الفصل 22: الـحـلـقـة الـثـامـنـة عـشـر
"لن يؤذيك من تتوقع منه الأذى، سيؤذيك من كان أمانك!!.
___________________________________________
انارت السماء بشمس الصباح التي تسللت اشعتها الى جميع المنازل كي توقض اصحابها متمنين يوم متفائل...
فتح الباب برفق حتى لا يزعجها وهو يرتدي بذته السمراء الانيقه...
وقعت عيناه عليها ما ان دخل، وجدها على حالها كما تركها بالأمس، تجلس ضامه ركبتيها الى صدرها وشارده الفكر والروح كذلك وما زالت مرتديه ذلك الفستان الأبيض!!.
زفر بعمق قبل ان يسير باتجاهها، وقف امامها فلم تطرف لها حين حتى...
تحدث بصوت هادئ: لسه على حالك ومنمتيش حتى، يعني مش كفايه انك مأكلتيش حاجه من امبارح، مش عايزه ترتاحي ليه؟.
لم يتلقى اي اجابه وكأنه يحدث جماد فزفر مجدداً بقله حيله ليردف: طب ممكن تقومي تغيري هدومك عشان نمشي!.
وأيضاً لارد ليسترسل: "أسيف" اتصل دلوقتي وقالي اجيبك واجي على القصر!!.
تفاجئ بها ترفع رأسها بسرعه وتناظره بحدقتين لامعتين بأمل وهي تتمتم بابتسامه مهتزه: بج.. بجد هو قالك تجيبني، عايز يشوفني صح، هيخليني معاه مش كده؟.
حدق بها للحظات بصمت، لا يعلم كيف يجيبها على سؤالها، كيف يمكنه ان يخبرها بما يريده "أسيف" الذي اخبره بالصباح عن نيته في آخر موضوع "سابين" كي يغلقه نهائياً...
زم شفتيه بحزن متمتماً: يله قومي غيري هدومك عشان نمشي!.
أومأت بقوه وهي تنهض بحماس، دار حول نفسها لا تعلم ماذا تفعل لتنظر له ببراءه محببه وهي تردد: بس انا معنديش هدوم، هلبس ايه؟.
يبدو انها لم تسمع والدته حقاً حينما ارادت منها تغيير ثيابها بعد ان جلب لها ثياب جديده...
ابتسم بلطف ليجيبها: هتلاقي هدوم ليكي في الدولاب، جهزي نفسك وانا هستناكي تحت!.
هزت راسها بقوه منصاعه لحديثه ليتركها ويخرج من الغرفه متجهاً للأسفل ينتظرها...
اتجهت من فورها الى الخزانه لتاخذ منها اول ما قابلته يدها واتجهاً بسرعه ناحيه الحمام الملحق لتجهيز نفسها وداخلها طبول تطرق بسعاده، وهي تتأمل انها ستعود لحياتها السابقه حره طليقه!!.
اما في الأسفل جلس ينتظر في الردهه بمفرده فوالدته والطفل الصغير ما زالا نائمين...
لم تمر سوى نصف ساعه فقط لينظر الى الدرج حين استمع الى صوت خطوات تقترب...
لوهله شرد بتلك الجنيه التي تنزل درجات السلم بسرعه متحمسه، نظر لهيئتها البسيطه لكنها رقيقه بذلك البنطال الابيض والقميص الزهري الذي يحتوي على كم واحد طويل اما الكم الثاني عباره عن حماله عريضه من نفس نوع قماش القميص، تعقد خصلاتها القصيره فوق رأسها بكعكه جميله ووجهها خالي من مساحيق التجميل...
_ انا جاهزه خلينا نمشي بسرعه!!.
صوتها المتلهف اخرجه من شروده لينتبه انها تقف امامه، طرد تلك الأفكار عن رأسه ليجيبها بهدوء: تمام يله امشي!!.
تحركو الى الخارج وتوجهو الى السياره وكل منهم يحمل في قلبه حديث، هي تمني نفسها بصفح ابن عمها عنها وعودتها لحياتها، وهو يفكر بما سيحدث بعد قليل وما ستكون رده فعلها!!.
___________________________________________
نزلت الى الأسفل لتجده جالس في الردهه ممسكاً بعده اوراق يراجعهم باهتمام وتركيز...
حملقت به للحظات قبل ان تسير باتجاهه وتجلس قبالته لكن دون ان تعيريه اهميه، هي قررت تجاهله كما يفعل هو وسترى من الذي سينتصر في حرب التجاهل هذه...
رفع عينيه ناحيتها حين لاحظ وجودها ليجدها تجلس امامه وعينيها مركزه عليه بوجوم فلم يهتم وعاود التحديق باوراقه...
زجت على اسنانها بغيض لتقرر استفزازه، اخرجت هاتفها وقامت بالأتصال بصديقتها "عزه"...
ما ان اتاها الرد حتى هتفت بصوت عالي عمداً: "وزه" حبيبتي، وحشتيني يابت، كده متسأليش على "لوله" حبيبتك!.
