الفصل 107 - مدينة الشروق
الفصل 107 – مدينة الشروق
.
” ماذا ؟ ” قلت بتعجب
” من اين انت ؟ ” اجاب الحارس .. صوته كان عاليا هذه المره. كان عاليا منذ البدايه .. لكنه جعله اعلى ..
” انا .. لا افضل القول ” قلت ..
نظر الحارس بتمعن نحوي .. اضيقت عينيه .. ثم قال . ” هل هنالك سبب؟ ”
” بالطبع سيدي ” قلت. ” لكنني لا استطيع الشرح اكثر .. ”
” ههههه ” علت ضحكة الحارس ..
” الجميع يعرف السبب .. لا تقلق ففي مدينة الشروق لا يوجد عنصرية سترى الامر بنفسك .. ادخل ”
تحركت .. خطوه بخطوه نحو الداخل. هل حدث ذلك بالفعل ؟ لقد اخترعت شيئا من لا شيء .. مع ذلك .. نجح .. كيف حدث ذلك ؟
ماذا ان راقبني احد ما الان لانني تفوهت بتلك الحماقات ؟ كان يجب ان لا اتفلسف .. لكنني لا اعلم اي اسم بالفعل ..
سرت لعدة امتار .. كان نفق الجدار طويلا يصل الى خمس او ست امتار. عندما خرجت منه. كان الامر مفاجئا جدا ..
عيني انفرجت بمفاجاة لا حصر لها . بمجرد خروجي من النفق نحو الطريق الداخلي للمدينه . رفعت رأسي ..
” شجرة ؟ ” شخرت
” حااا ” التفت الي من الاعلى .
” هل …… تحاول…… اهانتي….. ايها …..البشري ”
صدح صوت الكائن ثخينا وبطيئا
” كلا بالطبع .. اعتذر منك ” قلت وانزلت رأسي اعتذارا
” حااا ” هدر الوحش وتحرك ..
عيني ذهبت خلفه .. كان ضخما وطويلا .. كان .. شجرة بحق ..
” كيف يسير؟” همست
نظرت نحو اسفله .. كانت جذوره تزحف فوق الارض كالافعى.
قبل ان استوعب صدمته .. اقتربت مني فجاة صغيره .. ترتدي صدرية بيضاء وتحتها بدله زهريه ..
بدا وجهها بشريا … فقط
لم تكن تملك يد بل كان هنالك مجسات ثمانيه كمجسات الاخطبوط تخرج منها تواليا .. تمسك بعدة سلال من الورد
” اتشتري مني ورده .. لتعطيها من تحب .. لتهديها من يعجبك ؟ ” قالت الصغيره ..
سرعان ما اخفيت تفاجئي الاحمق .. ابتسمت بخفه .. ” بكم ؟ ” قلت ..
-” الفين .. او الف ان لم يكن معك ”
” وان لم يكن معي ؟ ” قلت ..
صمتت الفتاة لوهله .. حكت شعرها الزهري باحد مجساتها .. وابدت ملامح الحيره ..
” يبدو انها ستهرب ” همست داخلي ..
-” حسنا يمكنك الحصول على واحده مجانا ايها السيد اللطيف ” ثم .. قدمت لي ورده بيضاء بحجم الكف ..
ابتسمت اكثر .. ” انك فتاة صغيره لطيفه بحق .. وقلبك ابيض .. ” قلت ..
ثم .. اخرجت من جيبي .. قطعة فضيه صغيره نقش عليها نقشا يشبة الرقم خمسه لكنه معكوس للاسفل .. كانت قيمتها خمسة الاف دينار ..
” تستحقين هذه .. خذي ” قلت
انفرجت شفاه الفتاة بابتسامة واسعه .. بان عليها الفرخ الكبير .. امسكت القطعه الفضيه ..
” شكرااا لك سيدي .. شكرا لك ”
انحنت احتراما .. ثم اندفعت مسرعه ..
التفتت نحو المحيط مجددا .. حينها تبينت الامر في المدينه. كانت اعراق كثيره ومتنوعه في الشارع .. وبدا الزحام كبيرا ..
مع ان الشوارع كانت واسعه جدا ..
{ ديينغ .. ديينغ .. ديينغ }
” ماذا ؟ ”
{ عادة الخواص للعمل بشكل كامل }
حسنااا .. هذا خبر جيد ..
في هذا العالم .. تتواجد الاموال .. ويتواجد التراكم .. ويتواجد تراكم القوة ..
