الفصل 12: الـحـلـقـة الـثـامـنـة
اعدك اني بـ لن اؤلمك يوماً..
إلا عندما اعانقك!!.
___________________________________________
دخل خلف الفتاتين و اغلق الباب بهدوء توقف في منتصف الردهه التفت الى زوجته وامرها بهدوء: اطلعي على اوضتك يا "ليلى"!.
تطلعت له بتوجس كحال الشقراء التي كانت تمسك قلبها بين يديها طوال الطريق خوفاً من تلك اللحظه...
تمتمت "ليلى" باستلطاف: انا مش اقدره امشي سيبني هنا...
قاطعها بحده صارمه: انا قولت على اوضتك!.
حاولت باستماله: يا "أسيف" انا...
_ خــلــصــيــنــي!!.
هدر بها بحده اجفلتها لتطالع "سابين" بشفقه والاخرى استنجدتها بنظراتها بأن لا تذهب وتتركها معه بمفردهم لكن ما بيدها حيله، فطأطأت رأسها للأسفل وهي تتحرك بخطوات عرجه الى الاعلى...
تابعها بعينيه الى ان اختفى اثرها من امامه ليلتفت بجسده الى الأخرى التي ارتعدت اوصالها حين لاحظت نظراته القاتله نحوها...
ابتلعت ريقها بصعوبه حين اقترب منها بخطوات متمهله لتهتف بتلعثم: انا.. انا كمان هطلع ارتاح بأوضتي!!.
همت بالتحرك لتشهق بألم حين شعرت بقبضته تعتصر ذراعها بشراسه...
حدقت به لتهتف متألمه: "أسيف" شيل ايدك انت بتوجعني...
_ ايه اللي بينك وبين "هشام"؟!.
قاطعها بتلك الكلمات المتجهمه لينبض قلبها بعنف ولم تقوى على الرد حتى...
انتفضت حين هدر بصياح حاد وهو يهز جسدها: ايه اللي بينك وبين الزفت"هشام" انطقي!!.
اجابت بنبره مهتزه: مفيش بينا حاجه!!.
_ انتي هتستعبطي ياروح امك، مفيش حاجه ازاي والبيه بيتصل وبيقولك حبيبتي، شايفاني غبي قدامك!.
نفضت ذراعها عنه وهي تهتف بقوه مزيفه: انا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه اصلاً، قولتلك مفيش حاجه وخلاص...
اجفلت حين قبض على فكها بيده لتان بألم وهي تشعر بان فكها سيتحطم تحت قبضته...
قرب وجهها من وجهه ليردف بنبره مخيفه: بلاش تلعبي معايا يا "سابين" ولا تحاولي حتى انك تستغفليني، انتي عارفه ايه نهايه اللي يلعب مع "أسيف" او يحاول يغدر فيه، ابعدي عن ابن "الزيني" دا واتقي شري، سامعه، اتقي شري احسنلك واحسن ليه هو كمان!.
زاغت عيناها برعب حقيقي من تهديده الصريح فهي تعلم انه لا يهدد من فراغ دون ان ينفذ...
حبست انفاسها حين اقترب منها هامساً بأذنها بفحيح كالأفاعي: ابعديه عنك بدل ما اخلي جثته تحت رجليكي، وانتي عارفه وفاهمه كويس اوي انا ممكن اعمل ايه، تمام؟!.
ابتعد عنها ناظراً لعينيها التي لاحظ الرعب داخلهما ليبتسم باصفرار متمتماً: يبقى تمام، انا عارف انك ذكيه وهتحسبيها صح، يله اطلعي على اوضتك ورتاحي...
هم بالذهاب من امامها لكنه توقف وكانه تذكر شيئ ليستطرد ببرود: اه صح قبل ما انسى، من النهردا مفيش موبايل، وفيش خروج من غير أذني، هتفضلي كده لحد اما تحطي عقلك براسك وتعرفي مصلحتك فين وتمشي كويس!!.
رمى كلماته عليها ليتحرك من امامها متجهاً للأعلى وضلت هي بمفردها فقط تطالع اثره بشرود وقلب وجل وعي تفكر، هذه رده فعله فقط لان "هشام" اتصل بها، اذاً ماذا سيفعل ان علم بعلاقتها معه وماذا تحمل بقلبها له، من المؤكد انه سينفذ تهديده وبابشع الطرق دون ان يكرف له جفن، فماذا ستفعل لتخرج من هذا المازق!!.
