328
مقر إقامة رئيس مجلس شيوخ عشيرة ة سيتشوان دانغ دانغ غيو أك
في مكتبة هادئة، كان هناك رجل يشرب الشاي براحة بال بادية للعيان.
رجل يبدو من ظاهره ومظهره في الخمسينات من عمره غير أن مهابته وحنكته توحيان بأنه قد تجاوز الستين عامًا بكل تأكيد.
كان ذلك الرجل هو دانغ غيو أك بعينه.
ورغم أنه لم يكن هناك أحدٌ غيره في المكان بوضوح، إلا أن صوتًا منخفضًا ونبرة خافتة انبعثت من بين الظلال القابعة في أحد أركان المكتبة
“لم تكن هناك أي تحركات مريبة أو نشاط يُذكر من جانب السيد الشاب الثالث هذا اليوم أيضًا.”
وعند سماع ذلك الصوت جرع دانغ غيو أك جرعة من الشاي ثم قلب صفحة الكتاب ببطء
“وماذا عن مقر إقامة رئيس العشيرة؟”
“يبدو أن أعمال الترميم والبناء قد بدأت هناك اعتباراً من هذا اليوم أيضًا.”
“…….”
ارتسمت برودة قاسية في حدقتي دانغ غيو آك.
“لا تتصرفوا بتهور للوقت الحالي وواصلوا المراقبة والحراسة على وضعها الراهن.”
“أمرك، سأنفذ التعليمات.”
فِـــش!
وما إن تلاشى الأثر وانقضى الحضور حتى أغلق دانغ غيو أك الكتاب وقام من مجلسه وأخذ يذرع أرجاء الغرفة ويتجول فيها بمهل.
‘أيعقل أن رئيس العشيرة قد فطن وأدرك أمر الممر السري للخزانة السرية ؟’
ولكن كيف يتسنى له ذلك بحق السماء؟
فالشخص الوحيد الذي كان بإمكانه نقل تلك المعلومات وإفشاؤها لرئيس العشيرة الحالي هو رئيس العشيرة السابق وقد قضى نحبه وهلك منذ زمن بعيد رفقة ابنه الأكبر.
وكذلك رئيس جناح بناء والترميم السابق الذي كان يعلم السر قد لقى الحتف نفسه أيضًا
ولم يعد هناك من يعلم بوجود ذلك الممر الآن سوى دانغ غيو أك نفسه الذي شغل منصب خليفة رئيس العشيرة في الماضي.
وبطبيعة الحال، فإن دانغ غيو أك لم ينطق بكلمة واحدة عن ممر الخزانة السرية لأي شخص كان حتى يومنا هذا.
حتى إنه كان يتولى أمر التسلل والدخول إلى الخزانة السرية بنفسه حِفاظًا على كتمان السر وصونه.
علاوة على ذلك، فإن مدخل ذلك الممر السري كان مخفيًا في مكان يستحيل العثور عليه عن طريق المصادفة بحال من الأحوال.
حتى إن دانغ غيو أك نفسه قد تصبب عرقًا وتصبب جهداً حين حاول حل أقفاله وآلياته بعد طول عهد.
‘……مهما أمعنتُ التفكير فلا توجد طريقة واحدة تمكن ذلك الفتى تشونهوا من اكتشاف ذلك المكان.’
لذا، فربما لا تعدو أعمال البناء القائمة في مقره الآن كونها مجرد أعمال صيانة وترميم عادية لا أكثر.
ولكن.
كان التقرير الذي ورد قبل بضعة أيام وشهد بزيارة السيد الشاب الثالث دانغ سا هيون الفجائية لمنزل رئيس جناح البناء و الترميم السابق يجثم على صدره ويقض مضجعه.
بل وحتى تلك المعلومة التي أفادت بخروجه من هناك وهو يحمل صندقا مجهول الهوية بين يديه.
“……اللعنة.”
لم يكن دانغ غيو أك يعرف ماهية ما يحويه ذلك الصندوق غير أن التوقيت كان مريبًا ومحبوكًا بطريقة تدعو للشك.
‘ماذا لو كانت هناك أدلة وشواهد تتعلق بالممر السري داخل ذلك الصندوق؟’
وما إن طافت هذه الفكرة بباله حتى اعتصرته الندامة وسرى الندم في أركانه.
كان يجدر به يستغل الفرصة وإحراق دار رئيس جناح البناء والترميم السابق بالكامل منذ زمن بعيد.
