249
وفي الوقت الذي أنهى فيه جيغال روك تواصله مع طائر الورقي وبدأ في تنظيم طاقته مجدداً.
كان إي هيون يراقب حالة دانغ هوي عن كثب بعد أن أنهى الإسعافات الأولية للحالات الأكثر حرجًا بناءً على توجيهات الدمية القشية لِـدانغ تاي يول.
ومذ أن ربط صدره بإحكام مستخدماً قطعة قماش ممزقة من ثيابه، توقف صوت تسرب الهواء الصافر الذي كان ينبعث من جرحه.
ولكن بطبيعة الحال، لم تكن هذه الإسعافات البسيطة كافية إلا لكبح النزيف فقط، ولم تظهر على حالته أي علامات تحسن؛ إذ كان يلهث باستمرار لالتقاط أنفاسه المضطربة، بينما يزداد لون وجهه شحوباً مع مرور الوقت
ربتت الدمية القشية لِـدانغ تاي يول على ساق دانغ هوي بخفة
[أخي الأكبر، هل يمكنك الصمود؟]
بدا أن دانغ هوي يجد صعوبة في الكلام، فاكتفى بالإيماء برأسه ببطء، ثم ضغط بسبابته بخفة على رأس الدمية القشية، وكأنه يخبره ألا يقلق بشأن أمور لا داعي لها.
"كُـح.. كُـح……"
وعندما تدفقت الدماء من زاوية فمه، سارع إب هيون بإخراج منديله ومسحها له على الفور.
أغلق دانغ هوي عينيه وبدأ في ممارسة تنظيم الطاقة محاولاً الحفاظ على ما تبقى من رمق حياته.
إن محاولته لتنظيم طاقته في مثل هذا الوضع الحرّج الذي قد يلفظ فيه أنفاسه الأخيرة في أي ثانية، كانت تدل على قوة إرادة جبارة لا يسع المرء إلا الإعجاب بها.
[دعنا نترك أخي الأكبر يرتاح قليلاً هكذا خذني معك لنتفقد حالة الرفاق الآخرين هناك.]
"حسناً."
وهكذا، أصبح اي هيون بمثابة اليدين والقدمين لِـدانغ تاي يول، مواصلاً تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.
وبالطبع، بما أن إي هيون ليس طبيبًا معالجًا ، فإن ما يمكنه فعله اقتصر على العلاجات البسيطة، لكن كان عليهم إبقاء الجميع على قيد الحياة بأي ثمن حتى تحين لحظة الهروب.
بعد برهة قصيرة، اهتز طائر الورقي المستقر بجانب جيغال روك، ووصل اتصال الراهب جونغ جين.
وبعد أن نقل الراهب جونغ جين تفاصيل التشكيلة بسرعة إلى جيغال روك، أردف مؤكداً عليه بنبرة حازمة
[أكرر لك مجدداً، قد يكون الألم فوق الاحتمال ومع ذلك، إياك والإغماء تحت أي ظرف أثناء تفعيل المصفوفة؛ فبعيداً عن خطر إصابتك بـانحراف الطاقة ، فإن فقدانك للوعي سيعني فشل الهروب واستحالة النجاة كليًا]
'تقول بعيداً عن خطر انحراف الطاقة؟! سحقاً، وهل تظن أن مغالبة الألم والبقاء مستيقظاً أمرٌ يخضع لسيطرتي ومشيئتي أساساً؟! '
كتم جيغال روك شتيمة كادت تخرج من حنجرته
"……ذلك الألم الذي تتحدث عنه، ما مدى شدته تقريبًا؟"
[من الصعب تحديد ذلك بدقة.]
بالتأكيد هذا طبيعي؛ فالأمر يختلف من شخص لآخر حسب بنية الجسد وحالته الصحية، تماماً كما تختلف أعراض المرض الواحد بين البشر…….
'سحقًا، لا خيار أمامي.'
وعلى الرغم من أن دموعه كادت تفر من عينيه خوفٌا ، إلا أنه لم يكن بوسعه التراجع أو التذمر لمجرد أنه يخشى الألم، خاصة بعد أن قدم بقية الرفاق تضحيات جسيمة.
يكفي النظر إلى دانغ هوي هناك؛ فصدره مثقوب ويبدو كأنه سيفارق الحياة في أي لحظة.
