272
خرج إي هيون ورفاقه إلى الشارع بعد أن أنهوا وجبة غداء متأخرة.
وعلى الرغم من أن ذروة المهرجان ستكون في الليل، إلا أن الشوارع في النهار كانت تعج بالصخب والنشاط بالفعل.
كان الشمام والبطيخ المنقوش بزخارف الزهور متراكمة على البسطات، وإلى جانبها اصطفت أواني براعم الحبوب الخمسة المليئة بالبراعم الخضراء الكثيفة والمزينة بالخيوط خماسية الألوان وهي أشياء تُستخدم في طقوس مهرجان النساجة والراعي ، وهو تقليد تتضرع فيه النساء لتمنحهن المهارة في الحياكة والتطريز.
وعند السير قليلاً إلى الأمام، ظهرت بسطة أخرى تعرض دمى متنوعة الأشكال تجسد النساجة والراعي
تنوعت الدمى واصطفت بكثرة؛ فمنها ما يمثل الراعي وهو يقود ثوره، ، أو النساجة وهي تجلس لتغزل الثياب وأخرى لمنحوتات طيور العقعق التي ستجمعهما معًا
"تعالوا وجربوا! لعبة التوهو (رمي السهام في الوعاء)، التوهو! إذا نجحتم في رمي أربعة سهام أو أكثر، فستحصلون على جوائز متنوعة بناءً على عدد السهام الناجحة، بما في ذلك هذه المروحة اليدوية الفاخرة!"
عند سماع تلك الكلمات، توقف مو يونغ غون في خطواته والتفت نحو إي هيون
"هل يمكنني... تجربة ذلك؟"
"آه، بالطبع."
ظهر على وجه دانغ تاي يول ملامح عدم الفهم على الإطلاق
"ما الذي ستفعله بالحصول على مروحة كهذه؟ بقية الأشياء هنا تبدو رخيصة ومبتذلة أيضًا—."
لكن إي هيون ضربه بمرفقه بقوة في خاصرته ، ففتح دانغ تاي يول عينيه على وسعهما بحدة
"ما الذي تفعله ؟!"
"هاهاها، على رسلك يا أخي الأكبر هاهاهاها."
سأل مو يونغ غون التاجر
"بكم هذا...؟"
"بـ 20 قطعة نقدية، يمكنك رمي عشرة سهام!"
'يبدو السعر مرتفعاً'.
بدا أن التاجر يستغل موسم المهرجان ليغلي في الأسعار ويحتال على الزبائن.
نظر مو يونغ غون داخل كيس نقوده وبدت عليه ملامح الحرج، فدفع إي هيون الثمن بدلاً منه.
فقد خمن أنه ارتبك لعدم امتلاكه قطعًا نقدية صغيرة
وكما حدث مع دانغ هويجي في المرة السابقة، فإن أسياد العائلات الكبرى مثل مو يونغ غون غالبًا ما لا يحملون معهم قطعًا نقدية صغيرة في العادة.
فهم في الأصل نادراً ما يشترون أشياءً من بسطات الشوارع كهذه.
وحتى لو حدث ذلك، فهم معتادون على التجول برفقة خدمٍ يهتمون بشؤونهم، وهم من يتولون الدفع نيابة عنهم في الغالب.
وقبل أن يتمكن مو يونغ غون من قول أي شيء، تحدث إي هيون بنبرة عادية وكأن الأمر لا يستحق الذكر
"هذا رد لجميل الضيافة لسابقة، فلا تشغل بالك وجرب."
"……شكراً لك، يا السيد الشاب الثالث لعشيرة دانغ."
تحدث مو يونغ غون وهو يبتسم ابتسامة خفيفة، ثم استلم عشرة سهام من التاجر تراجع خلف الخط، ثم رمى السهم الأول بخفة نحو الأسطوانة الخشبية.
تونغ!
