314
في مثل هذه المآدب، كان من المعتاد أن تكون مقاعد دانغ هوي ودانغ تاي يول متباعدةً عن بعضها البعض.
فبما أن الفصائل مقسمةٌ بوضوح، فإن جلوسهما بجوار بعضهما كان يجلب الكثير من الحرج وعدم الراحة.
غير أن هذه المناسبة أُقيمت خصيصًا للابتهاج بالعودة السالمة للأمراء الثلاثة لذا جرى ترتيب المقاعد ليجلس الإخوة الثلاثة جنبًا إلى جنب اليوم.
ولم يستطع الشيوخ وأفراد الفروع المتباعدة إخفاء ملامح الارتباك، رغم أنهم تداخلوا جميعًع وتقدموا بتهانيهم.
وما إن استأذن زعيم العشيرة ونهض من مقعده أولاً حتى سارع كل فصيل إلى سحب أميره واصطحابه إلى مكانٍ آخر وكأن بينهم اتفاقًا ضليعًا
وكان ذلك يعني أن إي هيون قد تُرِك وحده جالسًا في مقعده.
'أظن أن الوقت قد حان لأعود إلى مقر إقامتي.'
لقد بقيتُ في المحفل لما فيه الكفاية على أي حال.
وبينما همّ إي هيون بالقيام من مجلسه
“الأمير الثالث.”
تناهى إلى مسامعه صوتٌ يناديه.
ولما التفت وجد سيد شاب يرتدي ثوبًا أزرق وطوق شعر فضيًا إنه دانغ جايل آك.
كان رئيس تلك العصابة التي تولت مضايقة دانغ ساهيون وإيذاءه قديمًا والمحرك الأساسي لعمليات المضايقة الجماعية ضدّه.
أقبل دانغ جايل آك والابتسامة تعلو محياه وكأنه لا يعلم شيئًا عن ذلك الماضي قط.
وضع إبريق خمرةٍ صغيراً كان يحمله في يده على الطاولة ثم حياه بضم يديه بتواضع
“يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي أحييك فيها رسميًا اسمي دانغ جايل آك.”
“سررتُ بلقائك أنا دانغ سا هيون.”
“لقد بلغتني أنباء ما جرى في جمعية التنين الألهي هذه المرة……. ولا بد أن السيد الثالث قد قاسَى المشاق والشدائد كثيرة.”
“أنت تبالغ ، بل إن غيري من عانوا وشاقى أكثر مني.”
“ههه لكن السيد الثالث مرّ بأهوالٍ جسيمةٍ أيضًا واحتفاءً بعودتك السالمة هل لي أن أقدم لك كأسًا من الخمر؟”
“…….”
وبينما كان إي هيون يرمق الإبريق المرفوع في يده بصمت حدق دانغ جايل آك بنظرةٍ تظاهر فيها بالتدارك
“يا لقلة تدبيري! لقد عزّ عليّ التفكير في حالك؛ فسيد الثالث ظل طريح الفراش لعامين ولا تزال وجهك يبدو شاحب للغاية الآن وعلى الرغم من أن الخمر لدى أبناء عشيرة دانغ لا يختلف عن الماء…… إلا أن شربه قد يعود بالثقل والمشقة على شخصٍ عليل أعتذر عن سوء تقديري.”
لم تكن هناك قوانين تمنع صغار السن من شرب الخمر في هذا المكان.
ومع ذلك، لم يكن من المستحسن رصد الشبان وهم يتناولون المسكرات.
غير أن تقديم كأس احتفاءٍ من رجلٍ أكبر سنًا على سبيل المباركة في المناسبات والمآدب كان أمراً وارد الحدوث ومقبولاً.
فالأهم في هذه المحافل هو ألا يظهر المرء في صورة المتبذل الذي غلبه السكر.
ورغم أن الفارق العمري بين دانغ جايل آك والسيد الثالث لم يكن كبيراً إلا أنه كان يُعد بمثابة الأخ الأكبر؛ لذا فإن دعوته لشرب كأسٍ من باب التهنئة لم تكن أمراً غريبًا تمامًا وإن بدا موقف غريبًا بعض الشيء
“…….”
