215
“…….”
“…….”
خيم صمتٌ خاطف أطبق على أنفاس الجميع.
وبينما كانت الصدور محتقنة بالأنفاس التي لم تخرج بعد، اتجهت أنظار النوابغ الشباب دفعة واحدة نحو ردهة الطابق الثاني من بوابة إي غونغ
وفجأة، وكأن الهواء المتجمد قد بدأ يتصدع، كسر حدةَ الصمت صوتُ انقسام شيءٍ ما بحدة.
بـا-غـاك—
تلى ذلك دويُّ تحطمٍ هائل، كأن زجاجاً ضخماً يتفتت إلى شظايا، مما جعل أرجاء المكان تهتز.
وعلى وجوه النوابغ الذين تسمروا في أماكنهم عاجزين عن التنفس، مرت لوعة من النشوة جعلت قشعريرة تسري في أوصالهم.
"هـ...!"
"هل انتصرنا؟!"
"لقد فعلناها؟!"
"السيد الشاب دانغ الثالث—!"
وبينما كانت الفرحة المكبوتة على وشك الانفجار، تمتم أحدهم بصوتٍ مرتجف
"لحـ... لحظة، إذن من الذي أطاح بالزعيم؟ هل يعقل أنه..."
عند تلك الكلمات، اتجهت أنظار الجميع إلى بقعة واحدة.
هناك، بدأ تكتل الغيلان الذي كان يحيط بالزعيم كالجدار المنيع يتداعى وينهار بهدوء، كأنه برجٌ من الرمال تذروه رياحٌ عاتية.
سـسـسـسـسـسـس…….
ومن وراء الغيلان التي فقدت هيئتها وتلاشت، ووسط الغبار المتطاير، ظهر رجلٌ واقفٌ في مكانه.
كان نام غونغ جي تشون
"آه..."
خرجت تنهيدة مكتومة من أفواه الحاضرين.
كان منظره مروعاً للغاية بعد أن نهشته أفواج الغيلان في قلب ذلك الجدار اللحمي؛ فثيابه الممزقة كانت غارقة في الدماء لدرجة أنه لم يعد من الممكن تمييز لونها الأصلي، وبشرته العارية كانت تحمل آثار عشرات الأنياب المنغرسة فيها.
ترنح جسد نام غونغ جي تشون بعنف، بينما كان يتكئ على سيفه وكأنه عصا يستند إليها.
طـلـسـك.
خانته ساقاه اللتان وصلتا إلى أقصى حدودهما، فارتطمت ركبتاه بالأرض.
"السيد الشاب نام غونغ!"
وبينما همَّ الجميع بالإسراع نحوه، يتقدمهم بانغ سوول...
كـو-غو-غو-غـونغ—!
دوى انفجارٌ هائل واهتزت الأرض تحت أقدامهم، ثم انشقت بحدة كأنها تمزق قلب الساحة.
"ما هذا؟ هل هو زلزال؟!"
"ابتعدوا!"
ومع انهيار التربة، بدأت الألواح الحجرية المصطفة على الطريق الممتد من البوابة الكبيرة إلى بوابة إي غونغ تتساقط وتتهاوى في الفجوة السحيقة التي تشكلت فجأة.
انشقت الأرض فجأة عن صدع هائل كأنه فكّ أسود عملاق، ليفصل الساحة إلى نصفين في طرفة عين.
"تباً!"
"تراجعوا!"
وما إن انقشع الغبار واتضحت الرؤية، حتى شحبت وجوه النوابغ الشباب فقد وجد نام غونغ جي تشون نفسه معزولاً وحيداً خلف ذلك الصدع العظيم، كونه كان أقرب إلى البوابة الكبيرة منه إلى بوابة إي غونغ
كـييييييييي—
وما زاد الطين بلة، هو انفتاح الأبواب الداخلية لبوابة إي غونغ على مصراعيها في تلك اللحظة تحديداً، بعد أن كانت موصدة بإحكام.
