الفصل 4 - وسادة الفخذين
الفصل الرابع: وسادة الفخذين
بالنسبة لسوبارو، كان إحساس الاستيقاظ شبيهاً إلى حد كبير برفع رأسه من تحت الماء؛ إذ هاجمت أشعة الشمس عينيه في اللحظة التي انفرجت فيها جفناه، فتأفف وهو يفركهما بيده. كان ممن يجيدون الاستيقاظ سريعاً، فما إن تفتحت عيناه حتى نشط وعيه كاملاً.
؟؟؟: ”آه، أاستيقظت؟”
جاء الصوت من فوق رأسه مباشرة. وبينما التفَّ سوبارو نحو مصدره وجسده لا يزال ممدداً على الأرض، أدرك أن رأسه يستريح على شيء بالغ النعومة.
؟؟؟: ”لا تحاول التحرك الآن؛ فقد أُصيب رأسك، والحركة ليست آمنة بعد.”
كان الصوت الشفيق عليه لطيفاً، وكان الإحساس تحت رأسه في غاية النعومة. فكر سوبارو فيما حدث قبل أن يفقد وعيه، واستنتج أنه ينعم حالياً بأحد أعظم المكافآت التي قد يحظى بها رجل!
―تباً للروعة! أتمنحني تلك الحسناء وسادة فخذين؟!
واستغلالاً لهذه البركة السماوية، أخذ سوبارو يتقلب ويتمرغ مستمتعاً بملمس فخذيها إلى أقصى حد!
حركاته الدائرية جلب الأحاسيس المبهجة لخديه، بينما كان وجهه مغموراً بـ―
―يا رجل، الفتيات الجميلات لديهن شعر أكثر بكثير مما ظننت!
سوبارو: ”مستحيل بحق―!”
؟؟؟: ”يسعدني أن أراك قد استعدت وعيك. (بنبرة أنثوية رفيعة)”
لعب سوبارو دور الشخص المنذهل وهو يرفع رأسه نحو الأعلى، وحين استعاد صحوه التام، استطاع رؤية ما كان أمامه بوضوح: وفي مجال رؤيته المقلوب، كان هناك وجه قطٍّ ضخمٍ بشكل يثير الذهول، وتعبيراته مفرطة في التودد وهو يرسم ما يشبه الابتسامة!
باك: ”لقد قررتُ أن أكون مراعياً وأمنحك بعض الراحة إلى أن تستيقظ. (بنبرة أنثوية رفيعة)”
سوبارو: ”أولاً وقبل كل شيء، كف عن أداء هذا الصوت المستعار الفظيع!”
بعد أن انتهى به المطاف في هذا الوضع العجيب متلقياً وسادة فخذين من قط بحجم إنسان، كان ذلك هو اعتراض سوبارو الوحيد، قبل أن يعود للتمتع بالإحساس الفروي الدافئ ما دام قد قُدم له بسخاء!
سوبارو: ”رائع… فرويٌّ جداً! ما هذا الكائن العجيب الذي خلقته يا إلهي؟”
باك: ”يا إلهي، يبدو أن تضخيم حجمي كان أمراً يستحق العناء إن كان يجلب لك كل هذا السرور… أليس كذلك؟”
حك القط العملاق رأسه بخجل وغمز بعينه وكأنه يطلب التأييد. وفي اتجاه نظراته، عند مدخل الزقاق، كانت الفتاة تقف مكتفة ذراعيها بانزعاج، وهي الفتاة ذاتها التي انطبعت في عينيه وذاكرته قبل أن يفقد وعيه.
سوبارو: ”إذن في المحصلة، أنت هو ذلك القط الصغير من قبل؟”
باك: ”فوفوفو، قدرتي على تغيير حجمي بحرية تجعلني رائعاً للتنقل، كما أنني أبهج يومك بالمحادثات الفكاهية! قطٌّ يبتغيه الجميع، ويتناسب تماماً مع نمط حياتك! للمزيد من التفاصيل يرجى الاتصال بجمعية الأرواح!”
