جعفر «التؤام الذي لا ينحني»
(اموتتت على جعفرررر.اكثر فصل انتظرت مليار سنة حتى اكتبهههههه) جعفر تؤام جلنار الاكبر هو اكبر منها ب سبع دقائق و هو اخوها الوحيدددد بس ترا مروة مو اختها الوحيدة و صراحة جعفر شبيكتهه ويه بنتتت من عائلتهم راح تطلع بالفصل 13 ويه شخصيات اضافيات اثنين يلا اقرو و سكتو
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
جعفر بعد الحادثة الي صارت و خلته يفترق اربع سنوات عن عائلته «مثل مروة و نايا و مايا» المهم هو عاش مختلف انخطف من عصابة و العصابة كانت كل يوم تضربه و الولد عايش كل حياته في زنزانة و مقيد ب سلاسل و جسمه كله كدمات و فوق كل هذا فيه مرض ربو صار فيه المرض بعد الحادثة و التجارب الي سووها عليه
-------------------------------------
يلا نبلش
في مقر العصابة الي خاطفة جعفر
أمام باب حديدي ضخم، وقف ثلاثة رجال يتبادلون الحديث.
أحد الرجال: «سمعت أن موكبًا ملكيًا دخل المنطقة.»
الثاني، مستغربًا: «موكب ملكي؟ هنا؟!»
الأول: «ست سيارات سوداء، وحرس مسلحون، وسيارة ملكية في المنتصف.»
ضحك رجل ثالث وهو يشعل سيجارته.
الثالث: «ومن المجنون الذي سيأتي إلى هذا المكان؟ هل ضاعت منه الطرقات؟»
الأول: «لا أعرف، لكن الحراس الذين رأيتهم لم يكونوا حراسًا عاديين. حتى رجالنا ابتعدوا عن الطريق بمجرد أن شاهدوا السيارات.»
الثاني: «ومن صاحب هذا الموكب؟»
وقبل أن يجيبه، جاءهم صوت حاد من نهاية الممر.
الحارس: «ابتعدوا عن الطريق!»
توقفت الضحكات.
استدار الرجال، فرأوا مجموعة من الحراس يرتدون ملابس سوداء، يتقدمهم رجل طويل عريض الكتفين.
ثم انفتح الطريق لشخصية صغيرة كانت تسير بينهم بخطوات هادئة.
شعر أسود تتخلله خصلات زرقاء، عينان زرقاوان باردتان، ووجه لا يحمل أي تعبير.
جلنار.
كانت أقصر الموجودين، لكنها الوحيدة التي لم يحتج أحد إلى أن يطلب منه إفساح الطريق لها.
انحنى الرجال فور رؤيتها.
أحدهم: «مولاتي...»
لم تنظر إليهم حتى.
جلنار: «أين هو؟»
تبادل الرجال النظرات.
الرجل: «من تقصدين، مولاتي؟»
توقفت جلنار.
التفتت إليه ببطء، ورفعت عينيها نحوه.
جلنار: «هل تريدني أن أعيد السؤال؟»
الرجل ابتلع ريقه.
الرجل: «لا، مولاتي!»
جلنار: «إذًا تحرك.»
اندفع الرجل إلى الأمام، وبدأ يقودها نحو الممر الأعمق.
كانت خطوات جلنار هادئة، ويداها خلف ظهرها، وكأنها جاءت إلى المكان لتفقد مخزنًا من ممتلكاتها، لا إلى مقر عصابة مجهولة.
لكن داخلها...
كان هناك شيء آخر.
شيء لم تستطع تفسيره منذ اللحظة التي وصلتها فيها المعلومات عن الفتى المحتجز.
فتى في الحادية عشرة.
شعر أسود و خصل زرقاء
ملامح مألوفة.
تلك التفاصيل الثلاثة وحدها كانت كافية لتجعلها تترك أعمال القصر وتأتي بنفسها، رغم أن بإمكانها إرسال عشرات الحراس بدلًا منها.
لم تخبر أحدًا بالسبب الحقيقي.
بل لم تكن تعرفه هي نفسها.
كل ما عرفته أنها حين قرأت وصف الفتى، شعرت بشيء غريب في صدرها، وكأن ذكرى قديمة طرقت بابًا أغلقته منذ أربع سنوات.
ذكرى بيتها القديم.
وصوت والدها بهرام.
تذكر ان اخوها جعفر نسخة طبق الاصل من ابوها
---------------------------------
حتى توقفوا أمام باب حديدي صغير.
أشار الرجل إلى الباب.
الرجل: «إنه بالداخل، مولاتي.»
نظرت جلنار إلى القفل.
جلنار: «افتحه.»
تردد الرجل.
الرجل: «مولاتي، ربما من الأفضل أن—»
جلنار: «هل طلبت رأيك؟»
الرجل: «لا، مولاتي.»
أخرج المفتاح بسرعة وفتح الباب.
صرير الحديد ملأ المكان.
ثم دخلت جلنار.
داخل الزنزانة
كانت الزنزانة ضيقة، جدرانها باردة، وأرضها مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار.
وفي الزاوية...
كان هناك فتى.
