275
عاد إي هيون وقائد فرقة النمر الأسود إلى الساحة أولاً.
وبدا أن عرض فرقة خيال الظل قد انتهى؛ إذ كانت الفوانيس التي تُنير خلف الستار الأبيض مطفأة، وتفرّق معظم المتفرجين بالفعل.
بينما كان أعضاء الفرقة يأخذون قسطًا قصيراً من الراحة ويستعدون لعرضهم التالي؛ فمنهم من جلس خلف المسرح يمسح عرقه ويهدئ من روعه، ومنهم من يتفحص الدمى التي ستُستخدم في المسرحية التالية، ومنهم من يتقاسم وجبة خفيفة وبسيطة.
وعلى الأرجح، كانوا يخططون لبدء عرضهم الأخير والختامي بمجرد انتهاء الألعاب النارية، مستهدفين الحشود التي ستتدفق إلى الساحة مجدداً.
اقترب إي هيون من أحد أعضاء الفرقة الذي بدا أكثرهم راحة وهو يشرب الماء ليستريح
"معذرة، هل يمكنني أن أسألك سؤالاً من فضلك؟"
"نعم؟"
مسح العضو الذي كان يتجرع الماء فمه بكم ثوبه، ثم نهض ببطء وتردد؛ إذ بدا له إي هيون من ثيابه وحارسه الشخصي أنه شاب نبيل من عائلة مرموقة.
"فيـ، فيمَ يمكنني مساعدتك؟"
"أنا أبحث عن شخص أعرفه، وتساءلت إن كنت قد رأيته إنه طويل القامة جداً، ويرتدي ثيابًا فاخرة مزينة بمطرزات ذهبية وأيضًا—."
ما إن قدم إي هيون وصفاً تفصيلًا لمظهر الزعيم الشاب ، حتى تعالت ضحكة العضو
"آه!"
"تقصد ذلك الزبون! لقد كان من المثير للدهشة حقًا رؤية رجل وسيم وفارع الطول مثله يبكي وهو يشاهد مسرحية خيال الظل، والأهم من ذلك أنه رمى لنا بعملة فضية كأجرة للمشاهدة، لذا أتذكره بوضوح شديد في آخر مرة رأيته فيها، أعتقد أنه توجه نحو ذلك الزقاق."
"……فهمت شكراً لك."
بعد ذلك، لم يكن تتبع أثر الزعيم الشاب صعبًا على نحو يثير العجب؛ فكلما سأل إي هيون أحداً، كان يتلقى إجابة فورية بأنه قد رآه.
حتى العجوزه التي تبيع حلوى اليقطين عند كشكها
"آه، ذلك السيد الشاب! لقد قال إن تناول شيء حلو قد يحسن مزاجه، فاشترى مني هذه الكمية الكبيرة من حلوى اليقطين."
وحتى الطفلة التي تبيع الزهور في الشارع
"آه، ذلك السيد الشاب؟ لقد اشترى زهرة واحدة ودفع لي مبلغًا سخيًا جداً مقابلها لقد كان مغفلاً طيبًا …… أقصد، زبونًت رائعًا بحق."
بل وحتى المتسول الذي كان يستجدي على قارعة الطريق—على الرغم من أنه لا ينتمي لعصابة المتسولين —كان يتذكر تلك المطرزات الذهبية الصاخبة بوضوح.
في البداية، ارتاب المتسول من إي هيون، ولكن ما إن وضع في يده بضع قطع نقدية حتى انطلق لسانه بالحديث بسلاسة.
وبعد أن عرف إي هيون الاتجاه الذي سلكه الزعيم الشاب
"هل رمى لك ذلك السيد الشاب بعملة فضية كصدقة؟"
"أوه، وكيف عرفت ذلك؟"
والجدير بالذكر كانت تقبع بجانب المتسول لفافة ورقية مليئة بحلوى اليقطين، وهي ذاتها الحلوى التي كانت تبيعها العجوز في كشكها.