___________________________________________
دخل غرفته ليجدها جالسه على السرير وما ان رأته حتى نهضت بلهفه لتتساءل وهي تهم بالتقدم منه: انت عملت فيها ايه...
قاطعها بسرعه وهو يسير نحوها قائلاً: خليكي خليكي متتحركيش، اقعدي وارتاحي!.
امسك ذراعيها وجعلها تجلس برفق لتعاود التساؤل بقلق: قولي هي فين عملتلها ايه؟.
زم شفتيه بملل ليجيب: هعملها ايه يعني يا "ليلى"، راحت واترزعت في اوضتها!.
بحلقت به باستنكار هاتفه: بس كده، من غير ما تعملها حاجه؟.
اجاب ببرود: هعملها ايه؟.
_ اي حاجه، يعني انت لما كنت بتتعصب عليها بتضربها، عايز تقنعني انك سبتها كده عادي من غير ما تعملها حاجه؟.
تنهد بثقل قبل ان يستطرد: هي غلطت، وانتي عارفه دا ومتاكده منه كمان عشان كده متحاوليش تدافعي عنها، هديت نفسي مع اني كان لازم اكسر دماغها بعد ما سمعت الكلب دا يقولها حبيبتي ومش عارف ايه وكأنه يعرفها من سنين، انا المرادي مش هأذيها بس هربيها بطريقتي، عارف ان دا مش ذنبها، الواطي "هشام" ضحك عليها ووقعها وانا عايز اوعيها على غلطها واخليها تعرف الصح مم الغلط عشان مصلحتها، فهمتيني؟!.
زمت شفتيها بأسى مردده: عارفه انها غلطانه وحقك توعيها عشان دا واجبك، بس انت ليه متديش فرصه لـ "هشام" يمكن هو بجد بيحبها؟!.
_ اللي زي "هشام" دا ميعرفش يحب، اللي زيه بيضحك على البنات الهبله اللي زيها، لا انتي ولا هي بتعرفوا عنه حاجه، دا حد بتاع بنات، كل يوم مع واحده شكل، انا عارف كل حاجه عنه، عشان كده ونا مش عايزه يقرب عليها عشان متتاذيش في الآخر!.
مطت شفتيها بتفهم لتردف بعدها: طيب ايه الكلام الغريب اللي قولتهوله على التليفون دا؟!.
رد بهدوء: في حساب قديم ما بينا وانا هخلصه منه!.
تساءلت بتوجس: حساب ايه؟.
رد بلامبالاه: حاجه متهمكيش!.
_ "أسيف" انت مش هتأذيه صح؟.
ابتسم بحب قبل ان يأخذ وجهها الصغير بين كفيه ليجيبها: انتي تعرفي ان جوزك ممكن ياذي حد، دا انا اكتر حد اتأذى في الدنيا معقول اعمل كده في الناس، انت بس هخليه يحرم يهوب ناحيتي تاني!!.
اردفت بصدق ورجاء: ما انا عشان عارفاك مش عايزاك تغلط او تحط نفسك في مصيبه، انا مليش غيرك في الدنيا يا "أسيف" ومش مستعده اخسرك لأي سبب كان، لو سمحت خلينا نعيش زي الناس، كفايه مشاكل بحياتنا!!.
لا تعلم كم أثرت به كلماتها، لو كتن بيده لما جعل مشكله واحده تقترب منها، لكنه لا يستطيع فهو ذات نفسه مشكله لا تستطيع الخلاط منها...
سحبها لصدره بحنان دافئ مطوقاً جسدها بذراعيه ليردف بحزم: اوعدك ان مفيش مشكله هتدخل حياتنا، انا هعرف ازاي اخلص من مشاكلي كلها، صدقيني هنعيش الحياه اللي بنتمناها انا وانتي وبس!!.
ابتسمت بخفه وهي تحاوط خصره لتردد: انا بحبك اوي، وواثقه بكل كلمه بتقولها!.
شدد من احتضانها اكثر ليهمهم بابتسامه عاشقه: وانا بعشقك يا اجمل ما خلق ربي!.
اتسعت ابتسامتها بخجل من كلماتها المعسوله لكن ما هي الا لحظات واختفت الابتسامه بسرعه وحل العبوس بدالها حين تذكرت شجارهم في الصباح...
دفعته عنها بقوه هادره بسخط: لا انا مش بحبك!.
تساؤل بتعجب: ليه كده ياحبيبتي، ما كنا كويسين؟!
