الفصل 19: الـحـلـقـة الـخـامـسـة عـشـر
وتذكر دومًا أن بوسع جمال عابر، في لحظة خاطئة تمامًا، أن يسبب حزنًا بلا نهاية.
___________________________________________
وقفت امام المرآه الطويله تنظر بانبهار الى هيئتها الملائكيه بذلك الفستان الأبيض الطويل والذي ينسدل على طول جسدها برقه، بسيط التصميم وبحمالات عريضه من نفس خامه الفستان، وما يزيدها جمالاً هو شعرها المنسدل على كتفيها بطوله القصير والذي يزينه تاج صغير ليجعلها كالاميرات...
ابتسمت بسعاده وهي تدور حول نفسها بفرحه لا توصف، عاودت النظر الى نفسها بعدم تصديق، حقاً لا تصدق ان الحلم الذي كانت تخجل حتى من التفكير به، ها هو يتحقق اليوم، هي ترتدي فستان الزفاف كأي فتاه، ستصبح ملك رجل احبها واحبته بصدق، ستبني عائله خاصه بها بعد كل ما عانته، أخيراً سيتحقق مرادها بعد سنوات عذاب لا تُنسى!.
شعرت بذراعين تحاوط خصرها النحيل لتنظر لتنظر من خلال المرآه لانعكاس صاحب الذراعين...
ابتسمت باتساع حتى بانت اسنانها البيضاء وهي تطالع صورته المنعكسه والتي يبدو بها بابهى صوره خصوصاً بتلك البذه السوداء الانيقه والقميص الأبيض...
اسند ذقنه اعلى كتفها ليردف بابتسامه: مش فاضل كتير وهتبقي حلالي لآخر العمر!.
تضجرت وجنتها بحمره خجله قبل ان تهمهم بتأثر: انا بجد مش عارفه اقولك ايه يا "هشام"، رغم اللي احنا فيه بس انت جبتلي فستان عشان تفرحني، مش عايز تحسسني اني وحيده وانا فعلاً مش وحيده طول ما انت جنبي، بحبك اوي!.
اهداها ابتسامه هادئه قبل ان يقبل كتفها برقه ليستطرد بحب: انا مش عايز حاجه من الدنيا غير انك تكوني مبسوطه، ولو الفستان دا هيخليكي فرحانه فأنا هجيبلك الفساتين كلها المهم اشوف ضحكتك بس!.
التمعت خضراوتيها بدموع سعيده لتلتفت له بسرعه وترتمي بعناقه بقوه هاتفه: ربنا يخليك ليا يا احلى حاجه في حياتي!.
حاوطها بدوره ليتمتم: ويخليكي ليا ياعروستي!.
ضحكت بخفه خجله من تلك الكلمه على عكسه حيث شرد ذهنه بتفكيره...
تمتم بسره بوجوم: انا بحبك يا "سابين" وعارف ان اللي حصلك مش ذنبك وانا مش هسيبك ابداً بس برضو مش هسيب السفاح، لازم انهيه عشان نعيش بسلام!!.
___________________________________________
جالسه بالردهه واضعه رأسها بين كفيها، شارده الذهن في الآتي وما سيحدث ان علم زوجها بفعلتها، هو أمنها وهي ببساطه خانت تلك الامانه وطعنته بضهره، ماذا ستكون رده فعله ياترى، ماذا سيفعل بها...
رفعت رأسها بسرعه حين شعرت بخطوات تقترب منها لتجحض عيناها بذهول وهي تراه امامها الآن...
هبت واقفه بفزع تناظره برهبه وقلبها يكاد يخرج من قفصها الصدري من فرط نبضاته المتسارعه...
اما هو فقد عقد حاجبيه باستغراب من فزعها هذا ليتساءل: في ايه مالك؟.
_ انت ايه اللي جابك؟.
هذا كان اول ما تفوهت به من حماقه جعله يهتف باستنكار: نعم!!.
سارعت بالتصحيح بارتباك: لا اقصد يعني انت رجعت بدري كده ليه، دا مش معاد رجوعك!.
حالتها الغريبه اثارت الشك بعقله ليتساءل بنظرات ثاقبه: هو في ايه يا "ليلى"، عادي يعني لما ارجع على بيتي بدري، هو دا هيضايقك؟.
اجابت بسرعه: لا لا لا هيضايقني ليه يعني، انا.. انا بس قلقت ليكون في حاجه حصلت؟.
_ لا مفيش حاجه، جيت ارتاح بس، انا طالع لفوق...
_ تمام ياحبيبي براحتك!.
تمتمت بها بابتسامه مرتبكه ليهم هو بالسير للأعلى وعينيها تتابعانه بتوجس خائف...
اجفلت حين توقف فجأة ليعود امامها متساءلاً باهتمام: هي "سابين" صاحيه ولا نايمه دلوقتي؟.
سقط قلبها بين قدميها بخوف من هذا السؤال لتهتف بحذر: وانت بتسأل ليه؟ عايز منها ايه؟.
