219
استلّ دانغ تاي يول إبرة فضية من كُمّه، وشرع يغمسها بحذر في كل طبقٍ من الأطباق الموجودة، بدايةً من الأرز وصولاً إلى المرق؛ ليتأكد من سلامتها
وبعد مراقبة تفاعل الإبرة بدقة، أخذ عينات صغيرة جداً من الأطعمة ووضعها بانتظام فوق طبق كبير.
في اللحظة التي مدّ فيها إي هيون عيدانه بشكل عفوي نحو طبق تاي يول، دفع يول جبهته بإصبعه بقوة وكأنه يوبخه.
"أين ذهب أدبك؟"
فرك إي هيون جبهته المتألمة وسأل وهو لا يفهم السبب
"ما الذي تفعله في مثل هذا الموقف..؟ هل تريد مني أن آخذ حصة منفصلة للتذوق؟"
"تشه.. لماذا يحاول شخص هزيل مثلك تذوق الطعام بلا داعٍ؟ سيزيد ذلك من أعبائي فقط."
'آه، هل يخشى أن أتسمم فيزداد عدد المرضى الذين عليه معالجتهم؟'
أجاب إي هيون بنبرة تشعر بالظلم
"هزيل؟ إن نواة السم لديّ متينة إلى حد ما."
لقد امتص سابقاً طاقة ساهونرو، وعلاوة على ذلك، تعزز دانتيانه بفضل حبة الترياق الإلهية الخاصة بياكسون.
حتى لو امتص سماً لا يقوى على احتماله، فإنه سيتعافى أسرع من الآخرين.
أثار رد إي هيون اهتمام دانغ تاي يول، فبدت على وجهه علامات الفضول
"أوه، حقاً؟ دعني أرى إذاً."
وبمجرد أن أنهى كلامه، ودون انتظار الرد، أمسك بمعصم إي هيون بقوة وضخ طاقته الداخلية فيه.
'هذا الوغد مجدداً...!'
عندما كان يفحصهم للتأكد من عدوى الغيلان، كان يضخ طاقة طفيفة في مسارات الطاقة الضرورية فقط، أما الآن، فقد اندفعت طاقة دانغ تاي يول بزخمٍ لا يُرد نحو المكان الذي توجد فيه نواة السم الخاصة بـإي هيون.
دارت طاقته حول النواة كأنها تراقب شيئاً مثيراً للاهتمام، ثم انسحبت فجأة.
صرخ إي هيون بغضب
"قلتُ لك، لماذا تواصل فعل هذا دون استئذان!"
"بالفعل، لقد أصبحت متينة جداً علاوة على ذلك، جمعتَ قدراً كبيراً من طاقة السموم."
توقف إي هيون عن الغضب، وحاول إخفاء ابتسامة فخر بدأت ترتسم على وجهه وهو يسعل بتكلف
"...... حسناً، هذا صحيح."
"تشه، ومع ذلك لا تزال نواتك أصغر من نواتي، فلا تتصرف بتهور سأتحقق من المكان هنا بنفسي، لذا اخرج ولا تزعجني."
"......"
ألقى تاي يول بمعصم إي هيون بعيداً وهو ينطق بتلك الكلمات، مما جعل ملامح وجه تبدو ممتعضة وغير راضية.
بما أنه لم يمتص سوى جزء من سموم ساهونرو، فمن الطبيعي أن تكون نواته أصغر من تلك التي امتلكها دانغ سا هيون في هذه المرحلة من الرواية ومع ذلك، اعتبر إي هيون أن ما حققه حتى الآن هو إنجاز مذهل.
كيف لإنسان لم يكن يفقه في فنون القتال شيئاً أن ينجو بعد تجرع سموم ساهونرو في هذه المدة القصيرة!
حتى مع مساعدة ياكسون والعقاقير الروحية، فإن امتصاص جزء من تلك السموم يعد معجزة بحد ذاتها.
'لكن، رغم ذلك، هل نواته أكبر من نواتي وأنا من امتص سموم ساهونرو؟'
يبدو أن نمو دانغ تاي يول قد تسارع بشكل يفوق أحداث رواية حامي حرب عائلة بانغ وبالنظر إلى الوراء، شعر أيضاً أن دانغ هوي يمتلك مهارات قتالية أعلى مما وصفه في كتاباته.
'هل حفّز نمو تاي يول السريع شقيقه دانغ هوي ليرتقي بمستواه أيضاً؟'
ربما كان التنافس على منصب خليفة العائلة هو ما جعل تطورهما حتمياً؛ وبالنظر إلى التحديات والمخاطر التي تنتظرنا مستقبلاً، فإن زيادة قوتهما بهذا الشكل هي ميزة تستحق الترحيب والابتهاج.