_ ايوه مش بحبك عشان منسيتش اللي عملته معايا في الشركه!.
تنهد بضجر ليقول: ما خلاص بقى يا "ليلى" انا مكانش قصدي ياحبيبتي!.
صاحت به باستنكار: والله! يعني تقعد تزعق وتشخط وتيجي في الآخر تقولي مش قصدي، يخربيتك دا احنا لسه متصالحين الصبح تقوم مبهدلني كده لا وكمان بتشك فيا ، ايه الجبروت دا؟!.
تافف بغيض قائلاً: ما قولنا خلاص، ما كانتش كلمه يعني، وبعدين انا مشكتش فيكي انا كنت بحذرك بس من نصرفاتك وكلامك!.
_ وكمان مش راضي تعترف بغلطك وتركبني انا الغلط، ايه دا، انا مراتك مش عدوتك!.
_ الله يخربيت اللي يخانقك تاني، يعني اللي افهمه من كلامك مش هنتصالح دلوقتي؟.
اجابت بعناد: لا مش هصالحك، والله يخربيت اللي يصالحك تاني، ماشي!.
زم شفتيه بحنق ليهب واقفاً وهو يزمجر بغيض: ماشي يا "ليلى" والله لندمك!!.
لوحت ببدها باستخفاف ليتفاقم غيضه اكثر ويكور قبضه يده قبل ان يلتفت خارجاً من الغرفه صافقاً الباب خلفه بقوه!!.
التوى فمها بابتسامه جانبيه خبيثه وهي تردد بتشفي: احسن تستاهل، ان ما وريتك مبقاش "ليلى" حبيبتك ياهبل!!.
___________________________________________
كان يدور بغرفته كالأسد المحبوس وعقله يكاد ينفجر من كثره التفكير الذي كاد يعصف بها...
ماذا فعل لها يا ترى، هل قام بضربها، ام حبسها، ام سيفعل بها شيئ بشع، هل تبكي الآن، هل وهل وهل، كل تلك الأسئله تدور داخل عقله بغير رحمه...
غرس انامله في خصلاته يشدهم بعنف ليتوقف عن الحركه فجأة وتلتمع عيناه بفرحه...
جرى نحو هاتفه بلهفه وامسكه ليضغط عليه بسرعه الى ان وجد اسمها أخيراً، ضغط زر الاتصال وانتظر ردها الذي طال كثيراً، ليتمتم مع نفسه بألم...
_ ردي يا "ليلى"، ردي ارجوكي!!.
اما على الجهه الاخرى خرجت"ليلى" مسرعه من الحمام لتجري ناحيه هاتفها الذي كان يرن منذ مده...
امسكت الهاتف لتجد الرقم المتصل هو غير مسجل، عقدت ما بين حاجبيها باستغراب قبل ان تفتح الخط...
تمتمت بحذر: الو.. مين معايا؟.
رد "هشام" بلهفه: انا "هشام" يا "ليلى"، "هشام الزيني"!.
اتسعت حدقتيها بصدمه لتردد: انت جبت رقمي منين وعايز ايه اصلاً،"أسيف" لو عرف هيدبحك و...
قاطعها بنفاذ صبر: لو سمحتي اسكتي شويه واسمعيني، انا عايز اعرف "سابين" كويسه ولا لا، باتصل عليها تليفونها مقفول، هو عمل فيها ايه؟.
ردت بغضب: انت ليك عين تسال كمان، كل المصايب اللي بتيجي للبت بسببك، يا اخي ما تسيبها في حالها بقى!.
_ لو سمحتي انا عايز اعرف بس هي كويسه ولا لا!.
_ قولي الاول جبت رقمي منين؟.
صمت للحظات يفكر كيف يمكنه اخبارها انه قد سرق رقم هاتفها من هاتف الشقراء حينما كانت عنده، وهو لا يعلم لما اخذ الرقم لكنه كان يظن انه سينفعه وها هوالآن نفعه حقاً...
رد بعد ثوان: انا ظابط يا "ليلى" وبسهوله اقدر اجيب رقمك مش هيصعب عليا يعني، قوليلي دلوقتي هي بخير!.
هدرت به بسخط: طول ما انت بعيد عنها هتكون بخير، واوعى تتصل هنا تاني والا والله هقول لـ "أسيف" وهخليه يطربق الدنيا فوق دماغك، سامع!!.