تعجبه ازداد اكثر من اسألتها المريبه لكنه تغاضى أيضاً ليجيبها: بسأل عليها عادي عشان عايز اطلعلها!.
اتسعت حدقتيها بفزع كبير لتهدر دون انتباه: ليه، تطلعلها ليه...
_ هو في ايه يا "ليلى"، مالك النهردا؟.
قاطعها بنبره صارمه الجمتها تماماً للحظات قبل ان تبتسم ببلاهه مجيبه: مالي، مليش انا بسأل عادي، عشان.. عشان انت مش من عوايدك تطلعلها!.
_ وايه الغريب في الموضوع، فيها ايه لما اطلعلها؟.
_ مفيهاش حاجه طبعاً.. بس.. بس هو انت عايزها في ايه؟.
زفر بضيق ليرد: "رامز" كلمني الصبح وقالي ان لازم اخرجها، هي اتعاقبت بما فيه الكفايه وهو عنده حق الصراحه، كفايه لحد كده!.
_ الله يحرقك يا "رامز"!!.
همست بها بسرها وهي تكاد تبكي من فرط خوفها لكنها تمالكت نفسها لتقول: زين ما هتعمل ياحبيبي، بس سيبها دلوقتي عشان هي نايمه، استنى لما تصحى!.
اجاب بعدم اهتمام: مش مشكله هصحيها مينفعش تنام كل دا، انا هطلعلها، هاتي المفتاح!.
تجمد الدم بعروقها بعد تلك الجمله وآثرت الصمت وهي تتمنى الموت في تلك اللحظه، لم تكن تعلم انها سيئه الحظ لتلك الدرجه لكن الآن تأكدت من هذا، فحظها العكر اوقعها داخل بركان سينفجر بها بعد قليل...
_ المفتاح يا "ليلى"!!.
اجفلت على صوته الذي خرج بنبره عاليه نسبياً لكي يخرجها من شرودها المؤقت...
نظرت الى يده الممدوده نحوها بانتظار ثم نظرت له هاتفه بغباء: هتعمل فيه ايه؟.
اغمض عينيه بنفاذ صبر قبل ان يفتحهم مجيباً بغيض: هبلعه يا"ليلى"، هاتيه عشان ابلعه!.
_ ليه هو انت جعان، لو عايز اعملك اكل...
_ انتي هتستعبطي ياختي، هاتي المفتاح!!.
انتفضت على زئيره الغاضب بها بسبب ما تتفوه به من حماقه امامه دون احساس..
ابتلعت ريقها بصعوبه لتمد يدها لجيب بنطالها وتخرج منه المفتاح لتناوله له بانامل مرتجفه...
سحبه منها بقوه وهو يحدجها بنظرات حانقه ليتجهه بعدها بخطوات عصبيه ناحيه الاعلى...
وضعت يدها على قلبها لتتمتم بوهن: بيتك اتخرب خلاص يا "ليلى"، يانهار اسود!!.
اما في الأعلى فقد وصل"أسيف" الى الغرفه، هم بوضع المفتاح بالباب لكنه تفاجئ بتحرك الباب بيديه...
عقد ما بين حاجبيه باستغراب متوجس ليقوم بدفع الباب برفق متأني...
طل بجسده داخل الغرفه ليجدها خاليه تماماً، جال بعينيه بانحاء الغرفه بحذر ليتجه بعدها الى الحمام المرفق وفتحه دون استأذان حتى، وكما توقع وجده خالي أيضاً...
اشتعلت عيناه بغضب حارق وقد علم ان الشقراء قد هربت، لكن كيف؟ زوجته فقط من تستطيع الاجابه على هذا السؤال...
كور قبضته بشراسه ليلتفت خارجاً من الغرفه قاصداً الأسفل بخطوات متسارعه...
_ لــــــــــيـــــــــــلـــــــــى!!.
فزعت من صوته الجوهوري لتنظر نحو الدرج بقلب وجل وهي تراه يجري بغضب على الدرجات حتى كاد يحطمها من قوه ركضه...
شهقت بألم حين غرس اصابعه بذراعها صارخاً بحده: هي فين؟.
ارتعدت اوصالها برعب من هيئته المخيفه لتردد بتلعثم: هي.. هي مين؟.
زئر بها بصوت عالي جداً: بطلي استعباط احسن ورحمه امي اكون دافنك مطرحك دلوقتي، انطقي راحت فين؟.
_ مـ.. مـ.. معرفش.. صدقني معرفش!.
_ هو ايه اللي متعرفيش، انتي بس اللي في البيت، وانتي بس اللي معاكي المفتاح والاوضه كانت مفتوحه، محدش عارف غيرك هي فين، انطقي احسنلك، هي راحت فين؟.
_ بقولك معرفش، انا مدخلتش عندها النهردا!.
نفضها عنه ليهز رأسه قائلاً: مدخلتيش عندها! اومال عرفتي ازاي انها لسه نايمه؟!.
