252
تُرى، كم من الوقت قضى غائبًا عن الوعي؟
عندما رفع اي هيون جفنيه اللذين أحاط بهما ثقلٌ شديد، كان أول ما وقع عليه بصره هو سقفٌ شديد البياض.
'أين أنا……؟'
حاول النهوض ليتفقد المكان، فلاحظ أن الأرض—على نقيض السقف تمامًا—كانت شديدة السواد وكأن حبراً أسود قد سُكب فيها، تمامًا كعالم مانغ ريانغ.
غير أن ذلك المكان الذي لم يكن يرى له نهاية بدا شاسعًا أما البقعة التي يقبع فيها الآن فكانت مساحة مستديرة وضيقة تشبه القبة.
[لقد استيقظتَ إذاً.]
التفت إي هيون نحو الصوت المألوف الذي شابه بعض التشويش، لِيلمح ثعلبًا صغيرًا يقف هناك.
"……مانغ ريانغ؟"
[أجل.]
"……ما الذي حدث؟"
[ما الذي حدث برأيك؟ لقد انهار عالم المان سانغ ، فقُذفتَ أنت إلى هذا الفضاء المهجور (تشون را).]
إذن، لقد صدقت توقعات جيغال روك في نهاية المطاف ولكن، وقبل أي شيء آخر.
"كيف لا أزال على قيد الحياة إذاً؟"
[على الرغم من أن مصفوفة النجاة الطارئة الملحقة بمرآة العوالم المحطمة قد تضررت جزئيًا إلا أنها لم تختفِ تماماً والمساحة التي نوجد فيها الآن هي نتاج إصلاح طفيف قمتُ به لتلك المصفوفة المعطوبة وبما أننا لا نملك إحداثيات للعودة، فلن نتمكن من الرجوع، لكننا سنستطيع على الأقل الحفاظ على روحك من التشتت والضياع لفترة من الوقت.]
"آه، هكذا إذن…… انتظر لحظة! ولكن مهلاً، ما الذي تفعله هنا من الأساس؟! ألم تكن قد عدتَ عندما غادر السيد الشاب نام غونغ؟!"
[كان بإمكاني التسلل واللحاق به في ذلك الوقت، لكن…… لا أعلم لِمَ، شعرتُ بطريقةٍ ما أن الأمور ستؤول إلى هذا الحد.]
"……."
لو أنه اختفى تمامًا لَتمكن مانغ ريانغ من الاستحواذ على جسد دانغ سا هيون كما كان يخطط في الأصل، أليس كذلك؟ ومع ذلك، لم يَعُد وآثر البقاء إلى جانبه؟
"هل بقيتَ لأنك قلقٌ علي؟"
[كفّ عن الهراء ألم تنسَ؟ لقد أخبرتني أننا سنعقد رهانًا معًا بمجرد أن تُسوّي كل تلك الأمور المزعجة وتصل إلى ذروة مستواك القتالي.]
وعند سماع تلك الكلمات، أفلتت من إي هيون ضحكة خافتة دون أن يشعر ويبدو أن هذا لم يعجب مانغ ريانغ، إذ ضرب الأرض بذيله بضيق.
[علاوة على ذلك، لو استوليتُ على ذلك الجسد الآن، لَكشف بانغ سوول أمري في لمح البصر وبسبب فعلتي هذه، ربما قد يصل الامر إلى تعذيبي حقًا هذه المرة.]
"……هذا…… أمرٌ مؤكد."
[لذا، على الأقل، يجب أن يتأخر الأمر إلى أن يصبح ذلك الجسد الهزيل أكثر قوة، هذا كل ما في الأمر.]
وعندما تبادر إلى ذهنه مرأى بانغ سوول ومانغ ريانغ وهما يتشاجران كالقط والفأر، انبعثت منه ضحكة ساخرة رغمًا عنه.
ولكن سرعان ما تلاشت تلك الابتسامة الباهتة عن وجه إي هيون.
