقي و تجرأ على الوقوف امامي ." الفارس الذهبي نهض ببطء من على كرسيه تزامنا مع كلامه .
"ستكون أول الساقطين " قال الفارس ، قبل ان يقاطعه استيريون مزمجرا بغضب ..
"من تكون انت ؟ و لماذا تستخدم صوت فارس الفجر الذهبي ؟" سأل الإمبراطور غير المتوج بينما التوت العروق على وجهه كالديدان من شدة الغضب .
الفارس امال رأسه ردا متفاجئا قليلا .
"هوه ؟ استطعت معرفة أن الفارس الذهبي ليس بالمتحدث رغم استخدامي لصوته .. مذهل "
"اجب عن السؤال اللعين عليك اللعنة !" قاطع استيريون ، فضحك المخلوق المتحكم بفارس الفجر الذهبي بخفة .
"إسمي هو آلدريتش ، ملتهم الارواح و أحد جوانب حكمة الليل غلاديوس .. سيد الليل العظيم ."
لأول مرة على الاطلاق ، كشف الزعيم الاخير الحقيقي عن هويته اخيرا ..
آلدريتش .. مخلوق نجس يعتبر أحد اخطر اتباع سيد الليل غلاديوس الملقب بحكمة الليل .
وحش حصل على لقب ملتهم الارواح نظرا لقدرته على تلبس الآخرين و السيطرة عليهم ، قدرة قوية سقط لها فارس الفجر الذهبي بنفسه ..
آلدريتش كان متفاجئا من قدرة آستيريون على معرفة أنه هو المتحدث لا فارس الفجر الذهبي رغم أن تابع سيد الليل استخدم جسد الفارس حرفيا و صوته .
آستيريون من جهة أخرى بدا غاضبا و حانقا على غير عادته .. و كل حماسه السابق تبخر تماما .
"جئت الى هنا مستعدا لقتال فارس الفجر الذهبي العظيم ، فإذا بي اجد نفسي أمام مخلوق لعين بلغ به الجبن الشديد حد الاختباء خلف صياد بشري مدنسا اياه .."
"كلماتك لا تعني شيئا هنا ايها الصياد البشري ، فأنت ستنتهي ميتا على يد هذا المخلوق الذي تصفه بالجبان ." نزل فارس الفجر الذهبي درج العرش بخطوات مهيبة الى ان بات على نفس مستوى آستيريون واقفا امامه وجها لوجه .
"ولا تقلق .. لست انا من سيقاتلك ، فهذا الجسد سيتحرك من تلقاء نفسه بناءا على خبرة فارس الفجر الذهبي ، خبرة اكتسبها بعد سنين طويلة جدا من القتال المستمر .. مؤسف انها اصبحت ملكا لي ."
ضحك المخلوق بصوت الفارس ، ساخرا من المصير المهين الذي تعرض له احد اساطير عشيرة الهارت .
آعين آستيريون ضاقت تدريجيا بينما اشتدت قبضته على سيفه .. بلمح البصر ، المشاعر تبخرت من على وجهه و لم يتبقى سوى نية قتل باردة تطعن تجاه الوحش الماثل امامه .
"إنتهى وقت الكلام ، فلا نية لي لتبادل المزيد منه مع وحش قذر ."
الهواء أصبح اثقل بمجرد انهاء آستيريون لكلامه .. و الوحش وجد نفسه صامتا بعدما تحول كل شيء من حوله الى الرمادي ..
العالم من حوله فقد الوانه ، و الوحيد الذي حافظ عليها كان آستيريون فقط .. واقفا امامه بجسد غطته الهالة القرمزية من العدم .
"خطوة الملك ." همس الإمبراطور الغير المتوج بصوت يكاد يكون مسموعا قبل ان تنفجر الارض من تحته و يختفي تماما و يظهر أمام الفارس الذهبي و كأنه انتقل آنيا .
الكاتانا الطويلة ارتعشت بيد آستيريون رافعا اياها عاليا بينما لوح للاسفل بسرعة الضوء ..
