218
أدرك جميع النوابغ الحاضرين في تلك اللحظة، وبحكم غريزتهم، أن دانغ تاي يول —الذي حشد طاقته الداخلية إلى أقصى حد دون محاولة لإخفائها— يقوم الآن بتصنيع شيءٍ مرعب داخل جسده ورغم المسافة التي تفصلهم عنه، إلا أن وهج السموم التي كان يولدها بدأ بالفعل بوخز جلودهم.
وفي وسط هذا السكون المطبق الذي يحبس الأنفاس، أنزل إي هيون يده ببطء معطياً الإشارة.
وفي اللحظة التي أوشكت فيها السموم على الانفجار من كفي دانغ تاي يول..
[انتظروا.]
“…….”
“…….”
تصبب العرق البارد على وجوه النوابغ والخادمين الذين كانوا يراقبون بجفونٍ متسعة ذلك الجنون الذي أقدمت عليه عائلة دانغ.
حلق طائر الورق في الهواء في دوائر وكأنه غارق في التفكير، ثم رفرف بجناحيه بخفة في إيماءة تشبه هز الكتفين
[يا للهول! حقاً لا أعرف فيما يفكر شباب هذه الأيام! يبدو أن مزاجكم الحاد لن يصلح أبداً لا أدري ما الذي فعله السيد الشاب جيغال هناك في جناح تشو -تشو ولكن حتى لو قمتم بتفجير أنفسكم هكذا، فليس هناك أي احتمال لعودة وعيكم إلى أجسادكم بسلام.]
"هذا أمرٌ لن نعرفه إلا حين نجربه فأنت أيضاً لا يمكنك التدخل في الطبقات الأساسية لـالمان سانغ لا بد أنك تعلم بوجود منطقة لا يمكن لأحدٍ ولوجها سوى الورثة المباشرين لعائلة جيغال، وحتى أنت لا تملك أدنى فكرة عما يكمن هناك."
[…….]
"ألاعيبك مفضوحة تماماً؛ تنوي التلاعب بنا كأدوات تسلية حتى تملّ، ثم تقتلنا في النهاية بأكثر الطرق بؤساً ووحشية فإذا كان عالم الغيلان الذي وصفته بالبوابة الأولى قد وصل لهذا الحد من السوء، فلا شك أن ما أعددته تالياً هو أمور شنيعة تفوق الخيال."
عند سماع ذلك، شحبت وجوه الخدم وأمسكوا بأطراف ثيابهم بقوة.
"وبدلاً من مواجهة موتٍ كهذا، نفضل المراهنة هنا على فرصة ضئيلة للعودة بسلام، واضعين ثقتنا في مصفوفات عائلة جيغال العظيمة."
أغمض الوكيل تشو عينيه بقوة، وهو يربت بكفيه الخشنتين على ظهر الطفلين المتصلبين بجانبه ليطمئنهما.
"رغم أنني لم أتلقَّ قدراً كبيراً من العلم، إلا أنني أدرك يقيناً أن عائلة جيغال تتقن أعظم مصفوفات التشكيل في العالم لذا، لا تقلقا كثيراً."
ومع كلمات المواساة تلك، خيّم جوٌ من الوقار والرهبة بين النوابغ وأخيراً، عندما بدت ملامح التصميم تترسم حتى على وجوههم الجامدة، صرخ طائر الورق
[هااا، حسناً، كفى! يا إلهي.. لقد فهمت، فهمت! سأوفر لكم الطعام، وماء الاستحمام، وغرفاً للنوم أيضاً وفوق ذلك، سأقوم بمعالجة المصابين بجروح بليغة هل أنتم راضون الآن؟]
"أتظن أن هذه الرفاهية ستخدعنا؟ أنت لست إلا طاهٍ ينظف فرائسه قبل ذبحها لقد تحطمت النواة أمام أعيننا وظللنا سجناء هنا، فما قيمة أي عرضٍ تقدمه ما دامت النتيجة هي الموت في نهاية المطاف؟"
[أتفهم عدم ثقتكم بي، ولكن ذلك الزلزال الذي وقع لم يكن من فعلي فما الذي يمكنني فعله أصلاً بعد أن تحطمت النواة'؟ النواة هي بمنزلة القلب الذي يُبقي عالم المان سانغ قائماً، وبما أن القلب قد توقف، فمن الطبيعي أن يبدأ فضاء المان سانغ بالانهيار ما حدث لسيد عائلة نام غونغ كان مجرد سوء حظ يدّعي السيد الشاب جيغال أنه كان عليّ نصب مصفوفة مؤقتة على الأقل، ولكن هل كنتُ سأتخيل حقاً أنه سيقفز من تلك البوابة التي تتدفق منها أسراب الغيلان؟ لم أظن أبداً أن هناك شخصاً بهذا الغباء في هذا العالم...]