"إذاً، ما الذي سيحدث لي ولك الآن؟"
[بما أننا لا نستطيع العودة بمفردنا، فليس أمامنا سوى انتظار النجدة.]
"هل سيتمكنون من العثور علينا من الخارج؟"
[في الوقت الحالي، أنا أرسل إشارة استغاثة لكن المشكلة تكمن في أننا نبتعد تدريجياً عن موقعنا الأصلي……. وإذا انحرفنا أكثر من اللازم على هذا النحو، فقد يعجز الطرف الآخر عن التقاط الإشارة من الأساس.]
'إذا أردنا صياغة الأمر، فالوضع يشبه تمامًا انفجار محطة فضاء، ثم ركوب سفينة العودة، لكن مع عطل في أجهزة الملاحة يمنعنا من الرجوع إلى الأرض…….'
[إذا حالفنا الحظ، سيأتي أولئك الأوغاد من عشيرة جيغال لإنقاذنا قبل فوات الأوان.]
"حسناً…… إذاً، ما الذي يمكنني فعله خلال هذا الوقت؟"
[لا شيء إن كان هناك ما تفعله……. حسناً، ربما يجدر بك المحاولة بأقصى جهدك ألا تصاب بالجنون فالبقاء محبوسًا في مكان كهذا لفترة طويلة يفسد العقل، أليس كذلك؟]
"إذا استمررتَ في التحدث إلي، فأعتقد أنني لن أجن على الأقل."
[لن أتمكن من الاستمرار في الكلام والثرثرة هكذا طويلاً؛ فقريباً سيتعين عليَّ بذل كل طاقتي للحفاظ على مصفوفة النجاة هذه.]
"إذن، هل سأبقى بمفردي؟"
[أنت من الأشخاص الذين يجيدون الصمود بمفردِهم على أي حال، أليس كذلك؟]
"……."
بدا الذهول على وجه اي هيون لبرهة، ثم تمتم
"سأبذل قصارى جهدي لأصمد على أي حال، شكراً لك يا مانغ ريانغ…… لأنك أنقذتني."
[لقد أخبرتك أنني لم أتعمد إنقاذك أنت بالذات! إنما فعلت ذلك من أجل راحتي ومصلحتي الشخصية فحسب—.]
"أجل، حسنًا كما تقول."
أفلتت من إي هيون ضحكة خافتة، ثم خلع رداءه الأخضر وطواه ليتخذه وسادة، وتمدد على الأرض ببطء.
"ما دمت لا أملك حيلة سوى انتظار النجدة على أي حال، فهل يضير إن نمتُ قليلاً؟ أنا متعب حقًا……."
[حسناً، نم.]
"حين أستيقظ من نومي…… هل ستكون قد اختفيت؟"
أطلق مانغ ريانغ زفيرًا ساخرًا عند سماع كلماته، وراح يهز ذيله برفق.
[أراك تتصرف كطفل مدلل على غير عادتك كفّ عن هذا ونم فحسب.]
"……."
وفجأة، مدّ إي هيون ذراعيه وجذب الثعلب الصغير ليتشبث به ويضمه إلى صدره بقوة جفل مانغ ريانغ من هذه الحركة المباغتة، وأصدر صوتًا مخنوقًا وهو يتخبط محاولاً الإفلات والهروب من بين يديه.
[ما الذي تظن نفسك فاعلاً؟! ]
"فقط إلى أن أغفو……."
عندما شعر مانغ ريانغ بالارتجاف الطفيف الذي يسري في جسد إي هيون المحتضن له، حتى كفّ عن المقاومة وتوقف عن محاولات دفعه والابتعاد عنه.
[……يا لك من رفيق مزعج.]
سرعان ما دفن إي هيون وجهه في فرو الثعلب الذي استكان أخيرًا وأغمض عينيه.