والأمر الوحيد الذي يبعث على الارتياح، هو أن التشكيلة التي أرسلها الراهب جونغ جين لم تكن بمعقدة كما تظاهر في البداية.
'لقد خشيت لبرهة أن يطلب مني رسمها على أجساد أولئك الرفاق واحداً تلو الآخر مجدداً.'
ولكن لحسن الحظ، لم تكن هناك حاجة لذلك؛ إذ كل ما تطلبه الأمر هو إجراء توسيع بسيط لتشكيلة الرموز الغامضة المحفورة بالفعل على الأرضية الصخرية.
كان ذلك لأن زعيم عشيرة جيغال صمّم هيكلية المصفوفة بحيث تستغل جزءاً من تشكيلة التحويل السابقة كما هي، مراعاةً لخطورة الوضع الراهن وضيق الوقت.
ولو لم يكن هذا الوضع حرجٌا وتتأرجح فيه الحياة والموت، لَرغب جيغال روك في تفكيك هذه المصفوفة ودراستها جزءاً بجزء من شدة إتقانها وبراعتها التي تقشعر لها الأبدان.
وفي الوقت الذي عاد فيه جيغال روك للإمساك بقلم القاضي ليعدل على التشكيلة المحفورة على الأرض، أنهى إي هيون الإسعافات الأخيرة للسيد الشاب غوم.
وما إن رفعت يدا اي هيون عنه، حتى سارع السيد الشاب غوم بالحديث
"في النهاية، لا يمكننا ترك السيد الأكبر بانغ وحده هناك في الأسفل يجب أن ننزل مجدداً و—"
وقبل أن يُتم السيد الشاب غوم كلماته تلك.
فتح دانغ هوي، الذي كان وعيه يتلاشى، عينيه فجأة، وبنفس وضعية جلوسه مستنداً إلى الجدار، نتر معصمه بقوة خاطفة.
تشينغ!
انطلق السلاح المخفي محدثةً رنينًا معدنيًا حاداً، وإن لم تكن بقوتها وسرعتها المعتادة بسبب إصابته البليغة.
"كُـح!"
التفتت رؤوس الجميع بذعر، واستلوا أسلحتهم على عجل إذ بدا أن بضعة جنود أشباح قد تسللوا بالفعل وصعدوا نحو مدخل الدرج.
"سحقاً، هؤلاء الوغاد……!"
مرت مسحة من التوتر الشديد على وجه إي هيون.
'هل أفلت هؤلاء الأعداء من بانغ سوول؟'
أم أن مكروهاً قد أصابه؟
سرى قشعريرة باردة في عموده الفقري إثر هذا الهامس المشؤوم، ولم يكن بوسعه في هذه اللحظة معرفة أي الاحتمالين هو الصحيح؛ فالضباب الكثيف الذي يلف الجانب السفلي من القمة كان يحجب تماماً الرؤية ويخفي البقعة التي يتواجد فيها بانغ سوول.
وفي اللحظة التي أوشك فيها الجنود الأشباح على الاندفاع نحو فتيان النخبة، استلّ مو يونغ غون سيفه وانقضّ نحوهم وهو يصيح
"السيد الشاب جيغال، استمر في رسم التشكيلة ولا تتوقف!"
ومع صيحة مو يونغ غون ، ارتسمت ملامح عزيمة مستميتة على وجوه الثلاثة الآخرين، بمن فيهم السيد الشاب غوم الذي صعد إلى هنا وهو يحمل مصابٌا على ظهره.
أحكموا قَبضاتهم على أسلحتهم واندفعوا معاً نحو الجنود الأشباح.
تشاتشانغ! تشينغ! كانغ!
اشتبكت الصدمات المعدنية في فوضى عارمة، واشتعلت معركة طاحنة في لمح البصر وحين أرادت فرقة التشكيلة التدخل لمد يد العون بأسلحتهم، صاح السيد الشاب غوم بضراوة وهو يصد سيف العدو
"لا تأتوا إلى هنا! أسرعوا وافتحو مخرج النجاة فحسب!"
وفي تلك اللحظة.
"آااااااااااارغ!"
