294
ما إن تأكدت حدقتا النبيل الفرعي، الذي صرخ بنبرةٍ حادة، من وجه إي هيون حتى أومض فيهما بريقُ مفاجأة.
'هذا الفتى…… أليس دانغ سا هيون؟'
"أوه، يا قائد ، هل أتدخل للمساعدة؟"
سأل جيوك بول هاي بشرودٍ وتردد؛ إذ لم يستطع الجزم بما إذا كان يصح استخدام القوة ضد أحد نجباء عشيرة دانغ أم لا.
فهز إي هيون رأسه بخفه
"لا بأس، لا داعي لتدخلك."
"حسنًا"
أمام هذا الحوار المتناهي في البرود والهدوء، أطلق نبيل عشيرة دانغ الفرعي ضحكة استخفاف، ثم نفض يد إي هيون عنه بقوة
"انظروا من هنا! أليس هذا هو الجثمان الذي ظل طريح الفراش لسنتين كاملتين؟"
"إن نعت شخصٍ حي بالجثمان أمرٌ قاسي بعض الشيء كان يجدر بك على الأقل أن تدعوني بالجثمان الحي."
"……"
أمام رد إي هيون اللامبالي والواثق، نظر إليه الحاضرون في النزل بأعين يملؤها الذهول والاندهاش.
ولهم كل الحق في ذلك، أليس ذاك الزبون المزعج أحداً من نجباء عشيرة سيتشوان دانغ العظيمة؟ بل إن الزينة التي يرتديها تنقش عليها شارة العشيرة بوضوحٍ لا يدع مجالاً للشك أو الخطأ في معرفته.
'كيف يجرؤ على الرد بتلك الجرأة والتطاول على أحد نجباء عشيرة دانغ؟ ألديه حيوات مضاعفة ليجازف بها هكذا؟!'
لوى النبيل الفرعي شفتيه بسخرية عند سماع كلمات إي هيون
"ها! بما أنك أعلنت بلسانك أنك نسيت حتى طريقة تدوير الطاقة القتالية، فأن تكون جثمانًا أقرب للواقع! مع أنه حتى لو فقدت تلك المهارات، فلن تكون خسارةً يُحسَف عليها أبداً نظراً لمستواك الوضيع! أليس كذلك؟ هاهاباهاباهات!"
"قهقهة، هذا صحيح تمامًا"
"هاهاباهاباهات!"
وافقته الضحك المجلجل المجموعة التي نزلت من الطابق العلوي لتستقر بجانبه.
أطلق إي هيون تنهيدة ثقيلة وفرك مؤخرة عنقه
"على أية حال، دعنا نستمع للقصة أولاً لمَ ضربت ذاك الرجل هناك؟"
"لأنه لم يرغب في إخلاء المقعد الذي راق لي! رغم أنه رأى هذا الرداء الأخضر بعينيه!"
"……"
مم، كان يختلج في خاطره تساءُل عما إذا كان يقاتل أوباشًت أو منتمين للسلك الإجرامي، ولهذا سأله، غير أن السبب اتضح أنه سخيف ومبتذل للغاية.
في تلك اللحظة، اقتربت شابةٌ شاحبة الوجه كانت تترقب الوضع بذعرٍ قرب السلالم، ونزلت نحو الشاب المستلقي بين حطام الطاولة المهشمة.
ويبدو جليًت أنها كانت برفقته.
"أخي، هل أنت بخير؟ أخي……!"
"لا تهزي جسده هكذا، فهذا خطر."
كبح إي هيون الشابة عن هز شقيقها، ثم التفت وسأل الخادم
"هل توجد عيادة طبية بالقرب من هنا؟"
"نـ، نعم……! توجد واحدة على بعد مسافة قصيرة!"
"إذاً هل لك أن تحضر طبيبًت من هناك؟ قد يكون تحريكه بطريقة خاطئة خطراً على حياته وسأتولى أنا دفع جميع التكاليف."
"آه، فهمت يا سيدي الشاب!"