“…….”
عند تلك الكلمات، برقت نظرات القتل في عيون النوابغ.
[يا للروعة! ومع ذلك، دعوني أوضح أمراً واحداً؛ فعلى عكس ظنون ابن عائلة دانغ الثالث، لا يزال أمامكم بصيصٌ من الأمل!]
رمقه السيد الشاب غوم بنظرة حادة وسأل
"من الواضح أن النواة قد تحطمت، ومع ذلك لم نتمكن من مغادرة هذا العالم بعد كيف تطلب منا أن نصدق ترهاتك؟!"
[ذلك لأن هذا العالم يتكون من أربع أنوية؛ وإذا حطمتم الأنوية الثلاث المتبقية، فستتمكنون من العودة إلى الواقع بسلام! طبعاً، لا يمكنني إخباركم بمكان اختباء تلك الأنوية! هااا.. لا أدري لماذا انتهى بي المطاف وأنا أخبركم بكل هذه التفاصيل.]
أخذ طائر الورق يرفرف بجناحيه ببطء في الهواء، وكأنه قد سئم من كثرة الكلام.
[يا لكم من فتية متعبين يرهقون الكاهل! على أي حال...]
تردد في الفضاء صوت يشبه طقطقة الأصابع.
وُوووش.
ومع ذلك الصوت الغريب، انبعث ضوء خافت غمر جسدَي الشخصين اللذين أصيبا بجروح بليغة في جناح يون جين
ما إن خمد الضوء، حتى اقترب دانغ تاي يول منهما مقطب الحاجبين ليتفحص حالتهما.
[بما أن شفاءكم التام سيفسد متعتي، فقد اكتفيتُ بإعادتكم لحالة تمكنكم من تحريك أجسادكم فقط يا إلهي، حتى أنا أظن أنني أغدقت عليكم بلطفٍ لا تستحقونه؛ أكاد أشعر برغبة في أن تنحنوا لي شكراً وامتناناً.]
"يمكنني فعل ذلك.. لو كان الانحناء أمام قبرك."
[.......]
نطق بانغ سوول —الذي ظل صامتاً حتى الآن— بهذه الكلمات، مما جعل طائر الورق يصمت للحظة بدا فيها منزعجاً.
[يا رفاق.. شباب هذه الأيام لا يعرفون للأدب طريقاً إنه أمر يثير الأسى حقاً هاه، لقد سئمت من مجادلتكم، لذا سأنصرف الآن أتمنى أن تستمتعوا بوقت راحتكم الثمين هذا.]
وبمجرد أن أنهى كلامه، تلاشى طائر الورق مع وميض من الضوء.
ظل الجميع متصلبين في أماكنهم دون نبس ببنت شفة، حتى كسر إي هيون الصمت وهو ينظر إلى النوابغ
"فلنتحقق أولاً مما إذا كانت المرافق قد فُتحت حقاً كما زعم ذلك الطائر."
****
كما قال طائر الورق، كانت مصفوفات الكيمون التي تحجب قاعة التأمل، والحمام الكبير، وغرف الضيوف، والعيادة الطبية قد اختفت تماماً.
ومع ذلك، لم يبدُ على أي من النوابغ رغبة في الهرولة نحو غرفه للنوم، ولم يجرؤ أحدٌ على لمس طعام قاعة التأمل كان أمراً متوقعاً؛ فبالنظر إلى كل ما مروا به، لن يجرؤ أحد —ما لم يكن أحمقاً— على لمس أي شيء دون حذر.