كمية الهالة المركزة بطرف السيف لم تكن عادية .. بدا و كأن جزيئات هالة المعركة تتراقص بشكل مكثف فوق بعضها البعض ، متركزة بمكان واحد مانحة السيف كما مرعبا من القوة التدميرية .
عندما قطع الإمبراطور غير المتوج الهواء .. لم يصدر صوت صفير ، بل انفجار .
*بووووووووم !!!!*
الصوت جاء متأخرا ، غير قادر على مواكبة سرعة خطوة الملك الجنونية ، و السيف ضرب هدفه قبل أن تلتقط آذان الفارس الذهبي اي شيء .
رغم ذلك ، النتيجة لم تكن ما توقعه الإمبراطور غير المتوج ..
اعين هذا الاخير ضاقت قليلا عندما رأى أنبعاث الهالة الذهبية امامه ..
درع هائل ظهر من العدم بينه و بين فارس الفجر الذهبي ، متلقيا ضربة السيف المذهلة التي اطلقها للتو .
الدع بدا أشبه بالقرص الطائر الذي يحلق من تلقاء نفسه .. كان شفافا ذو لون أصفر بدل الرمادي ، الفارس الذهبي ظهر من خلفه يمد يده نحوه سيف آستيريون و كأنه يتحكم بالدرع عن طريق التحريك الذهني .
حينها ادرك آستيريون بأن المخلوق لم يكذب .. فجسد فارس الفجر يتحرك من تلقاء نفسه حقا بناءا على خبرته الطويلة .
العجوز بالكاد حصل على ثانية واحدة للتفكير ، قبل أن يشن خصمه هجومه المضاد ..
المساحة خلف ظهر الفارس الذهبي اضاءت ، و بدأت السيوف و الرماح الذهبية تتشكل باعداد كبيرة .. تحلق من تلقاء نفسها .
الفارس دفع بيده للامام ، فطارت الاسلحة بسرعة مروعة ناحية آستيريون .
هذا الاخير اختفى فورا من امام الفارس متجنبا اياها ، ليظهر بعيدا بعد امتار بفضل خطوة الملك ..لكن المزيد من الاسلحة واصلت التشكل من العدم مستهدفة اياه .
هي انبثقت من الفراغ .. و من الأرض و الجدران .
اينما ذهب آستيريون ، كان المزيد منها يتشكل مستهدفا اياه ...
تجنب الكثير منها بفضل سرعته ، كما صد العديد منها بواسطة سيفه الطويل .
بتلك الاثناء ، كانت اعينه القرمزية مركزةً تماما على خصمه .
'كل واحد من هذه الاسلحة يحمل كمية كبيرة من هالته ، لذا تلقيها بواسطة درع هالتي لوحده ليس بالفكرة الجيدة ..
رغم استخدامه لكمية كبيرة من الهالة بكل سلاح يقذفه نحوي .. الا انه يواصل انتاجها باعداد كبيرة دون مبالاة ... إذا هذه هي بركة الترسانة الذهبية ، إنها لبركة هائلة حقا .'
بركة الترسانة الذهبية هي قدرة فتاكة تعتبر من اعلى البركات القتالية بتاريخ عشيرة الهارت .
هي تسمح لصاحبها باستحضار اي سلاح قتالي يعرفه من السيوف والرماح إلى الفؤوس والمطارق والأقواس ، و يستطيع اظهارها بأي مكان داخل نطاقه بشكل شبه فوري .
لكن ما جعلها فتاكة حقا .. هو كمية الهالة المرعبة التي يضخها فارس الفجر الذهبي بكل سلاح يطلقه .
'صحيح أن درع الهالة الخاص بنا نحن الذين بلغنا رتبة الملك الاعلى يحتوي على كم سخيف من المانا .. لكننا معرضون للاستنزاف نحن ايضا إذا ما اطلقنا هجمات كبيرة باستمرار ..'
آستيريون كان حادا ، و ادرك حقيقة وجود سر ما يخفيه الفارس الذهبي منذ التبادل الأول .