اغلقت الخط بوجهه وهي تسب تحت لسانها على عكسه تماماً فهو شعر بغضب احرق روحه ليرمي الهاتف على الحائط بشراسه الى ان تحطم تماماً!!
___________________________________________
حل المساء على السماء وتناثرت النجوم بشكل متألق معطيه ضوء راقي وهادئ يعكس ضوء القمر...
اوقف سيارته امام القصر وترجل منها حاملاً سترته خلف ضهره...
سار الى الداخل بخطوات متململه وضجره واتجهه الى غرفته مباشرةً...
فتح الباب برفق حتى لا يصدر صوتاً ظناً بأن زوجته نائمه لكنه تفاجئ بها تقف في منتصف الغرفه توليه ضهرها وتتحدث بالهاتف...
مرر عينيه على طول جسدها بدايه من رأسها والذي تتلاعب بخصلاته بدلال بين اناملها، نزولاً الى جسدها والذي تغطيه منامه زهريه اللون تصل الى منتصف فخذها وباكمام طويله، الى ان وصل الى قدميها الحافيتين اللتان تثنيهما على بعضهما بحركه مغريه، منظرها كان مثير بحق وجعل جميع خلاياه تستيقظ طالبه قربهما...
اغلق الباب بهدوء واقترب منها على مهله بخطوات متأنيه وهو يستمع الى حديثها الدائر بالهاتف...
_ يا "سمر" والله احنا كويسين، بس في خدوش ورضوض بسيطه متقلقيش انتي...
شهقت بفزع حين شعرت بذراعين تلتفان حول خصرها بتملك لتتنهد براحه بعد ان استمعت لصوته: دا ياقلبي متخافيش!!.
اكتسى وجهها بحمره الغضب وعذا ما جعلها شهيه اكثر وهمت بالرد لكنه فاجئها حين انتشل الهاتف من بين انامله ليحدث هو "سمر" بجديه بعد ان اسند ذقنه فوق كتفها...
_ مساء الخير يا "سمر"؟!.
اجابته الاخرى بتلعثم بعد ان تفاجأت بضهور صوته من العدم: مساء النور ياباشا.. اهلاً!!.
_ انا كنت عايز اسألك على حاجه؟!
اجابت باهتمام وتركيز: خير ياباشا اتفضل!.
_ انتي قولتيلي ان شركه "الداغر" اتأسست هنا امتى؟.
رغم استغرابها لكنها ردت ببساطه: من شهر تقريباً!.
صمت قليلاً يفكر قبل ان يردف بغموض: طب والكلام دا كان مكتوب بالسي ڤي بتاعه ولا هو اللي قالهولك؟.
_ لا هو اللي قالي دا يافندم!.
شرد بنظراته بتفكير عميق وهو يتذكر كلام "رضوان الداغر" ذلك الرجل الغامض، علم الآن انه يخبئ شيئاً مهماً لذا لم يعطي معلومات صحيحه له ولسكرتيرته، الاحمق اخطا دون ان ينتبهه...
هم بالتحدث لكن لسانه قد الجم كلياًّ حين تمركزت عيناه على قزمه الصغير وهي ترفع رأسها له وتطالعه بعينين بريئتين كبرائه القطط، واااه من شفتيها اللتان تضمهما بشكل اشعل النار بقلبه خصوصاً بهذا الطلاء الزهري عليهما، نيران تحثه على التهامهما الآن دون رحمه...
اخرجه من شروده صوت "سمر" التي تساءلت: بس خير ياباشا انت بتسأل ليه، في حاجه حصلت؟.
رد بغير انتباهه وعينيه ما زالتا داخل عينيها: هممم.. لا مفيش حاجه كنت بتأكد بس، يله تصبحي على خير!.
اغلق الهاتف دون ان يستمع الى ردها وقام برميه على السرير باهمال...
اشتعلت عيناه بالرغبه من هذا المنظر المهلك امامه ومن صوتها ذو البحه الخاصه وهي تتساءل: انت بتسأل ليه، الراجل عليه حاجه يعني ولا ايه؟.
لفها ناحيته وما زالت ذراعه حول خصرها، تلاعب بخصلاتها بيده الاخرى وهو يهمس باغواء: سيبك من الراجل وسنين الراجل دلوقتي وركزي معايا انا، انتي حلوه كده ليه النهردا يعني ناويه تشليني ولا ايه؟.
مطت شفتيها بتبرم مصطنع وهي ترد بغنج: انا طول عمري حلوه على فكره، وبعدين ابعد انا مخاصماك!.
