310
رغم أنه استعاد وعيه إلا أن حالة إي هيون الجسدية لم تتدارك عافيتها على الفور.
فقد استمرت عليه أعراضٌ تمثلت في شعورٍ كأن ضبابًا كثيفًا يغشي عقله مع رغبةٍ ملحةٍ في النوم طوال الوقت وثقلٍ في جسده يجعله يعجز عن حمل نفسه بنفسه.
وباختصار شديد…… كانت هذه وعكةً صدميةً وإرهاقًا شديداً.
قال دانغ تاي يول بنبرةٍ باردة
"إن سلامتك كل هذا الوقت هي ما يدعو للغرابة في الواقع؛ فالمحن الباطنية والعقد النفسية تؤثر على الجسد أيضًا بطبيعة الحال."
"عقدة نفسية……؟ أنا؟"
"وإن لم تكن عقدةً نفسية فماذا تكون إذن؟ وأنت الذي ترتسم على وجهك علامات الاضطراب كلما دخلتَ مكانًا ضيقًا."
"……."
هل كان يعلم بذلك؟
"همم، لكن عندما أركب العربة برفقة أخَوِيّ الأكبرين أكون بخيرٍ إلى حدٍ ما فعندما يتواجد عدة أشخاص لا يعود المكان الضيق والمغلق شاقًا أو ضاغطًا بذاك القدر."
"عجبًا لشخصٍ يبدو وكأنه يرتاح بالوحدة كيف يُصاب بعقدةٍ نفسية غريبةٍ كهذه."
آه، هذا ما أقوله بالضبط…….
قال إي هيون وهو يبتسم ابتسامةً يعلوها الخجل
"على أي حال، ستتحسن الأمور تدريجياً."
"……مهما يكن ، قد تكون هذه الصدمة الناجمة عن احتجازك في مكانٍ ضيقٍ لفترةٍ طويلة قد بدأت تظهر على جسدك الآن فقط لذا سنمكث بضعة أيامٍ أُخرى في المقر الفضي لنستريح—."
"آه، إن كان الأمر يتعلق بهذا السبب فأنا أرى أنه من الأفضل أن نعود إلى عشيرة دانغ في أسرع وقت."
"ولماذا؟"
"……أود العودة سريعًا لأقضي المهمات والأعمال المتراكمة علي."
"أأنت مدمنُ عمل؟"
"هههه آه، وأظن أن هذا الخيار أفضل لأخَوَيّ الأكبرين أيضًا أليس كذلك؟ ألا ترغبان في الحصول على حرير دودة القز السماوي والحديد النيزكي بأسرع ما يمكن؟ رغم أنني لستُ متأكداً مما إذا كان الحديد النيزكي قد وصل بالفعل أم لا."
"……."
"اعترفا لي بالحقيقة ألم تضعا في ذهنكما بالفعل خطةً كاملةً لكيفية تشكيل المعدن وصقله بمجود تقاسمها؟"
طاخ!
"آه! أين يوجد في هذا العالم طبيبٌ يضرب مريضه؟!"
"هذا لأنك تفوهتَ بكلامٍ فارغ لا داعي له السفر بالعربة سيكون شاقًا للغاية؛ فالطريق من هنا إلى سيتشوان وعر وصعب."
"أنا بخير."
"تشه."
في الحقيقة، كان دانغ تاي يول هو الآخر يتوق للعودة إلى عشيرة دانغ في أسرع وقتٍ ممكن.
فإلى جانب أن رحلتهم الخارجية قد استغرقت وقتًا أطول بكثير مما كان متوقعًا فقد شهد بعينيه في ووهان كيف حاول أولئك المشبوهون إلقاء التهم وتلفيق الجرائم لعشيرة دانغ.
كانت هناك أمورٌ جمة يرغب في التحقق منها ومعالجتها بما في ذلك تلك الأحداث المريبة التي تترك في النفس أثراً من الشك والريبة.