فتى في الحادية عشرة من عمره، شعره أسود، وملامحه مطابقة لملامح جلنار بصورة تكاد تكون مخيفة.
كان جالسًا على الأرض، وظهره مستند إلى الجدار.
سلاسل حديدية تحيط بمعصميه وكاحليه، مثبتة بحلقات في الجدار.
كانت ملابسه متسخة، وعلى وجهه آثار تعب وكدمات قديمة وحديثة، بينما بدت عليه علامات الإرهاق الشديد.
ومع ذلك...
حين سمع صوت الباب، رفع رأسه ببطء.
لم يظهر الخوف في عينيه.
بل ظهر الانزعاج.
جعفر: «أخيرًا! جبتوا لي واحدًا جديدًا أزعجه، لو جايين تضربوني مرة ثانية؟»
لم يجبه أحد.
نظر جعفر إلى جلنار، ثم رفع حاجبه.
جعفر: «إنتِ؟»
جلنار ظلت واقفة عند الباب.
نظرت إليه.
إلى عينيه.
إلى شعره.
إلى الخط الدقيق الذي يفصل حاجبيه حين يغضب.
ثم إلى ملامحه التي تعرفها جيدًا، لأنها ترى نسخة منها كلما نظرت في المرآة.
كان الأمر غريبًا إلى درجة أزعجتها.
هذا الفتى لم يكن مجرد شخص يشبهها.
كان يحمل شيئًا من طفولتها.
شيئًا من الأيام التي كانت فيها تركض في الحديقة، بينما يلاحقها جعفر ويصرخ بأنه سيسبقها في المرة القادمة.
-----------------------------------
جلنار: «جعفر.»
توقفت ابتسامته الساخرة للحظة.
جعفر: «شنو؟»
جلنار: «اسمك جعفر.»
ضيّق عينيه.
جعفر: «إي، أحسنتِ يا عبقرية. تريدين شهادة تقدير؟»
جلنار: «عمرك أحد عشر عامًا.»
جعفر: «لا، عمري مئتين وخمسين، بس شكلي صغير. شنو رأيج؟»
أحد الحراس خفض رأسه.
لم يكن واضحًا إن كان يحاول إخفاء ضحكته أم تجنب نظرة جلنار.
جلنار: «أنت وقح.»
جعفر: «وإنتِ ملاحظة ذكية.»
جلنار: «وعنيد.»
جعفر: «وأنتِ قصيرة.»
ساد الصمت.
التفت أحد الحراس إلى جلنار بسرعة، كأنه ينتظر أن ينفجر المكان.
لكن جلنار لم تفعل شيئًا.
اكتفت بالنظر إليه.
جلنار: «هل انتهيت؟»
جعفر: «لا، بعدني بالبداية. تريدين أكمل؟»
جلنار: «لا.»
جعفر: «زين، راح أكمل.»
أغمضت جلنار عينيها لثانية واحدة.
هذا الفتى!
حتى وهو في هذه الحالة، لم يفقد لسانه الطويل.
كان من المفترض أن يثير غضبها.
وكانت ستعاقب أي شخص آخر يتحدث إليها بهذه الطريقة.
لكنها لم تستطع.
لم تفهم السبب.
هل لأنه طفل؟
لا.
لقد عاقبت أطفالًا من قبل، ولم يكن عمر أحدهم سببًا كافيًا لتتراجع عن قرارها.
هل لأنه سجين؟
لا.
لم تكن تشعر بالشفقة تجاه كل سجين تراه.
إذًا لماذا لم تستطع أن تقسو عليه كما اعتادت أن تقسو على الجميع؟
فتحت عينيها.
جلنار: «أخرجوا جميعًا.»
تبادل الحراس النظرات.
أحد الحراس: «مولاتي؟»
جلنار: «هل فقدتم السمع؟»
الحارس: «لا، مولاتي.»
خرج الجميع، وبقي اثنان عند الباب.
نظرت جلنار إليهما.
جلنار: «قلت جميعًا.»
أغلق الحارسان الباب من الخارج وابتعدا.
أصبح المكان هادئًا.
جعفر نظر إليها باستغراب، ثم ابتسم ابتسامة مستفزة.
جعفر: «أوووووه، تريدين تتصرفين مثل الأبطال؟ راح تفكين قيودي وتقولين لي: أنت حر الآن؟»
جلنار: «لا.»
جعفر: «أجل شنو؟»
جلنار: «سأقرر بعد أن أفهم ما حدث.»
جعفر: «ما حدث؟ عادي جدًا. ناس أغبياء خطفوني، حبسوني، ضربوني، وربطوني بالسلاسل. يوم طبيعي من حياتي.»
قالها بنبرة ساخرة، وكأن الأمر لا يستحق أكثر من تعليق عابر.
--------------------------------
جلنار توقفت لحضة رغم كل قسوتها مع الاخرين حتى ما الاطفال الصغار او حتى البالغين و الكبار مشاعرها تجاه جعفر مختلفة تحاول تتحكم في نفسها و تكون قاسية ما تقدر
--------------------------------
خفضت جلنار عينيها إلى جعفر.