صمتت لثوان قبل ان تطلق ضحكه مجلجله جعلت "أسيف" يطالعها بحده من ازعاجها له لكنها لم تبالي واردفت بمرح...
_ ايوه ياختي كُلي في عقلي حلاوه وثبتيني بكام كلمه حلوه!.
زفر بصبر ليعاود النظر لاوراقه ليسمعها تكمل: انا تمام الحمدلله ياحبيبتي!.
صمتت للحظات مستمعه للسؤال من الجهه الثانيه ليتجهم وجهها بغيض وهي تجيب: ايوه الخبر صحيح، اتجوزت امبارح، بس نقول ايه، منه لله في اللي كان السبب واحد من غير ضمير!.
كانت تتحدث وهي تحدجه بنظرات حانقه لكنها ابعدت عيناها بسرعه حين رفع رأسه ليرميها بنظره قاتله دبت الرعب بقلبها لتهتف مغيره مجرى الحديث...
_ سيبك من كل دا وقوليلي ايه اخبار البت "آلاء"، عامله ايه في جامعتها؟.
ابتسم بصفاء لطيف بعد ان تلقت الاجابه لتردد: ربنا يوفقها يارب وتحقق حلمها، والله هي الفالحه فينا، مش زيي وزيك!!.
استمرت بالحديث بنبره عاليه مستفزه والضحكات الرنانه دون ان تبالي بذلك الذي اوشك على قتلها بنظراته نحوها بسبب ازعاجه عن قصد ومنعه عن التركيز بعمله...
ضحكت بقوه وهي تتمتم: طب فاكره يابت لما كنت بجري وراكي في الشارع عشان اضربك وانتي تستخبي ورا عمي "كريم" وكنت برضو بضربك، والله ايام زباله بس حلوه و...
شهقت بجفله حين شعرت بيد تسحب الهاتف منها، نظرت له بفاه مفتوح باستنكار وهي تراه يقف امامها ممسكاً بهاتفها وقام باغلاق الخط بكل برود ثم رماه على الكنبه بجانبها وهم بالعوده لمكانه...
هبت واقفه لتهدر به بغضب: انت اتجننت، ايه اللي عملته دا، مش شايفني بتكلم مع البنت؟!.
حدق بها بهدوء ليجيب: وانتي مش شايفاني بشتغل، ومحدش قالك اتكلمي وانا بشتغل، لو عايزه تتكلمي مع الست "عزه" فروحي اتكلمي فوق متتكلميش جنبي وتدوشيني!.
وضعت يديها على خصرها لتهتف بتحدي: والله محدش قالك اشتغل وانا بتكلم، لو عايز انت اطلع فوق واشتغل براحتك محدش ماسكك!.
نفخ بنفاذ صبر ليتمتم من بين اسنانه: هو عَند وخلاص؟.
اومأت ببرود لتقول: اه عَند وانا هتكلم معاها وهنا وخلينا نشوف هتعمل ايه!!.
همت بالتقاط هاتفها لتجفل حين امسك ذراعها بقوه آلمتها وقام بسحبها نحوه لترتطم بصدره...
وضعت يدها على صدره بعفويه لتشعر بنبضات قلبه المتسارعه اسفل راحتها من اقترابهم الشديد هذا لكن عيناه كانت تحاكي شيئاً آخر على عكس نبضاته، بل كتبت معاني الغضب والتهديد بدقه بسوادهما القاتم...
اصبحت انفاسه تضرب بشرتها بحراره جعلتها تبتلع ريقها بصعوبه خصوصاً حين همهم بتحذير: بلاش التصرفات دي معايا يا "ليلى"، مش انا اللي تلعبي معاه بالتفاهه دي وفي الآخر تزعلي لما تخسري، هرجع واعيدها للمره المليون، اتقي شر جناني، انتي متعرفيش لو طلعت جناني عليك هيحصلك ايه، تمام؟!.
لا تنكر خوفها منه في تلك اللحظه لكنها أيضاً لا تستطيع تجاهل أيسرها الذي بات ينبض بسرعه رهيبه من اقترابهم الخطير هذا لتتمركز حدقتيها بخاصته ببراءه كالقطط وتعض على شفتيها السفلى بتوتر دون اجابه..
الحمقاء لا تعلم ان تلك الحركه جعلت عينيه تنزل بلا اراده منه نحو شفتيها المغريتين ليطالعهم بشرود ورغبه وقد استطاعت هي قراءة عينيه ببساطه...
لم يفكر كثيراً ولم يضيع الوقت ليسحبها نحوه اكثر وتصبح انفاسهم مختلطه بحراره الهبت مشاعرهم سوياً...
امال رأسه نحو شفتيها لتغمض هي عيناها بسرعه وانفاسها قد بدأت بالتهدج واستسلمت تماماً له...
وقبل ان تتلامس شفاههم استمع الأثنان الى صوت سيارات تصف في الخارج ليبتعد هو عنها بهدوء بعد ان رماها بنظره جامده لم تفهم سببها...
وجدته يتجه الى الاوراق ليلتقطهم بين يديه ثم يسير نحو الخارج، لم تفهم ما يدور فقامت باللحاق به دون تفكير...