فلو فعل ذلك، لغدت تلك الوثائق والمعلومات ركامًا وحطامًا رماديًا حتى وإن كانت موجودة.
لقد كان من الحماقة أن يظل يترقب ويتحين التوقيت المثالي لتفادي الأنظار والابتعاد عن الشبهات كان يجدر به أن يكون أكثر جرأة وجسارة.
غير أنه، وحتى وإن وُجدت وثائق الخزانة السرية داخل ذلك الصندوق فرضًا فكيف يتسنى للسيد الشاب الثالث أن يعلم بوجودها ويذهب ليبحث عنها بحق السماء؟
‘لا، لم تعد هذه التساؤلات والشكوك التفصيلية مهمة في الوقت الحالي.’
فالمسألة الحقيقية والجوهرية تكمن في ما إذا كان دانغ تشونهوا قد اكتشف ممر الخزانة السرية أم لا.
وحتى إن افترضنا أنهم قد اكتشفوا ذلك الممر فلن يشكل الأمر تهديداً وشيكًا أو خطراً في الحال.
‘إذ لا توجد طريقة تمكنهم من اكتشاف حقيقة أنني اختلست وسرقت صيغة وصفة الساهونور من ذلك المكان.’
غير أن هناك شيئًا مبهمًا وغريبًا يقض مضجعه ويستقر في صدره.
ولعل هذا الشعور يعود إلى فشل هجوم مو هان المفاجئ ذلك الهجوم الذي كان جازمًا بانهياره ونجاحه بلا ريب.
ورغم أن دانغ غيو أك نفسه لا يعلم التفاصيل الدقيقة لكيفية فشل المخطط لكونه ليس الشخص الذي تولى تنفيذ عملية اغتيال نائب زعيم التحالف
إذ إن أولئك الأشخاص لا يقدمون له تقارير أو إفادات من هذا القبيل.
وبينما كان دانغ غيو اك يستجمع أفكاره ويرتبها بمفرده على هذا النحو
أعلنت إحدى الخادمات من خلف الباب عن وصول زائر.
“سيدي ومولاي يطلب السيد الشاب الإذن بالدخول والتشرف بلقائك.”
“…….”
اعتلت وجه دانغ غيو أك ملامح الانزعاج والاستياء لبرهة خاطفة.
“…… ادخليه.”
وسرعان ما فُتح الباب ليطل دانغ جايل أك ، ثم ضم يديه محييًا ومبديًا فروض الاحترام لـ دانغ غيو أك
“أقدم لجدّي أسمى آيات التحية والسلام.”
“أجل ،ما الخطب؟”
وحين سأله دانغ غيو أك ببرود ودون اهتمام ابتلع دانغ جايل أك ريقه الجاف بوضوح وجلاء ثم تردد لبرهة قبل أن يفتح فاه متحدثًا
“لقد سمعتُ أن هذه الحادثة قد تمكننا من توجيه ضربة موجعة وقاضية لفصيل السيد الشاب الأول.”
“وماذا في ذلك؟”
“أـ، أردتُ الاستفسار والتأكد مما إذا كانت هذه اللحظة هي التوقيت المناسب والفرصة السانحة التي طالما تحدثتَ عنها يا جدّي…….”
“……تسكك.”
حين عصفت برودة قاسية على ملامح دانغ غيو أك وعض على شفته زافراً جفل دانغ جايل أك وانكمش على نفسه.
‘في أي وقتٍ نحن حتى ينطق بمثل هذا الحديث الفارغ والسقيم؟ يا له من أحمق غبي.’
ورغم أنه من صلبه وسلالته إلا أن دانغ غيو أك لم يكن راضيًا عن حفيده دانغ جايل أك قط.
وطالما أنه ينوي الاستحواذ على السلطة الحقيقية والتفرد بالقبضة حتى وإن اعتلى هذا الفتى منصب رئيس العشيرة فإن كونه شخصًا يسهل التلاعب به وانقياده قد يعد ميزه وفائدة في حد ذاتها.
غير أن الطبيعة البشرية تأبى إلا أن تحن وتشتهي الأفضل.
إذ إن الولدين اللذين اتخذهما ذلك الفتى تشونهوا كابنين بالتبني كانا يمتلكان ذكاءً ودهاء ومواهب فذة دون استثناء.
