الفصل 16: الـحـلـقـة الـثـانـيـة عـشـر
- “عقآربُ الساعةِ واعظٌ صامتْ ؛ يُعلمنآ أن الزمن لا يعود ، ولا يتوقف.”
___________________________________________
شهقتين مصدومتين خرجت من "ليلى"و"سمر " وهن يكتمن افواههن بايديهن بعد ان ردد "أسيف" تلك الكلمات على مسامعهم جميعاً...
اغلق "رامز" جفنيه بيأس فهو لم يود ان تصل بهم الامور الى تلك النقطه، لم يود أبداً بفتح جراحهم الماضيه...
كل هؤلاء لا يقارنو بصدمه وانكسار صاحبه الشأن وهي تستمع لتلك الكلمات الجارحه من فم اقرب الناس لقلبها والذي يطالعها الآن بابتسامه متشفيه مغلفه بالتهكم...
اما هو فلم يأبه لاحد ولا حتى بتدمير تلك المسكينه امامه بل عاود التحدث ببساطه: ايه مالك؟ بتبصيلي كده ليه؟ هو انا قولت حاجه غريبه لا سامح الله؟!.
ابتلعت غصه مريره بحلقها وصمتت، فلم تجد كلام مناسب لتقوله الآن فقط استمعت الى "رامز" يردد...
_ خلاص يا "أسيف" متزودهاش...
قاطعه بنفس النبره: ازود ايه يا "رامز" هو انا قولت ايه يعني، انا بقولها على شرطي بس، هي هتتصل بيه وتخليه ييجي وترسيه على الموضوع كله، وقسماً بالله ورحمه امي اللي عمري ما حلفت بيها كدب، لو هو رضى بيها بعد ما يعرف حقيقتها مع ان دا شيئ مستبعد تماماً وقال هتجوزها ساعتها انا اللي هجوزهم واشهد على جوازهم كمان، ها قولتي ايه غاليه؟.
نظراتها المنكسره هي من اجابته لكنه لم يهتم ليعاود التحدث بجديه هذه المره: ساكته كده ليه، هو "هشام" مش قد الثقه ولا ايه؟ مش واثقه ان كان هيرضى فيكي ولا لا، انا هقولك، هو مش هيرضى عشان انا عارفه كويس اوي، وهيسمعك كلام زي السم واقل حاجه ممكن يقولهالك انه مش هيتجوز واحده لمسها حد غيره عشان رجولته متسمحش بكده، وهو مت شاءلله راجل اوي، تحبي تسمعي كمان يا "سابين" عن حقاره ووطينه "هشام" باشا؟.
دمعه حارقه الهبت وجنتها ولحقتها الاخرى لتجول بناظريها نحو الفتاتين التي ما زالت الصدمه تؤثر عليهما، ثم الى "رامز" الذي ابعد عينيه عن خاصتها بغير رضا، لتتمركز أخيراً نحو قاتلها بسكين موجعه...
تمتمت بهمهمه مريره: انت بتعايرني يا "أسيف"، بتعايرني بحاجه انا مليش ذنب فيها؟.
اجاب بغير شفقه: انا مش بعايرك، انا بس بقولك الحقيقه، الحقيقه اللي بتغمي عينك عنها وبتحاولي تتناسيها وفاكره انك لو اتجوزتيه من غير ما تقوليله وتخليه على عماه هتعيشي حياتك عادي، بتقنعي نفسك انه مش هيعرف، لا هو هيعرف عشان هو مش غبي دا خبره حتى اكتر مني، ودلوقتي الخيار عندك، انتي اللي هتختاري حياتك هتبقى ازاي، ها؟!.
نكست رأسها بخزي وايضا لم تجد اجابه مناسبه، هي حقاً نسيت تلك النقطه، لكن كيف ستخبره، هي لا تستطيع، سينفر منها بكل تأكيد، هي لا تستطيع...
طال صمتها مما اعطى الأجابه لـ "أسيف" ليهتف بصرامه: كده وصلني جوابك، متلومينيش بقى على اللي هعمله...