كان يسعل، محاولًا إخفاء السعال بتحريك رأسه بعيدًا عنها.
جلنار راقبته.
جلنار: «منذ متى وأنت تسعل هكذا؟»
جعفر: «من زمان. لا تسوين نفسك مهتمة، تره ما أصدق.»
جلنار: «لم أقل إنني مهتمة.»
جعفر: «ممتاز، لأنّي هم ما أهتم بيج.»
ثم حاول تغيير جلسته، لكن السلسلة حول معصمه شدّت يده وأجبرته على التوقف.
نظر إلى القيد بغضب، ثم جذبه بعنف.
جعفر: «افتحيها.»
جلنار: «لا تشدها.»
جعفر: «گلت افتحيها!»
جلنار: «وأنا سمعتك.»
جعفر: «إذًا افتحيها!»
جلنار: «لا تصرخ في وجهي.»
ضحك جعفر بسخرية.
جعفر: «وإلا شنو؟ راح تعاقبيني؟ تحرميني من الحلوى؟»
جلنار لم تجبه.
أخرجت مفتاحًا من جيبها، ونظرت إلى القيد المثبت بمعصمه.
توقف جعفر عن الضحك.
جعفر: «لحظة.»
اقتربت منه.
جعفر: «شتسوين؟»
جلنار: «سأفتح القيد.»
جعفر: «ليش؟»
جلنار: «لأنه لن يبقى هنا.»
نظر إليها بشك.
جعفر: «وإنتِ شنو مصلحتج؟»
جلنار: «لا شأن لك.»
جعفر: «أجل ما أريد أطلع وياج.»
توقفت يدها.
رفعت عينيها إليه.
جلنار: «ماذا؟»
جعفر: «سمعتي. ما أريد أطلع وياج.»
جلنار: «أنت في زنزانة، مربوط بالسلاسل، ومصاب بالربو، وتقول إنك لا تريد الخروج؟»
جعفر: «إي.»
جلنار: «لماذا؟»
جعفر: «لأنّي ما أعرفج.»
جلنار: «وأنا أعرفك.»
جعفر: «هاي مشكلتج، مو مشكلتي.»
جلنار ما ردت
----------------------—--------------
جلست جلنار على ركبتيها أمام القيد، وبدأت تفتحه دون أن تجيبه.
راقبها جعفر بحذر.
جعفر: «إذا فكّيتيه وضربتيني، راح أعضج.»
جلنار: «إذا عضضتني، ستندم.»
جعفر: «وإذا ما عضّيتج، هم راح أندم. على الأقل أندم وأنا مسوي شيء ممتع.»
انفتح القيد الأول.
ثم الثاني.
وحين حررت معصميه، بقي جعفر مكانه، يحدق بها بشك.
جلنار: «انهض.»
جعفر: «لا.»
جلنار: «جعفر.»
جعفر: «شنو؟ اسمي حلو، صح؟ كرريه بعد.»
وقفت جلنار.
جلنار: «سأعطيك ثلاث ثوانٍ.»
جعفر: «وأني راح أعطيج أربع.»
جلنار: «واحدة.»
جعفر: «واحد.»
جلنار: «اثنتان.»
جعفر: «اثنين ونص.»
جلنار: «ثلاثة.»
جعفر: «أربعة! فزت!»
مد يده إليها بانتصار ساخر.
جعفر: «يلا، صفقّي للفائز.»
نظرت جلنار إلى يده الممدودة، ثم إلى وجهه.
جلنار: «الحراس!»
انفتح الباب فورًا.
الحارسان: «مولاتي!»
جعفر: «لاااااا! غش! غش ملكي! ما يصير تستدعين جيشًا لأنك خسرتِ العدّ!»
جلنار: «احملوه.»
جعفر: «لا أحد يلمسني!»
تقدم الحارسان.
حاول جعفر الوقوف وحده بعناد، لكنه ما إن نهض حتى ترنح قليلًا، واضطر إلى الاستناد إلى الجدار.
اختفت السخرية من وجهه لثانية.
لاحظت جلنار ذلك.
كان جسده مرهقًا أكثر مما أراد الاعتراف به، وكانت قدماه بالكاد تحملانه.
ومع ذلك، حين اقترب أحد الحراس ليساعده، دفع يده فورًا.
جعفر: «لا تلمسني!»
تراجع الحارس.
جلنار لم تقترب منه، ولم تحاول مواساته.
قالت ببرود:
جلنار: «تستطيع المشي بنفسك، أو يحملونك. اختر.»
جعفر: «أفضّل أمشي.»
جلنار: «إذًا امشِ.»
تحرك جعفر ببطء نحو الباب، رافضًا الاستناد إلى أي شخص.
وقبل أن يخرج، التفت إلى جلنار.
جعفر: «اسمعي، قصيرة.»
جلنار: «ماذا؟»
جعفر: «إذا طلعتي كذابة، ورجعتيني لهنا، أقسم بالله راح أخليج تتمنين لو ما عرفتي اسمي.»
جلنار نظرت إليه ببرود.
جلنار: «تهديدك مقبول.»
جعفر: «شنو يعني مقبول؟!»
جلنار: «يعني سمعته.»