ورغم أن هناك العديد ممن يستخفون بالسيد الشاب الثاني دانغ تاي يول ويقللون من قدره إلا أن ذلك لا يعدو كونه انطباعًا زائفًا ناجمًا عن انحجابه خلف ضياء ونور السيد الشاب الأكبر.
فذلك الفتى لم يكن رجلاً هينًا أو شخصًا عاديًا بحال من الأحوال.
وحين بدأ في بادئ الأمر بجمع أولئك الرعاع والأوباش الذين عجزوا عن الانضمام إلى فصيل السيد الشاب الأول، كان دانغ غيو أك نفسه يعتبر ذلك مجرد عبث وتصرف لا قيمة له ولا طائل منه.
غير أن التئام أولئك الأشخاص وتجمعهم شيئًا فشيئًا جعل منهم قوة لا يمكن استخفاف بها أو نكرانها اليوم.
إن هذا الإصرار والعزيمة والقدرة على التنفيذ والعمل لا يمتلكها أي شخص كان غير أن حفيده هذا لا يعدو كونه ناقصًا يفرط وينثر حتى ما يضعه جده بين يديه.
كظم دانغ غيو أك تنهيدة كانت تتصاعد في صدره
“لم يحن الوقت بعد.”
وعند سماع هذه الكلمات خيمت الظلال والحسرة على وجه دانغ جايل أك.
“……يا جدّي ألا يوجد أي شيء يمكنني القيام به أو إنجازه؟ أنا أيضًا أرغب في المساهمة والمساعدة في تحقيق هذه الغاية العظيمة.”
“وما الذي تجيد فعله وتتقنه أنتَ على أي حال؟”
“……أنا.”
“أولئك الذين تجمعوا حولك والتفوا بشأنك لا يعدون كونهم صبيانًا طغاة لا نفع منهم ولا فائدة رجاءً منها فهل يمتلك رجل واحد يمكنك الوثوق به وتكليفه بالأمور؟ أم هل حققت في حياتك شيئًا واحداً بمفردك؟ هل منحتني يومًا يقينًا واحداً ينبئني بأنني أستطيع الوثوق بك وتفويض المهام إليك؟”
“…….”
“لا يوجد شيء يمكنك المساعدة فيه على الإطلاق إن كنت لا تجيد فعل شيء، فأحسن الانتظار بهدوء على الأقل!”
عند سماع هذه الكلمات، كظم دانغ جايل أك غيظه وصرّ على أسنانه من شدة الغضب والمهانة اللذين جاشا في صدره.
‘وهل أنا مجرد كلب لديك؟’
كان دانغ جايل أك يعلم ذلك جيداً يعلم أنه حتى لو اعتلى منصب رئيس العشيرة فإن جده هو من يستحوذ على السلطة الحقيقية ويتفرد بها.
وأنه لن يكون سوى مجرد دمية صورية يجلسونها على الكرسي الرئيسي لا أكثر.
‘يا جدي لماذا تظن أنني كنت أتظاهر باللهو واللعب ولا أحيط نفسي إلا بأمثال أولئك الصبيان؟ ألم يكن ذلك لأنك كنت ستشُكّ فيّ وتتوجّس مني لو أنني حاولتُ بناء قوتي ونفوذي الخاص؟’
كان يتوجب عليه لعب دور الدمية الغبية بعض الشيء كي يتسنى له الجلوس على عرش العشيرة ولهذا السبب تحديداً ظل يرتدي قناع الحفيد الغبي المعتوه الذي يريده جده حتى يومنا هذا.
غير أن جده، ولأسباب لا يعلمها لم يترك فرصة إلا وقارن فيها بينه وبين دانغ هوي وحتى حين لا ينطق بها لسانه كانت نظراته المليئة بعدم الرضا تبوح بذلك بوضوح
فهل كان ذلك غسلاً لدماغه وترسيخًا للفكرة في أعماقه كي يعتقد بأنه عاجز ولا بد لجده من قيادته؟
أم أنه رغم رغبته في حفيدٍ مطيعٍ يسهل التلاعب به يكره في الوقت نفسه أن يكون من صلبه شخصٌ غبي؟
وعلى أية حال، وبما أن الجد كان ينظر إليه بتلك النظرات فقد كان دانغ جايل أك يدرك جيداً أن أفراد فصيل رئيس مجلس الشيوخ يزدرونه ويستخفون به في خفاء ودون مجاهرة.
