326
"هل يعني كلامك أنك تعتقد أن دانغ غا غيوم قد لا يكون فاقداً للوعي حقًا؟"
"نعم."
"وأن افتعاله لضجة الانتحار هذه كان مدبراً بإرادة فصيل رئيس مجلس الشيوخ؟"
"من المرجح أن الحقيقة تدور حول هذا المعنى لكننا لن نصل إلى خفايا الأمر وتفاصيله إلا بعد أن نتحقق بأنفسنا ثمة أمورٌ تثير الشك والريبة."
"أمورٌ تثير الشك……؟"
شرح إي هيون استنتاجاته لدانغ هوي برزانة وهدوء وبعد أن أصغى دانغ هوي إليه مليًا أومأ برأسه تمهيداً وتمتم
"هذا الطرح منطقيٌّ للغاية بلا شك."
"من الأفضل أولاً—كما أسلفتُ—أن نرسل أحداً إلى السيد دانغ غا غيوم للتحقق مما إذا كان فاقداً للوعي بحق."
"حسنًا آه وصحيح."
التفت دانغ هوي ونادى أحد حراس فرقة الأفعى السوداء المتأهبين كالظلال وأمره
"عُد أولاً وأبلغ سيد قاعة الذب والادوبة بأنه ليس بحاجة للقدوم إلى هنا."
"تُنفذ الأوامر."
عند سماع ذلك رمق إي هيون دانغ هوي بنظرة استغراب وتعجب
"هل يعقل أنك استدعيتَ سيد قاعة الأدوية والطب بالفعل وطلبتَ منه معاينة دانغ غا غيوم؟"
رغم أن الادعاء بإحضار سيد قاعة الأدوية لم يكن سوى طُعمٍ واهٍ لاستدراج دانغ نارغاك واختبار ردة فعله.
أجاب دانغ هوي بنبرة متزنة وصريحة
"لم تكن احتمالية قبول الطرف الآخر للعرض معدومة بالكامل وبغض النظر عن مشاعر البغض والعداء الشخصي لا يمكنني اللعب والتلاعب بمشاعر والدٍ يستمتيت لإنقاذ ابنه."
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي إي هيون وقبل أن يبتعد حارس فرقة الأفعى السوداء لتنفيذ الأمر أردف إي هيون
"حين تبلغ سيد قاعة الأدوية والطب أرجو أن ترسل رسالة إلى سيد جناح الطب الداخلي أيضًا وتخبره بأنه غير مطالب بالقدوم إلى هنا."
وكان سيد جناح الطب الداخلي يُقصد به السيد هوه الذي تورط سابقًا باتهام باطل في حادثة مانغتشووأُطلق سراحه بفضل مساعدة إي هيون.
اتسعت عينا دانغ هوي لبرهة من المفاجأة ثم أطلق ضحكة ساخرة خفيفة
"حقًا! إذن فقد أعددتَ السيد هوه واستدعيته تحسبًا للموقف."
"مع أنه رجلٌ شديد المشاغل ولم يكن ليعجل بالقدوم فوراً إلا أنني استعنتُ به لنفس السبب الذي دفعك يا شقيقي الأكبر."
"أيها المغفل."
"عفواً؟ ولماذا تقول هذا؟"
"لا شيء."
يبدو أن طبع التوائم لا يتغير؛ فهذا الآخر يهاجم الناس ويصمهم بلا سابق إنذار.
"على أي حال، بعد سماعي لاستنتاجك ثمة ما أثار شكوكي واستحضر في ذهني خيطًا."
"أيّ جانبٍ تقصد؟"
شبك دانغ هوي أصابع يديه واستطرد بحديثه
"ربما يراودني هذا الخاطر لمجرد أنني استمعتُ لترجيحك لكن إن أعدتُ الشريط إلى الوراء يبدو أن دانغ نا غاك كان ممتلئًا رعبًا وخوفًا من أمرٍ ما."
"كان ممتلئًا رعبًا……"
تمتم إي هيون بها وكأنه يحدث نفسه فأومأ دانغ هوي برأسه جازمًا
"إن صح التعبير، فقد بدا وكأنه يجهد نفسه لإخفاء ذعره تحت عباءة الغضب."
