الفصل 108 - مدينة الشروق 2
الفصل 108 – مدينة الشروق 2
.
كان السوق ضخما جدا .. ومكتضا ايضا . لم ار سوقا بهذا الحجم في حياتي .. ربما في شاشات التلفاز .. ولكن في الواقع ؟ كلا ..
بدات اسير بين الاكشاخ .. عديد الاكشاخ تبيع اكلا لا اعرفه ..
مكونات غريبه .. لا عهد لي بها ابدا ..
ابتسمت ..
لم تكن ابتسامة اكتشاف اصناف جديده ..
بل هو رعشة الاشعارات ..
المتنبيء الخاصه .. بدات تحصد ما طاب لها من تراكم المكونات ..
منذ دخولي السوق ..
اكثر من عشرين صنفا لم اره من قبل .. من الفواكه والخضار .. تم حصد تراكمهم باستمرار ..
بعد عدة دقائق .. اصبحت ابحث عن الاصناف الجديده كما كنت افعل في حياتي السابقه ..
عندما العب العاب مثل الدن رنج .. فانا اقضي جل الوقت في البحث عن الموارد .
اللوت ثم اللوت ثم اللوت .. حتى تمتليء الحقيببه هههه
ما جعل الامر مختلفا الان .. واكثر حماسا . انه لا يوجد حقيبه .. وبقدرة كسر الحدود .. استطيع حصاد التراكم الى ما لا نهايه ..
فجاتا .
توقفت امام احد الاكشاك .
” بيض ولحم ” همست ..
كانت الرائحه طيبه بالفعل ..
كان الطباخ الذي يطبخها له وجه كلب .. في الحقيقه .. انه كلب ولكنه يقف على قائمتين فقط ..
لوهله ترددت في الاقتراب .. لكن كان الكلب يرتدي قفازين وصدريه .. طباخ حقيقي يحافظ على نظافة عمله ..
” طبق لو سمحت ” قلت ..
” امرك. اووو ” اجاب الكلب .. ثم بدا بتقطيع شرائح اللحم .. وضعها على النار ..
قلبها ببطء .. ثم بسرعه .. كانت حركته احترافيه حقا ..
عندما بدا لونها يتغير ..
قام بكسر بيضتين فوق اللحم .. ثم قلبهم سويا
بعد حين .. ” تفضل. اووو ” قال
نظرت يمينا وشمالا .. كان هنالك فقط ملعقه خشبيه .. دون اثر للخبز ؟
” الا تملك الخبز ؟ ” سئلت
” اتريد الخبز مع اللحم المخفف.. اووو ؟ ” تسائل الكلب بغرابه ..
بدا انني عملت شيئا غريبا امامه .. التفتت كلبه اخرى كانت تقف وتصنع في طاوله قربه ..
كان هنالك بشري يجلس ايضا وياكل ..
” هل هنالك مشكله مع تقديم الخبز ؟ ” قلت
-” كلا . ولكن .. اللحم المخفف لا يؤكل عادتا بالخبز. اووو ”
” ليس في المكان الذي قدمت منه .. ” قلت ..
ابتسم الكلب .. بانت انيابه .. ثم تحرك .. نحو احد الاكشاك القريبه .. كان يببع خبزا .. بل اشبه بالصمون ..
دائريا وسمينا .. وملمسه به بعض الخشونه ..
عاد الكلب . ثم قدم لي قطعتين من الصمون ..
كان امرا غريبا حقا ..
لا اعلم كيف اتكلم بكل يسر مع كلب.. وكلب طباخ ايضا ونتناقش بجدوه اكل اللحم والبيض مع الخبز او لا ..
ثم انه ينهي جمله بالنباح ويسمي الطبق لحما مخففا ؟ هل يعتبرون البيض عنصرا مخففا ؟
وضعت بعض البيض واللحم في وسط قطعه صغيره من الصمون .. ثم اكلته ..
كان المذاق جميلا حقا ..
اااه لو كان هنالك شاي مع هذا الطعم
كانت اعين الكلب تنظر نحوي بتعجب .. كذلك فعل البشري قربي ..
كانت عينيه تبحث عن اجابه .. او دعوه للتذوق
رفعت احد الصمونتين .. ” تفضل ” قلت له .. ” جرب بنفسك شتشكرني .. ”
امسك البشري بالصمون .. ثم قلد ما قمت به تماما ..
” ااااه ” صرخ بخفه .. ابتسمت .. كنت متاكدا من ردة فعله .. اي احمق لا يجرب الاكل بهذه الطريقه ..
نظرت للجانب .. كان هنالك كشك فواكه .. ابتسمت .. جل الفواكه كنت اعرفها من الارض . الاخره كانت غريبه
ولم استطع ان اسير خلف شهيتي واجرب .. لا اعرف اي رد فعل لجسدي لهذه الانواع الجديده .. لا اريد ان اصاب بالام المعده وانا اجمع المعلوماات ..