"بإذن مَن تطلب طبيبًا هنا؟ أتتعمد إلى تجاهلي وإهانتي الآن؟"
عندما زمجر النبيل الفرعي بتلك النبرة الغاضبة، توقف الخادم في منتصف طريقه وتبادل النظرات الخائفة بين الطرفين.
"لا بأس، اذهب واحضره."
"عن أي بأس تتحدث؟ أيها الخادم إياك وأن تتحرك خطوةً واحدةً من مكانكِ وإلا فسوف تخوض تجربةً خاصةً جداً هذا المساء."
"إ، إ، إليك الأمر……"
لم يكن لدى إي هيون أدنى رغبة في الدخول في منازعةٍ عقيمة ومواجهةٍ فارغة حول مثل هذا الأمر، فأطلق تنهيدةً خفيفةً وقال لـجيوك بول هاي
"اذهب أنت بدلاً منه واحضره."
"أوه، لكنني حارسك الشخصي في المقام الأول؟"
"لا بأس، اذهب وحسب."
"مم، حسنًا إذاً…… فهمت."
"أيها الحارس الوضيع هناك! ألم أقل لك ألا تتحرك؟! أتتجرئ الآن على تجاهل وجودي، وأنا دانغ غا غيوم?!"
صرخ النبيل الفرعي دانغ غا غيوم بتلك النبرة العالية، غير أن جيوك بول هاي لم يعره أي اهتمامٍ وكأنه لم يلقِ بالاً لكلامه إطلاقًا
وما إن غادر جيوك بول هاي المكان، حتى أطبَق دانغ غا غيوم على أسنانه بغيظ.
'كيف يجرؤ حارسٌ حقير على تجاهل أواامري أمام كل هؤلاء الناس……!'
وبلغ غضبه أوجَه حين رأى إي هيون يبدأ في إزاحة الطاولات والشظايا المتبقية حول المصاب لتنظيف المساحة، فقبض دانغ غا غيوم على يديه بقوةٍ عارمة.
'نفاياتٌ لا تجرؤ حتى على فتح فمها بكلمة مهما تعرضت للإهانة، كيف تجرؤ على التعالي……!'
ففي عشيرة دانغ، كان السيد الشاب الثالث دانغ سا هيون يعيش وضعًا يُرثى له، ويُعامل بأقل من معاملة الخدم إذ كان الجميع يعتقدون أنه لا يحمل دماء زعيم عشيرة دانغ في عروقه.
وأمام هذه الظروف، كان الكثيرون يترقبون ويتأملون إمكانية تنصيب أبنائهم أو أحفادهم في منصب زعيم العشيرة الشاب، قبل أن تتسع نفوذ السيد الشاب الأكبر والسيد الشاب الثاني.
فجميع أبناء زعيم العشيرة كان ينقصهم جانبٌ من الشرعية.
وفي ظل هذا المناخ المتوتر، انقسمت الفروع إلى عدة تكتلات وفصائل.
فصيلٌ يتبع السيد الشاب الأكبر، وفصيلٌ يناصر السيد الشاب الثاني.
وفصيلٌ آخر يتكتل حول رئيس مجلس الشيوخ دانغ غيو آك.
وكان والد دانغ غاغيوم ينتمي تحديداً إلى فصيل رئيس مجلس الشيوخ وبناءً على ذلك، انخرط دانغ غا غيوم بصورةٍ طبيعية وسط تلك المجموعة؛ إذ إن الصبية عادةً ما يتكتلون تَبَعًا لتوجهات آبائهم.
وفي أعين أعضاء فصيل رئيس مجلس الشيوخ، لم يكن السيد الشاب الأكبر ولا السيد الشاب الثاني سوى شوكةٍ في الحلقوم غير أن شخصًا ضئيل الشأن كـدانغ غا غيوم لم يكن ليجرؤ حتى على التفكير في المساس بهما أو الاستخفاف بهما.
فرغم كونهما ابنين بالتبني، إلا أنهما يمتلكان قرابة دم حقيقية كابني أخ لزعيم العشيرة، فضلاً عن تمتعهما بقوةٍ ومهارةٍ عالية.