انقبضت ملامح اي هيون بحدة أمام هذا التوقيت المريب.
'هذا ليس مصادفة.'
بدا الأمر وكأن الكيان الذي صنع عالم المان سانغ يسخر منهم بوضوح
إن أردتم النجاة، فاعبروا هذه البوابة.
لكن، عليكم التخلي عن ذاك المعزول هناك.
عض إي هيون شفته غضباً وقد شحب وجهه.
'هل تعتقد أننا سنسمح بحدوث ذلك؟!'
بمجرد أن نزل من الطابق الثاني ودخل الساحة، كان بانغ سوول قد اندفع بالفعل. ورغم أن المنتصف كان لا يزال يتهاوى، إلا أن الجانب الأيمن لم تصله آثار الانهيار بشكل كامل بعد.
انطلق بانغ سوول ضارباً الأرض الصلبة بكل قوته، وقفز محلقاً نحو الجانب الآخر.
ورررررر!
لكن في تلك اللحظة، اتسع الصدع الأرضي أكثر، وانهارت الحافة التي كان بانغ سوول ينوي الهبوط عليها بلا رحمة.
"سحقاً...!"
ومع اختفاء الموطئ، بدأ جسد بانغ سوول بالسقوط نحو الهاوية السحيقة.
"بانغ سوول!"
صرخ إي هيون وقلبه يكاد يتوقف من الرعب.
فـيـريـريـك!
فجأة، انطلق خيط حريري مزود بسلاح مخفٍ كالصاعقة، ليلتف حول خصر بانغ سوول كالأفعى.
كُبح سقوط سوول فجأة، فاندفع جسده في مسارٍ قوسيّ نحو قلب الجرف المنهار، وبسرعة بديهةٍ فطرية، تلقى الصدمة بيديه ليثبّت نفسه فوق نتوءات الصخر
كـوانـغ—!
"كـخخ!"
أطلق بانغ سوول زفيراً حاداً وهو يتشبث بحافة الجرف في وضع حرج.
وفي الأعلى، كان دانغ هوي يتحمل احتكاك الخيط الذي كاد يمزق راحة يده وهو يثبته بكل قوته.
“…….”
“…….”
ساد صمت مؤقت شعر فيه الجميع وكأن قلوبهم قد سقطت من أماكنها، قبل أن يبدأ بانغ سوول بالتشبث بالنتوءات الصخرية البارزة ليتسلق نحو الأعلى.
صعد بانغ سوول بصعوبة إلى حافة الجرف، ثم صرخ بأعلى صوته نحو الجانب الآخر من الصدع
"سيد نام غونغ! اصمد مهما كلف الأمر! سنبحث عن طريقة للوصول إليك!"
عند سماع ذلك النداء، رفع نام غونغ جي تشون رأسه ببطء بعد أن ظن الجميع أنه فقد وعيه ورغم الزلزال الذي بدا وكأن العالم ينهار بسببه، كانت عيناه هادئتين وصافيتين بشكل لا يصدق.
قال نام غونغ جي تشون بصوت هادئ ومستقر
"لا تقلقوا جميعاً أليس المان سانغ مجرد حلم؟ والكوابيس لا بد لها أن تنتهي يوماً ما."
"ماذا تقول؟ لا تستسلم!"
لا بد أن هناك حلاً، لا بد من وجود طريقة ما.
كان إي هيون يفتش في عقله بجنون عن وسيلةٍ لإنقاذه، لكن دون جدوى. صرخ بذعر وهو يرى ثبات جي تشون المرعب؛ فذلك الهدوء لم يكن إلا نذيراً لقرارٍ خطيرٍ اتخذه الأخير، مما جعل إي هيون يشعر بضيقٍ خانق.
"انتظر لحظة يا سيد نام غونغ! انتظرني، سأجد حلاً! لذا...!"
ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتي نام غونغ جي تشون لم تكن ابتسامة متكلفة أو مبالغاً فيها، بل كانت ضحكة صافية ومشرقة تنم عن راحة داخلية عميقة.