وفي النهاية، وبعد طول تفكير قرر الثلاثة عدم البقاء أكثر في المقر السري ، وانطلقوا في اليوم نفسه صوب سونغدو في سيتشوان
ولأن حالة إي هيون الجسدية كانت سيئةً للغاية فقد حرصوا على تنظيم رحلتهم لتجنب التخييم في الخلاء قدر الإمكان وبدلاً من ذلك قضاء الليالي في الحانات والمنازل.
وهكذا وبعد غيابٍ دام خمسة أشهر عاد إي هيون أخيراً إلى سيتشوان
ومع اهتزاز العربة وهي تجتاز بوابات المدينة الخارجية، سرى في نفس إي هيون شعورٌ مريبٌ يصعب وصفه بالكلمات؛ إحساسٌ وكأنه يعود بعد انقطاعٍ دهر وفي الوقت نفسه كأنه مرّ من هذا المكان منذ فترةٍ وجيزةٍ فقط.
وهذا أمرٌ طبيعي؛ فإذا ما استحضر المرء الأحداث التي وقعت في عالم مان سانغ أو في عالم مانغ ريانغ لشعر أن الغياب كان أطول بكثير من مجرد خمسة أشهر.
ومن ناحيةٍ أخرى، فقد عبر تلك البوابات قبل فترةٍ ليست بالطويلة بحثًت عن دانغ هوي.
كان الشارع الخارجي للمدينة يشبه إلى حدٍ ما الشارع في العالم الذي عاش فيه بشخصية تشون إيه لكنه كان مختلفًا في الوقت نفسه؛ إذ كانت وجوه العابرين في الشارع تفاض بالحيوية والنشاط وهم يخوضون غمار حياتهم اليومية ولم تكن تعلوها مشاعر الخوف من الحرب أو العجز أو الكآبة أو الغضب.
طاخ.
وسرعان ما توقفت العربة وانفتح بابها فقام دانغ هوي بإسناد إي هيون ومساعدته على النزول.
وفي ذلك المكان كانت هناك وجوهٌ مألوفة في انتظارهم؛ لقد كانا رئيس الخدم و مو وون.
"أهلاً وسهلاً بعودتك يا سيدي الشاب، لقد كنا بانتظارك."
وبعد أن أدى كلاهما التحية باحترامٍ للأخوين الآخرين قال دانغ تاي يول لرئيس الخدم
"لعلك تلقيت الخبر من قبل لكن وضع سيدك الصحي ليس بخير سأتولى أنا إبلاغ قاعة الادوية والرعاية الطبية لذا احرصوا على مراقبة حالته الصحية بعنايةٍ خلال الفترة القادمة."
"أمرك يا سيدي الشاب."
"وراقبوه جيداً حتى لا يرهق نفسه بلا داعٍ."
"عفواً، يا أخي الأكبر……."
أن تأمر أتباعي بمراقبتي وأنا أقف أمامك مباشرةً……؟
أراد إي هيون الاعتراض والمجادلة غير أنه في الواقع لم يمتلك في جسده ذرة طاقةٍ واحدة كما قال دانغ تاي يول؛ حتى أن دانغ هوي كان يحمله ويستند عليه تقريبًا في تلك اللحظة.
وهكذا، سُلم مو وون سيده من الأخوين وحمله على ظهره لينقله إلى مقر إقامته.
ورغم أن هناك جبالاً من الأمور التي رغب في التحقق منها فوراً إلا أن رحلة العربة كانت عبئًا ثقيلاً على جسده المنهك؛ وما إن اغتسل بصعوبةٍ وبدّل ملابسه حتى غرق في نومٍ عميقٍ أشبه بالغياب عن الوعي دون أن يتناول طعامه حتى.
****
زقزقة…… زقزقة، زقزقة.
"……."