ولعل ذلك الدفء الناعم المتبادل بينهما هو ما جعل تلك الرجفه الطفيفة تتلاشى تدريجيًا ، ولم يمضِ وقت طويل حتى ملأت أصوات أنفاسه المنتظمة أرجاء تلك الغرفة الصغيرة.
***
"……السيد الصغير……."
"……افتح عينيك……."
"لماذا سيدُنا الصغير……."
"……!"
كانت جميع الأصوات والهمسات من حوله مشوشة ومكتومة، وكأن في أذنيه ماءً.
وبعد أن ظل عائمًا لفترة طويلة في حالة من العجز والذهول وسط غشاوة خدرت حواسه، فلم يعد يميز إن كان ما يمر به واقعًا أم حلمًا ، جاءه صوتٌ فجأة
"تاي يول!"
وكأنما سُحب من تحت سطح الماء إلى الأعلى، استنشق دانغ تاي يول أنفاسًا لاهثة متلاحقة، وفتح عينيه فجأة.
ظل يحدق في الفراغ للحظات مذهولاً، ثم رمش ببطء وبدأ يجيل بنظراته في المكان وكانت رائحة الأعشاب الطبية المرة التي تغلغلت في أنفه هي أول ما أيقظ حواسه.
'يبدو أنني…… في الغرفة الطبية.'
ورغم أنه لم يستوعب الموقف تمامًا بعد، إلا أن شظايا الذكريات بدأت تتدفق وتتداخل ببعضها في رأسه بشكل فوضوي.
"أُف……."
وحين ضغط على جبهته بيده دون وعي، أدرك في تلك اللحظة أن لديه يداً بشرية.
'هذا يعني…….'
"هل استعدتَ وعيك؟"
في تلك اللحظة، قطع صوتٌ مألوف جداً حبل أفكاره المشوشة التفت برأسه لِيلمح في نهاية نظراته دانغ هوي، الذي كان يجلس بجانب سريره يحرس بقاءه.
أرخى دانغ هوي ملامحه المتصلبة قليلاً، وتنهد بارتياح عارم.
"لقد استيقظتَ أخيراً."
"……أخي، أين أنا الآن……."
"لقد عدنا، إلى الواقع."
"……."
عند سماع تلك الكلمات، تجمد دانغ تاي يول لبرهة وهو غارق في ذهوله، ثم انتفض فجأة ورفع الجزء العلوي من جسده.
"ماذا عن ذلك الفتى؟! ذلك الأحمق بدا وكأنه ينوي البقاء هناك حتى اللحظة الأخيرة! هل نجا هو الآخر، بأمان……؟"
تلاشت كلمات دانغ تاي يول المتدفقة والملحة وتوقفت في جوفه قبل أن يكملها؛ لأن ملامح وجه دانغ هوي وهو ينظر إليه كانت مظلمة وقاتمة للغاية.
وبعد لحظات من الصمت الثقيل، فتح دانغ هوي فمه وتحدث بنبرة مثقلة بالهمّ
"شقيقنا الثالث لم يَعُد بعد."
"……!"
****
انطلق دانغ تاي يول مباشرة إلى مقر إقامة جيغال روك، دون أن يكلف نفسه عناء تغيير ثياب المشفى التي يرتديها.
في البداية، كان ينوي التوجه أولاً إلى قاعة تشون تشو حيث يتجمع خبيرو المصفوفات من عشيرة جيغال، إلا أن دانغ هوي منعه من ذلك؛ محذراً إياه من أن عمليات الإنقاذ تجري الآن على قدم وساق، وأن ذهابه إلى هناك للاستجواب لن يؤدي إلا إلى عرقلة جهودهم.
فهم دانغ تاي يول مغزى كلام أخيه ، كونه طبيبًا في الأساس فملاحقة طبيب يباشر علاج مريض والتشبث به ومطالبته بإنقاذه لن يسفر إلا عن تأخير العلاج، أليس كذلك؟ والوضع هنا لا يختلف كثيراً.
