335
“أيها الأخ الأكبر، بمناسبة لديّ شيء مهم أريد أن أخبرك به.”
“شيء تقوله؟ وما هو؟”
“ربما يوجد أحد أفراد الاركان الثمانية متواجداً داخل هذه العزبة لذا علينا الإسراع بتفتيش المكان فوراً—.”
وفي تلك اللحظة بالذات.
باك-باك-باك-باك-باك-باك!
على بعد مسافة منا، ومن اتجاه الباب الخلفي على الأرجح دوّى انفجار مدوٍّ وزلازل متتالية.
دكككككك─!
ومع الدويّ الهائل الأخير الذي تلا ذلك مباشرةً ارتفعت غشاوة وحاجز شفاف من أسوار الجهات الأربع ليطوّق العزبة بأكملها في لحظة خاطفة على شكل قبة.
“ما هذا……؟!”
‘سحقًا !’
يبدو أن الصوت المدوّي الأخير كان صوت تحطم الباب الخلفي وبسبب ذلك اشتغلت التشكيلة وحاجز الحماية المنصوب في العزبة.
“أيها الأخ الأكبر! أرجوك تفقد الوضع في ذلك الاتجاه.”
“حسنًا.”
وما إن انطلق دانغ هوي برفقة بضعة أفراد من فرقة الثعابين السوداء نحو الباب الخلفي حتى التقط إي هيون حجرًا صغيرًا ورماه نحو حاجز الحماية.
وحينها—
تششششششششششش!
“ووه، لقد أخافني هذا!”
كان انطلاق الصواعق والشرارات الرعدية المدوية في الهواء أمراً يدعو للذهول حتى أن تفاعل جيوك بول هاي أضحى مفهومًا ومبرراً.
ويبدو أن الخروج من الداخل إلى الخارج قد بات مسدوداً ومستحيلاً أيضًا
التفت إي هيون نحو الكهل شاحب الوجه
“يبدو أن هذا الحاجز يمنع الخروج من الداخل إلى الخارج أيضًا ولكن لا بد وأن لديك طريقة ما لتجاوزه، أليس كذلك؟”
“……لا أفهم ما الذي تتحدث عنه…….”
“انظر إلى هناك.”
أشار إي هيون بيديه نحو الهواء في اتجاه الباب الخلفي؛ حيث كان الدخان التصاعد من هناك يصطدم بالحاجز شبه الشفاف ويتمدد جانبيًا دون أن يتبدد في السماء.
“يبدو أن حريقًا قد نشب، لكن الدخان يتجمع ولا يجد منفذاً للهروب.”
“…….”
“ربما تعتقد أننا بأمان لأننا خارج المبنى، ولكن هل ستظل تعتقد ذلك حين يملأ هذا الدخان المتصاعد المنطقة المحاصرة داخل الحاجز بالكامل؟”
“…….”
“إن وضع حاجز لا يمكن الخروج منه حتى من الداخل كان الهدف منه منع المدينين الذين احتجزتموهم من الفرار في حال حدوث أي طارئ ولكن حتى مع ذلك لا بد وأنكم أعددتم مخرج طوارئ لنفسكم؛ إذ لا يوجد أحمق يصنع مصيدة تحاصره هو شخصيًا عند الأزمات أليس كلامي صحيحًا؟”
“……هـ-هذا، هذا……”
“هاه، يا قائد دعنا نختصر الطريق ونمضي بأسلوب أسهل لو قطعنا أصابعه واحداً تلو الآخر فسيفتح فمه بالتأكيد.”
“هيييك!”
ارتعد الكهل من كلام جوك بول هاي وفزع رعبًا
ورغم أنه كان اقتراحًا يبعث على الغثيان وتشمئز منه النفس إلا أن إي هيون لم يوبخ جيوك بول هاي أو يوقفه.
فالموقف كان حرجًا ويستدعي العجلة، ناهيك عن أن هذا الرجل لم يكن سوى كائن جشع استغل الربا الفاحش لبيع أعداد لا تُحصى من البشر كعبيد طوال تلك المدة.
بالطبع، لم يكن لـإي هيون أي نية حقيقية لممارسة تعذيب كهذا لكن ترهيبه وتخويفه بقدر مناسب لن يضر إطلاقًا
أومأ إي هيون برأسه موافقًا على كلام جيوك بول هاي
“ حسنًا.”