عندما ارتد السهم المرمي خارج الأسطوانة، أخذ مو يونغ غون يعبث بالسهم وتمتم
"……إنها أصعب مما توقعت."
"السهام منحنية بشكل غريب، والأسطوانة الخشبية ضيقة جداً أيضًا من الطبيعي أن يكون إدخالها صعبًا في وضع كهذا."
قال بانغ سوول ذلك وهو يرمق التاجر بنظرة جانبية، فضحك التاجر بوقاحة
"يا إلهي! هذه سهام بسطة شوارع عادية، وليست أسلحة يستخدمها المحاربون، من الطبيعي أن تكون هكذا دائمًا !"
'لا أعتقد ذلك يبدو أنه جعلها هكذا عمداً ليصعب إدخالها'.
مدّ مو يونغ غون ذراعه في الهواء بخفة لتعديل وزنية رميته، ثم بدأ يرمي مجددًا ومن بين السهام العشرة، نجح في إدخال ستة منها داخل الأسطوانة.
بدا أن هذا وحده قد فاجأ التاجر، فهتف بإعجاب
"يا لك من رائع أيها الزبون! أنت أكثر من أدخل سهامًا من بين جميع الزبائن الذين جاؤوا اليوم! بستة سهام لا يمكنك اختيار الجوائز الكبرى، لكن بدلاً من ذلك، سأعطيك هذه الحلوى!"
"حسنًا……."
لم يكن مو يونغ غون طامعًا بالمروحة أو الجوائز الأخرى بشكل خاص، لذا بدا راضيًا بمجرد تحقيق ذلك النتيجة.
أطلق دانغ تاي يول صوت خفيفة ساخر ، ثم سلم قطعًت نقدية للتاجر
"هذه المرة، سأجرب الرمي أنا أيضًا."
"أجل، أجل! تفضل في أي وقت!"
استلم دانغ تاي يول السهام العشرة، وبدأ يرميها واحداً تلو الآخر بلا مبالاة ودون أن ينظر تقريبًا.
وعندها؛
توك، توك، توك، توك، توك!
دخلت جميع السهام في الأسطوانة الخشبية بسهولة شديدة، لتتسع عينا التاجر ذهولاً وصدمة.
"أنت... أنت أول زبون ينجح في إدخال... العشرة سهام كاملة."
"لقد تعمدت تعديل طول ووزن كل سهم ببراعة لجعل ضبط وزنية الرمي أمراً صعبًا إنها حيلة ذكية منك."
"ها، هاهاهاهاها……. إذن، أي جائزة تختار؟"
"همم حسنًا سآخذ تلك المروحة هناك."
بينما كان التاجر يسلمه الجائزة وهو يتصبب عرقًا بارداً، فتحها دانغ تاي يول وبدأ يهوّي بها على نفسه ببطء وكأنه يشعر بالحر.
"ما رأيك أن تجرب أنت أيضاً يا أخي الأكبر؟ آه، ولكن لن يكون الأمر ممتعًا إن رميت بشكل عادي، لذا جرب أن ترمي وأنت مغمض العينين."
"همم."
بدا دانغ هوي هو الآخر مرتبكًا بعض الشيء، فربما لم يسبق له الاستمتاع بألعاب المهرجانات من قبل، لكنه سرعان ما أغمض عينيه وأطلق السهام باسترخاء تام وبلا مبالاة.
توك، توك، توك، توك، توك!
وعلى الرغم من أنه رمى دون أن ينظر، إلا أن السهام العشرة استقرت داخل الأسطوانة بدقة متناهية وفي لمح البصر، وكأن تلك الأسطوانة الخشبية الضيقة كانت تبتلعها ابتلعًا
أمام هذا المشهد الذي أشبه بالخدعة السحرية، سقط فك التاجر من شدة الصدمة.
ابتسم إي هيون بترفيه
"اختر جائزتك يا أخي الأكبر."