وفي خضم هذه الظروف، ظهر ألعوبةٌ ممتعة أمام أولئك الشبان المفعمين بالحماس والطيش
دميةٌ تُدعى دانغ سا هيون، فقدَ حتى حماية والدته بالتبني إثر اختفائها.
سليلٌ مباشر من السلالة الأصلية، وفي وضعٍ كارثي لا يتولى أحدٌ حمايته، رغم كونه ابنًا شرعيًا لزعيم العشيرة رسميًا !
لم تكن البداية بأمرٍ جلل أو كبير؛ بل مجرد مضايقاتٍ بسيطة لا تُذكر، كأن يصطدم أحدهم بكتف دانغ سا هيون أثناء مروره، أو يسكب عليه بعض الماء.
غير أن الأمر لم يستغرق وقتًا طويلاً حتى تصاعدت حدة ذلك المزاح ليتتحول إلى عنفٍ صريح وواضح.
ولم يقتصر الأمر على تحقير دانغ سا هيون وازدرائه شخصيًا بل صبوا عليه أيضًا كل مشاعر النقص والغضب التي يضمرونها تجاه السيد الشاب الأكبر والسيد الشاب الثاني اللذين حظيا بالانضمام للسلالة المباشرة
فحتى لو فعلوا ذلك به، لم تكن تظهر أي مشكلة أو تبعات إطلاقًا
ودون أن يشعروا، أصبح تناوب الأعضاء على مطاردة دانغ سا هيون واصطياده واحداً تلو الآخر بمثابة لعبة مسلية داخل المجموعات التي ينتمي إليها دانغ غا غيوم.
كان ذلك اختباراً للشجاعة، وفي الوقت نفسه طقسًا لتعزيز الروابط والتماسك فيما بينهم.
وفجأةً، في أحد الأيام، جاء الدور على دانغ غا غيوم.
"مهلاً، أليس دانغ سا هيون سليلاً مباشراً للعشيرة على أية حال؟ هل يصح أن نتمادى معه إلى هذا الحد؟…… ماذا لو واجهنا مشاكل أو تبعات لاحقاً؟"
"أقول لك لا بأس ! أم أنك خائف وتفكر في التراجع والفرار كالجبناء؟"
"لا، أنا لا أقصد ذلك……"
في النهاية، قرر دانغ غا غيوم المشاركة في تلك المطاردة إذ لم تحدث أي مشكلة حتى الآن، ولم يكن يرغب في أن يُطلق عليه لقب الجبان ويُستبعد من المجموعة.
طَخ!
كان دانغ سا هيون طريدةً أضعف وأسهل من الأرنب نفسه؛ إذ لم يحاول حتى الهرب، بل استسلم للضرب المبرح دون أي مقاومة.
طَخ!
طاخ-طَخ!
في البداية، ضربه بخفة دون أن يشعر، غير أن ذالك الفتى انكمش على نفسه محتضنًت رأسه دون أن يصدر حتى أنينًا واحداً، مما جعل ركلاته تزداد شراسة وعنفًا بالتدريج.
فقد تولد لديه إزعاجٌ غريب، أثار في نفسه رغبةً في التحدي والعناد.
'على ذكر ذلك، ألم يقل الجميع إن لم ير أحداً هذا الفتى يبكي أو ينتحب من قبل؟'
يبدو أنه احتفظ بآخر ذرةٍ من كبريائه رغم وضعه المزري.
وبما أن الأمر وصل إلى هذا الحد، فقد تولدت لديه رغبةٌ عارمة في أن يكون أول من يرى هذا الفتى يبكي وبينما كان يمسك بتلابيبه مجدداً ويرفع قبضته عاليًا
"……!"
التقطت عيناه نظرة دانغ تاي يول الحادة الموجهة نحوه من مكانٍ قريب.
'مـ، منذ متى وهو يقف هناك؟!'
هبط قلبه في قدميه رعبًا إذ يُعد كشفه وهو يضرب سليلاً مباشراً أمراً خطيراً مهما كان.
ولو قرر السيد الشاب الثاني المحاسبة والتدقيق في الأمر، لصار وضعه في غاية الحرج والصعوبة.
"أوه، أوه، يا سيدي الشاب الثاني هذا، أعني……"
"ها!"