"…… حقًا"
إن كان كلام دانغ هوي صحيحًا فممَ يخاف دانغ نارغاك يا ترى؟
'هل يخشى أن يكتشف دانغ هوي أن ابنه بسليمٍ ولم يصبه مكروه؟'
كلا لا يعقل أن يكون ذلك؛ فحتى لو اكتشف دانغ هوي الأمر أثناء لقائهما كان بإمكانه التملص والدوران بادعاء أن ابنه قد استرد وعيه للتو.
'…… أغلب الظن أن ما كان يخشاه هو—'
وبينما غرق إي هيون في دوامة أفكاره نزع دانغ هوي قفازه الأسود نصف الأسطواني ووضع كفه على جبهة إي
هيون.
وعند إحساسه بتلك البرودة المفاجئة رمقه إي هيون بنظرة تعجب واستفهام فتمتم دانغ هوي بصوت خفيض
"حمّاك ترتفع مجدداً."
"آه، أحقًا؟"
"ألم أقل لك إنه كان بإمكاني القدوم إلى هنا بمفردي دون حاجتك؟"
ابتسم إي هيون ابتسامة مرارة وأردف
"بالطبع أعلم أنه لم تكن لتقع أي مشكلة حتى لو لم آتِ معك."
"لكن الاستلقاء في الغرفة دون حراك كان سيجعل بالي قلقًا وغير مرتاح على الإطلاق."
"……."
صمت دانغ هوي لبرهة ثم أطلق تنهيدة عميقة
"التعامل معك صعبٌ بأسلوبٍ يختلف عن شقيقنا الثاني."
التعامل معي صعب بأسلوب يختلف عن دانغ تاي يول ؟ ماذا يقصد بذلك يا ترى؟
'أدرك تمامًا أنه معنى غير محمود لكن هل أنا إلى هذا الحد حقاًا؟'
ضغط دانغ هوي بسبابته على جبهة إي هيون بقوة
"كفاك إجهاداً لذهنك وتدبيراً للحيل وعُد إلى مقر إقامتك لترتاح بهدوء هذا اليوم."
"حسنًا……"
وبينما همّ دانغ هوي بالقيام من مقعده وضَع يده على ذقنه وكأن شيئًا قد خطر بباله فجأة ثم أخذ يتأمل إي هيون من رأسِه حتى أخمص قدميه.
"بالتفكير بالأمر يا أخي الثالث."
"نعم أخي."
"سمعتُ أنه ليس لديك ما يكفي من الملابس؟"
***
في اليوم التالي، بدأت أعمال التشييد والترميم في مقر إقامة رئيس العشيرة.
وكان ذلك تحت ذريعة تفقد الأضرار وإصلاحها مع انتهاء موسم الأمطار الموسمية تمامً كما اقترح إي هيون على دانغ تشونهوا.
أما بالنسبة لإي هيون...
فقد كان غارقًا في قراءة مبادئ التشكيلات القتالية - المجلد الثاني داخل حجرة نومه.
تش...
وبينما كان مستغرقًا في قراءته أخذ ثعلبٌ أبيض صغير يقفز محاولاً التسلق إلى أحضان إي هيون وركبته وكأنه يتوسل إليه ليلاعبه.
"كيااانغ!"
"……سيدي الشاب، هل تسمح لي برعاية الثعلب لبرهة كي لا يزعجك أثناء دراستك؟"
سألته الخادمه بحذر وهي تقدم له الشاي والحلوى.
ورغم عرضها الودو إلا أن عينيه كانتا تفيضان برغبة جامحة ولمسة من الشغف لمسح ورؤية الثعلب الصغير أكثر من كونه رغبة في خدمة سيدها
ابتسم إي هيون ابتسامة خفيفة
"إذن، أترك الأمر لكِ."
"……! أمرك سيدي!"
تهللت ملامح الخادمه وابتسمت ثم سارعت باحتضان الثعلب الصغير بين يديه.
"كيييينغ، كيااانغ!"
"توت توت توت يا لك من صغيرٍ مطيع وسليم سأعطيك شيئًا لذيذاً لتأكله يا ثعلبي الصغير."