اقرن جملته وهو يمسك ذراعها بقوه ويبدأ بسحبها خلفه وهي تسير باستسلام...
هم الجميع بالتحرك خلفه ليوقفهم صوته الجوهري: كل واحد يبقى بمكانه، بلاش جناني يطلع عليكم انتم كمان...
اضطرو ان ينصاحو له على مضض وعادو لمكانهم ويشاهدون فقط سحبه للشقراء للأعلى...
وصل بها الى غرفتها ليقوم برميها عنه بقوه حتى سقطت على الأرض...
هتف ببرود صقيعي: هتفضلي هنا لحد اما تتربي وتعرفي غلطك، انا دلعت كتير قبل كده بس دلوقتي جيه وقت التربيه اللي على اصول، و"هشام" دا هتخرجيه من دماغك خالص، ولو دا محصلش ساعتها هخليكي تعيطي فوق قبره!!.
انهى تهديده ليخرج صافعاً الباب خلفه ثم يقوم باغلاقه بالمفتاح قبل ان يخرجه ويضعه بجيب بنطاله ليتجه بعدها الى غرفته وضلت هي على الأرض تبكي بحرقه!!.
___________________________________________
نظر "رامز" الى الفتاتين بنظرات ثاقبه قويه جعل التوتر يجتاحهن قبل ان يتقدم باتجاههن...
وقف امامهن ليردف بجمود: كان مكتوب في الرساله ان "سابين" كانت بايته عند "هشام" قبل ما "أسيف" يرجع بيوم، وفي اليوم دا انتم قولتولي انها نايمه فوق وكمان رفضتوا اني اطلعلها، يعني هي خرجت وانتم عارفين دا بس ببساطه خبيتو عليا، مش كده ياست "سمر" ياللي بتكدب على جوزها بكل بجاحه!.
نظراً لبعضهن بارتباك وخوف دون اجابه ليهدر بهن بنبره اجفلتهن: ما تردو، ولا مش لاقيين كدبه تانيه، انتم عارفين "أسيف" هيعمل فيكم ايه...
هتفت "ليلى" بسرعه: والله احنا ملناش دعوه ومكناش نعرف، هي قالتلنا انها هتروح عند "رولا" والله هي قالت كده!.
تمتم بحنق: اومال مقلتوش ليه، لو قولتولي مكناش وصلنا للحاله دي!
اجابت "سمر" هذه المره بتبرير: خوفنا تحصل مشكله، او تطرد الحارس من شغله بعد ما تعرف ان سمحلها تخرج، بس والله هي كانت هتتخانق معاه واحنا خوفنا منك تعمل حاجه عشان كده كدبنا عليك، بس والله مكناش نعرف انها هتروح للراجل دا، وحياتك هو دا كل اللي حصل!.
حدجها بنظرات ناريه غاضبه ليردد بتوعد: حسابك بعدين يا "سمر"، اخلص من اللي احنا فيه دا وهفضالك!!.
ابتلعت ريقها بتوجس قلق وهمت بالتحدث لكن قاطعها نزول مديرها من على السلالم بسرع حاملاً بيده سلاحه...
تطلعو له بقلق ليجري "رامز" باتجاهه هاتفاً: انت رايح فين يا "أسيف"، هتعمل ايه؟.
لم يتلقى اجابه فقد تخطاه الآخر متجهاً خارج القصر، لم ينتظر طويلاً ليلحق به بسرعه و"ليلى"و"سمر" القلق يتآكل قلوبهن...
___________________________________________
كان يسير بخطوات غاضبه وهائجه، عينيه تتقد بنيران مميته ومنظرهم لا يختفي من امام ناظريه...
وصل سيارته وهم بدخولها لكنه توقف على يد "رامز" التي منعته وصوته الذي هتف: انت رايح فين؟.
_ ملكش دعوه!.
تلك كانت اجابته الصارمه وهو ينفض ذراعه عنه ليعاود "رامز" التحدث باستنكار: اوعى تقولي انك رايحله؟.
