الفصل 116 - شهر من المهمات
الفصل 116- شهر من المهمات
.
” سيدي. لم ارك منذ شهر ” اجابت الفتاة فيونا .. ثم ابتسمت بفرح .. ودعتني للدخول للمتجر .
رددت الابتسامه .. ” هل هنالك تطورات ” قلت . ثم تبعتها ..
حركت فيونا شفتيها بنعم .. ثم اخرجت من يديها مكعبين لامعين .. كل منهم بحجم اليد
كنت اعرف ما هم بالضبط ..
” مكعب تخزين التراكم ” قلت .. ثم اضفت ” كم به ؟ ”
” 80 الفا سيدي ” اجابت فيونا .. ” للاسف فانا لم استطع بيع سوه عدد قليل من الاسلحه .. لا احد من الساده يرغب بشراء الاسلحه باستعمال التراكم ”
” لا بأس ” قلت ..
لم يكن الامر مفاجئا .. عند سماع ذلك
فانا بالفعل كنت اعلم ان الساده ليسوا اغبياء للتخلي عن تراكمهم الثمين وورقتهم الرابحه للصعود بالرتبه ..
خصوصا للحصول على سلاح متخصص .. ان كان المعروض سلاح عتيق .. فقد يكون الامر مختلفا تماما ..
لكنني راهنت على شيء واحد .. وقد نجح ..
” لا يريد السيد العاقل أن يدفع تراكما لاجل سلاح مخصص .. لكن السيد العاقل الذي يحتاج نوعا محددا من الاسلحه المخصصه .. قد يدفع ” قلت .. ثم قمت بتخزين الاحجار ..
بعد شهر من المهام ..
وصلت الى ستين مهمة ناجحه فاشله ..
حققت ستون نقطة مبادله ..
قمت باستبدالهم بست نقاط مهام عامه ..
ثم دفعت تلك النقاط لفتح المهام المخفيه ..
الان .. اصبحت حصيلتي سبع تضحيات لاجل المهام المخفيه .. واقتربت بشكل كبير من فتحها ..
انا بحاجه الى ثلاث فقط ..
في الجهة الاخرى ..
اصبحت تحركاتي نحو المهام تجذب النظر ..
لهذا اضطررت الى النجاح الكلي في بعض المهام لبناء السمعه والصعود ..
في الرتبه الاولى للمغامرين – الفضي – امتلك الان ما يزيد عن مئة نقطه ..
مازال الوقت طويلا .. لكنني اكتشفت ان النجاح باحد المهام ذات الرتبه الثانيه .. قد يجلب لي نقاط اكبر
لكنني احاول ان لا ادخل هذا المعترك بالفعل ..
اليوم .. حان الوقت لمعركتي الاولى ..
اي معركه ؟
يبدوا انكم نسيتم امر مباريات المصير التي اعلن عنها مركز ما فوق المحيط ..
بعد التقديم وتسجيل الاسم .. كنت انتظر التعليمات ..
قبل اسبوع ..
تم ارسال اخطار بان معركتي ستكون اليوم ..
لم احصل على اي معلومات سوى مكان القتال ..
وها انا الان امر بفيونا لدعوتها معي ..
هل بدات اهتم بها ؟
لا تكونوا حمقى ..
كانت رسالة المعركه واضحه .. جلب مساعد .. ومن افضل من فيونا لجلبه ..
حسنا .. كل شيء سار على أحسن ما يرام حتى… الآن
” ماذا ؟ ” شخرت .. عند سماع حوابها ..
” انا اعتذر سيدي .. لا استطيع القيام بذلك .. ارجوك اعذرني ” اجابت .. قطعت كل خططي ..
لم تكن كلماتها متردده او باحثه عن المكافاة .. بل كانت كلمات واثقه ورافضه تماما ..
لم اجب ..
لم ارغب بالدخول في نقاش لمعرفة السبب .. الرفض كان واضحا . لاي سبب لم يكن الامر مهما .. الرفض القاطع هو رفض قاطع وانتهينا .
استدرت ..
سريعا كنت خارج المتجر ..
” مازال هناك 3 ساعات ” همست
وجهت نظري نحو مكان محدد .. اندفعت مسرعا ..
بشكل سريع .. كالبرق ..
مجددا .. كنت استعمل قوة الرتبة الرابعه ..
الوقت كان ضيقا .. المسافه التي يجب ان اصلها بعيده ..
قوتي الكامله هي الحل فقط لاصل في الوقت المحدد..
بعد اندفاعي بين الابنيه ..
بعد وقت قصير ..
وصلت الى وجهتي .. بمجرد ان طرقت الباب ..
كان الرجل العجوز صائد السمك على الباب ..
” سيدي المغامر .. ” اجاب العجوز بمفاجاة ..