حاولت ابعاده عنها لكنه شدد من ذراعه عليها ليقول: طب بذمتك قلبك هيطاوعك تفضلي زعلانه مني ومخاصماني، دا حتى انا قولتلك مش قصدي ازعلك، دا انتي مزتي، انتي قلبي كله!!.
اسدلت جفنيها بحزن مزيف لتشعر بانامله تحت ذقنها ليرفعه ناحيته هامساً بصوت رخيم: انا اسف يا "لولي" وحياتك ما هتتكرر تاني، خلاص بقى ميبقاش قلبك اسود!.
ابتسمت بخفه متدلـله وهي تستطرد بخفوت: طيب ماشي هسامحك المرادي، عشان قلبي حنين وميقدرش على زعلك!.
ابتسم بمكر ليهتف بتلاعب: اموت فيك يا ابو قلب حنين انت!!.
ضحكت بخجل وقد توردت وجنتيها اكثر ليتنهد بحراره ويقربها منه اكثر حتى الصق جسدها بخاصته...
نظرت لعينيه لتجدهما مركزتان بلون قاتم على شفتيها بل وبدا يقترب براسه منها ناوياً تقبيلها لتتراقص ابتسامه خبيثه فوق ثغرها...
كادت ان تتلامس شفاههم لكن هي منعت هذا حين وضعت سبابتها فوق شفتيه لتهمس باغراء: مش دلوقتي ياروحي، اصبر شويه!.
رفع عينيه لها ليتساءل: اومال امتى؟!.
_ خلينا نفرفش الأول!!.
قالتها بمكر وهي تدفعه من صدره بقوه ليسقط على السرير خلفه...
حدق بها بعدم فهم ليجدها تسير نحو الخزانه وتعبث بها قليلاً لتخرج بعدها شال طويل، امسكت به ثم اتجهت نحو مشغل الموسيقى...
نظرت له بعينين متمردتين وهي تقوم بلف الشال حول خصرها باحكام وهو يطالعها باستفهام...
تمتمت باغواء مجيبه على الأسئلة التي تدور داخل راسه: انا الصبح وعدتك اني هرقصلك باليل، وانا لما باوعد باوفي!.
اقرنت كلمتها الاخيره وهي تضغط على زر تشغيل الموسيقى ليصدح منها صوت الفنانه "بوسي"...
اما هو فقد اعتدل بجسده وجلس متابعاً اياها بنظرات قاتمه كالجحيم حين بدأت بالتمايل بانسجام مع كلمات الأغنيه...
دلعني في حبك دلعني
ده انا قلبك ياما قلبي وجعنى
دلعني في حبك دلعني
ده انا قلبك ياما قلبي وجعنى
انا عايزة اتدلع
انا عايزة اتدلع
انا عايزة اتدلع علي حسك يابو لمسة ايد بتقطعنى اصلك انت واحشنى قوى
حتي وانت حاضني قوى
اصلك انت واحشنى قوى
حتي وانت حاضني قوى
اول مرة احس بلهفة
اول مرة احب قوى
ياللي همي معاك اتنسي
ده انت احساسك مدرسة
ياللي همي معاك اتنسي
ده انت احساسك مدرسة
نفسي اتعلم الشوق منك وابقي تلميذة كويسه
انا عايزة اتدلع علي حسك يابو لمسة ايد بتقطعنى .. دلعني..
سارت نحوه بخطوات متغنجه لتسحبه من ذراعيه نحوها وتجعلها يقف امامها وتكمل هي رقصها بالتدلل عليه...
نفسي ابقي جنبك انا حبيبي من الاخر
انا قلبي حبك انا انا دايبة ع الاخر
نفسي ابقي جنبك انا حبيبي من الاخر
انا قلبي حبك انا انا دايبة ع الاخر
اصلك انت واحشني قوي
حتي وانت حاضني قوى
اول مرة احس بلهفة اول مره احب قوى
ياللي همى معاك اتنسي
ده انت احساسك مدرسة
نفسي اتعلم الشوق منك وابقي تلميذه كويسه
انا عايزه اتدلع علي حسك يابو لمسة ايد بتقطعنى ...
دلعنى!!.