اهتزت مقلتيها برهبه ولم تجد اجابه مناسبه لذا فضلت الصمت ليزداد غضبه اكثر...
زج على اسنانه بغضب ليجري ناحيه الباب خارجاً للخارج، ما ان قابله اول حارس حتى امسكه من تلابيبه بعنف هادراً بوجهه...
_ هي خرجت من هنا ازاي، خرجت ازاي وانتم واقفين!.
رد الخارس بخوف ضاهر: انت بتتكلم عن مين ياباشا، محدش خرج النهردا...
قاطعه بزمجره: محدش خرج ازاي يابهيمه، اومال راحت فين!.
_ والله ياباشا مفيش حد هوب من الباب دا، مفيش حد خرج نهائي حتى اسأل الكل!!.
غضبه وصل لذروته والى الآن لم يجد اجابه على اختفاء تلك الشقراء فقام بنفض الحارس عنه بعنف ليعود الى الداخل...
وقف امامها لتطالعه هي برهبه حين تمتم بحده: يعني مش هتقوليلي راحت فين؟.
همهمت بتوتر: قولتلك معرفش!.
_ ماشي، انا بقى هعرف بطريقتي!.
اقرن جملته وهو يتوجه نحو غرفه مكتبه، لتظل هي محدقه بأثره بخوف وتفكير بماذا يقصد...
لم تنتظر اكثر لتلحق به داخل المكتب، وجدته يقف خلف مكتبه يعبث بجهاز اللابتوب خاصته...
سارت نحوه ووقفت بجانبه ليرفع هو رأسه لها قائلاً بغموض: دلوقتي هنعرف هي راحت فين واطمنك عليها طالما انتي متعرفيش مكانها!!.
حدقت به باستفهام وعدم فهم لتركز انظارها على الشاشه كما فعل هو...
جحضت عيناها بصدمه غير معقوله وكأنها تلقت ضربه على رأسها شلتها تماماً بعد ان عرض على الشاشه تصوير خاص بالجهه الخلفيه من القصر...
نظر لها ثانياً بوجوم مجيباً على الأسئله الدائره داخل رأسها الصغير: انا حاطط كاميرات على الجهه الورانيا للڤيلا عشان لو حصل حاجه، بس الجميل ان محدش عارف فيهم غيري انا بس، ودي حاجه كويسه طبعاً عشان دلوقتي هعرف الست "سابين" راحت فين ومين اللي خرجها!!.
تجمدت بمكانها دون حركه فقط عينيها تتابع شاشه اللابتوب والتي اضهرت تسلل "سابين" وهي برفقتها الى خارج القصر، عناقهم سوياً، وأخيراً ذهاب الشقراء ناحيه سياره مصفوفه على الجانب عرف "أسيف" صاحبها فوراً!!.
انكمشت على نفسها حين اغلق اللابتوب بيده بقوه لتتطلع له بقلب منصهر...
لم ينظر لها من الأساس فقط قام بحك ذقنه المصحوب مع تشنج فكه بخطوره...
سار الى الأمام بتأني صامت ارعبها اكثر ليوليها ضهره متمتماً بهدوء غريب: متعرفيش هي فين مش كده؟.
ابتلعت ريقها الذي جف تماماً لتقترب منه واقفه خلفه وهي تردد بتوتر: "أسيف" انا والله ساعدتها عشان هي بتحبه...
قاطعها بنفس النبره: يعني انتي خرجتيها وسلمتيها ليه من ورا ضهري وكمان بتكدبي!.
هتفت بتبرير: والله عملت كده عشانها، انت مشوفتش حالتها كانت عامله ازاي، انا لو...
قاطعها للمره الثانيه على التوالي لكن ليس بصوته بل بصفعه مدويه تلقتها على وجهها من ضهر يده اطاحت بها أرضاً...
لم تصرخ ولم تتألم فصدمتها بتلك اللحظه كانت كافيه، هو صفعه للمره الأولى وبتلك القوه....
لمست وجنتها التي شغرت وكأن نيران قد قادت بها وهي ترفع حدقتيها التي التمعت بالدموع ناحيته بعدم تصديق...
تنظر الى هيئته المخيفه والهمجيه بتلك العينين اللتان زاد سوادهما بشكل يشل الابدان...
ظنت انه سيعود لرشده بعد صفعه لها لكنه فاجئها بالتقدم نحوها والأمساك بخصلاتها بقوه جعلتها تصرخ بألم وهي تنهض عن الأرض...
هزها بين يديه بشراسه هادراً: بتلعبي من ورايا وتسلميها ليه، بتسلمي روحي لكلب ميسواش...
صفعه اخرى وجهها لها كادت تسقطها لكنه تمسك بشعرها اكثر لتصرخ هي ببكاء: "أسيف" خليني افهمك بس...