غير أن ما خرج من فم دانغ تاي يول لم يكن كلامًا يعاتبه أو يلومه به.
"أجل أجل، يبدو هذا لائقًا بك جداً! لمَ لا تقضي بقية حياتك تتعرض للضرب المبرح هكذا؟!"
بصق دانغ تاي يول تلك الكلمات بملامح يملؤها الاستنزاف والانزعاج، ثم استدار ومضى في حال سبيله.
"……"
وهكذا، لم يحدث أي شيء على الإطلاق.
"ها، هاهات……"
سَخِر دانغ غا غيوم بابتسامةٍ خفيفة ونظر إلى دانغ سا هيون باستخفاف.
كان دانغ سا هيون المُمسَك من تلابيبه يبدو بشرودٍ غريب، فخطر ببال دانغ غا غيوم أن هذا الفتى قد يذرف الدموع هذه المرة حقًا
"يبدو أن شقيقك لا يكترث سواء أُوسِعتَ ضربًا أم لا؟ آه، صحيح، فهو ليس شقيقك الحقيقي على أية حال! لذا فإن هذا أمرٌ طبيعي جداً—"
"……آهه."
في تلك اللحظة، لم يخرج من فم دانغ ساهيون نبرة بكاء، بل تنهيدةٌ مثقلة كأنه ضاق ذرعًا بكل شيء وفي اللحظة التي رفع فيها دانغ غا غيوم يده التي تقبض على تلابيبه بغضب
'……ما هذا؟'
للحظةٍ خاطفة، ظهرت عينَا ذلك الفتى المتواريتان خلف غرّته المتدلية الطويلة.
تلك العينان اللتان توقع أن يرى فيهما الخوف والغضب منه.
لم يكن فيهما سوى انزعاجٍ خفيف ولامبالاةٍ تامة، وكأنه ينظر إلى حشرةٍ مزعجة لا أكثر
"ما هذه النظرة الوقحة أيها الوغد?!"
طَخ!
في ذلك اليوم، ضرب دانغ سا هيون حتى صرَعه أرضًا وأنهى مطاردته بنجاح، غير أن تلك النظرة المزعجة التي لمحها لبرهةٍ لم تفارق ذهنه أبداً.
ومع مرور السنوات، عاش ناسيًا أحداث تلك اللحظة.
لكن تصرفات إي هيون الحالية، وهو يتعامل وكأنه لا يراه شيئًا جعلت صورة تلك العينين تتراكب بوضوحٍ تام فوق ملامحه.
'صعلوكٌ مثلك لا ينبغي له حتى أن يجرؤ على مواجهة عينَي! عليك أن ترتعد ذلاً وخوفًا! تمامًا كما يليق بنفايةٍ طُرِدت من العشيرة وكأنها لم تكن!'
أمام أسر هذا الموقف وأمام جمعٍ غفير من الناظرين، تولد لدى دانغ غا غيوم شعورٌ عارم بالخزي والإهانة جراء تجاهل إي هيون الكامل له وانشغاله بتدارك الوضع من حوله.
وفي تلك اللحظة بالذات، خطرت بباله إمكانيةٌ وفكرة
'آه، على ذكر ذلك، ألم يقل الجميع إن هذا الفتى فقد ذاكرته؟ ربما نسي حتى هذا الماضي المخزي.'
تلك الأيام التي كان يُضرب فيها ويركل بضراوة على يده ويد الآخرين.
'لهذا السبب يتصرف بهذه الجرأة دون أن يعرف قدره.'
وفجأة، ارتسمت ابتسامةٌ خبيثة على شفتي دانغ غا غيوم.
فإن كان قد نسي، فما عليه إلا أن يعلمه الدرس من جديد.
فالمكان هنا ليس عشيرة سيتشوان دانغ، ولا أحد يعلم أن هذا الفتى هو السيد الشاب الثالث سوى أفراد مجموعته.
وإن كان الأمر كذلك، فلن تكون هناك أي مشكلة حتى لو أوسعه ضربًا أمام الجميع؛ إذ إن دانغ سا هيون نفسه لن يتجرأ على جعل ذلك قضية.
