الفصل 10: الـحـلـقـة الـسـادسـة
الــغــيــرة..
حب من نوع آخر!!.
___________________________________________
_ رضوان الداغر!!.
تمتم بها "أسيف" باستغراب ليكمل: اول مره اسمع بالأسم دا!!.
اجابته "سمر" بتلقائيه: انا قولتلك ياباشا هو بدأ شغل هنا من شهر، وانت بالفتره دي كنت مسافر!.
أومأ بتفهم رغم عدم اقتناعه ليقول: طيب تمام، خلينا نقابله ونشوف، معاده الساعه كام؟.
_ الساعه 9:30 ودلوقتي الساعه 8، لسه قدامنا ساعتين ونص ياباشا!.
هتفت بها "سمر" بابتسامه بلهاء ليكتم الجميع ضحكتهم بسبب اجابتها الحمقاء...
ربت "رامز" على كتفها مرددا! بتعاطف مصطنع: ساعتين ونص ايه ياحبيبتي، انتي عيانه ولا حاجه؟.
حدقت به باستغراب لتجيب: لا انا كويسه ليه بتقول كده؟.
اجابتها هذه المره "سابين" بضحكه صغيره: يا "سمر" ياحبيبتي اللي فاضل ساعه ونص مش ساعتين ونص زي ما قولتي، مالك النهردا؟.
ادركت لتوها خطئها المثير للسخريه لتعض على شفتيها بحرج قبل ان تتنحنح بخجل وهي تردد بخفوت: احم، ايوه ساعه ونص ياباشا انا اسفه!.
رد بابتسامه صغيره: ولا يهمك متعتذريش، يله بينا نروح الشركه ولا عايزين تفضلو قاعدين هنا؟.
قالها بمزاح وهو ينهض لينهض الجميع معه ويجيبه "رامز" بامتعاض: ونعقد هنا نعمل ايه، نروح على الشركه احسن على الأقل فيها وشوش سمحه وتشرح القلب مش الوش العكر اللي قدامي دلوقتي!.
انفجرت كل من "سابين" و"ليلى" بالضحك بعد تلك الكلمات وقد اكتفت "سمر" بوضع يدها على فمها مانعه ضحكتها من الخروج!!.
نظر "أسيف" للجميع باستنكار قبل ان يناظر صديقه ليهدر به بحنق مصطنع: اه يا واطي، قصدك انا وشي عكر مش كده؟.
رد بتسليه: والله اللي على راسه بطحه يحسس عليها!.
_ طب غور من وشي احسنلك بدل ما اربطك هنا واخليك تقابل وشي 24 ساعه!..
لوح بيده بعدم مبالاه ليهتف: لا وعلى ايه، اغور احسنلي!!.
تحرك خارجاً من المنزل وقد لحقت به زوجته بعد ان استأذنت للخروج...
هز رأسه بقله حيله قبل ان ينظر للفتاتين فوجدهن يتهامسن في ما بينهن...
عقد حاجبيه ليتساءل: انتم بتقولوا ايه، عاوزين حاجه؟.
نظرن له بابتسامه عريضه وهن يومأن برأسهن للاسفل والأعلى بانتظام...
تمتم بتعحب: خير عايزين ايه؟.
_ عايزين نيجي معاك الشركه!!.
هتفن بها بصوت واحد ونظراتهن البريئه كادت تحتل جميع ملامحهن فقط لأستعطافه...
تساءل بحاجب مرفوع: وانتم عايزين تيجو معايا ليه، اول مره تطلبو كده، بتخططو لحاجه صح؟!.
اجابته "ليلى" بسرعه: لا ياحبيبي والله مش بنخطط لحاجه، كل الموضوع اني عايزه اجي مع جوزي حبيبي لمكان شغله واشوف شغله عامل ازاي، وكمان بالمره اشوف "الداغر" دا، بس كده!.
ثم لحقتها "سابين" قائله: وانا عايزه اجي معاك عشان بقالي كتير مروحتش هناك، عايزه اشوف الشغل ماشي ازاي، وكمان وبصراحه كده، عايزه اقابل "الداغر" دا واشوفه، عشان من كلام "سمر" عليه بقى عندي فضول اقابله، بس كده!!.