قاطعها صارخاً: تفهميني ايع، تفهميني ايه بعد اللي عملتيه، امنتك عليها وفي الآخر تخونيني وتسلميها ليه من ورا ضهري، انتي عارفه الكلب دا هيعمل فيها ايه، عارفه!.
_ والله عملت كده غصب عني، انا بس عشانها...
_ متقوليش عشانها ومتحاوليش تبرري، انطقي بس وقولي هما راحو فين!.
خوفها تغلب عليها ولحماقتها صمتت دون اجابه وهذا ما استفزه اكثر ليشد من قبضته على خصلاتها اكثر لتتأوه بقوه...
هدر من بين اسنانه بتوعد: انطقي يا "ليلى" احسنلك وقولي راحو فين والا وديني هكون مولع في الكل وانتي اولهم، انــــــــــــــطـــــــــــــقــــــــــــــي!!.
افزعها بصوته الذي كاد يصيبها بالصمم لتجيبه أخيراً بشهقات متقطعه خائفه: هم.. هم.. راحو.. راحو.. على بيته عشان يتـ.. يتجوزو!.
توحشت ملامحه اكثر مما سبق واصبح حقاً كالوحش الجاهز للانقضاض على فريسته...
تمتم بخطوره: قولتي ايه، راحو فين؟.
ارتجف قلبها اكثر وهي تنكمش على نفسها اكثر لتهمهم بخفوت: راحو عشان يتجوزو!!.
صرخت بألم اكثر مع تلك الصفع الثالثه التي تلقتها وسمح لها بالسقوط على الأرض هذه المره والتي كانت صفعه داميه جعلت جانب شفتيها ينزف بخيط من الدماء!!..
لم يدع لها فرصه للتألم حتى حيث جثى امامها ممسكاً بفكها بشراسه مزمجراً بجنون: انتي عارفه لو هم اتجوزو فعلاً انا هعمل ايه؟.
لم ترد ليكمل هو باجرام: ههد الدنيا باللي فيها وهخلي مجزره وبحور دم واول دم هيكون دمك انتي يا "ليلى" وعلى ايدي، ادعي انهم لسه متجوزوش عشان متقوليش على روحك يا رحمان يارحيم!!.
دفعها عنه ليستقيم بجسده ثم يخرج من الغرفه باكملها تاركها خلفه جالسه على الأرض ودموعها تغرق وجهها بذنب على ما اقترفته من خطأ دمر علاقتها بزوجها!!.
___________________________________________
تقدمت بخطوات متردده ناحيه زوجها الجالس داخل السياره يعبث بهاتفه بملل وهي تحمل بيدها كوب من القهوه...
وصلت بجانبه لتتنحنح بخفه كي تلفت انتباه وقد نجحت لينظر لها بطرف عينه قبل ان يعاود النظر لهاتفه بعدم اهتمام...
زمت شفتيها ببرائه لتهمهم بلطف: جبتلك قهوه، اتفضل!.
لم تتلقى اجابه بل لم يعيرها اهميه ولم ينظر لها من الأساس لتتنهد بأسى مردده: انا بكلمك يا "رامز" ممكن ترد عليا؟.
وأيضاً لا اجابه لتتذمر بقوه هاتفه بغيض: ما كفايه بقى، قولتلك انا غلطانه واعتذرت متطولش الموضوع اوي كده و...
صمتت مجبره بسبب رنين هاتفه ليجيب هو فوراً حين ابصر المتصل ليقول: امرك ياباشا!.
اتاه صوت مديره الغاضب والحاد بنفس الآن: تسيب اي زفت بايدك وتروح فوراً على بيت الكلب "هشام"!!.
اعتدل بجلسته هاتفاً باستفهام: ليه؟ ايه اللي حصل تاني؟.
اتاه الرد الذي صدمه بحق: بنت "سالم" هربت عند الواطي دا وهيتجوزو، روح بسرعه عشان نلحق قبل ما تحصل مصيبه!.
اغلق الهاتف دون اجابه ليغلق الباب بجانبه ويدير سيارته وينطلق بها بسرعه رهيبه تسابق الرياح تحت انظار "سمر" التي كانت تقف دون ان تفقه شيئاً ولا ما حدث لزوجها ليذهب بتلك الطريقه وملامحه لا تنم عن خير أبداً...
لم تدع تفكيرها يعيقها وحدسها يخبرها ان مصيبه جديدن حلت عليهم لذا وبدون تفكير ركضت لداخل الشركه كي تأخذ حقيبتها ثم عادت للخارج لتوقف اول سياره أجره قابلتها واملته على وجهتها لينطلق بها فوراً!!.
___________________________________________
_ هو المأذون اتاخر كده ليه؟.
خرج هذا السؤال من فم "سابين" الجالسه في الصالون الصغير الخاص بمنزل "هشام" الذي يسير ذهاباً واياباً بملل...
نظر لها مجيباً: مش عارف هو قال ربع ساعه بس وهيوصل!.
