الفصل 15: الـحـلـقـة الـحـاديـة عـشـر
اسفه ان البارت منزلش امبارح عشان مكنتش كاتبه حاجه اصلاً 🙂
بس معلش هراضيكم واضحككم بآخر البارت صدقوني😇
___________________________________________
عندما تغضب اكسر اي شيئ..
اي شيئ ولكن تجنب كسر شعور البشر..
لان كلمات الغضب قاسيه جداً!!.
___________________________________________
_ في ايه يا "أسيف"؟.
تمتمت بها" ليلى" بتوجس لذلك الذي اصطبغت عيناه باللون الاحمر القاتم ليبدو بهيئه مرعبه...
لم يجيبها فقط ضغط على الهاتف تحت قبضته حتى كاد يحطمه دون ان يشعر...
فزعت حين التف خارجاً من الغرفه كالعاصفه لترتدي روبها بسرعه وتلحق به يقلب وجل، وجدته يتجهه لغرفه "سابين"...
فتح الباب دون ان يقوم بطرقه فوجدوا الشقراء غاطه في النوم، اتجه لها من فوره وقام بغرس اصابعه بخضلاتها بشراسه مما جعلها تشهق بفزع وتفتح عينيها على مصراعيهما دون ان تفهم شيئ، وبدون سابق انذار وجهه لها صفعه مدويه جعلت جسدها يرتد للخلف وتسقط على السرير...
نظرت له بصدمه وهمت بالتحدث لكنها صرخت بألم حين عاود امساك خصلاتها بقوه ليسحبها عن السرير ويجعلها امامه هادراً بصوت جوهوري...
_ بتلعبي من ورايا يابنت الكلب، بترخصي نفسك لواحد ميسواش!!.
امسكت يده الممسكه بشعرها بألم لتهتف: انت بتقول ايه، ابعد عني...
اخرسها بصفعه اخرى بضهر يده اقوى مما سبقتها جعلت الدماء تتدفق من جانب شفتيها وانفها وما زال متمسك بخصلاتها...
شهقت "ليلى" بهلع بعد رؤيتها للدماء لتجري نحوه متمسكه بذراعه صارخه: انت بتعمل ايه يا "أسيف" ابعد عنها...
هدر بالأخرى بغضب الدنيا متجاهلاً زوجته: بعتي نفسك لواحد ميسواش مليم واحد وتخليه يعلم عليا يابنت "سالم"، وساختك وصلت لكده...
صرخت به بألم: انت بتقول ايه يامجنون ابعد عني، انا معملتش حاجه، اوعى...
حاولت الفكاك منه لكنه شد قبضته على شعرها اكثر ليزمجر بنبره مرعبه: ورحمه امي ما هرحمك يابنت "سالم"، ان ما ربيتك من اول وجديد مش هيبقى اسمي"أسيف "...
اقرن كلمته الأخيره وهو يدفعها عنه بقوه ناحيه الأرض لتسقط هي على وجهها ويصتدم رأسها بحافه الطاوله مما سبب بفتح جرح بجانب جبينها...
صرخت "ليلى" بفزع لتجري نحوها وتحاول مساعدتها لكنها شعرت بيد تغرس بذراعها بقوه وتدفعها بعيداً عنها...
نظرت برعب الى زوجها الذي وقف امام الاخرى التي ابتلعت ريقها بخوف وهي تزحف بجسدها الى الخلف...
ردد بنبره مخيفه: خايفه مش كده؟ اومال مخوفتيش ليه وانتي نايمه بحضنه ها؟.
ابتلعت ريقها للمره الثانيه قائله: يا "أسيف" فهمني بس في ايه، انا عملت ايه، وايه الكلام اللي بتقوله دا....
قاطعها بزمجره عنيفه وهو ينزل لمستواها ممسكاً بفكها بقوه: عاملالي نفسك متعرفيش حاجه، متعرفيش وساختك اللي خلت ابن "الزيني" يدلدل رجليه عليا، دي اخره ثقتي فيكي يازباله، واللي خلق الخلق انتم التنين هتكونو تحت التراب النهردا..