إذاً، لم يكن أمامه سوى سؤال جيغال روك—أحد الشخصين اللذين خرجا من عالم المان سانغ في اللحظات الأخيرة—فهو الأقرب لمعرفة حقيقة ما جرى.
وقد قيل له إن جيغال روك نجا بأمان دون أن ينقطع اتصاله بالمان سانغ، لذا فقد استعاد وعيه منذ يوم مضى ويقبع الآن في غرفته نائلاً قسطًا من الراحة للاستشفاء.
بالطبع، في ظل الغموض الذي يكتنف مصير شقيقه الثالث بين الحياة والموت، لم يكن لعبارات مثل الراحة والاستشفاء أي صدى أو أهمية في أذن دانغ تاي يول.
خـوانغ!
ودون أن تتاح الفرصة للخادمة لتعلم بمجيء زائر، دفع دانغ تاي يول الباب بعنف وقسوة كادت تحطم عتبته.
"السيد الشاب جيغال!"
ولكن بمجرد أن وطئت قدمه الغرفة، تسمر دانغ تاي يول في مكانه.
فعلى نقيض ما قيل له بأنه يستريح، كانت غرفة جيغال روك في حالة فوضى عارمة لا تترك موضعًا لقدم؛ إذ تناثرت في كل حدب وصوب أوراق ملأتها رموز مصفوفات معقدة ومجهولة.
ووسط ذلك الركام المتناثر من المستندات الفوضوية، نهض جيغال روك بخطوات متثاقلة وهو يفرك عينيه المحتقنتين بالدم.
"يبدو أنكم تقتحمون المكان بالتناوب، واحداً تلو الآخر."
أومأ جيغال روك بذقنه نحو أحد جوانب الطاولة بوجه شاحب يكسوه الإعياء
"حسناً، تفضل بالجلوس."
"أهذا وقت جلوس أو حديث عن الراحة؟! ما الذي حل بشقيقي الثالث للتو؟ ما هو الوضع الحالي دعه يظهر……!"
"ألم تستمع إلى شرح تقريبي من السيد الشاب دانغ هوي؟"
رد جيغال روك بصوت مبحوح ومثقل بنفاد الصبر والتعب الشديد، ثم ارتمى على الكرسي المجاور للطاولة بجسد متهالك.
"في اللحظات الأخيرة، نزل دانغ سا هيون إلى أسفل الدرج؛ لِيُعلم الرفاق في الأسفل أن مخرج الهروب قد فُتح وفي تلك الأثناء، قررتُ البقاء لأبقي البوابة مفتوحة بأي ثمن، وفي الوقت ذاته أحافظ على استقرار مصفوفة استعادة الأرواح وبفضله، تمكن من تبقى من الرفاق من الخروج بأمان، لكن الوضع آل إلى استحالة وصول دانغ سا هيون وبانغ سوول إلى القمة في الوقت المناسب."
خبت النظرة في عيني جيغال روك وتملّكها السواد
"حاولتُ الصمود بقدر ما أوتيتُ من قوة…… لكنني سرعان ما وصلتُ إلى الحد الأقصى لطاقتي لذا، أرسلتُ إليه طائراً ورقياً لأخبره: البوابة أوشكت على الانغلاق تمامًا ولم يعد بمقدوري استخدام مصفوفة استعادة الأرواح إلا لمرة واحدة أخيرة لا غير."
"……."
"وبعد فترة وجيزة، امتُصت روح بانغ سوول داخل نواة المصفوفة يبدو أنهما أدركا أن من المستحيل عليهما العودة إلى القمة معاً في الوقت المناسب وحسناً، لهذا……."
مسح جيغال روك وجهه بقسوة وعنف
"شعرتُ أنه إذا لم نغادر في تلك اللحظة فسنموت نحن الثلاثة معًا هناك، لذا تركتُ السيد الشاب الثالث خلفي، وخرجتُ برفقة بانغ سوول لو كان بإمكاني على الأقل استجماع طاقة تشي الفطرة النقية واستغلالها لكان الأمر أفضل، لكنني حاولتُ ولم أفلح."