زمت شفتيها بضجر متمتمه: ماشي، بس على الله يجي بالوقت دا عشان نخلص بسرعه!.
ابتسم بجانبيه خبيثه ليتجه لها ويجلس بجانبها متلمساً ذقنها بمداعبه هامساً: ايه يا "سابو"، دا باين انك مستعجله اكتر مني حتى!.
استطاع رسم ابتسامه خجله فوق محياها لتنكس رأسها للاسفل خايفه تورد وجنتيها عنه وهي تهمهم: لا مش كده، انا بس عايزه نخلص عشان ميحصلش حاجه مش كويسه!.
ابتسم بلطف ليحاوط وجنتيها برقه ويرفع رأسها له جابراً اياها على النظر داخل زرقاوتيه...
همس لها بحب: مش هيحصل حاجه ياقلبي من جوا، هانت كلها دقايق وهنبقى لبعض ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض بعد كده!!.
التمعت عينيها بتأثر قبل ان ترتمي باحضانه هاتفه بسعاده: محدش هيبعدنا انا واثقه من دا، طالما هنبقا لبعض مفيش حد هيقربلنا تاني!!.
حاوطها بدوره بحنان مقبلاً جبهتها برقه محببه ليشدها بعد ذلك الى احضانه اكثر كانه يريد ادخالها لصدره!!.
قاطعهم صوت طرقات على الباب ليبتعد عنها هاتفاً بمرح: اللي هيجوزنا وصل اهو!!.
ضحكت بخجل لتتابعه بعينيها وهو يتجه لفتح الباب، تمني نفسها بلحظات سعيده بعد دقائق...
فتح الباب لتتجهم ملامحه فوراً وتحل الصدمه تقاسيمه باتقان شديد وهو يرى جبلين يقفان امامه بغضب...
وقبل ان يعي شيئ تلقى ركله على صدره ارجعته الى الخلف بقوه ليصطدم بالحائط بقوه اصطحبتها شهقه "سابين" الفزعه...
دخل الاثنان للمنزل لتتسمر هي بمكانها بذهول وذهولها تزايد حين لحقهم مجموعه من الرجال المسلحين لتتمتم بحلق جاف...
_ أسيف!!.
ابتسم بجنون مخيف ليهتف بسخريه: قابلت المأذون تحت، قولتله يستنا لحد اما احنا نطلع نبارك للعروسين، ولا ايه رأيك يا عريس؟.
وجهه سؤاله لـ "هشام" الذي ما زال يطالعهم بانشداه دون فهم ما يدور حوله!.
تقدم ناحيته بخطوره ليهمس له بابتسامه حانقه: ايه، اتفاجأت صح؟ فاكر اني مش هعرف اوصلك واعرف لعبتك الوسخه!.
الصدمه الجمت لسانه ولم يعد يقوى على الرد حتى فقط ينظر بعينيه الى "أسيف" الذي ابتعد عنه وتوجه الى "سابين" التي تراجعت للخلف بتعثر...
وقف امامها متمتماً بتهكم: ايه ياعروسه، عايزه تتجوزي من غير ما يكونو اخواتك موجودين، هي دي اخره العشره ورّد المعروف؟!.
ازدادت وتيره انفاسها ولم تقوى على الرد بسبب خوفها الذي شعر به "هشام" ليتحلى ببعض الشجاعه ويتقدم منهم هاتفاً بصرامه مزيفه...
_ بص بقى انت مهما عملت مش هتقدر تفرق ما بينا، احنا هنتجوز ان كان برضاك او غصب عنك، انت مش ولي امرها وهي مش صغيره عشان تتحكم فيها، فلو جاي تبارك اهلاً وسهلاً انما غير كده يبقى تاخد رجالتك ومع السلامه!.
احمق ام غبي ام ماذا، هذا ما تمتم به "أسيف" لنفسه بعد تلك الكلمات المضحكه بالنسبه له...
التفت له بابتسامه يخفي خلفها ضحكه رنانه ليتحدث الى "رامز" قائلاً بتساؤل مصطنع: ايه الصوت اللي انا سمعته دلوقتي يا "رامز"، انت سمعت زيي صح؟.
ابتسم الأخير بتهكم مجيباً: اه سمعت، الصوت دا باين صوت دبانه وقعت بالمصيده وتحاول تخرج منها بس مش عارفه، عشان كده عماله تزن!.
رد عليه بجديه مزيفه: طب والدبانه لما تزن نعملها ايه؟
اجاب بثقه: نهشها عننا!.
_ طب ولو لزقت ومبعدتش؟.
_ لا كده بقى تستاهل ضرب الجزم!.
_ الله ينور عليك ياصاحبي!.
التفت الى "هشام" ليكرر: سمعت يا دبانه.. اقصد يا "هشام"، اللي يزن يستاهل ضرب الجزم، انت بقى تستاهل ايه؟.
حديثهم استفزه جداً ليهدر بهم بتهديد: لو فاكرين انكم هتخوفوني بالبؤين دول تبقو غلطانين، مش" هشام" اللي...