بالطبع، حتى لو طلب منه الاختيار، فمن المستحيل أن يكون بين تلك البضائع الرخيصة والمبتذلة شيء يحتاجه السيد الشاب الأكبر لعشيرة دانغ.
في النهاية، اختار دانغ هوي مروحة يد أيضًا وهنا توقفت يد دانغ تاي يول التي كانت تهوّي بالمروحة ببطء فجأة!
فإذا كانت المروحة التي اختارها تاي يول مرسومًا عليها الراعي ، فإن المروحة التي حصل عليها دانغ هوي كان مرسومًا عليها النساجة !
بملامح يكسوها الاستياء والغرابة، مدّ دانغ تاي يول المروحة التي تحمل رسمة الراعي نحو إي هيون
"خذها أنت."
استلم إي هيون المروحة على حين غرة، وفكر للحظة، ثم سلمها إلى بانغ سوول الذي كان يقف بجانبه.
فقد شعر أنها ستكون مفيدة ولطيفة لصديقه الذي يتأثر بالحرارة سريعًا
وعندما رأى دانغ تاي يول ذلك، قطب ما بين حاجبيه بضيق، مما جعل إي هيون يشعر بوخزة ضمير طفيفة.
'مهلًا! أنت من أعطاني إياها بلا مبالاة وكأنك ترمي شيئًا لا تريده، فلماذا تغضب الآن؟'
تحدث بانغ سوول وهو يهوّي بالمروحة، ملتفتًا إلى التاجر
"سأجرب الرمي أنا أيضًا."
"آه، لا، أرجوك لا! لو استمر السادة الشبان بالرمي هكذا واحداً تلو الآخر، فسيتعين عليّ إغلاق بسطتي وإنهاء عملي لهذا اليوم! أ.. أرجوك خذ هذه الحلوى واصفح عني هذه المرة?!"
توسل التاجر وقدم له قطعة حلوى، فأطلق بانغ سوول ضحكة ساخرة من شدة ذهوله.
يبدو أن التاجر قد تملكه الخوف ظنًا منه أن بانغ سوول سينجح هو الآخر في إدخال السهام العشرة كاملة بعد أن رأى المهارة الفائقة للثلاثة الذين سبقوه.
"حسناً، ما دام الأمر كذلك فلا حيلة لي."
تراجع بانغ سوول دون أي ندم ولم يأخذ حتى الحلوى، وفي تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت أحدهم من بعيد مستهدفاً إياهم
"يا للهول، انظروا من هنا! أليسوا هؤلاء هم السادة الشبان لعشيرتي بانغ ودانغ؟"
التفت إي هيون ورفاقه نحو مصدر الصوت، ليجدوا شابًا يرتدي ثيابًا فاخرة ومبهرجه ويحمل في يده مروحة.
وخلفه، كان يقف حارس شخصي يتبعه كظله، وكان واضحًا من النظرة الأولى أنه خبير ومقاتل عالي المستوى.
'هذا الفتى هو…….'
قال دانغ هوي بنبرة باردة وخالية من المشاعر
"لنذهب لنتفقد مكانًا آخر."
"انتظر! يا سيد دانغ الشاب الأكبر، هل يعقل أنك تتجاهلني الآن بعد أن رأيتني بعينيك?!"
عند سماع ذلك، توقف دانغ هوي في خطواته وقال بنبرة تعجب
"لا أعتقد أن هناك ما يستدعي تبادل أطراف الحديث بيننا وبين السيد الشاب تشو."