لم يكن يتوقع رؤيتي اليوم ..
في الايام السابقه كنت امر عليه مرتين في الاسبوع .. اساعده في الصيد .
بلا مقابل ..
ربما بعض السمك الذي ااكله معه ..
لكن عموما بلا مقابل ..
اليوم .. كان العجوز متفاجئا لرؤيتي ..
كان الموعد المقرر لحضوري يوم الغد .. لكنه كان ينظر لي اليوم ..
دخلت .. وبدات اشرح له ..
لم يطل الامر حتى اوقفني العجوز ..
” بعد ما فعلته لي .. لا يحتاج الامر منك ان تشرح .. سأساعدك بالطبع ” قال
ابتسمت .. ثم طلبت منه الاسراع
بعد ساعتين ..
استقرت عربتي والعجوز واحفاده الثلاث قرب بوابة حديديه كبيره ومنقسمه الى عدد من القطع الحديديه كالانابيب.. يمكن رؤية ما خلفها بسهوله ..
كان هنالك عدد من الحراس ..
رفعت بطاقة تعريف المقاتل التي صرفت لي .. سمح لي الحرس بالولوج سريعا ..
كانت اعين العجوز واحفادة مصابه بالدهشه ..
لم يكن احدهم ليسمح له بالدخول لهكذا منطقه ولو كانوا جثثا ..
كان الخضار والطريق المعبد المحاط بالنافورات العملاقه .. يمتد على طول اكثر من الف متر ..
يظهر رونقا وتناسقا جميلا جدا ..
في نهاية الطريق .. كانت الحلبه ..
” انها اشبه بالكالسيوم ” همست داخلي ..
وقفت اخيرا امامها
كانت حلبه بيضاء كصخرة دائريه كبيره ..
تتكون من احجار صغيره وكبيره مرصوفه قرب بعضها البعض بتناسق هندسي محسوب بدقه ..
امام البوابه الكبيره للحلبه ..
تواجد عدد كبير من مختلف المشاركين ..
بمختلف الرتب .. والقوة ..
لكن السمه الواضحه كانت ان الجميع يخفي رتبته وقوته ..
رغم الحماس والازدحام .. الا ان الحذر كان يمثل الصفه السائده ..
فوق البوابه .. تواجدت شاشة كبيره ..
لم تكن شاشه بالمعنى الحرفي .. بل مجرد عرض صوري باحد المكعبات ..
في الشاشه .. كانت هنالك خمس معارك مجدوله لليوم ..
اخر معركه بينهم .. كانت معركتي ..
” اول مره ؟ ” همس شخص جانبي ..
التفتت .. كان يمسك بسيفين صغيرين ويرتدي زيا كالسراق .. يخفي وجهه تحت غطاء راس وعبائه سوداء كبيره ..
قوته .. كانت مخفيه ورتبته كذلك ..
” نعم ” قلت .. ” اول مره ”
” حسنا .. اتجه نحو ذلك الباب واخبرهم .. ليجهزوا لك غرفتك ويضيفوا مرافقك .. ” قال المحارب ..
” هل تحتاج شيء اخر ؟” اضاف ..
اجبته بالنفي .. وشكرته
ثم تحركت ..
بعد حين كان المنظمين يقفون بالفعل قرب تلك البوابه ..
بعد الشرح .. تم مرافقتي داخلا .. كان الممر طويلا ومتفرعا .. حتى وصلت الى غرفتي ..
فوق الباب .. كتب ( غرفه عاديه )
كانت جيده لكن كلمة عاديه كانت واضحه في تقاصيلها ..
بعد حين .. دخل احد المنظمين ..
اخذ معلوماتي الكامله مجددا ..
طلب تسديد ما تبقى من مبلغ الاشتراك ..
السعر الكلي للاشتراك .. كان 130 الف نقطة تراكم .. دفعت ستين الفا قبل اسبوع ..
الان .. سددت ما تبقى من المبلغ ..
ثم..
قام المساعد بتسجيل العجوز كمرافق .. ثم شرح النظام ..
بعد الانتهاء .. طلب مني اما الانتظار او الذهاب لمقاعد الكالسيوم للمشاهده حتى ياتي وقت مباراتي ..
خطوه واخرى .. حتى وصلنا ..
فور الخروج .. كانت اصوات الجماهير عاليه جدا تحت وطء صوت الضربات ..
تحركت تباعا .. نحو احد المقاعد .. ثم جلست وبرفقتي العجوز واحفاده ..
عيني اتجهت نحو الكالسيوم
. كان كبيرا جدا كملعب كرة قدم ..
ممتليء عن بكرة ابيه ..
المنطقه العلويه المغطات بطاقة زرقاء .. لم يظهر من داخلها ابدا ..