لكمه داميه الجمته عن تكميل جملته واطاحت بن ارضاً، لكمه اصطحبتها شهقه الشقراء وصوت "أسيف" المتهكم...
_ هو انا مش قولت اللي يزن يستاهل ضرب الجزم، شوفت انت بقى تستاهل ايه؟!.
حدجه بنظرات ناريه وهو يرى "سابين" تقترب منه هاتفه برجاء: "أسيف" ارجوك اسمعني انا...
قاطعها بغضب: هششش.. ولا حرف مش عايز اسمع صوتك خالص...
التفت الى مساعده ليامره: خدها من هنا!.
اومأ بانصياع ليتقدم نحوها ويمسك ذراعها ويجبرها على السير معه لتهدر هي بتوسل: "رامز" ارجوك متعملش كده، متخليهوش يأذيه يا "رامز" هو معملش حاجه، "أسيف" عشان خاطري سيبه، "أسيف"...
لم ينصت لها احداً واستمر"رامز" بسحبها الى ان اخرجها من المنزل برمته متجهاً بها السياره!.
تمعن "أسيف" بالنظر جيداً لذلك الجاثي على الأرض ليميل رأسه للجانب بتركيز شديد والآخر يطالعه بغل...
ارتسمت ابتسامه غريبه فوق شفتيه قبل ان يلتفت للرجال خلفه يامرهم بصرامه: خدوه!!.
كلمه واحده قالها ليتوجه بعدها الى الأسفل وهو يستمع الى صوت هذا الـ "هشام" يصرخ بالرجال بقوه آمرهم بتركه لكن دون فائده!!.
وصل الى الأسفل ليجد "رامز" و"سابين " التي تخفي وجهها بين كفيها تلكي بحرقه يجلسون داخل السياره، توجه لسيارته بعد ان اشار لمساعده باللحاق به!.
دلف سيارته لينطلق بها بعدها بسرعه كسياره الآخر الذي لحق به بعد ان انتهو من مهمتهم!!.
___________________________________________
دخلت "سمر" المنزل بسرعه لتتفاجئ بجلوس "ليلى" بالردهه واضعه رأسها بين كفيها وتبكي بحرقه وشهقات متقطعه!.
فزعت لمنظرها لتجري ناحيتها هاتفه بقلق: في ايه يا "ليلى" مالك؟.
رفعت الاخيره رأسها ناظره للاخرى التي شهقت بذهول حين رات الدماء بجانب شفتيها وأيضاً علامات على وجهها!.
وقبل ان تفهم شيئ وجدت "ليلى" تنهض بسرعه لترتمي باحضانها باكيه بقوه فلم تجد غير ان تربت على ضهرها...
هتفت بتوجس قلق: ايه اللي حصل ومين اللي عمل فيكي كده، قولي حاجه؟.
اجابتها أخيراً بشهقات تقطع القلب: انا.. انا والله مكانش.. مكانش قصدي حاجه وحشه.. انا.. انا كانت نيتي صافيه والله.. كنت.. كنت بس عايزه اجمعهم مع بعض وانهي.. وانهي كل دا.. والله مش قصدي حاجه!!.
لم تفهم شيء بعد لتتساؤل بحيره: هو ايه دا اللي مش قصدك، انتي عملتي ايه؟.
ابتعدت عنها وهمت بالرد ليقاطعها صوت صرير عجلات سياره قوي جداً...
استمعن الفتاتين الى ضجيج في الخارج قبل ان يضهر "أسيف" ممسكاً بـ "سابين" ويسحبها من ذراعها بقوه و"رامز" خلفهم يسير بهدوء!.
تعجبت "سمر" من هيئه تلك الشقراء التي ترتدي فستان الزفاف على عكس "ليلى" تماماً التي لم تندهش فقط شعرت بالشفقه على تلك الفتاه وعلى ماسيحل بها!!.
كان يسحبها دون ان تطرف له عين حتى حين توسلته بدموع مريره: "أسيف" عشان خاطري سيبه متعملوش حاجه، والله هو ملوش ذنب، عشان خاطري ابوس ايدك اسمعني بس، "أسيف" ارجوك...
لكن دون جدوى وكانها كان هلامي يتحدث دون ان يراه احداً حيث استمر "أسيف" بسحبها بصمت مريب لتتملص هي من بين يديه بقوه الى ان استطاعت الأفلات لتجري الى "رامز"...
تعلقت بذراعه متوسله: "رامز"، قوله يسيبه عشان خاطري، والله هو ملوش دعوه انا اللي قولتله نهرب والله!.
حدق بها "رامز" بوجوم قبل ان يحول انظاره لمديره الذي يقف مكتفاً ذراعيه ويتابعها بصمت...
عاود النظر لها مجدداً ليتمتم بجمود: احنا دلعناكي اوي يا "سابين" لحد اما بقيتي تستغفلينا وتمشي من ورا ضهرنا عشان واحد ميسواش مليم واحد...