“بما أننا حصلنا على الإذن فبأي أصبع نبدأ—.”
“تـ-تـ-تـ-انتظر لحظة انتظر لحظة! سأتكلم! سأعترف بكل شيءأأأ!”
وما إن صرخ الكهل ووجه أبيض كالأموات حتى قال إي هيون بنبرة لا مباليه وساخرة
“تتسسس دائمًا ما يوجد أمثال هؤلاء الذين لا يفهمون الكلام إلا بهذه الطريقة.”
“آه، هذا بالضبط ما أقصده! هها لم أكن أعلم أننا نتفاهم ببراعة في مثل هذه الأمور؟”
في الحقيقة، لو اكتشف الكهل أنه لا توجد نية فعلية لتعذيبه لربما رفض التعاون ولم يعترف بأي شيء……. لذا كان الأمر مجرد مسايرة ومجاراة أسلوب جيوك بول هاي بقدر ما يتطلبه الموقف.
وعند رؤية ذلك المشهد بين الاثنين رمش بايك ريم بعينيه باستغراب ثم حنى رأسه وهمس لسيده بصوت خافت
“واو، كما هو متوقع فإن طائفة سيشوان دانغ مرعبة حقًا يا سيدي الشاب.”
“بالفعل لذا احذر أنت أيضًا ولا تتصرف بفضول أو طيش حتى لا تسقط من عين السيد الشاب الثالث لأنني لن أتمكن من حمايتك إذا قسا عليك السيد الشاب الثالث.”
“ولماذا ذلك؟”
"لأنني أصبحتُ مِلكًا للسيد الشاب الثالث بعد أن فاز بي في المزاد."
“آه، هذا صحيح هئ هئ لا أعلم كيف سأشرح هذا الأمر لرب العشيرة وسيدتها.”
يا للروعة…….
أغمض إي هيون عينيه بقوة وأطلق تنهيدة ، ثم سأل الكهل بحدة
“إذن، أين هو مخرج الطوارئ؟”
***
بعد لحظات.
أصدر إي هيون توجيهاته لأحد أفراد فرقة الثعابين السوداء ق
“قم بإيصال ما قلته للتو إلى من هم خارج الباب الخلفي وبعد ذلك انضم إلينا فوراً في المبنى الذي أشرت إليه.”
“علمتُ ذلك، يا سيّدي.”
وبدا أن دانغ هوي قد أوصى رجاله مسبقًا لذا فقد امتثل لأوامر إي هيون دون أي اعتراض أو جدال.
أمر إي هيون أفراد فرقة الثعابين السوداء المتبقين والحراس بأن يقتادوا الحراس المأسورين والمقيدين —الذين تعطلت طاقاتهم الداخلية— ليتجهوا نحو الباب الخلفي.
وما إن التقى إي هيون بدانغ هوي حتى أطلعه على الموقف بسرعة.
أن يرتدي أحدهم رداءً أسود بغطاء للرأس ويقوم بتحطيم الباب بضربة كف مشحونة بطاقة نارية دموية.
مهما فكرت في الأمر، لم يكن فاعلاً غير تا جونغ (نهاية الكسل).
‘إذن، الاركان القمانية متورطون بالفعل في هذا المزاد.’
وعلى أي حال، لم يكن هناك متسع من الوقت وكان لزامًا عليه اتخاذ قرار حاسم فوراً: فإما إطفاء الحريق بالاستعانة بالبئر الموجودة داخل العزبة وإما الهروب.
توصل إي هيون إلى قراره على الفور.
“لنهرب إذن.”
صحيح أن هناك بئراً، لكن هل يمكن للمياه وحدها أن تسيطر على حريق ينتشر بهذه السرعة الهائلة؟
وحتى لو كانت المياه وافرة فلا بد أن هناك حدوداً لطريقة استخراج الماء من البئر وسكبه يدويًا
ناهيك عن أنهم سيحتاجون وقتًا للبحث عن دلاء لنقل المياه.
وإذا تقاعسوا وضاع الوقت هكذا فستنتشر ألسنة اللهب أكثر وتغلق حتى طرق الهروب وعندها ستكون النهاية.