"بالطبع! أنا أؤمن بك أيها الشاب، وأؤمن أنكم جميعاً ستجدون الطريقة حتماً."
نظر نام غونغ جي تشون إلى إق هيون، وبانغ سوول، ودانغ هوي ، وبقية النوابغ الذين لا يزالون في الساحة
"لقد خبأتُ المصابين الآخرين بالعدوى قرب مدخل الإسطبلات أرجوكم، اعتنوا بهما جيداً."
"……!"
"أنا شاكرٌ لكم."
بعد أن ألقى كلماته الأخيرة، استدار نام غونغ جي تشون دون ذرة ندم، وانطلق راكضاً نحو الظلام الدامس القابع خلف البوابة الكبيرة في نهاية الساحة.
"سيد نام غونغ !"
"يا هذا! إلى أين تذهب؟!"
"عد إلى هنا! أيها... أيها المجنون؟! ياااااااا!"
وعلى الرغم من نداءات النوابغ المذعورة، لم يلتفت نام غونغ جي تشون ولو لمرة واحدة، بل استمر في ركضه حتى غاب تماماً داخل الظلام خلف البوابة.
كـو-غو-غو-غو-غـونغ!
ومع اختفائه، بدأت أرضية الساحة تنهار من المنتصف بشكل لا يمكن إيقافه.
قبض إي هيون على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله، وصرخ بصوت يملؤه القهر
"أسرعوا جميعاً... اعبروا بوابة إي غونغ فوراً!"
كزّ بانغ سوول على أسنانه وهو يرمق البوابة الكبيرة بنظرة حادة، ثم استدار في النهاية وانطلق راكضاً نحو الإسطبلات.
"سنتولى نحن أمر المصابين بالعدوى، فليخرج البقية أولاً!"
صاح دانغ هوي بذلك على عجل وهو يلحق ببانغ سوول، وفي تلك اللحظة تعثر إي هيون وكأن قواه قد خارت تماماً.
أمسك دانغ تاي يول بذراع إي هيون بقوة، ونظر بامتعاض إلى وجهه الشاحب الذي فارقته الدماء.
قال إي هيون بصعوبة، وكان يبدو كمن توشك روحه على الخروج من جسده
"أخي.. داخل بوابة إي غونغ.. هناك الخدم والجرحى. يجب أن نتأكد.. من إجلائهم."
لا يدري المرء أيصفه بالوفاء أم بالحماقة، ففي موقف عصيب كهذا، لا يزال يملك عاطفةً تجعله يهتم بالآخرين.
حمل دانغ تاي يول الشاب إي هيون فوق ظهره وهو يشعر بالذهول من إصراره، ثم اندفع بقوة متجاوزاً الأرض التي بدأت تتهاوى من تحتهم، متجهاً نحو بوابة إي غونغ.
لم يكن أحد يعلم ماذا يوجد خلف تلك البوابة التي اختفى وراءها نام غونغ جي تشون.
لو كان ذلك قبل أن تتبدل هيئة مان سانغ، لكان عبور البوابة سيعيد المرء إلى الساحة مجدداً، لكن نام غونغ جي تشون الذي غاب في ظلامها لم يعد.
ورغم دوي الانهيار الهائل الذي زلزل الأرض والغبار الكثيف الذي حجب الرؤية، ظلت ابتسامة نام غونغ جي تشون الهادئة تلوح في مخيلة إي هيون بوضوح غريب.
وبدلاً من أن يطلق إي هيون العنان لمشاعره الثائرة، كتم غصته وعض على شفته بقوة.
وبعد التأكد من عبور الخدم والجرحى إلى ما وراء البوابة، انطلق دانغ تاي يول وهو يحمل إي هيون على ظهره، متجاهلاً الزمجرة المرعبة للساحة التي كانت تتداعى لحظة تلو الأخرى، حتى عبر بوابة إي غونغ بسلام.