حملق بهن للحظات بعدم فهم وهم بالرد وهو الرفض طبعاً لتسارع زوجته القول: ورحمه امك ياشيخ ما ترفض، خدنا معاك والله زهقانين!.
هدر بهن باستنكار: انتي اتهبلتي بدماغك منك ليها، عايزين تييجو معايا عشان بس تشوفو الزفت دا وعايزيني اقبل...
قاطعته "سابين" باستماله حمقاء: مش عشانه والله، بس احنا فضولنا هيقتلنا، نشوفه بس حتى لو من بعيد، عشان خاطري وافق، طب بلاش انا، عشان خاطر البنيه المسكينه دي اللي بقالها كتير مخرجتش، بص انت خدنا معاك "وليلى" هترقصلك بالليل، مش كده يا "لولي" هترقصيله صح؟.
رغم صدمتها لكنها اجابت بابتسامه بلهاء: اه صح، هرقصلك وانا رقصي حلو والله، وهبسطك على الآخر!!.
كان الصدمه قد عقدت لسانه وهو يستمع لما تتفوه به هاتين الحمقاوتين من كلمات، لكن بداخله قد راقت له تلك الفكره، ولما لا يستمتع بتلك اللحظات مع زوجته طالما انها قالت ستسعده كما قالت!..
حك ذقنه يصطنع التفكير ليقول بعدها: طيب ماشي موافق!.
صرخت الفتاتين بسعاده ليقاطعهن هو بصرامه حازمه مشيراً بسبابته لهن بتحذير: بس اللي هتتجاوز حدودها وتعمل حاجه غبيه كده ولا كده انا هخلي الجني الأزرق يعيط فوق جثتها، ماشي؟!.
كانت اجابتهن هي ضرب اقدامهن بالأرض بقوه ووضع ايديهن بجانب رؤوسهن هاتفات: تمام يافندم!!.
ابتسم بسخريه على منظرهن ليقول: طب قدامي ياختي انتي وهي، وربنا يعدي اليوم دا على خير ومخشش السجن بقضيه قتل!!.
ضحكن بقوه على غيرته الواضحه عليهن، وكيف لا يشعر بالغيره ومعه اجمل فتاتين في الكون، احداهن اخته وقطعه منه، والاخرى مالكه روحه وفؤاده!!
___________________________________________
اغلقت الملف امامها ورمته على سطح مكتبها وهي تتأفف بضجر، وضعت اناملها بجانب رأسها لتدلكه برفق بعد ان شعرت بألم رهيب يحتل باطن رأسها...
ضغطت على جفنيها بألم وهي تردد: ايه الوجع دا بس ياربي، بجد مش قادره استحمله!.
_ مالك يا "ندى"؟.
رفعت رأسها ناظره الى صديقتها التي دخلت عليها المكتب لتوها...
اعادت رأسها للخلف لتجيبها بوهن: مش عارفه يا"ساره"، بس حاسه ان دماغي هينفجر من كتر الوجع!.
اقتربت منها رابته على كتفها قائله بقلق: سلامتك ياحبيبتي، خلينا نروح للدكتور عشان نطمن ونشوف مالك!.
رفضت قائله بارهاق: لا دكتور ايه، الوجع دا بسبب الشغل بس، ما انتي شايفاني بقالي يومين شغاله على القضيه دي، واكيد هحس بارهاق، هبقى كويسه لما انام شويه!.
_ طيب تمام، قومي وروحي على بيتك وارتاحي، والقضيه مش هطير منك يعني، يله قومي!.
اومأت بخفه فهي حقاً تشعر بألم فضيع لذا تحتاج للراحه وبعض الأمان النفسي...
نهضت عن الكرسي ولملمت حاجياتها، امسكت حقيبتها وهاتفها وهمت بالسير بعد ان ودعت صديقتها، لكن ما ان سارت خطوه واحده حتى شعرت بالأرض تدور بها فاوشكت على السقوط بعد ان اصبحت الرؤيه ضبابيه امامها...