يمكن للاموال ان تشتري كل شيء لك في الاسواق والمتاجر ..
يمكن للتراكم ان يشتري لك ايضا الاشياء من المتاجر الرقميه التي تتواجد في فضاء الواجهة .. ويمكن ايضا للتراكم ان يساعد في بنائك وتطورك ..
ان كنت اريد وصف التراكم .. فهو العمله الخاصه بالساده والتي لا يمكن تكوينها بل يجب حصادها فقط .. لهذا فهي الاهم في تطورات الساده.
اما تراكم القوه .. فهو النسبة الثابته التي لا تقل عن صفر ولا يمكن ان تزيد عن 100 .. وهو اشبه بالنقاط التي تستعملها في قتالك وحركتك .. كلما تم استهلاك تراكم القوه فان الراحه والنوم يعيدانه الى طبيعته ..
يوجد امور اخرى تعيده لطبيعته .. مثل حبوب التراكم والادواة والاسلحه .. لكن العوده الطبيعيه .. هي الافضل دائما .. لان تلك الامور تجعلك تدفع ثمنا .. اكثر من مجرد مال
الان .. انا املك ما لا يقل عن مليون دينار ..
وطاقة تراكم القوة لدي مكتمله ..
ما اواجه صعوبه به .. هو التراكم العادي.
بعد انتقالي من المساحه السريه. اصبحت خزائني خاويه تماما .. وحتى الاغراض التي امتلكتها .. اصبحت في طي النسيان ..
احتاج الان الى حصاد التراكم .. وعودة خواصي للعمل يعني ان المتنبيء ستعود للعمل والحصاد ..
ما يجب فعله الان .. هو جمع المعلومات قبل الانطلاق في خطتي الكبيره ..
لدي امرين كبيرين يمكن استغلالهم .. زهور العلاج والاسلحه العتيقه والمتمكنه.
بالنسبه للاسلحة المتمكنه .. فالامر مستحيل .. لن اجازف ابدا ببيعها .. سياتون خلفي من كل حدب وصوب ..
حتى ان بحثت في مسالة اخفاء اثري .. فسوف يتم الوصول لي عاجلا ام اجلا ..
ما بقي لدي هو الزهور والاسلحه المخصصه والعتيقه ..
الاسلحه المخصصه .. للحصول على التراكم .
الزهور الاوليه .. للحصول على التراكم.
الاسلحه العتيقه والزهور المتقدمه .. حسنا سارى ما الذي ساستفيده مقابلهم .
في الحقيقه اشعر بنشوة كبيره داخلي ..
استمريت بالمسير .. كانت المدينه حقا مرتعا لكل الاجناس ..
الاقزام والجان والبشر والغوبلن .. هؤلاء كانو ما اعرفهم .. اما من لم اعرفهم فكانو. كائنات مختلفه ..
قد تجد طائر يملك جسد بشري .. وبشري يملك اجنحة طائر …
وجسد صخري مع اجنحة صغيره .. واجنحة كبيره تحمل جسدا اصغر ..
حتى الحشرات كان هنالك عدة أجناس منها بحجم البشر واكبر ..
الشجر كان متواجدا بعدة انواع ..
كدت ان اركض خلف احدهم لانه كان شجرة تشبه النخيل ..
لقد ذكرني بموطني .
اما المدينه ذاتها فكانت جل بناياتها ذات طابع صخري يزهو بالخشب ..
مرت ساعتين اسير فيها .. كانت المناطق تختلف عن بعضها ..
ها انا الان .. مع شوارع بها عدد قليل من الناس .. لكن منازلها غاية في الجمال ..
بالوان زاهيه وبراقه .. لا يقل اي منزل فيهم عن ثلاث طوابق ترتفع عاليا ..
كانت اعين السكان تنظر نحوي باشمئزاز مستمر .. يبتعدون عدة امتار عند رؤيتي ..
بالطبع .. كانو يرتدون الستر الفاخره والقبعات ذات الدبابيس الذهبيه .. مثلهم سيرى من يرتدي زيا مشردا مثلي لا شيء..
حاولت ان اجعل ثيابي طبيعيه .. وها انا جعلتهم ثياب مشردين ..
حسنا .. حان الوقت لتغير اللبس .. لا اخطط لجذب النظر .. لا عن طريق الملابس الفاخره ولا عن طريق ملابس المشردين ..
الوسطيه .. دائما امرها جيد جدا ..