اما في الخارج فقط صف كل من "رضوان" و"رامز" سيارته امام القصر لتترجل "سابين" اولاً بلهف وتجري ناحيه "رامز" الذي ترجل هو الآخر من سيارته ليحدق بهم بعدم فهم!.
تفاجئ بها تجري نحوه وترتمي باحضانه مطوقه خصره بذراعيها بقوه وضحكه صغيره تشكلت فوق ثغرها وهي تهتف...
_ "أسيف" قاله يجيبني على القصر يا "رامز"، هو سامحني خلاص وهيخليني جنبه من تاني، انا مبسوطه اوي!.
لم يجد ما يفعله غير ان يطوقها بذراعيه هو الآخر بحنان وما زال لا يفهم ما تقصد بحديثها، فرفع عينيه ناحيه "رضوان" باستفهام فوجده يقف امام سيارته ويحملق بهم باستنكار من احتضانهم لبعضهم هكذا دون ان تكون صله قرابه بينهم!.
ابعد عينيه عنه ليبعد "سابين" عنه برفق ويحاوط وجهها براحتيه متمتماً بحنو: انني كويسه ياحبيبتي؟.
اجابت بابتسامه مشرقه: دلوقتي بقيت كويسه يا "رامز"، كويسه اوي!.
اهداها ابتسام صغيره قبل ان يردف: طب تعالي خلينا ندخل!.
اومأت بانصياع ليتحركو اتجاه الداخل و"رضوان" خلفهم وما زالت نظراته المستنكره تحتل تقاسيمه!.
ما ان سارو عده خطوات حتى توقفوا على صوت "أسيف" الصارم: مكانك!!.
نظروا له فوجدوه يقف امام الباب بجسده العريض ونظراته الحاده موجهه نحو الشقراء التي حدقت به باستغراب كحال الشابين وايضاً "ليلى" الواقفه خلفه!.
تحدث "رامز" بتعجب: في ايه ياباشا، انت مش عايزنا ندخل ولا ايه؟.
اجاب بقوه: انا مقصدش الكل، انا بقصدها هي بس!!.
اشار الى "سابين" التي عقدت حاجبيها باستغراب ليتقدم نحوها بهدوء...
وقف امامها لتبادر هي القول: انت مش عايزني ادخل ليه يا "أسيف"؟ مش انت اللي قولت ارجع على البيت؟.
ابتسم بجانبيه ساخره وهو يردد بتصحيح: لا انا مقولتش هرجعك، دخولك للبيت دا انسيه خالص، دا مبقاش بيتك ورجلك مش هتخطيه تاني ابداً!.
ابتلعت غصه مريره بسبب قسوته لتتمتم بنبره متحشرجه: اومال عايز مني ايه؟.
_ انا قولت لـ "رضوان" يجيبك وييجي عشان عايز اديكي حاجه وكمان افتح عينك على الحقيقه اللي مش عايزه تصدقيها!!.
صمتت دون اجابه وهي تراه يرفع عده اوراق امام وجهها ليكمل: الورق دا في كل حقوقك وورثك، في نصيبك من البيت وكمان عقد بيع اسهمك بالشركه ليا هتوقعي عليهم وهتقبضي نصيبك، وكمان نصيبك من كل الفلوس الخاصه بعيله "الجارحي"، كده انا بريت ذمتي منك ومن حقك!.
تجمعت الدموع بمحجريها من كلماته التي اصابتها في الصميم وهو يؤكد لها نفيها من حياته بالكامل...
همهمت ببحه بكاء مترجيه: بس انا مش عايزه فلوس ولا حاجه تانيه، انا عايزه افضل معاك، عايزه ارجع لبيتي!.
اقترب منها اكثر ليمسك بكفها ويضع به الأوراق ليجيب بمراره: انا خسرتيني لما بعتيني عشان واحد ميسواش مليم واحد، وبيتك دا انتي خربتيه بأيدك، مترجعيش ندمانه في الآهر بعد ما خسرتي كل حاجه!.
دمعه حارقه سقطت على وجنتيها لتحرقها بألم ولحقتها الثانيه والثالثه وتبعتها دمعاتها بالتساقط امام ناظريه...
انقبض قلبه بألم على كل دمعه تسقط منها، يعلم انه قسى عليها بشده، لكن واجبه هو اخراجها من وهم كاذب اغرقت نفسها به...
ابعد عينيه عنها ليمد يده داخل جيب سترته ليخرج منه مجموعه من الصور...
مد يده لها بالصور وهو يقول: شوفي الصور دي وهتعرفي حقيقه اللي فاكره نفسك بتحبيه، شوفي اد ايه هو واطي ووسخ ومعندوش شرف!.
نظرت الى الصور بقلب مقبوض لكنها مدت يدها بانامل مرتجفه واخذت الصور من يده...
تحطم قلبها بالكامل عند اول صوره قابلتها لـ "هشام" وهو يقبل فتاه من شفتيها والذي لا تعلمه ان هذه الفتاه هي "ندى"، قلبت باقي الصور لتجد اوضاع رومانسيه ومنها صور عاديه له ولنفس الفتاه فازدادت دموعها اكثر واكثر لتحرق روحها وقلبها قبل وجنتيها، لا تصدق ان من احبته وسلمته قلبها ببساطه واستغنت عن اغلى الناس واقربهم لقلبها لأجله فقط، هو رجل خائن ومستغل...
