الفصل 153 - 【السيدة ذات الرداء الأسود】 الموت
صلوا على النبي ✨
—-
الفصل 153 — 【السيدة ذات الرداء الأسود】 الموت
لماذا كان على الخادم أن يقتل السيد الصغير؟
أمام هذا السؤال، قدم نينغ تشيوشوي تفسيره الخاص:
«ربما لأن الخادم مؤمن حقيقي، في حين أن السيد الصغير وحش. ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار ما يفعله الخادم نوعًا من التطهير من الشر.»
«بالطبع، هذا مجرد تخمين مني، ولا بد أن هناك تفاصيل كثيرة أخرى نجهلها.»
ما إن انتهى نينغ تشيوشوي من الكلام حتى رفع رأسه فجأة.
اتجهت أنظار الأشخاص الثلاثة في الغرفة إلى المكان الذي كان ينظر إليه.
صدر صوت احتكاك حاد من السقف فوقهم!
لم يكن هذا الصوت غريبًا عليهم.
فقد كان صوت المنجل الذي تجره السيدة على الأرض!
«تبًا، هل ذهبت فعلًا للبحث عن ذلك الشخص؟!»
«يبدو ذلك.»
تنهد سو شياوشياو بهدوء.
«لكن بالنظر إلى تصميم الطابق العلوي، أخشى أن فرص ذلك الرجل في الهرب ضئيلة.»
«منجل السيدة… يبدو أن الدم سيسيل بسببه.»
وأثناء حديثه، تذكر المرأة التي ربطوها إلى السرير في وقت سابق.
كانت السيدة تبحث عن فريستها في الطابق الثاني، ومن الطبيعي ألا تدع لوه يو شين، المقيّدة من رأسها إلى أخمص قدميها، تفلت منها.
لقد انتهى أمرها.
وفوق ذلك، بما أن السيدة هي من ستقتلها، فلن يضطر أحد إلى القلق من احتمال تحول لوه يو شين لاحقًا إلى شبح حاقد يتدخل في شؤونهم.
«سأشرح لكم أولًا طريقة الدخول إلى اللوحة، لكن لا تتعجلوا الدخول إليها الآن.»
«ربما لن تأتي السيدة للبحث عن ضحايا آخرين بعدما تسفك الدماء… لذلك، ما لم نصل إلى وضع لا مفر منه، فمن الأفضل ألا ندخل اللوحة. فالمخاطر هناك لا يمكن التنبؤ بها.»
داخل بوابة الدم، الجميع أشبه بأسماك موضوعة على لوح تقطيع؛ ولا أحد يستطيع ضمان أي شيء.
—
في تلك اللحظة، كان أن هونغ، الرجل النحيل، مختبئًا داخل خزانة الملابس في الغرفة 212 بالطابق الثاني، محاولًا جاهدًا تهدئة نفسه.
كان بحوزته غرض شبحي.
إنه تعويذة ورقية ملطخة بدماء أحد الكهنة الطاويين.
حصل على هذه التعويذة خلال بوابة الدم الثالثة التي دخلها.
في تلك البوابة، مات أحد الكهنة الطاويين أثناء صراعه مع شبح حاقد.
وقبل موته، تلطخت التعويذة التي كانت بحوزته بدمائه، وبمحض المصادفة تحولت إلى أداة شبحية.
وبفضل هذه الأداة، كانت لا تزال لديه فرصة للنجاة حتى لو اكتشفته السيدة.
عندما فكر في ذلك، شعر أن توتره قد خف قليلًا.
ما عليه فعله الآن هو استغلال المرأة الموجودة في الخارج لجذب انتباه السيدة ذات الرداء الأسود قدر الإمكان!
كان قد ركل لوه يو شين حتى وصلت إلى أمام الباب.
وبمجرد أن تفتح السيدة ذات الرداء الأسود الباب، سترى لوه يو شين ملقاة على الأرض فورًا!
وفقًا لتصورات أن هونغ، ستقتل السيدة لوه يو شين ثم تغادر مباشرة.
وبذلك، سيتمكن هو من الإفلات دون أن يصاب بأذى، ما دام مختبئًا داخل الخزانة.
كان كل شيء يسير وفق خطته.
بعد أن حبس أنفاسه وانتظر بضع دقائق، أخذ صوت احتكاك منجل السيدة بالأرض يقترب شيئًا فشيئًا، حتى وصل أخيرًا إلى باب الغرفة 212.
وفي تلك اللحظة، اختفى صوت الاحتكاك.
لم يعد يُسمع في الغرفة الصامتة سوى الأصوات الخافتة الصادرة عن لوه يو شين وهي تقاوم على الأرض، إلى جانب دقات قلبه.
لكن لم يكن أحد يسمع تلك الدقات سواه.
حاول أن هونغ إبطاء تنفسه، وظل ساكنًا داخل خزانة الملابس دون أن يتحرك.
كانت في الخزانة فجوة ضيقة للغاية.
يمكن لمن بداخلها أن يرى الخارج من خلالها، لكن بسبب ضعف الإضاءة، يكاد يكون من المستحيل على من يقف خارجها أن يرى ما بداخلها.
كان أن هونغ واثقًا من أن الأصوات الخافتة التي تصدر عن لوه يو شين وهي تتلوى على الأرض ستصل حتمًا إلى أذني السيدة ذات الرداء الأسود!
انتظر بهدوء، منتظرًا…
غالبًا ما تسبق العاصفة فترة قصيرة من السكون.
وكان هذا هو الحال الآن.