هدر به بنفاذ صبر وغضب: ايوه رايحله، انا مش هرتاح غير لما اخلي ابن "الزيني" تحت التراب الليلادي ومتحاولش توقفني يا "رامز" احسنلك!.
هدر به الآخر بحده: لا هوقفك، طالما انت بتغلط غلطه عمره هوقفك، قتلك ليه يعني هتكون نهايتك!.
_ اومال عايزني اعمل ايه، اسيبه ينام مرتاح بعد ما داس على شرفي وعلم عليا...
_ لا تقتله احسن وتخش السجن وتتعدم وكل حاجه بنيتها من سنين تروح بلحظه والكل يعرف انت تبقى مين، دا الصح بنظرك مش كده؟.
لم يجيبه بعد هذا فقط تطلع له بجمود ليزفر "رامز" بضيق قبل ان يستطرد بهدوء مقنع: انا مش عايزك تغلط يا "أسيف" وتخلي "هشام" ينتصر عليك ويشمت بيك، هو مستني اللحظه دي من زمان او حتى يمكن هو اللي بعتلك الفيديو دا عشان يعصبك ويخليك تفقد السيطره على نفسك عشان تحاول تقتله، ويمكن عاملك كمين عشان يمسكك متلبس، دا واحد واطي وممكن يعمل اي حاجه عشان بس يوصلك حتى لو كان على حساب "سابين"، بلاش تأذيه عشان متخليش بنت عمك تكرهك ولا تخلي مراتك تنصدم باللي هتشوفه منك وتعرف حقيقتك اللي بنحاول نخبيها وفكر بس ازاي تكلمها بعد الكلام اللي قالته"سابين" وتفهمها الموضوع، وبدل تروح تقتله وتخلص منه فكر ازاي تكشفه قدام "سابين" وتخرجه من دماغها، اتصرف بعقل يا "أسيف" ومتضيعش نفسك عشان كلب ميسواش، متخسرش عيلتك ومراتك بسبب غلطه، فكر كويس وحسبها صح!.
كان صامت طوال حديثه وهو يفكر بكل كلمه ويتمعن بها بادراك واقتناع بعض الشيئ...
استرسل "رامز" حين قرأ القبول داخل عينيه: ورحمه امك انسى السفاح وسنينه وجرايمه وخليك "أسيف" بس، والله انا تعبت، خلينا نرتاح بقى وعيش حياتك اللي عايزها، وانا اوعدك ان "سابين" هتنسى الكلب دا، بس ارجع لعقلك الله يخليك، يله هات السلاح!!.
مد يده نحوه منتظراً تسليم سلاحه، ظل "أسيف" ينظر ليده للحظات قبل ان يرفع سلاحه ويضعه بيد الآخر حيث كانت هذه اجابته التي فسرها "رامز"، وهي القبول والأثناء عن قتله لـ"هشام"!.
ابتسم باتساع ليردف: صدقني مش هتندم...
قاطعه بغموض: انا مش هنسى اللي عمله وهاخد حقي منه يعني هاخده حتى لو كان اخر نفس فيا، انا هسمع كلامك المرادي كمان بس مش هنسى اللي عمله أبداً وهعاقبه، يله خد مراتك وروح على بيتك!.
قال اخر كلماته وهو يبتعد عنه ويعود للداخل ليتنهد "رامز" بقله حيله ويلحقه!!.
___________________________________________
عاد كل من "رامز" وزوجته لمنزلهم بعد اؤامر مديرهم بهذا وضلت "سابين" حبيسه غرفتها...
_ انت بالذات الحب مناقض تماماً ليك، ولو فاكر انك بتحب مراتك تبقى غلطان!.
_ انت عمرك ما حبيت "ليلى" بجد، انت حبيت تمتلكها وبس، شوفت فيها اللي هيغيرك وتبقى حد تاني بس مع ذلك انت متغيرتش وفضلت زي ما انت!.
_ انت لو تعرف تحب بجد مكنتش فضحت مراتك وسط الناس كلها عشان تحبرها انها تتجوزك وتثبت لنفسك انك اقوى!.
_ والتاني عاملي فيها الملاك البريئ المظلوم واللي الدنيا جت عليه وهو بنص عقل بس هو ابليس ذات نفسه متربي على ايديه!.