لكن المشكلة الكبرى كانت تكمن في أن الخمر التي يعرضه لم يكون خمرًا عاديًا.
وبالطبع، لن يكون أحمقًا لدرجة أن يضع السم في كأسٍ تُقدم في مثل هذا المحفل.
'إذاً فلا بد أنها خمر التشي ريونغ جو.'
كانت التشي ريونغ جو خم مُبتكر خصيًا بحيث لا تستطيع نواة السموم امتصاص سُكرها وكانت تُقدَّم مراراً في مآدب عشيرة دانغ.
غير أنها صُممت أساسًا لأولئك الذين تجاوزت فنون سمومهم مستوياتٍ معينة حتى أضحى الخمر بالنسبة إليهم كالماء ؛ لذا فإن تجرؤ السادة الشباب على ارتشافها باستهتار كان كفيلاً بإسقاطهم صرعى السُّكر فوراً.
“…….”
أجال إي هيون بصره خفيةً ليستكشف ما حوله فرأى الحاضرين يرهفون السمع لما يدور هنا بمواربةٍ ودهاء.
فبالأساس، كان هناك جمعٌ غفير يراقب إي هيون بعيونٍ متفحصة في هذه المأدبة.
إذ سرت شائعاتٌ بالفعل تفيد بأن السيد الشاب الثالث قد أبلى بلاءً حسنًا وحقق مآثر تُذكر في جمعية التنين.
بل إن إبداء السيد الشاب الأكبر والسيد الشاب الثاني عنايتهما به أمام الملأ جعل من الطبيعي أن تتوجه الأنظار إليه لقياس كيفية التعامل معه في القادم من الأيام.
وفي وضعٍ كهذا لن يكون امتناع إي هيون عن قبول كأس التهنئة في صالحه أبداً.
فقد ألمح دانغ جايل آك بطريقة غير مباشرة وكأنه يقول: 'إلى أي مدى يبلغ وهنك حتى يعجز رجلٌ من عشيرة دانغ عن تجرع كأسٍ واحدة؟'
لذا فإن الرفض سيُرسخ في الأذهان فكرةً مفادها أن 'السيد الشاب الثالث ما زال ضعيفًا وواهنًا كما كان'.
ولكن في المقابل لو شربها وغلب عليه السكر فستكون تلك وصمة عارٍ وفضيحةً مخزية لا تُغتفر لأحد أبناء العشيرة.
فالآخرون لن يتمكنوا من التمييز ما إن كان الخمر داخل ذلك الإبريق خمر عادي أم تشي ريونغ جو وألسنة المتطلعين لنشر الشائعات ستتولى صياغة الحادثة بنبرةٍ سلبيةٍ على أي حال.
وسيغدو الأمر أكثر سوءاً كون الحديث يدور حول السيد الشاب الثالث الذي طالما كان محوراً لمختلف أقاويل القيل والقال.
من وجهة نظر دانغ جايل آك لن يفرق الأمر معه؛ سواءٌ تهاوى إي هيون وسقط أرضًا من كأسٍ واحدة ليلحق به الخزي أم اعتراه الخوف والحذر فتردد والتراجع فكلا الخيارين يصبان في مصلحته
'من المرجح أنها مجرد جسّ نبضٍ خفيف يريد به اختبار كيفية مواجهتي لهذه الكأس.'
ابتسم إي هيون ابتسامةً عذبةً ثم أردف
"أشكرك على مراعاتك لكني لستُ ضعيفًغ لدرجةٍ تمنعني من شرب كأس تهنئةٍ واحدة سأقبلها منك بكل سرور."
صب دانغ جايل آك الخمر في كأسه وكأس إي هيون ثم رفع كأسه بخفةٍ
“إذاً، نخب عودتك السالمة.”
تجرع إي هيون الخمر التي قدمها له بلباقة.