فرقع أصابعه بخفة وبدأ بتقديم عرض مبيعات سريح. لم يكن المحتوى ذا صلة بالموقف، لكن سوبارو فهم أن هذه هي طبيعته المرحة.
سوبارو: ”إذن انتهى بكِ المطاف بالبقاء هنا حتى استيقظت…”
الجميلة: ”لا تفهم الأمر بشكل خاطئ! كانت لدي بعض الأسئلة لأطرحها عليك، لذا لم يكن أمامي خيار سوى البقاء… ولو لم يكن الأمر كذلك، لكنتُ تركتك هنا ببساطة، حتماً وبلا تردد! فقط لنكون على وضوح التام بشأن ذلك!”
وعندما شُدد على العبارة بتلك القسوة المتصنعة، لم يستطع سوبارو رد الكلمة. كانت تتحدث بنبرة حادة وكأنها تستجوبه. وبالنظر إلى قدرته الاجتماعية المتدنية التي تزداد سوءاً أمام الجنس الآخر، لم يملك سوبارو سوى الإيماء برأسه.
الجميلة: ”وهذا ينطبق على علاجي لك وسماحي لك بالاستمتاع بفخذ باك أيضاً… كل ذلك كان لمصلحتي الخاصة، لذا سترد لي الدين الآن!”
سوبارو: ”إنكِ تتصنعين القسوة كثيراً، لكن الأمر في النهاية يلتف ليكون طلباً عادياً، أليس كذلك؟”
كان مبدأ التعامل بالمثل مُبالغاً فيه هنا، ورداً على كلامه، هزت الفتاة رأسها بتعبير صارم:
الجميلة: ”ليس الأمر كذلك، بل أنا أفرض عليك مطلباً هنا! ― والآن، أنتَ تعرف حتماً من سرق شارتي، أليس كذلك؟”
قبل سوبارو شرطها بتوتر، بينما خفضت هي صوتها لسبب ما وهي تسأله.
لم يملك سوبارو إلا أن يميل برأسه حيرة؛ فقد كان لديه شعور قوي جداً بأنه سمع هذا السؤال بحذافيره قبل أن يفقد وعيه!
سوبارو: ”هل ارتطم رأسي بشدة حين أُغمي عليّ لبرهة؟”
الجميلة: ”لقد غبتَ عن الوعي لمدة خمس دقائق على الأقل، ولكن بقدر ما أعرِف لم يحدث شيء من هذا القَبيل.”
سوبارو: ”إذن، أيعقل أنها ظاهرة الرؤية المسبقة (الديفاجو)؟ أربما أيقظتُ قوةً خفية تتيح لي معايشة المستقبَل القريب؟”
ربما يجدر به تسمية قدرته “العودة إلى الأمس” (Come back yesterday)!
قد يكون مفيداً للغاية الوصول إلى الإجابة الصحيحة لأي سؤال… بل ربما يكون بمقدوره الاستعداد للأسئلة التعجيزية في الاختبارات! أخذ حلمه ينداح ويخرج عن السيطرة:
سوبارو: ”آه، كم كنتُ منعزلاً عن العالم!”
الجميلة: ”كُفّ عن تجاهلي واهدأ فوراً، أليس كذلك؟ والآن، أجبني!”
سوبارو: ”أوه… في الواقع، أنا لا أعرف حقاً.”
ما تُسميه بالشارة كان على الأرجح شيئاً يشبه تلك البطاقات أو الأوسمة التي يحملها المحامون، أو المدعون العامون، أو أفراد القوات العسكرية لإثبات هوياتهم.
ولسوء الحظ، لم تكن لدى سوبارو أي ذاكرة على الإطلاق لرؤية شيء كهذا خلال الساعتين اللتين قضاهما في هذا العالم.