بعد حين .. كان هنالك زقاق .. لم يكن قربي احد ..
دخلت .. ثم
غيرت ردائي ..
لقد رايت احدهم يرتدي مثله من قبل. كان جميلا ..
سترة بيضاء مع خطوط ذهبيه .. وبنطار ابيض كذلك .. شفقه دائريه بذات اللون وحذاء جلدي ..
خرجت من الزقاق ..
لا استطيع معرفة وجهتي .. كنت اسير فقط ..
من الامام .. كان هنالك رجل يرتدي زيا براقا بكرش كبير يتدلى امامه .. ويسير ببطء وتعال ..
” لو سمحت ايها السيد ” قلت وانحنيت احتراما ..
لا اعلم ان كان تصرفي حسنا او لا لكنني اعتقد ان الارستقراطيبن يتكلمون بهذه اللهجه ..
” تفضل ” اوقف الرجل حركته وطالعني بنظرة هادئه .. يتفحصني ككل ..
” ان سمحت لي بالسؤال .. اين اجد متجر عطورا يبيع تلك الانواع التي ترضي الذائقه العاليه .. كالتي لديك ”
-” ههه انه لفخر لي ان تمدحني ايها الشاب حسن اللسان والهندام .. بالطبع انا اعرف مكانا كذلك واعرف بالضبط كيف ادلك عليه .. ”
ابتسمت .. كمن وجد حلا بعد طول بحث
” اووه .. ساكون شاكرا لك ايها السيد النبيل ”
وضع الرجل يديه فوق شاربه .. ثم استدار .. مد اصبعه نحو نهاية الشارع ..
” فقط استمر بالمسير .. حتى تجد امامك في احد الافرع اليساريه .. لوحة لوردة المورا الحمراء .. عندها انت وصلت لزقاق المتجر المعني ” قال الرجل ..
انحنيت احتراما ” شكرا لك سيدي ” قلت .. تحركت للجانب .. انحنيت مجددا ثم .. سرت
كانت عيني تلمح الازقه .. واحدا بعد الاخر ثم .. وقفت ..
كانت لوحة مربعه بيضاء .. داخلها زهرة حمراء في داخلها عديد الخطوط الصفراء اللامعه ..
” هل يقصدها ؟ ” همست .. ثم قررت الدخول
لم يدم الامر طويلا حتى تأكد الامر ..
كنت امام متجرا كبيرا .. يحوي نفس اللافته .. جداره كان زجاجيا ويحوي عددا محدودا من زجاجات العطر ..
لا اعلم حقا .. لم تكون متاجر العطور الراقيه هكذا ..
تحوي عدد محدود من العطور .. اما المحال الشعبيه فتراها مملوئه عن بكرة ابيها بكل انواع العطور ..
زلفت الى الداخل .. بمجرد دخولي .. كانت امامي فتاة ..
” اااه ” همست داخلي ..
كانت رائحتها زكيه جدا .. شعرها كان اسودا كذيل الحصان .. يلمع كما فعل وجهها الثلجي ..
” اهلا وسهلا بك سيدي ” انحنت الفتاة بوقار ..
صمتت لوهله .. ثم ابتسمت ” كيف يمكنني خدمتك ..
” شكرا لك .. ” قلت .. ابتسمت ثم اضفت
” ارغب بالذهاب الى نقابة المغامرين .. اريد عطرا لا يعطيني حضورا قويا .. اريد الاندماج ”
مدت الفتاة يدها نحو احد الزوايا .. ” تفضل لو سمحت ” قالت .. ثم انتظرت مني التقدم ..
تقدمت ..
لم تلحظ الفتاة انني لاحظت الامر .. لكنني فعلت
ادارت نظراتها لزميلتها البعيده .. وكانها تقول ..
” ما الذي اقدمه له ؟ ”
ابتسمت داخلي .. وصلت للجانب ..
قدمت لي الفتاة عدة عطور .. في النهايه
اعجبني احدها .. كان هادئا جدا لكنه يعطي فوحان طبيعيا للجسد ..
خرجت من المتجر ب
عد ان دفعت 100 الف ..
ربما تم خداعي ..
بعد عديد الامتار ..
خرجت من تلك المنطقه ..
كان شارعا هادئا على مصراعيه عديد الاشجار .. سرت فيه ..
ثم ..
كنت داخل السوق .. ولحد اللحظه
لا اثر لنقابة المغامرين ..