كانت تتمايل بطريقه مغريه اشعلت نيران جامحه بكامل جسده ورغبه لا يمكنه تحملها اكثر وعينيه تسير على خصرها الذي يتمايل باحترافيه ولم ينتبه لها بانها تسير به الى الخلف بخطواتها الراقصه، وما ان انتهت الأغنيه حتى اجفل حين قامت بدفعه بكل ما اوتيت من قوه ليتراجع الى الخلف متفاجئاً ليجد نفسه خارج الغرفه، وقبل ان يعي شيئاً استمع الى صوت اغلاق الباب بالمفتاح وضحكتها الصاخبه من الداخل وهي تقول بتشفي...
_ البس يامعلم، ودا اول جون ابقى قابلني لو جبت زيه!.
قهقهت بشماته جعلته يفيق من صدمته ويكتسي الغيض تقاسيمه، الخبيثه كانت تنتقم منه على ما فعله في الصباح...
اقترب من الباب وقام بطرقه بقبضته هادراً: ايه الاستعباط دا يا "ليلى" افتحي الباب!.
_ مش هفتح ياقلب "ليلى" من جوا!.
_ يا "ليلى" حرام عليكي اللي بتعمليه فيا دا، انا جوزك وربنا!.
اجابته ببرود مستفز: عارفه انك جوزي هو انا اتبريت منك يعني، بس بصراحه مكانش ينفع افوت اللي عملته الصبح من غير ما تتعاقب، ودا عقابي!.
هدر بها بحنق: ما انا قولتلك اسف، اعملك ايه تاني؟.
_ متعملش ياقلبي، وبالراحه على نفسك كده لا يطقلك عرق، ويله خد نفسك وشوفلك اوضه تنام فيها، ولا اقولك انزل نام بالصاله الهوى فيها براح، روح استهوى شويه!!.
_ انتي هتهرجي يا اختي، افتحي الباب بدل ما اكسره!!.
زمجر بها بغيض كبير لتاتيه اجابتها التي كادت تصيبه بشلل: ورحمه امي وابويا وعمي كمان، لو كسرت الباب يا "أسيف" هخليك تحلم انك تقربلي او تنام جنبي حتى، انا حلفت اهو وشوف انت بقى هتعمل ايه!!.
غلى الدم بعروقه من شده حنقه وغيضه ليزج على اسنانه ويقول من بينهم: يعني دا اخر كلام؟.
_ ومعنديش غيره!!
عض على شفته السفلى بعد ردها ليقول بتوعد: ماشي يا "ليلى" ماشي!!.
استدار راحلاً من المكان ونزل للأسفل، اما هي فقد اتسعت ابتسامتها بانتصار بعد ان استمعت لخطواته المبتعده لتقول بتشفي...
_ قولتلك هوريك واديني عملتها، والله هخليك تحرم ترفع صوتك عليا بعد كده!!.
ضحكت بانتصار وهي تتجه للسرير وتتمدد عليه باريحيه مطلقه تنهيده عميقه واغمضت عيناها بسلام...
ما هي الا عده دقائق حتى شعرت بثقل فوق جسدها لتفتح حدقتيها على مصراعيهما حين وجدته يعتلي جسدها بجسده وابتسامه متسليه متعلقه بجانب شفتيه...
الصدمه الجمت لسانها وسؤال واحد يدور داخل رأسها، كيف استطاع الدخول؟.
اقترب من وجهها ليهمس بسخريه: بعد كده لما تقفلي الباب متنسيش تقفلي الشباك معاه، تمام ياروح قلبي!.
فهمت الآن كيف دخل، الغبيه نسيت الشباك مفتوح لينتهي بها الامر تحت قبضته بعد ان كانت تشعر بالانتصار...
اكمل همسه المتسلي قائلاً: لسه متخلقش اللي يحرم "أسيف" من حاجه عايزها، ونصيحه مني ياقلبي متحاوايش تعملي كده تاني عشان نهايتك هتكون بين ايدي يا مزتي..
اقرن كلمته وهو ينقض على شفتيها يقبلهما بعنف مؤلم جعلها تغمض عينيها بقوه، شعرت بيده تتسلل الى منامتها لتمزقها لنصفين دون رحمه، ليبدأ معها برحله جديده عاشقه ومتغزله يملئها بعض العنف الذي يعيده معها للمره الثانيه على التوالي!!.
___________________________________________
لكل الناس اللي بتسأل عن مواعيد الروايه،يا حبايبي انا بنزل كل يومين الساعه 1 اويمكن ازودهم نص ساعه،تمام ياقلبي؟!.
رايكم بالفرفشه بتاعه النهردا 😂😂
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━