لم يكن في نبرة صوته أي أثر لمحاولة تبرير موقفه أو الدفاع عن نفسه.
تمتم جيغال روك بصوت خافت
"ربما يعود العجز عن استجماع تلك الطاقة إلى الافتقار للموهبة، أو ربما لأن الخوف قد تملّكني حينها أو قد يكون كلا السببين معًا."
"……."
هناك من البشر من يسيء الفهم ويظن أن طاقة هي سلاح سري يمكن استدعاؤه واستخدامه في أي وقت، لكن الحقيقة ليست كذلك أبداً.
إذا وُجّه سيفٌ نحو عينيك مباشرة، ألا تغمضهما أو تتفاداه غريزياً؟ تلك الطاقة تعمل بالمنطق نفسه؛ إنها أمر ترفضه وتأباه الغريزة البشرية الباحثة عن البقاء، ولذا لا يمكن لأي كان استخدامها بمجرد أن يعقد العزم على ذلك.
"إذاً، كيف تجري الأمور الآن؟ ألا يوجد أي شيء يمكنني فعله؟"
"لا شيء بحلول اليوم أو غدًا على أبعد تقدير، سيصل كبير العشيرة رفقة حشد كبير من خبيري المصفوفات من عشيرة جيغال وعندها ستنطلق عمليات الإنقاذ بشكل أكثر جدية وبما أنه ليس هناك ما تفعله هنا، أليس من الأفضل أن تأخذ بيد أخيك الأكبر وتعودا إلى سيتشوان؟"
لم يكن هناك أي أثر للحياة على وجه جيغال روك وهو يلقي بكلماته تلك كمن يلفظها رغمًا عنه.
نظر إليه دانغ تاي يول بملامح جامدة وخالية من التعبير، ثم أدار ظهره بصمت وهّم بالرحيل وعندها تمتم جيغال روك موجهًا حديثه إلى ظهره
"ماذا في الأمر؟ ظننتك ستندفع لتتشبث بتلابيبي وتبرحني ضربًا."
توقف دانغ تاي يول عن السير، وألقى بنظرة باردة كالثلج من فوق كتفه
"ليست لدي تلك الهواية الخبيثة التي تدفعني لضرب شخص يتوسل أن يُضرب."
وما إن غادر دانغ تاي يول الغرفة فجأة كمن لم يعد لديه ما يفعله هناك، حتى أخذ جيغال روك—الذي بقي وحيداً—يحدق في ركام الأوراق المتناثرة على الأرض.
سواء كان بانغ سوول، أو دانغ هوي، أو حتى دانغ تاي يول؛ كان يظن أن أحدهم ممن اقتحموا عليه غرفته سينهال عليه بالضرب بالتأكيد، لكنهم جميعاً غادروا ببساطة دون أن يمسوه بسوء.
'كل المعلومات التي أملكها قد نقلتها بالفعل ودون نقصان إلى والدي وبقية خبيري المصفوفات.'
وبما أنه أصغر منهم سنًا وأقل خبرة، فإن حدود ما يمكنه المساعدة به تقف عند هذا الحد تمامًا
ولم يعد هناك أي شيء آخر يمكن لجيغال روك أن يفعله.
ومع ذلك، لم يكن قادراً على الجلوس مكتوف الأيدي دون أن يحرك ساكنًا
لماذا يفعل هذا اصلاً؟ على الرغم من أن حياته قد تحولت إلى فوضى عارمة بسبب ذلك الفتى.
تمتم جيغال روك فجأة بمراره
"……بل أنا من جعل كل شيء فوضى عارمة……."
ثم عاد جيغال روك يمعن النظر مجدداً في الأوراق التي كُتبت عليها تلك الرموز المعقدة بخط عشوائي متسرع، يحدوه أملٌ يائس وعميق في أن يعثر بين طياتها على أي خيط قد ينقذ الموقف.