جعفر: «أني أهددج، مو أقدم طلب توظيف!»
خرج جعفر من الزنزانة وهو يتمتم بالشتائم، بينما سارت جلنار خلفه.
لكنها، من دون أن يشعر، خففت سرعتها قليلًا.
لم ترد أن تراه يتعثر مرة أخرى.
ولم تفهم لماذا كان منظر خطواته المتعبة يزعجها إلى هذا الحد.
---------------------------------
تحت حراسة مشددة.
رفع جعفر رأسه ورآهم.
ابتسم ابتسامة شريرة.
جعفر: «أوووه! حفلة؟»
لم يجبه أحد.
جعفر: «ليش كلكم واقفين هيچ؟ عرس وما عزمتوني؟»
أشار بيده إلى أحد الرجال الذين عرفهم من صوته.
جعفر: «إنت! إي إنت! بعدك تذكرني؟ كنت تحب تضربني بالعصا، صح؟»
الرجل لم يرد.
جعفر: «لا تخاف، هسه صرت محترم. تعلمت الأدب.»
ثم التفت إلى جلنار.
جعفر: «أگدر أضربه؟»
جلنار: «لا.»
جعفر: «طيب، أگدر أسبّه؟»
جلنار: «لا.»
جعفر: «أگدر أبصق عليه؟»
جلنار: «لا.»
جعفر: «أگدر أتمنى له الموت؟»
جلنار: «افعل ما تشاء في أفكارك.»
ابتسم جعفر.
جعفر: «أخيرًا، أمر منطقي منك.»
ثم مرّ بجانب الرجل وهمس له:
جعفر: «انتهت أيامك.»
جلنار سمعته، لكنها لم تعلق.
وصلوا إلى نهاية الممر، حيث كان عدد من الحراس ينتظر.
أشارت جلنار إلى رجال العصابة.
جلنار: «خذوهم.»
زعيم العصابة: «مولاتي، أرجوكِ! يمكننا تفسير ما حدث!»
جلنار: «لم أطلب تفسيرًا.»
الزعيم: «نحن لم نكن نعرف من هو هذا الفتى!»
توقف جعفر.
استدار ببطء.
جعفر: «شنو؟»
الزعيم ابتلع ريقه.
الزعيم: «لم نكن نعرف هويته...»
ضحك جعفر، لكن ضحكته كانت خالية من المرح.
جعفر: «صحيح. ما تعرفون منو أني. ولا يهمكم تعرفون. المهم عندكم واحد مربوط، ما عنده أحد، وتگدرون تسوون بيه اللي تريدوه.»
لم تتغير ملامح جلنار، لكنها رفعت يدها.
جلنار: «خذوهم.»
الزعيم: «مولاتي!»
جلنار: «لا أريد سماع أصواتكم مرة أخرى.»
اندفع الحراس لتنفيذ الأمر.
بدأ الرجال يتوسلون ويصرخون، لكن جلنار لم تلتفت إليهم.
أما جعفر، فظل يراقبهم حتى اختفوا في نهاية الممر.
ثم قال:
جعفر: «راح تعذبينهم؟»
جلنار: «سيحاسَبون على ما فعلوه.»
جعفر: «ما سألتج إذا راح تحاسبينهم. سألتج إذا راح تعذبينهم.»
التفتت إليه.
جلنار: «لماذا تريد أن تعرف؟»
رفع كتفيه.
جعفر: «فضول.»
نظرت إليه لثوانٍ.
جلنار: «لم تراهم بعد اليوم.»
سكت جعفر.
ثم نظر إلى السلاسل التي ما زالت آثارها واضحة على معصميه.
جعفر: «زين.»
كانت كلمة واحدة فقط.
لكنه قالها بصوت أخفض من كل ما قاله منذ وصولها.
جلنار لاحظت ذلك، لكنها لم تسأله شيئًا.
كانت تعرف أن هذا النوع من الأسئلة لن يجلب إجابات حقيقية.
فجعفر، حتى لو كان في أمسّ الحاجة إلى المساعدة، سيجد طريقة ليحول أي سؤال إلى شجار.
وكانت تعرف أيضًا أن إجباره على الحديث لن يجعله يثق بها.
لذلك تركته وشأنه.
----------------------------------
بعد دقائق، وصلوا إلى السيارات السوداء.
فتح أحد الحراس باب السيارة الملكية.
لكن جعفر بقي واقفًا.
جلنار: «اركب.»
جعفر: «وين رايحين؟»
جلنار: «القصر.»
جعفر: «أي قصر؟»
جلنار: «قصري.»
جعفر: «عندج قصر؟»
جلنار نظرت إليه.
جعفر: «طبعًا عندج قصر! إنتِ شكلج من النوع اللي عنده قصر حتى للقطط!»
جلنار: «اركب يا جعفر.»
جعفر: «لا تناديني باسمي وكأنج تعرفيني من زمان!»
توقفت جلنار للحظة.
كانت تستطيع أن تخبره.
كانت تستطيع أن تقول له إنها ليست غريبة عنه، وإنه ليس مجرد فتى وجدته في زنزانة.
كان بإمكانها أن تقول:
«أنا أختك التوأم.»