_ انتم متضايقين عشان فاكرين ان "هشام" علم عليكم، وفاكرين ان هو لو فضل قريب مني هيكشف سركم اللي مخبينه!.
كل تلك الكلمات كانت تدور داخل عقلها الصغير حتى اوشك على الانفجار لتمسك به بانامله وهي تضغط عليه بقوه هامسه لنفسها...
_ خلاص خلاص، كل حاجه كدب، خو مستحيل يعمل كده، هو بيحبني ومش هيفكر يأذيني انا عارفاه، هو معملش حاجه، هي قالت الكلام عشان كانت متعصبه، اوعي تصدقي حاجه يا "ليلى"،" أسيف " بيحبك، صدقي دا بس...
_ عشان دي الحقيقه فعلاً!.
رفعت رأسها بسرعه حين اتاها صوته الهادئ، اقترب منها وجلس على ركبتيه امامها، اخذ كفيها بين راحتيه بدفئ حنون متناقض مع جنونه الذي راته اليوم...
تمتم بنبره مستعطفه بريئه: كل حاجه قالتها "سابين" مش حقيقيه يا "ليلى"، انتي عارفه اني مليش ذنب في اللي حصل، انا كنت زيي زيك، متصدقيش اي حاجه تتقال عني، صدقي قلبك وبس، قلبك اللي بيحبني وواثق اني مستحيل اغدر فيكي، والله العظيم انا بحبك ولا يمكن اعمل حاجه تأذيكي او تكسرك حتى...
بتر باقي حديثه بسبب اناملها التي وضعت فوق شفتيه وصوتها الهادئ: ملوش لازمه انك تبررلي حاجه، انا واثقه فيك اكتر من نفسي ومهما اتقال عليك مش هصدق، انت حبيبي وبس!.
ابتسم بخفه ليحني رأسه مقبلاً كفيها برقه ليهمس بعدها بصدق: وهكون اد الثقه دي، ودا وعد!!.
اهدته ابتسامه صغير قبل ان تعاود التحدث بنبره متوجسه: ممكن اسألك سؤال بس من غير ما تتضايق؟.
رد بايقان: عايزه تعرفي الكلام اللي قولته لـ "سابين" مش كده؟.
زمت شفتيها وهي تومأ بخفه ليأخذ هو نفساً عميقاً ويزفره على مهل وكانه يرمي كل ارهاقه...
تمتم بوجوم واهن: سابين فعلاً مش عذراء، عشان في حد اعتدى عليها وهي عندها 13 سنه!.
فلتت شهقه صغيره من بين شفتيها كتمتها بيدها وعينيها المتسعتين كتبتا معنى التألم والشفقه...
اكمل هو بنفس النبره: لما رجعنا للبيت انا و"رامز" لقيناها سايحه في دمها وشكلها كان صعب اوي، اخدناها على المستشفى والدكاتره قدرو ينقذوها ويوقفو النزيف اللي كان عندها ومن يومها محدش جاب السيره دي وبنحاول ننساها، دي كل الحكايه!.
تجمعت الدموع بمقلتيها فلم تحبسهم وسمحت لهم بالهطول على وجنتيها وهي تهمس: طب.. طب ومين اللي عمل فيها كده؟.
_ محدش عارف حتى هي بتقول مشوفتش وشه عشان كان مغمي عنيها!.
طبعاً هذه كذبه اخرى الفها لتوه لان من المؤكد لن يخبرها الحقيقه المره التي عانو منها...
وهي صدقت، لغبائها صدقت جميع كذباته لتتساءل بلوم وعتاب: طب وانت ليه كلمتها بالطريقه دي وفكرتها باللي حصل، حرام عليك؟!.
اجاب بصرامه وعناد: انا كان لازم افكرها عشان تطلع الحيوان دا من دماغها، هي فاكره انها بتحبه بس والله هي مش بتحبه، انا عارفها كويس، دا انا اللي مربيها، وهي مش عايزه تفهم دا، عشان كده كان لازم اكلمها بالطريقه دي واوعيها على غلطها...