تركت الحقيبه والهاتف من يدها ليسقطوا على الأرض بقوه وتمسك هي رأسها، لحقت بها صديقتها حين لاحظت ارهاق "ندى" الواضع واوشاكها على السقوط، فأسندتها بيدها وهي تهتف بأسمها بقلق...
اجلستها على كرسيها مجدداً وناولتها قنينه مياه صغيره موضوعه هلى سطح المكتب...
شربت بعضاً منه لتناول المياه لصديقتها التي تساءلت بقلق: انتي كويسه يا "ندى"؟.
اجابتها بارهاق: كويسه كويسه، الضاهر حصل عندي هبوط في الضغط!.
_ طب خلينا نروح للدكتور مينفعش كده!.
_ ملوش لازمه قولتلك يا" ساره"، هروح البيت انام وهبقى احسن ان شاءلله، قوميني بس!.
استندت على يد صديقتها ونهضت واقفه، سقطت عيناها على هاتفها الذي سقط على الارض لتتسع عيناها بفزع الى قطعه المتفرقه لتهرع ناحيته بسرعه...
امسكت به ولملمت باقي القطع وركبتها بانامل مهزوزه وقلب وجل، اعادت تشغيل الهاتف لتتنفس الصعداء حين وجدته على ما يرام...
_ ايه كل الخوف دا، دا حتته موبايل، عادي يعني لو اتكسر!.
قالتها "ساره" بتعجب بعد ان اقتربت منه الاخرى التي اجابت بشرود: الموبايل ميهمنيش، اللي يهمني هو اللي جوا الموبايل!.
_ وهو ايه اللي جواه ومهم اوي كده؟!.
_ جواه اللي هياخدلي حقي يا "ساره"، فيه اللي هيخليني اكسب على الكل واكسرهم بنفس الوقت، عشان كده الموبايل دا مش لازم يحصله حاجه!!.
نظرت لصديقتها لتكمل: انا هروح دلوقتي، يله باي!.
_ باي، خلي بالك من نفسك!.
ودعتها صديقتها لتخرج من المكتب وتخرج الى الشارع، اوقفت احدا سيارات الأجره واستاجرتها للتوجه الى منزلها!!.
___________________________________________
_ "رضوان" باشا وصل يافندم!!.
نطقت بها "سمر" بابتسامه عريضه لمديرها الجالس خلف مكتبه وامامه تجلس كل من "ليلى" و"سابين"!.
أومأ مردداـ بعدم اهتمام: طب تمام، دخليه بعد نص ساعه!.
اختفت ابتسامتها بسرعه لتحل الدهشه تقاسيمها كحال الفتاتين لتتساءل: ليه كده يافندم، احنا مستنينه بقالنا كتير؟!.
اجاب ببرود: اديكي قولتيها مستنينه بقالنا كتير وهو اتأخر نص ساعه عن معاده يبقى يستنى نص ساعه برا وبعد كده دخليه!.
_ ايوه ياباشا بس انا هقوله ايه يعني؟...
_ قوليله اني عندي اجتماع او اي حاجه هو انا هعلمك؟!.
_ ياباشا مينفعش...
زجرها بصرامه مقاطعاً: انا قولت ايه، نفذي من غير كلام، يله!!.
زمت شفتيها بغيض من هذا المتعجرف لكن ما بيدها حيله، فأومأت بانصياع وخرجت من المكتب...
ابتسم بجانبيه خبيثه وهو يعود بجسده على كرسيه ويستند عليه باريحيه...
انتبه الى صوت زوجته التي تساءلت بتعجب: ليه عملت كده يا "أسيف"؟.
رد بنفس الابتسامه: انا مبحبش اللي يتأخر عن مواعيده، عشان كده لازم يتعاقب!.
خرج صوت"سابين" الساخر: بس مش جاي يتوظف عندك، دا عايز يعقد صفقه معاك!.
_ محدش ضربه على ايده وقاله يجيني!!.