زم شفتيه بأسى ليسترسل متغاضياً عن وجعها: الصور دي موجوده في موبايل "هشام"، انا لقيتهم وسحبتهم، هو على علاقه مع البنت دي من سنتين ولحد دلوقتي، هي محاميه واسمها "ندى"!.
رفعت رأسها بسرعه مصعوقه من سماعها للأسم لتبتلع ريقها بصعوبه لتهمهم من بين دموعها بصدمه: "ندى"! بس.. بس هو.. هو قالي انها اخته!!.
ضحك بخفه ليجيب ساخراً: طب بذمتك الصور دي بتبين علاقه اخ واخته، دا واحد كداب، استغلك بس عشان يقدر يوصلي، تشان هو عارف انا مين، وانتي الحاجه الوحيده اللي هيوصلي من خلالها، حاولت كتير افتح عينك على الحقيقه بس انتي اصريتي تتعمي خالص لحد اما خسرتي ووصلتي للنقطه دي وكل دا بسببه!.
لم تستطع الأجابه بعد تلك الصدمه التي قسمتها الى نصفين، كل ما عايشته كان كذبه كبيره وهي ضحيه هذه الكذبه التي جعلتها تخسر كل شيء وكل حياتها بغمضه عين!.
اما هو فقد تنهد بقوه ليهتف بها بصرامه حازمه: حقك بثى عندك بالكامل، من النهردا تنسي عيله "الجارحي" نهائي، تنسي حد اسمه "أسيف"، من اللحظه دي مليش دعوه بيكي لا انا ولا مراتي، من اللحظه دي انتي بقيتي غريبه عننا، انتي بقيتي ولا حاجه بالنسبالنا، انتي انتهيتي!.
رمشت بعينيها عده مرات محاوله استيعاب ما تسمع لتجده قد التف هاماً بالعوده للداخل لتتعلق بذراعه بسرعه كطفله صغيره هاتفه ببكاء...
_ "أسيف" متعملش فيا كده، انا معاك، انا غلطانه واوي كمان، بس مين فينا مبيغلطش ها، متعاقبنيش بالشكل دا ابوس ايدك، انا مليش غيرك، متحرمنيش منك انت كمان ارجوك، خليني معاك...
قاطعها بقسوه وهو ينفض ذراعه عنها:الغلط اللي انتي عملتيه مبيتغفرش، خلاص انسي انك تعرفيني زي ما انا هنساكي!.
هم بالتحرك لتتمسك به مجدداً هاتفه برجاء: "أسيف" متسبنيش، ورحمه امك متكسرنيش بالشكل دا، انا مليش غيرك في الدنيا، من اول ما وعيت على الدنيا وانا تحت جناحك ورافعني لسابع سما، متدفنيش بالحيا يا "أسيف"...
هم بالرد لكن صوت زوجته التي اقتربت منهم وهي الآخر تبكي بحرقه على تلك الشقراء: "أسيف" حرام عليك، احنا كلنا بنغلط بس بنسامح، متظلمهاش بالشكل دا، اديها فرصه تانيه عشان خاطري!.
اجابها بحسم دون ان ينظر لها: وانا قولت انها انتهت من حياتنا خلاص، خلاص اللعبه انتهت يا "سابين"!.
التفت لزوجته ليمسك ذراعها ويسحبها معه نحو الداخل تاركاً تلك الشقراء تصرخ من خلفه بتوسل: "أسيف" وحياه اغلى حاجه عندك متسبنيش، "أسيف" ارجوك متكسرنيش كده وتنهيني، خليني معاك ياابن عمي، "أسيف"!!.
لم يستمع لها او هو من حارب نغزه قلبه المتألمه من صوتها المبحوح حتى انه لم يستمع لزوجته التي توسلته هي الأخرى ببكاء...
_"أسيف" متسيبهاش كده والنبي، عشان خاطري خليك معاها، "أسيف" حرام عليك والله، متسيبهاش كده ارجوك!.
استمر بسحبه لها الى ان ادخلها للداخل ليقوم باغلاق الباب بقوه منهياً كل شيء فعلاً!.
اطلقت "سابين" اه قويه متألمه على ما خسرته بسبب غلطه واحده انهت حياتها كلها...
_ أســــــــــــــــيـــــــــــــــــف!!.
صرخت بأسمه بغصه مريره قبل ان يتهاوى جسدها على الأرض جالسه على البلاط الصلب بقله حيله ودموعها المنهمره لم تتوقف مطلقه اهات تفطر القلب!.
كان يتابع مايحدث بشفقه على تلك الفتاه التي تدمرت حياتها بالكامل، صحيح انه لم يفهم السبب بعد ولا من هو "هشام" ولا تلك الصور لكن حالتها الآن جعلته يتغاضى عن كل أسألته ويتجه ناحيتها...