في السابق، لم تكن الخادمات يتجرأن على توجيه الحديث لإي هيون أولاً إلا أثناء تأدية مهام الخدمة والضيافة فحسب.
ولكن، منذ أن ظهر الثعلب ذو الذيلين وتجرأت إحداهنّ على التقدم للمرة الأولى تزايد عدد الخادمات اللاتي يطلبْن الإذن بطريقة مواربة للاعتناء بالثعلب.
وكانت الذرائع تتنوع وتتعدد؛ فتارةً يدعين الرغبة في توفير بيئة هادئة لدراسة إي هيون، وتارةً كي لا يعكر صفو تدريبه…… الخ المبررات.
ورغم أن الثعلب ذي الذيلين كان يرمق إي هيون بنظرات ملؤها الشعور بالخيانة والغدر إلا أنه فور أن تلاطفه الخادمات بالحلويات والطعام اللذيذ سرعان ما يشرع في هز ذيله ويلوح به استعراضًا ولطفًا
فمن هو الخائن الحقيقي هنا يا ترى؟
وعندما أشرف إي هيون على إتمام حصته المقررة لدراسة التشكيلات القتالية لهذا اليوم أتاه من خلف الباب صوتٌ يطفح بالتهذيب والاحترام
"سيدي الشاب، لقد جئتُ لاستئذانك في أمرٍ يتطلب الرفع إليك هل تسمح لي بالدخول؟"
"نعم، تفضل بالدخول."
ولما دَخل، تبين أنه رئيس الخدم والذي بدا وكأن إي هيون لم يره منذ فترة ليست بالقصيرة.
وسبب ذلك يعود إلى كونه كان يعكف كليًا على مهام التحقيق والتتبع خلال الآونة الأخيرة تاركًا أعباء منصبه كرئيس للخدم لمساعده ونائبه.
تقدّم رئيس الخدم ومدَّ بضع أوراق بيدين محترمتين
"هذا تقريرٌ متكامل يوجز نتائج تحقيقاتنا التي أجريناها خلال الأيام القليلة الماضية."
تصفّح إي هيون التقرير بنظرة خاطفة ة
"أحسنتَ صنعًا واصل العمل على هذا النحو."
"أمرك، سيدي."
"إذن، هل يقطن جيوك بول هاي في النُّزل حاليًا ؟"
"نعم. يبدو أنه اتخذ لنفسه هيئة ورواية تُظهر أنه اضطر للاقتراض من مصرف هوا بيونغ لعدم امتلاكه مسكنًا يؤويه وفي حقيقة الأمر هو لا يملك بيتًا بالفعل."
ولعل هذا أمرٌ طبيعي ومتوقع، خاصة بعد أن باع مقر وعزبة طائفة كوي يونغ مون
"وعند حلول موعد سداد الدين يُفترض به أن يغادر النُّزل ليتجول في الأماكن النائية والمعتمة بالقدر المناسب ولأجل سلامة الحارس جيوك طلب السيد يوو جان تجنيد اثنين من المقاتلين المهرة في فن الخفاء والتسلل."
"اختر الشخصين المناسبين من فرقة الحراسة."
"تُنفّذ الأوامر."
وبعد أن أنهى إي هيون تلقي التقرير وإصدار التوجيهات بشأن أعمال التحقيق غادر مقر إقامته.
وكان يرافقه الحارس جونغ والحارس يون اللذان سبق لهما مرافقته في حادثة مهرجان زهر الخوخ
وبعد فترة وجيزة، وصل إي هيون إلى جناح البناء
ولعل السبب في ازدحام المكان واضطرابه يعود إلى أن أعمال التشييد والترميم في مقر رئيس العشيرة كانت قائمة على قدم وساق مما جعل الجو صاخبًا ومكتظًا بالعمال الذين ينقلون مواد البناء.
وعندما طلب إي هيون من رجلٍ ذي لحية كان يقف على مقربة منهم أن يستدعي له أحداً اقترب منهم نجارٌ شاب بخطوات مترددة.