ولكن ..
قمت .. تحركت نحو الكشك ..
” اعطني خمس ” قلت .. واشرت نحو احد الفواكه الحمراء ..
وضعها لي في كيس .. ثم سلمها ..
تحركت تاليا نحو كشك الخبز .. نفس الكشك الذي ذهب له الكلب لجلب لي بعض الصمون ..
عندها .. نظرت لعمله ..
كان هنالك فرن حجري متوسط الحجم ..
يمسك الخباز بقطعة من العجين .. ثم يلفها بشكل دائي كبير .. ويضعها فوق قطعه خشبيه ويدفعها نحو الفرن ..
بعد عديد الدقائق .. يخرجها كصمونه حاره وزكيه ..
” هل يمكن ان اطلب منك شيء سيدي ” قلت .. نظر الخباز لي .. ثم امر احد اخر باكمال العمل ..
اقترب واجاب ” تفضل .. سيدي .. تحت امرك ”
” شكرا لك .. هل يمكنك ان تصنع لي عدد من القطع بشكل انا اختاره ؟ ”
” بالطبع .. اي شكل تفضل ؟” سئل الخباز ..
اشرت نحو احد العجينات الاتي تم تدويرهم بالفعل .. ” هل يمكنك ان تسلمني واحده .. سأريك ”
” بالطبع ” اجاب ..
امسكت بالعحينه .. ثم قمت بمدها وتدويرها .. حتى اصبحت مستويه وكأنها عجينة بيتزا جاهزة لوضع مكونات البيتزا فوقها ..
نظر العامل نحوي ..
” هل تريد هذا الشكل سيدي ؟” قال
ابتسمت ..
” نعم .. ولكن احذر لا تجعلها تاخذ وقتا طويلا في الفرن .. قد تحترق لان شكلها تغير ”
انزل الخباز راسه بالموافقه .. ثم بدا بعمل عدد من من قطع الخبز ..
كانت يديه سريعه وماهره .. وامام دوائره التي صنعها بشكل يكاد مطابق تماما للدائره ..
كانت دائرتي الاولى اشبه بكرة تعرضت للانفجارات
بعد حين .. اخرج اول واحده .. كانت عجينه .. لم تستو
تاليا كانت محروقه ..
بعد اربع محاولات ..
كانت المحاولة الخامسه ممتازه .. وخرجت بالفعل خبزة .. خبزة عراقيه بامتياز
دائريه ومقرمشه بشكل رائع ..
امسكتها بيدي .. كانت الحراره تعطي نكهه رائعه ..
وضعت لقمه في فمي .. اغمضت عيني ..
دمعة .. سقطت تواليا
وكان ذلك الطعم .. اعادني للعراق .. بلدي وموطني ..
مسحت الدمعه ثم .. التفتت نحو الخباز .. كانت عينيه براقه هو ومن معه ..
لم يفهم احدا شيئا ..
اريد عشر اخريات لو سمحت .. وسأدفع مقابل ما تلف ..
تاليا .. امسكت خبزاتي العشر .. ثم اتجهت ..
نحو كشك اللحم والبيض ..
كان الكلب ينظر ليدي وانا قادم نحوه ..
” هل يمكنك ان تقوم بشيء لاجلي .. ” قلت
” بالطبع سيدي. اووو ” اجاب الكلب ..
” اريد الطبخ .. بنفسي ” قلت
بعد .. عدد من المحاولات .. انتهت المحاوله الاخيره للاقناع باعطائي الكلب بضع الاف للسماح لي ..
امسكت بالسكين ..
ثم قمت بقطع عدد من اللحم .. كانت الشرائح صغيره وغير عريضه ..
قمت بقلبهم حتى احمرو. اخرجتهم ووضعتهم على الجانب ..
امسكت بالفاكهه الحمراء.. قطعتها عديد القطع الصغيره ..
ثم وضعتها على الجانب ..
” نسيت البصل …” همست .. التفتت يمينا ويسارا .. لم ار احدا يبيعهه ..
قررت الاستمرار دونه ..
وضعت بعضا من الزيت فوق النار .. وعندما اصبح حاميا .. وضعت نصف الفاكهه فوقه ..
كانت اعين الكلب تراقب .. تنضر بتمعن ..
بعد التحريك بعض الشيء .. وضعت نصف اللحم فوق الفاكهه ..
قمت بغلق الاناء تحت نار هادئه ..
ثم وضعت اناء اخر .. حميت به الزيت ووضعت الفاكهه فيه ثم وضعت شيئا من الملح .. بعد حين .. قمت بفتح بيضتين فوق الفاكهه والتحريك ..
لم يطل الامر .. حتى اطفات النار .. وعدت للاناء الاول .. انتظرت قليلا ثم وضعت الملح كذلك .. انتظرت قليلا ثم اطفات النار كذلك ..