اجتمع النوابغ في حديقة دار الضيافة، وهناك وجه إي هيون حديثه إلى بانغ سوول
"سيد بانغ.. هل يمكنك إنشاء غشاء طاقة واسع بما يكفي ليحتوي جميع الموجودين هنا؟"
"أخبرني، هل أصبحتُ المسؤول عن إنشاء أغشية الطاقة الخاصة بك؟"
تمتم بانغ سوول بضجر، لكنه رغم ذلك حشد طاقته الداخلية وبسط غشاءً واسعاً أحاط بالمجموعة بأكملها.
'لقد أنشأ غشاءً بهذا الحجم بكل هذه السهولة..!'
'وذلك فور خوضه قتالاً ضارياً كهذا.'
بينما كان بعض النوابغ يبدون إعجابهم سراً، تساءل الشاب ذو شامة العين بشك
"هل تعتقد أن هذا الغشاء سيمنع كلماتنا من التسرب؟ لقد قيل إن ذلك الطائر الورقي بمثابة إله في هذا المكان."
قاطعه إي هيون بنبرة حازمة
"لن تتسرب. في الحقيقة، لقد اختبرتُ الأمر بالفعل عندما ظهر ذلك الطائر؛ لم يتمكن من سماع كلمة واحدة مما قيل داخل الغشاء."
لقد كان لديه الذهن الصافي ليختبر أمراً كهذا في ذلك الموقف العصيب!
بينما تملكت النوابغ مشاعر مختلطة بين الإعجاب والذهول، تابع إي هيون إصدار تعليماته بهدوء
"سأقوم أنا والأخ تاي يول بتذوق طعام قاعة التأمل أولاً؛ تحسباً لوجود أي سموم أما الأخ هوي، فأرجو منك التحقق من السيد الشاب جيغال وجناح تشون تشو أولاً، ثم التأكد من خلو الغرف وبقية الأجنحة من أي أخطار."
"سأفعل ذلك."
ثم قال غو يانغ تاي
"وماذا عنا نحن؟ ألا يوجد عمل لنا؟"
"أرجو من البقية الاستراحة والانتظار حالياً وقبل ذلك، يجب أن أتقدم لكم جميعاً بجزيل الشكر."
بدت علامات الحيرة على وجوه النوابغ عند سماع كلمات إي هيون.
"عن أي شيء تشكرنا؟"
"لقد تفوهتُ فجأة بكلمات متطرفة للغاية (عن الانتحار)، ومع ذلك لم يفسد أحدكم الخطة، بل سايرتموني في إيقاعي ذاك."
لو أن شخصاً واحداً في تلك اللحظة تملكه الذعر، أو أمسك بتلابيب إي هيون متوسلاً النجاة، لما أدى ذلك أبداً إلى إجبار الكيان على التراجع وتقديم التنازلات.
حكّ بوم سانغ جين مؤخرة رأسه ببعض الخجل
"آه، ذاك الأمر.. في الواقع، شعرتُ أن الموقف يتشابه بشكل غريب مع المسألة التي طرحتَها أنت في المأدبة!"
أومأ غويانغ تاي مؤيداً
"لقد قلتَ حينها لو قُطع الجسر تماماً، فلن يحتاج العدو لعناء المراقبة، فلماذا لم يسلك العدو الطريق الأسهل؟ والجواب كان لأن العدو أيضاً بحاجة إلى ذلك الجسر."
تعالت صيحات الإعجاب الهادئة بين النوابغ، وبدت ملامح الاقتناع على وجوههم
"صحيح.. أنا أيضاً تبادر إلى ذهني ذلك اللغز في تلك اللحظة."
"وأنا كذلك."
قال بوم سانغ جين وعيناه تتلمعان
"بالضبط! لقد قلتَ حينها إن العدو لن يحطم الجسر لحاجته إليه، ولو كنتَ مكانهم لوضعتَ الجسر نفسه على طاولة المفاوضات! ."
هنا تدخل الشاب صاحب التاج الذهبي بملامح مرتبكة قليلاً
"آه.. هل كان الجميع يفكر بعمق كهذا؟ ظننتُ حقاً أن جيغال روك قد دبر أمراً في جناح تشون تشو كما قال، لذا آثرت الصمت."