****
في النهاية، خرج بانغ سوول ودانغ هوي من بوابة إي غونغ وهما يحملان المصابين بالعدوى على أكتافهما.
أمسك دانغ تاي يول بمعاصم الرجلين الملقيين على الأرض، وبعد فحص نبضهما قال بصوت خافت
"لقد اختفت أعراض العدوى يبدو أن هذا بسبب تحطم النواة."
قالوا إن الرجلين كانا فاقدين للوعي أمام الإسطبلات تماماً كما ذكر نام غونغ جي تشون وفي أغلب الظن، كانا يحاولان التوجه نحو الساحة بأمر من زعيم الغيلان، لكن نام غونغ جي تشون قام بإخضاعهما وإخفائهما هناك.
“…….”
لم يجرؤ أحد على فتح فمه والكلام.
كانت الباحة الداخلية خلف بوابة إي غونغ تحافظ على هيئتها الأصلية بشكل يثير الذهول؛ فالألواح الحجرية المرصوفة بعناية، والأجنحة بما فيها قاعة يون جين كانت تقبع في سكون وهدوء، بينما كانت أجراس الرياح المعلقة في الحواف تتمايل مع النسيم العليل مصدرةً رنيناً صافياً ورقيقاً.
بدا المشهد وكأن الصراع المستميت الذي دار خلف الجدران لم يكن إلا وهماً.
ولكن، حين التفتوا إلى الوراء، لم يجدوا للساحة أثراً؛ فخلف بوابة إي غونغ المفتوحة، حيث كان من المفترض أن تكون الساحة، لم يكن هناك سوى ظلام دامس يمتد إلى ما لا نهاية.
كان ذلك المشهد، حيث تلتقي تفاصيل الحياة اليومية مع هاوية حالكة يفصل بينهما باب واحد فقط، يبعث على القشعريرة في الأبدان.
كـوانـغ!
فجأة، دويّ صوت قوي جعل النوابغ ينتفضون في أماكنهم ويوجهون أنظارهم نحو مصدره.
كان بانغ سوول قد غرز قبضته في الحائط، بينما كان كتفاه يرتجفان من شدة الانفعال.
وعندما بدأت الدماء تنزف من قبضته المشدودة، عقد دانغ تاي يول حاجبيه وزمجر بامتعاض
"ماذا تفعل؟ لماذا تؤذي يداً سليمة؟"
رد عليه بانغ سوول بنبرة حادة ووجه غاضب
"أهذا ما يشغل بالك الآن؟"
"بالطبع يشغل بالي بينما يتكدس الجرحى في كل مكان، تأتي أنت لتزيد من أعبائي، أليس هذا سبباً كافياً؟"
"أنت حقاً...!"
وعندما بدت ملامح بانغ سوول عدوانية وكأنه يوشك على الإمساك بتلابيب الآخر، قال إي هيون بهدوء
"إنه يقصد ألا تستهين بجسدك وتعرضه للأذى، فنحن لا نعرف ما قد يحدث فجأة في اللحظة القادمة."
“…….”
اقترب إي هيون وأمسك بقبضة بانغ سوول المدممة، مبعداً إياها عن الحائط بحذر.
"لقد أصبت في أماكن أخرى غير قبضتك فلنعالج جروحك يا سيد بانغ العظيم."
“…….”
أطلق بانغ سوول تنهيدة مكتومة، ثم استند إلى الحائط وانهار جالساً على الأرض بدا وكأنه، لحسن الحظ، لن يندفع بمفرده إلى أي مكان آخر.
ومع جلوسه، انقطع وتر التوتر المشدود أخيراً، ليتهاوى بقية النوابغ واحداً تلو الآخر فوق الأرض.
استند البعض بأجسادهم إلى الأشجار أو الجدران، بينما سقط آخرون وكأنهم جثثٌ هامدة.