『هناك أخبار تفيد بأن شخصية بارزة ومهمة جداً، وتستدعي الحذر الشديد، تزور مدينة ووهان حاليًا.』
『ومن يكون هذا الشخص؟』
『إنه—』
أجل، كان ذلك الفتى الواقف أمامهما هو نفسه الشخصية الخطيرة والمستهدفة التي حذرهم منها رئيس فرع كواي هوانغ ليم
كان هذا الفتى هو تشو إيل غانغ، حفيد زعيم سادو ريون، وهو التحالف الذي يجمع منظمات الأرثوذكسية المظلمة وبسبب وفاة والده، فإنه يشغل حاليًا منصب الزعيم الشاب للتحالف
وجّه تشو إيل غانغ إصبعه نحو دانغ هوي بغضب وانفعال، وهتف
"أجل، لسنا في علاقة تسمح لنا بالجلوس معًا لارتشاف الشاي أو تبادل الأنخاب ولكن أن تتجرأ على رؤيتي وتمر من أمامي وكأنني غير موجود، فهذا أمر لا يمكنني تحمله!"
"……؟ ما الذي تريد قوله؟"
"بما أنك رأيتني، فمن المفترض أن تبدي لي الاحترام اللائق! أو على الأقل، أن ترتبك وتشهر سلاحك في وجهي!"
"ولماذا عليّ فعل ذلك؟ هل تنوي مهاجمتنا؟"
"……."
بالطبع، لم يكن لدى تشو إيل غانغ أي نية لفعل ذلك؛ فلو خاض قتالاً بالسيوف مع هؤلاء الفتية في قلب مدينة ووهان وتعرض أحدهم لأذى، فقد يتسبب ذلك مباشرة في إشعال حرب كبرى بين الفصائل العادلة والفاسدة
ورغم أنه يدرك ذلك بعقله، إلا أن كبريائه وشعوره بالإهانة جعلا تراجعه وكأن شيئًا لم يكن أمراً محرجًا وصعبًا عليه.
فمن جهة، هناك تشو إيل غانغ، الزعيم الشاب لتحالف السافا، والذي اعتاد على إخضاع الآخرين تحت قدميه.
ومن جهة أخرى، هناك دانغ هوي، السيد الشاب الأكبر لعشيرة دانغ، والذي اعتاد على الوقوف في القمة حاملاً مسؤوليات جسيمة.
وعلى الرغم من اختلاف طباعهما، إلا أن الموقف كان يشبه التقاء وحشين ضاريين في ممر ضيق.
كان سيهون الأمر لو أن دانغ هوي حدق فيه بغضب واستهجان كما يفعل بانغ سوول، لكن تلك النظرة الباردة والجافة من دانغ هوي—وكأنه ينظر إلى دمية خشبية—كانت تستفزه وتثير أعصابه بشكل لا يطاق.
'تبًا ، لا بد أنه يفعل هذا عمداً لمجرد أنه يدرك وجودي! حتى لو تظاهر بعكس ذلك!'
هذا ما كان يدور في عقله، على الرغم من أن دانغ هوي نفسه لم يكن يقصد ذلك على الإطلاق.
"أعتذر على تأخرنا في إلقاء التحية لأننا لم نتعرف على شخصكم الكريم من النظرة الأولى أنا دانغ سا هيون من عشيرة دانغ ما الذي جاء بالسيد الشاب تشو إلى مدينة ووهان؟"
عندما تدخل إي هيون مبتسمًا لتهدئة الموقف، أرجع تشو إيل غانغ خصلات شعره الأمامية إلى الخلف
"هف، هل تعتقد حقًا أن شخصًا بمقامي قد يفشي لك بسرًا خطيراً كهذا؟"
وعلى الرغم من كلماته الفظة، إلا أن مزاج تشو إيل غانغ بدا وكأنه تحسن قليلاً، فالحوار سار أخيراً بالطريقة التي يشتهيها ووجد رد الفعل الذي ينتظره.
"عندما أفكر في الأمر، أجدك على حق لا بد أنك جئت إلى هنا لأمر جلل، ولقد زلّ لساني بالسؤال لا يمكنني أن أهدر وقت شخص ثمين مثلك أكثر من هذا إذن، أتمنى لك قضاء ليلة ممتعة فيما تبقى منها."