ومع أنه لأمر مؤسف ألا يتمكنوا من مواصلة تفتيش هذه العزبة أكثر من ذلك إلا أن الحفاظ على الأرواح يأتي في المرتبة الأولى بلا شك.
“ولكن للقيام بذلك، يجب علينا أولاً الدخول إلى ذلك المبنى.”
كان المبنى الذي أشار إليه إي هيون يقع بالقرب من الباب الخلفي تمامًا
ولهذا السبب على الأرجح لم يستطع الكهل استخدام ذلك المخرج أيضًا فمن خلال تتبع مجريات الأمور كان الأعداء يهاجمون من جهة الباب الخلفي بينما كان الباب الرئيسي أقرب بكثير إلى المبنى الذي أُقيم فيه المزاد.
تكمن المشكلة الحقيقية في أن الطابق الثاني من المبنى الذي يحتوي على مخرج الطوارئ كان مشتعلاً بالنيران لكن دانغ هوي كان سريع البديهة وحاسمًا كعادته.
“سنغادر ونفرّ فوراً.”
خلع دانغ هوي رداءه الأخضر وألقاه ليغطي به إي هيون.
كان ذلك الرداء الأخضر غير قابل للبلل بسهولة وفي نفس الوقت مقاومًا للاحتراق والنيران بشكل جيد.
“لكن هذا الرداء يعود لك يا أخي…….”
“دعنا نمضي.”
وما إن جَرَّ دانغ هوي الكهل وتقدم الصفوف برفقة قائد فرقة الثعابين السوداء، حتى فات أوان قول عبارة:
«أنا بخير»
.
لم يجد إي هيون بداً من ارتداء ذلك الرداء الأخضر والمشي بأقصى سرعة ممكنة.
وما إن دخلا إلى المبنى وتقدما في الاتجاه الذي أشار إليه الكهل حتى بدأت حرارة النيران تلسع جلودهم بقسوة متزايدة مع كل خطوة.
وبحكم أن البناء خشبي فقد كانت سرعة انتشار النيران فيه هائلة.
ولحسن الحظ لم تكن النيران قد امتدت بشكل كبير إلى الطابق الأرضي بعد لكن وصولها إلى هنا كان مجرد مسألة وقت قصير.
فقد كانت ألسنة اللهب تتسلل عبر الشقوق والفراغات وتزحف ممتدة على طول السقف.
وبدأت أصوات صرير العوارض الخشبية والأعمدة تعلو تدريجيًا من مكان ما فوق رؤوسهم.
“احبسوا أنفاسكم واخفضوا رؤوسكم! أسرعوا!”
وبالتزامن مع صرخات قائد الفرقة، سقط لوح خشبي محترق من السقف فجأة.
“احذروا!”
طاااخ!
استل بايك ريم جانبي سيفه وأطاح باللوح الخشبي في لمح البصر فتطاير الشرر في كل اتجاه وبدأت النار التي كانت ملتصقة بذلك اللوح تنتقل لتلتهم أرضية الخشب بدورها.
“هذه هي الغرفة! ولكن الباب مغلق و—.”
وقبل أن ينهي الكهل كلامه، رفس قائد الفرقة الباب الذي أشار إليه وحطمه بركلة واحدة.
دكككك─!
وما إن هرع الكهل مستعجلاً إلى داخل الغرفة وأزاح السجاد عن موضعه حتى لمعت عيناه قائد الفرقة فقد ظهرت بوابة أرضية مخفية تحت السجاد مباشرة.
صريييير.
وما إن جذب قائد الفرقة مقبض الباب الأرضي فتحه حتى ظهرت أمامه سلالم مظلمة تغوص في عتمة داكنة.
تقدم موكب إي هيون جاعلين الكهل في المقدمة ونزلوا عبر السلم إلى الأسفل.
وما إن أكملوا نزول السلم حتى وجدوا أنفسهم في ممر سفلي واسع وممتد وحيث أن عدد الأفراد المتحركين كان كبيراً فقد تقدم دانغ هوي إلى الأعماق أولاً ثم أخرج عود إشعال وأضاء المكان.
“تحققوا من عداد الأفراد.”