"ذـ، لقد سمعتُ أنك تبحث عني…… فمن تكون؟"
وكان هذا الشاب هو كواك موك جين حفيد رئيس جناح قاعة البناء والترميم السابق والذي سبق لإي هيون أن زاره بصفته تشون إي
وفور سماع كلمات كواك موك جين زجره النجار ذو اللحية ونغزه بنظرة ملامة
"إنه السيد الشاب الثالث! أسرع وقدّم له أصول التحية والاحترام."
"ماذا؟! اـ، السيد الشاب الثالث…… أتقصد ابن رئيس العشيرة?!"
"بالطبع! وهل ثمة سيدٌ شاب ثالث آخر في عشيرة دانغ؟"
في حقيقة الأمر، عبارة السيد الشاب الثالث تعني الابن الثالث في أي عائلة ولذا يوجد بطبيعة الحال عددٌ لا يحصى من الأسياد الشباب الثلاثة داخل عشيرة سيتشوان دانغ بأكملها.
فأبناء الفروع الموازية والجانبية للعشيرة يُدعون أيضًا فيما بينهم بالسيد الأكبر، والسيد الثاني، وهكذا.
غير أنهم خارج نطاق عائلاتهم الصغيرة لا يستطيعون تعريف هويتهم وتبيان مكانتهم باستخدام تلك الألقاب.
إذ إن لفظ السيد الشاب الثالث المجردة من أي قيود أو صفات إضافية تعني لدى أفراد عشيرة دانغ شيئًا واحداً لا غير: الابن الثالث لرئيس العشيرة.
وكان هذا الأمر ينطبق خارج حدود عشيرة سيتشوان دانغ أيضًا فحين يعلن أحدهم عن هويته بقوله السيد الثالث من عائلة دانغ لا يتبادر إلى أذهان الناس من بين الجموع الغفيرة سوى شخصٍ واحد فقط: الابن الثالث لرئيس العشيرة.
"ذـ، وما الذي يريده السيد الشاب الثالث مني……؟"
التفت إي هيون نحو النجار ذي اللحية الذي أحضر كواك موك جين وسأله بلطف
"أود الاستئذان في استعارة النجار كواك لبرهة فهل يضايقك ذلك؟ لن يستغرق الأمر طويلاً."
فأومأ النجار ذو اللحية برأسه موافقًا على الفور
"أمرك، لا بأس بذلك."
ومِن استجابته السلسة الخالية من أي تردد أو اعتراض أدرك إي هيون جليًا أن مكانته ووضعه الحاليين قد اختلفا تمامًا عما كانا عليه في السابق.
يبدو أن الشائعات التي تردد فيها أن حراس السيد الشاب الثالث قد أُبدلوا بأشخاص اختارهم رئيس العشيرة بنفسه أو أنه ظهر في المأدبة ورداء السيد الثاني يُزين هيئته قد ألقت بظلالها وأثرت في هذا المشهد.
فضلاً عن أن ثيابه التي يرتديها إي هيون الآن والتي تنضح بالفخامة والرفاهية أينما وقعت عليها العين قد أسهمت هي الأخرى في تبديل هذا الانطباع.
وفي حقيقة الأمر، لم يكن هذا الرداء الذي يرتديه إي هيون سوى واحدٍ من بين عدة أربطة وحلل نقلها خدم دانغ هوي إلى مقر إقامته صباح هذا اليوم.
وقد أُرفقت معها رسالة كُتب فيها
─
سألتُ نائب رئيس خدمك عن مقاسات جسدك واشتريتُها لك على عجل فارتدِ هذه الثياب ولو بصفة مؤقتة.
وكان كل شيء فيها، بدءاً من ملمس القماش الرفيع ووصولاً إلى النقوش المطرزة بدقة ينطق بالفخامة والمال الفاحش في الثمن بمجرد نظرة خاطفة……
وعند التفكير في الأمر ففي رواية «حامي الحرب من عشيرة بانغ»، كان بانغ سوول يعتاد إهداء الملابس لدانغ سا هيون
وإن كان بانغ سوول ممن يستمتعون بانتقاء ثيابه الخاصة واختيار ما يلائم غيره فإن أسلوب دانغ هوي كان أشبه بمن يقول: "اشتروا لي هذا بأكمله واغلفوه من الألف إلى الياء!"