وجه لها صفعه اخرى وعلى ما يبدو قد فقد احساسه بما حوله وتحول لوحش كاسر اعمى بنيران غضبه، سدد لها صفعات متتاليه وكل صفعه اقوى من الذي سبقتها وصوته يرج المكان بابشع الالفاظ وكلمات السباب النابيه وضحيته متوسده الأرض بلا حول ولا قوه فقط تصرخ طالبه النجده من "ليلى" التي حاولت دفعه عنها باستماته لكنه ببساطه نفضها عنه بقوه لتسقط هي الاخرى على الأرض...
استقامت بجسدها بسرعه ناظره لذلك المنظر المرعب امامها، زاغت عيناها بحيره لا تعلم ماذا تفعل قبل ان يخطر شيئ على رأسها لتستدير راكضه الى الخارج متجهه الى غرفتها...
دخلت الغرفه واتجهت من فورها نحو هاتفها، امسكت به وضغطت عليه بانامل مرتعشه لتضعه بعدها على اذنها منتظره الاجابه!!.
___________________________________________
نظر الى زوجته النائمه على الكرسي الجانبي لسيارته تسند براسها على الزجاج بتعب...
ارتسمت ابتسامه محببه على شفتيه وهو يطالع منظرها اللطيف، المسكينه كانت طوال النهار تجلس مع والدتها التي شعرت بالتعب فجأة الى ان استقرت حالتها وذهب لجلبها في تلك الساعه المتاخره من الليل..
عاد بنظره متمركزاً على الطريق امامه ليقاطعه صوت رنين هاتفه الذي صدح داخل السياره وجعل زوجته تفتح عينيها بانزعاج...
امسك بالهاتف ليعقد حاجبيه باستغراب حين وجد اسم المتصل وهو يردد: دي "ليلى" اللي بتتصل، هتكون عايزه ايه؟.
اجابته زوجته باهتمام: طب رد بسرعه يمكن يكون في حاجه مهمه، مهو مش معقول تتصل عليك بوقت زي دا!!.
_ ربنا يستر!!.
رددها بتوجس قبل ان يجيب على الهاتف، هم بالتحدث لكن لسانه قد اُلجم حين اتاه صوت "ليلى" صارخاً باستنجاد: الحقنى يا "رامز"،" أسيف " هيموت "سابين"، الحقى بسرعه...
ضغط على مكابح السياره على حين غفله لتصدر صرير قوي مزعج وهو يهدر: انني بتقولي ايه، ايه اللي حصل؟.
_ مش عارفه مش عارفه بس تعال بسرعه الله يخليك هو دلوقتي مش شايف قدامه وهيموتها!.
قرع قلبه بعد تلك الكلمات المخيفه ليقوم باغلاق الخط دون اجابه وقام باداره السياره لينطلق بها باقصى سرعه لديه وهو لا يرى الطريق امامه ولا حتى يسمع هتاف زوجته به وتساؤلاتها، كل ما يريده هو الوصول باقرب وقت ممكن وكم حمد ربه ان طريقه قريب من القصر!..
___________________________________________
صراخ "سابين" الحاد وتوسلها لم يشفع عند ذلك الذي ما زال ممسكاً بشعرها ويسحبها على الأرض خارج غرفتها متجهاً بها الى الأسفل، حتى توسل زوجته به بان يتركها لم يشفع لها عنده...
وصل لمنتصف الصاله لينفضها عن يده بعنف ليتوسد جسدها الأرض وهي تأن بألم...
وقف بجانب رأسها وملامحه رسمت معاني الاجرام بدقه، امال رأسه للجانب بحركته المعتاده متطلعاً بتركيز لوجهها الذي اصبح عباره عن لوحه فنيه رُسمت بالدماء...
دمائها لم تشفي غليله بعد فكشر عن انيابه رافعاً قدمه ليركل بها بطنها بقوه جعلت صرخه مدويه تخرج من بين شفتيها ولم يكتفي بهذا بل استمر بركلها مراراً وهو يزئر...
_ بتستغفليني يابنت الكلب، عملتيني غبي وتروحي تقابليه من ورا ضهري وفاكره اني مش هعرف، وبتقوليلي مفيش بينكم حاجه وانتي بتروحي تناميلي عنده، بتروحيله ياوسخه...
استمر بضربها وسبها بشتائم مقززه فلم تتحمل "ليلى" اكثر لتجري نحوه متعلقه بذراعه وتتوسله بدموع: كفايه يا "أسيف"، كفايه عشان خاطري البنت هتموت بايدك، كفايه...
هدر بها بغضب اعمى: متقوليش كفايه، وانا مش هسيبها غير لما اطلع روحها بايدي، اوعي عن وشي...