"……."
نهض إي هيون ونظر باتجاه الطريق الذي قيل إن الزعيم الشاب سلكه، وغرق في أفكاره لبرهة.
’هذا غريب.‘
كيف يكون تتبع شخص وسط هذا المهرجان المزدحم والمكتظ بهذه السهولة؟ بل والأغرب أن هذا الشخص هو الزعيم الشاب لتحالف السافا
الآن تبيّن له سبب معرفة مدير فرع كواي هوانغ ليم بأخبار الزعيم الشاب رغم أنه ليس وسيط معلومات؛ فمن يسير في الأرجاء معلنًا عن وجوده للجميع بهذا الشكل الصاخب، كيف لا يعلم أحد بأمره؟
’ما الذي يدفعه للقيام بأمر كهذه والتجول هكذا؟‘
هذه مدينة ووهان في مقاطعة هوبي، وهي المعقل الرئيسي الذي يقع فيه المقر العام لتحالف الموريم
وبالنسبة للزعيم الشاب لتحالف السافا، فإن هذا المكان يفرض عليه الحذر الشديد والتواري عن الأنظار تمامًا سواء كانت تحركاته رسمية أو سرية وإقدامه على لفت الأنظار بهذا الشكل الفاضح يعني بالتأكيد أن لديه غاية ما من وراء ذلك.
راود إي هيون شعور بأن اختفاء مو يونغ غون مرتبط بطريقة أو بأخرى بالزعيم الشاب.
فوفقًا لما قاله قائد فريق تحالف الموريم، فقد عُثِر على أدلة تشير إلى تورط تحالف السافا في حادثة جمعية التنين الإلهي
علاوة على ذلك، فقد اختفى مو يونغ غون—برفقة العجوز الذي قرأ طالعه—في هذا الوقت بالذات الذي يتواجد فيه تشو إيل غانغ في مدينة ووهان.
فهل يمكن أن يكون كل هذا مجرد مصادفة؟
ولهذا السبب، بينما كان الآخرون يبحثون عن مو يونغ غون آثر هو تتبع أثر الزعيم الشاب.
لكن ترك الزعيم الشاب لآثاره في كل حدب وصوب جعل المجريات تبدو مريبة وغير طبيعية على الإطلاق.
وفي تلك اللحظة بالذات.
"آااااااااخ!"
دوى صراخ يمزق الآذان من مكان ما.
انطلق إي هيون وقائد فرقة النمر الأسود في نفس الوقت باتجاه مصدر الصوت.
وما إن انعطفا عند زاوية الطريق، حتى أبصرا رجلاً يسقط أرضًا عند مدخل زقاق ضيق على مسافة منهما، وبدا وكأنه كان يهرب من داخل الزقاق وتعثر أثناء فراره.
وفي اللحظة التي التقت فيها عينا الرجل بإي هيون، أصدر صوتًا مرعوبًا وحاول النهوض على أطرافه الأربعة ليهرب بذعر وهلع.
أمر إي هيون قائد فرقة النمر الأسود
"أمسك بذلك الرجل."
وما إن أنهى كلماته، حتى سد قائد فرقة النمر الأسود الطريق أمام الرجل وقبض على ذراعه بقوة وإحكام.
"مـ، ما هذا؟ من أنتم؟! إن تجرأتم على فعل أي شيء مريب، فسأبلغ تحالف الموريم فوراً!"
اقترب إي هيون من الرجل الذي كان يرتعد من الخوف، وسأل قائد فرقة النمر الأسود
"هل هذا الرجل من أهل القتال ؟"
"حسب حواسي واستشعاري، هو ليس كذلك."
ولعل عدم جزم قائد فرقة النمر الأسود بقراره يعود إلى حقيقة وجود خبراء عظام في هذا العالم بلغوا مرحلة العودة إلى الطبيعة والحقيقة ، وهي مرحلة تمكنهم من إخفاء طاقتهم تمامًا مما يعني أنه ما لم يكن هذا الرجل حالة استثنائية نادرة كهذه، فهو مجرد شخص عادي بلا شك.