هتفت "ليلى" بعدم تصديق: انت بتتكلم بجد يا "أسيف"؟..
رد ببساطه: انا معنديش هزار بالشغل!.
_ ايوه بس ليه، الراجل يمكن اتاخر عشان الطريق زحمه ولا حاجه، مش مستاهله انك تعمل كده؟!.
احتدت عيناه فجأة من دفاعها عن هذا المجهول بل وتبحث عن تبرير لتأخره...
هتف بها بغيره واضحه بعد ان اعتدل بجلسته: وانتي بتدافعي عنه ليه، تعرفيه منين؟..
تفاجأت من هجومه بهذا الشكل لترد باستنكار: اعرفه منين يعني ايه؟ هو انا شوفته اصلاً، وانا مبدافعش عنه انا بقولك رأيي مش اكتر!.
_ بس انا مش شايف انك بتدي رأيك وبس!.
_ قصدك ايه؟.
_ قصدي اني طول ما انا قاعد او حتى مش موجود متتكلميش عن اي راجل غيري، فاهمه؟!.
_ ايه اللي بتقوله دا، وايه اصلا التفكير الغريب دا، هو انت بتشك فيا ولا ايه؟.
_ مش بشك بس انا بحذرك عشان متضايقش منك!.
_ "أسيف" انت سامع نفسك بتقول ايه؟.
_ انا مبقولش حاجه غلط، انا راجل مبحبش مراتي تتكلم عن راجل غيري او حتى تفكر فيه، مش كفايه يعني سكت لما قولتي انك عايزه تيجي الشركه عشان تشوفي الأفندي!.
هبت واقفه لتهدر بغضب: انت زودتها اوي وانا مش هستحمل تصرفاتك دي!.
نهض هو الآخر صائحاً: لتاني مره هقول خلي بالك من صوتك، وتصرفاتي اللي مش عاجباكي دي هتستحمليها غصب عنك ان كنتي راضيه او لا فاهمه!.
_ بس بقى انتم التنين، هتتخانقو ولا ايه، اهدو شويه احنا بالشركه عايزين تفضحونا يعني؟!.
هتفت "سابين" بهم بتوبيخ بعد ان علت اصواتهم لتجيبها "ليلى" بتفاذ صبر: الكلام دا تقوليه لابن عمك، هو اللي عايز يتخانق مش انا، ومبيصدق يمسك عليا كلمه عشان يفتحله موضوع جديد وانا غلطانه اصلاً اني جيت، انا ماشيه ومن غير سلام كمان!.
تحركت من امامهم متجهه للخارج بخطوات غاضبه ليهم هو باللحاق بها لكن "سابين" قطعت طريقه...
زجرته بحنق: هتلحقها تعملها ايه تاني، سيبها لوحدها وانا هحل الموضوع، والشك اللي بدماغك شيله احسنلك بدل ما هتندم في الآخر، وبطل تطلع جنانك على البنت، ماشي!!.
رماها بنظره قاتله لكنها لم تهتم وتحركت منه امامه لاحقه بزوجه ابن عمها ليبقى هو لوحده والغضب يتآكل بداخله...
اما في الخارج، ما ان خرجت من المكتب استقبلتها "سمر" متساءله بقلق: خير يا "ليلى"، صوتكم عالي كده ليه، ايه اللي حصل؟.
_ مفيش!!.
كانت اجابتها مقتضبه وهي تزيحها عن طريقها لتكمل سيرها بغضب اعمى وما زالت كلماته ترن برأسها، الأحمق يشك بها وبحبها له ام ماذا، ما هذا الجنون...
توقفت عن التفكير حين اصتدم جسدها بشيئ صلب وعريض عادت على اثره خطوتين للخلف بغير ارادتها...