في دياره، كان يملك جَبَلاً حقيقياً من الشارات اللعبة التي جمعها في طفولته، لكنه لا يعرف سبيلاً للعودة إلى هناك، وكان سيُسحق حتماً بثلجها السحري لو تجرأ وقدم لها واحدة منها!
وبالتالي، لم تكن إجابته لتلبي توقعاتها بأي حال. غير أن الفتاة اكتفت بالإيماء برأسها دون أن تبدو عليها أدنى خيبة أمل:
الجميلة: ”أرى ذلك… إذن هكذا الأمر. لكن بما أنني علمتُ أنك لا تعرف شيئاً، فهذا سيُعد تعويضاً كافياً عن علاجك.”
كان منطقها العجيب في قبول الخسارة الشاملة كفيلاً بإذهال أشد المحتالين دناءة! وتاركةً سوبارو المذهول خلفها، صفقّت بكفيها بصوت عالٍ وكأنها طوت الصفحة تماماً:
الجميلة: ”سأنطلق إذن… آسفة، لكنني في عجلة شديدة من أمري. إصاباتك زالت تقريباً، وأولئك الأوغاد لن يلاحقوكَ مجدداً على الأرجح بالنظر إلى مدى رعبهم، لكن التجول في الأزقة المهجورة بمفردك في وقت كهذا هو بمثابة انتحار محتوم… آه، أنا لستُ قلقة عليك أو شيء من هذا القبيل! أنا فقط أحذرك، ولن يكون لدي سبب لإنقاذك إن تكرر الأمر، لذا من الأفضل ألا تتوقع مني شيئاً!”
تحرك فمها بسرعة وهي تتحدث بإسهاب ومكابرة، وربما لتفسيرها صمت سوبارو على أنه موافقة، بدت متقبِّلة للأمر وهي تلتفت مبتعدة.
كان شعرها الفضي الطويل يتأرجح مع حركتها، وحتى في هذا الزقاق الكئيب، كان ينضح بريقاً أسطورياً يشبه الحكايات الخيالية.
وتلاشى السند الضخم الذي كان يمتكئ عليه سوبارو فجأة، فتدارك نفسه بسرعة كي لا يسقط. وعندما التفت، لم يكن للجسد العملاق للقط أي أثر، بعد أن عاد إلى حجمه الذي يتسع لكف اليد؛ الحجم الذي رآه به في الأصل. وطافياً في الهواء كبالون صغير، التفت القط نحو سوبارو وقال:
باك: ”آسف بشأن ذلك… هي فقط لا تستطيع أن تكون صريحة بشأن مشاعرها، ابنتي هذه. فلا تحسبنها غريبة الأطوار بسبب ذلك.”
ومردداً هذا بنبرة مرحة، هبط باك ببطء على كتفها، فربتت هي على ظهره وكأنها تؤكد كلامه، قبل أن يختفي داخل شعرها الحريري.
تبعت عينا سوبارو هيئتها وهي تبتعد بخطواتها المندفعة، وفكر بتركيز شديد فيما قاله القط له:
―الدافع الحقيقي وراء كلماتها وأفعالها.
يبدو أنها تعرضت لسرقة شيء بالغ الأهمية بالنسبة لها وكانت تلاحق الجاني، ورغم ذلك رأت غريباً يُعتدى عليه فتوقفت لمساعدته!
وفوق هذا كله، أهدرت وقتها الثمين في علاجه ورعايته حتى استيقظ، ثم كررت سؤالها لكي تجعل إجابته تعويضاً كافياً حتى لا يشعر بأنه مدين لها بشيء!
كان الأمر يتجاوز بمراحل مجرد القول إنها “ليست صريحة”. كانت هذه هي المرة الأولى في حياته التي يرى فيها شخصاً مراعياً للآخرين إلى هذا الحد السخي والسخيف في آن واحد!