قاطعته برجاء: والله هو ملوش دعوه بقولك، انا اللي عملت كل دا، عشان خاطري عندك قوله يسيبه عشان خاطري ومتبقاش زيه ارجوك!.
صدح صوته من خلفهم قائلاً بغموض: محدش هيبقى زيي يا "سابين"، وبطلي تقولي اسيبه عشان مش هتستافدي حاجه، انتي دلوقتي زي الشطوره تطلعي على اوضتك وتقعدي فيها من غير صوت ودوشه وتستني لحد بكرا، تمام ياغاليه؟.
حدقو به جميعهم باستفهام من كلماته الغريبه وما يقصد بيوم غد لكن هذا لم يهم الشقراء التي اقتربت منه هاتفه...
_ ياخي حرام عليك، انت عايز مني ايه، ما تسيبني اعيش حياتي بقى زي ما انا عايزه، ليه عاوزني افضل تحت رحمتك طول عمري...
اجفل الجميع حين الجمها بمسك فكها بعنف حتى كاد يحطمه تجت راحته...
همس لها بهسيس كالافاعي بجانب اذنها: ان مخليتك تبكي بدل الدموع دم مش هبقى ابن "عادل" ولا هيبقى عمي "سالم"، هكون جلادك اللي هيرميكي بوسط دايره مش هتعرفي تخرجي منها لحد اما تدخلي القبر، والكلب بتاعك امانه عندي لحد اما اخلص منك!!.
ختم حديثه وهو يرميها ناحيه"رامز" ليامره باحتقار: خدها من وشي!!.
انصاع له الآخر ليبدأ بسحبها للأعلى وهي تتلوى بين ذراعيه وتصرخ بهم برجاء غير نافع مع ذلك الصخر الذي يطالعها بغير شفقه الى ان اختفى اثرهم من امامه!.
التفت فجأه نحو زوجته وزوجه صديقه اللتان كانتا تتابعان الموقف بصمت ودون نفس حتى...
اجفلتا على نظراته الحاده نحوهن وتحديداً ناحيه زوجته التي اختبأت خلف "سمر" لتطالعه بخوف ضاهر!.
هتف بها بتوعد: حسابك لسه مخلصش، اصبري عليا بس!!.
قالها وتحرك من امامهن خارجاً من القصر باكمله ليزداد نحيب "ليلى" اكثر...
التفتت لها "سمر" متساءله باستنكار: انتي هببتي ايه الله يخربيتك، ايه اللي حصل لكل دا، انطقي!!.
شهقت بقوه قبل ان تبدأ بسرد ما حدث معها منذ اول مقابله لها مع "هشام" الى ان قامت بتهريب "سابين" والى ما حالت اليه الأمور في النهايه!!.
___________________________________________
انتهى هذا النهار بكثير من الدموع والألم والشعور بالخذلان من اقرب الناس وحل الظلام الذي حاوط السماء بسواده العاتم...
داخل فيلا "رضوان الداغر" الذي جرى نحو الباب الذي يُطرق باستمرار في هذه الساعه من الليل مما اثار قلقه وقلق والدته التي لحقت به!.
فتح الباب ليتفاجئ بوجود اخر شخص تخيل ان يطرق بابه بل ويقف امامه بكبرياء وبرود اعتاد عليهم لكنه ضل يناظره باستغراب...
اخرج صوته ليتمتم بتعجب: "أسيف" باشا، خير في حاجه حصلت؟.
ابتسم باصفرار ليجيب: لا مفيش حاجه، بس جيه على بالي ازورك، بس لو عندك مانع انا همشي فوراً...
سارع "رضوان" القول نافياً: لا لا لا تمشي دا ايه انت تنور في اي وقت، اتفضل!!.
دعاه للداخل بترحاب رغم استغرابه من تلك الزياره المفاجأه في مثل هذا الوقت...
دلف للداخل بهدوء ليقابل تلك السيده الكبيره والتي تطالعه باستغراب لتهتف بابنها: مين ده ياولدي، وعاوز ايه في الساعه دي!!.
هم "رضوان" بالرد لكن "أسيف" سبقه بالاجابه قائلاً بابتسامه: انا "أسيف الجارحي" ياحجه، شريك ابنك في الشغل!.
تطلع له "رضوان" باستغراب لتطرقه لكلمه شراكه على عكس والدته التي اومأت بتفهم لتقول برحابه: اه فهمت ياولدي، نورت، اتفضل!.
_ تسلمي ياحجه!.
رددها بابتسامه صغيره ليجلس على الكنبه الوفيره بمنتصف الصالون...
تبادل "رضوان" النظرات المتوجسه مع والدته قبل ان يهتف: ممكن تعمليلنا كوبايتين قهوه يا أمي...
قاطعه "أسيف" قائلاً: لا لا، لا قهوه ولا غيره انا مش عايز حاجه، انا جيت اتكلم معاك كلمتين وامشي، وانتي ياحجه تقدري تروحي وترتاحي انا مش هطول!.