هدرت به مجدداً: وحياتي عندك ابعد عنها كفايه كده، فهمنا في ايه بس، ايه اللي حصل لكل دا...
_ اللي حصل ان الهانم بتستغلنا وبتروح تقابل الكلب اللي بتقول انها معندهاش علاقه معاه ومش بس كده، دي بتروحله بيته وتنام عنده كمان، ومقضينها هي وهو في وسط الشارع، كلامي صح ياهانم؟!.
حدقت به "ليلى" بصدمه كبيره لكن صدمتها لا تقارن بالاخرى التي رغم تألمها فتحت حدقتيها على مصراعيهما حين ردد على مسامعها تلك الكلمات وقد جفت الدماء بعروقها...
رفعت رأسها ناظره له بذهول ولم تستطع الرد، اجفلت حين اصبح امامها بحركه مفاجأه ووجهه امام وجهها مباشرةً...
ردد بخفوت مرعب: كلامي صح ولا غلط؟ قولي انه غلط وانا هصدقك، ورحمه امي هصدقك، قولي انه كدب، قولي ان الفيديو دا كدب..
قالها وهو يضع الهاتف امام عينيها لتشاهد الفيديو الذي سحب الروح من جسدها وهي تفكر، من استطاع تصويرهم هكذا وكيف وصل التصوير ليد هذا المجنون؟؟.
عاود التمتمه باستماته: ها يله قولي ان دا محصلش، والله هصدقك وهنسى كل دا كانه محصلش، قولي انك مبتروحيش لبيته، قولي اللي بالفيديو مش انتي، يله متخافيش هصدقك!.
حدقت به برعب فحالته الآن جنونيه ومتناقضه هو ذات نفسه لا يعلم كيف يكون طبيعي، لا يمكنه تحديد حالته فتاره يملئه الغضب وتاره يتحدث بتوسل، هو نفسه لا يعلم من يكون الآن...
_ مـــــــا تــــــــنــــــــطـــــــــقــــــــي!!.
انتفضت على صوته الذي زئر بها بجنون لتتساقط دموعها اكثر قبل ان تصرخ بقوه حين غرس اصابعه بشعرها الذي كان ضحيته الليله وهو يهدر...
_ كل حاجه صح.. كل حاجه صح.. الكلب دا عملها وكسرني.. ودا بسببك يازباله بسببك...
انقض عليها مره اخرى يسدد لها صفعات قويه متتاليه دون رحمه وبوحشيه و"ليلى" تحاول جاهداً ابعاده عنها لكن محاولتها باتت بالفشل...
مع ذلك الوقت وصل "رامز" القصر ليوقف السياره امام امامه ويترجل منها بسرعه حنى انه ترك باب السياره مفتوح ليدلف للداخل وزوجته خلفه...
تسمرت قدماه بالارض حين ابصر المشهد امامه، "سابين" على الأرض تصرخ بقوه وتضع يدها امام وجهها كمحاوله منها لحمايه نفسها من بطش هذا الكائن الذي يضربها بقوه وشراسه ليس لها مثيل وكانه يريد قتلها فعلاً و"ليلى" تصرخ به برجاء لتركها لكن دون فائده...
شهقت "سمر" بقوه وهي تضع كفها على فمها اما هو فلم ينتظر طويلاً ليجري ناحيتهم بسرعه ليقوم بتكبيل "أسيف" من الخلف باحكام ويبعده عن تلك المسكينه هادراً...
_ انت بتعمل ايه يا "أسيف" اهدى؟!.
تلوى الآخر بين يديه وهو يرى زوجته و"سمر" يساعدن "سابين" على الوقوف ليهدر بهياج: ابعد عني احسنلك، الوسخه دي على اخر الزمن هتحط راسي بالأرض عشان الكلب اللي زيها، اوعى!.
هدر به هو الآخر: اهدى بس وفهمني في ايه...
_ متقولش اهدى.. متقولش اهدى.. اللي قدامك دي تستاهل الموت ميه مره وانا هقتلها هي والكلب بتاعها، ابعد عني بقولك!.
_ فهمني ايه اللي حصل...
بتر كلماته حين تلقى ضربه من رأس الآخر اطاحت بفكه ليتراجع الى الخلف مجبراً...