وما إن أفرغ كأسه تمامًا حتى حدق دانغ جايل آك بنظرةٍ متفحصة ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ عريضة
“سررتُ بلقائك والتحدث إليك اليوم فلنتشارك فنجانًا من الشاي في المرة القادمة.”
ولأن إجبار سيدٍ شابٍ على شرب الخمر كأسًا وراء الأخرى يُعد تصرفًا غير لائق، لم يضغط دانغ جايل آك أكثر من ذلك واستكفى بهذا القدر.
“أجل ، بكل سرور في المرة القادمة.”
وفي اللحظة التي استدار فيها مغادراً تجهم وجه دانغ جايل آك وبردت ملامحه برهةً إذ يبدو أن النتيجة جاءت مخيبةً لتوقعاته فتلاشى حماسه.
“…….”
تنفس إي هيون الصعداء في سرّه.
ولحسن الحظ أنه نجح في التظاهر بعدم التأثر غير أن تجرع خمر شديد التركيز في ظل حالته الجسدية الراهنة جعل رأسه يبدأ بالدوران ويزداد ترنحًا
استجمع إي هيون ثباته متظاهراً بالهدوء التام كي لا تتخبط خطاه، ثم نهض من مجلسه بتمهل.
***
“آه”
بعد أن نال قسطاً من إزعاج الشيوخ وأبناء الفروع الموالين له خطى دانغ تاي يول بضع خطواتٍ خارج القاعة.
كان الوقت ما يزال مبكراً للمغادرة تمامًا غير أنه رغب في استنشاق بعض الهواء النقي.
وما إن صرف بصره عن ضوء القمر المتكسر على سطح الماء الراكض حتى أبصر شخصًا قد سبقه إلى المكان.
كان شقيقه التوأم، دانغ هوي كان جانبه المستغرق في التفكير يبدو على غير العادة غارقًا في الذهول.
“فيمَ تفكر كل هذا التفكير؟”
وكأنما استجابت حدقتا دانغ هوي للصوت المألوف فنظر إلى أخيه الأصغر لبرهة قبل أن تنزلثًا مجدداً نحو نصف القمر المنعكس على سطح البركة الداكن.
“لا شيء يذكر.”
“آه، أجل بالتأكيد وهل كنتَ ستشكو لي حتى لو كان هناك شيءٌ ما؟”
جرت كلمات التهكم والازدراء على لسانه بتلقائيةٍ دون أن يشعر مما جعل دانغ تاي يول يجفل في سرّه.
ساد الصمت بينهما لبرهة.
“…….”
حفيف، حفيف—
كان البقاء بمفرده مع هوي أمراً ثقيلاً ومزعجًا للغاية كما هو متوقع.
ربما لم يكن الوضع على هذا النحو حين كانا صغيرين جداً لكن تلك الأيام أضحت الآن الماضي البعيد غاب في غياهب النسيان.
لقد خرج من قاعة المأدبة ليتنفس بارتياح غير أن شعوراً بالحرَج أخذ يطبق عليه هنا أكثر مما كان في الداخل.
وعلى نحوٍ يدعو للعجب حين يتواجد الفتى الثالث بينهما كان الحديث ينساب بينهما بشبكةٍ غريبة أما إن غاب ، عاد الوضع إلى هذه الحال المزرية.
“…….”
وفي اللحظة التي همّ فيها دانغ تاي يول بالاستدارة والانصراف دون أن ينبس ببنت شفة ألقى دانغ هوي بسؤال من خلف ظهره
“لماذا ترغب في أن تغدو زعيم العشيرة؟”
توقفت خطوات دانغ تاي يول بغتةً أثر هذا السؤال المفاجئ وبدون أن يلتفت للخلف رد بنبرةٍ باردة
“……ما هذا الكلام المستغرب فجأة؟ أهناك في هذا العالم من لا يطمع في أن يكون زعيم العشيرة القادم في مكانٍ كهذا؟”
“هذا صحيح.”