اقترب إي هيون ووضع في يد الرجل قطعة فضية صغيرة، وما إن وضع إي هيون قطعة الفضة في يده، حتى هدأ روع الرجل الذي كان يرتجف ذعراً ويصرخ بهلع
"لا تخف إلى هذا الحد كل ما في الأمر أنني أبحث عن شخص أعرفه وأود أن أسألك بضعة أسئلة فحسب ، أيها القائد دعه وشأنه."
تراجع قائد فرقة النمر الأسود ببطء ورفع يده عنه، فتردد الرجل قليلاً ثم نظر إلى إي هيون بطرف عينه متسائلاً بنبرة مرتجفة
"مـ، ما الذي…… تود السؤال عنه؟"
"ليس أمراً جللاً ما الذي رأيته في ذلك الزقاق وجعلك ترتعب وتفزع إلى هذا الحد؟"
شعر قائد فرقة النمر الأسود بالإعجاب
’لو كان شخصًا عاديًا لكتفى بمراقبة هذا الفتى وهو يهرب عاجزاً عن فعل شيء.‘
ولربما اندفع ليدخل الزقاق مباشرة ودون أي استعداد مسبق.
ومع ذلك، فكر السيد الشاب الثالث في تلك اللحظة الخاطفة بالقبض على الرجل أولاً للتحقق من وجود أي خطر محتمل.
رغم صغر سنه، إلا أنه كان يتمتع بهدوء مذهل وسرعة بديهة وقدرة مدهشة على اتخاذ القرار.
لم يستعجل إي هيون الرجل بل انتظر رده بصبر، فما كان من الرجل—بعد أن تلفت حوله بحذر—إلا أن بلل شفتيه الجافتين بلسانه، ثم أغمض عينيه بقوة
"…… جـ، جثة هناك جثة داخل ذلك الزقاق……!"
بعد أن سمح للرجل بالانصراف، وقف إي هيون عند مدخل الزقاق وغرق في أفكاره لبرهة.
فبناءً على مجرى الأحداث حتى الآن، شعر وكأن كل هذا قد كُمِن وصُمِم خصيصًا لاستدراجه، أو لاستدراج شخص ما.
وربما كان ما ينتظره بالداخل ليس سوى فخٍّ محكم.
سأل إي هيون قائد فرقة النمر الأسود
"هل هناك أي كمين في الداخل؟"
"لا يوجد."
يبدو أنه قد نشر حواسه واستشعر المكان وتحقق من الأمر في تلك الأثناء.
"إن كنت قلقًا فسأدخل أنا أولاً لأتحقق من الوضع ثم أعود."
"بين بقائي هنا بمفردي، ودخولي إلى هناك برفقتك؛ أي الخيارين تراه أكثر أمانًا؟"
فكر قائد فرقة النمر الأسود في كلماته لبرهة، ثم أجاب باقتضاب
"من الأكثر أمانًا أن تذهب برفقتي، هذا إن كان لا بد من التحقق مما في الداخل على أية حال."
"إذاً، فلنذهب."
كان كل ما يسع إي هيون فعله هو معاينة الوضع، تحليله، ومن ثم اتخاذ القرار.
ولكي يستوعب مجريات الأمور وكيف تسير الآن، لم يكن أمامه بدٌّ في نهاية المطاف سوى أن يرى ما يقبع أمامه بأم عينيه.
وهكذا، خطا الرجلان بأقدامهما داخل الزقاق المظلم الذي لم تكن تصل إليه أنوار المهرجان الصاخبة حينها تمتم قائد فرقة النمر الأسود
"…… إنني أشم رائحة دماء."