لكن الكلمات لم تخرج.
لم تكن تخشى أن يرفض تصديقها.
بل كانت تخشى أن ينظر إليها كما نظر إليها طوال الوقت، ثم يقول إنه لا يريدها.
لم تكن تعرف كيف ستتصرف لو حدث ذلك.
هي التي لم تتردد يومًا في اتخاذ قرار، وقفت عاجزة أمام فكرة بسيطة: أن تخبر أخاها بأنه عاد إلى عائلته.
لماذا كان الأمر صعبًا إلى هذه الدرجة؟
لماذا لم تستطع أن تتعامل معه كما تعاملت مع الجميع؟
لماذا شعرت بأنها تريد أن تحميه، رغم أنه لم يطلب منها ذلك، ورغم أنه أهانها عشرات المرات خلال دقائق؟
شدّت أصابعها قليلًا.
ثم قالت ببرود:
جلنار: «حسنًا.»
دخلت السيارة وجلست في مقعدها.
أما جعفر فظل واقفًا، ينظر إلى الحراس، ثم إلى السيارة، ثم إلى جلنار.
جعفر: «لحظة... أني ما سألتج سؤالًا مهمًا.»
جلنار: «لن أجيب.»
جعفر: «حتى قبل ما أسأل؟!»
جلنار: «نعم.»
جعفر: «شنو اسمج الكامل؟»
ساد الصمت لثانية.
جلنار: «جلنار.»
جعفر: «جلنار شنو؟»
جلنار: «جلنار فقط.»
جعفر: «زين يا جلنار فقط، أني ما راح أطيع أوامرچ.»
جلنار: «هذا شأنك.»
جعفر: «وما راح أسمع كلامچ.»
جلنار: «كما تريد.»
جعفر: «وما راح أعتبرچ مسؤولة عني.»
جلنار: «لم أطلب ذلك.»
جعفر: «وما راح أناديچ مولاتي.»
جلنار: «لم أطلب ذلك أيضًا.»
توقف جعفر عن الكلام.
حدق بها.
ثم التفت إلى الحارس.
جعفر: «هي دائمًا هيچ؟»
الحارس تردد قبل أن يجيب:
الحارس: «نعم.»
جعفر: «الله يعينكم.»
جلنار: «أسمعك.»
جعفر: «أدري! خلي أستفيد من صوتي قبل ما تمنعيني من الكلام!»
جلنار أغلقت باب السيارة.
جلنار: «أحضروا الطبيب إلى القصر.»
الحارس: «أمرك، مولاتي.»
ثم نظرت إلى جعفر من خلف النافذة.
جلنار: «وإذا رفض العلاج، أخبروني.»
جعفر: «أني ما رفضت العلاج!»
جلنار: «جيد.»
جعفر: «بس يمكن أرفضه بعدين!»
جلنار: «سأتعامل مع ذلك حين يحدث.»
جعفر: «يا بنت، إنتِ ما تتعبين من البرود؟!»
لم تجبه.
فتح أحد الحراس الباب الخلفي، فركب جعفر أخيرًا، وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة.
انطلقت السيارات الست عبر الطريق المظلم.
---------------------------------------
.
جعفر كان جالسًا في الطرف الآخر من المقعد، وذراعاه متشابكتان أمام صدره، يراقب جلنار من حين إلى آخر.
ثم قال فجأة:
جعفر: «ليش جيتي بنفسج؟»
جلنار رفعت عينيها عن هاتفها.
جلنار: «ماذا؟»
جعفر: «ليش ما أرسلتي واحدًا من حراسج؟ ليش جيتي إنتِ؟»
توقفت أصابعها عن الحركة.
لم تتوقع السؤال.
كان بإمكانها أن تقول إنها أرادت التأكد من هوية السجين بنفسها.
أو إنها لم تثق بالمعلومات التي وصلتها.
أو إنها أرادت إنهاء الموضوع بسرعة.
كلها إجابات معقولة.
لكنها لم تكن الإجابة الحقيقية.
لم تكن تعرف الإجابة الحقيقية أصلًا.
جلنار: «لأنني أردت ذلك.»
جعفر: «هذا مو جواب.»
جلنار: «إنه الجواب الوحيد الذي ستحصل عليه.»
جعفر: «زين، لا تعصبين. سألتج سؤالًا عاديًا.»
جلنار: «وأجبتك.»
جعفر: «إي، جواب ما يفيد حتى جدار الزنزانة.»
أعادت نظرها إلى الهاتف.
لكنها لم تستطع التركيز في الكلمات التي أمامها.
كانت تتذكر وجهه داخل الزنزانة.
الطريقة التي رفع بها رأسه.
عناده.
سخريته.
حتى إهانته لها حين وصفها بالقصيرة.
كل ذلك أعاد إليها شيئًا من طفولتها، شيئًا كانت تعتقد أنه مات مع عائلتها.
جعفر لم يكن يعرف أنها أخته.
لكنها كانت تعرف.
وكان هذا وحده كافيًا ليجعلها تشعر بأن كل كلمة يقولها تصل إلى مكان عميق داخلها، مكان لم تسمح لأحد بالاقتراب منه منذ سنوات.