لم يجرؤ أحد على كسر حاجز الصمت في ذلك المكان الذي لم يكن يملؤه سوى صوت الأنفاس المتلاحقة والأنين المكتوم.
كان جيغال روك أيضاً قد انزلق وجلس مسنداً ظهره إلى شجرة، وبدا وجهه شارداً كمن فارقت روحه جسده.
'لماذا تجلس هنا وحدك؟'
فجأة، تردد صدى صوت نام غونغ جي تشون في أذنيه وكأنه هلوسة.
كان ذلك مباشرة بعد انهمار مطر السهام، حين حاول دخول جناح تشون تشو لكنه فشل في العثور على الباب، فظل يمشي هائماً بلا هدف وبلا طائل.
حينها، اقترب منه نام غونغ جي تشون وحاول محادثته.
في ذلك الوقت، كان جيغال روك في ذروة انفعاله، فصبّ جام غضبه بحدة على الرجل الذي حاول التقرب منه.
'سواء كنت هنا وحدي أم لا، ما شأنك أنت؟ كفّ عن تطفلك وارحل من هنا.'
'ولكنني سمعت أن السيد الشاب دانغ الثالث سيقوم بإعداد كرات الأرز قريبًا لن تتمكن من الصمود إذا بقيت وحدك دون طعام.'
'سحقاً، قلت لك لا تشغل بالك بي! لِمَ تتدخل فيما لا يعنيك؟!'
في الوقت الحالي، كان الجميع منشغلين بالآليات والأجهزة في قاعة يون جين مما جعل الأمر يمر بسلام؛ ولكن ما إن يستعيدوا استقرارهم قليلاً، حتى يبدأوا واحداً تلو الآخر في إلقاء اللوم عليه.
كانت فكرة العودة إلى تلك المجموعة تثير اشمئزازه لدرجة الموت ولكن نام غونغ جي تشون، لأسباب لا يعلمها إلا هو، أمسك بمعصم جيغال روك وجره عنوة.
'سيد نام غونغ، ما الذي تفعله؟!'
'هاهاها، عذراً منك! ولكنني ببساطة لا أطيق رؤية شخص يقف بمفرده دون أن أفعل شيئاً!'
"...... أيها الأبله."
كانت الرؤية واضحةً تماماً أمام ناظرَي جيغال روك وهو يراقب ما يحدث من شرفة الطابق الثاني لبوابة إي غونغ رفقة إي هيون فلم يفتْهُ أي تفصيلٍ مما حدث في الأسفل
لقد شاهد كيف كانت الغيلان تنهش جسده وتنتزع لحمه وهو حي، ومع ذلك لم يتزحزح قيد أنملة؛ بل استجمع بقايا روحه ليصبّ جام غضبه في ضربة سيفٍ أخيرة هوت على رأس الزعيم
'أليس مجنوناً......؟ كيف تجرأ على العبور خلف تلك البوابة وهو لا يعلم ما الذي ينتظره هناك؟'
كان هذا فعلاً يستحيل عليه تخيله فربما كانت المنطقة خلف تلك البوابة مكاناً لا وجود فيه حتى لـمان سانغ
لا يعلم جيغال روك ماذا سيكون مصير من يخرج إلى مكان كهذا.
بأي عقلية أقدم ذاك الفتى على فعلته تلك؟
عجز قلبه عن استيعاب الأمر، لكن عقله كان يدرك الحقيقة جيداً.
لقد فعل ذلك كي لا ينجرف شخص آخر معه وهو يحاول إنقاذه.
لقد مضى في طريقه وحيداً ليرفع عن كاهلهم عبء الشعور بالذنب؛ فبتلاشيه في الظلام، مَنحهم النجاة دون أن يُثقل قلوبهم بذكرى تخليهم عنه
تلك الهيئة وهو يمضي مبتلعاً في الظلام الحالك.
حتى حين أغمض عينيه بقوة، ظل أثره باقياً كوشمٍ كُوِيَ بالنار، ولم يبرح مخيلته أبداً.
"سُحقاً……"