كانت تنكس رأسها بيأس وانكسار تبكي بصوت مسموع فاقترب منها واضعاً يده على كتفها بمواساه مردداً...
_ قومي خلينا نمشي!.
لم تنظر له بل نظرت الى اخيها الآخر الذي لم يصدر له صوت، وجدته يحدق بها بنظرات جامده لا معنى لها لكنها استطاعت قراءه الالم داخلهم، وما ان تلاقت اعينهم حتى ابعد خاصته بعيداً عنها قبل ان يعود لسيارته ويجلس بها ثم يتحرك بها بسرعه مبتعداً عن القصر باكمله!.
_ سابين!.
رفعت رأسها له أخيراً بوجهها المليئ بالدموع لتتمتم بنبره تفطر القلب: كلهم سابوني، كلهم بعدو عني وسابوني لوحدي، كلهم!!.
تنهد بقوه وعمق ليمسك ذراعها برفق متمتماً: قومي يله، خلينا نمشي!.
اوقفها بجانبه ليحاوط كتفها بحذر وسار بها الى سيارته، اجلسها بالكرسي الجانبي له ثم ينتقل هو لمكانه المخصص، وتحرك بسيارته عائداً لمنزله والصمت يخيم عليهم لا يقطعه سوى شهقات الشقراء!!.
___________________________________________
كان يسند رأسه على الباب مستمعاً الى شهقاتها العاليه الى ان اختفى صوتها تماماً فعلم انها قد ذهبت، ذهبت محطمه القلب والخاطر، ذهبت بعد ان علمت حقيقه البغيض الذي تلاعب بها، ذهبت وهي متدمره ظانه انه قد تخلى عنها حقاً، شهقاتها ودموعها آلمت قلبه اكثر منها وجعل غصته تتزايد لدرجه تجمع الدموع داخل عينيه ليغمض جفنيه بقوه مانعاً نزولهم!.
اما هي فكانت تقف امامه ودموعها لم تتوقف تنظر الى ذلك الصخر الذي لا يملك اسم المشاعر والرحمه حتى على اقرب الناس اليه، والآن ماذا، هى يتألم حقاً؟.
اقتربت منه لتهدر به بنزق: ايه قلبك وجعك عليها، يعني طلع عندك قلب بجد وبيحس وبيتوجع بس معندوش رحمه!.
فتح جفنيه ليعتدل بوقفته ناظراً لها بصمت لتكمل هي توبيخها القاسي: انت ايه يا أخي ها ايه، معقول للدرجادي قلبك قاسي، معقول هي مصعبتش عليك وهي بتترجاك، دي بتقولك متكسرنيش بس انت عملت ايه، درت ضهرك ومشيت وسبتها وكسرتها بجد، يعني مش كفايه اللي وريتهولها جيت انت وزودتها، عارف انا لما عرفت اللي كان بيحصلكو وانتم صغيرين قولت ان انت مستحيل تستغنى عنها وهتعوضها عن كل حاجه بس اللي حصل العكس، نفسي افهم فين رحمتك وحنانك، كل دا راح فين، ولا كان مجرد تمثيل قدامنا ودلوقتي جيه وقت تطلع وشك الحقيقي!.
كل كلمه تنطق بها كانت بمثابه سهم حارق تثبت بمنتصف قلبه، هي تتحدث وكأنه قد قسى عليها هي فقط، ما لا تعلمه انه هو من تحطم، هو من انكسر، هو من تألم، وهو من خسر، ليس لديها الحق بالتحدث معه بتلك الطريقه دون ان تفهم ألمه ووجعه، وجعه الذي رسمه بدمعه خائنه واحده سقطت من عينه لتحرق وجنته!.
ابتسمت بمراره حين رأت دمعته لتهتف: لو فاكر ان الدمعه دي هتغسل الخطأ اللي عملته تبقى غلطان، انت اللي غلطتك متتغفرش مش غلطتها هي، خليك كده اما نشوف هتوصل لأيه!!.
اولته ضهرها لتذهب الى الاعلى قاصده غرفتها وتركته بمفرده يتآكل الغضب والالم داخله!!.
___________________________________________
وصل بها الى منزله ودلف بها للداخل وهو ممسكاً بكفها برفق لتستقبلهم والدته بقلق...
هتفت بهم: كنت فين يا "رضوان"، ومال مرتك بتبكي كدِه ليه؟.
القى نظره خاطفه ناحيه زوجته ثم ينظر لوالدته مجيباً: هقولك بعدين يا أمي، بس لازم اطلعها لفوق دلوقتي!.
اومأت له بانصياع ليستمر هو بسيره نحو الاعلى، دخل لغرفته ليجلسها على السرير...
كانت ما زالت تبكي لكن هذه المره بصمت، هتف بها بلطف: لو سمحتي بطلي عياط، كل حاجه ممكن تتحل، العياط مش هيجيب نتيجه!.
هزت رأسها بنفي وهي تردد ببكاء: كلهم سابوني وبعدو عني.. كلهم كدابين.. سابوني لوحدي.. انا محدش معايا.. خلاص كلهم راحو!!.