وضعت كل منهم في اناء مستقل ..
” لقد انتهيت شكرا لك ” قلت .. ثم حملت صحوني وذهبت للجلوس في مقعدي ..
اخرجت الخبز العراقي .. وابتسمت ..
” حان وقت الافطار ” همست ..
” سيدي. اووو ” كان الكلب فوق راسي .. ” لو سمحت ما الذي قمت باعداده .. لم استخدمت الفاكهه القطنيه. اووو ”
” الفاكهه القطنيه ؟” همست داخلي ..
هههههه..
انهم .. لايعرفون حقا ..
الفاكهه القطنيه اذا .. هكذا يسمونها
اما في الارض .. فنسميها الطماطم ..
البعض يعتبرها فاكهه كذلك في الارض .. لكن الحميع يستخدمها كخضروات في الارض ..
ايعقل ؟
انهم لم يجربوا من قبل .. الطماطم مع البيض ؟
او الطماطم مع اللحم ؟؟
هههههه
” ذق بنفسك .. ” قلت .. قدمت له وللكلبه التي قربه .. كل منهم خبزه .. ” دعوني اريكم كيف يؤكل ” قلت ..
ثم .. امسكت بقطعه خبز صغيره بثلاث اصابع.. ثم وضعت قطعه الخبز فوق بعض اللحم والطماطم وغلقتها ..
واكلت ..
فعلت نفس الامر مع الطبق الاخر ..
” هناك طريقه اخرى للاكل .. في حال اردتم نكهه اكثر ” قلت ..
نفس الطريقه السابقه .. قمت بها .. ثم بدل اكل اللقمه مباشرتا ..
قمت بتغميسها اكثر في صلصة الطماطم التي اصبحت منتشره في الطبق ..
بدا الكلبان يجربان ..
انفتحت افواهه بمفاجاة ..
” ان .. انه رائع .. الطعم رائع. اووو ” قال الكلب ..
اكملت طعامي بعد حين ..
عندما بدات اغادر .. كان. الكلبان بالفعل يصنعان الطبقين ههههه
ضحكت .. ثم اكملت ..
في اثناء الاكل .. قام الكلبان بادلالي على مكان النقابه ..
حينما غادرت السوق .. كانت معدتي ممتلئة وقلبي مرتاح تماما ..
ثم .. وصلت
كانت المنطقه التي امامي مزينه بلافته كبيره ..
( المقاتل يحمي نفسه. الجبان يحميه المقاتل )
زينت المقوله اللافته على طول اكثر من عشرة امتار ..
لا افهم ما تعني حقا .. لكنها تدعو ليصبح كل شخص مقاتل ..
خطوه واخره .. كنت داخل منطقة القتال ..
اول شيء ..ظهر امام عيني .. كان متجرا ذو واجهة خشبيه .. في مقدمته لافتة باسم
( متجر سيف المصير )
” ها نحن ذا ” همست .. ثم ولجت داخله
فور دخولي .. ارتفعت عينين حادتين نحوي.
لم ينطق الرجل خلف الطاوله شيئا . كان واقفا .. واستمر في وقوفه ..
كان يرتدي مأزرا ويمسك بقطعة قماش .. يتكيء للامام نحو سيف طويل يقوم بتلميعه.
كانت عيني الشخص خضراوين .. وقرنين ملتويين يقفان فوق راسه ..
تحركت للداخل .. اغلقت الباب خلفي ..
” هل بامكانني الاطلاع على ما تبيع ” قلت .. لم اتحرك اكثر قبل الحصول على اجابه ..
حرك ذقنه للجانب .. اشارة كانها تفضل ..
او ربما اخرج .. لا اعرف
ولا يهم .. لقد تحركت للفحص سريعا
كانت جميع جدران المحل تحوي سيوف فقط .. مختلف السيوف ..
فوق كل سيف .. كان هناك حجر ازرق .. عند الاقتراب منه فانه يشع بمعلومات عن السلاح وسعره ..
تنهدت ..
وقع الصمت ..
اوقف صاحب المتجر ما يقوم به .. لم اره يفعل لكن الصمت تكلم ..
” الم تجد غايتك ” قال صاحب المتجر ..
” اجميع ما تملك .. اسلحة مخصصه ” قلت دون الالتفات ..
” ايمكنك تحمل كلفة ما هو اعلى ” اجاب الصوت من خلفي ..
التفتت .. ركزت ن
ظري نحوه ..
تحركت نحو الباب .. ثم خرجت ..
” كانت حماقة ” همست ..
سيد رتبه رابعه .. عندما علم بوجود اسلحه عتيقه في المساحه كان على وشك تدمير الغزو باكمله للحصول عليه ..
كيف توقعت ببساطه .. ان يكون سلاح عتيق هنا ..
يالي من احمق ..
يبدو ان ايجاد اماكن بيع الاسلحه العتيقه لن اصل اليه بهذه السهوله ..