وفجأة، قطع جعفر أفكارها.
جعفر: «أريد ماء.»
رفعت رأسها فورًا.
جلنار: «أحضروا الماء.»
فتح الحارس الذي يجلس في الأمام زجاجة ماء، ثم ناولها لها.
أخذتها جلنار ومدتها إلى جعفر.
نظر إلى الزجاجة.
ثم إليها.
جعفر: «شنو؟»
جلنار: «الماء.»
جعفر: «أعرف أنه ماء. مو غبي.»
جلنار: «إذن خذه.»
أخذها منها وشرب قليلًا.
ثم أعادها.
جعفر: «شكرًا.»
توقفت جلنار.
كانت تلك أول مرة يقول فيها كلمة شكر منذ رأته.
ولسبب لم تفهمه، ظلت الكلمة عالقة في ذهنها.
لكن جعفر عاد إلى طبيعته بعد ثوانٍ.
جعفر: «بس المرة الجاية جيبي ماءً أبرد.»
جلنار: «كان بإمكانك ألا تشكرني.»
جعفر: «وأنتِ كان بإمكانج تجيبين ماءً أبرد.»
جلنار: «أنت مستفز.»
جعفر: «وأنتِ قصيرة.»
جلنار: «سأجعلك تجلس في صندوق السيارة.»
جعفر: «ما يصير! أني ضيف ملكي!»
جعفر: «زين، شنو أني؟»
فتحت جلنار فمها.
ثم أغلقته.
أنت أخي.
هذه هي الإجابة.
لكنها لم تقلها.
جلنار: «شخص كثير الكلام.»
جعفر: «يا سلام! حتى التعريف ما تعرفين تسوينه!»
استند إلى المقعد، وهو يتمتم بالشتائم.
جلنار عادت تنظر إلى النافذة.
ولم تسمح لنفسها بالابتسام.
-----------------------------
لما وصلوو جعيفر شاف القصر الي كأنه مدينة من قصر و قال...
جعفر: «لحظة!»
جلنار: «ماذا الآن؟»
جعفر: «إذا كسرت شيئًا بالغلط، شكد راح تطلبين مني فلوس؟»
جلنار: «لن أطلب منك شيئًا.»
جعفر: «ليش؟»
جلنار: «لأنك لا تملك شيئًا.»
توقف جعفر.
ثم نظر إلى ملابسه المتسخة.
جعفر: «...»
جعفر: «كان بإمكانج تكذبين حتى ترفعِين معنوياتي.»
جلنار: «لا أرى فائدة من ذلك.»
جعفر: «إنتِ فعلًا تحتاجين دورة في التعامل مع البشر.»
جلنار: «وأنت تحتاج إلى الاستحمام.»
جعفر: «هاااااا!»
رفع إصبعه نحوها.
جعفر: «أخيرًا! إهانة منطقية!»
جلنار: «ادخل قبل أن أغير رأيي.»
تحرك جعفر إلى الداخل.
كانت عيناه تتنقلان بين أرجاء القصر، لكنه حاول إخفاء إعجابه، فرفع ذقنه ومشى وكأنه يدخل مكانًا يملكه منذ سنوات.
جعفر: «القصر مقبول.»
جلنار: «لم أسألك عن رأيك.»
جعفر: «بس أني أعطيج رأيي مجانًا. المفروض تشكريني.»
جلنار: «سأطلب منك المغادرة إن واصلت الكلام.»
جعفر: «إلى أين؟ الشارع؟»
جلنار: «إن أردت.»
توقف جعفر ونظر إليها.
للحظة، لم يكن في عينيه أي أثر للسخرية.
ثم قال:
جعفر: «لا.»
كانت كلمة صغيرة.
لكنه لم يضف شيئًا بعدها.
جلنار نظرت إليه.
لم تسأله لماذا.
لم تقل له إنه يستطيع البقاء.
ولم تحاول أن تجعله يشرح ما يدور في داخله.
اكتفت بأن تابعت السير، وأشارت إلى أحد الحراس.
جلنار: «جهزوا الغرفة المجاورة للجناح الشرقي.»
الحارس: «أمرك، مولاتي.»
جعفر: «ليش الغرفة المجاورة؟»
جلنار: «لأنها متاحة.»
جعفر: «وإذا ما عجبتني؟»
جلنار: «ستبقى فيها الليلة.»
جعفر: «وإذا ما نمت؟»
جلنار: «لن أجلس بجانب سريرك لأغني لك.»
جعفر فتح فمه بصدمة مصطنعة.
جعفر: «يا خسارة! كنت متحمسًا جدًا لصوتج الملائكي!»
جلنار: «أنت لا تعرف معنى الملائكي.»
جعفر: «وأنتِ لا تعرفين معنى المزاح.»
جلنار: «أعرفه. أنت فقط لا تجيده.»
جعفر: «هااااا!»
وضع يده على صدره.
جعفر: «أول مرة أشوف طفلة تهاجم موهبتي الكوميدية!»
جلنار: «أنت لا تملك موهبة كوميدية.»