وكلما توغلا في الداخل، كانت رائحة الدماء الباهتة تزداد كثافة شيئًا فشيئًا
ولم تمر سوى لحظات حتى تراءى لهما خيال جسدٍ ملقىً على الأرض، وهنا توقفت خطوات إي هيون بغتة.
إذ اجتاحه شعور مفاجئ كأنما سُكب على جسده بالكامل ماءٌ مثلج.
قامة فارعة وطويلة.
ومطرزات ذهبية صاخبة تلفت الأنظار حتى في عتمة الليل الشديدة.
لم يكن الشخص المستلقي داخل الزقاق سوى تشو إيل غانغ، الزعيم الشاب للتحالف !
هرع إي هيون نحوه على عجل، وقلب بجسد الرجل الملقى على وجهه بحذر وعناية
وفي اللحظة التي وضع فيها إصبعه تحت أنفه، متمنيًا من كل قلبه ألا يكون ما يظنه صحيحًا خلا عقله تمامًا من الأفكار وتملكه الذهول.
’…… لقد، مات.‘
وفي تلك اللحظة الخاطفة، تضاربت في عقله شتى الأفكار وتداخلت؛ فمصرع الزعيم الشاب لتحالف الغير الاذروكسية في مدينة ووهان—التي تعد الباحة الأمامية وعقر دار تحالف الموريم—هو حالة طوارئ قصوى لن يكون مستغربًا إن أعقبتها عاصفة دموية تجتاح الموريم بأسره وتقتل الأخضر واليابس.
’مهلاً اهدأ.‘
استيعاب الموقف يأتي أولاً.
أخرج إي هيون بيده المرتجفة عود الثقاب الأشعل من كمه، ثم فتح غطاءه ونفخ فيه بقوة.
وووش.
اندلعت شعلة صغيرة أضاءت تقاسيم وجه الجثة التي كانت غارقة في الظلام وفي تلك اللحظة، تراخى التوتر قليلاً عن كتفي إي هيون المتصلبتين.
’…… إنه ليس تشو إيل غانغ.‘
رغم أن الثياب التي يرتديها، وبنيته الجسدية، وملامحه كانت شبيهة به إلى حد كبير، إلا أنه كان شخصًا آخر تمامًا
لكن المعضلة الآن هي: لِمَ كان هذا الرجل يتجول في الأرجاء متظاهراً بأنه تشو إيل غانغ؟
اتكأ إي هيون على ضوء الشعلة الصغير وتفحص المحيط بدقة أكبر.
وعند خصر الرجل، كان سيفه لا يزال قابعًا في غمده دون أن يُستل حتى؛ مما يعني أنه قُتِل على يد أحدهم بغتة وقبل أن يتسنى له القيام بأي رد فعل.
وفي اللحظة التي رفع فيها كم ثوب الجثة ليتفحصها.
"…… هذا."
هبط قلب إي هيون في جوفه ذعراً؛ إذ كانت هناك آثار بتلات زهور سوداء مشؤومة تتفتح كنقاط متفرقة على ساعد الجثة.
وفي غضون ثانية واحدة، مرت مشاهد الرواية في عقل إي هيون كبرق خاطف.
’لا يعقل أن هذا الأمر يحدث الآن بالذات؟!‘
لم يتطابق أي شيء—لا التوقيت ولا المكان ولا غيرهما—مع مجريات الرواية الأصلية على الإطلاق.
ومع ذلك، بالنظر للأمر مليًا لم يكن هناك ما يدعو للغرابة؛ فقد تغيرت بالفعل أشياء كثيرة مقارنة برواية حامي حرب عائلة بانغ
في تلك اللحظة، نظر قائد فرقة النمر الأسود إلى عتمة الزقاق العميقة
"السيد الشاب الثالث، هناك شخص آخر ملقى على الأرض في تلك الناحية."
عند سماع ذلك، نهض إي هيون وتقدم برفقة قائد فرقة النمر الأسود نحو عمق الزقاق.