_ بس طريقتك كانت وحشه اوي وبتوجع!.
تنهد بثقل لينهض ويجلس بجانبها مردداً بقله حيله: عارف، بس انا مكانش بأيدي حاجه اعملها غير كده، خليهت تتوجع مني انا ولا تتوجع من واحد ميسواش حتى كعب جزمتها، "سابين" غاليه عليا اوي يا "ليلى" ومش عايزها تعيش بوهم الحب زي ما امي عاشت وفي الآخر تخسر كل حاجه!.
لفت انتباهه اخر كلماته لتتساءل باهتمام: هي امك مكانتش بتحب ابوك وكان كمان بيعاملها وحش زي ما بيعاملك؟.
صمت للحظات متذكراً تعذيب والدته من قبل والده وتعنيفه لها بابذئ الطرق واشرسها، وتعذيبه هو أيضاً، مجرد التفكير بهذا يتعبه جداً فكيف له ان يتحدث؟.
نظر لها برجاء قائلاً: ممكن متسأليش اي حاجه تخص امي لو سمحتي عشان بجد مش عايز اتكلم وافتكر ارجوكي!!.
فهمت بما يشعر الآن وعذرته فعلى ما يبدوا ان والدته كان لها نصيب ايضاً من التعذيب الذي حصل عليه هو...
اجابت بانصياع: حاضر ياحبيبي مش هسألك تاني خلاص انسى!.
_ ممكن انام بحضنك؟.
طلب منها هذا بلطف رق قلبها له لتجيبه برحابه: أكي طبعاً، تعالى!!.
سحبته معه الى نهايه السرير وتمددت بجسدها عليه لتسحبه نحوها اكثر وتجعله يتوسد صدرها...
حاوط خصرها بكلتا ذراعيه واطبق عليها بقوه مغمض العينين ليهمس باحتياج: العبي بشعري!.
انصاعت له فوراً وغرزت اناملها داخل خصلاته وبدأت بالتلاعب بهم برقه وحنو وهي تودع جبينه قبله رقيقه دافئه لينتهي بهم هذا اليوم بنوم متوتر بعد صراع طويل من الغضب والحقد!!.
___________________________________________
ايام عديده قد مرت وما زال الحال كما هو...
"سابين" حبيسه داخل غرفتها وتصطحبها دموعها كل ليله، لا تاكل ولا تفعل اي شيى، صامته طوال الوقت حتى اصبح شكلها كالأموات...
"أسيف" اصر على عناده مع ابنه عمه ولم يتنازل أبداً عن قرار حبسها حتى مع توسل "ليلى" له واخباره بانها لا تأكل شيئ ومن المحتمل ان يصيبها مكروه، ومع ذلك لم يرضخ ولم يهتم من الأساس، وما زال داخله يتوعد لهذا الـ "هشام" الذي عكر صفو عائلته!.
"رامز" قاطع زوجته تماماً بعد كشفه لكذبتها التي أدت بهم الى ذلك الحال، والمسكينه حاولت مراراً وتكراراً مصالحته وتوسلها له بانها لم تفعل هذا عن عمد، لكنه لم يسامح وحملها كامل المسؤوليه...
"هشام" اصبح كالمجانين حقاً، لا يذق طعم النوم والراحه بعد ان اختفت شقرائه من الوجود تماماً ولا يستطيع الوصول اليها رغم انه حاول كثيراً ولكن مع ذلك فشل...
كان يقف امام مرآه غرفته يرتدي سترته الرماديه ويهندمها جيداً ليبدو جذاباً اكثر مما هو عليه...
_ رياض!!.
رفع رأسه بسرعه ناظراً لانعكاس والدته في المرآه وهي تبتسم له ابتسامه حنون...
التفت لها هاتفاً بلوم: مش قولتلك يا امي تنسي الأسم دا، مش عايز افتكره، انا دلوقتي "رضوان"، ارجوكي بلاش تفكريني بـ"رياض" دا!.