_ متقوليش كده، مفيش حد سابك، صدقيني كل دا هيتحل بإذن الله بس انتي متعمليش بنفسك كده!.
لم تنصت له واستمرت بالهذيان وترديد نفس الكلمات مما جعله يقلق عليها فعلاً فحالتها ليست عاديه، هي تمر بفتره عصيبه متلفه للأعصاب لكن ما بيده حيله حالياً...
تنهد بقله حيله ليستدير خارجاً من الغرفه فوجد والدته تقف امام الغرفه...
همت بالتساؤل لكنه قاطعها قائلاً: خلينا ننزل تحت وهحكيلك كل حاجه، يله تعالي!!.
اصطحب والدته للأسفل ليخبرها بما حدث في قصر "أسيف الجارحي" وكيف تخلى عنها لكنه تغاضى عن ذكر موضوع الصور وذلك الـ "هشام"، لا يريد الغوص بموضوع لا يعلم عنه شيء حالياً!.
هتفت والدته بحزن بعد ان انتهى ولدها من السرد: حسبي الله ونعم الوكيل، ايه الراجل ده، مفيش بقلبه رحمه حتى على بت عمه، هي الناس بقت متعملش حساب لربنا ليه، فاكرين ان ربنا مبيشوفش ظلمهم، ربنا ينتقم منه على اللي يعمله في البنيه المسكينه!.
زفر بتثاقل قبل ان يتمتم بشرود: عارفه ياماه، كل كلمه كان "أسيف" بيقولها حسيته بيقولها بالغصب حتى هو مش راضي على كلامه، نظراته كانت قويه بس فيها لمحه من الحزن انا شوفت دا، الراجل بيقول حاجه بس جواه حاجه تانيه خالص، حواليه هاله من الغموض بتحاوطه ومحدش يقدر يفهمها حتى اقرب الناس ليه، محدش عارف هو عايز ايه او رافض ايه، كأنه كائن غريب مليان اسرار وشفرات مش قادر احلها، اللي حصل النهردا في حاجه غلط هو مخبيها، حتى "رامز" هو صحيح انا مش عارف هو ايه علاقته بيهم بس نظراته لـ "سابين" كانت غريبه وبرضو كان في حزن وبعدين سابنا ومشي من غير ما يقول حرف واحد، صدقيني في حاجه مش مفهومه في العيله دي، عشان كده ياغاليه متدعيش على حد او تحكمي عليه من غير ما تعرفي اللي في قلبه وايه نيته!!.
تنهدت والدته بأسى حين انتهى لتقول: ماشي ياولدي مش هقول غير ربنا يهديه ويهدينا جميعاً ويصلح الحال ما بينهم!!.
ابتسم بحب ليمسك بكفها مقبلاً باطنه ليتمتم: ايوه كده ياست الكل ادعي للكل ومتدعيش عليهم وتاخدي ذنوبهم!!.
اومأت بخفه لتهتف بتأني: طب قولي، المسكينه اللي فوق هتفضل كدِه؟.
زم شفتيه بحزن قبل ان يجيب: والله مش عارف يا أمي، مش عارف، بس انتي ادعيلها ان ربنا يهديها ويصلحها وتبقى احسن وربنا اكيد مش هينسى عبده، وربنا يكون عونها بقى!!.
___________________________________________
نظر لنفسه بانعكاس المرآه بكره، لأول مره يكره نفسه بذلك الشكل، يعلم ان ما فعله كان يقصد به توعيه ابنه عمه عما يحدث حولها من مؤامرات تحاك خلف ضهرها لكن بكائها وتوسلها وكلمات زوجته اوجعته بالصميم وجعلته يكره شخصه ويستحقر نفسه بشده...
نار حارقه اشتعلت داخل روحه بلا رحمه احرقته واحرقت قلبه مع تذكره بكل ما عانوه في صغرهم، تعذيبهم دون شفقه، اغتصاب "سابين" ومعاناتها وقسمه لها بانه سيكون سندها وضهرها مدى الحياة وماذا الآن، هو تخلى عنها ببساطه حتى لو كان كذب لكنه آلمها وسيجعلها تكرهه، زوجته لديها حق، ليس هي من خسرت بل هو، هو خسر كل شيء وسيستمر في الخساره الى النهايه...
انزل عينيه الى ذلك المغطس الصغير المليئ بالماء اسفله وبدون تفكير انزل رأسه داخله حابساً انفاسه عل تلك المياه البارده تطفئ نيرانه المشتعله...
ظل تحت الماء ما يعادل عشر دقائق دون ان يتنفس حتى شعر بروحه ستغادره وأيضاً دون جدوى فما زال الالم موجود...
رفع رأسه فجئ ليأخذ نفساً عميق بعد حبس انفاسه لمده طويله ليعاود النظر لأنعكاسه مجدداً ولم يشعر براحه....
خرج من تلك الغرفه التي اصبح يمكث بها منذ ايام واتجه الى اخر طابق في القصر...
توجه الى تلك الغرفه التي هجرها منذ زمن ودلف داخلها، جال بانظاره الى الغرفه المليئه بمعدات الرياضه واجهزه بتقنيات عاليه...