من منظورها، لم يكن هناك مطلقاً أي شيء لتكسبه من التفاعل معه؛ ففضلاً عن خسارتها لهدفها، قضت وقتاً ثميناً في علاجه. وبالنظر إلى هذا، فإنها تكبدت خسارة فادحة بالفعل، وكان لها كل الحق في زجره وانتقاده، وكان سيتقبل منها كل ذلك…
لكنها في النهاية لم تفعل، ولم تطلب منه حتى اعتذاراً… لماذا؟ وفقاً لمنطقها، كان ذلك لأن إنقاذه كان جزءاً من “مصلحتها الذاتية”!
سوبارو: ”بالعيش على هذا النحو… ستخسرين كل شيء.”
نهض مع تلك الكلمات وهو ينفض الغبار عن بدلته الرياضية؛ القذارة جعلت بدلته المستعملة تبرز بوضوح، لكنها لم تتعرض لأي تلفٍ حقيقي. والأهم من ذلك كله أن الألم الناتِج عن الضرب قد تلاشى تماماً! أدار كتفيه ومدد ساقيه ليختبر حالته، مدركاً من جديد مدى غرابة السحر وسخافته…
ومدى غرابة هذه الفتاة أيضاً، التي قدمت كل هذا لأجله دون أن تطلب في المقابل شيئاً تقريباً!
سوبارو: ”―هي، انتظري!”
وبينما كانت تستطلع المكان عند ملتقى الزقاق بالشارع الرئيسي، ناداها صوتٌ من الخلف. ملست شعرها بيدها، وبدا عليها الانزعاج وهي التفتت نحوه:
الجميلة: ”ماذا بعد؟ لقد قلنا كل ما يلزم، ولم يعد بيننا ما نفعله؛ نحن مجرد غريبين تقاطعت سبلهما للحظة لا أكثر.”
سوبارو: ”لا تقولي كلاماً يفطر القلب هكذا! وحتى لو أردتِ إنهاء الأمر هنا، فأنا أراه أبعد ما يكون عن النهاية!”
كانت نظراتها باردة وهو يتقدم نحوها كأنه يتشبث بها. شعر جزءٌ منه أن هذا المشهد يشبه تماماً فتى يلاحق فتاة تصده وتجفوه، لكنه واصل الاندفاع باسطاً ذراعيه ليسد طريقها:
سوبارو: ”ذلك الشيء بالغ الأهمية بالنسبة لكِ، أليس كذلك؟ دعيني أساعدكِ في العثور عليه!”
الجميلة: ”لكنك لا…”
سوبارو: ”صحيحٌ أنه لا علم لي باسم الجاني، ولا خلفيته، ولا تفضيلاته الغريبة، لكنني على الأقل أعرف هيئته! فتاةٌ حسناء بنابٍ بارز وشعرٍ أشقر ملفت! كانت أقصر منكِ وأقل امتلاءً، ورؤيتها كانت بحق…!”
كانت عادةً سيئة لديه أن يتوتر ويشرع في الحديث بسرعةٍ مفرطة عندما يصل إلى نهاية مطافه، وهي عادةٌ تجلت بوضوح في هذه اللحظة؛ وبصراحة، حتى هو نفسه كان مقمئزاً من سلوكه هذا!
―تكلمتُ بالكثير من الهراء غير الضروري عن الجسد والميول! واستخدمتُ تعابير غريبة ومقحمة… من أكون ماذا بحقك؟ لقد تخليتُ عن اللغة الإنجليزية منذ الصف الأول المتوسط!
ففي عامه الأول بالمرحلة المتوسطة، تخلص من كتاب اللغة الإنجليزية في منتصف العطلة الصيفية، وأقسم على اعتزال الكلمات الدخيلة منذ ذلك الحين متبعاً سياسة شخصية من الانغلاق التام!
فكيف ماذا بحقك يملأ كلامه بالمصطلحات الدخيلة هكذا―؟!