ذلك الانطباع السائد بينهم بأن كونه أحمق لا يهم طالما أنه مجرد دمية لا تحرك ساكنًا
وفيم كان يتحمل تلك الإهانات والازدراء في صمت كانت الحنق والحرقة تتراكم في أغوار نفس دانغ جايل أك شيئًا فشيئًا منذ زمن بعيد.
حرقة تجاه جده الذي لا يراه إلا مجرد أحجار شطرنج في رقعته.
وحنق تجاه دانغ هوي الذي يجعله يبدو بائسًا وحقيراً.
غير أن دانغ جايل أك لم يكن أحمق بالكامل، إذ كان يعلم أنه لا ينبغي له إغضاب دانغ غيو أك أو كدر صفوه في الوقت الراهن.
فسواء كان دمية متحركة أو صوره لا وجود لها أو أي شيء آخر فإن من سيعتلي عرش العشيرة في النهاية هو نفسه وليس جده.
وكان ينوي الصبر والتحمل مرة بعد أخرى حتى ياتي ذلك اليوم، ولكن...…
أو لأن الفرصة طال انتظارها لسنوات طوال؟ بدا له أن جده يتحلى بحذر شديد وفائق عن الحد.
إن لم يثبت وجوده ويحفر أثره في مثل هذه الأوقات فمتى يفعل ذلك إذن؟
ولهذا السبب، ورغم أن الأجواء كانت تدعو للانسحاب والتراجع كالمعتاد إلا أن دانغ جايل أك التمس من جده فرصة أخرى ورجاه
"يا جدي أعلم أنني ما زلت قاصراً وعاجزاً في كثير من الأمور لكن إن حاولنا تنصيبي فجأة في المستقبل فقد يثير ذلك غضب القوى الأخرى ويزيد من معارضتهم ألا يجدر بنا إذن استغلال هذه الفرصة لنجعل الجميع يدركون تدريجيًا أنني أحد المرشحين لمنصب خَلف رئيس العشيرة؟ إن منحتني إذنك وموافقتك فحسب فسأكون طوع أمرك وخادمًا لك في أي وقت و……!"
طــــــاخ!
“…….”
حدق دانغ جايل أك جده بنظرات ذهول وذهول ملأ وجهه سرت حرارة كاوية وألم حارق في خده وسرعان ما ذاق طعمًا مالحًا ودمويًا في فمه؛ يبدو أن شفته قد انشقت من الداخل ونزفت الدماء.
“أتدرك لِـمَ صُفِعتَ للتو؟”
“…….”
“بالتأكيد لا تدري فأنت رجل عاجز لا تجيد التفكير في شيء بمفردك وعلى نحوك الخاص.”
“…….”
“لقد أثرتَ في نفسي الضجر وصداع الرأس فاغرب عن وجهي فوراً.”
“……حاضر، يا جدي.”
خرج دانغ جايل أك من مقر إقامة دانغ غيو أك، وقطع الرواق بخطى ثقيلة ووجه تشوهت ملامحه من الغيظ والمهانة.
‘إن بقيتُ على هذا الحال، فقد تنتهي حياتي وتقف عند هذا الحد دون أن يتحسن منها شيء على الإطلاق.’
فجده، الذي اعتلى أعلى المراتب وحاز منصب رئيس مجلس الشيوخ يتوخى الحذر المفرط ويحمي نفسه خوفًا على ما يملكه ولعل حياته بوضعها الحالي مرضية بالنسبة له ولا يحتاج للرعونة.
‘بالتأكيد، لا بد لي من التصرف واتخاذ الخطوة بنفسي وإلا فلن يتغير شيء.’
***
رغم أن المعارف والعلاقات المعلنة لدانغ جايل أك أمام الآخرين لم تتعدّ أبناء جيل الفصيل التابع لرئيس مجلس الشيوخ
إلا أنه في الحقيقة كان يخالط مجموعة أخرى ويتردد عليها دون علم جده.
فالبقاء داخل نطاق معارف جده لن يجعله سوى كالضفدع في قاع البئر.
وما نفع الاختلاط بأولئك العاجزين الذين لم يستطيعوا حتى الانضمام إلى فصيل السيد الشاب الأول أو الثاني؟
ولهذا السبب، وجه دانغ جايل أك نظره إلى الخارج وبدأ في بناء شباك معارفه وعلاقاته.