وبناءً على أوامر دانغ هوي قام الأفراد بإحصاء العدد بسرعة ثم رفعوا تقريرهم
“لا يوجد أي شخص متخلف أو مفقود!”
“حسنًا أغلقوا الباب العلوي!”
بـووووم─!
هكذا بدأ المرافقون يتقدمون عبر الممر السفلي بانتظام ونظام دقيق.
ولأن حراس المزاد لم يكونوا راغبين في الموت على ما يبدو فقد تعاونوا وانقادوا في هدوء دون إحداث أي شغب أو فوضى.
وبالطبع، فقد كان مجرد إحضارهم معهم وتجنب تركهم خلف النيران يُعدّ مكسباً كبيراً يشعرون بالامتنان لوجودهم فيه
وبينما كانوا يمشيون بخطى حثيثة دون أن تتاح لهم الفرصة لتبادل أطراف الحديث بدأ صوت خرير مياه خافت يتردد من مكان ما.
وما إن تقدم دانغ هوي ورفع عود إشعال الحريق عاليًا حتى ظهر بضوء تلك الشعلة الصغيرة معالم سلم محفور في العتمة.
“هـ-هذا هو السلم إذا صعدنا من هنا وفتحنا باب السقف—.”
“سأصعد أولاً لأتحقق من الأمر.”
وقبل أن ينهي الكهل كلامه صعد قائد فرقة الثعابين السوداء السلم وأمسك بمقبض باب حديدي سميك وحركه بقوة.
صلصلة.. صلصلة..
“……لا يفتح إنه مقفل بقفل محكم.”
وما إن تحولت نظرات الجميع الحادة والمهلكة نحو الكهل حتى انتفض فزَعًا وبدأ يثرثر بهستيرية
“لـ-لم أكن أعلم! هذه هي المرة الأولى التي أستخدم فيها هذا الممر وعلاوة على ذلك لا يوجد سبب يجعلني أكذب في موقف قد أكلف فيه حياتي!”
“أين توجد المفاتيح إذن؟”
“لو كنت أعلم أن القفل مغلق لكنت طلبت إحضار المفتاح منذ البداية! حقًا لا أملك أي فكرة!”
أطلق جيوك بول هاي نظرات مرعبة وسحب سيفه قليلاً من غمده
“أيها اللعين، أتمزح معنا……؟”
“هيييك!”
“سأقوم بتحطيمه.”
تحدث قائد الفرقة باختصار، ثم أخرج خنجراً ونفث فيه طاقته القتالية الداخلية قبل أن يوجه ضربة قوية ومباغتة نحو القفل.
طاانغ─!
“……! يا للآسف.”
مسك قائد الفرقة بنصل خنجره الذي انكسر وتطاير وتمتم بوجه مفعم بخيبة الأمل
“يبدو أنه مصنوع من حديد الشتاء الأبدي أو النيزك الفولاذي…… على أي حال إنه من معدن لا يمكن قطعه حتى باستخدام طاقة السيف.”
“إذن، حطموا الباب نفسه.”
“حسنًا ليتباعد الجميع قليلاً إلى الخلف.”
تراجع قائد الفرقة بضع خطوات إلى الأسفل، ثم أطلق هذه المرة طاقة سيفه نحو باب المخرج لكن الباب نفسه لم تظهر عليه حتى خدشة واحدة، تمامًا مثل القفل تمامًا
“…….”
“يا إلهي، ألا يتحرك هذا الشيء حتى قليلاً؟”
طالما أنهم عجزوا عن قطعه بطاقة السيف فلا توجد أي وسيلة لدى الموجودين هنا لتحطيم الباب أو القفل.
ولا أدري أهو مجرد شعور عابر أم أن رائحة الدخان الخانقة قد بدأت تختلط بأجواء الممر وبات الجو أحر وأشد سخونة من ذي قبل؟ ولعل الأمر لم يكن مجرد وهم.
“……ما العمل الآن إذن؟”
“…….”
وما إن غطت ملامح اليأس وخيبة الأمل وجوه الجميع حتى قال دانغ هوي بهدوء تام
“سنعود أدراجنا.”
“أهـ-هنا، سنعود حقًا إلى ذلك المكان الذي كنا فيه قبل قليل؟ أترغبون في الموت إلى هذا الحد الجنوني؟!”