غادر إي هيون قاعة التأمل قبل أن يستشيط دانغ تاي يول غضباً مرة أخرى، وتوجه نحو جناح تشون تشو حيث سبقه جيغال روك ودانغ هوي.
بمجرد دخوله الجناح الشامخ، استشعر دانغ هوي وجوده والتفت إليه.
"يبدو أنكم انتهيتم من فحص الآليات والأجهزة."
"أجل."
وعندما ألقى بنظره خلف دانغ هوي، رأى ظهر جيغال روك وهو منهمك في تشغيل أجهزة الكيمون المعقدة بجنون.
"سحقاً، سحقاً...!"
"......"
بدا غارقاً في عمله لدرجة أنه لم يلحظ وصول إي هيون.
سحب نظره ووجه حديثه إلى دانغ هوي
"سينتهي الأخ تاي يول من فحص الطعام قريباً لا بد أنك جائع، فلتذهب لتناول الطعام أولاً وآه، وأيضاً..."
أحنى إي هيون رأسه قليلاً
"شكراً لك يا أخي."
"على ماذا؟"
"في الحديقة، كاد السيد الأكبر بانغ أن يسقط تحت الأرض، وقد أنقذته في تلك اللحظة."
رد دانغ هوي بنبرة هادئة
"لا داعي للشكر، فخروج السيد الأكبر بانغ من المعركة كان سيشكل ضربة قوية لقوتنا."
وبالطبع، بالإضافة إلى مهاراته الفذة، كان من الغريب أن فنون السيد الأكبر بانغ القتالية تتناغم بشكل مذهل مع فنون دانغ هوي، أو بالأحرى، مع فنون عائلة سيتشوان دانغ.
حدث ذلك رغم أنه لم يسبق له أن خاض نزالاً تدريبياً واحداً معه.
فأحياناً، كان بانا سوول يتخذ موقعه في المكان المطلوب تماماً حتى قبل أن يفتح دانغ هوي فمه، وأحياناً أخرى كان يندفع بتهور يحبس الأنفاس نحو صفوف الأعداء، وكأنه يفترض مسبقاً وجود دعم من دانغ هوي.
لم يكن الأمر مجرد ثقة بشخص دانغ هوي، بل كان إحساساً غريباً وكأنه يتحرك بناءً على فهم مسبق ولاواعٍ لتدفق فنون عائلة دانغ القتالية؛ شعورٌ يوحي بأنه يطلب فجأة تنسيقاً عالي المستوى وكأنه يقول ضمناً بالتأكيد ستدعمني في خطوة كهذه
ولو لم يكن دانغ هوي بهذا المستوى الرفيع من المهارة، لما تمكن حتى من ملاحظة ذلك فمن ذا الذي يمتلك الفطنة الكافية في وسط تلك الفوضى ليدرك نوايا الآخرين التي يلمحون إليها دون نبس بكلمة؟
لو لم ترتقِ مهاراته القتالية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، لما استطاع مواكبة تلك الحركات الخطرة التي كان يلقي بها بانغ سوول يميناً ويساراً وحتى عندما ألقى بنفسه في الهواء السحيق دون تردد، بدا وكأنه يثق تماماً بأن الشخص الذي خلفه سيمد له يد العون كأمر مسلم به.
بالنسبة لدانغ هوي، كان من المستحيل فهم ما يدور في عقل ذلك الفتى ليتصرف بهذا الشكل، لكن بفضل هذه الميزة في بانغ سوول، تمكنا من سد ثغرات بعضهما البعض، وكانت النتيجة الحفاظ على قوة حلفائهم كاملة تقريباً.
"على أي حال، لم أفعل سوى ما كان يتحتم عليّ فعله، فقد قدم هو الآخر المساعدة لي."
"ومع ذلك، أنا ممتن لك."
مرت على شفتي دانغ هوي ابتسامة خافتة تكاد لا تُرى.
"أنت وذاك الفتى سيان؛ كلاكما في وضع لا يحسد عليه، ومع ذلك تنشغلان بإنقاذ حياة الآخرين."
"؟"
غادر دانغ هوي جناح تشون تشو فور قوله تلك الكلمات.
'...... هل كان يسخر مني؟'
التفت إي هيون فجأة، فرأى جيغال روك لا يزال غارقاً في تشغيل أجهزة الكيمون
غادر إي هيون الجناح وتوجه لتفقد حالة الشخصين اللذين أصيبا بعدوى الغيلان، والشخصين اللذين تعرضا لإصابات بليغة في جناح يون جين
ولحسن الحظ، كان شحوب وجوه الأربعة قد تحسن بشكل ملحوظ وبفضل التعافي الذي منحه طائر الورق، بدا أن المصابين بجروح خطيرة —بمن فيهم الشاب الذي أصيب بسهم— لم يتبق لديهم سوى آلام طفيفة، ولم يجدوا صعوبة تذكر في الحركة.