بمجرد أن أنهى إي هيون كلماته واستدار ليمشي، رمق كل من دانغ هوي، ودانغ تاي يول، وبانغ سوول، ومو يونغ غون ، تشو إيل غانغ بنظرات جانبية حادة، ثم تبعوا إي هيون.
أما تشو إيل غانغ، فقد تُرك واقفًا في مكانه بمفرده، ولم يستطع إخفاء ملامح الارتباك والصدمة التي اعتلت وجهه، فتمتم
"……مهلاً؟"
لم يكن هذا ما توقعه إطلاقًا !
لكنه هو من تسرع وقال أولاً إنه لن يجيب على السؤال، والطرف الآخر انسحب بكل أدب واحترام، فلم يعد لديه أي ذريعة أو حجة تدعوه لإيقافهم مجدداً بشكل مخزٍ.
لكن، أليس من المفترض في العادة أن يتملكه الفضول أكثر لمعرفة سبب مجيء الزعيم الشاب لتحالف السافا إلى ووهان؟!
"……."
أنزل تشو إيل غانغ يده المحرجة، ثم أخرج قطعة فضية ومدها نحو التاجر الواقف بجانبه
"أعطني عشرة سهام، أيها البائع."
****
عندما انعطفوا هكذا ودخلوا زقاقًا آخر، ظهرت لهم بسطات شوارع تبيع حلوى حمراء اللون وكان هناك طابور طويل من الشبان والفتيات يقفون أمامها.
تحدث دانغ تاي يول بتعجب
"لماذا يقف الجميع في طابور هكذا لشراء كعك الفاصولياء الحمراء؟"
"يبدو أنها حلوى خاصة بالمهرجان."
عند سماع كلمات بانغ سوول، ضحك تاجر قريب
"آه، يا سادة يا شبان يبدو أنكم لا تعلمون! إنها عادة في مهرجان تشيلسوك بدأت تروج وتنتشر منذ حوالي 20 عامًا ! ألم تسمعوا بتلك القصيدة الشهيرة؟ ذلك البيت الذي يقول إن الفاصولياء الحمراء تثير الشوق والحنين في القلوب لهذا السبب، أصبح الجميع يطلقون على كعك الفصوليا الحمراء في مهرجان تشيلسوك اسم كعك الشوق الحارق!"
"آه، هكذا إذن—."
'لقد كانت مجرد حيلة تسويقية من التجار إذن''
عندما أبدى بانغ سوول اهتمامًا وذهب ليقف في نهاية طابور شراء كعك الفاصولياء الحمراء، قال دانغ تاي يول بملامح يكسوها الاستياء
"هل ستشتريها حقًا حتى بعد سماعك هذا الشرح؟"
"لدي فضول لمعرفة ما إذا كان مذاقها يختلف عن الكعك الفصوليا الحمراء لعادي."
عند سماع هذه الإجابة، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي إي هيون.
أجل، في الأصل كان بانغ سوول فتى يملكه الفضول الشديد تجاه الأطعمة الجديدة، كما كان يحب الأجواء الصاخبة والمشاهد الممتعة.
على الرغم من أنه عندما تجسد إي هيون في هذا العالم لأول مرة، كان بانع سوول حاد الطباع وشرسًا للغاية، لدرجة أنه كان من المستحيل رؤية مثل هذا الجانب منه تمامًا
'حسناً، على الرغم من أنني أنا السبب في ذلك'.
ربما لهذا السبب، شعر إي هيون بالارتياح والسرور لرؤية بانغ سوول يتصرف على طبيعته هكذا.
لقد تمنى داخليًا أن يضع صديقه أحماله الثقيلة جانبًا بين الحين والآخر، ويرخي كتفيه ليرتاح بهذه الطريقة.
فلا أحد يعلم ما هي الأحداث والتحديات التي تنتظرهم في المستقبل، ولكن على الأقل في يوم مثل هذا اليوم.