انفجرت من مو يونغ غون هالة مرعبة ومظلمة بدت وكأنها ستمزق كل ما يحيط به.
فواااااح—!
في نهاية المطاف، اضطر هو الآخر لاستنزاف طاقته الفطرية
"السيد الشاب مو يونغ!"
انطلق جسد مويونغ غيون كخيالٍ خاطف استعصى على الأعين تتبُّعه، وشنَّ هجومًا هادراً وضاريًا ركل به الجنود الأشباح ودفعهم إلى أسفل الدرج ودون أن يمنحهم فرصة لالتقاط الأنفاس، اندفع خلفهم يلاحقهم كالسهم لِيَصُدَّ تَقَدُّمَهم.
وكأنهم يسيرون على خطاه، تضافرت جهود الأعضاء الثلاثة الآخرين من فرقة القتال، ودفعوا الجنديين الأشباح المتبقيين نحو أسفل الدرج.
لقد عقدوا العزم على تقييد حركة هؤلاء الأوغاد في الأسفل وبأي ثمن، إلى أن ينتهي جيغال روك من إعداد تشكيلة الهروب.
صرخ إي هيون
"كم بقي من الوقت؟!"
"ربع ساعة! لا، بل سبع دقائق فقط!"
صاح جيغال روك وكأنه يُصاب بنوبة ذعر، وبدأ يخط الخطوط بسرعة فائقة تجعل المرء يشك في أنه يرى ما يرسمه أصلاً.
كان الجميع يراقبون حركاته والتوتر يكاد يجفف الدماء في عروقهم.
وفجأة، عضّ جيغال روك سبابته بقوة، واستخدم دمائه المتدفقة ليرسم خطوطاً حمراء خاطفة على الأرض.
بدا أنه اختصر بعض الرموز الغامضة المعقدة ليعجل من تفعيل التشكيلة.
وأخيراً، أوقف يده
"باستثناء دانغ سا هيون، يضع الجميع كلتا يديه فوق تشكيلة الرموز الغامضة فوراً!"
في الواقع، ربما كان من الأفضل استنزاف طاقة اي هيون الداخلية أيضاً، لكن جيغال روك قرر في النهاية إبقاءه في كامل قوته حتى اللحظة الأخيرة؛ فقد راوده شعور بأنه لو حدثت أسوأ المفاجآت غير المتوقعة، فإن هذا الفتى سيجد مخرجًا وينقذهم بطريقة ما.
بالتأكيد، مستواه القتالي ضئيل جداً لدرجة أنه قد يكون أضعف منه هو شخصياً، ومع ذلك، فإن كل ما فعله إي هيون حتى الآن كان كافيًا لجعله يتخذ مثل هذا القرار.
"هل نكتفي بوضع أيدينا هكذا حتى تُستنزف كل الطاقة الداخلية من مراكز طاقاتنا ؟!"
"……أجل."
"فهمنا."
وما إن وضع فتيان النخبة أيديهم على التشكيلة تلبيةً لأمره حتى انطلق صوت أنينهم
"أُف……!"
شعروا وكأن طاقتهم الداخلية تتدفق وتتدفق خارجةً من مراكز طاقاتهم بعنف، في حين بدأت النقوش المحفورة على الأرض تتوهج.
امتدت تلك الأشعة العنيفة عبر التشكيلة نحو جيغال روك، ثم انطلقت كشرارات البرق القاتلة.
باجيك! باجيجيجيجيك!
"اهغ! كُـخ.. آااااااااخ!"
كان جيغال روك يجلس في وضعية القرفصاء لتنظيم طاقته، واهتز جسده بالكامل وبدأ يرتجف كالعصفور في مهب الريح.
في الأصل، حتى لو كان المرء بارعاً، فإن مهارة نقل الطاقة عن بُعد ليست بالأمر الذي يمكن تطبيقه على أي شخص؛ إذ لا بد أن يكون الطرفان قد تدربا على نفس أسلوب طاقة القوة الداخلية.
لكن زعيم عشيرة جيغال صمّم هذه التشكيلة بناءً على قوانين عالم المان سانغ، لتتيح لجيغال روك استيعاب طاقات أولئك الذين يملكون أساليب قتالية مختلفة بأي طريقة كانت.
ومع ذلك، كان لهذا الأمر عواقب وآثار جانبية وخيمة لا مفر منها.