اتجهه "أسيف" نحوها ليسحبها من بين الفتاتين بقوه مزمجراً بوجهها: لو فاكره انك هتنجي مني هتبقي غلطانه، انا حلفت ان موتك النهردا وعلى ايدي...
صفعه اخرى تلقتها كادت تسقطها أرضاً لكن يده حالت دون ذلك، رفع ذراعه ناوياً صفعها مجدداً لتتعلق يده في الهواء...
نظر الى "رامز" بعينين تتقد جمراً ليهتف: ابعد عني يا "رامز" احسنلك...
قاطعه الأخيره وهو يدفعه بعيداً عنهم ليقف امام "سابين" التي تشبثت بثيابه من الخلف باستنجاد...
زجره "رامز" بغضب: انت مش هتبطل همجيتك دي بقى، انت مبتزهقش، وكلب ايه اللي بتقول عليه دا، هي عملت ايه، ما تنطق!.
صاح بنفاذ صبر وهو يضغط على كل كلمه: قولتلك ابعد عن وشي احسنلك يا "رامز"، البت دي لتزم تتربى وتعرف ان الله حق، ابعد من قدامي...
_ لا مش هبعد من غير ما عرف في ايه، مهو انا مش هسيبك تضربها من غير ما تكون عامله حاجه...
_ هي مين دي اللي مش عامله حاجه، عايز تعرف مش كده، ماشي هعرفك...
انحنى بجسده ليحمل الهاتف الذي كان مرمي على الأرض ليرميه بوجه الآخر الذي تلقفه بسرعه ليكمل: خد شوف هي تملت ايه، وشوف تستاهل اللي يحصلها ولا لا...
فتح الهاتف لتتسع عينيه تدريجياً بصدمه مما يرى امامه، التف برأسه نحو الشقراء وعدم التصديق داخل بؤبؤيه..
تمتم بحذر: ايه دا؟.
ابتلعت جوفها بخوف فهي تعلم ان "رامز" ليس بقليل شر ويمكن ان يتحول كمثل "أسيف"...
_ ايه دا يا" سابين"؟.
وايضا لا رد من جهتها لتبدأ بالتراجع للخلف بخطوات متهثره ما لبثت ان تشهق جافله حين امسكها من ذراعها بقوه هادراً بنفاذ صبر...
_ لآخر مره هسألك بالعقل، ايه اللي بالفيديو دا، انطقي!!.
_ انا معملتش حاجه!!.
خرج صوتها أخيراً بعد مده من الصمت الطويل وتحملها لضرب مبرح استطاعت اخراج صوتها حتى لو كان ضعيفاً...
نبرتها الباكيه الضعيفه لم تشفع لها عند الاثنين حيث صرخ "رامز" بها بحنق: معملتيش حاجه ازاي ياماه، انتي هتستعبطي اومال مين دي امي...
شهقت بقوه ببكاء لتقول بدفاع: والله العظيم ما عملت حاجه...
_ يعني اللي بالفيديو مش انتي؟.
هدر بها "أسيف" بغضب الدنيا لتنكس هي راسها بخزي وتعود لصمتها مما استفز الاخير ليقوم بضرب الطاوله الصغيره امامه بقدمه مزمجراً...
_ متسكتيش عشان انني عارفه جناني، اتكلمي وقولي حاجه، قولي ان دا كدب وانك معملتيش حاجه، قولتلك هصدقك، انطقي وخلصيني...
أيضاً لا رد ليبدأ "رامز" بالصراخ هو الآخر وهو يهزها: انتي اتخرستي، قولي حاجه...
لا رد من جهتها سوى الصمت والبكاء ليردف ابن عمها: هتقول ايه يعني، واحده رخيصه وزباله زيها مش هتعرف تتكلم وتقول حاجه، واحده باعت نفسها لواحد ميسواش، واحده بعد كل اللي حصل معاها ومع ذالك رخصت نفسها للاستاذ، واحده تغفلنا وتروح تنام ببيته كانها جايه من الشارع، واحده خدت وطيّنه وسفاله ابوها وبقت زيه، مستني منها تقولك ايه يعني او تدافع عن نفسها ازاي...
تحدث "رامز" بسخط: بجد متخيلتش انك تبقي كده، احنا قصرنا معاكي بأيه عشان تجازينا بالطريقه دي، مين "هشام" دا اصلاً عشان تبيعي نفسك ليه وبالحرام كمان، هانت عليكي نفسك، احنا هُنا عليكي وعايزه تفضحينا وتفضحي نفسك، عشان ايه كل دا، ها عشان ايه...