نظرت الى ولدها بتساؤل فأومأ هو لها بايجاب لتنصاع له رغم قلقها وتعود لغرفتها في الأعلى...
جلس "رضوان" امامه ليردف مباشرةً: خير ياباشا قلقتني!.
وضع على الطاوله امامه ملفين كان يمسكهم بيده ليحدق بهم الأخير بتساؤل خرج بصوته: ايه دول ياباشا؟.
اعاد بضهره على الكنبه باريحيه تامه وهو يقول بابتسامه متغاضياً عن سؤال الآخر: بص يا "رضوان" الحياه دي علمتني حاجات كتير، واولهم اني ما اوثقش بحد معرفوش، او اصدق اي حاجه من غير ما اشوفها بعيني، وانت بقى الحياه حدفتك عليا من غير لا احم ولا دستور، رجل اعمال رجع من برا مصر وبدأ شغل هنا من مده قصيره وعايز يعقد صفقه معايا، شغله نظيف وسمعته انظف ومفيش عليه ثغره واحده، سمعت وشوفت كل دا بس مع ذلك مقتنعتش، قولت معقول ياواد يا "أسيف" في حد بالنظافه دي، معقول في ملاك في الزمن دا، بس حظك الأسود خلاك تغلط قدامي، انك تقول لسكرتيرتي حاجه وتقولي انا حاجه تانيه، وكمان اللي اعرفه انك عايش طول عمرك برا ومع ذلك ومك بتتكلم صعيدي وقولتلي انها متمسكها باصلها، روحت مفكر كتير ومع ذلك مقتنعتش، قومت انا عملت ايه بقى بعتت حد يجيبلي قرارك وفضلت مستنيه اسبوع كامل لحد اما جابلي الملف اللي قدامك دا واللي فيه كل تفصيله صغيره عنك يا "رضوان"، ولا اقول يا...
يا"رياض المنصوري" احسن؟!.
رغم صدمته بكل كلمه ينطق بها هذا المتعجرف ورغم ذهوله لأنكشاف سره بتلك البساطه لكنه حافظ على هدوئه وملامحه الواجمه لكن عينيه عكست كل الصراعات التي تدور داخل عقله مما جعل "أسيف" يبتسم بانتصار حين وصل لمبتغاه...
طال الصمت بينهم ليقطعه الأخير بتهكم: القط بلع لسانك ولا ايه يا "رياض" ما تتكلم؟.
_ عايز ايه؟.
هذا كان اول ما تفوه به "رضوان" بجمود استقبله الآخر بانتصار: مش عاوز حاجه، هعوز ايه يعني من واحد هربان من ثار بسبب جريمه قتل، هرب هو وامه ومعاهم عيل صغير بعد ولع بيهم البيت وحرقت كل اللي فيه وخلتهم رماد وهو وامه والواد بس اللي طلعو سليمين، هعوز ايه من واحد زور اوراق رسميه واغير اسمه واسم عيلته وكمان عمل حسابات وارقام واسماء وهميه لشركات مش موجوده اصلاً وفي الآخر حاي يشتغلني وينصب عليا، قولي هعوز منك ايه يعني يا "رياض"؟!.
طريقته في الحديث وكشفه للماضي استفزه جداً ليصر على اسنانه كابتاً غضبه بصعوبه...
اردف بصبر اوشك على النفاذ: قولتلك عايز ايه، من غير لف ودوران، هات من الآخر!.
رد بجديه مصطنعه: صح والله عندك حق، من الآخر احسن برضو، اصل انا مبحبش المناهده الكتير، انا راجل بحب اكون دوغري على طول!.
زفر بغيض حانق من هذا المستفز امامه ليتمتم: انا سامعك، عايز ايه؟.
رفع رأسه بكبرياء وقد حلت الجديه على ملامحه حقاً هذه المره ليقول بنبره خشنه: هي حاجه واحده بس اللي عايزها منك، لو وافقت عليها يبقى انت هتبقى في السليم، انا بقى لو رفضت وقولت لا ساعتها متلومنيش على اللي هيحصل!.
اشتعلت عيناه بغضب داخلي ليضغط على نفسه ويتمتم بقوه: حاجه ايه اللي عايزها؟.
صمت لثوان استطاع بها حبس انفاس الآخر الذي يترقب بنفاذ صبر ليرحمه أخيراً ويهتف بصرامه حازمه...
_ تتجوز بنت عمي!!.
___________________________________________
ازيكم ياحلوين، ايه رأيك في فصل النهردا، اديني بردت قلبكم بالبت ليلى الهبله اهو 😂😂
عايزه اطلب منكم حاجه وعارفه انكم مش هتكسفوني، في كاتبه جديده محتاجه دعم فلو سمحتم ممكن تساعدوها...
ودا الاكونت بتاعها...
RahmaAlaa345
ودلوقتي ...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━