لقد شعر بألم مبرح وكأن عروق طاقته في كامل جسده تتقطع وتتمزق إربًا ، وبرزت الشرايين في عنقه وجبينه وكأنها على وشك الانفجار.
'سـ، سحقًا سحقًا سحقًا…… هذا مؤلم! مؤلم للغاية! أنقذوني!'
ومع استنزاف الطاقة الداخلية لفتيان النخبة حتى آخر رمق، بدأوا يسقطون أرضًا واحداً تلو الآخر مغشيًا عليهم، ومع خبوّ أنوار التشكيلة تدريجياً، ترنّح جسد جيغال روك وانهار ساقطاً على جنبه.
كومب!
"أُف.. آه.. كُـح."
سارع الوكيل تشو، الذي كان قريبًا منه، لدعم جيغال روك وهو يرتجف على الأرض بنوبات من الألم
"أيها السـ، السيد الشاب. هل أنت بخير؟"
"اصـ، اصمت.. آاه.. أوه."
كان يود بشدة أن يفقد الوعي في تلك اللحظة بالذات ليتخلص من هذا العذاب، لكنه لو أغمي عليه هنا، فستكون تلك نهايتهم جميعًا
"مهلاً، استيقظ! افتح عينيك!"
رفع رأسه بصعوبة بالغة، ليرى أن معظم أعضاء فرقة التشكيلة الذين قدموا طاقاتهم قد أُغمي عليهم بالفعل وكان هذا أمراً طبيعياً، فأن يقوم فتيان نخبة قليلون الخبرة بصبّ كل طاقاتهم الداخلية دفعة واحدة وبلا متبقٍ، فهذا يفوق طاقتهم.
ذرف جيغال روك الدموع بغزارة من شدة الألم، وبمساعدة الوكيل تشو، استطاع بالكاد أن يعتدل في جلسته وحين تفقد مركز طاقته
'……امتلأ بنحو 90% تقريباً.'
ونتيجةً لتقديم ثمانية من فتيان النخبة لمعظم طاقاتهم الداخلية، امتلأ مركز طاقة جيغال روك بالكامل تقريبًا
ورغم أن كفاءة هذه العملية كانت في الحضيض تمامًا—إما لأنها مصفوفة جرى إعدادها على عجل، أو لأن هذا هو حدها الأقصى من البداية—إلا أنهم تمكنوا في النهاية من تأمين الطاقة الداخلية اللازمة فوراً.
أشار جيغال روك إلى فتيان النخبة المستلقين على الأرض وصرخ في إي هيون
"اضرب وجوههم و اصفعهم إن تطلب الأمر، لكن أيقظهم! بسرعة!"
"السيد الشاب بوم! السيد الشاب بوم، استيقظ!"
طاخ، طاخ!
"آه.. أوه؟!"
وهكذا، وبعد صفع وجوه الفتيان المغشى عليهم بقوة حتى احمرّت وجناتهم واستعادوا وعيهم، أخذ جيغال روك يستعجلهم ويقود خُطى أولئك الذين تَرْتَجِفُ أطرافهم كالأمهار حديثة الولادة، لِيَبْدَأوا معاً بتفعيل تشكيلة الهروب.
وبعد برهة، تشكلت نقطة بيضاء ناصعة في السماء الملبدة بالغيوم السوداء، لتفتح مجدداً قناة هائلة ومضيئة أرسلت عموداً من النور نحوهم.
التفت جيغال روك نحو الفتيان الذين كانوا يترنحون وتتصبب أجسادهم عرقًا بارداً
"لم نعد بحاجة إليكم الآن ادخلوا إلى التشكيلة فوراً!"
"هل.. هل من المقبول أن نغادر نحن أولاً؟"
"أجل!"
فبقاؤهم هنا وهم في حالة الإنهاك التام هذه لن يشكل أي قوة قتالية، بل الأفضل إخراجهم بسرعة ما دام مخرج النجاة مفتوحاً.
'أجل، يجب تهريبهم طالما أن الفرصة سانحة.'