"لنبدأ بتحطيم هذه القشرة الذهبية التي تحتبئ تحتها و نكشف عن خباياك !"
استخدم آستيريون خطوة الملك مرة أخرى ، ليظهر امام فارس الفجر الذهبي مهاجما اياه.
خطوة الملك لم تكن ببركة أو قدرة ، بل مجرد تقنية ابتكرها الإمبراطور غير المتوج عن طريق تركيز درع الهالة باقدامه و اطلاقها دفعة واحدة ، ما يجعله ينطلق للامام بسرعة كبيرة جدا تبدو لوهلة اشبه بالانتقال الآني .
المبدأ نفسه استخدمه على سلاحه ، مركزا كما كبيرا جدا من الهالة بسيفه ما يجعل هجماته ثقيلة جدا اشبه بالانفجارات .
و كانت هذه هي بركة آستيريون الحقيقية ..سيادة الهالة .
قدرة خطيرة تضغط كمية ضخمة من درع الهالة بنقطة واحدة ، بتحكم عالٍ جدا لا يستطيع أحد مجاراته .
لم تكن هنالك اي ذرة مانا ضائعة بتحكمه ، ما جعل متلاعبا مثاليا بالهالة .. مستوى من التحكم لم يبلغه أي صياد من بلا لا في جيل آستيريون ولا الجيل من قبله ..
ضربة الإمبراطور غير المتوج استطاعت شطر الدرع الذي شكله الفارس الذهبي الى نصفين ، و ضغط الى الامام مستهدفا اياه .
الاوداشي شطر الهواء بسرعة كبيرة و كاد يقطع رقبة الفارس ، لكنه توقف على بعد شعرة منها .
لم تكن هنالك اي دروع هذه المرة .. فالضربة توقفت حرفيا امام رقبة الفارس الذهبي و كأن شيئا غير مرئي يمنعها من لمسه ..
آستيريون شعر بشيء ثقيل يدفعه .. لكنه لم يرى شيئا فأدرك سريعا بأن خصمه يملك نوعا خن القوى الغير مرئية .
حواسه المعززة صرخت عليه منذرةً اياه بخطر يقترب منه ، فرمى الإمبراطور غير المتوج بنفسه بعيدا بواسطة خطوة الملك .. لكنه تأخر للحظة واحدة فقط ، لحظة جعلت الدم يتطاير من صدره ..
بمجرد توسيعه للمسافة بينهما ، وجد آسيتريون جرحا افقيا ينزف من على صدره .. واحد لا ينتج سوى من ضربات السيف .
درع هالته خفف الضرر ، لكنه لم يمنع الاصابة بالكامل .
من جهة أخرى ، جمع الفارس الذهبي ذراعيه امام صدره ، دون ان يكبد نفسه عناء استخدامها .. بدلا من ذلك ، لمعت لجزء من الثانية اثنان من الاذرع الذهبية التي بدت اشبه بالقفازات تطفو من حوله ، يمسك كل واحد منها سيفا طويلا غير مرئي .
كما تشكلت المزيد من الاذرع الاخرى من حوله حاملة المزيد من الاسلحة ، و جميعها لم تكن مرئية ..
آستيريون حدق بخصمه و عبوس واضح بادٍ عليه ، فهو لم يلمح شيئا رغم تعزيز اعينه بالهالة ..
"بركته تتيح له فعل هذا أيضا؟ .. هذا غش ." سرعانما ضحك الإمبراطور غير المتوج مرة أخرى بينما اختفى سيف الاوداشي من يده و ظهر رمح عظيم من العدم بدلا منها .
واضعا إياه على كتفه ، ابتسم العجوز بوجه خصمه .
"اشعر بدمي يغلي .. هيا يا فارس الفجر الذهبي ! أرني المزيد من قدراتك !!" صرخ اقوى صياد حي مندفعا ناحية خصمه بجنون متقدا بكمية مهولة من درع الهالة القرمزي .
المعركة بين الاقوى كانت تستعد لدخول مرحلتها الثانية .