عندما فتح إي هيون عينيه مذهولاً كان الصباح قد أطلّ بالفعل؛ إذ غرق في نومٍ عميق ليلة أمس فور عودته واستمر نائمًا طوال اليوم.
'……أليست هذه الوعكة والإنهاك يتجاوزان مجرد أثر صدمةٍ نفسية؟'
بدأ يساوره الشك في وجود سببٍ آخر لمرضه؛ كأن يكون الأمر متعلقًا بما حدث في عالم مانغ ريانغ مثلاً رغم أن السبب الدقيق يظل مجهولاً بالنسبة لإي هيون نفسه.
طرق الجرس المقابل لسريره فدخلت خادمةٌ على الفور وقالت بأدب
"هل دعيتني يا سيدي الشاب؟"
"استدعي لي رئيس الخدم."
"أمرك يا سيدي."
ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى ظهر رئيس الخدم في غرفة نومه.
"سمعتُ أنك طلبتني يا سيدي الشاب."
"أجل……."
عندما رأى رئيس الخدم وجه إي هيون الشاحب وعينيه الشاردتين في الفضاء سأله بحذر
"سيدي الشاب هل أنت بخير؟ هل أستدعي الطبيب فوراً؟"
"لا…… همم يبدو أنني أستغرق في الشرود دون وعيٍ مني من شدة التعب."
"هل أحضر لك كوبًا من الشاي إذن؟ سيساعدك على صفاء الذهن وتنشيط عقلك."
"أتمنى ذلك شكراً لك."
بعد أن شرب الشاي الذي أعده رئيس الخدم استمع إي هيون بهدوء إلى التقارير المتعلقة بالأعمال والمهمات المتراكمة خلال فترة غيابه.
ومن ضمنها أن حراسه الشخصيين الجدد—والذين كان من المقرر إعادة تشكيل فريقهم قبل مغادرته عشيرة دانغ—قد تم اختيارهم وتحديدهم أخيراً.
وأن التحقيقات هذه المرة جرت بصرامةٍ شديدة مع أشخاص موثوقين نظراً للحادث المؤسف السابق الذي حاول فيه الحارس هونغ اغتيال إي هيون.
كما أفاد التقرير بأن النزاعات والتصادمات بين فصيل السيد الشاب الأول وفصيل السيد الشاب الثاني قد انخفضت حدتها بشكلٍ ملحوظ مؤخراً وذلك بفضل الطلب الخاص الذي تقدم به إي هيون لرئيس مجلس الشيوخ قبل مغادرته.
"وفي الواقع، كان لخبر فقدان السادة الشباب الثلاثة لوعيهم في وقتٍ واحد بفيلا مونغ رين دورٌ في هذا الهدوء أيضًا."
بالتأكيد، لم يكن الوضع يسمح لهم بالقتال والشجار فيما بينهم.
فضلاً عن أن منع إي هيون لحادثة مهرجان زهر الخوخ قد أزال المسبب الرئيسي لتفاقم العداوة بين الفصيلين في الوقت الحالي.
وبينما كان رئيس الخدم يتابع تقريره أخرج صندوقًا خشبيًا صغيراً وقدمه لإي هيون.
"هذه رسالةٌ خاصة بعث بها السيد الشاب الأكبر لأسرة بانغ في هابوك إلى جنابك."
"……السيد الشاب الأكبر بانغ؟"
"أجل."
بالفعل، فبسبب فقدانهم للوعي بغتةً وتفرقهم في مانغيوب ريون لم يكن لدى بانغ طريقةٌ للاتصال بإي هيون أثناء رحلة العودة ، فبعث بالرسالة إلى عشيرة دانغ مباشرةً.
ولعلها المرة الأولى التي يتلقى فيها رسالةً منه ، إذ راود إي هيون شعورٌ مريب وهو يفتح غطاء الصندوق الخشبي الصغير ليستخرج الورقة الملفوفة داخله.