أما المصابون بالعدوى، فبما أنهم لم يعانوا من جروح خارجية بخلاف أعراض العدوى نفسها، فقد استعادوا عافيتهم تماماً الآن بعد اختفاء نواة عالم الغيلان.
قال أحد المصابين بصوت متهدج يملؤه الأسى
"...... في تلك اللحظة، تلاشت غيوم وعيي فجأة، واجتاحتني رغبة عارمة في الاندفاع نحو الحديقة."
لا بد أن زعيم الغيلان هو من استدعى أتباعه لحماية نفسه.
تابع المصاب حديثه ملامح وجهه تتقبض من الألم
"يبدو أننا هاجمنا السيد الشاب نام غونغ في تلك الأثناء أظن أنه هو من أفقدنا وعينا وتركنا مستلقين هناك لحمايتنا.. بينما انتهى به المطاف هو إلى ذاك المصير......"
خيم شعور عميق بالذنب على وجهي المصابين.
همَّ إي هيون بقول شيء ما، لكنه أطبق شفتيه بإحكام في النهاية.
'إن نام غونغ جي تشون لم يكن ليرغب في شعوركما بالذنب، ولهذا السبب اتخذ ذلك القرار.'
كان بإمكانه أن يلقي بمثل هذه الكلمات المعزية التي تريح النفس، ولكن..
من يدري ماذا حلّ به في التشون را خلف تلك البوابة؟
وأي أهوال يواجهها الآن؟
التصق لسانه بسقف حلقه ولم تسعفه الكلمات.
في النهاية، وبدلاً من المواساة المتسرعة، اكتفى إي هيون بالتربيت على كتفيهما بهدوء.
"...... استعيدا قوتكما، وتناولا طعامكما."
ترك هذه الوصية القصيرة واستدار متوجهاً نحو قاعة التأمل وهناك، وضع الطعام الذي انتهى دانغ تاي يول من فحصه في صناديق طعام وعاد إلى جناح تشون تشو
فقد كان يعلم أن جيغال روك لن يخرج من تلقاء نفسه لتناول الطعام.
وضع إي هيون الصندوق الثقيل على الأرض محدثاً صوتاً مسموعاً
"كُل."
"......"
لم يرد جيغال روك على دعوته
تنهد إي هيون
"ما الذي تحاول اكتشافه؟"
"......"
حينها فقط، توقفت يدا جيغال روك اللتان كانتا تتحركان بجنون.
"...... كنت أحاول التأكد إن كان عالم المان سانغ ممتداً إلى ما وراء تلك البوابة أيضاً فقد يكون ذلك الوغد طائر الورق قد كذب علينا."
"...... هذا محتمل."
"لكن يبدو أننا من هنا لا يمكننا الولوج إلا إلى جزء بسيط جداً من هذا العالم لا سبيل أبداً للتأكد مما يحدث في الخارج."
وبينما كانت ملامح إي هيون تزداد قتامة، ارتمى جيغال روك جالساً على الأرض مسنداً ظهره إلى أجهزة الكيمون بإعياء شديد.
"لقد جئتَ لتوبخني، أليس كذلك؟ افعل ما شئت."
"ولماذا قد أوبخك فجأة دون سبب؟"
"لأنني أنا من اقترح الولوج إلى النواة لاستخراج الكلمات المقدسة!"
صرخ جيغال روك وكأنه يطلق صرخة استغاثة، وجذب شعره بعنف، ثم دفن رأسه بين ركبتيه.
"أنا واثق بأن ذلك الوغد قد أعاد هيكلة المكان فجأة حين رآنا نستخرج الكلمات أنت أيضاً تعتقد أن كل ما حدث كان خطئي...!"
"أنا أيضاً وافقتُ على البحث عن الكلمات المقدسة."
قاطعه إي هيون بنبرة حازمة.
"كان ذلك أفضل خيار متاح لنا في تلك الظروف هل تعتقد أننا لو بقينا ساكنين بهدوء، كان ذلك الكيان سيتركنا وشأننا للأبد؟ حقيقة أنه جهّز عالم الغيلان مسبقاً تعني أنه كان سيطلقه علينا في النهاية مهما حدث."
"......"
"لو لم نكن نعرف حتى الكلمات المقدسة، لتمت إبادتنا جميعاً داخل الغيلان دون أن نحرك ساكناً فبأي منطق قد أوبخك؟ إلا لو كنتَ قد ارتكبتَ خطأً حقيقياً، وهذا لم يحدث."
طرق إي هيون على صندوق الطعام بيده.
"على أي حال، تناول طعامك أولاً يجب أن تملأ معدتك ليتمكن عقلك من العمل؛ فإذا عجزت عن أداء دورك في اللحظة الحاسمة بسبب الجوع، سيكون ذلك هو الأمر المخزي حقاً."
"......"