خلع قميصه ليضهر جسده العريض، امسك بقفازين سوداووين خاصين بالملاكمه، ارتداهما واتجه نحو كيس الملاكمه الرملي المعلق بالسقف...
بدأ يضرب الكيس بكل ما اوتي من قوى، يريد تفريغ تلك الطاقه السلبيه التي اجتاحته لتدمره وتجعله ينهار...
ضرب وضرب وضرب حتى تصبب جبينه وجسده بالعرق، ظن انه سيشعر ببعض الراحه وسيهدئ الاعصار داخله لكن ايضاً دون فائده...
خلع القفازين عنه ليرميهم على الأرض بغضب قبل ان يتوجه ناحيه الشباك العريض الذي يطل على الطريق...
استند بيده عليه متابعاً الطرقات والسيارات التي تمر بسرعه من جانب قصره...
تساءل مع نفسه ياترى ما حالتها الآن، هل تهدمت جميع حصونها وانهارت تماماً، ام عادت كما كانت، متمرده وقويه لا تخشى أحداً، هل فعل الصواب ام انه سار بالطريق الخطأ مره أخرى!.
وضع يده على قلبه بألم، لما لا يشعر براحه، لما بغض نفسه بهذا الشكل بعد تخليه عن قطعه من روحه، لما كل هذا الألم!.
رفع حدقتيه الحادتين ناظراً امامه، هناك شيء واحد سيجعله يشعر بالراحه التامه، شيء سينظف به ذنوبه كما يعتقد، شيء يدمنه بشده...
سار نحو مرآه طويله موضوعه على الجانب ووقف قبالتها، تمعن النظر بشكله جيداً وهو يميل رأسه للجانب بحركه مخيفه، نزلت عيناه الى جسده الذي يزينه ندوب لم ولن تمحى طوال حياته...
مد يده ليفتح حزام بنطاله ويسحبه بحركه واحده، نظر للحزام جيداً قبل ان يطويه على يده بقوه...
عاود النظر لشكله بالمرآه ليرفع يده الممسكه بالحزام ويهوى بها على جسده بقوه عنيفه وللعجب لم يصدر صوت بل تنهد براحه غريبه...
مره اخرى ضرب نفسه بالحزام، واخرى واخرى الى ان اصبح يضرب جسده بجنون وصوت تنهداته تملئ الغرفه باكملها الى ان سالت الدماء من انحاء جسمه هنا توقف أخيراً ليبتسم بحانبيه غريبه من منظر الدماء...
رفع انامله ليتحسس تلك الدماء ويلطخ يده بهم، رفع يده لينظر الى الدماء المتعلقه بهم قبل ان يقربها من انفه ويستنشقها بقوه...
اطلق تنهيده منتشيه عميقه، ياللهي كم اشتاق لمنظر الدماء امامه، منذ فتره طويله لم يرى دماء بيده، اشتاق لهذا بشده...
عاود التحديق بيده الملطخه ليهمس لنفسه بابتسامه جنونيه: هانت.. هاخدلك حقك يا"سابين".. هاخد حقك من اللي لعب فيكي ودمرك، وغلاوتك لخليه ميعرفش ليله من نهاره، هانت ياحبيبتي، هانت!!.
___________________________________________
خيم الظلام على السماء حكال قلوب بعض البشر المليئه بالسواد، كحال "هشام" الذي ما زال معلق بتلك السلاسل بلا حول ولاقوة وجسده ووجهه عباره عن لوحه من الدماء، رأسه متدلي للأسفل لا احد يعلم ان كان نائماً او فاقداً لوعيه!.
انفتح باب ذلك المخزن القديم ليطل هو منه بهيبته وكبريائه المعهود...
سار ناحيته بخطوات متهاديه الى ان وقف امامه متمعناً النظر لحالته المزريه لتتشكل ابتسامه جانبيه متشفيه على ثغره...
انتظر ان ينظر له لكن دون فائده ليقلب عينيه بملل ويشير للرجل الذي بحانبه برأسه، ففهم الرجل الاشاره فقام بامساك دلو كبير من الماء موضوع على الأرض، رفعه وقام بالقائه دفعه واحده فوق "هشام" الذي شهق فجأه ليعلن عن استيقاظه...
_ صح النوم ياباشا!!.
هتف بها "أسيف" بتهكم لاذع جعل الآخر يرفع رأسه بصعوبه بالغه ليحدق به...
ابتسم بوهن مرهق ليتمتم بنبره ضعيفه ساخره: شوفتك اتأخرت ياباشا فقولت اناملي ساعتين لحد اما تييجي!.
_ براڤو عليك تعرف تضبط وقتك ومواعيد نومك حتى وانت في الحاله دي، لا شطور اوي!.
_ من بعض ماعندك!.
ابتسم باصفرار قبل ان يتقدم نحوه ويقترب من وجهه ليردف بابتسامه متشفيه: عندي ليك خبر هيفرحك اوي اوي!.
اجاب باستخاف: اشجيني!!.
_ مش "سابين" اتجوزت!!.