رفعت عينيها جافله لتستقر عيناها داخل حدقتين سوداوتين ساحره بحق خصوصاً بتلك اللمعه الغريبه داخلهما، سرحت للحظات تتمعن النظر بهذا الشاب امامها والذي على ما يبدو انه في اوائل الثلاثينات، ذات قامه طويله بالنسبه لها طبعاً مقارنه بطولها، بجسد رياضي عريض، يمتلك عينان ساحرتان تحدقان بها بشرود غريب، يتوسطهم انف مدبب وشفتين غليضتين، خصلاته فحميه حريريه، وما جعله اكثر وسامه هو ذلك الذقن الخفيف مع الشوارب لتعطيه منظر رجولي لا يقاوم!!.
_ انتي كويسه يا آنسه؟.
اخرجها من شرودها صوته الرجولي ذو البحه الخاصه، نفضت عن رأسها تلك الافكار الغريبه وقد عاد الغضب يحتل تقاسيم ملامحها الطفوليه لتبعد عيناها عنه وهي تجيب باقتضاب...
_ كويسه!!.
تخطته وسارت بعيداً عنه دون ان تستمع لرده ودون ان تهتم لعينيه اللتان تنظران لها الى ان اختفى اثرها من امامه...
تنهد بتمهل قبل ان يستدير بجسده على صوت فتاه اخرى تتساءل بسرعه: هي راحت فين يا "سمر"؟.
لتجيبها الاخرى وهي تشير بيدها: هي نزلت لتحت، الضاهر انها خرجت من الشركه!!.
تركتها لتسير بسرعه باتجاه الخارج، تخطته دون ان تعيره اي اهميه واكملت طريقها للخارج!.
سار الشاب باتجاه "سمر" قائلاً بلباقه: خير يا مدام، في حاجه مش كويسه حصلت؟.
نظرت له بارتباك لتجيبه بحرج: انا بجد اسفه يا "رضوان" باشا على الموقف دا و...
قاطعها بابتسامه بسيطه: متعتذريش على حاجه، انا بس عايز اعرف ان الكل بخير ومفيش حاجه وحشه؟!.
ابتسمت براحه لتجيبه: ان شاءلله كلهم بخير، اكيد اللي حصل سوء تفاهم وهيتحل!.
_ طب ومين البنات اللي خرجو دلوقتي، والواضح ان المشكله كانت ما بينهم وبين "أسيف" باشا؟!.
_ البنت اللي خرجت اول واحده دي مدام "ليلى" مرات "أسيف" باشا و...
قاطعها بهمهمه مقتضبه وكانه لم يتوقع هذا: مراته!!.
اومات بنعم مسترسله: ايوه مراته، والبنت التانيه دي تبقى "سابين" هانم، بنت عم الباشا وكمان شريكته!!.
اومأ بتفهم مردداً: فهمت!!.
اكمل بجديه: طب انا هقابله امتى، عندي شغل ومش لازم اتأخر؟!.
ردت بابتسامه مجامله ومرتبكه: طب ممكن تستنى خمس دقايق بس من فضلك، اكيد الباشا دلوقتي متعصب ومش طايق حد، وخايفه يكلمك بطريقه وحشه...
قاطعها مجدداً بجديه حازمه: تمام تمام ماشي، هستنى خمس دقايق بس وبعدها همشي انا مش هسيب اشغالي عشان الباشا متعصب، ماشي؟!.
ابتلعت ريقها بتوتر قبل ان تجيب: تمام حضرتك!!.
___________________________________________
_ ما خلاص بقى فكيها شويه!.
هتفت بها "سابين" بنزق وهي تقود سيارتها تحدث تلك الجالسه بجانبها وملامحها لا تنم سوى عن الغضب...
نظرت لها بطرف عينها بحده لتهدر بها: افك ايه انتي التانيه، مسمعتيش ابن عمك قال ايه، هو وصلت فيه ان يشك بيا ويقول كلام غبي زي دا، لو اسكت على اللي عمله امبارح وسامحته يبقى المرادي مش هسكت ومش هحط عيني بعينه حتى!.
استعطفتها باستماله: ياحبيبتي هو مش قصده والله...
قاطعتها بغيض: كل دا ومش قصده، اومال لو كان قصده هيعمل ايه، ها؟.