وعلى أي حال، انطلق إي هيون برفقة كواك موك جين صوب مسكنه الخاص.
وما إن مضت برهة وجيزة حتى وصلوا إلى منزلٍ فسيح وكبير فلتفت كواك موك جين يرمق إي هيون بحذر ويسترق النظر قبل أن ينطق بتلعثم
"هـ، هذا هو منزلي."
وعلى خلاف ذلك العالم الذي عاش فيه بصفته تشونإي، كان منزل كواك موك جين في هذا العالم لا يزال سليمًا لم تمسسه ألسنة النيران.
ولهذا السبب، كان كواك موك جين يقطن في بيتٍ مهيب يفوق بمراحل وشتان ما رآه في عالم سيد الطابق الأول.
ولا عجب في ذلك؛ فهو سليل عائلة أنجبت عبر الأجيال التعاقبية كبار النجارين والبنائين المهرة ومن الطبيعي جداً أن تكون داره بهذا الحجم والفخامة.
وعلى عكس المرة التي زاره فيها بصفته تشون إي لم يتجشم إي هيون عناء اللف والدوران بل بادره بالسؤال المباشر
"سمعتُ أن رئيس جناح البناء والترميم السابق قد ترك لك الصندوق الخاص بك فهل لي أن ألقي عليه نظرة؟"
"ماذا؟! كـ، كيف يعلم السيد الشاب بأمر هذا الصندوق؟"
"لأني السيد الشاب الثالث."
"آه، هكذا إذن……؟ أـ، هذا صحيح."
كان تفسيراً يخلو من أي جهد أو تفصيل غير أن نبرة إي هيون الثابتة وهيبته الشديدة جعلتا كواك موك جين يتقبل الأمر ويقتنع به دون تردد، مقتنعًا في نفسه:
"بما أنه السيد الشاب الثالث فمن الطبيعي أن يعلم بشيء كهذا."
وبعد أن طلب إي هيون من حارسيه الانتظار في الخارج ولَج برفقة كواك موك جين إلى ورشة العمل التي تراكمت فيها نجارة الخشب والنشارة بكثرة.
طَق.
وعندما أُغلق الباب والتفت إي هيون وجد ذلك الصندوق ذاته موضوعًا على طاولة العمل حكَّ كواك موكجين رأسه وقال بقلة حيلة
"هذا هو الصندوق ولكن كما ترى إنه مجرد صندوق عادي."
"ولكنه ليس صندوقًا عاديًا أليس كذلك؟ أليس مصنوعاً بآلية وصلات خشبية معقدة للغاية؟"
اهتزت حدقتا كواك موك جين بذهول مرة أخرى
"كـ، كيف علمتَ بذلك؟"
"لأني السيد الشاب الثالث."
"آه، هـ، هكذا إذن……؟ على أي حالرالأمر كما ذكرتَ تمامًا ورغم مظهره البسيط إلا أنه يتكون من بناء محكم ومعقد جداً يمنع تفكيكه حتى وإن ألقيتَ عليه نظرة فلن تتبين شيئًا…… هـ، هاه?!"
كلاك!
وما إن حرّك إي هيون بضعة أجزاء في الصندوق حتى انحلّ أحد الأقفال على الفور وبينما كادت عينا كواك موك جين تجحظان من فرط الصدمة واصل إي هيون العمل بسرعة وسلاسة متناهية.
تِك... كلاك! طَق... كلاك!
صـصـصـصيـــر───
وأخيراً، انحلّ القفل الأخير وانفتح غطاء الصندوق ليرمق كواك موك جين ، إي هيون بنظرات موشكة على الإغماء من شدة الذهول.
"لقد حللتُه."
من أنت بحق السماء؟!
'آه، صحيح... لقد قال إنه السيد الشاب الثالث…'
وعند هذا الحد بدأ كواك موكرجين يشعر بحيرة عارمة متسائلاً عما إذا كان لقب السيد الشاب الثالث يحمل في طياته معنىً سريًا آخر لا يعلمه.
تنهد كواك موك جين وظل يردد الأسئلة والإجابات بينه وبين نفسه عدة مرات قبل أن يستسلم ويرمي الفكرة برمتها جانبًا