هنا تجهمت ملامحه بالكامل معبره عن صدمته ليكمل "أسيف" بانتصار: اه والله زي ما بقولك كده، اتجوزت امبارح، بس الشهاده لله زوق البنت المرادي عشره على عشره، عرفت تختار راجل بحق وحقيقي مش زي زمان زوقها كان زباله الصراحه!.
لم يتلقى اجابه سوى الصمت والملامح المنشدهه ليسترسل بسخريه: مالك مصدوم كده ليه، فاكر انؤ بكدب يعني، طب ورحمه ما بكدب وهي اتجوزت ظا حتى الخبر ملئ الجرايد والمجلات، عموماً انت ملكش نصيب معاها، ربنا يرزقك ببنت الحرام اللي تكمل نصك التاني...
_ انت هتهزر!!.
قاطعه بصوت جوهوري فاجأه، فكيف له ان يهدر بهذا الشكل وهو بحاله اقل ما يقال عنها مزريه ومثيره للشفقه، لكنه عذره فخبر كالقنبله هكذا يستطيع ان يفعل اي شيء...
اجاب ببراءه مزيفه: اخص عليك يا "هشام" ههزر ليه يعني، والله البنت اتجوزت خلاص!.
هدر به مجدداً: جوزتها غصب عنها صح، انا عارفك انت بتعمل اي حاجه عشان متخسرش قدامي حتى لو على حساب غيرك!.
هتف به باستحقار: ليه هو انا زيك؟ انا "أسيف" مش "هشام" الواطي اللي ضحك على بنت عشان بس يوصل للي هو عايزه ويخلص مني، وفي الآخر ايه، اديك هنا قدامي مذلول بابشع طريقه بعد ما خسرت كل حاجه، كل خططك فشلت خلاص، ورقه الجوكر اللي كانت في ايدك بقت بح خلاص وانت هتضطر ترجع لنقطه الصفر من تاني، وانا اللي ربحت كالعاده!!.
حملق به للحظات محاولاً سبر اغواره عله يستطيع قراءه عينيه ان كان كاذباً او محقاً، لكن كل ما رآه هو الحقيقه، اذاً هي تزوجت فعلاً، تخلت عنه ببساطه وتزوجت بغيره، هل خسر حقاً بتلك السهوله امام السفاح، هل عاد للبدايه كما قال، بعد كل ما فعله سيعود للبدايه هكذا، لا يا"أسيف" فأنت لم تعرفني بعد، مازال هناك اوراب عديده غير ورقه الجوكر!.
ابتسم بجانبيه متشفيه قبل ان يردد بفحيح كالأفاعي: ماشي وماله بس انت لسه مربحتش عليا، لسه في ورقه تانيه بأيدي، ورقه مش هتتوقعها خالص، ورقه بتكلمني في السر من وراك، ورقه كانت بتتسحب من حضنك وتيجي تكلمني، ورقه اتفقت معايا على كل حاجه وقالتلي على كل حاجه برضو، عايز تعرف مين دي؟.
رغم انه قد فهم ما يرمي اليه لكن حقاً تلك بمثابه صفعه قد تلقاها على وجهه جعلت تعابيره تتجهم بشكل مخيف ومرعب للأبدان خصوصاً حين اكمل "هشام" بنبره رخيمه شامته...
_ الورقه دي حبيبه القلب اللي عملت كل حاجه وحشه عشان بس توصلها وتبقى ملكك، "ليلى"!!.
___________________________________________
طرق على الباب عده مرات بخفه فلم يجد رد ليتنهد بعمق ويهم بفتح الباب...
تفاجئ بالغرفه خاليه تماماً ليعقد حاجبيه باستغراب متوجس وهو يتساءل الى اين ذهبت...
اتجه من فوره الى الحمام ليطرق بابه قائلاً: "سابين" انتي جوا؟.
وأيضاً لا رد ليفتح الباب ويجد الحمام خالي هو الآخر ليسقط قلبه بين قدميه متساءلاً مع نفسه، الى اين ذهبت تلك الشقراء؟.
التفت يجري خارج الغرفه باحثاً بجميع الغرف الجانبيه لكن دون جدوى، حتى انه بحث بغرفه الصغير وغرفه والدته ولم يجدها مما تسبب القلق له ولوالدته ايضاً ليبحث الاثنان عنها في الطابق العلوي وبعد ان يأسو توجهو الى الاسفل...
بحثو بكل مكان ولم يبقى سوى المطبخ فسار الأثنان نحوه بسرعه قلقه...
تسمرت اقدامهم حين وجدوها تقف في منتصف المطبخ وفي يدها سكين تلمع من شده حدتها بل والأدهى هي توجه نصل السكين نحو وريد يدها وعينيها تطالع السكين بنظرات مميته ليزئر هو باسمها بصوت جوهوري...
_ ســـــــــــــــــــابــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــن!!.
___________________________________________
بارت طويل اهو ومليان احداث يارب يعجبكم بس...
وادي ياحلوين برومو تاني مليان تفاؤل 🙂😂
https://www.youtube.com/watch?v=dZgtCIXpg6Q
لايكات بقى على البرومو ها ورأيكم فيه🙂😌
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━