"ممم، بالنسبة لي، شعرتُ ببساطة أن كلام السيد دانغ الثالث كان منطقياً؛ فما دام ذلك الكيان ينوي إطلاق الوحوش علينا وتعذيبنا حتى الموت، فمن الأفضل المحاولة والرهان على الهروب مهما بلغت المخاطرة."
تابع بوم سانغ جين وهو يمسح على صدره وكأنه لا يزال يشعر ببرودة الخوف
"هاهاها.. صراحةً، كدتُ أموت رعباً من الداخل، لكنني وثقتُ بأن السيد دانغ الثالث لا بد أن لديه خطة ما، فحبستُ أنفاسي وصمدت، أياً كان ما تهدف إليه."
ابتسم إي هيون ابتسامة خفيفة.
"قد تكون أفكاركم قد تباينت، لكنكم في تلك اللحظة الحاسمة وثقتم بي وسايرتموني بصمتكم؛ ولولا ذلك، لكان طوفان مكائد هذا الكيان قد جرفنا جميعاً. لذا، فإن امتنانِي لكم هو أقل ما تستحقونه."
سعل بعض النوابغ بتكلف، وبدت على وجوههم ملامح الحذر والخجل.
لقد كان لإي هيون سببٌ وجيه في دفع الأمور نحو حافة الهاوية وبناء تلك الأجواء المتطرفة منذ البداية؛ فلو أنه حاول التفاوض بليونة أو أضاع الوقت، لكان العدو قد استغل تلك الثغرة لبذر الشقاق بينهم، أو لاتخذ أحدهم رهينة لابتزاز البقية.
لذا، وقبل أن يتمكن ذلك الكيان من حبك أي ألعوبة أخرى، أخرج إي هيون ورقة الخيار الأخير ؛ وهي فكرة أنهم قد يُلقون في الـتشون را لمجرد نزوة من الخصم، ليقطع بذلك أي طريق للتراجع.
إن الخوف الحقيقي من قدرة طائر الورق على نفيهم إلى الـتشون را في أي لحظة، هو ما منح كلمات إي هيون تلك القوة الإقناعية المرعبة.
ولكن قبل ذلك كله..
كانت خطة الأرض المحروقة هذه، حركةً لم تنجح إلا بفضل نام غونغ جي تشون.
[ يعني خطه اليأس الذي يولد القوة إي هيون ما كان بيموتهم صدق، بل كان يهدد بالانتحار ليجبر العدو الذي يحتاجهم أحياء على الخضوع لشروطه. ]
فبما أن الجميع قد رأوه للتو وهو يندفع نحو البوابة مضحياً بنفسه من أجلهم، لم يجرؤ أحدٌ منهم على فتح فمه واقتراح اختيار شخصٍ ما ليكون قرباناً للنجاة.
كما أن الغضب والخوف من طائر الورق —الذي دفع نام غونغ لمثل ذلك الخيار المرير— جعل الجميع يميلون للموافقة على رأي إي هيون في تلك اللحظة.
"……"
لكن، كلما طالت مدة بقائهم في عالم المان سانغ، زادت صعوبة الحفاظ على هذا الاتحاد والتماسك.
'لقد قال جيغال روك إنه من المحتمل أن يكون تحطيم الأنوية الأربعة هو السبيل الوحيد للخروج من هنا فعلاً.'
'عوالم المان سانغ ذات النطاق الواسع تمتلك أنوية متعددة، وهذا العالم يبدو أنه مصمم كالجدران المتراصة خلف بعضها البعض؛ أي أنه يجب تحطيم نواة واحدة لتتمكن من العثور على التالية.'
إذا كانت فرضية جيغال روك صحيحة، فمن الممكن الخروج فوراً وتفقد المواقع التي حددها مانغ ريانغ، ولكن..
'إذا حاولنا البحث عن النواة الآن، فسيقوم ذلك الوغد بفتح البوابة التالية فوراً.'
كانت الحالة الجسدية للنوابغ قد وصلت بالفعل إلى أقصى حدودها.
علاوة على ذلك..
'لا بد أن عائلة جيغال تقوم الآن بعمليات الإنقاذ.'
سيحتاج رب عائلة جيغال إلى مزيد من الوقت للعودة ومعاينة هذا الوضع وبدء عملية إنقاذ منظمة؛ لذا كان من الحكمة استغلال وقت الراحة الذي سمح به الكيان لترميم قواهم.