اقتربت منه لتجيبه بنبره منكسره: اعمل ايه ياولدي، مقدراشي انسى الأسم ده، دا ابوك الله يرحمه اللي سماك اكده، بس معلش ياولدي هحاول انساه!.
ابتسم بحب ليأخذ كفيها ويقبلهم على حدى وهو يقول: متزعليش نفسك ياست الكل، بس انا بجد مش عايز افتكر حاجه من اللي فاتت، احنا بتوع النهردا، خلينا ننسى اللي فات!.
اومأت بغير رضا: مع انه صعب انسى، بس هعمل اللي انت عاوزه، دا انا مفضليش غيرك انت يا ولد الغالي!.
_ ربنا يخليكي ليا ياست الحبايب ياحبيبه، يله انا هروح لشركه "الجارحي" عشان اشوف العقد اللي عمالين يماطلو بيه دا!.
اوقفته باهتمام: طب يا"رضوان" انت ليه عايز تشتغل مع الشركه دي بالذات، باين على صاحبها راجل مش كويس، سيبها ياولدي وشوفلك حته تانيه!.
تنهد بقله حيله وهو يجيب: مش هينفع ياماه عشان الشركه دي ليها اسم ومكانه في السوق اكتر من اي شركه وتُعتبر بالمركز الأول، وانا لو عقدت الصفقه معاهم هبقى بالمركز التاني مقارنه بالشركات التانيه، عشان كده مضطر افضل معاهم عشان شغلي!.
أومات بتفهم وهي تردد: اللي تشوفه صوح اعمله ياغالي اهم حاجه تكون مرتاح!.
ابتسم بحنو قائلاً: مش عايز حاجه من الدنيا غير دُعاكي ياست الكل!.
_ روح ربنا يرزقك من واسعه، ويوقفلك ولاد الحلال ويرزقك ببنت الحلال اللي هتخليني افرح بيك!.
ضحك بخفه ليجيبها بمرح وهو يقرص وجنتها: في الحته دي مش هخليكي تفرحي عشان انا عايز اعنس عندك هنا ياحجه!.
تلقى ضربه خفيفه على بطنه من كوعها ليبدأ الاثنان بالضحك بمرح وقلوب صافيه!!.
___________________________________________
_ يابنتي ما قولتلك انا جايه اهو وصلت الشركه كفايه تزني على دماغ اللي خلفوني!.
هتفت بها "ليلى" بحنق لـ "سمر" التي تحدثها عبر الهاتف لتعاود التحدث بتأفف: حاضر ياستي هصالحك انتي وسي زفت جوزك، مع اني عارفه ان دماغه ناشفه بس هحاول اكلمه!.
صمتت للحظات لتقول بعدها: تمام يله اقفلي بقى دوشتيني، سلام!!.
اغلقت الهاتف ووضعته داخل حقيبتها وواصلت سيرها قاصده شركه زوجها...
شهقت بفزع حين شعرت بيد تلتف حول خصرها من الخلف بقوه ويد اخرى كتمت بها فمها لتتسع عيناها هلعاً وتحاول الفكاك من تلك القبضتين وصوت صراخها خرج مكتوماً...
وقع قلبها بين قدميها حين بدأ هذا الشخص بسحبها عنوه وهي تعافر للخلاص منه لكن دون جدوى، كل ما تعلمه الآن انها اُختطفت من امام شركه زوجها، لكن من خاطفها وماذا يريد هذا ما لا تعلمه!!.
___________________________________________
حبايبي كنت طمعانه بكرمكم ومعشمه نفسي بحنيتكم عليا والله، انا كنت بس هطلب منكم اجازه اربع ايام بس عشان عايزه اعمل الجزء الاول من لعنه أسيف pdf واصحح فيها الاخطاء وابعتها لموقع عشان ينشرهالي على جوجل، فلو رضيتو بالأجازه هتكونو قدمتولي معروف، ولو مش موافقين يبقى خلاص هكمل كتابه الفصول، مع اني عارفه طيبه قلبكم وحبكم للسفاح واكيد عايزينه يتشهر هو والكاتبه بتاعته، هااااااااااا قولتو ايه 😇
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━