وتمامًا كما قال، تراءى لهما ظل جسدٍ ملقىً تحت سور الجدار، وكان يرتدي الزي نفسه الذي كان يرتديه حارس تشو إيل غانغ
ورغم ذلك، كان من المحتمل أن يكون هذا الشخص مزيفًا أيضًا تمامًا كحال ذلك الرجل الذي كان يرتدي ثياب الزعيم الشاب للتحالف.
"سأتحقق من الأمر أولاً."
قال قائد فرقة النمر الأسود ذلك وهمّ بالاقتراب من الرجل الذي يرتدي زي الحارس.
فيـوووووووـب
بـام بـام بـام—!
"……!"
أطلق الرجل المستلقي فجأة وبشكل مباغت شيئًا ما نحو السماء لينفجر في الأعالي ورغم أن قائد فرقة النمر الأسود شلّ نقاط طاقته في رمشة عين ثم وجه سيفه إلى عنقه، إلا أنه
"…… لقد مات."
كان الرجل قد فارق الحياة بالفعل؛ إذ يبدو أنه استجمع آخر رمق من قوته قبل موته ليطلق قنبلة الإشارة تلك.
"سيأتي أحدهم إلى هنا قريبًا يجب أن نلوذ بالفرار فوراً."
"انتظر لحظة."
وجه إي هيون ضوء عود الثقاب الأشعل نحو الحارس الميت وتفحص جسده بدقة.
وكانت على وجه الحارس ذات البقع السوداء التي تشبه زهرة الموت، تمامًا مثل تلك التي عُثر عليها على جثة الرجل الذي تظاهر بأنه تشو إيل غانغ.
وبدا أن قائد فرقة النمر الأسود يعلم ماهية تلك البقع؛ إذ قال بنبرة جافة بعد صمت خاطف
"أملك معي مسحوق إذابة العظام هل أحرق الجثتين؟"
"لا، لا داعي لذلك بل يجب علينا الانضمام إلى الإخوة الأكبر سنًا فوراً وإن أمكن، فلنلتقي بالأخ هوي أولاً—."
وقبل أن يُنهي كلماته حتى.
كـاكـاكانغ!
اخترقت الأسلحة المخفية العتمة وارتطمت بقوة بالأرضية التي كان إي هيون يقف عليها قبل ثانية.
وفي جزء من الثانية، كان قائد فرقة النمر الأسود قد احتضن إي هيون وارتفع به في الهواء، ثم أطلق مهارة خفة الحركة لينطلق مسرعًا فوق الأسطح.
"طاردوهما! يجب القبض عليهما مهما كلف الثمن!"
ومع تلك الصرخة المليئة بنوايا القتل، بدأت هالات قتالية متعددة تلاحقهما بضراوة شديدة من الخلف.
كان قائد فرقة النمر الأسود سريعًا بشكل لا يُصدق رغم أنه يحمل إي هيون بين ذراعيه؛ وبدا المشهد في عيني إي هيون كأن المناظر تتمدد وتتراجع إلى الخلف بسرعة البرق.
تفادى قائد فرقة النمر الأسود الأسلحة المخفية المتطايرة نحوه بخفة، ثم سأل بنبرة خالية من المشاعر
"هل أقضي عليهم أولاً ثم نتحرك؟"
"لا، لنفرّ هكذا فحسب، إلى حيث يتواجد أخي الأكبر."
"مفهوم."
"دعنا نسرع إن تركنا الأمور على هذا النحو الآن……."
عض إي هيون على نواجذه مكملاً في عقله
’فسوف تندلع حرب كبرى بين الأرثوذكس وغير الأرثوذكس ‘
بل ربما، وقبل أن تهب تلك العاصفة الدموية العاتية للحرب الكبرى، قد تُباد عائلة دانغ في سيتشوان عن بكرة أبيها أولاً
بعد أن تُلفق له تهمة محاولة اغتيال الزعيم الشاب لتحالف الساودو