صفق إي هيون بيديه بخفة لجذب الانتباه
"إذاً، كما أخبرتكم سابقاً، سأتحقق أنا والأخ تاي يول أولاً من سلامة الطعام وماء الاستحمام وبينما يقوم الأخ هوي والسيد الشاب جيغال بتفقد جناح تشون تشو ، ليتناول الجميع طعامهم ويغتسلوا ثم ينالوا قسطاً من الراحة.. إلى حين تفتح البوابة التالية."
"قد نتفهم مسألة الطعام والراحة، ولكن أليس الاغتسال في وضعنا الراهن أمراً في غاية الخطورة؟ ماذا لو استغل ذلك الوغد الفرصة وهاجمنا ونحن عُزل؟"
"أجسادكم مغطاة بالدماء، منها دماؤكم ومنها دماء الغيلان وفوق ذلك، طاقتكم الجسدية مستنزفة إلى أقصى حد إذا تركتم جروحكم هكذا لفترة طويلة، فقد تتلوث وتلتهب، وإن حالفكم سوء الحظ، فقد يبدأ اللحم بالتعفن."
بدت علامات الشك على وجوه النوابغ عند سماع ذلك.
"ماذا؟ أليس هذا مبالغاً فيه؟"
حينها، تحدث مو يونغ غون فجأة، وهو الذي كان يجلس في أقصى الخلف
"...... أنا أرى أن الاغتسال فكرة سديدة، كما قال السيد الشاب دانغ الثالث."
اتجهت الأنظار إليه جميعاً دفعة واحدة؛ فمن النادر جداً أن يبادر بالحديث أو يشارك برأيه في مثل هذه المواقف.
تابع مو يونغ غون حديثه، وبدا على وجهه إرهاق شديد
"...... وجود رائحة الدماء علينا قد يضعنا في موقف سيئ عند فتح البوابة التالية؛ فربما تمتلك الوحوش القادمة حاسة شم قوية. وإذا احتجنا لنصب كمين أو مباغتتهم، فستفضحنا هذه الرائحة وتكشف مكاننا بسهولة …"
كان رأياً سديداً ومنطقياً بمجرد سماعه، لذا أيده إي هيون
"ما قاله السيد الشاب مو يونغ صحيح تماماً علاوة على ذلك، فإن حديثي عن تعفن الجروح ليس مبالغة على الإطلاق؛ فدخول الغبار والأتربة إلى الجروح المفتوحة أمر خطير بحد ذاته، ولا أعتقد بأي حال من الأحوال أن دماء الغيلان ستكون آمنة على جروحكم إذا كنتم ترغبون في إمساك سيوفكم بإحكام وقوة مجدداً، فعليكم غسل هذه الدماء."
اتجهت أنظار الجميع نحو دانغ تاي يول التماساً للتأكيد، فأومأ برأسه موافقاً
"أنا أيضاً أتفق مع ما قاله هذا الفتى."
في تلك اللحظة، التفت إي هيون فجأة ونظر نحو مو يونغ غون.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها يبدي رأيه بمثل هذا الإسهاب والتفصيل كان وجهه شاحباً كالأموات، وبدا منظره وهو يغطي فمه محاولاً التقاط أنفاسه مثيراً للقلق.
'...... هل يجد صعوبة في تحمل رائحة الدماء؟'
لم يدرِ إي هيون إن كان الأمر متعلقاً بمرض مو يونغ غون المزمن، أم أنه مجرد ضعف في احتماله لمثل هذه المناظر المقززة.
كتم إي هيون تساؤلاته مؤقتاً، ثم شرع في تحديد جدول نوبات الحراسة وكيفية التصرف في حال وقوع هجوم مفاجئ من العدو.
وما إن انتهى من ترتيب كافة الضروريات، حتى لوح إي هيون بيده خفة
"إذن، انصراف."
ما إن أتم كلماته، حتى انطلق النوابغ كجسد واحد، ينفذ كل منهم المهمة الموكلة إليه بدقة متناهية
وهكذا، حلّت استراحة قصيرة ومحفوفة بالمخاطر على عالم المان سانغ في فيلا مونغ رين.