بدا وكأن سوبارو على وشك الخوض في رحلةٍ من جلد الذات والتأمل المليء بالندم، فابتل ظهره بالعرق البارد، وغدت ذراعاه في حالة مزرية من عرق كفيه وإبطيه؛ وحاصره خفقان القلب، وضيق التنفس، والدوار، وشحوب الوعي، واحتقان الأنف، والصداع النصفي وهو يقف متسمراً هناك!
لقد ضيق الخناق على نفسه، وما أنقذه من هذا المأزق سوى―
الجميلة: ”―أنتَ فتى غريبٌ حقاً.”
جاء صوت الفتاة وهي تضع إبهامها على شفتها وتميل رأسها قليلاً، وكأنها تتأمل حيواناً نادراً! حدقت فيه بتمعن وكأنها تقيّمه، ثم أردفت:
الجميلة : “دعني أوضح هذا أولاً: لا يمكنني تقديم أي شيء لك في المقابل؛ فأنا لا أملك فلساً واحداً.”
الجميلة: ”لقد سُرق كل ما تملكه كما ترى.”
سوبارو: ”اطمئني، فأنا مفلسٌ في الأصل أيضاً!”
الجميلة: ”ليس في ذلك ما يدعو للاطمئنان على أي حال…”
متجاهلاً المداخلات المتقطعة عن عمد، ضرب سوبارو صدره بقوة وقال:
سوبارو: ”وأنا لا أحتاج إلى مكافأة أو شيء من هذا القبيل… كل ما هنالك أنني أريد رد الجميل!”
الجميلة: ”أنا لم أفعل شيئاً أستحق عليه شكرًا، وقد رددتَ لي الدين بالفعل لقاء العلاج.”
ظلت متشبثة بعنادها حتى النهاية!
موقفها الصلب جعل سوبارو يبتسم بمرارة وهو يواصل: “إن كان الأمر كذلك…”
سوبارو: ”فأنا أساعدكِ من أجل مصلحتي الشخصية أيضاً! غايتي هي… أجل، ذلك! أريد أن أكتسب بعض الأعمال الصالحة!”
الجميلة: ”أعمال صالحة؟”
سوبارو: ”هذا صحيح! إن جمعتِ الكثير منها فستدخلين الجنة بعد الموت! إنها حياة أحلامي بامتياز: التكاسل كما يطيب لي، والعيش برغد ودعة وكأنها تُفتح لي خصيصاً! لهذا السبب بالذات، عليكِ أن تدعيني أساعدكِ!”
لم يكن يستوعب تماماً ما ينطق به فمه، لكنه قال كل ما يجول بذهنه. بدا وكأنه أنجز مهمةً تاريخية عظيمة، في حين بدت الفتاة غارقة في التفكير والملاحظة… غير أن القط المستقر على كتفها بدأ ينكز خدها بمخلبه الصغير.
باك: ”لا أشعر بأي خبث منه، أفلن يكون من الأفضل قبول عرضه؟ أنتِ لا تملكين أي خيط دليل، ومن العسير عليكِ مسح* العاصمة بأكملها بمفردك.”
*مسح: يعني البحث او التفتيش في هذه الجملة
الجميلة: ”ولكن… أنا…”
باك: ”عنادكِ هذا لطيفٌ حتماً، لكن سيكون من الحماقة أن تخسري غايتكِ بسببه، ولا أود أن أرى ابنتي العزيزة تصاب بالحمق.”
هز القط كتفيه وهو يستفزها، مما جعلها ترفع حاجبها حنَقاً. وكانت الثواني القليلة التالية مليئة بالتنهدات والتمتمات المترددة مثل: “آه…”، و”ممم…”، و”ولكن…”، غير أنه في نهاية المطاف—
الجميلة: ”―أنا بحق لا أستطيع إعطاءك أي شيء في المقابل… أتستوعب ذلك؟”
وبقولها هذا، أخذت بيده الممدودة نحوها.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※