"بدايةً، إن حسِبتُم تكاليف الأضرار والعلاج، فسوف أتكفل أنا…… أُغ?!"
أدار دانغ غا غيوم إي هيون الذي كان يتحدث مع صاحب النزل، وأمسك بتلابيبه بقوة.
إنها تلك النظرة مجدداً.
عينان خالتان من أي شعورٍ بالخطر، لا تحملان سوى الضيق والإزعاج.
أطلق إي هيون تنهيدةً ثقيلة.
"ما الذي تحاول فعله الآن؟ إن شاع خبر هذا الأمر، فسوف تقع في ورطة أنت أيضًا."
"وهل لديك مكانٌ تركض إليه لترفع شكواك وتتوسل؟ رغم أنك منبوذٌ حتى من عائلة والدتك."
"إن كنت مصممًا على ضربي فلن أمنعك، ولكن…… لدي حارسٌ شخصي استأجرته لقاء مبلغٍ باهظ وسوف تندم على فعلتك."
حارسٌ شخصي استأجره لقاء مبلغٍ باهظ؟
أيقصد ذلك الحارس الطائش الذي كان هنا منذ قليل؟
مهما أُغدق على أمثاله من أجر، فلن يساوي شيئًا
ثم كيف لحارسٍ وضيعٍ مثله أن يجرؤ على وضع يده على جسد سليلٍ من دماء عشيرة دانغ؟
"أوه، حسنًا اذهب والتصق بحارسك وأشْبِعه نحيبًا وشكوى كما تشاء!"
وبينما كان دانغ غا غيوم يستعد لتسديد قبضته إلى وجه إي هيون
"……ما الذي تفعله هنا بالتحديد؟"
اخترق المكان صوتٌ باردٌ يعرفه جيداً قادمًا من مدخل النزل إنه صوت السيد الشاب الثاني لعشيرة سيتشوان دانغ، دانغ تاي يول.
في تلك اللحظة، تجمد جسد دانغ غا غيوم دون أن يشعر.
ما الذي أتى بالسيد الشاب الثاني لعشيرة دانغ إلى هذا المكان؟
ومع ذلك التساؤل، لمعت الإجابة في ذهنه
'آه، إنه بسبب جمعية التنين!'
لقد سمع أن ثلاثةً من السلالة المباشرة لعشيرة دانغ حضروا الملتقى جنبًا إلى جنب هذه المرة ذلك الملتقى الذي لم يُرسَل إليه هو حتى كرت دعوة لحضوره.
ويبدو أن طريق عودتهم تقاطع هنا مصادفةً لهذا السبب.
وتولّد لديه ضيقٌ وانزعاجٌ جديد تجاه دانغ سا هيون، الذي يحق له حضور جمعية التنين دون حاجةٍ لبطاقة دعوة، فقط لكونه من السلالة المباشرة للعشيرة.
'ولا بد أن السيد الشاب الثاني يحمل المشاعر نفسها؛ إذ لا يمكن أن يسره أن يُعامل هو وشخصٌ حثالة كـدانغ سا هيون بالمنزلة والمستوى نفسهما.'
بل إن دانغ تاي يول كان يمقُت شقيقه الأصغر لدرجة أنه حين شهد واقعة المطاردة في الماضي، وبّخ دانغ سا هيون بدلاً من الدفاع عنه.
لذا استحسن دانغ غا غيوم الأمر ورآه فرصةً سانحة؛ إذ لن يضره التقرب من أحد نجباء السلالة المباشرة والتودد إليه.
فالزمن تقلبات، وقد يأتي يومٌ يحتاج فيه للالتحاق بفصيل السيد الشاب الثاني.
ابتسم دانغ غا غيوم ابتسامةً عريضة وقال لـدانغ تاي يول
"لقد كان دانغ سا هيون يتفوه بكلماتٍ وقحة، لذا كنت أؤدبه قليلاً! ما رأي السيد الشاب الثاني في أن تنضم إلي؟"
وفور التلفظ بتلك الكلمات، انطلق سكينٌ طائر وذهب باتجاه دانغ غا غيوم.