صمت دانغ هوي لبرهة قبل أن يعاود الحديث
“هل تعتقد أنني سأقتلك إن صرتُ أنا زعيم العشيرة؟”
“ماذا؟”
“أسألك إن كنت ترغب بشدة في نيل الخلافة لأنك تظن أنني قد ألحق بك الأذى—.”
“ها!”
أطلق دانغ تاي يول ضحكةً ساخرةً حادة ثم أسقط التكلف في الحديث فجأة وجمع ملامحه بقسوةٍ ليصيح به
“ذلك التباهي والتعالي في سلوكك منذ القدم هو ما يثير حنقي!”
“……سلوكي؟”
“لا بد أنك تفكر في أمرٍ كهذا مجدداً أليس كذلك؟ كأن تقول لنفسك هذا الفتى أضعف مني فلماذا يجهد نفسه بكل هذا العبث؟ ! أو شيءٌ من هذا القبيل!”
“…….”
ابتسم دانغ تاي يول ابتسامة مرارةٍ وازدراء
“أتسألني إن كنت أظن أنك ستقتلني؟ لو أنك تهجم عليّ بنية قتلي لكان الأمر ممتعًا على الأقل! لكنك لن تفعل ذلك أليس كذلك؟ لأنك تراني مجرد شخصٍ لا يستحق حتى أن تُلقي له بالاً ولا يرتقي ليكون خصمًا لك!”
“لم أفكر بذلك قط.”
“إذاً لماذا تنظر إليّ بتلك العينين دومًا؟!”
“…….”
لم يستطع دانغ هوي أن يفهم بحق بأي نظرةٍ كان ينظر إلى أخيه الأصغر.
ثم واصل دانغ تاي يول كلامه وكأنه يبصق الكلمات بغلّ
“أجل في الماضي البعيد كنتُ خائفًا بحق في واقع الأمر كنتُ أخشى أن يُكشف أمري وأُهمل من قبل أبي في النهاية إن علم أنني لا أملك موهبةً كموهبتك.”
“…….”
“وأما الآن؟ أنا فقط أشعر بالحنق والغيظ من تلك النظرات التي تشعرني وكأنني أقوم بمحاولاتٍ يائسة لا معنى لها! وأنت كذلك تظن أن شخصًا مثلي لن يتمكن مطلقًع حتى من اللحاق بقدميك……!”
“هذا غير صحيح.”
“عن أي شيءٍ تقول غير صحيح؟!”
“أنا…….”
بدت ملامح دانغ هوي معقدة وهو ينتقي كلماته باستماتة لدرجة أنه يتساءل عما إذا كان قد تردد وفكر في كلامه بهذه الطريقة من قبل.
“أنا أستطيع بذل قصارى جهدي وأنا مطمئن البال لمجرد وجودك لأنك تقف خلف ظهري.”
“……ماذا؟”
انسابت تلك الكلمات بسلاسةٍ غير متوقعة حتى إن دانغ هوي نفسه اعتراه الذهول.
'هل كنتُ أفكر بهذه الطريقة ؟'
غير أنه لسببٍ ما شعر بيقينٍ تام أنها تعبر عن مكنون صدقه.
“أجل، على سبيل المثال…… لنفترض أن حربًا طاحنة قد اندلعت حينها سأتمكن من التقدم للقتال بكل قواي لأنك موجود؛ حتى لو فُنيتُ أنا فستظل أنت موجوداً. ……أنا أعتمد عليك إلى هذا الحد.”
“…….”
“ولكن، نعم في الوقت ذاته الذي أفكر فيه هكذا…… لم أكن أريدك أن تجهد نفسك فوق طاقتك على الأقل في الوقت الراهن ظننتُ أن لا داعي لتفعل ذلك ما دمتُ أنا موجوداً. ……ربما كان ذلك غروراً مني.”
وعلى حين غرة، ارتسمت ابتسامة مرارةٍ على شفتي دانغ هوي.
“في الواقع هل نجحتُ أصلاً في حماية أي شيءٍ كما ينبغي من قبل—.”