جعفر: «خلص! راح أكتب عنج كتابًا عنوانه: كيف تكونين أميرة وتخسرين كل أصدقائج في خمس دقائق!»
جلنار: «ابدأ بنفسك أولًا. أنت لم تحصل على صديق حتى الآن.»
توقف جعفر.
ثم أشار إليها بانتصار.
جعفر: «أوووه! عندج لسان!»
جلنار: «وأنت لديك لسانان على ما يبدو.»
جعفر: «هذا أحسن حوار صار بيناتنا!»
جلنار: «لن يتكرر.»
--------------------------
جعفر تثاءب، ثم قال:
جعفر: «أريد أكلًا.»
جلنار: «سيُحضَر لك.»
جعفر: «وأريد غرفة.»
جلنار: «ستحصل على غرفة.»
جعفر: «وأريد ملابس نظيفة.»
جلنار: «ستُحضَر لك.»
جعفر: «وأريد ألا تتكلمي معي بهذه الطريقة.»
جلنار: «هذا الطلب مرفوض.»
جعفر: «كنت أعرف!»
ثم تثاءب مرة أخرى، وأغمض عينيه للحظة.
فتح عينيه بسرعة.
جعفر: «أني مو نعسان.»
جلنار: «لم أقل إنك نعسان.»
جعفر: «بس فكرتِ!»
جلنار: «لا أستطيع منعك من تخيل ما أفكر فيه.»
جعفر: «لأنج ما تعرفين تفكرين بصوت عالٍ.»
جلنار: «جعفر.»
جعفر: «شنو؟»
جلنار: «توقف عن الكلام.»
جعفر: «حاضر، مولاتي.»
قالها بنبرة ساخرة، ثم أغلق فمه بيده وكأنه ينفذ أمرًا عسكريًا.
ظل صامتًا عدة ثوانٍ.
ثم رفع إصبعًا.
جلنار: «لا.»
أنزل إصبعه.
الطبيب غطى فمه بيده حتى لا يضحك.
أما جلنار فاستدارت نحو النافذة.
كانت تريد أن تتركه يرتاح.
لكنها لم تستطع تجاهل شيء آخر.
كانت تخشى أن يختفي مرة أخرى.
لم تكن تعرف من أين جاء هذا الخوف، ولا لماذا ظهر بهذه القوة.
لقد عثرت عليه.
كان أمامها.
كان حيًا.
ومع ذلك، كان جزء منها يتوقع أن تلتفت بعد لحظة فلا تجده.
كأن السنوات الأربع الماضية علمتها أن كل شيء تحبه يمكن أن يختفي دون إنذار.
شدّت يدها على حافة النافذة.
ثم تركتها.
لا.
لن تسمح لنفسها بالتفكير بهذه الطريقة.
لن تتعلق به.
لن تصبح ضعيفة بسببه.
لكنها، حين سمعت صوت سعاله الخفيف، استدارت فورًا.
جلنار: «هل أنت بخير؟»
رفع جعفر رأسه إليها.
وبدا عليه الاستغراب الحقيقي هذه المرة.
جعفر: «ها؟»
جلنار: «هل تستطيع التنفس جيدًا؟»
جعفر: «إي... ليش؟»
جلنار: «أجب عن السؤال.»
جعفر: «إي، أگدر.»
نظرت إليه لثوانٍ، ثم أشارت للطبيب.
جلنار: «ابقَ قريبًا منه.»
الطبيب: «حاضر، مولاتي.»
جعفر عقد حاجبيه.
جعفر: «لحظة! ليش خليتيه يبقى؟»
جلنار: «لأن الطبيب يحتاج إلى مراقبة حالتك.»
جعفر: «وأني أحتاج إلى خصوصية!»
جلنار: «ستحصل على الخصوصية عندما تتوقف عن التصرف كأنك في معركة مع كل شخص تراه.»
جعفر: «ما أگدر! هذه موهبتي!»
جلنار: «موهبة سيئة.»
جعفر: «أكرهج.»
خرجت الكلمات من فمه بسرعة، كأنها مجرد رد ساخر آخر.
لكن جلنار لم تجبه فورًا.
نظرت إليه.
ولثانية واحدة، شعرت بشيء بارد يمر داخل صدرها.
لم يكن يكرهها حقًا.
هو لا يعرفها أصلًا.
كان يكره سلطتها، وأوامرها، وطريقتها في التعامل معه.
لكنها سمعت الكلمة كما لو أنها موجهة إلى مكان آخر داخلها.
مكان لا تريد الاعتراف بوجوده.
ثم استعادت ملامحها الجامدة.
جلنار: «لا بأس. لست بحاجة إلى أن تحبني.»
جعفر حدق بها.
لم يتوقع هذا الرد.
كان ينتظر أن تهدده، أو تطرده، أو تعاقبه.
لكنه لم يجد شيئًا من ذلك.
فقط تلك النبرة الباردة.
جعفر: «...زين.»
خفض رأسه، ثم تمتم:
جعفر: «غريبة.»
جلنار سمعته.
لكنها لم تسأله عما يقصده.
-------------------------------
جلنار: «لماذا لا تنام؟»
جعفر أجاب فورًا:
جعفر: «ما أريد.»