كانت تستمع للاثنان بنظرات ضائعة غير مستوعبه لتتمتم بعدها: انا.. انا اللي رخيصه وسافله وزباله ووسخه، انا يا "أسيف" انا يا "رامز"، وانتم ايه؟ ملايكه نازله من السما...
قاطعها"أسيف" هادراً: انتي ليكي عين تتكلمي اصلاً...
صرخت بنفاذ صبر وقهر: ايوه ليا عشان انا معملتش حاجه غلط، ايوه اللي بالفيديو صح وانا عملت كده معاه وفي وسط الشارع كمان، وروحت على بيته ونمت عنده ليله كامله من غير ما حد فيكم يعرف، انا بعترف بدا عشان مش خايفه منكم، بس هو ملمسنيش ولا قرب عليا ولا رخصت نفسي زي ما بتقولو عشان انا "سابين" وانتم عارفين كويس اوي مين هي "سابين"، انا مبرخصش نفسي ولا حطيت راسكم قي الأرض انا بس حبيت، حبيت زي ما انتم حبيتو واتجوزتو، ايه كفرت يعني...
زئر بحده متهكمه: حب ايه دا، انتي صدقتي نفسك ولا ايه اللي زيك ميعرفش يحب، انتي بس بتحمي اهتمامه بيكي وبس زي ما كنتي فاكره انك بتحبيني، مش كنتي تقولي انك بتحبيني صح، واول ما تعرفتي على الزفت دا فجأة بقيت اخوكي، اهو انا متأكد ان لو حد تاني جيه واهتم بيكي برضو هتقولي انك بتحبيه و"هشام "هيبقى زي اخوكي برضو، هو دا الحب بالنسبالك، فاكره ان الاهتمام هو الحب اللي تحتاجيه بس في الآخر هتوقعي على جذور رقبتك!..
ما ان انتهى من حديثه حتى ابتسمت بسخريه لاذعه لتقول: لا براڤو عليك، طلعت محلل للحب وانا معرفش، بتقول ان انا مبعرفش احب مش كده؟ اومال انت ايه، انتي اللي تعرف تحب مثلاً، اهو انت بالذات الحب مناقض تماماً ليك، ولو فاكر انك بتحب مراتك تبقى غلطان، انت عمرك ما حبيت "ليلى" بجد، انت حبيت تمتلكها وبس، شوفت فيها اللي هيغيرك وتبقى حد تاني بس مع ذلك انت متغيرتش وفضلت زي ما انت، لسه اناني ومبتفكرش غير بنفسك وبس، انت لو تعرف تحب بجد مكنتش فضحت مراتك وسط الناس كلها عشان تحبرها انها تتجوزك وتثبت لنفسك انك اقوى، صح كلامي!!.
كلماتها الحمقاء اشعلت فتيل الغضب داخله من جديد واكثر من قبل حين استطرقت ما فعله لزوجته امام الجميع...
حانت منه التفاته ناحيه زوجته الواقفه بجانب "سمر" تطالعه بعدم فهم وهي عاقده لحاجبيها ليكور قبضته بشراسه...
عاد بعينيه نحو تلك المتمرده ليتحرك نحوها رافعاً ذراعه قاصداً ضربها لكنه تفاجئ بانها تمسك ذراعه بقوه وتدفعه بعيداً عنها صارخه بوجهه...
_ اوعى تفتكر اني هسكتلك اكتر من كده، انا مش هبقى ملطشه لواحد مجنون زيك، ولو كلامي ضايقك اوي كده فطز بيك، انا مقولتش حاجه غلط...
اجفلت بخفه على صوت "رامز" المزمجر: انتي ايه البجاحه اللي انتي فيها دي، يعني غلطانه وكمان لسانك اطول منك...