ومن بين هؤلاء المعارف كان هناك سليل أسرة تجارية كبرى سمع منه حديثًا لافتًا
معلومات تفيد بوجود مصرف ارتفعت قيمته الاستثمارية بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية.
وكان دانغ جايل أك ينفذ استثمارات جريئة في ذلك المكان.
لقد سأله جده عما إذا كان يمتلك رجالاً يتبعونه بحق…… لكن أليس هذا أمراً بديهيًا؟ إذ من المستحيل أن يترك رجال فصيل رئيس مجلس الشيوخ جده ليلتحقوا به هو.
كما أن انتظار أولئك المبتدئين الذين يعاشرهم حاليًا حتى يتقلدوا مناصب رفيعة يستغرق سنوات طويلة جداً.
لذا، فإن السبيل الوحيد المتبقي أمامه لجذب الرجال واكتسابهم هو المال.
وبناءً على نصيحة ذلك السليل التجاري كانت نتائج الاستثمار التجريبي الذي أجراه ممتازة للغاية ولهذا السبب قصد المكان مجدداً هذه المرة لضخ أموال أكبر وأعظم.
تحديداً إلى مصرف هوا بيونغ.
“سأنفذ وأسجل أموال الاستثمار التي أودعتها لدينا كما اتفقنا تمامًا ”
“أعتمد عليك هذه المرة أيضًا.”
“أمرك، يا سيد دانغ.”
وبعد أن أنهى موظف المصرف الصفقة وإغلاق السجل خفض صوته بغتة وقال بحذر وتحفظ
“وعلى ذكر ذلك ألم يمضِ أكثر من عام كامل منذ أن بدأت معاملاتك التجارية في مصرفنا يا سيد؟”
“أبالفعل مضت كل هذه المدة؟”
“أجل وفي مصرفنا نقوم بتنسيق وترتيب صفقات خاصة وحصرية للعملاء الذين بنوا مستويات عالية من الثقة والائتمان.”
“……صفقات خاصة؟”
“إننا نلعب دور الوسيط لتنسيق صفقات تشمل معلومات يصعب الحصول عليها في الخارج أو أغراضًا ثمينه يستحيل العثور عليها أو مهامًل وطلبات ذات قيمة عالية وللعلم وضمانًا للسرية تتوسط جميع الصفقات عبر مصرفنا بطريقة غير مباشرة كي لا ينكشف كلاهما للآخر فنحن نضمن السرية التامة لهوية الطرف الآخر ولتفاصيل الصفقة على حد سواء.”
“……أحقًا؟”
وحين أظهر دانغ جايل أك اهتمامًا وشغفًا بالأمر قدم له موظف المصرف بضعة وثائق وأوراق.
تفحص دانغ جايل أك قسم صفقات المعلومات أولاً.
وكما قال الرجل تمامًا كانت هناك شروط صفقات متنوعة ومختلفة مدونة هناك.
على سبيل المثال، طلبات تتعلق بإكسير نادر ولا يصنعه إلا عشيرة معينة أو مكان تواجد محدد أو الاستفسار عن مكان تواجد أغراض نادرة يصعب الحصول عليها.
تصفح دانغ جايل أك بضع صفحات دون اهتمام يُذكر حتى توقفت يده عند فقرة معينة.
─ المعلومة المطلوبة: طريقة استخلاص وطريقة حفظ سم طائر جيم
─ المقابل: سم طائر جيم
“…….”
سم طائر جيم
‘على ذكر ذلك، ألم تكن طريقة استخلاص وطريقة حفظ سم طائر جيم مدونة أيضًا ضمن طريقة تركيب وصفة ساهونور التي اكتشفها جدي؟’
ورغم أنها قد تكون طريقة آمنة للاستخلاص إلا أنها بالتأكيد ليست آمنة بشكل مطلق.
ففي الواقع، يجب التأهب والتحضير لبعض التضحيات والخدوش في اللحظة التي يقترب فيها المرء من طائر جيم
فهو طائر على قدر كبير من الخطورة والشر.
ولن يكون إعطاءُ سمّ طائر جيم كمقابل خَسارةً له على الإطلاق.
“…….”
وفجأة، جالت نظرة غريبة ووهج مبهم في عيني دانغ جايل أك.
‘ماذا لو صببتُ وسكبتُ سم طائر جيم على ذلك المتعالي الذي يتصرف بنبل وشموخ…… كيف ستكون النتيجة يا ترى؟’