بعد صمت طويل، تأكد إي هيون أن جيغال روك قد جلس ببطء أمام الطاولة، ثم غادر جناح تشون تشو عاد إلى قاعة التأمل ليتناول وجبته، وألقى نظرة فاحصة على المكان.
في الأحوال العادية، كان الخدم ينقلون الطعام إلى كل غرفة، لكن في مثل هذا الوقت، لم يكن لديهم الرفاهية للالتزام بمثل هذه المراسم المعقدة؛ لذا اتفق الجميع على الاجتماع في الغرف الملحقة بالقاعة لإنهاء طعامهم بسرعة.
وسط الأجواء الثقيلة حيث كان الجميع يرفعون ملاعقهم بصمت، لاحظ إي هيون غياب شخص واحد.
سأل الوكيل تشو الذي كان يمر بالجوار
"هل انتهى السيد الشاب مو يونغ من طعامه؟"
"آه، ذاك... يبدو أنه لم يأتِ بعد."
"هل يعلم أحدكم أين ذهب السيد الشاب مو يونغ؟"
عند سماع سؤال إي هيون، تبادل الموجودون النظرات وهزوا رؤوسهم نفياً.
"لا أدري، ليس لدي علم."
"أنا أيضاً لم أره منذ أن لمحته في جناح الضيوف قبل قليل."
وضع بانغ سوول، الذي كان يرمق إي هيون بنظرة فاحصة، ملاعقه جانباً وهمّ بالنهوض
"سأذهب للبحث عنه بنفسي."
"على رِسلِك، أكمل طعامك بما أنني لم أتناول وجبتي بعد، سأستغل الأمر لألقي نظرة على الأرجاء وأنا في طريقي."
غادر إي هيون قاعة التأمل وتوجه نحو جناح الضيوف، حيث شوهد مو يونغ غون لآخر مرة.
'هل هو في غرفته يا تُرى؟'
وبينما كان يعبر الممر الخالي من المارة ووصل إلى باب غرفته، تناهى إلى مسامعه صوت أنين خافت من خلف الباب الموصد، وكأن صاحبه يصارع ألماً مبرحاً يحاول كتمانه.
"آغ……"
كان هذا صوت مو يونغ غون.
"ما خطبُك؟! ماذا جرى؟!"
وفي اللحظة التي دفع فيها إي هيون الباب بقوة لشعوره بأن خطراً ما قد وقع..
"كـ.. غه؟!"
امتدت يد شاحبة كالحلم، وفي لمحة بصر، أطبقت على عنق إي هيون بقوة.
لم يكن هناك أدنى مجال للمراوغة.
رُفع جسد إي هيون في الهواء كأنه ريشة، قبل أن يُقذف به بعنفٍ وقسوة نحو جدار الغرفة.
طراخ
دوّى صوتُ ارتطامٍ عنيف، وسرت صدمة الاصطدام في عموده الفقري كصاعقةٍ أفقدته توازنه.
فرغ صدره من الهواء تماماً، وبدأت الدنيا تظلم في عينيه وسط وميض أبيض مشوش، فيما ظلت القبضة القاسية تحكم خناقها عليه وتثبته بضراوة فوق الجدار.
"كغ... غه...!"
لم يكن المهاجم سوى مو يونغ غون.
حاول إي هيون المقاومة بكل قوته لانتزاع تلك اليد من عنقه، لكنها كانت كقطعة صلبة من الفولاذ لا تتزحزح قيد أنملة ومع الضغط الرهيب الذي كاد يسحق عنقه، بدأت رؤيته تتلاشى، وشاهد من بين غبش عينيه وجه مو يونغ غون وهو يلهث بأنفاس هائجة كأنها زفير وحش كاسر.
في تلك اللحظة، تحركت يد مو يونغ غون الأخرى ببطء نحو مقبض سيفه المعلق على خصره.
وعندما همّ إي هيون بحشد طاقة سمومه في محاولة يائسة للنجاة..
"ما الذي تفعله بحق الخالق؟!"
باف!
ضرب أحدهم معصم مو يونغ غون بحدة مستخدماً حافة يده ، ثم دفعه بعنف بعيداً.
"كح.. كح! غه..!"
سقط إي هيون على الأرض بعد أن تحرر أخيراً، وأخذ يلهث بجنون وهو يمسك عنقه الذي صار لونه أحمر قانياً وفي تلك الأثناء، وقفت قامة ترتدي رداءً أخضر داكناً لتحجز بين إي هيون وبين مو يونغ غون الذي كان ينضح بـنية قتل تقشعر لها الأبدان.
"أخي..."
لم يكن ذلك الظهر الذي ينضح بهالة باردة سوى دانغ تاي يول.
—-
ذي فتره ما بقدر اترجم الفصول من الممكن ما بيكون في فصول الاسبوع الجاي ولا الي بعده