اجابته بحده: انت بالذات ملكش حق انك تحاسبني على اللي بعمله، روح حاسب نفسك الاول على اغلاطك اللي مبتخلصش وانتي بتجري ورا الباشا وبتغطي على عمايله، وانت عارف كويس اوي وفاهم ان اللي بتعمله غلط بس بتقنع نفسك ان هو اخوك وصاحبك ومينفعش تبيعه، بس انت يا افندي غلطك اكبر من غلطه عشان هو واحد مجنون انما انت عاقل وتعرف تفكر ومع ذلك بتمشي وراه، اقولكم على حاجه انتم التنين؟ انتم اكتر حاجه غلط في الدنيا دي، واحد عاملي فيها الاخ الحنين اللي ضحى بكل حاجه عشان يحمي اللي بيقول عليهم اخواته حتى لو كان على حساب ناس بريئه، والتاني عاملي فيها الملاك البريئ المظلوم واللي الدنيا جت عليه وهو بنص عقل بس هو ابليس ذات نفسه متربي على ايديه، ودلوقتي جايين تحاسبوني على اللي عملته، اقولكم على حاجه كمان، انتم التنين مش متضايقين بسبب الفيديو لا، انتم متضايقين عشان فاكرين ان "هشام" علم عليكم، وفاكرين ان هو لو فضل قريب مني هيكشف سركم اللي مخبينه، انتم بتخافو منه، واللي بتقولو عليه ميسواش دا احسن منكم ميه مره وارجل واحد شفته بحياتي، مش زيكم اشباه رجاله....
صفعه مدويه صدرت بالمكان جعلت الجميع يصمت متفاجئاً، صفعه تلقتها "سابين" على وجهها ما ان انتهت من كلماتها الجارحه، صفعه ليس من يد "أسيف" هذه المره وانما من يد "رامز" مما جعل الجميع ينشده بصدمه كونه لاول مره طوال عمره يرفع يده على أمره، وائ امرأه "سابين الجارحي" بقدرها...
امسكت وجنتها التي شعرت بان نار قد قادت فيها لتنظر بصدمه نحوه وما زال عقلها لا بستوعب بعد فعلته...
حتى "أسيف" لم يتوقع ان تكون رده فعله هكذا، لم يسبق وان رأى صديق طفولته وحتى شبابه بتلك الهيئه الغاضبه التي جعلته يفقد اعصابه لاول مره وتكون تلك النتيجه...
صمت طال بينهم ليقطعه هو بصوته المتحشرج: الألم دا هيفكرك دايماً باللي ضحى عشانكم ومن هو عنده خمس سنين، هيفكرك بالضرب اللي كان بياخده بدالكم انتم التنين، هيفكرك بالحاله اللي وصل ليها ابن عمك اللي بتقوليه عليه مجنون وبسبب مين، هيفكرك باللي حصلك وباللي عملناه عشانك، هيفكرك يوم ما كنا نلف فيكي بالشوارع وانتي سايحه بدمك، هيفكرك انتي مين واحنا مين، عشنا طول عمرنا واحنا شايلينك من على الأرض شيل ومعيشينك ولا ملكه زمانك، مستحملين مصايبك اللي كل شويه ادخلنا في داهيه متخلصش، وفي الآخر ايه، ها ايه.. مش عاجبينك صح، ومش مالين عينك، كل دا عشان كلب بيضحك عليكي ودخلك بلعبه الحب عشان بس يوصل للي هو عايزه، صح انا مليش الحق اني احاسبك، انا معرفكيش اصلاً، انتي مش "سابين" اللي كانت بتعتبرنا اغلى حاجه بحياتها، "سابين" البنت الدلوعه اللي كل شويه تترمي بحضن حد فينا وتشتكي من التاني اللي بيضايقها، "سابين" الصغيره اللي كان كل همها انها تنسى اللي عاشته وتعيش حياتها، ليه عشان احاسبك انا، انا معرفكيش، اعملي اللي انتي عايزاه بس صدقيني في الآخر هتندمي ندم عمرك ومش هتلاقي حد فينا يقف جنبك ويسندك، هتلاقي نفسك وحيده واللي بتقوليه انك بتحبيه هو اول واحد هيبيعك، افتكري كلامي كويس يا.. يا"سابين" هانم!!.
كانت تستمع له ودموع متألمه تتسابق فوق وجنتيه وهي تستشعر الألم بنبرته ودموعه المتحجره داهل مقلتيه، اجل رات دموع غاليه على قلبها تأبى الهطول والحفاظ على كرامتها، ترى نظرات الانكسار واللوم داخل عيني ابن عمها الحبيب، سندها الوحيد وحاميها من شر نفسها، حتى "سمر" و"ليلى" كان البكاء حليفهن دون ان يفهمن شيئ، كانت تتألم اكثر منهم بعد ان ندمت على كل حرف تفوهت به بحماقه ولحظه غضب ادت بهم الى تلك الحاله من اللوم والعتاب...