—أأنت بخير؟ أرجو التواصل أرسل لي ردك إلى مكتب البريد والرسائل في تايوون بحلول التاريخ المكتوب أدناه؛ سأمر هناك لأستلمه بنفسي. بانغ سول-.
كانت تلك نهاية الرسالة.
'إذا كانت تايوون فهي المنطقة التي يقع فيها قصر أسرة سيوك .'
يبدو أنه ذاهبٌ لإيداع الحديد النيزكي لدى أسرة سيوك؛ بغية صناعة سلاحٍ جديد لبانغ سوول".
فقد أضاع سيفه المفضل في قرية غوبيوك وكان يستخدم سيفًا احتياطيًا طوال الفترة الماضية.
دون تردد، كتب إي هيون رداً موجزاً وسلمه لرئيس الخدم.
"إذن، سأذهب لإيداع هذه الرسالة في جناح البريد والرسائل لقد أعددنا وجبة إفطارٍ خفيفة، فهل يمكنك تناول القليل منها؟"
"أجل آه، وعبر طريقك أرجو أن تتحقق لي من الموعد الذي يمكنني فيه مقابلة رئيس العشيرة في اجتماعٍ مغلق."
"أمرك يا سيدي."
نظر إي هيون بثبات إلى ظهر رئيس الخدم وهو يغادر الغرفة بعد أن أدى التحية باحترام.
قبل بضعة أشهرٍ فقط، عندما غادر سيتشوان كان إي هيون في وضعٍ يفرض عليه الشك في كل من حوله.
ولهذا السبب، كان قد أمر رئيس الخدم و مو وون بإرسال تقارير دورية عبر الرسائل.
ولحسن الحظ لم يحاول أي منهما إخفاء أمورٍ مهمة عن عمد أو رفع تقارير كاذبة ومتضاربة فيما بينهما.
'بهذا القدر يمكنني الاعتماد على رئيس الخدم والوثوق به من الآن فصاعداً.'
بعد أن تناول إي هيون إفطاراً خفيفًا غادر مقر إقامته برفقة مو وون
سأله مو وون بحذر
"سيدي الشاب، إن وضعك الصحي ليس بخير فهل أنت قادرٌ على الخروج والتجول منذ الآن؟"
"أوه، ليس الأمر بهذا السوء……."
"رغم قولك هذا إلا أن خطواتك تبدو غير متزنةٍ على الإطلاق هل أحملك على ظهري؟"
"لا بأس ، ناهيك عن هذا يا مو وون هل استوعبتَ إكسير ياكسون بشكلٍ صحيح؟"
قبل مغادرة سيتشوان كان إي هيون قد أصدر له أمراً باستيعاب إكسير ياكسون بالكامل.
ورغم أن الإكسير التجريبي الذي صنعته ياكسون لا يتأثر بطبيعة البنية الجسدية ويمكن لأي محاربٍ تناوله دون مشاكل، إلا أن امتصاص طاقته بالكامل وبشكلٍ خالص كان أمراً مختلفًا تمامًا؛ إذ قد يضيع معظم أثر الإكسير الثمين هباءً اعتماداً على مهارة الشخص وقدرته.
ولحسن الحظ، أجاب مو وون باختصارٍ ووجهه يفيض بالثقة
"بالتأكيد يا سيدي."
"أحسنت آه، ولقد نسيتُ أن أخبرك وسط هذا الزحام الشديد لكن مو ليان قد وافقت أيضًا على الانضمام لتبعيّتي."
اتسعت عينا مو وون قليلاً إثر تلك الكلمات.
"عفواً؟ مو ليان…… أتقصدها هي؟"
"أجل."
"كيف حدث هذا ……؟"
" انها قصة طويلةٌ "
وعلى هذا النحو، استمر الاثنين في تجاذب أطراف الحديث حتى توقفت أقدامهما أخيراً.