اما المدرجات الاخرى فاحتوت عديد الجمهور والمقاتلين والساده بنفس الوقت ..
الجانب الذي جلست به .. كان يحوي فقط الساده والمشاركين ومرافقيهم ..
اما الجوانب الاخرى فاحتوى المشاهدين الاخرين ..
عيني اتجهت نحو الحلبه . حيث كانت العيون جميعا ..
كان هنالك جسدا ضخما بقرنين وراس ثور. يمسك سيفا ضخما شبيها بسيف بيرسيرك الاسود ..
كان الثور يسبب الضجيج في الحلبه الكبيره ويطلق الضربات بعنف ..
من بين كتل الغبار. كان هنالك جسد نحيل يرتدي زيا كالسراق ويمسك سيفين
كان يهرب فقط ..
” اوووه معركة قويه بحق اخيرا انا هنا ” صرخ حفيد العجوز الاكبر ..
تفاعل معه اخوته ..
كان العجوز صامتا ..
كانت المعركه في نهايتها .. والمطارده على وشك النهايه ..
عندما توقف المحارب الهزيل. ثم اندفع بشكل مستقيم نحو الثور ..
فجاتا.
” هاااااا ” صرخ الجميع ..
على بعد مترين من الثور ..
اختفى المحارب ..ظهر في الخلف وضرب بسيفيه نحو اسفل قدمي الثور ..
لوح الثور بسيفه.
تراجع المحارب ..
ثم اندفع مجددا
عاد الضجيج عندما اختفى كالمره السابقه ..
التفت الثور سريعا للخلف .. قرا الحركه السابقه وتفاعل مع الحركة الجديده بسرعه ..
ولكن ..
ضرب المحارب من الجانب …
ثم تراجع ..
استمر بالهجوم والاختفاء والضرب ..
حتى بدا الثور بالتراجع تعبا ..
” يالها من حركة قاتله ” صدح صوت احد المحاربين من المقاعد المجاوره ..
” كل تلك القوه لا اهميه لها في مواجهة محارب يتمتع بالسرعه والخفه ” قال صوت محارب اخر ..
استمرت المعركة عدة دقائق ..
دون شعور .. تثائبت
ثم غطيت فمي سريعا ..
في الاسفل .. كان الجميع ينتظر انتصار المحارب الهزيل ..
عيني كانت تتعمق بشيء اخر ..
ثم ..
تقدم الثور .. لم يعد يتراجع ..
كان تعبا ويلهث .. اصاباته تنزف بشده ..
ولكن .. قرر التقدم ..
” هل اكتشف السر ؟ ” همست بصوت .. دون ان انتبه ..
” ما هو السر ” خرج صوت انثوي من الجانب .. التفتت
كانت فتاة شقراء بشعر متدرج لامع .. وشفتين ورديتين..
ترتدي زيا قتاليا عباره عن زي جلدي محاط بعدد من قطع الدروع السوداء كذلك ..
كنت اهمس داخلي .. وبدون شعور كان الصوت ظاهرا ..
لم انتبه ان كل احد هنا يسمع صوت الاخر حتى ان قال بضع كلمات ..
ابتسمت .. ” لا اعلم ههه ” ضحكت .. ” بالطبع هنالك سر لهكذا حركه قويه ” قلت ..
لم تجب الفتاة .. التفتت مجددا نحو الحلبه ..
في تلك اللحظه ..
اندفع المحارب الهزيل .. فور ان فعل
اندفع الثور كذلك ..
اندفعت عيني المحارب الهزيل للامام بتفاجيء ..
ثم اصبحت المسافه بينهم قريبه جدا ..
لم يختف الرجل الهزيل ..
رفع سيفيه .. دفاعا ..
في لحظة ..
هبط السيف الاسود الضخم فوقه ..
بووووووم ..
دوى صوت الارتطام عاليا ..
فجاتا ..
تعالت صرخات المحارب الهزيل ..
كانت احد يديه .. مصابة بشده ..
فيما وقف الثور فوقه ..
رفع سيفه ..
هوى نحوه بعنف مجددا ..
” انسحب ” صرخ ال
محارب الهزيل ..
اوقف الثور ضربته ..
ثم ..
دوى صوت الجمهور عاليا وعنيفا ..
” يبدو انه كشف السر الذي تكلمت عنه ” امالت الفتاة الشقراء رأسها نحوي بابتسامة ..
ضحكت ..
لم اجب ..
لا داعي لكشف نقاط ضعف الاخرين .. ان كنت ساحتاجها لاحقا ام لا ..
فهو امر خاص بي ولن اشاركه مع احد ..
ليس لفتاة شقراء جميله .. ولا لغول قذر من المستنقع ..