وفجأة، تحولت نظرة جيغال روك نحو تشكيلة صغيرة مرسومة في منتصف تشكيلة الرموز الغامضة
إنها تشكيلة استعادة الأرواح
وعلى الرغم من أنه استعاد بالفعل أرواح فتيان النخبة الذين لقوا حتفهم في جناح يون جين إلا أن جيغال روك كان لا يزال يحافظ على تفعيل هذه التشكيلة.
كان ذلك لسببين، أحدهما هو أن روح نام غونغ جي تشون لم تعد بعد.
'سحقًا……'
يبدو أن روح ذلك الفتى قد انتقلت بالفعل إلى مصفوفة تشون-را ولم تُمتص في هذه النواة التشكيلية.
على أي حال، لم يعد هناك ما يفعله الفتيان الذين رُسمت تشكيلة الرموز الغامضة على أجسادهم؛ إذ لم يتبقَّ الآن سوى أن يستمر جيغال روك في الحفاظ على التشكيلة باستخدام طاقته الداخلية.
نظر اي هيون إلى وجوه أعضاء فرقة التشكيلة
"هناك من هم في حالة حرجة للغاية، بمن فيهم أخي الأكبر والسيد الشاب غويانغ أرجوكم خذوهم معكم واهربوا أولاً أنا أستأمنكم عليهم."
"السيد الشاب الثالث دانغ، ألا تنوي الذهاب معنا؟"
"سألحق بكم قريباً، لذا لا تقلقوا و—"
[أنت تريد إرسالنا جميعاً لتذهب وتنقذ البقية وتخاطر بنفسك، هذا واضح كالشمس!]
انخفضت الأعين لتجد أن من نطق بتلك الكلمات كان دانغ تاي يول.
[يا لك من فتى واهن! ماذا تظن نفسك فاعلاً بمفردك؟ أنت لا تجيد القتال حتى!]
"لا داعي للقتال؛ فكل ما عليّ فعله هو إعلام الآخرين بأن مخرج الهروب قد فُتح، وهذا كافٍ تمامًا أما أنت يا أخي، فبقاؤك هنا بجسدك هذا الذي لا يقوى حتى على الفرار بمفرده سيزيد الأمر خطورة."
وما إن أنهى إي هيون كلماته حتى التقط دانغ تاي يول بين يديه، فأخذت الدمية تتخبط وتحاول الإفلات من قبضته.
[انتظر! أيها الوغد، ماذا تظن نفسك فاعلاً الآن……!]
"عُد أولاً واهتم بنفسك، سألحق بك قريبًا"
ألقى إي هيون بـدانغ تاي يول بخفه نحو عمود النور، فطفت الدمية في الهواء وارتفعت بسرعة البرق متجهة نحو بوابة السماء.
وما إن حدث ذلك، حتى تناثرت جثة دانغ تاي يول مخلفةً وراءها جزيئات من النور، وامتُصت الروح الكامنة بداخلها عبر البوابة إلى الطرف الآخر.
شاهد اي هيون هذا المشهد، ثم التفت نحو من تبقى من الرفاق
"أيها البقية، أسرعوا أنتم أيضاً!"
"……."
عضّ السيد الشاب بوم على شفتيه
"يجب أن تعود إلينا سالماً بأي ثمن! أيها السيد الشاب الثالث دانغ!"
ابتسم إي هيون ابتسامة خفيفة
"بالتأكيد."
أما الوكيل تشو فكان يرتعد قلقًا ويخاف المغادرة تاركًا السيد الأكبر خلفه، إلا أن جيغال روك صرخ في وجهه زاجراً إياه ومتهمًا إهدار وقته وعرقلته، فلم يكن أمام الوكيل تشو مفر من الانصياع والدخول إلى عمود النور مدفوعًا بقلة الحيلة.
وأخيراً، لم يبقَ على قمة الجبل الصخري سوى الاثنين، فالتفت جيغال روك بوجه أضناه التعب نحو إي هيون
"أحضر الأوغاد الباقين بسرعة أنا نفسي لن أستطيع الصمود لفترة طويلة!"
"حسنًا."
استدار إي هيون للمغادرة، لكنه توقف لبرهة والتفت قائلاً بنبرة هادئة
"جيغال روك ، لقد كنت رائعًا حقًا ."
"……!"
وفور انتهائه من كلامه، انطلق اي هيون بخفة وبسرعة خاطفة نحو الدرج