_ يخربيتك اصبري شويه خليني افهمك، هو قال كل الكلام دا عشان كان متضايق من اللي اسمه "الداغر" دا، عشان "سمر" لما قالتله الصبح انه بقى اشطر رجل اعمال وبفتره قصيره دا ضايقه جداً، اللي متعرفيهوش ان "أسيف" مبيحبش حد يبقى احسن منه ويحب هو يكون بالقمه، والدليل التصرف اللي اتصرفه معاه وخلاه واقف برا عشان بس يثبت ان هو الاحسن، ولما انتي دافعتي او بررتي ليه هو اتضايق اكتر وطلع عصبيته فيكي، دي كل الحكايه!.
_ وحياه خالتك!!.
هذا كان ردها الصاعق بوجهه الاخرى لتكمل: انا عبيطه عشان اصدق الكلام دا، انتي مسمعتيهوش بيقولي ايه، وبعدين انتي عرفتي منين انه كان متضايق عشان كده، ها عرفتي منين؟!.
اجابتها بثقه: عيب عليكي، دا ابن عمي وانا وهو عشره عمر، يعني اعرفه اكتر مما هو يعرف نفسه حتى!!.
كتفت ذراعيها لصدرها بعد ان اقتنعت بكلام الشقراء لتهمهم بترم: بس دا مش مبرر عشان يتهمني ويزعقلي كده، وربنا منا كلاماه تاني!.
ردت بلا مبالاه: متحلفيش بس عشان انا عارفاكي!.
زجرتها بحنق: بقولك ايه انتي التانيه، متخرجينيش عن شعوري بدل ما احذفك من العربيه، انا مش ناقصاكي انتي كمان كفايه عليا الأستاذ!.
تاففت بضجر: اووووف، ما كفايه بقى، زهقتيني بجد، دا ايه الهم دا!!.
هدرت بها: لو مش عاجبك نزليني على جنب ياختي، مهو انتي زي الباشا، متصدقيش اغلط بكلمه عشان تمسكي فيها، ما انتم من طينه واحده اقول ايه!!.
هتفت بها باستنكار: جرى ايه يا بت هتخانقيني انا كمان ولا ايه، انا مالي؟.
_ ملكيش، اتكتمي وخلاص، تمام ياختي!.
مطت شفتيها بامتعاض لترد: تمام، يخربيت جبروتك ياشيخه!!.
_ اتكتمي قولت!!.
_ طيب خلاص، ومتزعقيش!!.
_ لا هزعق، هتعملي ايه يعني ها؟!.
_ يابت اخرسي بقى مش ناقصين فضايح احنا!.
_ اهو انا مجنونه واحلى ما على قلبي الفضايح والخناقات اللي في وسط الشارع، لو عايزاني اجيبك من شعرك معنديش مانع خالص!.
_ دا انتي اتجننتي رسمي بقى، والله عقلك سافر دا ان كان عندك عقل من اساسه!!.
استمرو في الشجار الأحمق ولم ينتبهن الى تلك العربه الكبيره التي تسير باتجاههن ولم يستمعن الى صوت البوق الذي يصدر من العربه كي ينبههن بسبب اصواتهت العاليه...
ازداد الصوت الذي تطلقه العربه باستمرار لينتبهن أخيراً لها وتتسع اعينهن بفزع وكانت رده فعلهن هي الصراخ بصوت عالي جداً وهن ينظرن الى السياره التي اقتربت منهن بخطوره و....
اختفت الأصوات فجأة بعد ذلك الارتطام ما بين السيارتين وحل الصمت في المكان!!.
___________________________________________
لو قولتلكم بكرا هينزل فصل كمان هتعملو ايه 😂♥
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#byan
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌸 هل أعجبتك أحداث القصة؟
💡 لمعرفة تفاصيل هذه الرواية ومتابعة بقية فصولها كاملة وبشكل مسبق وبدون إعلانات:
🔗 تابع القراءة عبر موقعنا الرسمي من هنا: https://kimostories.site/novel/272/لعنتي-لعنه-أسيف-الجزء-الثاني
نتشرف بوجودكم دائماً في عائلة كيمو ستوريز! 🌸
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━