كانا يقفان أمام الفناء الملحق الذي كان يُستخدم سابقاً كمقرٍ لإقامة دانغ سا هيون
فبسبب حادثة الاغتيال نُقل مقر إقامة السيد الشاب الثالث إلى جناحٍ يقع في أعمق أجزاء العشيرة وأصبح هذا المكان مهجوراً لا يقطنه أحد.
وما إن خطوا إلى الداخل حتى تفاجأ إي هيون بأن الغبار لم يكن متراكمًا بكثافةٍ كما توقع.
"سمعتُ أن رئيس الخدم قد حصل على إذنٍ لإبقاء هذا المكان تحت الصيانة والتنظيف الدوري."
"هذا يفسر الأمر إذن."
استكشف إي هيون المكان بنظراته مجدداً فسرى في نفسه شعورٌ مريب؛ ولعل السبب يعود إلى أنه حين استوعب ذكريات دانغ سا هيون رأى جيغال دان جالسه عند ذلك الشباك.
"انتظرني هنا لبرهة لديّ شيءٌ أود البحث عنه."
"ألا تحتاج إلى مساعدتي يا سيدي؟"
"لا بأس."
"أمرك."
جال إي هيون ببصره بتمهلٍ في غرفة النوم ثم خطى نحو أحد الأدراج.
ورغم أن ذكريات دانغ سا هيون التي استرق النظر إليها في عالم مانغ ريانغ كانت كلها تفاصيل يومية عادية لا قيمة لها، إلا أن جزئيةً واحدة مر عليها دون اهتمام بدأت تؤرقه مؤخراً.
مشهد دانغ سا هيون وهو يحوم في أحد أركان غرفة النوم قبل أن يفتح الدرج القابع خلفه.
في ذلك الوقت مرر المشهد دون بال؛ إذ ظن أن الرجل كان يحوم في مكانه لشعوره بالقلق أو الحيرة تجاه أمرٍ ما.
لكن لاحقًا خطرت بباله إمكانيةٌ أخرى؛ وهي أن تلك الخطوات لم تكن سوى وسيلةٍ لفك تشكيلٍ وتفكيك مصفوفةٍ حامية.
وما إن كرر إي هيون الخطوات نفسها التي خطى بها دانغ سا هيون بالضبط، ثم فتح الدرج القابع خلفه.
طقطقة.
'……كما توقعتُ تمامًا.'
كان المخطوط التكتيكي قابعًا هناك المخطوط السرّي الذي تركته جيغال دان ولم يكن له أي أثرٍ حين تفحّص المكان في المرة السابقة.
كانت المخطوطات السرّية متعددة ولكل مجلدٍ منها عنوانٌ مختلف.
على سبيل المثال، كان المجلد الذي يمسكه إي هيون بين يديه الآن يحمل عنوان 《المخطوط السري المتروك رغمًا عن كراهية الحبر》.
للوهلة الأولى، يبدو المعنى كأنه مخطوط سرّي كُتِب رغمًا عن كراهية الكتابة والحبر، أو مخطوطٌ أُبقِيَ رغم النفور من خط الأوراق؛ عنوانٌ ينضح بالحزن والحسرة لامرأةٍ تخلت عن أبحاث التشكيلات والمصفوفات القتالية فور زواجها وانتقالها إلى عشيرة دانغ.
لكن، عند إدراك أن كلمة الحبر (موك) تشير في الواقع إلى شقيقها الأكبر جيغال موك يون—وهو رئيس عشيرة جيغال الحالي—يتحول المعنى إلى الدلالات التالية……:
《مخطوطٌ سرّي أُبقِي كُرهًا بموك يون》
《مخطوطٌ سرّي أُبقِي لأن موك يون بغيضٌ ومقيت》
《مخطوطٌ سرّي أُبقِي بدافع الرغبة في قتل موك يون》
《مخطوطٌ سرّي أُبقِي صلاةً ودعاءً أن تصعق الصواعقُ موك يون وهو يسير في الطريق》