صرخ أحد حراس المزاد بانفعال فزمجر أحد أفراد فرقة الثعابين السوداء في وجهه
“إن لم تكن ترغب في الموت هنا وفوراً فلا تثرثر بكلمات نابية أمام السيد الشاب.”
“اللعنة سواء احترقنا حتى الموت أو مُتنا طعنًا فالأمر سيان!”
“ألا يمكننا تحطيمه لو تكاتفنا جميعًا ووجهنا ضربات نحوه؟”
“ألا تدرك معنى طاقة السيف أصلاً؟ إن كان شيئًا لم تستطع طاقة السيف قطعه فكيف تتوقع لمئة شخص أمثالك أن يحطموه مهما اجتمعوا؟”
“اللعنة هل سنضطر حقًا للعودة إلى هناك إذن—!”
“
كحّ
، لا داعي لكل ذلك العناء.”
وما إن انطلقت تلك النبرة الواهنة في النهاية حتى توجهت أنظار الجميع صوب إي هيون.
أغمض إي هيون عينيه بقوة وكأنه يحاول استعادة وضوح رؤيته المضطربة ثم فتحهما وأشار بإصبعه نحو مكان معين.
“يا قائد فرقة الثعابين السوداء صوب نظرك نحو تلك البقعة.”
المكان الذي أشار إليه لم يكن سوى المفصلات المثبتة في باب السقف.
“المفصلات…… تقصد؟”
“نعم ، أعتقد أن ذلك المكان سيتحطم.”
فالسبب وراء صنع ذلك الباب من مواد صلبة وقوية للغاية هو منع أي اقتحام أو تسلل من الخارج وليس منع مغادرته من الداخل.
وبطبيعة الحال، فهذا الممر السري لا يعرفه سوى الرؤوس الكبيرة والمسؤولين في الأعلى فقط.
وإذا كان الأمر كذلك، فلا داعي إطلاقًا لصنع المفصلات من معادن نادرة مثل حديد الشتاء الأبدي وطالما أنها مثبتة في الجانب الداخلي فلن يتمكن أي شخص في الخارج من الوصول إليها أو استهدافها أصلاً.
“افعلوا كما قال أخي الأصغر.”
وما إن ألقى دانغ هوي بخنجره الخاص إليه حتى أمسكه قائد الفرقة بطريقة خاطفة ثم صعد السلم مجدداً ووجه ضربة عنيفة نحو إحدى المفصلات.
كررتاج..
“……! لقد تحطمت!”
صرخ قائد الفرقة وهو يسند باب السقف الذي مال جانبًا
سرت قشعريرة عارمة في وجوه الجميع في تلك اللحظة.
كيف يمكن لشخص أن يخطر بباله استهداف المفصلات في مثل هذا الموقف العصيب والخطير؟
هبط قائد الفرقة من على السلم بخفة ثم حشد طاقته الداخلية وأطلق طاقة السيف تباعًا نحو المفصلات المتبقية.
وحينها—
دككككككك─! كرررراج!
تساقط البابان الحديديان السميكان على امتداد السلم بجلجلة ومحيط يدويٍّ هائل.
وفي اللحظة التي غمرت فيها الفرحة والنشوة العارمة وجوه الجميع أمسك جيوك بول هاي بكتفي إي هيون الواقف بجانبه وهزّه بقوة هاتفًا
“ووووهههههه، يا قاااااائد! أيها القائد اللعين! كنتُ أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليك!”
“اتركني، أشعر بالدوار.”
“يا سيّدنا الشاب الثالث لـدانغ !”
وبينما كان جوك بول هاي وبايك ريم يحدثان ضجة وصراخًا من شدة الحماس كتم أفراد فرقة الثعابين السوداء صيحات فرحتهم بصعوبة بالغة.
ولولا التدريبات الصارمة والقاسية التي خضعوا لها طوال الفترة الماضية لشاركوا الآخرين في الصراخ والفرحة بلا شك.
نظر إي هيون إلى عمود الضوء الساطع المنهمر من الفتحة نحو الداخل وأطلق تنهيدة قصيرة ومبتلعة وقال
“إذن، لنخرج الآن.”