إلى أن دوّى فجأة صوت ارتطام مرعب بالباب، فسمع أن هونغ لوه يو شين تطلق أنينًا مذعورًا من أنفها:
«ممم!!!»
راحت تقاوم بجنون، لكن أن هونغ كان قد أحكم وثاقها أكثر، لذلك لم تجدِ محاولاتها مهما اشتدت.
لم يجرؤ أن هونغ على فتح باب الخزانة ليرى ما يحدث في الخارج.
لم يستطع سوى مراقبة لوه يو شين عبر الفجوة، وهي تتلوى على الأرض كالدودة.
سرعان ما توقف صوت ارتطام السيدة بالباب.
ثم ظهر أمام عيني أن هونغ ظل أسود طويل ونحيل، يبعث على الرعب.
انحنى الظل ونظر إلى لوه يو شين الملقاة على الأرض.
وارتسمت ابتسامة مرعبة على وجهه الشاحب المغطى بالتجاعيد!
بعد ذلك، أمسك بشعر لوه يو شين، وراح يقطعها بالمنجل أمام عيني أن هونغ مباشرة!
تطايرت كميات هائلة من الدماء، وامتلأت الغرفة كلها بها وبأنين لوه يو شين المكتوم والمفزع!
كاد أن هونغ، المختبئ داخل الخزانة، يفقد عقله من شدة الرعب. غطى فمه بيده بإحكام، وظل يرتجف.
لم يسبق له أن شهد مشهدًا دمويًا كهذا من هذه المسافة القريبة!
كانت السيدة ذات الرداء الأسود تبتسم ابتسامة خبيثة، بينما راحت تستخدم منجلها الضخم لتقطيع لوه يو شين إلى أجزاء، قطعةً تلو الأخرى، أمامه…
أما أكثر ما بث الرعب في قلب أن هونغ، فهو أن لوه يو شين لم تمت طوال العملية، بل ظلت تتحمل كل ذلك الألم والرعب!
وأخيرًا، بعدما قطعت السيدة رأس لوه يو شين، توقفت المرأة عن الحركة.
استقر رأسها الملطخ بالدماء على جانبه داخل بركة الدماء على الأرض، وعيناها الباردتان الفارغتان، اللتان يملؤهما الحقد، تحدقان بثبات في أن هونغ المختبئ داخل الخزانة!
كانت يدا أن هونغ وقدماه باردتين كالثلج، ولم يستطع منع جسده من الارتجاف داخل الخزانة.
ولولا أن الخزانة كانت محشوة بالملابس، لربما ارتطم جسده بجدرانها منذ وقت طويل وأصدر صوتًا يكشف مكانه.
بعد أن قتلت السيدة لوه يو شين، استدارت وسارت نحو الباب، حيث أخذت تعبث بشيء ما، مصدرة أصوات صرير متتابعة.
وبعد مرور بضع لحظات، خيم الصمت.
«هل رحلت…؟»
في تلك اللحظة، لم يكن في ذهن أن هونغ سوى هذا السؤال.
لكنه لم يجرؤ على الخروج.
ولم يجرؤ حتى على فتح باب الخزانة قليلًا ليتفقد ما يجري عند المدخل.
فهو لم يسمع خطوات السيدة وهي تبتعد عن المكان.
وفي الظلام، لم يكن يسمع سوى دقات قلبه المتسارعة، وأنفاسًا خافتة مكبوتة لشخص آخر…
مرّت نحو خمس دقائق، ولم يصدر أي صوت من خارج الباب. عندها بدأ خوف أن هونغ يتراجع قليلًا.
تحرك بحذر إلى الأمام، وألصق وجهه بالفجوة، ثم نظر إلى الخارج.
وصلت إلى أنفه رائحة دماء نفاذة.
أطبق أن هونغ أسنانه، محاولًا كبح رغبته في التقيؤ.
وبينما كان يستعد للنظر عبر الفجوة في باب الخزانة، شعر فجأة بقطرة باردة تسقط على جبهته…
تجمدت ملامحه قليلًا.
ثم رفع رأسه ببطء.
وفي الظلام، رأى أن هونغ وجهًا شاحبًا كالموت يظهر فوق رأسه!
«تبًا!!!»
صرخ محاولًا دفع باب الخزانة وفتحه، لكن مهما بذل من قوة، ظل الباب مغلقًا بإحكام، ولم يتمكن من فتحه!
أخذ وجه السيدة ذات الرداء الأسود المعلق فوقه يهبط باستمرار، مقتربًا منه أكثر فأكثر، حتى كاد يلامس رأسه تمامًا!
وفي تلك اللحظة بالذات، انبعث من التعويذة التي يحملها أن هونغ ضوء ساطع فجأة!
اشتعلت التعويذة، وبدد ضوؤها الوجه الشاحب الذي كان فوق رأسه.
استغل أن هونغ هذه الفرصة، وركل باب الخزانة ففتحه!
لكن ما إن همّ بالفرار من الغرفة 212، حتى اكتشف أن السيدة قد سدت الباب بمنجلها!
أمسك أن هونغ بالمنجل بكلتا يديه، محاولًا إزاحته.
لكن المنجل كان ثابتًا في مكانه كما لو كان مصنوعًا من الحجر، ومهما حاول دفعه، لم يتحرك قيد أنملة!
عندما رأى أن هونغ ذلك، هبط قلبه إلى قاع الهاوية…
لقد أدرك… أنه وقع في فخ لا مفر منه، وأن مصيره قد حُسم!
الترجمة: Adam