ابعد عينيه عنها لينظر الى "أسيف" بنظرات خاويه قبل ان يتمتم بأسى: هي قالت مفيش حاجه حصلت ما بينهم، يبقى صح هي مبتكدبش!!.
اخذ نفس عميق ليهز بعدها رأسه بخفه ثم يتقدم نحوها الى ان وقف امامها...
حدق بها لثوان بجمود وهي تطالعه بتوجس وترقب الى ان ردد بهدوء: انتي عايزه ايه؟.
لم تجيبه وضلت على صمتها ليكمل: عايزه تتجوزيه صح؟.
طالعته بخوف ليطمئنها هو مردداً: قولي متخافيش مش هعملك حاجه، عايزه تتجوزيه؟.
بعد تردد طويل أومأت برأسه بايجاب ليستطرد هو بنفس الهدوء: انتي بتحبيه؟.
ايمائه اخرى اجابته ليكمل: وهو بيحبك؟.
نفس الأيمائه اجابته مره اخرى ليأخذ، نفس عميق ثم يزفره ببطئ ليتمتم بعدها بجديه: تمام وانا موافق انكم تتجوزو!!.
حملق به الجميع بصدمه وذهول بعد ما تفوه به واكثرهم صدمه كانت "سابين" ولم تستوعب بعد موافقته بتلك البساطه...
اتاهم صوت "رامز" المستنكر قائلاً: انت بتقول ايه يا "أسيف"، يعني ايه موافق؟!.
رد عليه بقوه صارمه: انا عارف انا بعمل ايه كويس اوي، هي بتحبه وهو كمان بيحبها وعايزين يتجوزو ويعيشو في الحلال، ايه الغلط في دا؟!.
استنكرو جميعهم اجابته الغريبه لكنه لم يهتم ومد ذراعيه ليحتظن وجنتي ابنه عمه بحنان وهو يقوم بمسح دموعها التي اختلطت بدمائها...
تمتم بابتسامه: انا اهم حاجه عندي هي سعادتك، وطالما انتي شايفه ان سعادتك معاه يبقى انا مش هعارض...
ابتسامه صغيره فرحه تراقصت فوق شفتيها لتتمتم: انت بتتكلم بجد يا"أسيف"؟.
_ ايوه طبعاً بتكلم بجد، انتي حياتي كلها يا" سابين" وطالما انتي هتكوني مرتاحه في الجوازه دي يبقى انا كمان هرتاح، بس...
بتر باقي حديثه عن عمد حتى يجذب انتباههم او بالأخص انتباهها هي وقد نجح حين تمتمت بحذر: بس ايه؟.
اتسعت ابتسامته اكثر ليجيب بغموض: بس انا عندي شرط!.
_ شرط ايه دا؟.
_ تتصلي فيه دلوقتي وتخليه ييجي هنا..
همت بمقاطعته لكنه سبقها قائلاً: متخافيش مش هعمله حاجه، بالعكس انا هرحب بيه وهستقبله احسن استقبال، بس لما ييجي عايزك تقوليله الحقيقه!.
صدمه سيطرت على "رامز" بعد استماعه لطلبه وقد فهم مقصده، كذلك هي فهمت ما يقصد لكنها كذبت نفسها وارادت التأكد...
رمشت بجفنيها بحركه سريعه مرتبكه لتهمهم بتوجس: قصدك ايه، حقيقه ايه دي؟.
لمعت عيناه بمكر استطاعت رؤيته ببساطه، مكر خرج مع صوته الذي دمرها كلياًّ حين تمتم بتشفي...
_ الحقيقه يا "سابين"! عايزك تواجيه وتقوليله انك...
انك مش بنت بنوت!!.
___________________________________________
حباااايبااااااااااي...
جبتلكم صور لأبطالنا وهم صغيرين، مش عايزه تنمر ها، وافتكرو هم بقو دلوقتي ايه وخليكم باصين على الجانب المشرق دايماً 😂♥
سيفو🙂
لولي🥰
رموزه😍
البت سابين اللي متغيرتش غير خدودها بس😘😘😂
سمر القمر😻
الواد هشام 😒
رضوااااااان🤗😍
البت ندى بلاش تنمر هاااااا😂🙂
ودلوقتي مع فقره بياااااان...
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━