جلنار: «أنت بالكاد تستطيع إبقاء عينيك مفتوحتين.»
جعفر: «عيوني حرة.»
جلنار: «جعفر.»
جعفر: «شنو؟»
جلنار: «أنت بحاجة إلى النوم.»
جعفر: «وأنتِ بحاجة إلى الابتسام.»
جلنار: «لنبدأ بك.»
جعفر ابتسم رغمًا عنه، ثم أخفى ابتسامته بسرعة.
جعفر: «لا تحاولين تغيرين الموضوع.»
جلنار: «أنا لا أحاول تغيير شيء.»
جعفر: «إي، طبعًا.»
ثم أسند رأسه إلى الأريكة، وأغمض عينيه.
لكن بعد لحظات فتحهما مجددًا.
جعفر: «جلنار؟»
كانت تلك أول مرة ينطق فيها اسمها دون أن يتبعه بإهانة.
التفتت إليه.
جلنار: «ماذا؟»
جعفر: «إذا نمت... محد راح يدخل الغرفة؟»
تجمدت جلنار.
لم يكن السؤال ساخرًا.
لم يبتسم وهو يسأله.
ولم يحاول تحويله إلى نكتة.
كان يسأل بجدية، رغم أنه حاول إخفاء ذلك.
لم تعرف ما الذي مر به في الزنزانة حين كان يغلق عينيه، ولا كم مرة اضطر إلى البقاء متيقظًا خوفًا مما قد يحدث.
لكنها فهمت أن النوم بالنسبة إليه لم يكن مجرد راحة.
كان يعني أن يترك حذره للحظات.
وأن يثق بأن أحدًا لن يؤذيه وهو عاجز عن الدفاع عن نفسه.
جلنار: «لن يدخل أحد دون إذن.»
جعفر ظل ينظر إليها.
جعفر: «متأكدة؟»
جلنار: «نعم.»
صمت قليلًا.
ثم قال:
جعفر: «وإذا دخل أحد؟»
جلنار: «سيُخرَج.»
جعفر: «وإذا ما طلع؟»
جلنار: «سأخرجه بنفسي.»
ظل جعفر يحدق بها، وكأنه يحاول معرفة إن كانت تكذب.
ثم أومأ برأسه ببطء.
جعفر: «زين.»
خفض رأسه مجددًا.
وبعد لحظات، وصل الطبيب، فاقتربت منه جلنار وتحدثت إليه بصوت منخفض.
جلنار: «إنه مرهق للغاية، لكنه لا يزال يقاوم النوم. هل هناك طريقة آمنة لمساعدته على الاسترخاء والراحة؟»
طبعاً الطبيب شرح لها بس ما بيه حيل اكتب كلامههه
----------------------------------
جلنار: «جعفر.»
فتح عينيه بصعوبة.
جعفر: «شنو بعد؟»
جلنار: «الطبيب سيبقى هنا حتى تطمئن حالتك. ستستريح الآن.»
جعفر: «ما أريد إبر.»
جلنار: «لم يقل أحد إنه سيعطيك إبرة.»
جعفر: «ولا أريد شرابًا طعمه سيئ.»
جلنار: «سيسألك الطبيب عن العلاج المناسب.»
جعفر: «ولا أريد أحدًا يظل يراقبني وأنا نايم.»
جلنار: «سيبقى الطبيب قريبًا بسبب حالتك، لكن لن يزعجك أحد.»
جعفر: «وإنتِ؟»
خرج السؤال من فمه قبل أن يفكر فيه.
توقفت جلنار.
جعفر بدا كأنه ندم على السؤال، فأدار وجهه بسرعة.
جعفر: «أقصد... إنتِ راح تظلين هنا وتزعجيني؟»
عادت ملامح جلنار إلى برودها المعتاد.
جلنار: «لا. لدي أعمال أخرى.»
جعفر: «زين.»
ثم أضاف بسرعة:
جعفر: «مو لأنّي أريدج تبقين! بس حتى أعرف إذا أگدر أنام براحة.»
جلنار: «لم أقل إنك تريدني أن أبقى.»
جعفر: «ممتاز.»
جلنار: «ممتاز.»
جعفر: «توقفي عن تقليدي!»
جلنار: «أنت من كرر كلامي.»
جعفر: «يا ربي!»
استدار على الأريكة، وغطى وجهه بوسادة صغيرة.
جعفر: «ما أريد أحچي بعد!»
جلنار:«اي احسن»
-------------------------------------
جعفر: «جلنار؟»
جلنار: «ماذا؟»
جعفر: «إذا أخذتِ وسادتي، راح أصرخ.»
نظرت إلى الوسادة التي كان يضمها إلى صدره.
جلنار: «لن آخذها.»
جعفر: «زين.»
صمت.
ثم قال:
جعفر: «تصبحين على خير... يا قصيرة.»
جلنار تنهدت تنهيدة طويلة
------------------------------
احسننننن فصللللل اكتبهههه بالحياةةةة
يلا البارت الجاي لقاء الاخوة
حسابي يوت @نِوٌربًآنِيَةّ67
حسابي تيك .6741368