في تلك اللحظة، قبَض دانغ تاي يول بعنفٍ على معصم شقيقه.
وفيمَ اعتلت ملامح الحيرة وجه دانغ هوي لبرهة، اندفعت الطاقة الداخلية بقوةٍ عبر نقاط الطاقة في المعصم المقبوض عليه.
ارتبك دانغ هوي أمر هذا الضخ المفاجئ للطاقة الداخلية، لكن التحدث أو إيقاف العملية بالقوة في وضعٍ كهذا كان كفيلاً بإحداث كارثةٍ واختلالٍ في مسارات الطاقة فلم يكن أمامه سوى البقاء ساكنًا طوع قبضته.
وبعد برهة، انسحبت الطاقة الداخلية التي طافت في أرجاء جسد دانغ هوي تمامًا
قطّب دانغ تاي يول حاجبيه بشدة وغمغم بينه وبين نفسه بملامح يكتسيها الجد والوجوم
“……لا توجد مشكلةٌ في جسدك.”
“أليس هذا طبيعيًا؟ فأنا لا أشكو من أي خطب.”
“إذاً لماذا تهذي بكلامٍ لم تعتد قوله وكأنك رجلٌ يوشك على الموت؟ إنك تثير الريبة في نفسي!”
نفض دانغ تاي يول يد دانغ هوي بعصبيةٍ حادة وقد امتزجت في نبرة صوته مشاعر الارتياح على نحوٍ غريب.
“……حقًا كما تقول يبدو أن السُّكر قد نال مني بعض الشيء.”
“أأنت ثملٌ يا أخي؟”
“لقد حثني أحد الشيوخ قبل قليل على احتساء التشي ريونغ جو فشربتُ منه القليل.”
“آه، لا عجب إذاً! لهذا السبب تثرثر بهراءٍ لم تعتد التفوه به من قبل تبًا”
“……أنا آسف.”
أدار دانغ تاي يول وجهه إلى الجهة الأخرى بحدة والاضطراب يرتسم على ملامحه بشكلٍ مريب.
ولم يكن يملأ الصمت الممتد بينهما سوى صرير صراصير الليل القادم من الحديقة.
وبعد أن حرك دانغ تاي يول شفتيه عدة مراتٍ بتردد قال بنبرةٍ جافة وكأنه يحاول تغيير مجرى الحديث
“على ذكر ذلك كان هناك أمرٌ ينتابني الفضول بشأنه تجاهك يا أخي.”
“أمرٌ ينتابك الفضول بشأنه؟”
“المرة السابقة …… لماذا قام الفتى الثالث بقرص خدك بيده؟”
“……وهل شهدت ذلك الموقف؟”
“أجل وبصراحة ظننتُ لحظتها أن الفتى الثالث قد جُنّ جنونه أخيراً.”
أمال دانغ هوي رأسه قليلاً ثم قال بملامح يكتسيها الغموض
“أخبرني حينها أنه فعل ذلك انتقامًا مني لأنني تسببتُ له بالقلق والعذاب ولا أدري حقًا أي وقتٍ يقصد بالتحديد…… فأنستُ لا أعلم فيمَ كان يفكر هذا الفتى الثالث حين أقدم على فعلته تلك.”
“……هممم.”
وعندما تحركت يد دانغ تاي يول فجأة بحركةٍ لا إرادية تجهم وجه دانغ هوي
“لن أسمح لك بقرص خدّي بأي حال.”
“……وهل جُننتُ أنا الآخر لأفعل أمراً أهوج كهذا؟!”
“همم؟”
في تلك اللحظة، وقعت عين دانغ هوي على ظلال شخصين من بعيدٍ في عتمة الليل؛ الفتى الثالث وهو يخطو بخطواتٍ غير متزنةٍ على نحوٍ مريب وحارسه الشخصي إلى جواره.
وفي لمح البصر، تبادل دانغ هوي ودانغ تاي يول نظرةً سريعة
ثم انطلقا في الهواء مندفعين نحو ذلك الاتجاه.